منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   هذه نصيحتي إلى كل شيعي (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=140546)

أبو غيثان 18-04-2002 07:20 AM

هذه نصيحتي إلى كل شيعي
 
هذه نصيحتي إلى كل شيعي

تأليف فضيلة الشيخ أبي بكر جابر الجزائري

الإهداء إلي كل شيعي حر الضمير والفكر محب للحق والخير يرغب في العلم والمعرفة.أهدي هذه الكلمة القصيرة ، ولا آمل منه أكثر من أن يقرأها ، معتقدا أني قدمت له فيها نصيحة كما اعتقدت أنا ذلك.والسلام،،،الجزائري

مقدمه

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام علي رسول الله نبينا محمد وآله وصحــبــــــه .

وبعد: فإني كنت- والحق يقال- لا اعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم ، وأنهم يخالفون أهل السنة في الفروع الشرعية بتأويلات قريبة أو بعيدة ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الإخوان لهم ، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها ووقع الإختيار علي كتاب الكافي وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم وطالعته وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي علي القوم وينكر علي ميلي إلي مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئه التي تنتسب إلي الإسلام بحق أو بباطل وها أنا ذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إ ثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وإنصاف وأن يصدر حكمه بعد ذلك علي مذهبه وعلي نسبته إليه فإن كان الحكم قاضيا بصحة هذا المذهب وسلامة النسبة إليه أقام الشيعي علي مذهبه واستمر عليه وإن كان الحكم قاضيا ببطلان المذهب وفساده وقبح النسبة إليه وجب علي كل شيعي نصحا لنفسه وطلبا لمنجاتها أن يتركه ويتبرأ منه وليسعه ما وسع ملايين المسلمين كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.

كما أنني أعيذ بالله تعالي كل مسلم يتبين له الحق ثم يصر علي الباطل جمودا وتقليدا أوعصبية شعوبية أو حفاظا علي منفعة دنيوية فيعيش غاشا لنفسه سالكا معها مسلك النفاق والخداع فتنة لأولاده وإخوانه ولأجيال تأتي من بعده يصرفهم عن الحق بباطله ويبعدهم عن السنة ببدعته وعن الإسلام الصحيح بمذهبه القبيح.

وهاك أيها الشيعي هذه الحقائق العلمية التي هي أصل مذهبك وقواعد نحلتك كما وضعتها لك ولأجيال خلت من قبلك يد الإجرام الماكرة ونفوس الشر الفاجرة لتبعدك وقومك عن الإسلام باسم الإسلام وعن الحق باسم الحق . هكها يا شيعي سبعا من الحقائق تضمنها كتاب الكافي الذي هو عمدة مذهبك ومصدر شيعتك فأجل فيها النظر وأعمل فيها الفكر وأسأل الله تعالي أن يريك فيها الحق وأن يعينك علي انتحاله ويقدرك علي احتماله إنه لاإله إلاهو ولا قادر إلا سواه.

الحقيقة الأولي

استغناء آل البيت عن القران الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى هي التوراة والإنجيل!

إن الذي يثبت هذة الحقيقة ويؤكدها ويلزمك أيها الشيعي بها : هو ما جاء في كتاب الكافي ج1 كتاب الحجة ص 207 ومن قول مؤلفه ((باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها علي اختلاف ألسنتها )) مستدلا علي ذلك بحديثين يرفعهما إلي أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية. وقصد المؤلف من وراء هذا معروف وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين . وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه فقد خرج من الإسلام وانسلخ من جماعة المسلمين أليس من الرغبة عن القرآن الذي يربط الأمة الإسلامية بعقائده وأحكامه وآدابه فيجعلها أمة واحدة ؟ أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها والعمل بما فيها ؟!

وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا ؟ وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلي الله عليه وسلم يري عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفي يده ورقه من التوراة فينتهره قائلا : ألم آتكم بها بيضاء نقيه ؟!

إذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل هذه الكتب القديمة ويقبل عليها يدرسها بألسنتها المختــلفة ولماذا ؟! أ لحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها ؟!

اللهم إنه لاذا ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين علي آل بيت رسول الله رب العالمين من أجل القضاء علي الإسلام والمسلمين . وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعهد بحفظه في قوله: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) سورة الحجر الآيه:9 وهو كما نزل به جبريل الأمين علي سيد المرسلين وكما قرأه رسول الله صلي الله عليه وسلم وقرأه عنه آلاف أصحابه وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلي يومنا هذا . إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال هو ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبـــة إلي الإسلام ولا إلي المسلمين .

الحقيقة الثانية

اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إلا علي والأئمة من آل البيت! . هذا الاعتقاد أثبته صاحب كتاب الكافي ( ج1 كتاب الحجة ص26) جازما به مستدلا عليه بقوله: عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده . والآن فعلم أيها الشيعي هداني الله وإياك إلي الحق وصراطه المستقيم أن اعتقادا كهذا وهو عدم وجود من جمع القرآن وحفظه من المسلمين إلا الأئمة من آل البيت وشيعتهم وكفى بذلك فسادا وباطلا وشرا والعياذ بالله تعالي . وإليك بيان ذلك.


تكذيب كل من ادعى حفظ كتاب الله وجمعه في صدره أو في مصحفه كعثمان، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود وغيرهم من مئات أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وتكذيبهم يقتضي فجورهم وإسقاط عدالتهم ، وهذا مالا يقوله أهل البيت الطاهرون، وإنما يقوله أعداء الإسلام وخصوم المسلمين؛ للفتنة والتفريق.

ضلال عامة المسلمين ماعدا شيعة آل البيت وذلك أن من عمل ببعض القرآن دون البعض لاشك في كفره وضلاله لأنه لم يعبد الله تعالي بكل ما شرع، إذ من المحتمل أن يكون بعض القرآن الذي لم يحصل عليه المسلمون مشتملا علي العقائد والعبادات والآداب والأحكام.

هذا الاعتقاد لازمه تكذيب الله في قوله(( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))وتكذيب الله تعالي كفر ، وأي كفر ؟1

هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالي وحدهم دون المسلمين إلا من شاءوا من شيعتهم ؟! أليس هذا احتكارا لرحمة الله، واغتصابا لها ينزه عنه آل البيت ؟ اللهم إنا لنعلم أن آل بيت رسولك براء من هذا الكذب ، فالعن اللهم من كذب عليهم وافترى.

--------------------------------------------------------------------------------


لازم هذا الاعتقاد أن طائفة الشيعة هم وحدهم أهل الحق والقائمون عليه لأنهم هم الذين بأيديهم كتاب الله كاملا غير منقوص فهم يعبدون الله بكل ما شرع وأما من عداهم من المسلمين فهم ضالون لحرمانهم من كثير من كتاب الله تعالي وهدايته فيه !! يا أيها الشيعي إن مثل هذا الهراء ينزه عنه الرجل العاقل فضلا عمن ينسب إلي الإسلام والمسلمين إنه ما مات رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى أكمل الله تعالي نزول كتابه وأتم بيانه وحفظه المسلمون في صدورهم وسطورهم وانتشر فيهم وعمهم وحفظه الخاص والعام ولم يكن آل البيت في شأن القرآن وجمعه وحفظه إلا كسائر المسلمين وسواء بسواء فكيف يقال : إنه لم يجمع القرآن ولم يحفظه أحدا إلا آل البيت ومن ادعى ذلك فهو كاذب!!

أرأيت لو قيل لهذا القائل : أرنا هذا القرآن الذي خص به آل البيت شيعتهم أرنا منه صورة أو صورا يتحداه في ذلك فما يكون موقفه؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.

الحقيقة الثالثة

استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا


--------------------------------------------------------------------------------

يشهد لهذه الحقيقة ويثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله : عن أبي بصير عن جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول: همهمة ، همهمة، وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، وفي يده خاتم سليمان، وعصا موسى!!. وأورد أيضا قوله في ج1 كتاب الحجة ص227 عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثة النبيين !! . وبعد أيها الشيعي إن هذا المعتقد في الحقيقة بالذات يلزمك أمورا في غاية الفساد والقبح ، ولا يمكنك وأنت العاقل إلا أن تبرأ منها ولا تعترف بها وهى:

1-تكذيب علي رضى الله عنه في قوله: وقد سئل : هل خصكم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، آل البيت بشيء ؟ فقال : لا . إلا ما كان في قرا ب سيفي هذا ، فأخرج صحيفة مكتوب فيها أمور أربع، ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم .

2-الكذب عليه رضى الله عنه بنسبة هذا القول إليه

3-الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد والدلالة القاطعة علي تفاهة فهمه ، ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه ، إذ لو قيل له : أين الخاتم وأين العصا ، وأين الألواح مثلا ؟ لما حار جوابا ، ولما استطاع أن يأتي بشيء من ذلك. وبه يتبين كذب القصة من أولها إلي آخرها . وأوضح من ذلك : فإنه قد يقال لو كان ما قيل حقا لم لا يستخدم آل البيت هذه الآيات كالعصا والخاتم في تدمير أعدائهم والقضاء عليهم وهم قد تعرضوا لكثير من الشر قبلهم ؟!

4-إن الهدف من هذا الكذب المرذول هو إثبات هداية الشيعة وضلال من عداهم من المسلمين ، والقصد من وراء ذلك الإبقاء علي المذهب الشيعي ذا كيان مستقل عن جسم الأمة الإسلامية ، ليتحقق لرؤساء الطائفة ، ولمن وراءهم من ذوى النيات الفاسدة والأطماع الخبيثة ما يريدونه من العيش علي حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين ، وإذا كان هذا المعتقد يحقق مثل هذا الفساد والشر فبئس منمعتقد هو ، وبئس من يعتقده ، أو يرضى به .

الحقيقة الرابعة

اعتقاد اختصاص آل البيت وشيعتهم بعلوم ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين

ومستند هذه الحقيقة ما أورده صاحب الكافي في ج1 كتاب الحجة ص 138 بقوله: عن أبي بصير قل دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام فقلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، علم عليا عليه السلام ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلي الله عليه وسلم : عليا عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب . فال: قلت: هذا بذاك ، قال: ثم قال يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريك ما الجامعة ؟ قال: قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراها بذراع النبي صلي الله عليه وسلم ، وأملاه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج له الناس حتى الإرش والخدش . قال: قلتك هذا والله العلم ! قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة ، ثم قال: عندنا الجفر ما يدريكم ما الجفر ؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال: قلت : إن هذا العلم ! قال: إنه العلم وليس بذاك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ،وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ! والله مافية من قرآنكم هذا حرف واحد ! قال : قلت : هذا والله العلم ! قال : وإن عندنا علم ما كان ، وما هو كائن إلي أن تقم الساعة!!!!. انتهى بالحرف الواحد .

وبعد إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي : 1-الاستغناء عن كتاب الله تعالي وهو كفر صراح 2-اختصاص آل البيت بعلوم ومعارف دون سائر المسلمين، وهو خيانة صريحة تنسب إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، ونسبة الخيانة إليه صلي الله عليه وسلم ، كفر لاشك فيه ولا جدال .

3-تكذيب علي رضى الله عنه في قوله الثابت الصحيح : لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء ، وكذب على علي ، كالكذب على غيره ، حرام لا يحل أبدا .

4-الكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو من أعظم الذنوب ، وأقبحها عند الله ؛ إذ قال عليه الصلاة والسلام : (((((إن كذبا علي ليس ككذب علي أحدكم من كذب علي متعمدا فل يلج النار))))).

5-الكذب علي فاطمة رضى الله عنها، بأن لها مصحفا خاصا يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف واحد .

6-صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن ، أن يكون من المسلمين ، أو يعد من جماعتهم ، وهو يعيش علي علوم ومعارف ، وهداية ليس للمسلمين منها شيء .


--------------------------------------------------------------------------------

7-وأخيرا فهل مثل هذا الهراء ، الباطل والكذب السخيف ، تصح نسبته إلي الإسلام ، دين الله الذي لا يقبل الله دينا غيره ؟!.
(( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))
وعليه فقل أيها الشيعي معي لننجو معا من هذه الورطة الكبيرة: اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء الكاذبون عليك وعلي رسولك وآل بيته الطاهرين . من أجل إظلال عبادك ، وإفساد دينك ،وتمزيق شمل أمة نبيك ورسولك محمد صلي الله عليه وسلم.

الحقيقة الخامسة

اعتقاد أن موسى الكاظم فد فدى الشيعة بنفسه !!!


--------------------------------------------------------------------------------

أورد صاحب الكافي هذه الحقيقة في ج1 كتاب الحجة ص260 بقوله :إن أبا الحسن الكاظم ((( وهو الإمام السابع من أئمة الشيعة الاثنى عشرية ))) قال : الله عز وجل ، غضب علي الشيعة فخيرني نفسي أو هم ، فوقيتهم نفسي. والآن أيها الشيعي فما هو مدلول هذه الحكاية التي ألزموك باعتقادها ، بعد ما فرضوا عليك الإيمان بها وتصديق مدلولها حسب ألفاضها قطعا ؟ .


--------------------------------------------------------------------------------

إن موسى الكاظم رحمه الله تعالي ، قد رضي بقتل نفسه ، فداء لأتباعه ، من أجل أن يغفر الله لهم ، ويدخلهم الجنة بغير حساب . تأمل أيها الشيعي ، وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه : من صالح المعتقد والقول واعمل ، تأمل هذه الفرية ولا أقول غير الفرية ، لمجا نبتها الحق وبعدها كل البعد عن الواقع ،والصدق ، تأملها فإنك تجدها تلزم معتقدها بأمور عظيمة ، كل واحد منها لا ترضى أن ينسب إليك ، أو تنسب أنت إليه ، ما دمت ترضى بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ورسولا ، وتلك الأمور هي :

1-الكذب علي الله عز وجل في انه أوحى إلي موسى الكاظم بأنه غضب علي الشيعة ، وأنه خيره نفسه أو شيعته ، وأنه فداهم بنفسه ، فهذا والله لكذب عليه عز وجل ، وهو يقول(((ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ))).

2-الكذب علي موسى الكاظم رحمه الله ، وما هو والله بنبي ، ولا رسول فقول المفتري : إن الله أخبر موسى الكاظم بأنه غضبان علي الشيعة ! وانه يخيره بين نفسه وشيعته ، ورضي لنفسه بالقتل فداء لهم ، يدل دلالة واضحة بمنطوقه ومفهومه علي نبوة موسى الكاظم !!!!!!!!! مع العلم بأن المسلمون مجمعون علي كفر من اعتقد نبوة أحد بعد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، وذلك لتكذيبه بصريح قوله تعالــى ((( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين )))

4-اتحاد الشيعة والنصارى في عقيدة الصلب والفداء ، فكما أن النصارى يعتقدون أن عيسى فدا البشرية بنفسه ؛ إذ رضى بالصلب تكفيرا عن خطيئة البشرية ، وفداء لها من غضب الرب وعذابه ، فكذلك الشيعة يعتقدون بحكم هذه الحقيقة ، أن موسى الكاظم خيره ربه بين إهلاك شيعته ، أو قتل نفسه ، فرضى بالقتل وفدى الشيعة من غضب الرب ، وعذابه ، فالشيعة إذا والنصارى عقيدتهما واحدة . والنصارى كفار بصريح كتاب الله عز وجل ، فهل يرضى الشيعي بالكفر بعد الإيمان ؟!. قد هيؤوك لأمر لو فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

وأخير ا ، أنفذ نفسك أيها الشيعي وتبرا من هذه الخزعبلات والأباطيل ، ودونك صراط الله وسبيل المؤمنين.

الحقيقة السادسة

اعتقاد أن أئمة الشيعة ، بمنزلة رسول الله صلي الله عليه وسلم : في العصمة ، والوحي ، والطاعة ، وغيرها ، إلا في أمر النساء ، فلا يحل لهم ما يحل له صلي الله عليه وسلم .


--------------------------------------------------------------------------------

هذا المعتقد الذي يجعل أئمة الشيعة بمنزلة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، أثبته صاحب الكافي بروايتين . أولهما((( ما جاء في كتاب الحجة ص229 ))) أنه قال : قال كان المفضل عند أبي عبد الله فقال له : جعلت فداك ، أيفرض الله طاعة عبد علي العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟ فقال له أبو عبد الله -الإمام- لا ، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده ، من أن يفرض طاعة عبد علي العباد ثــم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء . فهذه الرواية تثبت بمنطو قها أن أئمة الشيعة ، قد فرض الله طاعتهم علي الناس مطلقا ، كما فرض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنهم- أئمة الشيعة- يوحي إليهم ، ويتلقون خبر السماء صباحا مساء ، وهم بذلك أنبياء مرسلين سواء بسواء .

واعتقاد نبي يوحي إليه بعد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، ردة في الإسلام ، وكفر بإجماع المسلمين ، فسبحان الله كيف يرضى الشيعي المغرور بعقيدة تفتري له افتراء ، ويلزم اعتقادها ليعيش بعيدا عن الإسلام كافرا من حيث أنه ما اعتقد هذا الباطل إلا من أجل الإيمان والإسلام ليفوز بهما ويكون من أهلهما . .. .. .. اللهم اقطع يد الإجرام الأولي التي قطعت هؤلاء الناس عنك ، وأظلتهم عن سبيلك .

وثانيهما((( ما جاء ج1 كتاب الحجة ص229 ))) قال : عن محمد بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأئمة بمنزلة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، إلا أنهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ، فأما مال خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله صلي الله عليه وسلم .


--------------------------------------------------------------------------------

هذه الرواية ، فإنها وإن كان في ظاهرها بعض التناقض ، فإنها كسابقتها ، تقرر عصمة الأئمة ووجوب طاعتهم ، وأنهم يوحي إليهم ؛ لأن عبارة الأئمة بمنزلة رسول الله إلا في موضوع النساء ، صريحة في أنهم معصومون ، وأن طاعتهم واجبة ، وأن لهم جميع الكمالات والخصائص التي هي للنبي صلي الله عليه وسلم . والقصد الصحيح من وراء هذا الاختلاف والكذب الملفق -أيها الشيعي - هو دائما فصل أمة الشيعة عن الإسلام والمسلمين ، للقضاء علي الإسلام والمسلمين بحجة أن أمة الشيعة ، في غني عما عند المسلمين من وحي الكتاب الكريم ، وهداية السنة النبوية ، علي صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم وذلك بما لديها من مصحف فاطمة الذي يفوق القرآن الكريم ، والجفر والجامعة ، وعلوم النبيين السابقين ووحي الأئمة المعصومين الذين هم بمنزلة الرسول صلي الله عليه وسلم ، إلا في مسألة نكاح أكثر من أربع نسوة ، وما إلي ذلك مما سلخ أمة الشيعة من المسلمين انسلاخ الشعرة من العجين .

ألا قاتل الله روح الشر ، التي اقتطعت قطعة عزيزة من جسم أمة الإسلام ، باسم الإسلام وأبعدت خلقا كثيرا عن طريق آل البيت باسم نصرة آل البيت .



الحقيقة السابعة

اعتقاد ردة وكفر أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم ، بعد وفاته ما عدا آل البيت ونفرا قليلا كسلمان ، وعمار ، وبلال

هذا المعتقد ، يكاد يجمع عليه رؤساء الشيعة : من فقهائهم ، وبذلك تنطق تآليفهم وتصرح كتبهم ، ومات ترك الاعلان به أحد منهم غالبا إلا من باب التقية الواجبة عندهم .

وتدليلا علي هذه الحقيقة وتوكيدا لها نورد النصوص الآتية :

1-جاء في كتاب روضة الكافي للكليني صاحب كتاب الكافي صفحة 202 قوله : عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر قال : هم المقداد ، وسلمان ، وأبو ذر ، كما جاء في تفسير الصافي - والذي هو من أشهر وأجل تفاسير الشيعة وأكثرها اعتبارا - روايات كثيرة تؤكد هذا المعتقد وهو أن أصحاب رسول الله قد ارتدوا بعد وفاته إلا آل البيت ونفرا قليلا كسلمان وعمار وبلال رضى الله تعالي عنهم.

2-أما بخاصة الشيخين أبي بكر وعمر رضى الله تعالي عنهما ففي كتب القوم نصوص لا تحصى كثيرة ، في تكفير الشيعة لهم ، ومن ذلك ما جاء في كتاب الكليني صفحة 20 حيث قال : سألت أبا جعفر عن الشيخين فقال : فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .!!!

3-وأورد أيضا في صفحة 107 قوله : تسألني عن أبي بكر وعمر ؟ فلعمري لقد نافقا وردا علي الله كلامه وهزئا برسوله، وهما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . !!!

وبعد أيها الشيعي فهل من المعقول الحكم بالكفر والردة علي أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ،وهم حواريوه وأنصار دينه ، وحملة شريعته ، رضي الله عنهم : في كتابه وبشرهم بجنته علي لسان نبيه صلي الله عليه وسلم ، حمى الله بهم الدين ، وأعز بهم الدين ، وخلد لهم ذكرا في العالمين ، وإلي يوم الدين ، فقل لي بربك أيها الشيعي ، ألم يكن لهذا التكفير واللعن والبراء لأصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم هدف وغاية ؟ بلي أيها الشيعي ، إن الهدف هو القضاء علي الإسلام خصم اليهودية والمجوسية وعدو كل شرك ووثنية . !!

وإن الغاية هي إعادة دولة المجوس الكسروية بعد أن هدم الإسلام أركانها ، وقوض عروشها ، ومحا أثر وجودها ، وإلي الأبد إن شاء الله تعالي ، وهاك إشارة مغنية عن عبارة : ألم يقتل ثاني خليفة للمسلمين بيد غلام مجوسي ؟

ألم يحمل راية الفتنة ضد الخليفة عثمان فيذهب ضحيتها ، وتكون أول بذرة للشر والفتنة في ديار المسلمين ، اليهودي عبد الله بن سبأ ؟ وفي هذه الرحم المشؤومة ، تخلق شيطان الشيعة ، وولد من ساعته ، يحمل راية بدعة (((((((( الولاية والإمامة )))))))) كسيفين مصلتين علي رأس الإسلام والمسلمين . . . . . وبالدعوة إلي الولاية ، كفر أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولعنوا وكفروا كل من يرضى عنهم أو يترضى عليهم من المسلمين . . . . . وببدعة الإمامة حيكت المؤامرات ضد خلافة المسلمين وأثيرت الحروب الطاحنة بين المسلمين وسفكت دماء ، وهدم بناء ، وعاش الإسلام مفكك الأوصال ، مزعزع الأركان ، أعداؤه منه كأعدائه من غيره ، وخصومه من المنتسبين إليه ، كخصومه من الكافرين به .

علي هذا الأساس أيها الشيعي ، وضعت عقائد الشيعة ، وسن مذهبها ، فكان دينا مستقلا عن دين المسلمين ، له أصوله ومبادئه ، وكتابه وسنته ، وعلومه ومعارفه . وقد تقدم في هذه الرسالة مصداق ذلك وشاهده . فارجع إليه وتأمله ،إن كنت فيه من الممترين ولولا القصد السيئ ، والغرض الخبيث ، لما كان للولاية من معنى يفرق المسلمين ، ويبذر بذرة الشر ، والفتنة ، والعداء فيهم .

إذ المسلمون أهل السنة والجماعة والذين هم وحدهم يطلق عليهم بحق كلمة المسلمون ، لا يوجد بينهم فرد واحد يكره آل بيت رسول الله ، فلماذا تمتاز طائفة الشيعة بوصف الولاية ، وتجعلها هدفا وغاية . وتعادى من أجلها المسلمين بل وتكفرهم وتلعنهم كما سبق أن عرفت وقدمناه ؟ !.

والإمامة أيضا : أليس من السخرية والعبث ، أن يترك الإسلام للمسلمين أمر اختيار من يحكمهم بشريعة الإله ربهم ، وهدى نبيهم فيختارون من شاءوا ، ممن يرونه صالحاً لإمامتهم ، وقيادتهم ، بحسب كفاءته ومؤهلاته ، فتقول جماعة الشيعة لا ، لا ، يجب أن يكون موصى به ، منصوصا عليه ، ومعصوما ً ويوحي إليه ، ومتى يجد المسلمون هذا الإمام ؟ أمن أجل هذا تنحاز الشيعة جانباً ، تلعن المسلمين وتعاديهم .

فهلا تربأ بنفسك فتعتقها من أسر هذه العقيدة الباطلة ، وتخلصها من هذا المذهب المظلم الهدام !!

أيها الشيعي إعلم أنك مسؤول عن نفسك ونجاة أسرتك ، فابدأ بإنقاذهما من عذاب الله ، واعلم أن ذلك لا يكون إلا بالإيمان الصحيح ، والعمل الصالح لا تجدها إلا في كتاب الله ، وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم ، وأنك - وأنت محصور في سجن المذهب الشيعي المظلم لا يمكنك أن تظفر بمعرفة الإيمان الصحيح ، ولا العمل الصالح إلا إذا فررت إلي ساحة أهل السنة والجماعة ، حيث تجد كتاب الله خالياً من شوائب التأويل الباطل ، الذي تعمده المغرضون من دعاة الشيعة للإضلال والإفساد .

وتجد السنة النبوية الصحيحة خالية من الكذب والتشيع ، وبذلك يمكنك أن تفوز بالإيمان الصحيح والعقيدة الإسلامية السليمة ، وبالعمل الصالح الذي ، شرعه الله تعالي لعباده يزكي به أنفسهم ، ويعدهم به للفوز والفلاح . فهاجر أيها الشيعي إلي رحاب كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم ، فإنك تجد مرا غما كثيراً .

وأعلم أخيراً أني لم أتقدم إليك بهذه النصيحة طمعاً فيما عندك ، أو عند غيرك من بني الناس ، أو خوفاً منك أو من غيرك من البشر ، كلا والله ، وإنما هو الأخاء الإسلامي وواجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، هذا الذي حملني علي أن أقدم إليك هذه النصيحة راجياً من الله تعلي أن يشرح صدرك لها ، وأن يهديك بها إلي ما فيه سعادتك في دنياك وآخرتك .

وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين

http://www.angelfire.com/ab/ibh44/sheaae.html

ابو جعفــــر 18-04-2002 09:13 AM

السلام عليكم
مع الشكر الجزيل للكاتب ابو غيثان
اقول على عجل وبشكل مختصر ..المنتدى عام وليس لبحث المذاهب الاسلامية والاختلافات العقائدية
الكلام يمكن ان اوجزة بنقاط
1 تحريف القران ونحن لا نقول بة وعقيدتنا ان القران كما انزل
2-روايات الكافي وهي ليست حجة علينا من وجوة
1 ذكر رواية لا يعني انها تمثل عقيدة صاحب الكتاب
2 عقيدة صاحب الكتاب لا تعني بالضرورة عقيدة المذهب
3 نحن لسنا اخباريين او حشويين فلا نعتقد بصحة كل الروايات وقد نختلف بمعنى الرواية ايظا

3 اعتقد انة اشار للكتب الاخرى الموجودة عندنا يقصد بة مصحف فاطمة وهو كتاب ليس قران اي بمعنى كتاب
ما يحتوية العلم عند اللة فليس بين ايدينا اي اخبار اكيدة عن محتواة ولا مشكلة في وجود مثل هكذا كتاب
4 الامامة وعصمة الانبياء والامة موضوع عقائدي لنا فية ادلتنا العقلية والنقلية
5 ارتداد الصحابة الى اخر الكلام
امور لنا اختلافات مع اخواننا من اهل السنة وكل ما ذكرة لا يمس من جوهر الاسلام
اللة واحد والرسول واحد والقران واحد والشريعة الاسلامية من حرامها وحلالها واحدة
كلامي لا اعتبرة رد على الموضوع هو رد اجمالي للذي يرغب بالاطلاع بشكل مفصل على كل الاسئلة
وعلى الاختلافات العقائدية

هذا الرابط


مركز الابحاث العقائدية



وهذا ايظاً


شبهات وردود



السراج ...في الطريق للة تعالى

موقع اخر
ولمزيد من التوسع بالبحث للذي لم يجد ضالتة في الموكز
فليرسل لي رسالة وانشاء اللة اقدم لة ما استطيع
والسلام عليكم

المهندالبتار 18-04-2002 12:55 PM

جزاك الله خيرا اخي الكريم على هذه الرسالة واقول: لقد اسمعت من حاكيت حيا ..............ولكن لاحياة لمن تنادي

ملحوظه : لقد نظرت في وجوه القوم في كل من المدينة والشرقية وما وجدت غير السواد والظلمة لما عرفوا

من الحق وليعلم الجميع انهم كانوا سنة لاكن الفاطميين اثروا عليهم عندما حكموا مصر ..........

انظر الى وجيههم الكالحة ............................................

Hamid1234 18-04-2002 01:00 PM

وأن الكافي عرض على المهدي وأقر به وقال :
(( هو كاف لشيعتنا !!! )) !!! أنظر مقدمته السعيده .

ويقول شيخهم الممقاني :
(( إن كون مجموع ما بين دفتي كل واحد من الكتب الأربعة من حيث المجموع متواتراً مما لا يعتريه شك ولا شبهة ، بل هي عند التأمل فوق حد التواتر ،

ويقول شيخهم المجلسي عن كتاب الكافي :
(( كتاب الكافي أضبط الاصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة الناجيه وأعظمها ))

ويقول شخهم المفيد عن كتاب الكافي :
الكافي وهو من أجل كتب الشيعه وأكثرها فائده .


وقول بعض علمائهم أنه عرض على القائم صلوات الله عليه فاستحسنه
وقال كاف لشيعتنا ) كتاب روضات الجنات ص 553 .

وقال المجلسي : كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها ، مرأة العقول 1 / 3 .

وقال الفيض الكاشاني : الكافي ... أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها، الوافي 1 / 6 .


انكم لا تعرفون احاديثكم ولكن الكتب الاربعه باجماع علمائكم صحيحه ومتواتره واليك قولهم:
- قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة : ( وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ) . مقدمة الكافي
.
- وقال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب الملفق ( المراجعات ) وهو يتكلم عن مراجع الرافضة ما نصه : ( وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة ، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي : الكافي ، والتهذيب ، والإستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ) . المراجعات ص 370 ، مراجعة رقم ( 110 ) . طبعة : مطبوعات النجاح بالقاهرة .

- وقال الطبرسي : ( الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها ) . مستدرك الوسائل ( 3 / 532 ) .


- وقال الحر العاملي : ( الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام ) . خاتمة الوسائل ص 61
- وقال آغا بزرك الطهراني : ( هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول ، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 17 / 245 ) .

- وقال العباس القمي : ( وهو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمانا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ) . الكنى والألقاب ( 3 / 98 ) . وغيرهم كثير أثنوا على هذا الكتاب الفاسد واعتبروه أصلاً من أصولهم .

- يقول محمد صادق الصدر : " ان الشيعة وان كانت مجمعه على اعتبار الكتب الاربعه وقائله بصحة كل ما فيها من روايات " الشيعة ص127 - 128.


*********************************************

لماذا تسكت عن نقل هذا الكلام يا ابو جعفــــر ؟؟

A.mArHoOn 18-04-2002 01:24 PM

احسن رد الى هالناس هو السكوت عليهم ...لانهم ناس ما عندهم اي استعداد للفهم
وانا بدور انصح اخواننا السنة بقراءة كتاب (ثم اهتديت) للشيخ التنجاني السماوي وهو كتاب معروف ومنتشر لعالم هداه الله لمذهب اهل البيت.....

أبو غيثان 18-04-2002 03:04 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المنتدى العام على اسمه عام ولكن لامانع حيث نقل هنا .............واعلم أن هذه أهم قضية نناقشاها لنخرجكم من ضلال الجهل إلى نور الأسلام والإيمان الحقيقي كما أتى به رسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
يا (( أبا جعفر )) اشكرك الشكر الجزيل على تقبلك للنقاش وأرجو من الأخوة عدم التجريح ولكن نريد الحجة والدليل وألا يمتنع من كان عنده علم من الطرفين أن يدلي برأية وأن نبتعد عن المراوغة والكذب وأن يكون الهدف هو إظهار الحق ولا غير وأنا هنا أدعو كل شيعي أن يقرأ هذا الكلام بتمعن وعدم تعصب حتى نستبين الحق
لأنكم كما تقول : لم يقل الشيعة بتحريف القرآن !!!!! ولكن أئمتكم يقرون بتحريف القرآن واقرأ ما قاله أئمتكم ثم أرجو الإفادة إن استطعت :

كبار علماء الرافضة الإمامية يقولون بتحريف القرآن:

<< إن الروايات التي تطعن في القرآن الكريم متواترة ومستفيضة >>
[الروايات المتواترة عند الشيعة في تحريف القرآن] [علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص] [بعض علماء الرافضة أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة]

مقدمة:

إني لا أشك أنّ من الشيعة المخلصين من يستنكر اعتقاد التحريف و يستقبحه، غير أني أعتب عليهم التمسك بالموروث الذي نشأوا عليه فإنهم لا يتخلون عن مذهب نشأ عليه آباؤهم، و لا يتبرأون من مشايخ هذا المذهب الذين انتصروا لهذه الفكرة المخجلة و تحدثوا عنها بصراحة بالغة. فليس يكفي منهم مجرد استنكار هذه الفكرة في المذهب مع الإصرار على التمسك به، إذ أنّ الإصرار على البقاء على المذهب الخطأ إصرار على الخطأ، أليس كثير من النصارى يستنكرون عقيدة الثالوث و يعترضون على وثنيات الكنيسة و انحرافاتها و يرفضون فكرة تأليه الإنسان؟ و مع ذلك يبقون معتنقين لعقيدة غير مقتنعين بها مسايرة لما تركهم عليه الآباء و الأجداد.

إنّ استنكار عامة الشيعة لفكرة اعتقاد التحريف في القرآن أرغمت مشايخهم على إنكار صدور هذه الفكرة من أبرز علماء الشيعة و أركان مذهبهم حتى قال آغا برزك عن النوري ( قال شيخنا النوري في آخر أيامه : أخطأت في تسمية الكتاب و كان الأجدر أن يسمى بـ فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب لأني أثبت فيه أنّ كتاب الإسلام ( القرآن ) الموجود بين الدفتين المنتشر في بقاع العالم وحي إلهي بجميع سوره و آياته و جمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل و لا زيادة و لا نقصان و لا شك لأحد من الإمامية فيه ) ، الجدير بالذكر أنّ اسم كتاب النوري الذي أراد به إثبات تحريف القرآن هو ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) والذي ألحقه بكتاب ( الرد على كشف الارتياب ) كرد على كتاب ( كشف الارتياب ) لمؤلف شيعي آخر هاجم فيه كتابه ( فصل الخطاب )، فانظر إلى إصرار النوري على هذه العقيدة و دفاعه عنها بل و عدم اقتناعه بالردود عليه و انظر بالمقابل إلى هذا الذي يحاول جاهداً رفع الملامة عن شيخه و لو بالكذب عليه!!!

و لذلك يقال: لو كان علماء الشيعة صادقين في هذا الإنكار لاعترفوا أولاً بما اطلعوا عليه من الكتب القديمة التي لا تزال تطبع مراراً و تكراراً و تجد طريقها إلى العالم الإسلامي و لتبرئوا من كل طعن في القرآن الكريم كأمثال النوري و الطبرسي و باقي علماءهم، و لأصدروا فتواهم في كفر هؤلاء لطعنهم في الوحي الخالد الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه )، فهل لعلماء الشيعة الجرأة اليوم على تكفير كبار علماءهم ( النوري ، الجزائري ، القمي ، الكاشاني )؟{ اسألوهم إن كانوا ينطقون }
التاريخ يجيبك بأن من يستنكرون نسبة القول بالتحريف إلى مذهبهم اليوم لم يقيموا حد الردة على آيتهم النوري لقوله بالتحريف و تأليفه كتاباً في الطعن في القرآن!!! و لم يحذروا منه و يكفّروه!!! بل لم يطردوه من بلادهم أو يسجنوه أو يحرقوا على الأقل كتابه!!! بل اعتبروا كتابه ( مستدرك الوسائل ) ثامن أهم كتب الحديث المعتمدة في مذهبهم و دفنوه بعد موته في مكان مقدس عندهم، يتمنى جُل الشيعة أن يُدفنوا هناك و لو ليوم واحد، ذاك هو بناء المشهد الرضوي بالنجف!!!

و إني لأعجب حقيقة من هؤلاء الذين يكفرون أصحاب رسول الله و يتفنون في شتمهم ليل نهار و يكفرون من لم يؤمن بإمامة الأئمة الإثنى عشر، كيف لا يكفرون من يطعن بالقرآن؟!!

إنّ علماء الشيعة اليوم يعلمون أنّ تكفيرهم لكبار علماؤهم القدماء يعني بطلان مذهب الشيعة، و ذلك لأنّ مذهب الشيعة لم يقم إلا بهؤلاء و بجهودهم في توثيق روايات الأئمة و جمعها و كتابتها و شرحها و توجيهها، و إنما يأتي الخوف من حيث أنّ من تجرأ على القرآن و افترى عليه و حرّفه كيفما يشاء، كم من السهل عليه أن يفتري على رسول الله و على الأئمة و على الصحابة و على الناس أجمعين.

يذكر أن الشيخ حسان إلاهي كان يلقي محاضرة في أحد المساجد في أميركا عن عقيدة تحريف القرآن عند الشيعة فاعترض أحد الشيعة و قال أن الشيعة لا يعتقدون بذلك. عندها تحداه الشيخ حسان أن يحضر له فتوى من علماء الشيعة بولاية أميركية واحدة يكفرون فيها من يقول بتحريف القرآن. و كانت النتيجة أن عجز هذا الشيعي عن إحضار هذه الفتوى و لو من عالم شيعي واحد! و ننصحك أيضاً بقراءة كتاب الشيعة و تحريف القرآن.

1 - قال الشيخ المفيد :

" إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان " اوائل المقالات : ص 91.

2 - أبو الحسن العاملي :

" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].

3 - نعمة الله الجزائري :

" إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].

4 - محمد باقر المجلسي :

في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :

" موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] " أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟

5 - سلطان محمد الخراساني :

قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك " [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19].

6 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :

قال : " الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر" [( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية - البحرين ص 126].

كبار علماء الشيعه يقولون بأن القول بتحريف ونقصان القرآن من ضروريات مذهب الشيعة

ومن هؤلاء العلماء :

1 - أبو الحسن العاملي : إذ قال : " وعندي في وضوح صحة هذا القول " تحريف القرآن وتغييره " بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار ، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وانه من أكبر مقاصد غصب الخلافة " [المقدمه الثانية الفصل الرابع لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وطبعت كمقدمه لتفسير (البرهان للبحراني)].

2 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني : إذ قال : " وكونه : أي القول بالتحريف " من ضروريات مذهبهم " أي الشيعة " [مشارق الشموس الدرية ص 126 منشورات المكتبة العدنانية - البحرين].


================================================== =============
علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص :
================================================== =============

نقلا عن كتاب : الشيعة وتحريف القرآن للشيخ : عبد الله بن عبد العزيز بن علي الناصر. جزاه الله عنا وعن الإسلام خيرا.

( ‍1 ) علي بن إبراهيم القمي :

قال في مقدمة تفسيره عن القرآن ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) أما ماهو حرف مكان حرف فقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على * الله حجة إلا الذين ظلموا منهم )) (البقرة : 150) يعنى ولا للذين ظلموا منهم وقوله : (( يا موسى لا تخف إني لايخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) (النمل : 10) يعنى ولا من ظلم وقوله : (( ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ )) (النساء: 91) يعنى ولا خطأ وقوله : ((ولا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )) (التوبة: 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم.

قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) :

وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران : 110) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية : (( خير أمة )) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال : إنما نزلت : (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس )) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) ومثله آية قرئت على أبي عبد اللــــه عليـه السلام ( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) (الفرقان : 74) فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له : يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت : (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما )) وقوله : (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) (الرعـد : 10) فقال أبو عبد الله : كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله )) ومثله كثير.

وقال أيضا في تفسيره ( ج1/37 دار السرور. بيروت ) :

وأما ما هو محرف فهو قوله : (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون )) (النساء : 166) وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته )) ( المائدة : 67 ) وقوله : (( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم )) (النساء : 168) وقوله : (( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون )) (الشعراء 227) وقوله : (( ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت )) ( الأنعام : 93)

* ملاحظة : قامت دار الأعلمي - بيروت في طباعة تفسير القمي لكنها حذفت مقدمة الكتاب للسيد طيب الموسوي لأنه صرح بالعلماء الذين طعنوا في القرآن من الشيعة.

* أخي المسلم أنت تعلم أن كلمة (( في علي )) (( آل محمد )) ليستا في القرآن.

( ?2 ) نعمة الله الجزائري واعترافه بالتحريف :

قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357 ، 358 :

(( إن تسليم تواترها { القراءات السبع } عن الوحي الآلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا ، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ( يقصد صحة وتصديق الروايات التي تذكر بأن القرآن محرف).

نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل )).

(( والظاهر أن هذا القول ( أي إنكار التحريف ) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها (- وهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم ( أي المنكرين للتحريف ) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى))).

ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/97: ((ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة)) (يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم) فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن )) عزيزي القارئ إن المقصود في نور القرآن هو فصل في كتاب الانوار النعمانية لكن هذا الفصل حذف من الكتاب في طبعات متأخرة لخطورته.

ويعزف الجزائري على النغمة المشهورة عند الشيعة بأن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي رضوان الله عليه وأن القرآن الصحيح عند المهدي وأن الصحابة ما صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن فيقول 2/360،361،362 :

(( قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي صلى الله عليه وسلم ، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه ، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لاحاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك ، عندنا قرآن كتبه عثمان ، فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن(يقصد القرآن الذي عند المهدي) زيادات كثيرة وهو خال من التحريف ، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها صلى الله عليه وسلم وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله أسلافهم ، بل قالوه أيضا وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضا وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام. أما الذي كان يأتي به داخل بيته صلى الله عليه وسلم فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام لأن له المحرمية دخولا وخروجا فكان ينفرد بكتابة مثل هذا وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان ، وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه ، وبعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية)).
وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير فلم يبعث به إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام (هذا الكلام من العالم الجزائري الشيعي هو جواب لكل شيعي يسأل نفسه لماذا لم يظهر علي رضى الله عنه القرآن الأصلي وقت الخلافة) على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى ، وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء. وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان حتى وقع الى أيدي القراء فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا.

وقال أيضا في ج 2/363 :

فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع مالحقه من التغيير ، قلت قد روي في الآخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه ( هذا جواب العالم الجزائري لكل سني اوشيعي يسأل لماذا يقرأ الشيعه القرآن مع انه محرف).

( 3 ) الفيض الكاشاني ( المتوفي 1091 هـ ) :

وممن صرح بالتحريف من علمائهم : مفسرهم الكبير الفيض الكاشاني صاحب تفسير " الصافي ".

قال في مقدمة تفسيره معللا تسمية كتابه بهذا الأسم (( وبالحري أن يسمى هذا التفسير بالصافي لصفائه عن كدورات آراء العامة والممل والمحير )) تفسير الصافي - منشورات مكتبة الصدر - طهران - ايران ج1 ص13.

وقد مهد لكتابه هذا باثنتي عشرة مقدمة ، خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن. وعنون لهذه المقدمة بقوله ( المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن ، وتحريفه وزيادته ونقصه ، وتأويل ذلك) المصدر السابق ص 40.

وبعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن ، والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم ، خرج بالنتيجة التالية فقال : (( والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ماهو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام ، في كثير من المواضع ، ومنها لفظة آل محمد
صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضا على الترتبيب المرضي عند الله ، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم )) - تفسير الصافي 1/49 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران.

ثم ذكر بعد هذا أن القول بالتحريف اعتقاد كبار مشايخ الإمامية قال : (( وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن ، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ، ولم يتعرض لقدح فيها ، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي ـ رضي الله عنه ـ فإن تفسيره مملوء منه ، وله غلو فيه ، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الإحتجاج )) تفسير الصافي 1/52 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران.

( 4 ) أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي ( المتوفي سنة 620هـ ) :

روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: (( لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع علي عليه السلام القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه عليه السلام وانصرف ، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر : إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك.. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم )) الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1.

ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها ، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء ، فبقيت القصص مكناة. يقول : (( إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين ، واعتاضوا الدنيا من الدين )) المصدر السابق 1/249.

ولم يكتف الطبرسي بتحريف ألفاظ القرآن ، بل أخذ يؤول معانيه تبعا لهوى نفسه ، فزعم أن في القرآن الكريم رموزا فيها فضائح المنافقين ، وهذه الرموز لايعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت ، ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه( المصدر السابق 1/253).

هذه هي عقيدة الطبرسي في القرآن ، وما أظهره لا يعد شيئا مما أخفاه في نفسه ، وذلك تمسكا بمبدأ ( التقية ) يقول : (( ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ، مما يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء)) المصدر السابق 1/254.

ويقول في موضع آخر محذرا الشيعه من الإفصاح عن التقيه (( وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل ، والكفر ، والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر ، الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار لهم والرضا بهم ، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق )) المصدر السابق 1/249.

( 5 ) محمــد باقــــر المجلســـــي :

والمجلسي يرى أن أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وروايات التحريف تسقط أخبار الإمامة المتواترة على حد زعمهم فيقول في كتابه (( مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول)) الجزء الثاني عشرص 525 في معرض شرحه الحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية قال عن هذا الحديث (مرآة العقول للمجلسي ص 525 ح 12 دار الكتب الإسلامية ـ ايران):

(( موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح. ولا يخفي أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الامامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ )) أى كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟

وأيضا يستبعد المجلسي أن تكون الآيات الزائدة تفسيراً (المصدر السابق).

وأيضا بوب في كتابه بحار الأنوار بابا بعنوان (( باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله )) بحار الانوار ج 89 ص 66 - كتاب القرآن.

( 6 ) الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد.

أما المفيد ـ الذي يعد من مؤسسي المذهب ـ فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة.

قال في ( أوائل المقالات ) : (( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة (يقصد الصحابه) الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيديه والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه ))( اوائل المقالات ص 48 ـ 49 دار الكتاب الإسلامي ـ بيروت).

وقال أيضا : ان الاخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان (المصدر السابق ص 91 ).

وقال ايضا (ذكرها آية الله العظمي على الفاني الأصفهاني في كتابه آراء حول القرآن ص 133، دار الهادي - بيروت) حين سئل في كتابه " المسائل السروية "( المسائل السرورية ص 78-81 منشورات المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد) ما قولك في القرآن. أهو ما بين الدفتين الذي في ايدى الناس ام هل ضاع مما انزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون.

وأجاب : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه. ومنها : ماشك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه. وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرىء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة مابين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولانقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرىء الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد (الشيعة لا يستطيعون أن يثبتوا التواتر إلا بنقل أهل السنة فيكون القرأن كله عندهم آحاد)، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين.

(7) أبو الحسن العاملي :

قال في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 (وهذا التفسير مقدمه لتفسير " البرهان " للبحراني ط دار الكتب العلمية - قم - ايران.
· ملاحظة : قامت دار الهادي - بيروت - في طباعة تفسير البرهان لكنها حذفت مقدمة أبو الحسن العاملي لأنه صرح بالتحريف) :

" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها ، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام ، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام ، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه. ولهذا كما ورد صريحاً في حديث سنذكره لما أن كان الله عز وجل قد سبق في علمه الكامل صدور تلك الأعمال الشنيعة من المفسدين(يقصد الصحابه رضوان الله عليهم ) في الدين ، وأنهم بحيث كلما اطلعوا على تصريح بما يضرهم ويزيد في شأن علي عليه السلام وذريته الطاهرين ، حاولوا إسقاط ذلك أو تغييره محرفين. وكان في مشيئته الكاملة ومن ألطافه الشاملة محافظة أوامر الإمامة والولاية ومحارسة مظاهر فضائل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بحيث تسلم عن تغيير أهل التضييع والتحريف ويبقى لأهل الحق مفادها مع بقاء التكليف. لم يكتف بما كان مصرحاً به منها في كتابه الشريف بل جعل جل بيانها بحسب البطون وعلى نهج التأويل وفي ضمن بيان ما تدل عليه ظواهر التنزيل وأشار إلى جمل من برهانها بطريق التجوز والتعريض والتعبير عنها بالرموز والتورية وسائر ما هو من هذا القبيل حتى تتم حججه على الخلائق جميعها ولو بعد إسقاط المسقطين ما يدل عليها صريحاً بأحسن وجه وأجمل سبيل ويستبين صدق هذا المقال بملاحظة جميع ما نذكره في هذه الفصول الأربعة المشتملة على كل هذه الأحوال.

وقد جعل ابو الحسن العاملي الفصل الرابع من المقدمة الثانية رداً على من انكر التحريف. وعنوانها هو " بيان خلاصة اقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من انكر التغير حيث قال : اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها ، وكذلك شيخه على بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال رضي الله عنه في تفسيره : أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس}(- سورة آل عمران أية : 110)
فإن الصادق عليه السلام قال لقاريء هذه الآية : خير أمة : يقتلون علياً والحسين بن علي عليه السلام ؟ فقيل له : فكيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت خير أئمة أخرجت للناس : ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية : تأمرون بالمعروف الآية ثم ذكر رحمه الله آيات عديد من هذا القبيل ثم قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى : { لكن الله يشهد بما أنزل اليك }( سورة نساء آية : 166) في علي قال : كذا نزلت أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر أيضاً آيات من هذا القبيل ثم قال : وأما التقديم فإن آية عدة النساء الناسخة التي هي أربعة أشهر قدمت على المنسوخة التي هي سنة وكذا قوله تعالى : { أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة}( سورة هود آية : 17) فإنما هو يتلوه شاهد منه إماماً ورحمة ومن قبله كتاب موسى ثم ذكر أيضاً بعض آيات كذلك ثم قال وأما الآيات التي تمامها في سورة أخرى : { قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم } (سورة البقرة آية : 61). وتمامها في سورة المائدة {فقالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} (سورة المائدة آية : 22) ونصف الآية في سورة البقرة ونصفها في سورة المائدة ثم ذكر آيات أيضاً من هذا القبيل ولقد قال بهذا القول أيضاً ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين ، كالعياشي ، والنعماني ، وفرات بن إبراهيم ، وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتابه الاحتجاج وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت عليهم السلام وخادم أخبارهم عليهم السلام في كتابه بحار الأنوار ، وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع (هذا اعتراف من العالم الشيعي الكبير عندهم ان القول بالتحريف من ضروريات مذهب التشيع).
وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة فتدبر حتى تعلم وهم الصدوق(يقصد أبا جعفر محمد بن بابويه القمي الملقب بالصدوق ويرميه بالوهم حين انكر التحريف) في هذا المقام حيث قال في اعتقاداته بعد أن قال(هنا ينقل كلام الصدوق الذي أنكر فيه التحريف) :
اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين وما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك وأن من نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب وتوجيه كون مراده علماء قم فاسد ، إذ علي بن إبراهيم الغالي في هذا القول منهم نعم قد بالغ في إنكار هذا الأمر السيد المرتضي في جواب المسائل الطرابلسيات ، وتبعه أبو علي الطبرسي في مجمع البيان حيث قال أما الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانه.

وأما النقصان فيه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة(يقصد أهل السنه الذين هم برءاء من الطعن في القرآن ) أن في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدس روحه وكذا تبعه شيخه الطوسي في التبيان حيث قال : وأما الكلام في زيادته ونقصانه يعني القرآن فمما لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانه وأما النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى وهو الظاهر من الروايات غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علماً فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها ولو صحت لما كان ذلك طعناً على ما هو موجود بين الدفتين فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ورواياتنا متناصرة بالحث على قرائته والتمسك بما فيه ورد ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه وعرضها عليه فما وافقه عمل عليه وما يخالفه يجتنب ولا يلتفت إليه وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية لا يدفعها أحد أنه قال : " إني مخلف فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض" وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر لأنه لا يجوز أن يأمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر على التمسك به ، كما إن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت وإذا كان الموجود بيننا مجمعاً على صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه.
أقول(هنا بدأ العالم الشيعي أبو الحسن العاملي يرد على الصدوق ويبطل الأعذار التي اعتمدها الصدوق لاثبات أن القرآن ليس محرف) :
أما ادعاؤهم(يقصد إدعاء من أنكر التحريف) عدم الزيادة أي زيادة آية أو آيات مما لم يكن من القرآن فالحق كما قالوا إذ لم نجد في أخبارنا المعتبرة ما يدل على خلافه سوى ظاهر بعض فقرات خبر الزنديق في الفصل السابق وقد وجهناه بما يندفع عنه هذا الاحتمال ، وقد مر في الفصل الأول وفي روايات العياشي أن الباقر عليه السلام قال : إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا حروف قد أخطأت بها الكتبة وتوهمتها الرجال ، وأما كلامهم في مطلق التغيير والنقصان فبطلانه بعد أن نبهنا عليه أوضح من أن يحتاج إلى بيان وليت شعري كيف يجوز لمثل الشيخ (يقصد ( الطوسي ) الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة) أن يدعي أن عدم النقصان ظاهر الروايات مع أننا لم نظفر على خبر واحد يدل عليه ، نعم دلالتها على كون التغيير الذي وقع غير مخل بالمقصود كثيرا كحذف اسم علي وآل محمد صلى الله عليه وسلم وحذف أسماء المنافقين وحذف بعض الآيات وكتمانه ونحو ذلك وإن ما بأيدينا كلام الله وحجة علينا كما ظهر من خبر طلحة السابقة في الفصل الأول مسلمة ، ولكن بينه وبين ما ادعاه بون بعيد وكذا قوله رحمه الله " إن الأخبار الدالة على التغيير والنقصان من الآحاد التي لا توجب علماً" مما يبعد صدوره عن مثل الشيخ لظهور أن الآحاد التي احتج بها الشيخ في كتبه وأوجب العمل عليها في كثير من مسائله الخلافية ليست بأقوى من هذه الأخبار لا سنداً ولا دلالة على أنه من الواضحات البينة أن هذه الأخبار متواترة معنى ، مقترنة بقرائن قوية موجبة للعلم العادي بوقوع التغيير ولو تمحل أحد للشيخ بأن مراده أن هذه الأخبار ليست بحد معارضة ما يدل على خلافها من أدلة المنكرين ، فجوابه بعد الإغماض عن كونه تمحلا سمجاً ما سنذكره من ضعف مستند المنكرين ومن الغرائب أيضاً أن الشيخ ادعى امكان تأويل هذه الأخبار وقد أحطت خبراً بأن أكثرها مما ليس بقابل للتوجيه ، وأما قوله : ولو صحت إلخ فمشتملة على أمور غير مضرة لنا بل بعضها لنا لا علينا إذ:

منها عدم استلزام صحة أخبار التغيير والنقص ، الطعن على ما في هذه المصاحف ، بمعنى عدم وجود منافات بين وقوع هذا النوع من التغيير وبين التكليف بالتمسك بهذا المغير ، والعمل على ما فيه لوجوه عديدة كرفع الحرج ودفع ترتب الفساد وعدم التغيير بذلك عن إفادة الأحكام ونحوها وهو أمر مسلم عندنا ولا مضرة فيه علينا بل به نجمع بين أخبار التغيير وما ورد في اختلاف الأخبار من عرضها على كتاب الله والأخذ بالموافق له.

ومنها استلزام الأمر بالتمسك بالثقلين وجود القرآن في كل عصر ما دام التكليف كما أن الإمام عليه السلام الذي قرينه كذلك ولا يخفى أنه أيضاً غير ضار لنا بل نافع إذ يكفي في وجوده في كل عصر وجوده جميعاً كما أنزل الله مخصوصاً عند أهله أي الإمام الذي قرينه ولا يفترق عنه ووجود ما احتجنا اليه عندنا وإن لم نقدر على الباقي كما أن الإمام الذي هو الثقل الآخر أيضا كذلك لا سيما في زمان الغيبة فإن الموجود عندنا حينئذ أخباره وعلماؤه القائمون مقامة اذ من الظواهر أن الثقلين سيان في ذلك ثم ما ذكره السيد المرتضي لنصرة ما ذهب إليه أن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت حداً لم تبلغه فيما ذكرناه لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته ، الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلفوا فيه من إعرابه وقرائته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد وذكر أيضاً أن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمازني مثلآً فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتى لو أن مدخلاً أدخل في كتاب سيبويه مثلآً باباً في النحو ليس من الكتاب يعرف ويميز ويعلم أنه ليس من الكتاب إنما هو ملحق ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء ، وجوابه(هنا يرد أبو الحسن العاملي على استدلالات المرتضى التي جاء بها لكي ينكر التحريف): أنا لا نسلم توفر الدواعي على ضبط القرآن في الصدر الأول وقبل جمعه كما ترى غفلتهم عن كثير من الأمور المتعلقة بالدين ألا ترى اختلافهم(يقصد اختلاف الصحابه رضى الله عنهم) في أفعال الصلاة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكررها معهم في كل يوم خمس مرات على طرفي النقيض ؟ ألا تنظر إلى أمر الولاية وأمثالها ؟ وبعد التسليم نقول إن الدواعي كما كانت متوفرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين كذلك كانت متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين(يقصد الصحابه رضوان الله عليهم) للوصية المغيرين للخلافة لتضمنه ما يضاد رأيهم وهو أهم والتغيير فيه إنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الآن والضبط الشديد إنما كان بعد ذلك فلا تنافي بينهما.

وأيضاً إن القرآن الذي هو الأصل الموافق لما أنزل الله سبحانه لم يتغير ولم ينحرف بل هو على ماهو عليه محفوظ عند أهله وهم العلماء(يقصد الائمة الاثنى عشر) به فلا تحريف كما صرح به الإمام في حديث سليم الذي مر من كتاب الاحتجاج في الفصل الأول من مقدمتنا هذه وإنما التغيير في كتابة المغيرين إياه وتلفظهم به فإنهم ما غيروا إلا عند نسخهم القرآن فالمحرف إنما هو ما أظهروه لأتباعهم والعجب من مثل السيد(يقصد السيد المرتضى) أن يتمسك بأمثال هذه الأشياء(أي الدلائل على حفظ القرآن) التي هي محض الاستبعاد بالتخيلات في مقابل متواتر الروايات فتدبر.

ومما ذكر أيضاً لنصرة مذهبه طاب ثراه أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعاً مؤلفاً على ماهو عليه الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له وإن كان يعرض على النبي ويتلى ، وأن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعاً مرتباً غير مبتور ولا مبثوث وذكر أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف في ذلك مضاف الى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته.

وجوابه(هنا يرد أبو الحسن العاملي على السيد المرتضى الذي أنكر التحريف):
أن القرآن مجموعاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه الآن غير ثابت بل غير صحيح وكيف كان مجموعاً وإنما كان ينزل نجوماً وكان لايتم إلا بتمام عمره ولقد شاع وذاع وطرق الأسماع في جميع الأصقاع أن علياً عليه السلام قعد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته أياماً مشتغلاً بجمع القرآن وأما درسه وختمه فإنما كانوا يدرسون(أي الصحابة) ويختمون ما كان عندهم منه، لإتمامه ومن أعجب الغرائب أن السيد حكم في مثل هذه الخيال الضعيف الظاهر خلافه بكونه مقطوع الصحة حيث أنه كان موافقاً لمطلوبه واستضعف الأخبار التي وصلت فوق الاستفاضة عندنا وعند مخالفينا بل كثرت حتى تجاوزت عن المائة مع موافقتها للآيات والأخبار التي ذكرناها في المقالة السابقة كما بينا في آخر الفصل الأول من مقدمتنا هذه ومع كونها مذكورة عندنا في الكتب المعتبرة المعتمدة كالكافي مثلاً بأسانيد معتبرة وكذا عندهم في صحاحهم كصحيحي البخاري ومسلم مثلاً الذي هما عندهم كما صرحوا به تالي كتاب الله في الصحة والاعتماد بمحض أنها دالة على خلاف المقصود وهو أعرف بما قال والله أعلم.

ثم ما استدل به المنكرون بقوله : { إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }( - سورة فصلت آية 41) وقوله سبحانه : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }(سورة الحجر آية 9) فجوابه(هنا يرد ابو الحسن العاملي على كل واحد أنكر التحريف ويقصد أن هاتين الآيتين لا تدلان على حفظ القرآن من التحريف) بعد تسليم دلالتها على مقصودهم ظاهر مما بيناه من أن أصل القرآن بتمامه كما أنزل الله عند الإمام ووراثه عن علي عليه السلام فتأمل والله الهادي(- تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار - أبو الحسن العاملي ص 49 ، 50 ، 51).

(8) سلطان محمد بن حيدر الخرساني :
قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم وتأويل الجميع بأن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي في مدركاتهم من القرآن لا في لفظ القرآن كلغة ، ولا يليق بالكاملين في مخاطباتهم العامة ، لأن الكامل يخاطب بما فيه حظ العوام والخواص وصرف اللفظ عن ظاهره من غير صارف ، وما توهموا صارفاً من كونه مجموعاً عندهم في زمن النبي، وكانوا يحفظونه ويدرسونه ، وكانت الأصحاب مهتمين بحفظه عن التغيير والتبديل حتى ضبطوا قراءات القراء وكيفيات قراءاتهم.

فالجواب(هنا يرد الخرساني على من أنكر التحريف ورده يشبه رد العالم الشيعي أبو الحسن العاملي) عنه أن كونه مجموعاً غير مسلم ، فإن القرآن نزل في مدة رسالته إلى آخر عمره نجوماً ، وقد استفاضت الأخبار بنزول بعض السور وبعض الآيات في العام الآخر وما ورد من أنهم جمعوه بعد رحلته ، وأن علياً جلس في بيته مشغولاً بجمع القرآن ، أكثر من أن يمكن إنكاره، وكونهم يحفظونه ويدرسونه مسلم لكن الحفظ والدرس فيما كان بأيديهم ، واهتمام الأصحاب بحفظه وحفظ قراءات القراء وكيفيات قراءاتهم كان بعد جمعه وترتيبه ، وكما كانت الدواعي متوفرة في حفظه ، كذلك كانت متوفرة من المنافقين(يقصد الصحابة ) في تغييره ، وأما ماقيل أنه لم يبق لنا حينئذ اعتماد عليه والحال أنا مأمورون بالاعتماد عليه ، واتباع أحكامه ، والتدبر في آياته ، وامتثال أوامره ونواهيه ، وإقامة حدوده وعرض الأخبار عليه ، لايعتمد عليه صرف مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالة على التغيير والتحريف عن ظواهرها ، لأن الاعتماد على هذا المكتوب ووجوب اتباعه ، وامتثال أوامره ونواهيه ، وإقامة حدوده وأحكامه ، إنما هي للأخبار الكثيرة الدالة على ما ذكر للقطع بأن ما بين الدفتين هو الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من غير نقيصة وزيادة وتحريف فيه. ويستفاد من هذه الأخبار أن الزيادة والنقيصة والتغيير إن وقعت في القرآن لم تكن مخلة بمقصود الباقي منه بل نقول كان المقصود الأهم من الكتاب الدلالة على العترة والتوسل بهم ، وفي الباقي منه حجتهم أهل البيت ، وبعد التوسل بأهل البيت إن أمروا باتباعه كان حجة قطعية لنا ولو كان مغيراً مخلاً بمقصوده ، وإن لم نتوسل بهم أو يأمروا باتباعه ، وكان التوسل به ، واتباع أحكامه واستنباط أوامره ونواهيه ، وحدوده وأحكامه ، من قبل أنفسنا كان من قبيل التفسير بالرأي الذي منعوا منه ، ولو لم يكن مغيرا"( تفسير " بيان السعادة في مقامات العبادة " المجلد الأول ص19،20 - مؤسسة الاعلمي - بيروت).

(9) العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :
بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال : الأخبار التي لا تحصى كثيره وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائده بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين(- يقصد أن أهل السنه يقولون بالتحريف ايضاً وهذا كذب وراجع آراء علماء أهل السنه بالقرآن في هذا الكتاب) وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل واجماع الفرقة (هنا يذكرالبحراني ان الشيعة وفي نظره هم الفرقة المحقة قد أجمعوا على القول بأن القرآن محرف) المحقة وكونه من ضروريات (هنا يذكر البحراني ان القول بان القرآن محرف هو من ضروريات مذهب الشيعة) مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم(مشارق الشموس الدريه منشورات المكتبه العدنانيه - البحرين ص 126).

(10) العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني :
بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره قال :

" لايخفى ما في هذه الأخبار من الدلاله الصريحه والمقاله الفصيحة على ما أخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار(أي الأخبار التي تطعن بالقرآن الكريم) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعه (أي شريعة مذهب الشيعة) كلها كما لايخفى إذ الاصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقله ولعمري ان القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور( يقصد الصحابة رضوان الله عليهم) وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى(يقصد القرآن الكريم) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى(يقصد امامه على رضي الله عنه ) التي هي أشد ضررا على الدين " - الدرر النجفيه للعلامه المحدث يوسف البحراني مؤسسة آل البيت لاحياء التراث ص 298.

* لاحظ أخي المسلم ان هذا العالم الشيعي الكبير عندهم لا يستطيع ان يطعن في الروايات التي تثبت التحريف في كتب الشيعة لان هذا الطعن يعتبره طعناً في شريعة مذهب الشيعه.

(11) النوري الطبرسي ( المتوفي 1320هـ ) وكتابه (فصل الخطاب) :

قد كانت روايات وأقوال الشيعه في التحريف متفرقة في كتبهم السالفة التي لم يطلع عليها كثير من الناس حتى أذن الله بفضيحتهم على الملأ ، عندما قام النوري الطبرسي - أحد علمائهم الكبار - في سنة 1292هـ وفي مدينة النجف حيث المشهد الخاص بأمير المؤمنين بتأليف كتاب ضخم لإثبات تحريف القرآن. سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وقد ساق في هذا الكتاب حشداً هائلاً من الروايات لإثبات دعواه في القرآن الحالي أنه وقع فيه التحريف .

وقد اعتمد في ذلك على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير ، واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف. وأثبت أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم المتقدمين.

وقد قسم كتابه هذا إلى ثلاث مقدمات وبابين .

المقدمة الأولى : عنون لها بقوله (في ذكر الأخبار التي وردت في جمع القرآن وسبب جمعه ، وكونه في معرض النقص ، بالنظر الى كيفية الجمع ، وأن تأليفه يخالف تأليف المؤمنين ).

المقدمة الثانية : جعل عنوانها ( في بيان أقسام التغيير الممكن حصوله في القرآن والممتنع دخوله فيه ).

المقدمة الثالثة : جعلها في ذكر أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه (فصل الخطاب : ص 1).

ولعل هذه العناوين تنبأ عما تحتها من جرأة عظيمة على كتاب الله الكريم بشكل لم يسبق له مثيل.

وسأعرض عن النقل من المقدمتين الأوليين ، حرصا على عدم الإطالة ، وأكتفي بنقل ما أورده الطبرسي في المقدمة الثالثة من أسماء علمائهم القائلين بالتحريف. قال : "المقدمة الثالثة ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين في تغيير القرآن وعدمه) فاعلم أن لهم في ذلك أقوالا مشهورها اثنان :
الأول : وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في تفسيره. صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته.

ومذهب تلميذه ثقة الاسلام الكليني رحمه الله على مانسبه اليه جماعة ، لنقله الأخبار الكثيرة والصريحة في هذا المعنى.

وبهذا يعلم مذهب الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات... وهذا المذهب صريح الثقة محمد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني صاحب كتاب (الغيبة) المشهور ، وفي (التفسير الصغير) الذي اقتصر فيه على ذكر أنواع الآيات وأقسامها ، وهو منزلة الشرح لمقدمة تفسير علي بن إبراهيم.

وصريح الثقة الجليل سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) كما في المجلد التاسع عشر من البحار ، فإنه عقد بابا ترجمته (باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه مشائخنا رحمة الله عليهم من العلماء من آل محمد عليهم السلام ) ثم ساق مرسلا أخبارا كثيرة تأتي في الدليل الثاني عشر فلاحظ.

وصرح السيد علي بن أحمد الكوفي في كتاب (بدع المحدثة) ، وقد نقلنا سابقا ما ذكره فيه في هذا المعنى..

وهو ظاهر أجلة المفسرين وأئمتهم الشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي ، والشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي ، والثقة النقد محمد بن العباس الماهيار ، فقد ملئوا تفاسيرهم بالأخبار الصريحة في هذا المعنى.

وممن صرح بهذا القول ونصره الشيخ الأعظم : محمد بن محمد النعمان المفيد :
ومنهم شيخ المتكلمين ومتقدم النوبختيين أبو سهل إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت صاحب الكتب الكثيرة التي منها (كتاب التنبيه في الإمامة ) قد ينقل عنه صاحب الصراط المستقيم. وابن أخته الشيخ المتكلم ، الفيلسوف ، أبو محمد،حسن بن موسى ، صاحب التصانيف الجيدة ، منها : كتاب (الفرق والديانات).

والشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت صاحب كتاب (الياقوت) الذي شرحه العلامة ووصفه في أوله بقوله (شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم).

ومنهم إسحاق الكاتب الذي شاهد الحجة - عجل الله فرجه..

ورئيس هذه الطائفة الشيخ الذي قيل ربما بعصمته ، أبو القاسم حسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، السفير الثالث بين الشيعة والحجة صلوات الله عليه.

وممن يظهر منه القول بالتحريف : العالم الفاضل المتكلم حاجب بن الليث ابن السراج كذا وصفه في (رياض العلماء).

وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ الجليل الأقدم فضل بن شاذان في مواضع من كتاب (الإيضاح). وممن ذهب اليه من القدماء الشيخ الجليل محمد بن الحسن الشيباني صاحب تفسير (نهج البيان عن كشف معاني القرآن ) (فصل الخطاب : ص 25-26).

أما الباب الأول : فقد خصصه الطبرسي لذكر الأدلة التي استدل بها هؤلاء العلماء على وقوع التغيير والنقصان في القرآن. وذكر تحت هذا الباب اثنى عشر دليلا استدل بها على مازعمه من تحريف القرآن. وأورد تحت كل دليل من هذه الأدلة حشداً هائلاً من الروايات المفتراه على أئمة آل البيت الطيبين(فصل الخطاب : ص 35).
أما الباب الثاني : فقد قام فيه الطبرسي بذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير في القرآن ثم رد عليها ردا مفصلاً (فصل الخطاب : ص 357 أو انظر كتاب الشيعة وتحريف القرآن للمؤلف محمد مال الله).

* يقول النوري الطبرسي في ص 211 من كتابه " فصل الخطاب " عن صفات القرآن.
( فصاحته في بعض الفقرات البالغة وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر ).

* ملاحظة مهمة : إن كتاب " فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب". للنوري الطبرسي لا ينكره حسب علمي أي عالم شيعي.

واليك أخي المسلم بعض العلماء والمؤلفين من الشيعة الذين ذكروا في مؤلفاتهم أن كتاب " فصل الخطاب " صاحبه هو العلامة النوري الطبرسي وهم :

1 - العلامة أغا بزرك الطهراني.. في كتابه نقباء البشر في القرن الرابع عشر عند ترجمة النوري الطبرسي.
2 - السيد ياسين الموسوي.. في مقدمة كتاب " النجم الثاقب للنوري الطبرسي ".
3 - رسول جعفر يان.. في كتابه " اكذوبة التحريف أو القرآن ودعاوي التحريف ".
4 - العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي.. في كتابه " حقائق هامة حول القرآن الكريم ".
5 - السيد علي الحسيني الميلاني.. في كتابه " التحقيق في نفي التحريف ".
6 - الاستاذ محمد هادي معرفه.. في كتابه " صيانة القرآن من التحريف ".
7 - باقر شريف القرشي.. في كتابه " في رحاب الشيعه ص 59 ".

(12) العلامه المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي.

وهذا العالم عدد الأدلة الداله على نقصان القرآن ، ونذكر بعض هذه الأدلة كما قال هذا العالم الشيعي.

1 - نقص سورة الولاية (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغه مؤسسة الوفاء - بيروت ج 2 المختار الاول ص214).
2 - نقص سورة النورين (المصدر السابق ص 217).
3 - نقص بعد الكلمات من الآيات (المصدر السابق ص 217).
ثم قال ان الامام علياً لم يتمكن من تصحيح القرآن في عهد خلافته بسبب التقيه ، وأيضاً حتى تكون حجة في يوم القيامه على المحرفين ، والمغيرين (المصدر السابق ص 219).

ثم قال هذا العالم الشيعي ان الأئمة لم يتمكنوا من اخراج القرآن الصحيح خوفاً من الاختلاف بين الناس ورجوعهم الى كفرهم الأصلي (المصدر السابق ص 220).

(13) الميثم البحراني : قال : في الطعن على عثمان :
" انه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف ، وأبطل مالاشك انه من القرآن المنزل" (" شرح نهج البلاغه لميثم البحراني : ص 1 جـ11 ط ايران).

(14) ( أ ) السيد محسن الحكيم.
(ب) السيد ابو القاسم الخوئي.
(جـ) روح الله الخميني.
( د) الحاج السيد محمود الحسيني الشاهدوري.
(هـ) الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري.
( و) العلامة السيد على تقي التقوى.

طعنهم بالقرآن بسبب توثيقهم لدعاء صنمي قريش الذي يحوى الطعن بالقرآن.

ونذكر مقدمه الدعاء " اللهم صل على محمد وأل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيها وافكيها وأبنتيهما اللذين خالفا أمرك وانكرا وصيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك ، وقلبا دينك وحرفا كتابك .. اللهم العنهم بكل آية (وهذا الكلام طعن في القرآن الكريم والمقصودون في الدعاء هم ابو بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم) حرفوها (وقد ورد توثيق هؤلاء العلماء لهذا الدعاء في كتاب (تحفة العوام مقبول جديد) باللغه الاوردية لمؤلفه منظور حسين (ص442)).

(15) محمد بن يعقوب الكليني :1- عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل الاكذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى الا علي بن ابي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ( أصول الكافي كتاب الحجه جـ 1 ص 284).
2 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء (المصدر السابق : ص 285).
3 - قرأ رجل عند أبي عبد الله { فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}( سورة التوبة : آية 105) فقال ليست هكذا هي انما هي والمأمونون فنحن المأمونون(- أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 492).

4 - عن أبن بصير عن ابي عبد الله "ع" قال : ان عندنا لمصحف فاطمه "ع" وما يدريك ما مصحف فاطمه "ع" ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمه "ع" ؟ قال : مصحف فاطمه فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد : قال: قلت هذا والله العلم (أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 295).

5 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله "ع" قال : ان القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية (أصول الكافي : جـ2 كتاب فضل القرآن ص 597).

* ملاحظة : قارن أيها القارئ عدد الآيات في الرواية الخامسة مع عدد آيات القرآن الكريم وهو ستة آلاف تجد ان القرآن الذي تدعيه الشيعة أكثر من القرآن الحالي بثلاث مرات تقريبا أى المقصود مصحف فاطمة رضي الله عنها كما جاء في الرواية الرابعة.

(16) محمد بن مسعود المعروف بــ ( العياشي ) :

(1) روى العياشي عن أبي عبد الله انه قال " لو قرئ القرآن كما إنزل لألفيتنا فيه مسمين(أي مذكور أسماء الائمة بالقرآن)."( تفسير العياشي ج 1 ص 25 منشورات الاعلمي - بيروت ط 91)..

(2) ويروي ايضاً عن ابي جعفر " أنه قال لو لا انه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفى حقنا على ذي حجي ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن (المصدر السابق).

(17) أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار.

(1) فقد روى الصفار عن ابي جعفر الصادق انه قال : " ما من أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما انزل الله إلا كذاب ، وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن ابي طالب والائمة من بعده (الصفار ( بصائر الدرجات ) ص 213 - منشورات الاعلمي - طهران).

(2) الصفار عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن ابي جعفر (ع) أنه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي انه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء (المصدر السابق).

(18) العالم الشيعي المقدس الأردبيلي :

" قال " " ان عثمان قتل عبد الله بن مسعود بعد أن أجبره على ترك المصحف الذي كان عنده وأكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمره وقال البعض إن عثمان أمر مروان بن الحكم ، وزياد بن سمرة. الكاتبين له أن ينقلا من مصحف عبد الله مايرضيهم ويحذفا منه ماليس بمرضي عندهم ويغسلا الباقي " (حديقة الشيعة : للأردبيلي ص 118 - 119 ط ايران فارسي نقلا عن كتاب " الشيعه والسنه" للشيخ احسان الهى ظهير. ص 114).

(19) الحاج كريم الكرماني الملقب " بمرشد الأنام " قال :

" ان الامام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن ، فيقول أيها المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حرف وبدل " (" ارشاد العوام" ص 221 جـ3 فارسي ط ايران نقلا عن كتاب الشيعة والسنه للشيخ احسان الهى ظهير صـ115).

(20) المجتهد الهندي السيد دلدار علي الملقب " بآية الله في العالمين "

قال : " وبمقتضى تلك الأخبار أن التحريف في الجمله في هذا القرآن الذي بين أيدينا بحسب زيادة الحروف ونقصانه بل بحسب بعض الألفاظ وبحسب الترتيب في بعض المواقع قد وقع بحيث مما لاشك مع تسليم تلك الأخبار"( " استقصاء الأفحام " ص 11 جـ1. ط ايران نقلا عن كتاب الشيعه والسنة : ص 115).

(21) ملا محمد تقي الكاشاني : قال :
" ان عثمان أمر زيد بن ثابت الذي كان من أصدقائه هو وعدواً لعلي ، أن يجمع القرآن ويحذف منه مناقب آل البيت وذم أعدائهم ، والقرآن الموجود حالياً في أيدى الناس والمعروف بمصحف عثمان هو نفس القرآن الذي جمعه بأمر عثمان "( " هداية الطالبين " ص 368 ط ايران 1282 فارسي نقلا عن كتاب الشيعة والسنة للشيخ احسان ص 94).

================================================== =====
بعض علماء الرافضة أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة.
================================================== =====

وهم : أبو جعفر محمد الطوسي ، أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان ، والشريف المرتضي ، أبو جعفر بن بابويه القمي كما ذكرهم كبار علماء الشيعة، ومن العلماء الذين ذكروا هؤلاء هم :

1- النوري الطبرسي : إذ قال " القول بعدم وقوع التغيير والنقصان فيه وان جميع ما نزل على رسول الله e هو الموجود بأيدى الناس فيما بين الدفتين وإليه ذهب الصدوق في فائدة والسيد المرتضي وشيخ الطائفة " الطوسي " في التبيان ولم يعرف من القدماء موافق لهم " [فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 34 ].

2 - نعمة الله الجزائري : إذ قال : مع أن اصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها " أي أخبار التحريف " والتصديق بها نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل [الانوار النعمانية ص 357 جـ2].

3 - عدنان البحراني : إذ قال " المنكرون للتحريف هم الصدوق والشيخ " الطوسي" والسيد " المرتضي" [مشارق الشموس الدرية ص 132].

ملاحظة : و كل شيعي في هذا العصر ينكر التحريف سواء كان عالماً أو من عوام الشيعة لا يحتج إلا بهؤلاء العلماء ( الطوسي ، والطبرسي صاحب مجمع البيان ، والصدوق، والمرتضي ).


--------------------------------------------------------------------------------

هل إنكار التحريف حقيقة أم تقية ؟

انهم أنكروا التحريف من باب التقية وذلك للأدلة الآتية :-

1 - لم يألفوا كتبا يردون فيها على من قال بالتحريف.
2 - أنهم يلقبون القائلين بالتحريف بالآيات والأعلام ويعظمونهم ويتخذونهم مراجع لهم.
3 - لم يسندوا انكارهم بأحاديث عن الأئمة.
4 - ذكروا في مؤلفاتهم روايات تصرح بالتحريف مثال :
( أ ) الصدوق : روى عن جابر الجعفي قال سمعت رسول الله e يقول يجىء يوم القيامه ثلاثة يشكون المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يارب حرفوني مزقوني [البيان للخوئي ص 228].

وقال الصدوق أيضا ان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها [ثواب الأعمال ص 139].

(ب) الطوسي : هذب كتاب رجال الكشي ولم يحذف أو يعلق أو ينتقد على الأحاديث التي ذكرت تحريف القرآن ، وسكوته على ذلك دليل على موافقته ومن هذه الاحاديث :

1 - " عن أبى علي خلف بن حامد قال حدثني الحسين بن طلحة عن أبي فضال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا
أبالهب" [رجال الكشي ص 247].

2 - رواية " لاتأخذ معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه " [المصدر السابق ص 10].
3 - عن الهيثم ابن عروه التميمي قال سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى{فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق } فقال ليست هكذا تنزيلها إنما هي " فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق " ثم أمر يده من مرفقه الى أصابعه. [تهذيب الاحكام ج1 ص 57].


--------------------------------------------------------------------------------

والتقية لها فضل عظيم عند الشيعه :

1 - لا إيمان لمن لا تقية له [أصول الكافي ج2 ص 222].

2- عن ابي عبد الله قال " يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لاتقية له [المصدر السابق ص 220].

3 - قال ابو عبد الله (ع) يا سليمان انكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله [المصدر السابق ص 225].


--------------------------------------------------------------------------------

القائلون بالتحريف يزعمون ان انكار هؤلاء العلماء لتحريف القرآن كان من باب التقية.

(1) نعمة الله الجزائري :

قال : " والظاهر أن هذا القول [أي انكار التحريف] إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها " [راجع نعمة الله الجزائري والقول بالتحريف] .

(2) النوري الطبرسي :

قال : " لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاه مع المخالفين ". ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : " وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه " سعد السعود " إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه " التبيان " وحملته التقيه على الاقتصار عليه [" فصل الخطاب " ص 38 النوري الطبرسي].

(3) السيد عدنان البحراني :
" فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد " [" مشارق الشموس الدريه " ص 129].

(4) العالم الهندي أحمد سلطان :
قال : " الذين انكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقيه " [" تصحيف الكاتبين " ص 18 نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ احسان الهي].

(5) أبو الحسن العاملي : فقد رد في كتابه " تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار " على من انكر التحريف في باب بعنوان " بيان خلاصة علمائنا في تفسير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير" [راجع أبو الحسن العاملي وتحريف القرآن ].




لفتة مهمة: تناقشت مع احد الأصدقاء حول عقيدة تحريف القرآن عند الشيعة الأوائل ( المجلسي وغيرهم ممن يطول الكلام عنهم ) وكانت وجهة نظري ان علماء الشيعة اليوم وبالذات العوام لا يقولون بالتحريف بل ان العوام ما مرت عليهم ربما اي رواية فيها تحريف اصلا وغالب ما يقرأون هي الكتب الجديدة حتى شاهدنا شريط فيديو عن الشيعة فيه منظر لدكتور كويتي شيعي معروف ينطق بآية محرفة دون اكتراث باي شيء ، يقولها بكل وقاحة والعياذ بالله !

كنت انظر الى المشهد وبعد ذلك دار بيننا نقاش وما زلت مصراً علي رأيي واكتفيت بالقول بان هذا الرجل خبيث لكن العوام لا يعرفون هذه الأمور. فقال لي: يا اخي، انا ( يتحدث عن نفسه ) لو كنت شيعي وسمعت هذا الرجل يقول في الحسينية هذه الآية لبحثت عنها في المصحف وقلت في نفسي لماذا لا يتبع اهل السنة آية صريحة بهذا الشكل لكن ان اسمع الآية ولا استنكرها وكأن الأمر عادي عندهم ، فلا احد وقف وقفة رجل لهذا المفتري فمعنى هذا انهم راضين على ما قاله.

رابط الموضوع :
http://islamicweb.com/arabic/shia/quran.htm
ثم إليك هذا الرابط والذي أتمنى أيضا أن تقرأه لأهميته بالنسبة لكم :
http://islamicweb.com/arabic/shia/all_about_shia.htm
ثم إليك هذه الأسألة إن استطعت تجيب عليها فهذا بحد ذاته إنجاز أشكرك عليه ولكن دون مراوغة :
http://islamicweb.com/arabic/shia/insults_ali.htm
كلمة أخيرة :
ثق ثقة تامة أن الإقناع بالباطل ضرب من ضروب الخيال ومستحيل أن تقنع أناس بالباطل لقد أحلتنا على رابطين مهمة عنكم مع أنها في الحقيقة ضدكم وسوف أفندها لكم في المرة القادم إن شاء الله تعالى وأخرج حقائق عنكم ...... ثم يا أخي أعلم أن الحق أبلج وأن الباطل لجلج .. فكفاكم عناداً لأنكم والله على خطر كبير لأن أسيدكم أضلوكم السبيل فتنبهوا أنتم وتثقفوا .....!!!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟ وهذه نصيحة إن قبلتوها فأنتم الكسبانين والمستفيدين وإن تركتموها فأنتم أيضا الخسرانين اسأل الله العلي القدير أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه آمين

zahco 18-04-2002 03:15 PM

السلام عليكم ورحمة الله
مشكورين على الجهود الطيبة التي بذلتموها في كتابة مثل هذا الموضوع
اللهم أرنا الحق حقاً وارقنا إتباعه يا رب

مهند الخالدي 18-04-2002 03:50 PM

أخي الفاضل / أبو غيثان...وفقه الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

يا أخي لا أعرف كيف أشكرك وبماذا أدعوا لك على هذا البيان الكافي والشافي والوافي والذي ما كان إلا بتوفيق الله لك...

فجزاك الله عن الإسلام خير الجزاء على ذبك عما يفتريه عليه المفترون...

وإني والله أتعجب كل العجب كيف لإنسان يحمل العقل أن يتعامى عن هذه الحقائق والبراهين وهو يراهن بنفسه على جهنم وسائت مصيرا !

لا فظ فيك أخي العزيز ونفعنا الله بما عندك وأجزل لك المثوبة وأتمنى أن نجد من يهتدي على يدك فأنت والله تدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة وإني أرجو أن يستمر هذا الحوار المنطقي دون تدخل الضوضائيين لكي لا يخرج النقاش عن أهدافه النبيلة وأتمنى من اخواني المشرفين السيطرة على النقاش وحذف المغالطات اللا أخلاقية...

أما من يعرض من الشيعة عن هذه الحقائق والبراهين فلن أجد لذلك ردا أجزل من قول الله تعالى : {وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} [ فاطر 22 ]

فوالله لن يتبع الحق إلا من بقي في قلبه وعقله حياة أما من مات في دهاليز الضلال والباطل...!!!

وبالله التوفيق...

أبو غيثان 19-04-2002 08:39 PM

ياليت قومي يعلمون ...........

بسم الله الرحمن الرحيم ... وبه أستعين .....

أيها المدعون التشيع إني ناصح فقط ولم آتي بهذا الكلام من عندي ولكن هذا كلام أهل العلم من أهل السنة والجماعة والذين هم على منهج كتاب الله وسنة رسولة ...... أما الأقوال المخالفة التي أوردتها والتي تدل على تعنتكم وغلوكم وتفريقكم بين الصحابة بل سب بعضهم ومن ثم كثرة افتراآتكم على الصحابة وعلى آل البيت . فهذا من كلام علمائكم الأولين منهم والآخرين فكيف تنكرونه اليوم وخاصة تحريف القرآن الكريم والذي توعد الله بحفظة حيث قال الله تعالى : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:9 ) وقال تعالى أيضا : (( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ 21 فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ 22 )) (البروج ) هذا كلام الله سبحانه وتعالى وعد بحفظه من أي تحريف ثم تأتون أنتم وتفترون وتكذبون على الصحابة رضوان الله عليهم والذين بشر الله منهم عشرة بالجنة وهو أعلم بالغيب ثم تتهمونهم بالتحريف بعد الرسول صلى الله عليه وسلم والتغيير بغير دليل ولكن هذا نتيجة للكره والحقد الذي دفنه أسيادكم في قلوبكم ولم يجد أناس واعيين مثقفين ولكن وجد هذا الكلام قلوبا مريضة أصابها الوهن والإعياء فصدّقت هذا القول الباطل نسأل الله العافية .
أما هنا فسوف أقدم بين أيديكم أيضا شيئا من أقتراآتكم على فاطمة رضي الله عنها وعلى علي رضي الله عنه وهو اللوح المزعوم والذي أتا به علمائكم كذبا وزعموا أن جبريل نزل به على فاطمة رضي الله عنها وعلي خلف الستار يسترق السمع !!!! سبحانك ربي هذا كذب عظيم ـــ وصدقتموه !!!!! إليكم هو وأنكروه إن استطعتم :

لوح فاطمة المزعوم :
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله الا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين، وديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذاباً لا أعذبه أحد من العالمين، فإياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم ابعث نبياً فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وأني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيك على الاوصياء، واكرمت بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة ابيه، وجعلت حسينا خازن وحي واكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب، اولهم علي سيد العابدين وزين اوليائي الماضيين وابنه شب جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، اتيحت بعده موسىفتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لاينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي ولي وناصري ومن (...)(1) النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلىجنب شر خلقي، حق القول مني لآمرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكلم ذلك بأبنه (...)(2) رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين، وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقاً، بهم أدفع فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. قال عبدالرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله (3) (*).
------------------------------------------------------------------------------

(1) (2) كلمة غير واضحة لذا لم نستطع إثباتها.
(*) يدعي الرافضة أن لوح فاطمة نزل به جبريل عليه السلام على فاطمة رصي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان مختبئا خلف الستار عند نزول جبريل على فاطمة وكان علي يدون ما قاله جبريل عليه السلام لفاطمة رضي الله عنها (كما ذكر ذلك الكليني في كتابه الكافي (186،185/1) وهذا كذب وافتراء عظيم حيث أن الوحي قد انقطع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فإن اللوح المكذوب هو عندهم بمثابة القرآن العظيم عند أهل السنة.
(3) الكافي للكليني (527/1) الواي للفيض الكاشاني المجلد الأول ج 72/2 واكمالالدين لابن بابويه القمي ص301-304 واعلام الورى لأبو علي الطبرسي ص 152.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل بالله عليكم هذا يعقل وتريدون منا أن نصدقكم على هذا ألم أقل لكم من قبل إن هذا ضرب من ضروب الجنون .

ثم أقرأوا سبهم للصحابة رضوان الله عليهم وخاصة أبو بكر وعمر وبنتيهما (عائشه و حفصة ) رضي الله عنهم أجمعين وكيف أنهم جعلوا لذلك دعاء خاص بهم ولكن لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل ونعوذ بالله من هذا القول ونتبرأ منكم ومن قولكم إلا أن تتوبوا وتعودوا إلى الحق المبين

دعاء صنمي قريش (1)
ويريدون به الدعاء على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيها اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا نعامك وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك وأحبا أعدائك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك، وعاديا أوليائك وواليا أعدائك وحربا بلادك، وأفسد عبادك.

اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهم وأشياعهم وحمبيها فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأباد أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيته ووارث علمه وجحدا إمامته، وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر.

اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن أرجوه، ومنافق ولوه، وولي آذوه، وطريد أووه، وصادق طرده، وكافر نصوه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وكفر نصبوه، وكذب دلسوه، وإرث نصبوه، وفيء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وأمانة خانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه، وجنين أسقطوه، وضلع دقوه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وعزيز أذلوه، وذليل أعزوه، وحق منعوه، وكذب دلسوه، وحكم قسبوه، وأمام خالفوه.

اللهم العنهم بعدد كل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروهان وأحكام عطلوها، ورسوم قطعوها، ووصية بدلوها، وأمور ضيعوها، وبيعة نكثوها، وشهادات كتموها، ودعواء أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة أرتقوها، ودباب دحرجوها، وأزيان لزموها.

اللهم العنهم في مكنون السر، وظاهر العلانية لعناً كثيراً أبدا دائما سرمدا لا انقطاع لعدده، ولا نفاذ لأمده لعناً قيود أوله ولا ينقطع آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم، ومحبيهم ومواليهم، والمسلمين لهم والسائلين إليهم، والناهقين باحتجاجهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم.

( قل أربع مرات ) : اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين.

(ثم تقول أربع مرات ) : اللهم العنهم جميعاً، اللهم صل على محمد وآل محمد فأغنني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، رب أني أسأت وظلمت نفسي واعترفت بذنوبي وها أنا بين يديك فخذ لنفسك رضاها، لك العتبى لا أعود فإن عدت فعد علي بالمغفرة والعفو لك بفضلك وجودك ومغفرتك وكرمك يأ ارحم الراحمين. وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين(2).
------------------------------------------------------------------------------
(1) تم إعادة طباعة دعء صنمي قريش حتى يتمكن القارىء من قراءته الذي يعنون به أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم أجمعين.
(1) مفتاح الجنان لعباس القمي ص 114.

يايها الشيعي الواعي إني أخاطب فيك البقية الباقية من روح الإيمان عندك أن ترجع عن هذا القول وتتوب إلى الله توبة نصوحا لأن الحديث في ذلك صريح وواضح فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه (( من سب صحابتي فقد كفر ... )) وهو القائل أيضا فيما معنى كلامه صلى الله عليه وسلم : (( (( أن أبا بكر سوف يدعا من أبواب الجنة الثمانية .. )) فكيف لكم أن تسبوه هو وابنته زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم عائشة في الدنيا وفي الجنة رضي الله عنها كما قال بذلك بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
ولو المجال يتسع لذكرت ذلك بالتفصيل وأيضا عن عمر وحفصة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم ــ رضي الله عنهما وأرضاهما ــ فحسبنا الله ونعم الوكيل مما تقولون وتفترون أيها القوم .

ثم أرجو أيضا الإجابة إن استطعتم على هذه الأسئلة :

حوار هادئ منطقي مع الشيعة

هل تستطيعون أيها الشيعة أن تجيبون على هذه الأسئلة؟

لقد تنازل الحسين بن علي لمعاوية وسالمه ، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنه من مواصلة القتال. وخرج الحسين بن علي في قلة من أصحابه في وقت كان يمكنه فيه الموادعة والمسالمة ولا يخل أن يكون أحدهما على حق. والآخر على على باطل لأنه إن كان تنازل الحسن مع تمكنه من الحرب (حقا) كان خروج الحسين مجردا من القوة مع تمكنه من المسالمة (باطلا) وإن كان خروج الحسين مع ضعفه (حقا) كانت تنازل الحسن مع قوته (باطلا) و هذا يضعكم في موقف لا تحسدون عليه. لأنكم إن قلتم أنهما جميعا على حق جمعتم بين النقيضين وهذا القول يهدم أصولكم.

وإن قلتم ببطلان فعل الحسن لزمكم أن تقولوا ببطلان إمامته و بطلان إمامته يبطل إمامة أبيه و عصمته لأنه أوصى إليه و الإمام المعصوم لا يوصي إلا إلى إمام معصوم مثله. و إن قلتم ببطلان فعل الحسين لزمكم أن تقولوا ببطلان إمامته و عصمته و بطلان إمامته و عصمته يبطل إمامة و عصمة جميع أبنائه و ذريته لأنه أصل إمامتهم وعن طريقه تسلسلت الإمامة. و إذا بطل الأصل بطل ما يتفرع عنه.

و نقول أيضاً إلى كل شيعي:

يا سيد. لو أجبت فجوابك غير مقنع. لسبب:

أنت ترضى لعلي ما لا يرضاه أجلاف العرب فكيف أذا كان من آل البيت؟! و أرد عليكم السؤال، اذا كانت مساوئ عمر هكذا مثلما تقولون، فكيف يقبل به علي زوجاً لأبنته؟ فهل الشيعه يضعون علي في مرتبه أقل من أجلاف العرب؟ وهل الحسين يقبل بهذا؟ وهل الحسن يقبل بهذا؟

أذا كانو يقبلون أذن هم حسب تفسيركم أقل شأنا من أجلاف العرب! وهذا لايجوز عندنا. إذن القضية أنكم تفترون على عمر بن الخطاب بالشتائم. وتريدني أن أقبل بتفسير وتبرير أقبح من ذنب. وعذركم التقية، وللتقية زوج عمر من ابنته لعمر؟ كل المساوئ في عمر وضعتوها و تشتمونه و تفترون عليه، و بعد هذا تريدون من علي أن يكون جباناً أيضاً؟ فهذا لا يجوز لا على عمر و لا على علي.

فبدلأ من أن يحارب علي الكفار و يناديهم للنزال ، لماذا لا يتخذ التقية و ينهي الأمر؟ ثم و ما دام عمر بنظركم كافرا و مرتدا و تزعمون أن علي يعلم هذا، و زوجه أبنته!

فالعمليه ليست منطقيه على الاطلاق. ما دامو مرتدين ويخضع لهم ماكان من الأول لماذا النزال أصلا ولديه التقيه. كيف يخضع الامام لمن أرتد يأخذ من السبي زمن أبو بكر (وهو بنظركم أي أبو بكر حكمه جائر وظالم) أم محمد بن الحنفية؟ فهذا أصلا أهانه للامام نفسه من قبلكم. إذا كانت تلك دار حرب، فحتما أن هذه دار حرب. هناك كان يحارب الكفار ويطلب منازلتهم. و هنا كما تدعون دار حرب تعتبرون الخلفاء الراشدون كفار مثل يزيد بل أكثر ....ألا تعتبروهم مرتدين؟ إذن ماهي مهمه علي يجامل هذا ويطاطئ لذاك؟!

وأذا قارنت علي بعمار، فموقع علي أعلى من موقع عمار. بما أنه له مكانه هارون من موسى أليس هذا كلامكم؟ فلا تقارن هذا بذاك. و مع هذا هي رخصة للضروره بالنسبه لعمار. و لكن بالنسبه لكم دين وعقيده. احتراف وليست هواية. أليس من أقوالكم "التقيه ديني ودين أبائي وأجدادي"؟ أذن هي دين و ليست رخصة. هي عقيدة وأصل وليست استثناء. فهل يخضع علي لمرتدين؟ وهل يزوج علي أبنته لمرتدين؟ وهل يقبل علي ما لايقبله أجلاف العرب لنفسه؟ وهل بعد الخضوع للمرتدين أهانه! وهل أكثر من تزويج أبنته لفاسق ضرب زوجته فاطمه وأسقط جنينها ذلة ومسكنة! ألا تعتبره أنت حرب؟ وهل كما تدعون أن عمر يشرب الخمر؟ وأكثر من هذه الشتائم والنواقص التي وضعتوها في عمر. وبعد هذا يخضع علي!

اذن اساساً لماذا كان يحارب إذا كان سيخضع؟ ولمن للظالمين المرتدين؟ وتقول عمار رخصه الرسول؟ عمار لم تنزل به آيات الولايه مثلما تدعون. و لن يكون الامام بأي حال من الأحوال عندكم. وليست عليه مسؤليه مثل مسؤليه علي حسب أقوالكم. فهو يقاد ولا يقود . وعلي يقود ولايقاد امام لامأموم. و خضع مرة لأبو بكر، و مرة لعمر، و مرة لعثمان! وهم حسب تفسيركم مرتدين ! والتقيه مطاطه تصغر هنا وتكبر هناك! تفصلها لعمار تحت العذاب رخصه يعني استثناء و لمره واحده، و علي حر طليق و بطل مغوار، استعملت تبريرا لخضوعه لأبو بكر. استعملت تبريرا لخضوعه لعمر. استعملت تبريرا لخضوعه لعثمان. استعملت تبريرا لتزويجه أبنته أم كلثوم لعمر. استعملت لأخذه أم محمد بن الحنفيه و سبي الحاكم الجائر عندكم. لا يجوز هذا مطلقاً. فهذا اعتراف منه بحكم أبو بكر. اذن ماهيه مهمته أصلا اذا لم يحارب الجور والظلم؟ هذا اذا صدق مقالكم.

مراجع شيعية:

1. تارخ اليعقوبي ج2 ص149.150
2. الفروع من الكافي في كتاب النكاح, باب تزويج أم كلثوم ج5 ص346 روايتان في هذا الباب. وفي كتاب الطلاق ، باب المتوفى عنها زوجها ج 6 ص 115, 116
3. "تهذيب الأحكام" كتاب الميراث , باب ميراث الغرقى والمهدوم ، ج9 ص 262
4. الشافي للسيد مرتضى علم الهدى ص 116 وفي كتابه تنزيه الأنبياء ص 141طبعة طهران
5. إبن شهر آشوب في كتابه مناقب آل أبي طالب ج3 ص 162 طبعة بمبئ الهند
6. إبن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج3 ص 124
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
وبعد هذا لا أقدر أن أقول لكم إلا أن ما تعتقدونه من الأقوال والأفعال كلها مخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وحيث ونحن لا نكرهكم لأنكم شيعة كما تدعون ولكن لأنكم تخالفوننا في أشياء كثيرة أوجزها في الآتي :
1 ـ نحن نحب الصحابة كلهم دون تفريق ونصدقهم كلهم دون تفريق أما أنتم فتسبون بعض منهم وتغالون في البعض الآخر حتى وصل عندكم لحد العصمة .
2 ـ نحن نحب آل البيت الرسول صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها وأبنيهما رضي الله عنهما وكل من انتسب إلى آل البيت ولا نغلو فيهم . أما أنتم فحدث ولا حرج حيث أنه وصل بكم الأمر إلى أن ألهتم علي والحسين وسرتم تدعونهما من دون الله وتتقربون بهما .
3 ـ نحن نؤمن بأن الكتاب الذي بين أيدينا كتاب منزل من عند الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو محفوظ إلى يوم القيامة دون تحريف أو تبديل ولن ينزل بعده أي كتاب ، كما تدعون أنتم حيث أنكم تؤمنون أن هذا القرآن أصابه التحريف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه سوف يظهر القرآن الحقيقي مع مهديكم الذي في السرداب كما أو هموكم به أسيادكم يا مساكين (( انتظروا مهديكم حتى يخرج !!!!! ؟؟؟؟؟ جهل وأي جهل )) .وتريدون منا أن ننقاد معكم على هذا الجهل والهراء !!!!! سبحانك ربي هذا بهتان عظيم .
4 ـ أنتم عندكم (( التقية )) وهو الكذب وهذا حرام لأنه لا يجوز للمسلم الحق الكذب مهما كان إلا في مواطن ونذكرها : (( الحرب ، الإصلاح بين متخاصمين ، الزوج على زوجته إذا كان هنا مصلحة من ذلك ولا يترتب عليه مفسدة )) أما أنتم فالكذب عندكم من صلب عقيدتكم ومن لا يكذب عندكم لا يعتبر مسلما حقا وكتبكم تزخر بذلك من مجلسيكم إلى كلينيكم ... سبحان الله العظيم هذا بهتان عظيم .
5 ـ وهذا منطق عقلي .... نحن نصلي جماعة واحدة خلف إمام واحد وفي مسجد واحد متوجهين لله الواحد الأحد الفرد الصمد وهذا يؤدي إلى التآلف فيما بيننا والإخاء والمحبة وذلك كما أمر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وحث على صلاة الجماعة ... أما أنت ففرق الله جمعكم حتى في الصلاة ......
6 ـ دليل آخر عقلي ومنطقي ... نحن في يوم عاشوراء نصوم ونتعبد لله ونتقرب إليه بالعمل الصالح كما كان يفعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وهذا يدعو غير المسلمين للدخول في الأسلام إلا من أبا .... أما أنتم فجعله الله وبالا عليكم وعذبكم بأيديكم وتقضون ذلك اليوم في ضرب لأنفسكم وحزن عميق وسب للصحابة رضي الله عنهم تريدون الدليل خذوا هذا وتمتعو به . ثم بعد ذلك ادعوا الناس إلى دينكم هذا ....!!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟ سبحانك ربي هذا بهتان وتخلف عظيم :
http://www.antishea3h.com/dema/image1_0.jpg

http://www.antishea3h.com/dema/flag.jpg

http://www.antishea3h.com/dema/image312[1].jpg

http://www.antishea3h.com/beby/image2.jpg

http://www.antishea3h.com/beby/beby2.jpg

http://www.antishea3h.com/beby/blade.jpg

http://www.antishea3h.com/p_s/image1_3.jpg

http://www.antishea3h.com/dema/image4.jpg

http://www.antishea3h.com/dema/image279[1].jpg

هل بعد ذلك تريدون التقارب .. !!!!!! هل هذا دينكم الذي تدعوننا إليه اصحوا ثم اصحوا لقد كذب عليكم أسيادكم ووعدوكم بأشياء والله ثم والله لن تحصل أبدا إلا إذا شاء الله تعالى حكموا عقولكم قبل كل شيء ثم لاحظوا أين الصح ثم اتبعوه واتركوا عنكم الحجج الواهية
أخي الحبيب إن أخطأت فمن نفسي والشيطان وإن أصبت فمن الله تعالى .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا التباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه آمين

إلى القاء في الحلقة القادمة وسوف تكون الحقائق أوسع لمن أراد الحقائق ومن ثم الرجوع إلى الحق المبين إن أردتم النجاه ودخول الجنة ...!!!!!!!

مهند الخالدي 19-04-2002 11:14 PM


أحسن الله إليك أخي الكريم أبو غيثان على كل ما قدمت وجعله الله في موازين حسناتك...

وأقول لك أخي الكريم (((((((لقد أسمعت لو ناديت حيا))))))) ولكن من ماتت قلوبهم وأدمغتهم فيكف لهم أن يستجيبوا لشمس الحق التي لا ينكرها إلى أعمى لا يرى النور والعياذ بالله !

الحقائق تقبلها الفطرة السليمة دون البحث عن كل هذه البراهين ولكن لم توجد جهنم إلا لأن هنالك من يستحقها...

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا...

أبو غيثان 20-04-2002 01:13 AM

أخي الحبيب (( المهندالبتار )) جزاك الله خير الجزاء على مشاركتك وحضورك .

كذلك الشكر موصول للأخ الحبيب (( Hamid1234 )) على هذا البيان الناصع فجزاك الله خير الجزاء وأعلم يا أخي أن الباطل مهما طال فلا بد من يوم يأتي وتنقشع الغمة عنه ويظهر للناس أنه باطل ثم يتجنبونه ويأتون الخير حيث كان اسأل الله العلي القدير أن يعجل بذلك اليوم الذي يصبح فيه المسلمين متماسكين متحدين على منهج واحد وهو منهج كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

أخي الحبيب (( مهند الخالدي )) أشكرك الشكر الجزيل على مداخلاتك الطيبة والجميلة فجزاك الله خير الجزاء وجعلها الله في ميزان حسناتك يوم تلقاه يوم لا ينفع مل ولا بنون وأعلم أخي في الله أنّا كلنا هنا نحاول أن نبين الحق الذي ينكره كل شيعي والذي اسأل الله العلي القدير أن يهديهم إلى سواء السبيل .ولا تبخل علينا أخي من مشاركاتك الجميلة والتي من خلالها يتضح الحق وفقك الله تعالى إلى كل خير .

وكما أخبرهم الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله تعالى فأني أكرر كلامه هنا لكي يعلم القوم صدق نوايانا تجاههم :
وأعلم أخيراً أني لم أتقدم إليك بهذه النصيحة طمعاً فيما عندك ، أو عند غيرك من بني الناس ، أو خوفاً منك أو من غيرك من البشر ، كلا والله ، وإنما هو الأخاء الإسلامي وواجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، هذا الذي حملني علي أن أقدم إليك هذه النصيحة راجياً من الله تعلي أن يشرح صدرك لها ، وأن يهديك بها إلي ما فيه سعادتك في دنياك وآخرتك .

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

مهند الخالدي 20-04-2002 09:03 PM


وفقك الله أخي أبو غيثان وأثقل فيما قدمت ميزان حسناتك...

أبو غيثان 22-04-2002 12:12 AM

في هذه الحلقة سوف نتعرف على رأس الكفر والنفاق وصاحب الفكر الخبيث والذي استطاع أن يجمع حوله شرذمة من الناس كان من نتائجهم هذه الفرقة الضالة فإلى تلك الحقائق الخالدة والتي لا زالت إلى يومنا الحاضر نسأل الله السلامة من ذلك ونسأل الله العلي القدير أن يفتح على المدعين للتشيع ويفهمون أصل دينهم وبطلان معتقدهم وعلى أي أساس بني ذلك الدين فإلى الحقائق :

إبن سبأ اليهودي مؤسس الديانة الشيعية

بسم الله الرحمن الرحيم
إن من أكبر الفِرَق التي كانت و ما تزال وبالاً و شراً على المسلمين على طول تاريخهم و في جميع مراحل حياتهم ، هي فرقة الشيعة على تعدد طوائفها و اختلاف نحلها ، بدءاً بالسبئية أتباع بعد الله بن سبأ اليهودي ، الذي كان رأساً في إذكاء نار الفتنة والدس بين صفوف المسلمين ، و الذي وصل الأمر بهم إلى تأليه علي رضي الله عنه ، و قبل أن أبدأ بالموضوع لابد من مقدمة توضح الموضوع و تشرح المضمون .

أصل ابن سبأ و منشأه :-

اختلف أصحاب المقالات والتاريخ في هوية عبد الله بن سبأ ، و من ذلك اختلفوا في بلده و قبيلته ، يذكر القلقشندي في قلائد الجمان (ص 39 ) : أن يعرب بن قحطان ولد يشجب ، و ولد ليشجب ( سبأ ) و اسم سبأ هذا عبد شمس ، و قد ملك اليمن بعد أبيه ، و أكثر من الغزو والسبي ، فسمي ( سبأ ) وغلب عليه حتى لم يسم به غيره ، ثم أطلق الاسم على بنيه .. و هم الوارد ذكرهم في القرآن .

على أن المصادر التاريخية لا تذكر شيئاً واضحاً عن أصل السبأيين ، و الذي ينتسب إليهم عبد الله بن سبأ ، و من المحتمل أنهم كانوا في الأصل قبائل بدوية تتجول في الشمال ثم انحدرت نحو الجنوب إلى اليمن حوالي ( 800 ق م ) ، و هي عادة العرب في التجوال ، أو نتيجة ضغط الآشوريين عليهم من الشمال ، واستقروا أخيراً في اليمن وأخذوا في التوسع . راجع : محاضرات في تاريخ العرب للدكتور صالح العلي (1/21) .

و منهم من ينسب ابن سبأ إلى ( حمير ) ، و هي قبيلة تنسب إلى حمير بن الغوث بن سعد بن عوف بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ الأصغر بن لهيعة بن حمير بن سبأ بن يشجب هو حمير الأكبر ، و حمير الغوث هو حمير الأدنى و منازلهم باليمن بموضع يقال له حمير غربي صنعاء . أنظر : معجم البلدان لياقوت الحموي (2/306) .

ومن الذين قالوا بذلك : ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والأهواء ( 5/46) ، حيث يقول : والقسم الثاني من فرق الغالية يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل ، فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري .

أما البلاذري في أنساب الأشراف (5/240) ، و الأشعري القمي في المقالات والفرق (ص 20) ، والفرزدق في ديوانه ( ص 242-243) فينسبون ابن سبأ إلى قبيلة ( همدان ) ، و همدان بطن من كهلان من القحطانية و هم بنو همدان ابن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان ، و كانت ديارهم باليمن من شرقيه . معجم قبائل العرب لرضا كحالة (3/1225) . فهو ( عبد الله بن سبأ بن وهب الهمداني ) كما عند البلاذري ، و ( عبد الله بن سبأ بن وهب الراسبي الهمداني ) كما عند الأشعري القمي ، أما عن الفرزدق فقد ذكر نسبة ابن سبأ إلى همدان في قصيدته التي هجا فيها أشراف العراق و من انضم إلى ثورة ابن الأشعث في معركة دير الجماجم سنة (82هـ ) و يصفهم بالسبئية حيث يقول :

كأن على دير الجماجم منهم حصائد أو أعجاز نخل تقعّرا

تَعَرّفُ همدانية سبئية و تُكره عينيها على ما تنكّرا . إلى آخر القصيدة .

و يروي عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ( ص 235) ، أن ابن سبأ من أهل ( الحيرة ) ، قال : إن عبدالله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها ، و كان أصله من يهود الحيرة ، فأظهر الإسلام .

و يروي ابن كثير في البداية والنهاية (7/190) ، أن أصل ابن سبأ من الروم ، فيقول : و كان أصله رومياً فأظهر الإسلام و أحدث بدعاً قولية و فعلية قبحه الله .

أما الطبري و ابن عساكر ، فيرويان أن ابن سبأ من اليمن . قال الطبري في تاريخه (4/340) : كان عبدالله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء . و قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 29/3) : عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة أصله من أهل اليمن كان يهودياً .

و الذي أميل إليه و أرجحه هو : أن ابن سبأ من اليمن ؛ و ذلك أن هذا القول يجمع بين معظم أقوال العلماء في بلد ابن سبأ ، و لو نظرنا في الأقوال السابقة لم مجد تعارضاً بين هذا القول و بين القول الأول الذي ينسب ابن سبأ إلى قبيلة ( حمير ) ، و القول الثاني الذي ينسبه إلى قبيلة ( همدان ) ، إذ القبيلتان من اليمن ، و لم يخالف في أن أصل ابن سبأ من اليمن إلا البغدادي الذي ينسبه إلى ( الحيرة ) ، و ابن كثير الذي ذكر أنه ( رومي ) الأصل .

أما البغدادي فقد اختلط عليه ابن السوداء بابن سبأ ، فظن أنهما شخصان ، يقول : و قد ذكر الشعبي أن عبد الله بن السوداء كان يعين السبأية على قولها .. ثم تحدث عن ابن السوداء و مقالته في علي رضي الله عنه ، إلى أن قال : فلما خشي – أي علي رضي الله عنه – من قتله – أي ابن السوداء – و من قتل ابن سبأ الفتنة التي خافها ابن عباس ، نفاهما إلى المدائن ، فافتتن بهما الرعاع . الفرق بين الفرق ( ص 235) .

والذي ذكر أنه من أهل الحيرة هو عبد الله بن السوداء و لم يتعرض لابن سبأ بشيء ، لهذا لا يمكننا أن نجزم بأن البغدادي نسب ابن سبأ المشهور في كتب الفرق و مؤسس فرقة السبأية إلى الحيرة ، فلعله قصد شخصاً آخر غيره ، و مما يدل على أنه لا يعني ابن سبأ ، أنه قال عند حديثه عن عبد الله بن السوداء : ( كان يعين السبأية على قولها ) ، فدل على أنه غير مؤسس السبأية .

أما ابن كثير فلا أعلم أحداً من المؤرخين وأصحاب المقالات وافقه في نسبة ابن سبأ إلى ( الروم ) ، و قد جاء في بعض النسخ المطبوعة من البداية والنهاية كلمة ( ذمياً ) بدل ( رومياً ) أنظر الطبعة الثانية ( 7/173) ، فلعل أصل الكلمة ذمياً و لكن حدث في الكلمة تصحيف من قبل النساخ ، وكون ابن سبأ ذمياً لا ينافي ما تناقله العلماء من كونه يهودياً . و لهذا لا يعارض قوله هذا ما اشتهر نقله في كتب التاريخ والفرق من أن أصل ابن سبأ من اليمن .

فترجح بهذا أن ابن سبأ من اليمن و نحن لا نقطع بنسبته إلى قبيلة معينة لعدم توفر الأدلة على ذلك . و الله أعلم .

و قد اختلف المؤرخون وأصحاب المقالات أيضاً في نسبة ابن سبأ لأبيه ، فمنهم من ينسب ابن سبأ من جهة أبيه إلى ( وهب ) كما عند البلاذري في أنساب الأشراف (5/240) ، و الأشعري القمي في المقالات والفرق ( ص 20) والذهبي في المشتبه في الرجال (1/346) و المقريزي في الخطط (2/356) .

أما من قال أنه : ( عبد الله بن وهب الراسبي ) كما هو عند الأشعري القمي في المقالات ( ص 20) ، فلعل ذلك وقع نتيجة الخلط بين عبدالله بن سبأ هذا و بين عبد الله بن وهب الراسبي صاحب الخوارج ، و هناك فرق بين الشخصيتين ما لا يخفى على مطلع ، فعلى حين يكتنف شخصية ابن سبأ الغموض في المنشأ و الممات ، نجد شخصية الراسبي واضحة المعالم ، فهو رأس الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ، شرح صحيح مسلم للنووي (7/172) ، و هو المقتول في وقعة النهروان ، العبر في خبر من غبر للذهبي (1/44) ، و قبل ذلك فقد عرفت حياته أكثر من ابن سبأ ، فقد شارك في الفتوح – فتوح العراق – وكان مع علي ثم خرج عليه خروجاً صريحاً . أنظر آراء الخوارج لعمار الطالبي (ص 94) .

و مما يؤكد الفرق بين الاسمين ما نص عليه السمعاني في الأنساب (7/24) بقوله : ( عبدالله بن وهب السبئي رئيس الخوارج ، و ظني أن ابن وهب هذا منسوب إلى عبد الله بن سبأ ) .

و هناك من ينسب ابن سبأ من جهة أبيه أيضاً إلى حرب ، كما فعل الجاحظ في البيان والتبيين (3/81) ، و هو ينقل الخبر بإسناده إلى زحر بن قيس قال : ( قدمت المدائن بعد ما ضرب علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ، فلقيني ابن السوداء و هو ابن حرب .. ) .

ومعظم أهل العلم ينسبون ابن سبأ من جهة أبيه إلى سبأ ، فيقولون : ( عبد الله بن سبأ ) ، ومن هؤلاء البلاذري في أنساب الأشراف (3/382) ابن قتيبة في المعارف ( ص 622) و الطبري في التاريخ (4/340) وأبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين (1/86) ، والشهرستاني في الملل والنحل (1/174) ، والذهبي في الميزان ( 2/426) وابن حجر في لسان الميزان (3/290) ، وابن عبد ربه في العقد الفريد (2/405) و شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/483) ، وابن حبان في المجروحين ( 2/253) والجوزجاني في أحوال الرجال (ص38) و المقدسي في البدء والتاريخ (5/129) والخوارزمي في مفاتيح العلوم (ص 22) وابن حزم في الفصل في الملل والنحل ( 4/186) و الأسفرايني في التبصرة في الدين ( ص 108 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 29/3) ، والسمعاني في الأنساب (7/24) و ابن الأثير في اللّباب (2/98) ، و غيرهم الكثير . و من الرافضة : الناشئ الأكبر في مسائل الإمامة ( ص 22- 23 ) ، و الأشعري القمي في المقالات والفرق ( ص 20 ) و النوبختي في فرق الشيعة (ص 22 ) .

أما نسب ابن سبأ ( لأمه ) فهو من أم حبشية ، كما عند الطبري في التاريخ (4/326-327) و ابن حبيب في المحبر (ص 308 ) ، و لذلك فكثيراً ما يطلق عليه ( ابن السوداء ) ففي البيان والتبيين ( 3/81) : ( ... فلقيني ابن السوداء ) و في تاريخ الطبري ( 4/326) : ( و نزل ابن السوداء على حكيم بن جبلة في البصرة ) ، وفي تاريخ الإسلام للذهبي (2/122) : ( ولما خرج ابن السوداء إلى مصر ) ، و هم بهذا يتحدثون عن عبد الله بن سبأ ، و لذلك قال المقريزي في الخطط ( 2/356) : ( عبد الله بن وهب بن سبأ المعروف بابن السوداء ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (29/8) من قول علي رضي الله عنه : ( من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله ورسوله يعني ابن السوداء ) . و مثل هذا كثير ...

وكما وقع الخلط والإشكال في نسبة ابن سبأ لأبيه ، وقع الخلط و تصور من غفلوا عن هذه النسبة لأمه ، أن هناك شخصين : ابن سبأ ، وابن السوداء ، ففي العقد الفريد لابن عبد ربه (2/241) : ( .. منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط ، و عبد الله بن السوداء نفاه إلى الخازر ) .

و يقول الاسفرايني في التبصرة ( ص 108) : ( و وافق ابن السوداء عبد الله بن سبأ بعد وفاة علي في مقالته هذه ) .

ومثل هذا وقع عند البغدادي في الفرق بين الفرق ( ص 235 ) : ( فلما خشي علي من قتل ابن السوداء وابن سبأ الفتنة نفاهما إلى المدائن ) .

والذي يترجح من مناقشة الروايات : أن ابن سبأ غير ابن وهب الراسبي ، وأنه هو نفسه ابن السوداء ، والله أعلم .

و مما يحسن ذكره هنا أيضاً أن ابن سبأ كان أسود اللون ، و هذا يرجح كون أمه من الحبشيات ، ذكر ابن عساكر في تاريخه ( 29/7-8 ) : عن عمار الدهني قال : سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت المسيب بن نجبة أتى به ملببة – أي ملازمه - يعني ابن السوداء و علي على المنبر ، فقال علي : ما شأنه ؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله ، و جاء من طريق زيد بن وهب عن علي قال : ما لي ومال هذا الحميت الأسود ، و من طريق سلمة قال : سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي ، قال : ما لي ومال هذا الحميت الأسود ، و جاء أيضاً من طريق زيد قال : قال علي بن أبي طالب : ما لي ولهذا الحميت الأسود ، يعني عبد الله بن سبأ وكان يقع في أبي بكر و عمر .



و يبقى بعد ذلك الأصل اليهودي لابن سبأ ، هل هو محل اتفاق أم تتنازعه الآراء ؟

يفترض المستشرق Hodgeson أن ابن سبأ ليس يهودياً في أغلب الاحتمالات ، مشايعاً في ذلك للمستشرق الإيطالي Levi Della Vida الذي يرى أن انتساب ابن سبأ إلى قبيلة عربية هي ( همدان ) كما في نص البلاذري الذي وقف عنده ( ليفي ديلا فيدا ) يمنع من أن يكون يهودياً . و هو كما يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي في مذاهب الإسلاميين ( 2/30) : ( استنتاج لا مبرر له ، فليس هناك من تناقض بين أن يكون المرء يهودياً وأن يكون من قبيلة عربية .

وابن قتيبة رحمه الله أشار إلى يهودية بعض القبائل كما في المعارف ( ص 266 ) حيث يقول : ( كانت اليهودية في حمير و بني كنانة و بني الحارث بن كعب و كندة .

و فوق ذلك فإن الاتجاه الغالب في يهود اليمن أن أكثرهم من أصل عربي ، كما قال الدكتور جواد علي في تاريخ العرب قبل الإسلام ( 6/26) .

و مع ذلك فليس مقطوعاً بانتساب ابن سبأ إلى همدان – كما مر معنا – و حتى لو قطع بذلك ، فهل هذا الانتساب لهمدان ، انتساب على الحقيقة أم بالولاء ؟!

و لئن كان هذا الشك في يهودية ابن سبأ عند بعض المستشرقين ، إنما جاء نتيجة اعتراض يقيني بأن ابن سبأ في تصوراته عن المهدي كان متأثراً بالإنجيل أكثر من تأثره بالتوراة ، و هو اعتراض قد يقلل من يهودية ابن سبأ ، إلا أن هذا الاعتراض يضعف حينما نتبين رأي بعض الباحثين في طبيعة اليهودية في بلاد اليمن – في تلك الفترة – وأنها امتزجت فيها المسيحية بالموسوية ، و كانت يهودية سطحية ، وأن يهودية ابن سبأ ربما كانت أقرب إلى يهودية ( الفلاشا ) و هم يهود الحبشة ، و هذه اليهودية شديدة التأثر بالمسيحية الحبشية . مذاهب الإسلاميين لعبد الرحمن بدوي (2/28) .

و هذا الأصل اليهودي لابن سبأ لم يكن محل خلاف في الروايات التاريخية ، أو لدى كتب الفرق ، و في آراء المتقدمين ، أمثال : الطبري وابن عساكر وابن الأثير والبغدادي وابن حزم ، وأمثال شيخ الإسلام ، عليه رحمه الله .


--------------------------------------------------------------------------------

سبب الاختلاف في تحديد هوية ابن سبأ :-

لا غرابة أن يحدث هذا الاختلاف الكبير بين أهل العلم في تحديد هوية و نسب ابن سبأ ، فعبد الله بن سبأ قد أحاط نفسه بإطار من الغموض والسرية التامة حتى على معاصريه ، فهو لا يكاد يعرف له اسم ولا بلد ، لأنه لم يدخل في الإسلام إلا للكيد له ، و حياكة المؤامرات والفتن بين صفوف المسلمين ، و لهذا لما سأله عبد الله بن عامر والي البصرة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال له : ما أنت ؟ لم يخبره ابن سبأ باسمه و اسم أبيه ، و إنما قال له : إنه رجل من أهل الكتاب رغب في الإسلام و رغب في جوارك . تاريخ الطبري (4/326-327 ) .

و في رأيي أن تلك السرية التامة التي أطبقها ابن سبأ على نفسه سبب رئيسي في اختلاف المؤرخين والمحققين في نسبة ابن سبأ ، و غير مستبعد أن يكون ابن سبأ قد تسمى ببعض هذه الأسماء التي ذكرها المؤرخون ، بل واستعمل بعض الأسماء الأخرى المستعارة لتغطية ما قام به من جرائم و دسائس في صدر الدولة الإسلامية .


نشأة ابن سبأ :-
على ضوء ما تقدم من المعلومات السابقة – في المقال السابق - ، أمكننا الوقوف على الأجواء التي نشأ فيها ابن سبأ ، و نستطيع أن نحدد عدد من النقاط :-

1 - بتغليب الروايات السابقة نجد أن ابن سبأ نشأ في اليمن ، سواء كان من قبيلة حمير أو همدان ، ولا نستطيع الجزم بأيهما .

2 – كان لليهود وجود في اليمن ، غير أنه لا نستطيع أن نحدد وقته على وجه الدقة ، و قد رجح بعض الأساتذة أنه يرجع إلى سنة (70م ) و ذلك حينما نزح اليهود من فلسطين بعد أن دمرها الإمبراطور الروماني ( تيتوس ) و حطم هيكل ( أورشليم ) وعلى إثر ذلك تفرق اليهود في الأمصار و وجد بعضهم في اليمن بلداً آمناً فالتجأوا إليه ، و بعد أن استولى الأحباش على اليمن سنة (525م ) بدأت النصرانية تدخل اليمن . اليمن عبر التاريخ لأحمد حسين (ص 158- 159) .

3 – على إثر هذا امتزجت تعاليم ( التوراة ) مع تعاليم ( الإنجيل ) و كانت اليهودية في اليمن يهودية سطحية . مذاهب الإسلاميين لعبد الرحمن بدوي (2/28) .

4 – و لكن اليهودية و إن ضعفت في اليمن بدخول الأحباش فيها ، فإنها بقيت مع ذلك محافظة على كيانها ، فلم تنهزم و لم تجتث من أصولها . تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي (6/34) .

و لعلنا من خلال تلك الإشارات ، نستطيع أن محدد المحيط الذي نشأ فيه عبد الله بن سبأ ، والبيئة التي صاغت أفكاره ، خاصة في عقيدة ( الرجعة ) و ( الوصية ) حينما قال : ( لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع و يكذب بأن محمداً يرجع ، و قد قال الله عز وجل إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ، فمحمد أحق بالرجوع من عيسى ، و إنه كان ألف نبي و وصي و كان على وصي محمد ، ثم قال : محمد خاتم الأنبياء و علي خاتم الأوصياء .. ) . تاريخ الطبري (4/340) .

على كل حال فهي معلومات ضئيلة لا تروي غليلاً ، ولا تهدي سبيلاً ، و لعل مرد ذلك إلى المصادر التي بين أيدينا ، فهي لا تكاد تبين عن نشأة ابن سبأ ، كما أن المعلومات عن فتوة ابن سبأ قبل ظهوره غير موجودة ، و نحن هنا مضطرون للصمت عما سكت عنه الأولون حتى تخرج آثار أخرى تزيل الغبش و تكشف المكنون .


ظهور ابن سبأ بين المسلمين :-

جاء في تاريخ الطبري (4/340) و الكامل لابن الأثير (3/77) و البداية والنهاية لابن كثير(7/167) و تاريخ دمشق لابن عساكر (29/ 7-8 ) و غيرهم من كتب التاريخ ضمن أحداث سنة (35هـ ) : أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً من أهل صنعاء وأنه أسلم زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، و أخذ يتنقل في بلاد المسلمين يريد ضلالتهم ، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم بالشام ، فلم يقدر على شيء فيها ، فأتى مصر واستقر بها و وضع لهم عقيدتي الوصية و الرجعة ، فقبلوها منه و كوّن له في مصر أنصاراً ممن استهواهم بآرائه الفاسدة .

لكن أين و متى كان أول ظهور لعبد الله بن سبأ بين المسلمين ؟

جاء في البداية والنهاية لابن كثير (7/183) ضمن أحداث سنة (34هـ ) ، أن عبد الله بن سبأ كان سبب تألب الأحزاب على عثمان . ثم أورده في أحداث سنة (35هـ) مع الأحزاب الذين قدموا من مصر يدعون الناس إلى خلع عثمان . البداية والنهاية (7/190) .

أما الطبري (4/331) وابن الأثير(3/147) فنجد عندهما ذكر لابن سبأ بين المسلمين قبل سنة ( 34هـ ) في الكوفة ، ( فيزيد بن قيس ) ذلك الرجل الذي دخل المسجد في الكوفة يريد خلع عامل عثمان ( سعيد بن العاص ) إنما شاركه وثاب إليه الذين كان ابن السوداء يكاتبهم .

و هذا يعني ظهور ابن سبأ قبل هذا التاريخ ، و تكوين الأعوان الذين اجتمعوا إلى يزيد بن قيس ، و تأكيد ذلك عند الطبري ( 4/326) وابن الأثير(3/144) ، ففي سنة ( 33هـ ) و بعد مضي ثلاث سنين من إمارة بعد الله بن عامر على البصرة يعلم بنزول ابن سبأ على ( حكيم بن جبلة ) و تكون المقابلة بين ابن عامر وابن السوداء والتي ذكرتها في بداية الموضوع .

ونستمر في الاستقراء فنجد ظهوراً لابن سبأ بين المسلمين قبل هذا التاريخ ، ففي الطبري (4/283) و ابن الأثير (3/114) ، و ضمن حوادث سنة (30هـ ) يرد ابن السوداء الشام ، و يلتقي بأبي ذر و يهيجه على معاوية – و سنأتي على تحقيق القول في قضية تأثير ابن سبأ على أبي ذر فيما بعد - .

ابن سبأ في الحجاز :-
لما كان ظهور ابن سبأ في الحجاز قبل ظهوره في البصرة والشام ، فلابد أن يكون قد ظهر في الحجاز قبل سنة ( 30هـ ) ، لأن ظهوره في الشام كان في هذا التاريخ ، و في الحجاز لا تكاد تطالعنا الروايات التاريخية على مزيد من التفصيل ، و لعل في هذا دلالة على عدم استقرار أو مكث لابن سبأ في الحجاز ، عدا ذلك المرور في طريقه التخريبي ، لكنه كما يبدو لم يستطع شيئاً من ذلك فتجاوز الحجاز إلى البصرة . تاريخ الطبري ( 4/340-341) .
ظهوره في البصرة :-
و في البصرة كان نزول ابن سبأ على ( حكيم بن جبلة العبدي ) ، و خبره كما ورد في الطبري (4/ 326 ) : ( لما مضى من إمارة ابن عامر ثلاث سنين بلغه أن في عبد القيس رجلاً نازلاً على حكيم بن جبلة ، و كان حكيم رجلاً لصاً إذا قفلت الجيوش خنس عنهم ، فسعى في أرض فارس فيغير على أهل الذمة ، و يتنكر لهم و يفسد في الأرض و يصيب ما يشاء ثم يرجع ، فشكاه أهل الذمة وأهل القبلة إلى عثمان ، فكتب إلى عبد الله بن عامر أن احبسه و من كان مثله فلا يخرج من البصرة حتى تأنسوا منه رشداً ، فحبسه فكان لا يستطيع أن يخرج منها ، فلما قدم ابن السوداء نزل عليه ، و اجتمع إليه نفر فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرح ، فقبلوا منه واستعظموه .

و بقية خبر الطبري يفيدنا أنه لقي آذاناً صاغية في البصرة ، و إن كان لم يصرح لهم بكل شيء ، فقد قبلوا منه واستعظموه ، و شاء الله أن تحجم هذه الفتنة و يتفادى المسلمون بقية شرها و ذلك حينما بلغ والي البصرة ابن عامر خبر ابن سبأ ، فأرسل إليه و دار بينهما هذا الحوار : ( ما أنت ؟ فأخبره أنه رجل من أهل الكتاب رغب في الإسلام والجوار ، فقال ابن عامر : ما يبلغني ذلك ! اخرج عني ، فأخرجه حتى أتى الكوفة . تاريخ الطبري (4/326-327) .
ظهوره في الكوفة :-
الذي يبدو أن ابن سبأ بعد إخراجه من البصرة وإتيانه الكوفة ، لم يمكث بها طويلاً حتى أخرجه أهلها منها ، كما في بقية خبر الطبري (4/327) : ( فخرج حتى أتى الكوفة ، فأخرج منها فاستقر بمصر و جعل يكاتبهم و يكاتبونه ، و يختلف الرجال بينهم ) .

لكنه وإن كان قد دخل الكوفة ثم أخرج منها سنة ( 33هـ ) ، إلا أن صلته بالكوفة لم تنته بإخراجه ، فلقد بقيت ذيول الفتنة في الرجال الذين بقي يكاتبهم و يكاتبونه . الطبري (4/327) وابن الأثير (3/144) .

ظهوره في الشام :-
في ظهور ابن سبأ في الشام يقابلنا الطبري في تاريخه نصان ، يعطي كل واحد منهما مفهوماً معيناً ، فيفيد النص الأول أن ابن سبأ لقي أبا ذر بالشام سنة (30هـ ) و أنه هو الذي هيجه على معاوية حينما قال له : ( ألا تعجب إلى معاوية ! يقول المال مال الله ، كأنه يريد أن يحتجزه لنفسه دون المسلمين ؟ وأن أبا ذر ذهب إلى معاوية وأنكر عليه ذلك ) . تاريخ الطبري (4/283) .

بينما يفهم من النص الآخر : أن ابن سبأ لم يكن له دور يذكر في الشام ، وإنما أخرجه أهلها حتى أتى مصر ، بقوله : ( أنه لم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام ) تاريخ الطبري (4/340) .

و يمكننا الجمع بين النصين في كون ابن سبأ دخل الشام مرتين ، كانت الأولى سنة (30هـ ) ، و هي التي التقى فيها بأبي ذر ، و كانت الثانية بعد إخراجه من الكوفة سنة ( 33هـ ) ، و هي التي لم يستطع التأثير فيها مطلقاً ، و لعلها هي المعنية بالنص الثاني عند الطبري .

كما و يمكننا الجمع أيضاً بين كون ابن سبأ قد التقى بأبي ذر سنة (30هـ ) ، و لكن لم يكن هو الذي أثر عليه و هيجه على معاوية ، و يرجح هذا ما يلي :-

1 - لم تكن مواجهة أبي ذر رضي الله عنه لمعاوية رضي الله عنه وحده بهذه الآراء ، و إنما كان ينكر على كل من يقتني مالاً من الأغنياء ، و يمنع أن يدخر فوق القوت متأولاً قول الله تعالى { والذين يكنزون الذهب والفضة } [التوبة 34]

2 - حينما أرسل معاوية إلى عثمان رضي الله عنه يشكو إليه أمر أبي ذر ، لم تكن منه إشارة إلى تأثير ابن سبأ عليه ، و اكتفى بقوله : ( إن أبا ذر قد أعضل بي و قد كان من أمره كيت و كيت .. ) . الطبري (4/283) .

3 - ذكر ابن كثير في البداية (7/170 ، 180) الخلاف بين أبي ذر ومعاوية بالشام في أكثر من موضع في كتابه السابق ، و لم يرد ذكر ابن سبأ في واحد منها ، و إنما ذكر تأول أبي ذر للآية السابقة .

4 - ورد في صحيح البخاري ( 2/111) الحديث الذي يشير إلى أصل الخلاف بين أبي ذر و معاوية ، و ليس فيه أي إشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى ابن سبأ ، فعن زيد بن وهب قال : ( مررت بالربذة ، فإذا أنا بأبي ذر رضي الله عنه ، فقلت له ما أنزلك منزلك هذا ؟ قال : كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } قال معاوية : نزلت في أهل الكتاب ، فقلت : نزلت فينا و فيهم ، فكان بيني و بينه في ذلك ، و كتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني ، فكتب إليّ عثمان أن اقدم المدينة ، فقدمتها ، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك ، فذكرت ذلك لعثمان ، فقال لي : إن شئت تنحيت فكنت قريباً فذاك الذي أنزلني هذا المنزل .. ) .

5 - و في أشهر الكتب التي ترجمت للصحابة ، أوردت المحاورة التي دارت بين معاوية وأبي ذر ثم نزوله الربذة ، و لكن شيئاً من تأثير ابن سبأ على أبي ذر لا يذكر . الاستيعاب لابن عبد البر (1/214) و أسد الغابة لابن الأثير (1/357) والإصابة لابن حجر (4/62) .

6 - وأخيراً فإنه يبقى في النفس شيء من تلك الحادثة ؛ إذ كيف يستطيع يهودي خبيث حتى و لو تستر بالإسلام أن يؤثر على صحابي جليل كان له من فضل الصحبة ما هو مشهود .

ظهور ابن سبأ في مصر :-
على ضوء استقراء النصوص السابقة ، يكون ظهور ابن سبأ في مصر بعد خروجه من الكوفة ، و إذا كان ظهوره في البصرة سنة ( 33هـ ) ، ثم أخرج منها إلى الكوفة ، و من الكوفة استقر بمصر ، فإن أقرب توقيت لظهور ابن سبأ في مصر يكون في سنة ( 34هـ ) ، لأن دخوله البصرة و طرحه لأفكاره فيها و تعريجه على الكوفة ثم طرده منها ، واتجاهه بعد ذلك إلى مصر .. كل هذا يحتاج إلى سنة على الأقل ، و يؤكد هذا ابن كثير في البداية والنهاية (7/284) ، فيضع ظهور ابن سبأ في مصر ضمن أحداث سنة (34هـ ) ، و تابعه في ذلك السيوطي أيضاً في حسن المحاضرة (2/164) ، حيث أشار إلى دخول ابن سبأ مصر في هذا التاريخ .


--------------------------------------------------------------------------------
عبد الله بن سبأ حقيقة أم خيال؟
إن تشكيك بعض الباحثين المعاصرين في عبد الله بن سبأ وأنه شخصية وهمية وإنكارهم وجوده لا يستند إلى الدليل العملي ، ولا يعتمد على المصادر المتقدمة ، بل هو مجرد استنتاج يقوم على أراء وتخمينات شخصية تختلف بواعثها حسب ميول واتجاهات متبنيها ، ويمكن القول إن الشكاك والمنكرين لشخصية ابن سبأ هم طائفة من المستشرقين ، وفئة من الباحثين العرب ، وغالبية الشيعة المعاصرين .

ومن العجب أن هؤلاء المستشرقين وذيولهم من الرافضة والمستغربين في عصرنا أنكروا شخصية عبد الله بن سبأ ، وأنه شخصية وهمية لم يكن لها وجود ، فأين بلغ هؤلاء من قلة الحياء والجهل ، وقد ملأت ترجمته كتب التاريخ والفرق ، وتناقلت أفعاله الرواة وطبقت أخباره الآفاق .

لقد اتفق المؤرخون والمحدثون وأصحاب كتب الفرق والملل والنحل والطبقات والأدب والأنساب الذين تعرضوا للسبئية على وجود شخصية عبد الله بن سبأ الذي ظهر في كتب أهل السنة - كما ظهر في كتب الشيعة - شخصية تاريخية حقيقية. و لهذا فإن أخبار الفتنة ودور ابن سبأ فيها لم تكن قصرا على تاريخ الإمام الطبري و استنادا إلى روايات سيف بن عمر التميمي فيه ، و إنما هي أخبار منتشرة في روايات المتقدمين و في ثنايا الكتب التي رصدت أحداث التاريخ ألإسلامي ، و آراء الفرق و النحل في تلك الفترة ، إلا أن ميزة تاريخ الإمام الطبري على غيره أنه أعزرها مادة وأكثرها تفصيلا لا أكثر. و لهذا كان التشكيك في هذه الأحداث بلا سند وبلا دليل ، إن يعني الهدم لكل تلك الأخبار ، والتسفيه بأولئك المخبرين والعلماء ، وتزييف الحقائق التاريخية .

فمتى كانت المنهجية ضربا من ضروب الاستنتاج العقلي المحض في مقابل النصوص الروايات المتضافرة؟ و هل تكون المنهجية في الضرب صفحاً و الإعراض عن المصادر الكثيرة المتقدمة و المتأخرة التي أثبتت لابن سبأ شخصية واقعية!

و في ما يلي ذكر عدد من المحاور والتي تدور حول ورود أي ذكر لعبد الله بن سبأ أو السبئية – طائفته - في الكتب والمصادر المتقدمة ( السنية والشيعية ، المتقدمة منها والمعاصرة ) ؛ لأن ورود أي ذكر للسبئية دليل على انتسابها له ، و هذا دليل بدوره على وجود ابن سبأ في الحقيقة ، مع الرد على محاولات التشكيك في وجود عبد الله بن سبأ ، و ما ينسب إليه من أعمال ، و سأتّبع فيه الترتيب الزمني للأحداث :-

أولاً : من أثبت وجود عبد الله بن سبأ من الفرقين :

أ – عبد الله بن سبأ عند أهل السنة :-
1 - جاء ذكر السبئية على لسان أعشى همدان ( ت 84هـ ) في ديوانه (ص 148) و تاريخ الطبري (6/83) و قد هجى المختار بن أبي عبيد الثقفي و أنصاره من أهل الكوفة بعدما فرّ مع أشراف قبائل الكوفة إلى البصرة بقوله :

شهدت عليكم أنكم سبئية * و أني بكم يا شرطة الكفر عارف

2 - و جاء ذكر السبئية في كتاب الإرجاء للحسن بن محمد بن الحنفية (ت95هـ ) – راجع كتاب ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي للدكتور سفر الحوالي (1/345- 361) ، حيث تحدث عن معنى الإرجاء المنسوب للحسن ، و ذكر كلام أهل العلم في ذلك فليراجع للأهمية – ما يلي : ( و من خصومة هذه السبئية التي أدركنا ، إذ يقولون هُدينا لوحي ضل عنه الناس ) . رواه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان ( ص 249) .

3 - و هناك رواية عن الشعبي ( ت 103هـ ) ذكرها ابن عساكر في تاريخه (29/7) ، تفيد أن : ( أول من كذب عبد الله بن سبأ ) .

4 - و هذا الفرزدق (شيعي الولاء سني المذهب) ( ت 116هـ ) يهجو في ديوانه ( ص 242-243) ، أشارف العراق ومن انضم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم ، و يصفهم بالسبئية ، حيث يقول :

كأن على دير الجماجم منهم * حصائد أو أعجاز نخل تَقَعّرا
تَعَرّفُ همدانية سبئية * و تُكره عينيها على ما تنكرا
رأته مع القتلى و غيّر بعلها * عليها تراب في دم قد تعفّرا
أراحوه من رأس وعينين كانتا * بعيدن طرفا بالخيانة أحزرا
من الناكثين العهد من سبئية * وإما زبيري من الذئب أغدرا
ولو أنهم إذ نافقوا كان منهم * يهوديهم كانوا بذلك أعذرا

و يمكن الاستنتاج من هذا النص أن السبئية تعني فئة لها هوية سياسية معنية و مذهب عقائدي محدد بانتمائها إلى عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف ، صاحب المذهب .

5 - و قد نقل الإمام الطبري في تفسيره (3/119) رأياً لقتادة بن دعامة السدوسي البصري ( ت 117هـ ) ، في النص التالي : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون م تشابه منه ابتغاء الفتنة } [آل عمران 7] ، و كان قتادة إذا قرأ هذه الآية قال : ( إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري ) .

6 - وفي الطبقات الكبرى لابن سعد ( ت 230هـ ) ورد ذكر السبئية وأفكار زعيمها وإن لم يشر إلى ابن سبأ بالاسم . الطبقات (3/39) .

7 – و جاء عند ابن حبيب البغدادي ( ت 245هـ ) في المحبر ( ص 308) ، ذكر لعبد الله بن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات .

8 - كما روى أبو عاصم خُشيش بن أصرم ( ت 253هـ ) ، خبر إحراق علي رضي الله عنه لجماعة من أصحاب ابن سبأ في كتابه الاستقامة . أنظر : منهاج السنة لابن تيمية ( 1/7) .

9 - و جاء في البيان والتبيين (3/81) للجاحظ (من كبار زعماء المعتزلة) ( ت 255هـ ) ، إشارة إلى عبد الله بن سبأ .

و خبر إحراق علي بن أبي طالب رضي الله عنه لطائفة من الزنادقة تكشف عنه الروايات الصحيحة في كتب الصحاح والسنن و المساند . أنظر على سبيل المثال : سن أبي داود (4/126) والنسائي (7/104) و الحاكم في المستدرك (3/538) .

10 - فقد ذكر الإمام البخاري ( ت 256هـ ) في كتاب استتابة المرتدين من صحيحه ( 8/50) عن عكرمة قال : ( أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ، و لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) .

ومن الثابت تاريخياً أن الذين حرقهم علي رضي الله عنه هم أتابع عبد الله بن سبأ حينما قالوا بأنه الإله .

11 - ذكر الجوزجاني ( ت 259هـ ) في أحوال الرجال ( ص 38) أن السبئية غلت في الكفر فزعمت أن علياً إلهاً حتى حرقهم بالنار إنكاراً عليهم واستبصاراً في أمرهم حين يقول :

لما رأيت الأمر أمراً منكرا أججت ناري و دعوت قنبرا .

12 - و يقول ابن قتيبة ( 276هـ ) في المعارف ( ص 267) : ( السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ ) . و في تأويل مختلف الحديث ( ص 73) يقول : ( أن عبد الله بن سبأ ادّعى الربوبية لعلي ، فأحرق علي أصحابه بالنار .

13 - و يذكر البلاذري ( ت 279هـ ) ابن سبأ من جملة من أتوا إلى علي رضي الله عنه يسألونه من رأيه في أبي بكر و عمر ، فقال : أو تفرغتم لهذا . أنساب الأشراف ( 3/382) .

14 – و يعتبر الإمام الطبري ( ت 310هـ ) من الذي أفاضوا في تاريخهم من ذكر أخبار ابن سبأ معتمداً في ذلك على الإخباري سيف بن عمر . تاريخ الطبري ( 4/283 ، 326 ، 331 ، 340 ، 349 ، 398 ، 493 – 494 ، 505 ) .

15 - وأكد ابن عبد ربه ( ت 328هـ ) أن ابن سبأ و طائفته السبئية قد غلوّ في علي حينما قالوا : هو الله خالقنا ، كما غلت النصارى في المسيح ابن مريم عليه السلام . العقد الفريد ( 2/405) .

16 - و يذكر أبو الحسن الأشعري ( ت 330هـ ) في مقالات الإسلاميين (1/85) عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة ، إذ يزعمون أن علياً لم يمت ، و أنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .

17 - و يذكر ابن حبان ( ت 354هـ ) في كتاب المجروحين ( 2/253) : ( أن الكلبي سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ ، من أولئك الذين يقولون : إن علياً لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ) .

18 – يقول المقدسي ( ت 355هـ ) في كتابه البدء والتاريخ ( 5/129) : ( إن عبد الله بن سبأ قال للذي جاء ينعي إليه موت علي بن أبي طالب : لو جئتنا بدماغه في صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ) .

19 - و يذكر الملطي ( ت 377هـ ) في كتابه التنبيه و الرد على أهل الأهواء و البدع ( ص 18) فيقول : ( ففي عهد علي رضي الله عنه جاءت السبئية إليه وقالوا له : أنت أنت !! ، قال : من أنا ؟ قالوا : الخالق البارئ ، فاستتابهم ، فلم يرجعوا ، فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم .

20 - و ذكر أبو حفص ابن شاهين ( ت 385هـ ) أن علياً حرّق جماعة من غلاة الشيعة ونفى بعضهم ، و من المنفيين عبد الله بن سبأ . أورده ابن تيمية في منهاج السنة (1/7) .

21 - و يذكر الخوارزمي ( ت 387هـ ) في كتابه مفاتيح العلوم (ص 22 ) ، أن السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ .

22 - و يرد ذكر عبد الله بن سبأ عند الهمذاني ( ت 415هـ ) في كتابه تثبيت دلائل النبوة (3/548) .

23 - و ذكر الغدادي ( ت 429هـ ) في الفرق بين الفرق ( ص 15 و ما بعدها ) : أن فرقة السبئية أظهروا بدعتهم في زمان علي رضي الله عنه فأحرق قوماً منهم و نفى ابن سبأ إلى سباط المدائن إذ نهاه ابن عباس رضي الله عنهما عن قتله حينما بلغه غلوه فيه وأشار عليه بنفيه إلى المدائن حتى لا تختلف عليه أصحابه ، لاسيما و هو عازم على العودة إلى قتال أهل الشام .

24 - و نقل ابن حزم ( ت 456هـ ) في الفصل في الملل والنحل ( 4/186) : ( و القسم الثاني من الفرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري لعنه الله ، أتوا إلى علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة : أنت هو ، فقال لهم : ومن هو ؟ فقالوا : أنت الله ، فاستعظم الأمر و أمر بنار فأججت وأحرقهم بالنار ) .

25 - يقول الأسفرايني ( ت 471هـ ) في التبصرة في الدين ( ص 108) : ( إن ابن سبأ قال بنبوة علي في أول أمره ، ثم دعا إلى ألوهيته ، و دعا الخلق إلى ذلك فأجابته جماعة إلى ذلك في وقت علي ) .

26 - و يتحدث الشهرستاني ( ت548هـ ) في الملل والنحل (2/116، 155) عن ابن سبأ فيقول : ( و منه انشعبت أصناف الغلاة ) ، و يقول في موضع آخر : ( إن ابن سبأ هو أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي ) .

27 – و ينسب السمعاني ( ت 562هـ ) في كتابه الأنساب ( 7/24) السبئية إلى عبد الله بن سبأ .

28 - و ترجم ابن عساكر ( ت 571هـ ) في تاريخه ( 29/3) لأبن سبأ بقوله : عبد الله بن سبأ الذي تنسب إلى السبئية ، و هم الغلاة من الرافضة ، أصله من اليمن ، و كان يهودياً وأظهر الإسلام .

29 - و يقول نشوان الحميري ( ت 573هـ ) في كتابه الحور العين ( ص 154) : ( فقالت السبئية إن علياً حي لم يمت ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، و يردّ الناس على دين واحد قبل يوم القيامة ) .

30 - و يؤكد فخر الدين الرازي ( ت 606هـ ) في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 57) ، كغيره من أصحاب المقالات والفرق خبر إحراق علي لطائفة من السبئية .

31 - و يذكر ابن الأثير ( ت 630هـ ) في كتابه اللباب ( ص 2/98) ارتباط السبئية من حيث النسبة بعبد الله بن سبأ . كما وأنه أورد روايات الطبري بعد حذف أسانيدها في كتابه الكامل ( 3/114، 144، 147، 147، 154 إلى غيرها من الصفحات ) .

32 - و ذكر السّكْسَكي ( ت 683هـ ) في كتابه البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان : ( أن ابن سبأ و جماعته أول من قالوا بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت ) .

33 - و يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ( ت 727هـ ) أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة ، فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق ، و أظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه ، وادعى العصمة له . أنظر مجموع الفتاوى ( 4/435) و ( 28/483) و في كثير من الصفحات في كتابه : منهاج السنة النبوية .

34 - و يرد ذكر عبد الله بن سبأ عند المالقي ( ت 741هـ ) في كتابه التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ( ص 54) ، بقوله : ( و في سنة ثلاث و ثلاثين تحرك جماعة في شأن عثمان رضي الله عنه .. و كانوا جماعة منهم ، مالك الأشتر ، و الأسود بن يزيد .. و عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء .

35 - و عند الذهبي ( ت 748هـ ) في كتابه المغني في الضعفاء (1/339) و في الميزان (2/426) : ( عبد الله بن سبأ من غلاة الشيعة ، ضال مضل ) ، و ذكره أيضاً في تاريخ الإسلام ( 2/122-123) .

36 - وذكر الصفدي ( ت 764هـ ) في كتبه الوافي بالوفيات (17/20) في ترجمة ابن سبأ : ( عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية .. قال لعلي أنت الإله ، فنفاه إلى المدائن ، فلما قتل علي رضي الله عنه زعم ابن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءاً إلهياً وأن ابن ملجم إنما قتل شيطاناً تصوّر بصورة علي ، و أن علياً في السحاب ، و الرعد صوته ، و البرق سوطه ، وأنه سينزل إلى الأرض ) .

37 - و ذكر ابن كثير ( ت 774هـ ) في البداية و النهاية (7/183) أن من أسباب تألب الأحزاب على عثمان ظهور ابن سبأ و صيرورته إلى مصر ، و إذاعته على الملأ كلاماً اخترعه من عند نفسه .

38 - و جاء في الفرق الإسلامية (ص 34) للكرماني ( ت 786هـ ) أن علياً رضي الله عنه لما قتل زعم عبد الله بن سبأ أنه لم يمت ، وأن فيه الجزء الإلهي .

39 - و يشير الشاطبي ( ت 790هـ ) في كتابه الاعتصام ( 2/197) إلى أن بدعة السبئية من البدع الاعتقادية المتعلقة بوجود إله مع الله ، و هي بدعة تختلف عن غيرها من المقالات .

40 - و ذكر ابن أبي العز الحنفي ( ت 792هـ ) في شرح العقيدة الطحاوية ( ص 578) أن عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام و أراد أن يفسد دين الإسلام كما فعل بولص بدين النصرانية .

41 - و يعرف الجُرجاني ( ت 816هـ ) في كتابه التعريفات (ص 79) عبد الله بن سبأ بأنه رأس الطائفة السبئية .. و أن أصحابه عندما يسمعون الرعد يقولون : عليك السلام يا أمير المؤمنين .

42 - و يقول المقريزي ( ت 845هـ ) في الخطط ( 2/356-357) : ( أن عبد الله بن سبأ قام في زمن علي رضي الله عنه مُحدِثاً القول بالوصية والرجعة والتناسخ ) .

43 - و قد سرد الحافظ بن حجر ( ت 852هـ ) في كتابه لسان الميزان ( 3/290) أخبار ابن سبأ من غير طريق سيف بن عمر ، ثم قال : ( و أخبار عبد الله بن سبأ شهيرة في التواريخ ، و ليس له رواية و الحمد لله ) .

44 - و ذكر العيني ( ت 855هـ ) في كتابه عقد الجمان ( 9/168) : ( أن ابن سبأ دخل مصر وطاف في كورها ، و أظهر الأمر بالمعروف ، و تكلم في الرجعة ، و قررها في قلوب المصريين .

45 - و أكد السيوطي ( ت 911هـ ) في كتابه لب الألباب في تحرير الأنساب ( 1/132) نسبة السبئية إلى عبد الله بن سبأ .

46 - و ذكر السفارني ( ت 1188هـ ) في كتابه لوامع الأنوار (1/80) ضمن فرق الشيعة فرقة السبأية و قال : ( و هم أتباع عبد الله بن سبأ الذي قال لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنت الإله حقاً ، فأحرق من أصحاب هذه المقالة من قدر عليه منهم فخدّ لهم أخاديد وأحرقهم بالنار .

47 - و يروي الزُّبيدي ( ت 1205هـ ) أن سبأ الوارد في حديث فروة بن مُسيك المرادي هو والد عبد الله بن سبأ صاحب السبئية من الغلاة . تاج العروس ( 1/75-76) ، و كلام الزبيدي هذا غير مقبول و يرده حديث فروة بن مسيك ، راجع صحيح سنن أبي داود (برقم (3373) و الترمذي ( برقم 3220) كتاب تفسير سورة سبأ ، و في الحديث زيادة تفصيل أن سبأ رجل من العرب ولد له عشرة من الأنبناء : سكن منهم ستة في اليمن و أربعة في الشام ، و هم أصول القبائل العربية : لخم و جذام و غسان .. الخ ، مما يدل على أن سبأ رجل متقدم جداً من أصول العرب ، فما علاقة ذلك بسبأ والد عبد الله صاحب السبئية ؟ !

48 - و تحدث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ( ت 1239هـ ) في كتابه مختصر التحفة الاثنى عشرية ( ص 317 ) عن ابن سبأ بقوله : ( و من أكبر المصائب في الإسلام في ذلك الحين تسليط إبليس من أبالسة اليهود على الطبقة الثانية من المسلمين فتظاهر لهم بالإسلام وادعى الغيرة على الدين والمحبة لأهله .. و إن هذا الشيطان هو عبد الله بن سبأ من يهود صنعاء ، و كان يسمى ابن السوداء ، و كان يبث دعوته بخبث و تدرج و دهاء .

49 - و محمد صديق حسن خان ( ت 1307هـ ) في خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان ( ص 8 ، 33 ، 44 ) .

هذا ما تيسر جمعه من أقوال العلماء ، و من سلف الأمة ، و هناك الكثير غيرهم ، و كلها تأكد و تجمع على ثبوت شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي بكونه حقيقة لا خيال ، و كوني آثرت ذكر المتقدمين ، لأنه إذا ثبت عندهم ؛ فهم أعرف منا ، لأنه تسنى لهم الاطلاع على الكثير من الكتب التي تعد في زمننا هذا في عداد المفقود ، فهم الأصل الذي نحن عيال عليه ، نقتبس منه و نثبت ، كما وأن هناك الكثير من المثبتين لهذه الشخصية من المعاصرين ، راجع للأهمية كتاب : العنصرية اليهودية وآثارها في المجمع الإسلامي و الموقف منها للدكتور أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الزغيبي ( 2 / 530-531 ) ، حيث ذكر عدداً كبيراً من المثبتين لشخصية ابن سبأ من المعاصرين .


--------------------------------------------------------------------------------
ب – المثبتين لشخصية ابن سبأ من الشيعة :-

1 - ورد في تاريخ الطبري (5/193) على لسان أبي مخنف – لوط بن يحيى – ( ت 157هـ ) و هو يصف معقل بن قيس الرياحي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد بن علفة الخارجي و أصحابه ، فيصفه بأنه من السبئية المفترين الكذابين .

2 - الأصفهاني ( ت 283هـ ) ذكره الدكتور أحمد الزغيبي في كتابه العنصرية اليهودية ( 2/528) .

3 - أورد الناشئ الأكبر ( ت 293هـ ) في كتابه مسائل الإمامة ( ص 22-23 ) ما يلي : ( و فرقة زعموا أن علياً رضي الله عنه حي لم يمت ، و أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ، و هؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ ، و كان عبد الله بن سبأ رجلاً من أهل صنعاء يهودياً .. و سكن المدائن .. ) .

4 – و نقل القمي ( ت 301هـ ) في كتابه المقالات و الفرق ( ص 20 طهران 1963 م تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور فيروي ) أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة ، و تبرأ منهم ، وادّعى أن علياً أمره بذلك . و ( أن السبئية قالوا للذي نعاه ( أي علي بن أبي طالب ) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا …)

5 - و يتحدث النوبختي ( ت 310هـ ) في كتابه فرق الشيعة ( ص 23 ) عن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ ابن سبأ نعي علي بالمدائن ، قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة و أقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت و لم يقتل ، و لا يموت حتى يملك الأرض.

و يقول في ( ص 44 ) وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. يقول النوبختي : فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود.

6 - و يقول أبو حاتم الرازي ( ت 322هـ ) في كتابه الزينة في الكلمات الإسلامية ( ص 305 ) : ( أن عبد الله بن سبأ و من قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله ، و أنه يحيي الموتى ، وادعوا غيبته بعد موته .

7 - و روى الكشي ( ت 340هـ ) في الرجال ( ص 98-99) بسنده إلى أبي جعفر محمد الباقر قوله : أن عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوة ، و يزعم أن أمير المؤمنين – عليه السلام – هو الله ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً . و هناك أقوال مشابه عن جعفر الصادق و علي بن الحسين تلعن فيها عبد الله بن سبأ في ( ص 70 ، 100 ) من نفس الكتاب .

و يروي الكشي في ( رجال الكشي ص 98 ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات كربلاء ) بسنده إلى أبي جعفر ( أن عبدالله بن سبأ كان يدعي النبوة وزعم أن أمير المؤمنين هو الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا فبلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار والصواب أنه نفاه بالمدائن …)

8 - و يذكر أبو جعفر الصدوق بن بابويه القمي ( ت 381هـ ) في كتاب من لا يحضره الفقه ( 1/213) ، موقف ابن سبأ و هو يعترض على علي رضي الله عنه رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء .

9 - و جاء عند الشيخ المفيد ( ت 413هـ ) في كتاب شرح عقائد الصدور ( ص 257) ذكر الغلاة من المتظاهرين بالإسلام – يقصد السبئية – الذين نسبوا أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ، فحكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار .

10 - و قال أبو جعفر الطوسي ( ت 460هـ ) في كتبه تهذيب الأحكام ( 2/322) أن ابن سبأ رجع إلى الكفر وأظهر الغلو .

11 - ابن شهر آشوب ( ت 588هـ ) في مناقب آل أبي طالب (1/227-228 ) .

12 - و ذكر ابن أبي الحديد ( ت 655هـ ) في شرح نهج البلاغة ( 2/99) ما نصه : ( فلما قتل أمير المؤمنين – عليه السلام – أظهر ابن سبأ مقالته ، و صارت له طائفة و فرقه يصدقونه و يتبعونه .

13 - و أشار الحسن بن علي الحلّي ( ت 726هـ ) في كتابه الرجال (2/71) إلى ابن سبأ ضمن أصناف الضعفاء .

14 - و يرى ابن المرتضى ( ت 840هـ ) – و هو من أئمة الشيعة الزيدية - ، أن أصل التشيع مرجعه إلى ابن سبأ ، لأنه أول من أحدث القول بالنص في الإمامة . تاج العروس لابن المرتضى ( ص 5 ، 6 ) .

15 - و يرى الأردبيلي ( ت 1100هـ ) في كتاب جامع الرواة (1/485) أن ابن سبأ غال ملعون يزعم ألوهية علي و نبوته .

16 - المجلسي ( ت 1110هـ ) في بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (25/286-287 ) .

17 - يقول نعمة الله الجزائري ( ت 1112هـ ) في كتابه الأنوار النعمانية ( 2/234) : ( قال عبد الله بن سبأ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أنت الإله حقاً فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن و قيل إنه كان يهودياً فأسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون و في موسى مثل ما قال في علي .

18 - طاهر العاملي ( ت 1138هـ ) في مقدمة مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار في تفسير القرآن (ص 62 ) .

19 - و عند المامقاني ( ت 1323هـ ) في كتابه تنقيح المقال في أحوال الرجال (2/183) جاء ذكر ابن سبأ ضمن نقولات عدة ساقها المؤلف من مصادر شيعية متقدمة عليه .

20 - أما محمد حسين المظفري ( ت 1369هـ ) و هو من الشيعة المعاصرين الذين لا ينكرون وجود ان سبأ وإن كان ينفي أن يكون للشيعة به أي اتصال . تاريخ الشيعة ( ص 10 ) .

21 - أما الخوانساري فقد جاء ذكر ابن سبأ عنده على لسان جعفر الصادق الذي لعن ابن سبأ لاتهامه بالكذب والتزوير . روضات الجنات (3/141) .

ثانياً : المنكرون وجود عبد الله بن سبأ من الفريقين :
أ – المنكرون لوجود ابن سبأ من أهل السنة ومن حسب عليهم :-
1 – الدكتور : طه حسين ، يقف طه حسين عل رأس الكتّاب المحدثين الذين شككوا في وجود ابن سبأ بل و أنكروه . أنظر كتاب الفتنة الكبرى – عثمان – ( ص 132 ) ، و علي و بنوه ( ص 90 ) . يذكر أن زوجة طه حسين و سكرتيره (و كلاهما نصرنيان) ذكرا أن طه حسين تنصر في باريس!

2 - الدكتور : علي سامي النشار ، و هو يأتي بعد طه حسين في إنكاره لشخصية ابن سبأ واعتبارها شخصية وهمية . راجع كتاب نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام (2/ 38 – 39 ) .

3 - الدكتور : حامد حنفي داود ، و هو من الذين تأثروا بكتابات الشيعة حول شخصية ابن سبأ فأنكر وجودها ، و ذلك عندما قام بكتابة المقدمة المتعلقة بكتاب ( عبد الله بن سبأ و أساطير أخرى ) و من ضمن ما قال : ( و أخيراً يسرني أن أعلن إعجابي بهذا السفر الجليل لصاحبه العلامة المحقق السيد مرتضى العسكري ) ، أما رأيه في عبد الله بن سبأ فأوضحه بقوله : ( و لعل أعظم هذه الأخطاء التاريخية التي أفلتت من زمام هؤلاء الباحثين وغمّ عليهم أمرها فلم يفقهوها و يفطنوا إليها هذه المفتريات التي افتروها على علماء الشيعة حين لفقوا عليهم قصة عبد الله بن سبأ فيما لفقوه من قصص . (1/ 18 ، 21 ) .
و ضمن كتابه : التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ( ص 18 ) .

4 – و هناك أيضاً الدكتور : محمد كامل حسين في كتابه : أدب مصر الفاطمية ( ص 7 ) .

5 – و أيضاً : عبد العزيز الهلابي في كتابه عبد الله بن سبأ ( ص 73) ، حيث حجب هذا الشخص الغموض الذي أثاره غيره من المشككين في وجود ابن سبأ فلازم الإنكار .

6 – و الشيء بالشيء يذكر يعتبر الأستاذ حسن بن فرحان المالكي (شيعي المذهب) تلميذ المذكور أعلاه من المنكرين لوجود ابن سبأ ، و في أحيان أخرى ينكر دور ابن سبأ في الفتنة . راجع كلامه في جريدة المسلمون الأعداد ( 657 ، 658 ) .

7 - ومن المنكرين و المتشكيين والمترددين في إثبات و نفي شخصية عبد الله بن سبأ ، الدكتور : جواد علي في مقال له بعنوان ( عبد الله بن سبأ ) منشور في مجلة المجمع العلمي العراقي المجلد السادس ( ص 84 ، 100 ) و أيضاً في مجلة الرسالة العدد ( 778 ) ( ص 609-610 ) .

8 - و أيضاً الدكتور : محمد عمارة (من مؤيدي المعتزلة و المرجئة) في كتابه الخلافة و نشأة الأحزاب الإسلامية ( ص 154-155 ) ، فيقول : ( وتنسب أغلب مصادر التاريخ والفكر الإسلامي إلى ابن السوداء هذا نشاط عظيماً و جهداً خرافياً ) ، و يقول : ( فإن وجود ابن سبأ على فرض التسليم بوجوده ) إلى غيرها من النقولات .

9 - و الدكتور : عبد الله السامرائي في كتابه الغلو والفرق الغالية في الحضارة الإسلامية ( ص 86 ) ، إلا أنه يثبت وجود الأفكار التي تنسب إلى عبد الله بن سبأ ، من غير جزم بوجود صاحبها .

ب - المنكرون لوجود ابن سبأ من الشيعة :-
1 - محمد الحسين كاشف الغطاء ، في كتابه أصل الشيعة و أصولها ( ص 61 ) يقول : ( على أنه لا يستبعد أن يكون هو – أي عبد الله بن سبأ – و مجنون بني عامر و أبو هلال .. وأمثالهم أحاديث خرافية وضعها القصاص لتزجية الفراغ و شغل أوقات الناس ) .

2 - مرتضى العسكري و له كتابان في هذا الموضوع ، ينفي فيهما وجود ابن سبأ من الأصل ، و يعتبر مرتضى هذا من أكثر الشيعة المحدثين اهتماماً بمسألة عبد الله بن سبأ . الكتاب الأول بعنوان : ( عبد الله بن سبأ بحث حول ما كتبه المؤرخون والمستشرقون ابتداء من القرن الثاني الهجري ) . و رمز له بالجزء الأول . الكتاب الثاني بعنوان : ( عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) .

3 - محمد جواد مغنيه ، و قد ذكر ذلك في تقديمه لكتاب عبد الله بن سبأ و أساطير أخرى لمرتضى العسكري (1/12 ) . و كتاب التشيع ( ص 18 ) .

4 - الدكتور علي الوردي ، في كتاب و عاظ السلاطين ( ص 273- 276 ) ، يقول : ( يخيل إلى أن حكاية ابن سبأ من أولها إلى آخرها كانت حكاية متقنة الحبك رائعة التصوير ) ، و يعتبر علي الوردي صاحب بدعة القول بأن ابن السوداء و هو عمار بن ياسر رضي الله عنه ، ( ص 278) .

5 – عبد الله الفياض في كتابه تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ( ص 95 ) ، يقول : ( يبدوا أنابن سبأ كان شخصية إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة ) .

6 - الدكتور كامل مصطفى الشيبي في كتاب الصلة بين التصوف والتشيع ( ص 41 ) ، و قد تابع الدكتور علي الوردي في كلامه حول كون عمار بن ياسر هو ابن السوداء ، ( ص 88 ) .

7 – طالب الرفاعي في التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ( ص 20 ) .

و لعل هذا النفي شبه الجماعي من قبل أولئك الباحثين الشيعة لشخصية عبد الله بن سبأ ، هو بغرض نفي التأثير اليهودي في عقائد الشيعة ، و تبرئة ساحتهم من عبد الله بن سبأ ، و لكن أنى لهم ذلك .

و قد أعجبتني مقولة للدكتور سعدي الهاشمي يقول فيها : ( و بهذه النقول والنصوص الواضحة المنقولة من كتب القوم ( الشيعة ) تتضح لنا حقيقة شخصية ابن سبأ اليهودي ، و من طعن من الشيعة في ذلك فقد طعن في كتبهم التي نقلت لعنات الأئمة المعصومين – عندهم – على هذا اليهودي ( ابن سبأ ) و لا يجوز و لا يتصور أن تخرج اللعنات من المعصوم على مجهول ، و كذلك لا يجوز في معتقد القوم تكذيب المعصوم ) . ابن سبأ حقيقة لا خيال ( ص 76 ) .

جـ – المثبتون لوجود ابن سبأ من المستشرقين :-
اهتم المستشرقون بمسألة عبد الله بن سبأ و درسوا ما جاء عنه ، و نحن لسنا بحاجة إلى قيام أمثال هؤلاء الحاقدين لإثبات شخصية ابن سبأ لنثبت شخصيته بدورنا ، لكن تطرقت لذكرهم فقط من باب بيان أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ، كما فعل أبي هريرة رضي الله عنه عندما تعلم فضل سورة آية الكرسي من إبليس لعنه الله . البخاري مع الفتح (4/487- 488 ) .

1 - المستشرق الألماني : يوليوس فلهاوزن (1844- 1918 م ) ، يقول : ( ومنشأ السبأية يرجع إلى زمان علي و الحسن ، و تنسب إلى عبد الله بن سبأ و كما يتضح من اسمه الغريب فإنه كان أيضاً يمنياً و الواقع أنه من العاصمة صنعاء ، و يقال أنه كان يهودياً ) . في كتابه : الخوارج والشيعة ( ص 170-171 ) .

2 - المستشرق : فان فلوتن ( 1866- 1903 م ) ، يرى أن فرقة السبأية ينتسبون إلى عبد الله بن سبأ فيقول : ( وأما السبأية أنصار عبد الله بن سبأ الذي كان يرى أحقية علي بالخلافة منذ أيام عثمان ، فكان يعتقدون أن جزءاً إلهياً تجسد في علي ثم في خلفائه من بعده . السيادة العربية والشيعية و الإسرائيليات في عهد بني أمية (ص 80 ) .

3 - المستشرق الإيطالي : كايتاني ( 1869-1926 م ) ، يخلص هذا المستشرق في بحثه الذي نشره في حوليات الإسلام الجزء الثامن من سنة (33-35هـ ) إلى أن ابن سبأ موجود في الحقيقة لكنه ينكر روايات سيف بن عمر في تاريخ الطبري والتي تشير إلى أن المؤامرة التي أطاحت بعثمان ذات أسباب دينية ، كما وأنه ينكر أن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه ، و ينتهي إلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة .

4 - المستشرق : ليفي ديلافيدا ( المولود عام 1886م ) ، حيث مرّ بعبد الله بن سبأ و هو يتحدث عن خلافة علي من خلال كتاب أنساب الأشراف للبلاذري .

5 - المستشرق الألماني : إسرائيل فريد لندر ، وقد كتب مقالاً عن عبد الله بن سبأ في المجلة الآشورية العددين من سنة (1909م ، ص 322) و (1910م ، ص 23) بعنوان : ( عبد الله بن سبأ مؤسس الشيعة وأصله اليهودي ) و قد خلص في بحثه هذا الذي يربوا على الثمانين صفحة إلى القول بأنه لا يتشكك مطلقاً في شخصية ابن سبأ .

6 – المستشرق المجري : جولد تسيهر ( 1921م ) ، يقول : ( كما أن الإغراق في تأليه علي الذي صاغه في مبدأ الأمر عبد الله بن سبأ ) . في كتابه : العقيدة والشريعة في الإسلام ( ص 205 ) .

7 - رينولد نكلس ( 1945م ) ، يقول في كتابه تاريخ الأدب العربي (ص 215 ) : ( فعبد الله بن سبأ الذي أسس طائفة السبأيين كان من سكان صنعاء اليمن ، و قد قيل إنه كان من اليهود و قد أسلم في عهد عثمان و أصبح مبشراً متجولاً ) .

8 - داويت . م . رونلدسن ، يقول : ( فقد ظهر منذ زمن عثمان داعية متنقل اسمه عبد الله بن سبأ قطع البلاد الإسلامية طولاً و عرضاً يريد إفساد المسلمين كما يقول الطبري ) . عقيدة الشيعة ( ص 85 ) .

9 - المستشرق الإنجليزي : برنارد لويس ، فهو يرى أن عبد الله بن سبأ هو أصل التشيع . راجع كلامه في كتابه : أصول الإسماعيلية ( ص 86 ) .

هذه أهم الكتابات الاستشراقية في موضوع عبد الله بن سبأ ، و هناك غير هؤلاء الكثير ، راجع للأهمية كتاب : عبد الله بن سبأ و أثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام للدكتور سليمان العودة ( ص 73 ) .

أما المنكرون لشخصية ابن سبأ من المستشرقين ، فهم فئة قليلة و الذين وقفوا في شخصية ابن سبأ و أصبحت عندهم مجرد خرافة و محل شك ، و ليس هناك من داع لذكرهم ، لعدم انتشار أفكارهم بخلاف المثبتين فهم من المستشرقين المعروفين والذين يعتمد عليهم الكثير ممن تأثر بفكر الاستشراق ، و كان هدف هؤلاء المستشرقين من ذلك التشكيك أو الإنكار هو ادعاء أن الفتن إنما هي من عمل الصحابة أنفسهم ، و أن نسبتها إلى اليهود أو الزنادقة هو نوع من الدفاع عن الصحابة لجأ إليها الإخباريون والمؤرخون المسلمون ليعلقوا أخطاء هؤلاء الصحابة على عناصر أخرى ، على أن إنكار بعضهم لشخصية ابن سبأ إنما يرجع إلى رغبتهم في الانتهاء إلى النتيجة التالية : لا حاجة لمخّرب يمشي بين الصحابة ، فقد كانت نوازع الطمع و حب الدنيا والسلطة مستحوذة عليهم ، فراحوا يقاتلون بعضهم عن قصد و تصميم ، و القصد من ذلك الإساءة إلى الإسلام و أهله ، و إلقاء في روع الناس أن الإسلام إذا عجز عن تقويم أخلاق الصحابة و سلوكهم وإصلاح جماعتهم بعد أن فارقهم الرسول صلى الله عليه وسلم بمدة وجيزة ، فهو أعجز أن يكون منهجاً للإصلاح في هذا العصر . أنظر : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة للدكتور : محمد أمحزون (1/314) .


--------------------------------------------------------------------------------

ثالثاً : أسباب إنكار إبن سبأ عند بعض المبطلين :
أولاً : قالوا : إعراض المؤرخين عن ذكر ابن سبأ أو ابن السوداء في حرب صفين ، و كونه غاب عنها ، و كيف له أن يغيب عن هذا المعركة و هو الذي كان يصول و يجول في حرب الجمل ، لهذا لم يستطع المؤرخون الإجابة على هذا السؤال المحير ! و هذا مما يدل على أن غير موجود .

الرد عليه : إن المؤرخين عند حديثهم عن موضوع معين لا يلتزمون بذكر كل تفاصيل ما جرى في الأحداث والوقائع التي ذكروها في كتبهم ، هذا على افتراض مشاركة ابن سبأ في حرب صفين ، و على افتراض عدم مشاركته في حرب صفين ، هل يعد ذلك دليلاً على عدم وجوده ، فيعارض به ما أثبته المؤرخون من وجود ابن سبأ و ما كان له من دور ؟! و في اعتقادي أن هذه الشبهة لا تقوى على ما أثبته المؤرخون والمحققون من سنة و شيعة من وجود ابن سبأ .

ثانياً : قالوا : إن أخبار ابن سبأ إنما انتشرت بين الناس عن طريق الطبري ، والطبري أخذها عن سيف بن عمر ، إذاً فسيف هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ ، و سيف هذا كذاب ضعفه علماء الجرح والتعديل .

الرد عليه و سيكون على ثلاثة فروع :-

أ – كون الطبري هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ ، و هذه الأخبار جميعها جاءت من طريق سيف بن عمر .

الرد : هذه شبهة باطلة إذ لم ينفرد الطبري وحده بروايات سيف ، بل هناك روايات لسيف تتحدث عن ابن سبأ لا توجد عند الطبري ، و مثاله :

1 - من طريق ابن عساكر ( ت 571هـ ) في تاريخه (29/9 ) ، وقد أورد رواية من طريق سيف بن عمر ليست عند الطبري .

2 - من طريق المالقي ( ت 741هـ ) في كتابه التمهيد و البيان ( ص 54 ) و قد أورد رواية ليست عند الطبري من طريق سيف بن عمر .

3 - من طريق الذهبي ( ت 748هـ ) في كتابه تاريخ الإسلام ( 2/122-123) و هذه الرواية أيضاً غير موجودة في الطبري .

فهذه الطرق الثلاثة تدلنا على أن الطبري لم ينفرد بروايات سيف بن عمر عن ابن سبأ ، و أنه ليس المصدر الوحيد لهذه الأخبار .

ب – كون سيف بن عمر هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ .

الرد : هذه الشبهة أيضاً غير صحيحة ، فقد ثبتت روايات ذكر فيها ابن سبأ لم يكن سيف في سندها ، و إن الذي يتبين لنا من خلال البحث والتنقيب أن سيف بن عمر ليس هو المصدر الوحيد لأخبار عبد الله بن سبأ ، و سأورد هنا عدد من النصوص لابن عساكر تذكر ابن سبأ لا ينتهي سندها إلى سيف بن عمر ، و قد اخترت تاريخ ابن عساكر بالذات لأنه يعتمد في روايته للأخبار على السند كما هو حال الطبري في تاريخه .

الرواية الأولى : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى الشعبي ، قال : أول من كذب عبد الله بن سبأ .

الرواية الثانية : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى عمار الدهني ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول : رأيت المسيب بن نجبة أتى به يلببة - يعني ابن السوداء - ، و علي على المنبر ، فقال علي : ما شأنه ؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله .

الرواية الثالثة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى زيد بن وهب عن علي قال : ما لي و ما لهذا الحميت الأسود ؟ .

الرواية الرابعة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة قال : قال سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي عليه السلام قال : ما لي وما لهذا الحميت الأسود ؟ .

الرواية الخامسة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال : قال علي بن أبي طالب ما لي ولهذا الحميت الأسود ؟ - يعني عبد الله بن سبأ – وكان يقع في أبي بكر وعمر .

الرواية السادسة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال : رأيت علياً كرم الله وجهه وهو على المنبر ، وهو يقول : من يعذرني من هذا الحميت الأسود ، الذي يكذب على الله ورسوله ؟ - يعني ابن السوداء – لولا أن لا يزال يخرج عليّ عصابة تنعى عليّ دمه كما أدّعيت عليّ دماء أهل النهر ، لجعلت منهم ركاماً .

الرواية السابعة : ذكرها ابن عساكر بسنده إلى أبو الأحوص عن مغيرة عن سماك قال : بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر ، فدعا به ، ودعا بالسيف - أو قال : فهمّ بقتله - فكُلّم فيه ، فقال : لا يساكني ببلد أنا فيه . قال : فسيره إلى المدائن . تاريخ دمشق لابن عساكر ( 29/ 7-10 ) .

للمزيد حول ورود روايات عبد الله بن سبأ من غير طريق سيف بن عمر راجع ما ذكرناه سابقاً.

جـ – كون سيف بن عمر ( ت 180هـ ) كذاب ضعفه علماء الجرح والتعديل .

الرد : مكانة سيف بن عمر (ت 180هـ ) بين الجرح والتعديل ، حتى تكون الصورة واضحة للقارئ .

أولاً : سيف بن عمر محدثاً :-

يقول النسائي في الضعفاء والمتروكين ( ص 14 ) : ( سيف بن عمر الضبي ضعيف ) . وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2/278 ) أن سيف بن عمر : ( متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي ) . و عند ابن معين في نفس المصدر (2/278 ) أن سيفاً ضعيف الحديث . و ذكره الذهبي فيمن له رواية في الكتب الستة ، واكتفى بالقول : ( ضعفه ابن معين و غيره ) .الكاشف (1/416 ) . و في المغني في الضعفاء ( ص 292) قال الذهبي : ( سيف بن عمر التميمي الأسدي له تواليف متروك باتفاق ) . و عند ابن حجر في التقريب (1/344 ) : ( سيف ضعيف الحديث ) . و يقول ابن حبان في المجروحين (1/345) : ( سيف بن عمر الضبي الأسدي من أهل البصرة اتهم بالزندقة .. يروي الموضوعات عن الأثبات ) .

هذا بالنسبة لسيف بن عمر و كونه محدثاً ، لكن فما عساه يكون إخبارياً مؤرخاً ؟!

هنا لا بد و قبل أن أذكر أقوال أهل العلم فيه أن أنبه أنه لا بد من التفريق بين رواية ( الحديث ) و رواية الأخبار الأخرى ، فعلى الأولى تبنى الأحكام و تقام الحدود ، فهي تتصل مباشرة بأصل من أصول التشريع ، و من هنا تحرز العلماء –رحمهم الله – في شروط من تأخذ عنه الرواية ، لكن يختلف الأمر بالنسبة لرواية الأخبار ، فهي وإن كانت مهمة – لا سيما حينما يكون مجالها الإخبار عن الصحابة – إلا أنها لا تمحص كما يمحص الحديث ، و من هنا فلا بد من مراعاة هذا القياس و تطبيقه على ( سيف ) بكونه محدثاً ، و إخبارياً . راجع للأهمية كتاب : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة محمد أمحزون (1/82-143) فقد تحدث عن هذا الموضوع فأجاد .

نعود إلى كتب الرجال نفسها فنجد الآتي :-
يقول الذهبي في ميزان الاعتدال (2/255 ) : ( كان إخبارياً عارفاً ) . و يقول ابن حجر في تقريب التهذيب ( 1/344 ) : ( عمدة في التاريخ ) . أما اتهام ابن حبان لسيف بالزندقة فيجيب عنه ابن حجر في التقريب (1/344 ) بقوله : ( أفحش ابن حبان القول فيه ) . ولا يصح اتهام سيف بالزندقة دون دليل ، إذ بكيف نفسر رواياته في الفتنة و حديثه عما جرى بين الصحابة ، فأسلوبه الذي روى به تلك الأحداث أبعد ما يكون عن أسلوب الزنادقة ، و هو الذي فضح و هتك ستر الزنادقة أمثال ابن سبأ !!

و بعد هذا لا يشك أحد أن رواية سيف مرشحة على غيره من الإخباريين أمثال أبي مخنف و الواقدي وابن الكلبي ، و غيرهم الكثير ، فإن روايات سيف تتفق و تنسجم مع الروايات الصحيحة المروية عن الثقات ، علاوة على أنها صادرة و مأخوذة عمن شاهد تلك الحوادث أو كان قريباً منها . للمزيد حول هذا الموضوع راجع كتاب : استشهاد عثمان و وقعة الجمل رواية سيف بن عمر ، للدكتور خالد بن محمد الغيث ( ص 19- 40 ) ، و عبد الله بن سبأ و أثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام للدكتور :سليمان العودة ( ص 104- 110 ) .

ثالثاً : قالوا : لم يكن لابن سبأ وجود ، و إنما هو في الحقيقة شخصية رمزت لعمار بن ياسر ، ثم ساقوا عدد من الدعائم التي تؤيد هذا القول ، منها :-

1 - كان ابن سبأ يعرف بابن السوداء ، و عمار كان يكنى بابن السوداء أيضاً .

2 - كلاهما من أب يماني ، و ينسبون إلى سبأ بن يشجب أصل أهل اليمن .

3 - كلاهما كان شديد الحب لعلي ، و من محرضي الناس على بيعته .

4 - ذهاب عمار إلى مصر أيام عثمان و أخذ يحرض الناس على عثمان ، و مثل هذا ينسب إلى ابن سبأ .

5 - ينسب إلى ابن سبأ القول بأن عثمان أخذ الخلافة بغير حق ، و أن صاحبها الشرعي هو علي ، و هذا نفسه كان يقول به عمار .

6 - و يشترك الاثنان في عرقلة مساعي الصلح في معركة الجمل .

7 - قالوا عن ابن سبأ أنه هو المحرك لأبي ذر في دعوته الاشتراكية ! و صلة عمار بأبي ذر وثيقة جداً .

الرد : هذا الرأي الذي خلصوا إليه ، إنما يدل على جهل صاحبه ، و هذا الرأي ترده كتب الجرح والتعديل و كتب الرجال الموثقة عند الشيعة ، فهي تذكر عمار بن ياسر ضمن أصحاب علي والرواة عنه ، و هو أحد الأركان الأربعة عندهم ، ثم هي تذكر في موضع آخر ترجمة عبد الله بن سبأ في معرض السب واللعنة . أنظر : رجال الطوسي ( ص 46 ، 51 ) و رجال الحلي ( ص 255 ، 469 ) . فهل يمكن اعتبار الرجلين شخصية واحدة بعد ذلك ؟!

كما وأن عوامل توافق الشخصيتين ذهاب كل منهما إلى مصر زمن عثمان ، فإن استقراء النصوص ومعرفة تاريخها يعطي مفهوماً غير الذي فهمه النافين لوجود ابن سبأ ، و بالتالي ينتصب هذا العامل دليلاً على استقلال كل من الشخصيتين ، فعمار إنما بعثه عثمان إلى مصر سنة ( 35هـ ) ، بينما كان ظهور ابن سبأ سنة ( 30هـ ) كما في الطبري (4/241) ، و هو الذي ساق الخبرين ، و شيء آخر و هو أن الطبري نفسه أورد أن من الذين استمالوا عماراً في مصر قوم منهم عبد الله بن سبأ . الطبري (4/341) ، وانظر أيضاً : البداية والنهاية لابن كثير (7/167) و الكامل في التاريخ لابن الأثير (3/77) و تاريخ ابن خلدون ( 2/1034) فهؤلاء هو كبار المؤرخين و هم جميعاً أثبتوا الشخصيتين ؛ شخصية ابن سبأ و شخصية عمار بن ياسر ، فكيف لعاقل بعد ذلك أن يقول إنهما شخص واحد ؟!

و أما قولهم بأن عمار كان يمانياً ، فكل يماني يصح أن يقال له ابن سبأ ، فهذا غير صحيح ، فليست سبأ إلا جزءاً من بلاد اليمن الواسعة كما قال بذلك ياقوت في معجم البلدان (3/181 ) .

وأما قولهم بأن عمار كان يقول بأن عثمان قد أخذ الخلافة بغير حق ، و أن صاحبها الشرعي هو علي ، فإن هذه المقولة زَعْم يحتاج إلى دليل ، بل الثابت أن عثمان رضي الله عنه كان يثق بعمار و هو الذي أرسله إلى مصر لضبط أمورها . راجع الطبري ( 4/341) .

كما وأن التشابه في الكنى لا يجعل من الرجلين شخصية واحدة ، كما وأن الظروف التاريخية وطابع كل من الشخصيتين لا تسمحان لنا بقبول هذا الرأي . وإن نظرة واحدة إلى كتب التراجم والرجال لتعطي القارئ فكرة واسعة في سبب قيام علماء الجرح والتعديل بتأليف الكتب التي تحتوي على المتشابه من الأسماء والكنى .

و شيء مهم آخر و هو أن عمار قتل يوم صفين ، في حين بقي ابن سبأ إلى بعد مقتل علي رضي الله عنه ، فهل بعد هذا يكون عمار بن ياسر هو عبد الله بن سبأ ؟!

رابعاً : قالوا : لم يكن لابن سبأ وجود في الحقيقة ، و إنما هو شخصية وهمية انتحلها أعداء الشيعة بهدف الطعن في مذهبهم و نسبته إلى رجل يهودي .

الرد : إن هذه دعوى لا تقوم عليها حجة ، فكما أنكم ادعيتم هذا ، فلغيركم أيضاً أن يدعي ما شاء ، لكن العبرة بالحجة والدليل ، فزعمكم أن هذه القصة قد اختلقها أهل السنة للتشنيع على الشيعة ، ليس لها دليل ، و قد كان عليكم قبل أن تلقوا بظلال الشك جزافاً – و ذلك دأبكم – أن تتأكدوا على الأقل من أن هذه القصة لم ينفرد بها أهل السنة فقط ، فهذا الزعم باطل لأن مصادر الشيعة هي الأخرى أثبتت – كما سلف – وجود ابن سبأ . و بهذا يسقط اعتراضكم على القصة بزعمكم أنها من مفتريات أهل السنة .

و بعد هذا الذي ذكرت و هذه الشبهات التي أبطلت ، أستطيع أن أقول : إن سبب إنكار الشيعة لوجود ابن سبأ إلى عقيدتهم التي بثها و تسربت إلى فرق الشيعة ، و هي عقيدة تتنافى مع أصول الإسلام ، و تضع القوم موضع الاتهام والشبهة ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى لما للعداء التاريخي في نفوس الشيعة نحو الصحابة ، و رغبة لإظهارهم بأنهم هم الذين أثاروا الفتنة بينهم .

و في الختام يتأكد بعد استقراء المصادر سواء القديمة والمتأخرة عند السنة والشيعة أن وجود عبد الله بن سبأ كان وجوداً حقيقياً تؤكده الروايات التاريخية ، و تفيض فيه كتب العقائد ، و ذكرته كتب الحديث والرجال والأنساب والطبقات و الأدب واللغة ، و سار على هذا النهج كثير من المحققين والباحثين المحدثين.

رابط الموضوع :
http://islamicweb.com/arabic/shia/ibn_saba_true.htm

ثم انظروا هذه الحقائق الناصعة عن مهديكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إثبات أن مهدي الرافضة المنتظر هو نفسه الأعور الدجال اليهودي
================================================== ==========

السمات اليهودية لمهدي الرافضة المنتظر :
================================================== ==========


أ - مهدي الشيعة الرافضة سيحكم بشريعة داود وآل داود و بتوراة موسى :

روى بخاري الرافضة الكليني في كتاب الحجة من الأصول في الكافي - الجزء الأول ص 397|398 - ما يلي :

1- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضل الأعور عن أبي عبيد الحذَاء قال : كنا زمان جعفر عليه السلام حين قبض نتردد كالغنم لا راعي لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال لي : يا أبا عبيدة من إمامك ؟ فقلت : أئمتي آل محمد، فقال : هلكت وأهلكت أما سمعتُ أنا وأنت أبا جعفر عليه السلام يقول : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ فقلت : بلى لعمري ، ولقد كان قبل ذلك بثلاث أو نحوها لدخلت على أبي عبد الله عليه السَلام فرزق اللهُ المعرفة ، فقلت لأبي عبد الله عليه السَلام : إن سالما قال لي كذا وكذا، قال : يا أيا عبيدة إنَه لا يموت هنا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بسيرته ويدعو إلى ما دعا إليه ، يا أبا عبيدة إنَه لم يمنع ما أعطي داود أن أعطي سليمان . ثم قال يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسأل بيننة.

2- محمَد ين يحي عن أحمد بن محمَد عن محمد بن سنان عن أبان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : << لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يُسأل بيّنة ، يعطي كل نفس حقها. >> .

3 - محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمَار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السَلام : بما تحكمون إذا حكمتم قال << بحكم الله وحكم داود ، فإذا ورد علينا الشَيء الذي ليس عندنا تلقَانا به روح القُدُس .>> .

4 - محمد بن أحمد عن محمد بن خـالد عن النَضر بن سويد عن يحي الحلبي عن عمران بن أعين عن جعيد الهمداني عن عليَ بن الحـسين عليه السَلام قال: سألته بأي حكم تحكمون ؟ قال << بحكم آل داود، فإن أعيانا شيء تلقاا به روح القُدُس .>> .

5 - اًحمد بن مهران رحمه الله عن محمَد بن علىَ عن ابن محبوب عن هشام ين سالم عن عمَار السَاباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما منزلة الأئمَة ؟ قال"كمنزلة ذي القرنين وكمنزلة يوشع وكمنزلة آصف صاحب سليمان." قلت : فبما تحكمون ؟ قال : " بحكم الله وآل داود وحكم محمَد صلى الله عليه وسلم ولتلقَانا به روح القُدُس".



الأصول في الكافي للكليني الجزء الأول ص397-398.

ب - مهدي المنتظر يتكلم العبرانيةّ :

في كتاب (الغيبة) للنعماني : << إذا أذَن الإمام دعا الله باسمه العيراني (فانتخب ) له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر كقزع الخريف ، منهم أصحاب الألوية، منهم من يفقد فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يُرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه ...>>

ج - اليهود من أتباع المهدي الشّيعي المنتظر :

روى الشَيخ المفيد في (الإرشاد ، عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله قال << يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا من قوم موسى، وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون وسليمان وأبو دجـانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا >> . الإرشاد للمفيد الطوسي ص402 .

وبهذا نخلص إلى أن مهدي الرافضة المنتظر :

1- يحكم بشريعة آل داود ، وبقرآن جديد ليس هو الذي بين أيدينا ، ولو سأل سائل فأين شريعة آل داود لوجد الإجابة ولا شك أنه التلمود ، ولذلك يبايع الناس على كتاب جديد ففي كتاب الغيبة للنعماني عن أبي جعفر أنه قال : << فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد شديد ، وكتاب جديد ، وسلطان جديد من السماء .>> الغيبة للنعماني ص107.

2 - لسان المهدي وهو العبرانية .

3 - أتباعه من اليهود ، فهو ملك اليهود ( المخلص) المنتظر وهو نفسه المسيح الدجال الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم.

======================================

أدلة أخرى عن السمات اليهودية لمهدي الرافضة:
======================================

أولا : عندما يعود مسيح اليهود يضم مشتتي اليهود من كل أنحاء الأرض ويكون مكان اجتماعهم مدينة اليهود المقدسة وهي القدس
وعندما يخرج مهدي الرافضة يجتمع إليه الرافضة من كل مكان ويكون مكان اجتماعهم المدينة المقدسة عند الرافضة الكوفة

ثانيا : عند خروج مسيح اليهود يحيا الأموات من اليهود ويخرجون من قبورهم لينضموا إلى جيش المسيح
وعندما يعود مهدي الرافضة يحيا الأموات من الرافضة ويخرجون من قبورهم لينضموا إلى معسكر المهدي

ثالثا : عند خروج مسيح اليهود تخرج جثث العصاة ليشاهد اليهود تعذيبهم
وعندما يعود مهدي الرافضة يخرج أصحاب النبي (ص) من قبورهم فيعذبهم

رابعا : يحاكم مسيح اليهود كل من ظلم اليهود ويقتص منهم
ويحاكم مهدي الرافضة كل من ظلم الرافضة ويقتص منهم

خامسا : يقتل مسيح اليهود ثلثي العالم
ويقتل مهدي الرافضة ثلثي العالم

سادسا : عندما يخرج مسيح اليهود تتغير أجسام اليهود فتبلغ قامة الرجل منهم مائتي ذراع وكذلك تطول أعمارهم
وعندما يخرج مهدي الرافضة تتغير أجسام الرافضة فيصير للرجل منهم قوة أربعين رجلا ويطأ الناس بقدميه وكذلك يمد الله لهم في أسماعهم وأبصارهم

سابعا : في عهد مسيح اليهود تكثر الخيرات عند اليهود فتنبع الجبال لبنا وعسلا وتطرح الأرض فطيرا وملابس من الصوف
وفي عهد مهدي الرافضة تكثر الخيرات عند الرافضة وينبع من الكوفة نهران من الماء واللبن يشرب منهما الرافضة

ومما يؤكد صلة مهدي الرافضة باليهود ما يلي :
1- عندما يخرج مهدي الرافضة ينادي الله باسمه العبراني
2- أنه يستفتح المدن بتابوت اليهود ويخرج عصا موسى
3- أنه يحكم بحكم آل داود عليه السلام

الأدلة:
1-جاء في بحار الأنوار عن أحد موالي أبي الحسن عليه السلام قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى { أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا } قال : وذلك والله أن لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان
وعن رفيد مولى أبي هبيرة عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال له : يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة

2- روى العاملي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل كم يملك القائم قال سبع سنين تطول الأيام …. إلى أن قال : فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم من قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب
وعن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم عليه السلام ومن مات ينتظره من أصحابنا فقال لنا أبو عبدالله عليه السلام : إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن شئت تلحق به فالحق وإن تشأ تقيم في كرامة ربك فأقم

3- روى المجالسي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت : لا . قال : يخرج هذين رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح ويكسر المسجد .
–هذين أي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما –

4- يروي المفيد عن أبي عبدالله أنه قال : إذا قام القائم من آل محمد عليهم السلام أقام خمسمائة من قريش فيضرب أعناقهم ثم خمسمائة أخر حتى يفعل ذلك ست مرات

5- روى الأحسائي عن أبي عبدالله قال : لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس فقيل له : فإذا ذهب ثلثي الناس فما يبقى قال : أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي

6- جاء في الكافي عن أبي عبدالله عليه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام مد الله عز وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم …الخ
وفي بحار الأنوار عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا … الخ

7- روى المجلسي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدة عليهما السلام قال : إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه : ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ويحمل حجر موسى … إلى أن قال : فإذا نزلوا ظاهرها أنبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان عطشانا روي

8- و من المضحكات التي يقولها الرافضة عن مهديهم المزعوم ما رواه الشيخ الطوسي والنعماني عن الإمام الرضى عليه السلام (أن من علامات ظهور المهدي أنه سيظهر عاريا أمام قرص الشمس) حق اليقين، لمحمد الباقر المجلسي، ص347. و لا أدري هل الشيعه سرقوا ملابسه و هو في السرداب؟ كل شئ جائز!

================================================== ==========

أحاديث شريفة عن الأعور الدجال :
================================================== ==========

قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه ثم يسلط الله المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلون شيعته حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم هذا يهودي تحتي فاقتله (رواه أحمد 5099)

فلماذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيما قال شيعته ولم يقل أتبعاه؟ وهم كانوا يقال لهم الرافضة وفي عهدنا هذا مشهورون بالشيعة وعليه الصلاة والسلام لاينطق عن الهوى!

قال رسول الله ( ص) لكل أمه مجوس ومجوس هذه الأمه الذين يقولون لا قَدَر. من مات منهم فلا تشهدو جنازتهم و من مرض فلا تعودوهم و هم شيعة الدجال وحق على الله أن يلحقهم بالدجال. (سنن أبي داؤود حديث رقم 4072)
إذن فالشيعة هم مجوس هذه الأمة و أرضهم في فارس (إيران حالياً). والخميني ينكر القدر فيقول يجب على كل مسلم وأن كان مخالفا للحق على الأصح ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن أنتحل الأسلام كالنواصب والخوارج. تحرير الوسيله ج1ص79

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدجال يخرج بأرض يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوهم المجان المطرقه. (سنن أبن ماجه حديث رقم 4062)

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة. (صحيح مسلم حديث رقم 5227)

فمن الذي أتى به من أرض الشيعة وما دخل اليهود في أصبهان وهي أرض للشيعة هل هي صدفة أم ماذا؟

وأنت تتبع مقولة الشيعة بعجل الله فرجه فهل المهدي مسجون نحن نعرف أن الذي مسجون ومقيد هو الأعور الدجال كما جاء في حديث تميم الداري في صحيح البخاري، فلا داعي للتناقض أسف أقصد (للتقية)!


--------------------------------------------------------------------------------


ملاحظات عن فضل كتاب الكافي عند الرافضة:

الأصول في الكافي هو من عمدة كتب الرافضة بل من أجلها ، والكليني متوفي سنة 329ه وهو عندهم ثقة وقدوة ، وقد زعم صاحبه أنه ألفه في عشرين سنة. والكليني كان حيا في زمن الغربة الصغرى ، وهذا يقوي الرواية عند الرافضة أنه عرضه على الإمام المعصوم الغائب (وكان عمره آنذاك خمس سنوات) فاستحسنه وقال هو كاف لشيعتنا . ( انظر مقدمة الأصول في الكافي )

توثيق علماء الرافضة لكتاب الكافي للكليني الذي وردت فيه الأحاديث التي تدل على يهودية مهدي الرافضة المنتظر :

- قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة : ( وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ) . مقدمة الكافي .

- وقال عبد الحسين شرف الدين صاحب الكتاب الملفق ( المراجعات ) وهو يتكلم عن مراجع الرافضة ما نصه : ( وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة ، التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي : الكافي ، والتهذيب ، والإستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ) . المراجعات ص 370 ، مراجعة رقم ( 110 ) . طبعة : مطبوعات النجاح بالقاهرة .

- وقال الطبرسي : ( الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها ) . مستدرك الوسائل ( 3 / 532 ) .

- وقال الحر العاملي : ( الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب - أي الكافي - وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام ) . خاتمة الوسائل ص 61

- وقال آغا بزرك الطهراني : ( هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول ، لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 17 / 245 ) .

- وقال العباس القمي : ( وهو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال محمد أمين الاسترابادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمانا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ) . الكنى والألقاب ( 3 / 98 ) . وغيرهم كثير أثنوا على هذا الكتاب الفاسد واعتبروه أصلاً من أصولهم .

- يقول محمد صادق الصدر : " ان الشيعة وان كانت مجمعه على اعتبار الكتب الاربعة وقائله بصحة كل ما فيها من روايات " الشيعة ص127 - 128.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسأل الله العلي القدير بمنه وكرمه أن يهدي الشيعة إلى الحق المبين وأن يجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا محرفين ولا مبدلين آمين آمين

مهند الخالدي 22-04-2002 01:53 AM


اللهم لا تحرم أخانا الأجر والمثوبة على ما يبذله من جهد لنشر الحق ودعوة كل من ضل عن الحق إلى الحق...

بارك الله فيك وبما تقدم أخي العزيز أبو غيثان...

ام رهف 22-04-2002 06:24 AM

جزاك الله خير يا ابو غيثان وجعلها في موازين حسناتك .
اما نصيحتي لكل شيعي فهو ان يقرا كتاب لله ثم للتاريخ .

a233 23-04-2002 10:37 PM

السلام عليك اخواني قد تكون رسالتي قصيرة ولا ارغب بان اجعلها طويل كل الذي اود ان اذكرة هنا انا مسلم اقيم في السويد وقد وجد الاسلام هنا ولم اجد في بلادي حيث بامكاني ان اقوم بشعائري كما ارغب ولا يتدخل بها اي انسان كان من يكون هذا النقطة الاولى
النقطة الثانية ليس ما يكتب عن اي طائفة يعني يمثلها والدليل عن ذلك ماكتبة سليمان رشدي لعنة الله وهو يمثل بكتابة ايات الله فهل هذا الكتاب حجة علينا واضن ان الكثير يرفض ذلك
النقطة الثالثة الذي يتكلم عن جماعة يجب عليه ان يعايشهم والقصد بذلك ان يعايش الجاهل منهم والمثقف و كبارهم حتى يتمكن من اعطاء رايه الصحيح فيهم
النقطة الرابعة ولاهم من كل ذلك نحن الان بحاجة للتضامن والترابط ودثر مخلفات الاستعمار وليهود فقضية فلسطين ليس قضية دولة مع دولة او شعب ضد شعب بل هي سياسة الصهيونية بتشويه سمعة المسلمين امام العالم
تحياتي للجميع واتمنا ان تدعونا لسماع صوت التضامن وشد الازر والتعاون

مهند الخالدي 23-04-2002 11:20 PM


نشكر لك سيد أبو أحمد على أسلوبك المؤدب وعلى هذا الخلق الرفيع...

كنت أتمنى لو وضحت على أي مذهب أنت...

عموما سيد أبو أحمد نحن لا نحكم على أحد ابتذالا وارتجالا...

إنما نحن نتحدث عن المذهب نفسه بغض النظر عن متبعيه أهم مطبقون له أم لا...

فكما قلت هنالك مسلمون هم أبعد ما يكونون عن الإسلام بل هم يشوهون صورته أكثر مما يقوم به الكفار...

ولكن نحن نتحدث عن بطلان مذهب الشيعة في أمور ثابتة في شريعتهم من تنقيص في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن غلو في تعظيم بعض الصحابة حتى وصلت إلى عبادتهم بالتقرب إلى قبورهم ودعائهم من دون الله عز وجل...

وتأكد سيد أبو أحمد المحترم بأن النصر لا يكون بأن نتقرب من الذين يعادون الله بالغلو والبدع والضلالات...

نحن لكي ننتصر نحتاج فقط للرجعة إلى الله وتحسين علاقتنا به فالنصر من عنده لا من عند أحد من البشر...

شكرا لك سيد أبو أحمد...

أبو غيثان 24-04-2002 12:47 AM

الأخ العزيز والعزيز جدا ((مهند الخالدي )) سبحان الله الأرواح جنود مجندة ما توافق منها إتلف وماتناكر منها اختلف فأشهد الله على حبك في الله وجزاك الله خير الجزاء على حسن مداخلتك ودفاعك وثق ثقة تامة أن الحق أبلج وأن الباطل لجلج فنسأل الله العفو والعافية وأن يظهر الحق لأهل الحق .

الأخت (( ام رهف )) وأنت كذلك جزاك الله خير الجزاء وشكرا على حضورك ومشاركتك .

أما الأخ (( a233 )) فاسأل الله أن يصلح شأنك وأن يثبتك على الأسلام إن كنت ممن يطبق ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتطبيق أحكامه التي ارتضاها للمسلمين قال تعالى (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85 )) والأسلام الذي تعنيه الآية يا أخي هو ماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم ومن خالفه فلن يقبل منه .

أما قولك أن هذه الكتابات قدتكون غير صحيحة عن الشيعة فو الله الذي لا ينحلف بغيره وهو الله أن هذا هو الصحيح ولم نفتري على القوم وهم أخبث من سلمان رشدي ومن سار على نهجه ثم أننا لم نأتي بشيء من عندنا هذا كلام أهل العلم وأهل الحل والفصل من أهل العلم الثقاة وأيضا من كلام الشيعة وعلماءهم ومن افتراآتهم !!!! فأرجو التنبه لذلك بارك الله فيك .

أما قولك من أراد أن يتكلم عن جماعة في يجب معايشتهم فيكفي أنا نعيش بينهم فهم والله أخبث من اليهود ونعرف عنهم كل صغيرة وكبيرة ولم نورد ما أوردنا من فراغ .
ثم تقول يكفينا تفكك !!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ أقول لك قولا أرجو أن تعقله والله ثم والله ثم والله لم نُصب بالوهن والضعف والخور إلا بسبب بعدنا عن منهج كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم واتباعنا أهواءنا والشيطان وأقسم لك أنا لن نعود ونجتمع إلا إذا عدنا إلى كتاب الله وسنة نبيه محمدصلى الله عليه وسلم وخير دليل كماتفضلت قضية فلسطين كم لها من السنين ولم تنحل ؟ أتدري ما السبب ؟ إنه ما ذكرت آنفا ولن ننتصر إلا إذا انتصرنا على أنفسنا أولا ثم حققنا نصرة الله تعالى حيث قال عز من قائل ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7) )) فبهذا يتحقق النصر ومن ثم التمكين .
اسأل الله العلي القدير أن يرينا الحف حقا وأن يرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا وأن يرزقنا اجتنابه . والحمد لله رب العالمين .

msh 24-04-2002 03:57 AM

الاخ ابو غياث مع شكري لك وتقديري لما ذكرته اود ان اوضح ان ما عنية وجدة الاسلام في بلدا اوربي وليس عربي اي استطيع ان احج من هنا بسهولة ويسر بينما في بلدي (__)الذي لايمكنني ان اقوم بذلك وفعلا ما انعم علية الله به بان احج بيت الله لذا عندما دخلت بالمناقشة ليس الغرض منها الاسائة وانما للفائيدة ولفهم مني ومن الجميع
للاسف الشديدي الاخوة في المنتدى يرون برسالتي التي كتبتها سابقا بتوقيع ابو احمد مخالفا لشروط المنتدى وتم توقيف الاسم وانا ارفق هذة الشروط فهل مناقشه مثل هذا المواضيع ممنوعة اذا لماذا كتب الموضوع اليس للفائدة مع ذلك انا بانتظار رساله من المنتدى بتفعيل الاسم السابق a233 حيث انني لم اخالف الشروط ومن باب اولا ان يتم ارسال رسالة الغاء الاسم مثلا افضل من توقيف لسبب لم اعرفة وقد دخلت باسم اخر لكي استفسر عن سبب الايقاف تحياتي للجميع

الشروط
1- الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي وعدم كتابة أي موضوع فيه مساس بالمقدسات الإسلامية أو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومناقشة الأمور الفقهية والعقدية وفق مذهب أهل السنة والجماعة فقط.

2-عدم التعرض لأي شخص بالإهانة أو الايذاء أو التشهير أو كتابة ما يتعارض مع القوانين المتعارف عليها رسميا والمساس بولاة الأمر وفقهاء وعلماء الأمة الإسلامية.

مهند الخالدي 24-04-2002 03:17 PM


أحبك الله أخي الفاضل أبو غيثان والذي أحببتني فيه وأسأل الله أن يرزقني وإياك الإخلاص في القول والعمل وشكر الله لك كل ما قدمت لنصرة دينك بارك الله فيك...

سيد أبو أحمد لا أعتقد بأن الاخوان الافاضل قد حذفوا إسمك بسبب هذه المداخلة ربما هنالك شيء آخر وحقيقة لم أفهم تعقيبك الأخير إنما كلام الأخ أبو غيثان كان واضحا أنت تقول بأنه يجب أن نتحد مع أهل الباطل لكي نعلي كلمة الإسلام ! ونحن نقول لن تعلى كلمة الإسلام بسبب من حاد الله ورسوله إنما بالعودة الصادقة إلى الله ومراجعة أنفسنا وبالله التوفيق...

الميثمي 24-04-2002 07:28 PM

الأخوة الكرام
بارك الله فيكم
وجزاكم على قدر نياتكم


رجاء من الأخ أبو غيثان أن يقوم بوضع هذه المشاركة في العنوان التالي في عقر دار الشيعة لعل أحدا منهم يهدي الله قلبه للحق :
http://www.yahosein.net/vb

والشكر سلفا للجميع
والسلام

المجازي 24-04-2002 08:40 PM

الصراحة أبو غيثان كالغيث هو خير كله في توضيح الحقائق بما لا يدع مجال للشك والريبة والتنصل .

وأنا ارى ان الردود أكثر من كافية ووافية ولي توضيح على نقطتين لم اقرأ الرد عليهما وهما :

قال ابو جعفر ( 4 الامامة وعصمة الانبياء والامة موضوع عقائدي لنا فية ادلتنا العقلية والنقلية
5 ارتداد الصحابة الى اخر الكلام
امور لنا اختلافات مع اخواننا من اهل السنة وكل ما ذكرة لا يمس من جوهر الاسلام ) *** انتهى

فلي تعليق أولا على مثال للمعتقدات العقلية للامامة للشيعة وهي ( ان الامام يعلم ما كان وما يكون حتى يوم القيامة ويعلم الغيب )

فهل هذه أدلة عقلية :

1- الله سبحانه يقول ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) والشيعة يعارضون كلام الله ويقولون ان الائمة يعلمون أيضا ذلك .

2- اذا كان الامام الحسين رضي الله عنه يعلم الغيب ويعلم ماسيحصل له في كربلاء فلماذا ذهب اليها وأخذ معه النساء والاطفال للقتل ، ولماذا لما رأى انه مقتول وأهل بيته لا محالة عرض على الجيش الاموى ان يدعوه يعود من حيث اتى ، ولكنهم رفضوا طلبه وقتلوه وأهل بيته قبحهم الله .

3- اذا كان الامام علي رضي الله عنه يعلم الغيب فلماذا قبل بالتحكيم بينه وبين معاوية وهو خدعة ، ولماذا لم يمنع قاتله من قتله ولماذا ولماذا و............

وأما بخصوص الادلة النقلية فمصدرها الوحيد هو الكافي الذي تنصل من صحته منه الاخ جعفر في توضيحه السابق .

وأما تكفير الصحابة جميعهم بلا استثناء عدا 4 ( حسب رواية صحيح الكافي عند الشيعة ) فيعتبرها الاخ جعفر مسألة بسيطة لا تمس العقيدة ولا تفسد للود قضية .

وهم صحابة الرسول وأصهاره وانسباءه وأنسباء الامام علي رضي الله عنه الذين نشروا الدين الاسلامي في جميع بقاع العالم ومدحهم الله وأثنى عليهم في في قرانه وأحبهم رسول الله وأحبوه فكانت النتيجة أن كفرهم الشيعة جميعهم بلا استثناء الا اربعة فهل هذه مسألة بسيطة ؟؟؟؟؟؟؟

وماهو مصير السنة التي نقلها مئات الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يعايشونه يوميا طيلة العشرات من السنوات ؟؟؟

هل ذهبت كلها أدراج الرياح لأنهم كفار بمنظور الشيعة .

وماذا بقى للدين بعد تكفيروانكار وجحود مصادره وهم الصحابة ،

هل بقى صحيح الكافي الذي تنصل من صحته الاخ جعفر في توضيحه السابق .

الا ترون انها خطة مدبره لضرب الاسلام من تدبير شيطاني جهنمي يهودي ؟

ولكن نور الله لا يطفأ

و نرجو لاخواننا الشيعة الهداية والرجوع الى طريق الحق

أبو غيثان 25-04-2002 12:53 AM

أيها الأخوان جزاكم الله خير الجزاء ولقد سعدت بهذه المداخلات الرائعة والجميلة ولتي أرجو من الله أن يجزيكم علها خير الجزاء .

الأخ / الميثمي .. لقد أخذت الرابط وسوف يتم مناقشته مع بعض الأخوة الكرام وننظر فيه بعين الإعتبار إن شاء الله فجزاك الله خير الجزاء .

الأخ / المجازي جزاك الله خير الجزاء على هذا البيان الجميل والذي يسقط منا فأنتم أهل له فجزاك الله خير الجزاء فنحن نكمل بعض أخي في الله وقد تعرضنا لشيء من ذلك في هذا الرابط ولذي وضعته في الأعلى وفيه نقطة مهمة عن الصحابة وعن آل البت ــ رضوان الله عليهم ـــ وعن الإمامة و نظراً لأن الموضوع طويل آثرت أن أجعله في رابط وأكرره هنا للفائدة ولإطلاع وشكر الله سعيك وتنبهك ففيه فائدة عظيمة :
أرجو من الجميع الإطلاع للأهمية :
http://islamicweb.com/arabic/shia/all_about_shia.htm


أما الأخ أبو أحمد فثق أخي أن الأصل بالمؤمن أن يكون حسن الظن ونحن نحسن الظن بك أخي ولم نعنفك لأن مشاركتك كانت ذو فائدة أخي .. ولعلك تحسن الظن بإخواننا المشرفين لأنه يمكن أن يكون هناك خطأ حاصل في تسجيلك أما أن يكون الأمر بسبب مشاركتك فأنا أستبعد ذلك أخي وجزاك الله خير الجزاء وثبتنا الله وإياك على دين الاسلام ولا نمن على الله ذلك حيث قال الله تعالى : (( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات:17) )) فالحمد لله أخي أن الله تعالى هدانا للإيمان وجعلنا مؤمنين فالله الله أخي لا تري الله منك إلا كل خير وطاعة واعلم أن الله يراك فاعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وفقك الله تعالى .
اسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى كل خير وصلاح وإليكم هذه الحقائق عن رواية الشيعة لحديث غدير خُم (( رواية ونقد )) والمعذرة إن كان الموضوع طويل ولكن فيه فائدة عظيمة وأرجو من كل شيعي أن يطلع عليه للأهمية :

روايات غدير خُم عرض ونقد ـــــ فيصل نور

المحتويات:
o منزلة الغدير عند الشيعة

o روايات في غلو الشيعة في الغدير

o قصة الغدير وموقعه

o عشرات المجلدات الشيعية فى حادثة الغدير

o مزاعم الشيعة بنزول آيات من القرآن الكريم في شأن الغدير

o ما صح في قصة غدير خم وذكر زيادات الشيعة

o ذكر روايات الغدير من طرق الشيعة ودراسة أسانيدها

o الكلام في شأن نزول آيتي التبليغ وإكمال الدين في قصة الغدير

o إقرار الشيعة بنزول آية إكمال الدين يوم عرفة وإضطرابهم في رد القول بنزولها يوم الغدير

o روايات الغدير عند الشيعة تتعارض مع عقيدة العصمة

o زعم الشيعة بحذف إسم علي رضي الله عنه من آية التبليغ

o أسباب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه

o روايات من طرق الشيعة تدل على أن قول: من كنت مولاه .. ذكرت قبل الغدير بسنين

o روايات الغدير تنفي الدلائل السابقة للإمامة عند القوم

o كلام للشيخ الصدوق فيه نفي لدلائل الإمامة السابقة لحادثة الغدير

o الكلام فيما صح من قصة الغدير

o معنى الموالاة

o إمامة علي رضي الله عنه على فرضها ليست مرادة يوم الغدير

o علة تخصيص علي رضي الله عنه بهذه الموالاة

o شواهد من طرق الشيعة على عدم فهم الناس للموالاة في قصة الغدير على الخلافة

o الكاظم رحمه الله يقول بأن قصة الغدير تعني ولاء الدين وليس الملك

o إقرار الشيعة بعدم وضوح معنى الموالاة في الغدير وإضطرارهم لوضع روايات أكثر وضوحاً

o عشرات الدلائل على عدم فهم علي رضي الله عنه من قصة الغدير أو غيره بأنها نصوص على خلافته

o إقرار علي رضي الله عنه بعدالة و حسن سيرة من سبقوه رضي الله عنهم

o كراهة علي رضي الله عنه للخلافة دليل على تهافت القول بالنص

o قول علي لطلحة رضي الله عنهما: أبسط يديك للبيعة ؟ ورد طلحة: أنت أحق بها مني

o إقرار علي رضي الله عنه بمبدأ الشورى وتأكيده لشرعية خلافة من سبقوه وأن مبايعة المهاجرين والأنصار لهم كانت لله رضاً

o تعارض أفعال الأمير رضي الله عنه مع روايات الشيعة بذم وكفر من إدعى الإمامة أو بايع إماماً غير منصوص عليه من الله ورسوله

o قول علي رضي الله عنه لمعاوية وللخوارج بأن الله لا يجمع المهاجرين والأنصار على ضلالة


رواية غدير خم الذي هو اصل من اصول القوم في إثبات معتقد الإمامة، وعليه المعول الأول في بناء هذا الركن، حيث وضعوا في فضائل يومه عشرات الروايات وجعلوه عيدا من اعظم اعياد المسلمين واستحبوا صومه إلى غير ذلك من فضائل واعمال .



ولا أرى بأسا من ذكر شذر يسير من ذلك قبل الدخول في تفاصيله :



روى القوم عن رسول الله r أنه قال: يوم غدير خم افضل اعياد امتي [1] .



وعن الصادق ان فرات بن احنف ساله: جعلت فداك للمسلمين عيد افضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ فقال لي: نعم افضلها واعظمها واشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، وانزل علي نبيه محمد ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) قال: قلت: واي يوم هو؟ فقال لي: ان انبياء بني اسرائيل كانوا إذا اراد احدهم ان يعقد الوصية والإمامة للوصي من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا، وانه اليوم الذي نصب فيه رسول الله r عليا للناس علما، وانزل فيه ما أنزل - إلى ان قال - هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له، وسرور لما من الله عليكم من ولايتنا، واني أحب لكم ان تصوموا فيه [2] .



والروايات في ذلك كثيرة [3] .



ومن روايات استحباب صومه زيادة علي ما مر بك، ما رووه عن الصادق أنه قال ان صيامه يعدل صيام ستين شهرا 0 وفي لفظ - كفارة ستين سنة [4]، بل وصيام عمر الدنيا [5]، بل ويعدل عند الله في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات [6] .



ومن روايات استحباب الصلاة في موضع الغدير ما نسبوه إلى الصادق أنه قال: يستحب الصلاة في مسجد الغدير، لأن النبي r اقام فيه أمير المؤمنين وهو موضع اظهر الله U فيه الحق [7] .



وجعلوا صلاة ركعتين يوم الغدير تعدل عند الله مائة الف حجة ومائة الف عمرة، ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن اطعم فئاما وفئاما وفئاما، فعد الصادق إلى عشرة، ثم قال: اتدري كم الفئام؟ قال الراوي: لا، قال: مائة الف كل فئام، كان له ثواب من اطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله U وسقاهم في يوم ذي مسبغة، والدرهم فيه بألف الف درهم، ثم قال: لعلك ترى أن الله U خلق يوما اعظم حرمة منه، لا والله لا والله لا والله [8] .



وخم، غدير يقع في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة وعلى أربعة أميال من الجحفة، ثبت ان رسول الله r قال عنده في حق علي بن أبي طالب t: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وغيره من ألفاظ قريبة وردت من طرق يشد بعضها بعضا .



ولكن لا شك ان حديثا كهذا لا يستوجب كل ما أورده القوم فيه، والذي ذكرنا بعضا منها آنفا، ولا يستوجب وضع المجلدات الكبار فيه، كما فعل البعض حيث اضاع جل عمره في تتبع مواطن الجرح فيما يظن وترك مواضع البرء من تاريخنا الاسلامي، تماما كما يفعل الذباب .



وحيث ان ديدن القوم وضع الأحاديث لإثبات معتقدهم، فلا شك في أنهم قد اطلقوا العنان لتفكيرهم في روايتنا هذه، خاصا وان لها اصلا، حيث نسجوا حولها الاساطير، فغدا باعا بعد ان كان ذراعا .



ومن ذلك جعلهم نزول بعض الآيات فيها كآية التبلغ، وآية إكمال الدين واتمام النعمة، وغيرها، كما سيأتي .



وتفنن كل واحد منهم في جعل هذا الاصل الذي ذكرناه من الحديث بطريقته الخاصة، حتى جعلها البعض اقرب إلى الروايات القصصيه منها إلى الهدي النبوي .



ولا نطيل في هذا ولكن نشرع في بيان المطلوب، فقد ذكرنا ان ماثبت عن النبي r في حديث الغدير قوله الذي ذكرناه اوقريبا منه، اما القوم فقد ملؤوا كتبهم من ان الله U قد حذر نبيه من كتمان أمر الوصية حتى أنزل في ذلك قوله تعالى: يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس - المائدة 67، فقام خطيبا في الناس في غدير خم وكان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة وقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فأنزل الله U: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا - المائدة 3 .



فهذا موجز للقصة، وكما ذكرنا أنه لم يصح من قصتنا هذه الا ما اثبتناه، اما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله r: وانصر من نصره واخذل من خذله، فقد اضطربت طرق هذه الزيادة، ولا ينبغي لها ان تصح لمخالفتها الواقع، فإن الله U قد نصر من خذله بزعم القوم وخذل من نصره، فضلا عن ان فيه عدم استجابة الله U لدعائه r على إفتراضه، ولا يهمنا الكلام في أسانيد هذه الزيادة فليس فيها ما يستوجب ذلك، ولكن الذي يهمنا هنا وقبل الكلام في وجه الدلالة فيه هو بيان أنه لم يصح في قصة الغدير نزول شييء من كتاب الله، رغم استماتة القوم في إثبات ذلك واليك البيان:



الرواية الأولى: ابان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت اباسعيد الخدري يقول: ان رسول الله r دعا الناس بغدير خم،00 فذكر القصة - ثم قال: فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية ( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال رسول الله r: الله اكبر علي إكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبولاية علي من بعدي [9] .



اقول: تطرقنا إلى هذا السند عند كلامنا في الروايه الأولى من الإستدلال الأول من هذا الباب ، فراجعه .



الرواية الثانية: الصفار: حدثنا احمد بن محمد عن الحسن بن علي النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر في قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية ) قال: هي الولاية [10] .



اقول: احمد بن محمد ان كان البرقي فهو وان كان ثقة في نفسه الا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، له كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، ذكر إبن الغضائري طعن القميين فيه وابعاده عن قم، وان لم يوافقه اضرابه في ذلك بحجة ان الطعن إنما في من يروي عنه وان من ابعده اعاده إليه واعتذر إليه [11] .



وان كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه [12] .



وان كان الاشعري فعلى ما ورد في توثيقه، الا ان الكليني أورد ما يدل علي ذمه [13] .



وان كان إبن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم ان الرضا دفع إليه بمصحف وقال له: لا تنظر فيه وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها سبعين رجلا من قريش باسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث الى: ابعث إلى بالمصحف [14]، ففيه القول بتحريف القرآن وعدم اطاعتة لامامه وحسبه احداهما .



وان كان إبن اسماعيل فهو مجهول [15] .



وان كان إبن عمرو بن عبدالعزيز فلم اجد له ترجمة، هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ اسماؤهم باحمد بن محمد كما ذكر محقق البصائر .



اما الصفار فحسبك احالتنا لك لما أوردناه في الباب الأول عند ذكرنا لمنزلة الإمامة، فاقرأ ما ذكرناه عن أبواب بصائره ثم احكم علي الرجل بنفسك، اما إبن مروان فمجهول .



الرواية الثالثة: القمي: حدثني أبي عن صفوان بن يحيي عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم أنزل: ( اليوم اكملت لكم دينكم ) بكراع الغميم [16] .



اقول: القمي وابوه وكذا صفوان وإبن مسلم قد مر الكلام فيهم، والعلا، لم يصرح أحد بوثاقته، وتوثيق والخوئي له إنما لوروده في إسناد كامل الزيارات [17]، وقد مر الكلام في بيان فساد ذلك .



الرواية الرابعة: القمي: حدثني ابي، عن إبن أبي عمير، عن إبن سنان، عن أبي عبدالله قال: لما أمر الله نبيه ان ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي، بغدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فجاءت الابالسة إلى ابليس الاكبر وحثوا التراب علي رؤوسهم، فقال لهم ابليس: مالكم؟ فقالوا: ان هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شييء إلى يوم القيامة فقال لهم ابليس: كلا ان الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فانزل الله تعالى علي رسوله: ولقد صدق عليهم ابليس ظنه) [18] .



ذكرنا الكلام في القمي وتفسيره، وهذه الروايه احد نماذج التحريف الذي ملأ بها تفسيره، وتكلمنا في ابيه، وفي إبن أبي عمير .



الرواية الخامسة: فرات: جعفر بن محمد الازدي، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد البزار، عن فرات بن احنف، عن أبي عبدالله قال: قلت له: جعلت فداك للمسلمين عيد افضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ قال: نعم افضلها واعظمها واشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، وانزل علي نبيه محمد: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي00 الآية، 00فذكر قصة الولاية [19] .



الرواية السادسة: فرات: الحسين بن سعيد معنعنا عن إبراهيم بن محمد بن اسحاق العطار وكان من اصحاب جعفر، قال سمعته يقول: في قول الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي، قال: في علي [20] .



الرواية السابعة: فرات: معنعنا عن زيد بن ارقم قال: لما نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب t: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00فذكر القصة [21] .



الرواية الثامنة: فرات: الحسين بن الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عثمان عن أبي مريم، عن عبدالله بن عطاء قال: كنت جالسا مع أبي جعفر فقال: اوحى إلى رسول الله r: قل للناس من كنت مولاه فعلي مولاه، فلم يبلغ بذلك وخاف الناس، فاوحي إليه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00فذكر القصة [22] .



الرواية التاسعة: فرات: جعفر بن احمد معنعنا عن عبدالله بن عطاء قال: كنت جالسا عند أبي جعفر في مسجد الرسول r وعبدالله بن سلام جالس في صحن المسجد قال: جعلت فداك هذا الذي عنده علم الكتاب؟ قال: لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب، أنزل فيه: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا00الآية، ونزل فيه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر القصة [23] .



الرواية العاشرة: فرات: الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر : ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي) قال: بعلي بن أبي طالب [24] .



الرواية الحادية عشرة: فرات: جعفر بن احمد بن يوسف معنعنا عن أبي جعفر في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر القصة [25] .



الرواية الثانية عشرة: فرات: حدثني اسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي، قال: حدثنا أبوبكر الرازي محمد بن يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن عاصم بن زيد بن ظريف مولي علي بن أبي طالب قال: حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدثنا سلمة بن الفضل عن أبي مريم، عن يونس بن حسان عن عطية، عن حذيفة بن اليمان t قال: كنت والله جالسا بين يدي رسول الله r وقد نزل بنا غدير خم وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار فقام رسول الله r على قدميه فقال: أيها الناس ان الله أمرني بأمر فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته، فذكر القصة [26] .



الرواية الثالثة عشرة: فرات: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا حبان عن الكلبي عن أبي صالح، عن إبن عباس t قال في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك00الآية، نزلت في علي، فذكر القصة [27] .



الرواية الرايعة عشرة: فرات: حدثني الحسين بن سعيد قال: حدثنا علي بن حفص العوسي، قال: حدثنا يقطين الجواليقي عن جعفر عن أبيه في قوله: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، قال: نزلت في علي بن أبي طالب خاصة دون الناس [28] .



الرواية الخامسة عشرة: فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا: عن أبي الجارود قال: سمعت اباجعفر يقول حين أنزل الله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، قال: فكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب [29] .



الرواية السادسة عشرة: فرات: حدثني علي بن احمد بن خلف الشيباني قال: حدثنا عبدالله بن علي بن المتوكل الفلسطيني عن بشر بن غياث عن سليمان بن عمرو العامري عن عطاء عن سعيد، عن إبن عباس t قال: بينما النبي r وعلي بن أبي طالب t بمكة ايام الموسم اذ التفت النبي r إلى علي فقال: هنيئا لك وطوبى لك يا اباالحسن ان الله قد أنزل علي آية محكمة غير متشابهة ذكري واياك فيها سواء فقال: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا [30] .



الرواية السابعة عشرة: فرات: حدثني عبيد بن عبدالواحد معنعنا، عن إبن عباس t قال: بينا نحن مع النبي r بعرفات اذ قال: افيكم علي بن أبي طالب؟ قلنا: بلى يا رسول الله فقربه منه وضرب بيده علي منكبه ثم قال: طوبى لك يا علي نزلت علي آية ذكري واياك فيها سواء فقال: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، فقال إبن عباس t في تفسير الآية: اليوم اكملت لكم دينكم بالنبي r واتممت عليكم نعمتي بعلي ورضيت لكم الاسلام دينا بعرفات [31] .



الرواية الثامنة عشرة: فرات: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا، عن طاوس عن أبيه قال: سمعت محمد بن علي يقول: نزل جبرئيل u علي النبي بعرفات يوم الجمعة فقال: يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول: قل لامتك اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي بولاية علي بن أبي طالب [32] .



الروايات السابقه كلها من تفسير فرات بن إبراهيم، وقد اسهبنا في الكلام فيه وفي تفسيره عند ردنا علي الإستدلال الاول، حيث ذكرنا فيه قول بعض مشايخ الإمامية بانه لم يتعرض الاصحاب له بمدح او قدح، وان التاريخ لم يذكر من حياته شيئا ولم تفرد له الكتب الرجالية ترجمة لا بقليل ولا كثير ولم تذكره حتى في خلال التراجم، وكذا أبوه وجده الا ما تردد في أسانيد بعض الكتب كالتفسير نفسه، وشواهد التنزيل وكتب الشيخ الصدوق والمجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمي وفضل زيارة الحسين لابن الشجري، واما كنيته فلم تذكر الا في ( فضل زيارة الحسين ) لابن الشجري الكوفي، ولو ان هذه الكتب الآنفة الذكر لم تذكر فراتا في ثنايا أسانيدها لامكن التشكيك في وجود شخص بهذا الإسم والقول بأن هذا الإسم مستعار كما اعترف القوم بذلك وانه ربما كان من الناحية الفكرية والعقائدية زيديا، وتفسيره براوية أبي الخير مقداد بن علي الحجازي المدني عن أبي القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن العلوي الحسني او الحسيني عن فرات كما نلاحظ ذلك في بداية الكتاب ونهايته، والكتاب محذوف الأسانيد وأكثر الرواة فيه غير مترجمين في الاصول الرجالية، كحال راوي التفسير عن فرات .



اما احوال رجال أسانيد الروايات السابقه، فالازدي مجهول [33]، والصائغ قال فيه النجاشي: ضعيف جدا وقيل غال، وكذا قال كل من ترجم له [34]، والصيرفي مجهول [35]، وكذا حال كل من البزار [36]، وسعيد بن عثمان [37]، وإبن عطاء [38]، وعلي بن حفص [39]، وطاوس وأبيه [40]، والحسين بن سعيد كما ذكرنا ليس الاهوازي الثقة، وابن احنف يرمى بالغلو والتفريط بالقول، والكذب ولا يرتفع به ولا بذكره [41]، والعطار، وإبن الحكم، وسعيد بن عثمان، واسحاق بن محمد الهاشمي، ويونس بن حسان، والشهابي، والفلسطيني، وإبن غياث، والعامري، وبن مخلد لم اجد لهم ترجمة، وابومريم، وسلمة، وحسن، والكلبي، وابوالجارود بين متروك والحديث ومختلف فيه .



الرواية التاسعة عشرة: الصدوق: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق عن آبائه: قال رسول الله r: يوم غدير خم افضل اعياد امتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لامتي، يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، واتم علي امتي فيه النعمة، ورضي لهم الاسلام دينا00الرواية[42] .



الهاشمي مر الكلام عنه، وكذا فرات، وإبن ظهير مجهول الحال [43]



الرواية العشرون: الصدوق: حدثني ابي، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عباس قال: ثم ذكر حديثا طويلا فيه ان الله U أمر رسوله الله r ليلة الإسراء والمعراج بأن ينصب عليا وزيرا، فهبط رسول الله r فكره ان يحدث الناس بشيء كراهية ان يتهموه، لأنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، حتى مضي لذلك ستة ايام، فانزل الله تبارك وتعالى: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك - هود 12، فاحتمل رسول الله ذلك حتى كان يوم الثامن، فانزل: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فقال رسول الله r : تهديد بعد وعيد، لامضين أمر الله U، فإن يتهموني ويكذبوني فهو اهون علي من ان يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة، فكان ما كان من قصة الغدير، فانزل تبارك تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، 00الرواية [44] .



مر الكلام في أكثر رجال هذا السند، ووالد البرقي كإبنه مختلف فيه [45]، وكذا حال الاسدي [46]، والعبدي مجهول [47].



الرواية الحادية والعشرون: الصدوق: حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني t قال: حدثنا أبواحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثني أبوحامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن اخيه عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا: وذكر حديثا طويلا فيه: وانزل في حجة الوداع وفي آخر عمره r: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، وأمر الإمامة في تمام الدين[48] .



الطالقاني فقد عرفت حاله، وبقية رجال السند لم يترجم لهم احد، عدا عبدالعزيز بن مسلم وهو مجهول الحال [49] .



الرواية الثانية والعشرون: الصدوق: أبي t قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني احمد بن الحسين بن سعيد، قال: حدثني احمد بن إبراهيم، واحمد بن زكريا، عن محمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من اصحابنا عن أبي عبدالله عن علي قال في حديث طويل في آخره: وان بولايتي اكمل الله لهذه الأمة دينهم، واتم عليهم النعم ورضي اسلامهم اذ يقول يوم الولاية لمحمد r: يا محمد أخبرهم إني اكملت لهم اليوم دينهم ورضيت لهم الاسلام دينا واتممت عليهم نعمتي، كل ذلك من من الله به علي فله الحمد [50] .



احمد بن الحسين بن سعيد هو بن مهران الاهوازي ضعفوه وقالوا: هو غال وحديثه يعرف وينكر، ولا يعمل برواياته [51]، واحمد بن زكريا مجهول، وكل من كان بهذا الإسم مجهول [52]، وكذا حال إبن نعيم، ويزداد هذا لا يعرف من هو، وكذا عمن حدثه .



الرواية الثالثة والعشرون: الصدوق: حدثنا علي بن احمد بن عبدالله البرقي، عن ابيه، محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن ابيه، عن الباقر، عن ابيه، عن جده، قال: ان رسول الله r قال في حديث طويل لعلي: ولقد أنزل الله U الى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك، يعني في ولايتك يا علي، وان لم تفعل فما بلغت رسالته، ولو لم ابلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي [53] .



البرقي وابوه مر الكلام فيهما، والفارسي لم اجد له ترجمة وان كان سهل بن بحر الفارسي، ولا اظنه فهو مجهول [54]، وإبن الفيض مجهول [55]، وابوه ورد فيه مايدل علي ذمه [56] .



الرواية الرابعة والعشرون: الصدوق: حدثنا ابي، ومحمد بن الحسن y قالا: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن ابان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رايت عليا في مسجد رسول الله r في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكر حديثا طويلا فيه ذكر علي لقصة غدير خم ونزول قوله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، وتكبير رسول الله r وقوله: الله اكبر بتمام النعمة وكمال نبوتي ودين الله U وولاية علي بعدي [57] .



حماد بن عيسى ضعف الخوئي كل طرق الطوسي إليه [58]، وإبن عياش وسليم قد مر الكلام فيهما .



الرواية الخامسة والعشرون: الصدوق، حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن السكوني في منزله بالكوفة قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيي النيسابوري قال: حدثنا أبوجعفر بن السري، وابونصر بن موسى بن ايوب الخلال قال: حدثنا علي بن سعيد قال: حدثنا ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة t قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما اخذ رسول الله بيد علي بن أبي طالب t وقال0وذكر القصة ونزول آية الإكمال [59] .



السكوني، وان كان من مشايخ الصدوق الا أنه مجهول الحال [60]، وكذا حال إبن حوشب [61]، ولم اعثر علي تراجم بقية رجال السند .



الرواية السادسة والعشرون: الصدوق: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن اسحاق بن اسماعيل النيسابوري، ان الحسن بن علي y قال في حديث طويل: فلما من الله عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم r قال الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية [62] .



حسب السند الدقاق، علي بن احمد، لم يرد فيه سوي القول بانه من مشايخ الصدوق، وقد اوقفناك علي القول في هذا .



الرواية السابعة والعشرون: الكليني: محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد، ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن اسماعيل بن بزيغ عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: سمعت اباجعفر يقول: فرض الله U علي العباد خمسا، اخذوا أربعا وتركوا واحدا، - إلى قوله: ثم نزلت الولاية وانما اتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي، وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب فقال عند ذلك رسول r: امتي حديثوا عهد بالجاهلية ومتي أخبرهم بهذا في إبن عمي يقول قائل ويقول قائل- فقلت في نفسي من غير ان ينطق به لساني فأتتني عزيمة من الله U، واوعدني ان لم ابلغ ان يعذبني فنزلت: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين، فذكر القصة [63] .



احمد بن محمد بن عيسى، ذكر الكليني رواية في ذمه وانه كان شديد التعصب في العروبة [64]، اما منصور فقد ذكر الكشي والصدوق ما يدل علي ذمه، وقد ذكرنا ذلك في الباب الأول [65]، وابوالجارود تكلمنا فيه فيما مضي .



الرواية الثامنة والعشرون: الكليني: الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد عن محمد بن جمهور، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر مثله [66] .



السند هذا كسابقه، ومعلي بن محمد مضطرب الحديث والمذهب، وقد مر ذكره، وبن جمهور قال فيه القوم ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، وقيل فيه اشياء، الله اعلم بها من عظمها، غال، له اشعار، يحلل فيه محرمات الله U، رغم كل هذا وثقه الخوئي وكذا فعل مع معلي بن محمد فقط لورودهما في إسناد كامل الزيارات [67]، وعلي اي حال تكلمنا في ذلك.



الرواية التاسعة والعشرون: الكليني: علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن بن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن اعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وابي الجارود جميعا عن أبي جعفر قال: أمر الله U رسوله بولاية علي وانزل عليه: إنما وليكم الله00الآية، وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمدا r ان يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما اتاه ذلك من الله، ضاق بذلك صدر رسول الله r فاوحي الله U إليه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، فذكر قصة الغدير، ثم قال: وكانت الولاية آخر الفرائض فانزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي [68] .



والد القمي، وإبن مسلم، وأبوالجارود مر ذكرهم، وزرارة إختلف القوم فيه [69] وكذا الحال مع بريد بن معاوية البجلي[70]



الرواية الثلاثون: الكليني: محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيي ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو عن عبدالحميد بن أبي الديلم عن أبي عبدالله في حديث طويل يقول فيه: فلما رجع رسول الله r من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل u فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين، فنادي الناس فاجتمعوا00فذكر القصه [71] .



سهل هذا ضعيف الحديث غير معتمد عليه ومتهم بالغلو والكذب [72]، ومحمد بن سنان وان إختلف فيه إلا ان إبن عقدة والنجاشي والطوسي، والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، وان الفضل بن شاذان عده من الكذابين [73]، وعبدالكريم واقفي خبيث كما ذكر الطوسي، وكذا ذكر وقفه النجاشي، والكشي، رغم هذا عد من الفقهاء الاعلام والرؤساء الماخوذ عنهم الحلال والحرام [74]، وإبن أبي الديلم ضعيف [75] .



الرواية الحادية والثلاثون: الكليني: محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ان أمير المؤمنين خطب الناس بالمدينة - فذكر خطبة الوسيلة وهي طويلة ذكر فيها قصة الغدير، ثم قال: وانزل الله U في ذلك اليوم: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره[76] .



إبن معمر مجهول [77]، وكذا شأن إبن عكايه التميمي [78]، والفهري [79]، والاوزاعي [80]، وعمرو بن شمر ضعيف جدا [81]، وجابر بن يزيد مختلف فيه [82] .



الرواية الثانية والثلاثون: العياشي، عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت اباعبدالله يقول: لما نزل رسول الله عرفات يوم الجمعة اتاه جبرئيل u فقال له يا محمد: ان الله يقرؤك السلام ويقول لك: قل لامتك: اليوم اكملت لكم دينكم بولاية علي بن أبي طالب واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، ولست أنزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج وهي الخامسة، ولست اقبل هذه الأربعة الا بها [83] .



الرواية الثالثة والثلاثون: العياشي: عن اذينة قال: سمعت زرارة عن أبي جعفر: ان الفريضة كانت تنزل ثم تنزل الفريضة الأخرى، فكانت الولاية آخر الفرائض، فانزل الله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم ولتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا [84] .



الرواية الرابعة والثلاثون: العياشي: عن أبي صالح عن إبن عباس وجابر بن عبدالله قالا: أمر الله محمدا ان ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله r ان يقولوا: حامي - وفي نسخة خابي، وفي أخرى جائنا - إبن عمه، وان تطغوا في ذلك عليه، فاوحي الله إليه: يا أيها الرسول بلع ما أنزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فقام رسول الله r بولايته يوم غدير خم [85] .



الرواية الخامسة والثلاثون: العياشي: عن صفوان بن الجمال قال: قال أبوعبدالله: لما نزلت هذه الآية بالولاية أمر رسول الله r بالدوحات دوحات غدير خم فقممن، ثم نادي: الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من انفسهم00فذكر القصة [86] .



الرواية السادسة والثلاثون: العياشي: عن حنان بن سدير، عن ابيه، عن أبي جعفرقال: لما نزل جبرئيل علي رسول الله r في حجة الوداع باعلان أمر علي بن أبي طالب: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00 إلى آخر الآية قال: فمكث النبي r ثلاثا حتى اتي الجحفة، فلم ياخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة فنادي: الصلاة جامعة، فقال النبي r: من أولى بكم من انفسكم؟00 فذكر القصة [87] .



الرواية السابعة والثلاثون: العياشي: عن عمر بن يزيد قال: قال أبوعبدالله: ان رسول الله r خرج من المدينة حاجا ومعه خمسة آلاف، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من اهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبريل بولاية علي وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية[88].



الرواية الثامنة والثلاثون: العياشي: عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي بالابطح وهو يحدث الناس: فذكر حديثا طويلا فيه ان جبرئيل u نزل علي رسول الله r بالصلاة والزكاة والصيام والحج، إلى ان قال: ثم اتاه فقال: ان الله تبارك تعالى يأمرك ان تدل امتك من وليهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم، قال: فقال رسول الله r: رب امتي حديثو عهد بالجاهلية، فانزل الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل من ربك00 الآية، 00 فذكر القصة [89] .



الرواية التاسعة والثلاثون: العياشي: عن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: لما أنزل الله علي نبيه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر قصة الغدير [90] .



الرواية الأربعون: العياشي: عن المفضل بن صالح عن بعض اصحابه عن احدهما قال: أنه لما نزلت هذه الآية: إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا، شق ذلك علي النبي r وخشي ان تكذبه قريش، فانزل الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، فقام بذلك يوم غدير خم [91] .



الروايات السابقه كلها من مرويات العياشي الذي ذكرنا فيه أنه كان يروي عن الضعفاء كثيرا، وان تفسيره هذا محذوف الأسانيد كما ترى، فضلا عن أنه حوى علي الكثير من مسائل التحريف والطعن في سلف هذه الامه، والغلو، وغيرها من عقائد فاسده تماما كشأن تفسير القمي، ولا يتسع المقام هنا لبيان ذلك .



وبقية من ذكروا في الأسانيد بين مجاهيل ومتروكين، فالخزاعي مجهول [92]، كحال ابيه، وزرارة مختلف فيه كما مر، وابن سدير واقفي [93] وابوه وردت في ذمه روايات [94]، وابن يزيد مختلف فيه [95]، وابن صالح ضعيف، كذاب، يضع الحديث [96]، اما عن بعض اصحابه فلا يدرى من هم، وعلي اي حال انقطاع معظم أسانيد الروايات السابقه يفقدها الحجيه في مواطن الخلاف كالذي نحن فيه الآن .



الرواية الحادية والأربعون: الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبومحمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان، قال: حدثنا هارون بن عمر بن عبدالعزيز بن محمد أبوموسى المجاشعي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبدالله، عن علي أمير المؤمنين قال: سمعت رسول الله r يقول: بني الاسلام علي خمس خصال - فذكر الصلاة والزكاة والصيام والحج وختم ذلك بالولاية، فانزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية [97] .



أبي المفضل مر الكلام فيه، والشعراني لم اجد له ترجمة، والمجاشعي مجهول [98] ومحمد بن جعفر وان كان بن الصادق الا أنه وردت في ذمه روايات [99] .



الرواية الثانية والأربعون: الطوسي: أخبرنا أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبوالحسن احمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثنا ابي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق قال: قال أمير المؤمنين: بولايتي اكمل الله لهذه الأمة دينهم واتم عليهم النعم، ورضي لهم اسلامهم، اذ يقول يوم الولاية لمحمد r: يا محمد أخبرهم إني اكملت لهم اليوم دينهم واتممت عليهم النعم ورضيت لهم اسلامهم، كل ذلك من الله به علي فله الحمد [100] .



أبوالحسن بن الوليد مجهول الحال رغم توثيق البعض له دون مستند، حتى قال الخوئي في ذلك: لا يمكننا الحكم بوثاقته، ثم فند اقوال القائلين بتوثيقه إلى ان خلص إلى القول: أنه لم تثبت وثاقة الرجل بوجه [101] .



وقد التبس أمر صاحبنا أبي الحسن علي مصنف كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد، فأورد في ترجمة شيوخه قول صاحب الكني والالقاب في ابيه، أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد من أنه شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ثقة ثقة عين مسكون إليه [102].



اما بقية رجال السند فقد تكلمنا فيهم، والمفضل بن عمر قيل فيه: فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لايعبأ به، ضعيف، متهافت، مرتفع القول، لا يجوز ان يكتب حديثه، بل كفر ولعن علي لسان أبي عبدالله ودعا إلى لعنه والبراءة منه [103] .



الرواية الثالثة والأربعون: الطوسي: أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن العلي بن الصالح بن الصالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن اسحاق بن اسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه قال: حدثنا الحسن بن علي t قال في حديث طويل ان الله لما من عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم r قال: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي00الآية [104] .



العلوي مجهول [105]، وكذا الجوهري [106]، والنيسابوري إنما هو من اصحاب العسكري [107]، ولا اعرف وجها لروايته هنا عن الصادق ولعل في السند انقطاع، وعلي اي حال كتاب الأمالي نفسه الذي نقلنا منه الروايات السابقة فيه كلام ونظر عند القوم انفسهم [108] .



الرواية الرابعة والأربعون: الطوسي: الحسين بن الحسن الحسيني، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي قال: سمعت اباعبدالله الصادق يقول: فذكر حديثا طويلا في فضائل يوم غدير فيه: واشهد ان محمدا r عبدك ورسولك، واشهد ان عليا صلوات الله عليه أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم، ربنا اننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله الله r، اذ نادي بنداء عنك بالذي أمرته به ان يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك فخذرته وانذرته ان لم يبلغ ان تسخط عليه، - إلى ان قال - وان الاقرار بولايته تمام توحيدك والاخلاص بوحدانيتك وكمال دينك وتمام نعمتك وفضلك علي جميع خلقك وبريتك، فانك قلت وقولك الحق: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية[109].



آفة الرواية هذه الهمداني، فقد قيل فيه: أنه غال، وكان يضع الحديث، وانه ضعيف، يروي عن الضعفاء، بل قال الصدوق في سند روايتنا هذه: فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول: أنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة، وفي نسخة: كذابا [110]، والعبدي مجهول [111] .



الرواية الخامسة والأربعون: علي بن عبدالله الزيادي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن ابيه، عن الصدوق، عن ابيه، عن سعيد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابيه، عن محمد بن سنان، عن زرارة قال: سمعت الصادق قال: فذكر ان جبرئيل جاء النبي r فقال له: يا رسول الله ان الله تعالى يقرؤك السلام، وقرا هذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك، فقال له رسول الله r: يا جبرئيل ان الناس حديثو عهد بالاسلام فاخشي ان يضطربوا ولا يطيعوا، فعرج جبرئيل u إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني، وكان رسول الله r نازلا بغدير، فقال له: يا محمد، قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته، فقال له: يا جبرئيل اخشي من اصحابي ان يخالفوني، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله r بموضع يقال له غدير خم وقال له: يا رسول الله، قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس: انيخوا ناقتي فوالله ما ابرح من هذا المكان حتى ابلغ رسالة ربي00 فذكر بقية قصة الغدير [112] .



الزيادي لم اجد له ترجمة، وكذا الدوريستي الاب، وإبن أبي الخطاب الاب مجهول [113]، وإبن سنان وزرارة سبق ذكرهما .



الرواية السادسة والأربعون: الطبرسي: حدثنا أبوالحمد مهدي بن نزار الحسيني قال: حدثنا أبوالقاسم عبيد الله بن عبدالله الحسكاني قال: أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي قال: أخبرنا أبوبكر الجرجاني قال: حدثنا أبواحمد البصري قال: حدثنا احمد بن عمار بن خالد قال: حدثنا يحيي بن عبدالحميد الحماني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله r لما نزلت هذه الآية قال الله اكبر علي إكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي وقال من كنت مولاه00فذكر الحديث [114] .



مر بيان جهالة وضعف الحماني، وإبن الربيع، والعبدي، وبقية رجال السند لم اقف علي ذكر أكثرهم .



الرواية السابعة والأربعون: الطبرسي صاحب الإحتجاج: حدثني السيد العالم العابد أبوجعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي t قال: أخبرنا الشيخ أبوعلي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي t قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبوجعفر قدس الله روحه، قال: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: أخبرنا أبوعلي محمد بن همام، قال: أخبرنا علي السوري، قال: أخبرنا أبومحمد العلوي من ولد الافطس وكان من عباد الله الصالحين، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: ثم ذكر رواية طويلة جدا جاوزت عشر صفحات لحديث لم يتجاوز الكلمات التي مرت بك في مقدمة هذا الإستدلال، والذي يهمنا منها ذكره ان جبرئيل u قال لرسول الله r عن الله تعالى: إني لم اقبض نبيا من الانبياء الا بعد إكمال ديني وحجتي واتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة اعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني واتمام نعمتي علي خلقي باتباع وليي وطاعته وذلك إني لا اترك ارضي بغير ولي ولا قيم ليكون حجة لي علي خلقي، فاليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا بولاية وليي - إلى ان قال - فخشي رسول الله r من قومه وأهل النفاق والشقاق ان يتفرقوا ويرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عدواتهم ولما ينطوي عليه انفسهم لعلي من العداوة والبغضاء، وسال جبرئيل ان يسال ربه العصمة من الناس وأنتظر ان ياتيه جبرئيل u بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه، فاخر ذلك إلى ان بلغ مسجد الخيف، فاتاه جبرئيل u في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس يهتدون به، ولم ياته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي اراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة، فاتاه جبرئيل فأمره بالذي اتاه فيه من قبل ولم ياته بالعصمة، فقال: يا جبرئيل إني اخشي قومي ان يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي، فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة اميال اتاه جبرئيل علي خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس، فقال: يا محمد ان الله U يقرؤك السلام ويقول لك: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، وكان اوائلهم قريبا من الجحفة، فأمره ان يرد من تقدم منهم ويحبس من تاخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا علما للناس، ويبلغهم ما أنزل الله في علي00فذكر بقية القصة [115] .



اقول: اغنانا محقق الإحتجاج عن دراسة سند روايتنا هذه، حيث ذكر[116] ان فيها من ليس لهم ترجمة، كالسوري، وإبن سمعان، ومجاهيل كالطيالسي، والحضرمي، وضعفاء كالهمداني، الذي مر ذكره آنفا، ولكن فاته امور: منها أنه لم يذكر قول إبن الغضائري، وابن داود وغيرهما في صالح بن عقبة من أنه غال كذاب لا يلتفت إليه، وليس حديثه بشيء وانه كثير المناكير [117]، ومنها ان ولد الافطس ليس هو يحي المكني ابامحمد العلوي كما استظهر الخوئي لاختلاف الطبقة [118]، والظاهر ان الرجل مجهول ولا عبرة بتوثيق الطبرسي له .



الرواية الثامنة والأربعون: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن سالم عن جعفر بن عبدالله المحمدي عن الحسن بن اسماعيل عن أبي موسى المشرقاني قال: وذكر رواية فيها نزول اية التبليغ في شأن الغدير [119] .



عبيد بن سالم ان كان العجلي فهو مجهول، ولا توجد ترجمة بهذا الإسم لغيره [120]، والمحمدي لا يعرف من هو على وجه التحديد [121]، والحسن بن الافطس لم اجد له ترجمة، وكذا المشرقاني0



الرواية التاسعة والأربعون: الحلي: المظفر بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافي، عن علي بن موسى الرضا، عن ابيه، عن جده قال: فذكر رواية طويلة فيها نزول اية التبليغ في شأن الغدير [122] .



المظفر لم اجد له ترجمة، وبن معمر مجهول [123] ، وكذا حال المعافي [124] .



وبعد، فهذه هي جل الروايات التي أوردها القوم في إثبات نزول آيتي التبليغ، وإكمال الدين في شأن غدير خم، والذي وقفنا عليها من كتبهم حتى القرن السادس، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء البتة، ناهيك عن القول بتواترها بزعم القوم.



وليت شعري هل يدلونا ولو علي رواية واحده علي الأقل صحت في هذا الباب .



او علي ما أوردوه من فضائل يوم الغدير والذي ذكرنا بعضا منها في مقدمة هذا الإستدلال، وأعرضنا عن بيان تهافت أسانيدها لفسادها البين .



او روايه مسنده معتبره لتلك التهويلات المصطنعة والتكلف الواضح كما في بعض الروايات التي وضعوها لتناسب مزاعمهم في شأن القصة من رد من تقدم من القوم وحبس من تأخر، وانه كان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداؤه علي رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء إلى آخر ما نسجته خيالاتهم، وان حسان بن ثابت انشد في ذلك ابياتا معروفة، وغيرها من مسائل اوهموا الخلق، او هكذا ظنوا انها من المسلمات عند جميع المسلمين بتفاصيلها المزعومة عند القوم، وان كتب اهل السنة طافحه بذكرها، دون بيان الفرق بين الايعاز والتخريج كما ذكرنا، ودون بيان ان ما أورده اهل السنة إنما كان على سبيل ذكر كل ما له صلة بالباب الذي يصنفون فيه، وليس بالضرورة اعتقادهم بصحة ما أوردوه فيه، وهذا هو علة إيراد مؤرخي ومحدثي المسلمين قاطبة من شيعة وسنة للروايات بأسانيدها، عملا بمبدأ ان من أسند فقد برئت ذمته، وانما علي المحقق ان يتبين صحة تلك المرويات بعد دراسة أسانيدها، حتى قيل في ذلك ما أوردناه في مقدمة هذا الباب .



وليت الأميني الذي سَود او سُود له كل هذه الصفحات من غديره، بين لنا اهمية ذكر الأسانيد التي تشغل عادة لو جمعت، مجلدا او أكثر من اصل مجموع المصنف ذاته .



وليته أخبرنا عن كل تلك المصنفات التي وضعها اضرابه في علم الرجال، حتى جمعها آقابزرك الطهراني فبلغت المئات [125]، لماذا وضعت؟، لو كانت المسالة ببساطة نقل الأميني وأمثاله للروايات دون بيان صحتها، الا فيما يتعارض مع معتقدهم .



وعلى اي حال فقد اوقفناك علي حال روايات القوم فيما زعموه ورأيت أنه لم يصح منها شييء من طرقهم فكيف بطرق مخالفيهم، وبينا ان الصحيح الذي ثبت عن رسول الله r في حق علي t قوله: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وغيره من ألفاظ قريبة كما ذكرنا، وردت من طرق يشد بعضها بعضا .



فإذا عرفت هذا فيكون الكلام في ما صح من أمر الغدير وبيان وجه الإستدلال به: ولكن قبل هذا، لا أرى باسا من تعليق بسيط فيما يتعلق بشأن زعم نزول الآيتين الكريمتين ( التبليغ وإكمال الدين)، في قصة الغدير .



فاقول ان القوم اثبتوا في كتبهم ان النبي r كان يتحارسه اصحابه فانزل الله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية) فترك الحرس حين أخبره تعالى أنه يعصمه من الناس لقوله ( والله يعصمك من الناس) .



وفي رواية: قال لحراس من اصحابه كانوا يحرسونه منهم سعد وحذيفة: الحقوا بملاحقكم، فإن الله سبحانه عصمني من الناس، وغيرها [126] .



وهذا تماما ما اثبته اهل السنة في كتبهم من طرق صحيحة عن النبي r، اضف إلى ذلك ان سورة المائدة التي منها هاتان الآيتان من السور المدنية، الا آية إكمال الدين، وقد اثبت القوم ذلك في تفاسيرهم [127]، وهو الصحيح، وآية إكمال الدين هذه نزلت يوم عرفات، كما ثبت بالنقل الصحيح، وقد سلم القوم بذلك [128] .



فتبين عندك أنه لم ينزل يوم الغدير الذي هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة، شييء من القرآن، وحسب هذا الإستدلال كل هذا الاضطراب، وهذا ايضا يجرنا إلى القول ان ما أنزل الله بشأنه آية إكمال الدين يوم عرفة إنما كان ركن الحج الذي هو آخر اركان الدين، نعم نزلت بعض مسائل الحلال والحرام بعدها، وانما القول هنا بإكمال اركان الاسلام، وهذا يعني ان الغدير وما كان فيه لم يكن من اركان الاسلام، هذا ان كان فيه اصلا ما يفيد ذلك، وستقف على خلافه .



وكان للقوم في هذا الإشكال، اعني ان اركان الاسلام اكتملت بركن الحج ونزول آية الإكمال وهي تفيد الحصر الزمني بذلك اليوم والإكمال بصيغة وقوع الفعل لقوله اليوم اكملت، اي ان يوم إكمال الدين إنما كان يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وليس يوم الغدير وهو اليوم الثامن عشر منه، اقول وقد كان للقوم في هذا الإشكال اضطراب بين وتكلف واضح في رده:



منها قول احدهم أنه من الجائز ان ينزل الله سبحانه معظم السورة وفيه قوله ( اليوم اكملت لكم دينكم00الآية) وينزل معه أمر الولاية كل ذلك يوم عرفة فأخر النبي r بيان الولاية إلى غدير خم، وقد كان تلا آيتها يوم عرفة [129] .



وقبله نسبوا إلى الباقر أنه قال في حديث طويل عما فرض الله U علي العباد، ثم نزلت الولاية وانما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب00الرواية [130] .



فأنت ترى هنا تصريحا بنزولها يوم عرفة، اي يوم التاسع من ذي الحجة، فكيف يزعم القوم من انها نزلت يوم الثامن عشر منه، اي يوم الغدير، وقد رد البعض علي هذه الرواية من ان عرفة يحتمل ان تكون هنا بالضم، وهي إسم لثلاثة عشر موضعا، فلا يبعد ان يكون احدها قريبا من غدير خم [131]، والقوم معذورون .



ثم لا أدري كيف يمكن تلاوة آية تفيد وقوع الإكمال للدين وفي يوم محدد وهو يوم عرفة، في هذا الحشد الهائل ممن كان معه r والذي بلغ في رواية تسعون الف، وفي أخرى: مائة الف وأربعة عشر الف، وأخرى: مائة الف وعشرون الفا، واخري: مائة الف وأربعة وعشرون الفا، وقيل غير ذلك [132]، وبعد بيان مناسك الحج آخر الاركان، وذكر القواعد العامة للاسلام كما جاء في خطبة الوداع بإتفاق المسلمين، وقوله r: الا هل بلغت، الا هل بلغت، فقال من حضر: نعم، فقال: اللهم اشهد، وأمر بتبليغ الحاضر للغائب، ويكون مما أمر بتبليغه حصل ذلك اليوم، ولا أدري كيف يكون هذا، ثم يأتي قائل فيقول ان أمر الولاية نزل يوم عرفة فأخر النبي r بيان ذلك حتى بلغ غدير خم الذي يقع علي بعد عشرة فراسخ من المدينة وعلي أربعة اميال من الجحفة، حيث ان كثيرا من الذين حجوا معه او أكثرهم لم يكونوا معه يوم الغدير، بل بقي اهل مكة في موطنهم ورجع اهل الطائف وأهل اليمن وأهل البوادي القريبة من ذاك إلى مواطنهم، وانما رجع معه اهل المدينة ومن كان قريبا منها، حيث لم يبق معه يوم الغدير حسب روايات القوم سوى اثني عشر الف رجل، او عشرة الاف رجل، كما في أخرى، او الف وثلاثمائة رجل، كما في روايه الباقر [133]، من اصل المائة الف وأربعة وعشرون الف الذين كانوا معه يوم عرفه، كما مر بك .



فدل ذلك علي ان ما جرى يوم الغدير لم يكن مما أمر بتبليغه كالذي بلغه r في حجة الوداع والذي لم يصح فيه ذكر لعلي t وان قوله r: هل بلغت، دليل علي ان الله U ضمن له العصمة من الناس إذا بلغ الرسالة، مما يدل علي ان نزول اية التبليغ سابقة ليوم عرفة فضلا عن يوم الغدير، حيث لم يكن خائفا من أحد يحتاج ان يعتصم منه، بل كل من كان معه مسلمون منقادون له، ليس فيهم كافر، والمنافقون مقموعون مسرون للنفاق ليس فيهم من يحاربه ولا من يخاف الرسول r منه، كما قيل في ذلك .



ومن الطرائف ان القوم ملؤوا كتبهم من حماس النبي r في تبليغ ولاية علي t إلى قومه قبل ذلك بكثير، خلافا لمشيئة الله U الذي نرى في استدلالنا هنا ان الآية قد انقلبت تماما، من ذلك:



ما نسبوه إلى الباقر أنه قال في قوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإبتغ بين ذلك سبيلا ) قال: لا تجهر بولاية علي فهو الصلاة، ولا بما اكرمتك به حتى آمرك، فاما قوله ( وابتغ بين ذلك سبيلا ) يقول: تسألني ان آذن لك ان تجهر بأمر علي بولايته، فأذن له باظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه [134] .



فأنت ترى أنه r بزعم القوم اراد ابلاغ ولاية علي بن أبي طالب t قبل الغدير بأكثر من عشر سنوات إذا علمنا ان سورة الإسراء التي منها هذه الآية من السور المكية .



بل نراه يوم عرفة غير هائب لقومه في بيان فضائل علي على الملأ كما يروي القوم أنه r قال: إني رسول الله اليكم غير هائب لقومي ولا محاب لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني ان السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياتي وبعد موتي [135] .



ثم يقولون بتردده حتى يوم الغدير، والغريب ان القوم وهم يقولون بعصمة النبي r والأئمة بالصورة التي ذكرناها لك عند الكلام في آية التطهير، وبالرغم في استماتتهم في رد كل ما ينافي تلك العصمة، نراهم هنا يستميتون في بيان خلاف ذلك، لأنهم يرون ان في ذلك خدمة لمعتقدهم .



فلم نر احدا منهم رد علي هذا الأمر الذي فيه خلاف النبي r في تبليغ أمر من امور الشرع، حتى بدأ الناس ينفضون من حوله ويعودون إلى اوطانهم، حتى لم يبق معه سوى القليل، وكان جبرئيل u ينزل المرة تلو الأخرى بالأمر بتبليغ رسالة ربه، والنبي r يتردد، حتى استوجب غضب الله U وتهديده، حتى قال هو r كما مر بك بزعم القوم: تهديد بعد وعيد، لأمضين أمر الله U، فإن يتهموني ويكذبوني فهو اهون علي من ان يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة .



فلم نجد احدا منهم رد هذا الخلاف البين المنافي للعصمة، بل نرى العكس، فقد وضعوا في إثبات ذلك روايات عدة، منها ما هو في غير هذه المناسبة، بل ان ذلك كان منه r بزعمهم منذ بدء الدعوة، فمن هذه الروايات:



عن علي t قال: لما نزلت هذه الآية علي رسول الله r ( وأنذر عشيرتك الأقربين )، دعاني رسول الله r فقال لي: ياعلي ان الله أمرني ان انذر عشيرتي الاقربين0 قال: فضقت بذلك ذرعا وعرفت إني متى اناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره، فصمت علي ذلك وجاءني جبرئيل u فقال: يا محمد إنك ان لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك U00الرواية [136] .



وعن جابر الجعفي قال: قرأت عند أبي جعفر قول الله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء - آل عمران 182 ) قال: بلى والله ان له من الأمر شيئا وشيئا وشيئا، وليس حيث ذهبت ولكني أخبرك - ثم ذكر ان الله U أمر رسوله r باظهار ولاية علي t ففكر في عداوة قومه له ومعرفته بهم، - إلى ان قال - ضاق عن ذلك صدره فأخبر الله أنه ليس من هذا الأمر شييء[137].



ومنها ان جبرئيل u نزل علي رسول الله r فقال: يا محمد ان ربك يقرؤك ان قومي حديثو عهد بالجاهلية، ضربتهم علي الدين طوعا وكرها حتى انقادوا لي، فكيف إذا حملت علي رقابهم غيري؟، وفي رواية قال: يا جبرئيل اخاف من تشتت قلوب القوم، وفي رواية: وبكى فقال له جبرئيل u: مالك يا محمد اجزعت من أمر الله؟ فقال: كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش اذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي، وأهبط إلى جنودا من السماء فنصروني، فكيف يقروا لعلي من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل ثم نزل عليه ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق بك صدرك – هود 12 ) .؟



وفي أخرى متصلة بالغدير، عن الباقر قال: فلم يبلغ ذلك وخاف الناس، وفي أخرى: وامتنع رسول الله من القيام بها لمكان الناس [138] .



بل وجعلوا ذلك في ادعية يوم الغدير حيث ذكروا في ذلك عن الصادق في دعاء طويل فيه: أمرته ان يبلغ عنك ما أنزلت إليه من مولاة ولي المؤمنين وحذرته وانذرته ان لم يبلغ ان تسخط عليه [139]، وهكذا .



بل وذكروا ان حفيد ابليس كان احرص علي ذلك منه r، حيث رووا أنه أتى النبي r فسلم عليه وقال: من تكون؟ فقال: انا الهام بن الهيم بن لاقيس بن ابليس، فقال r: بينك وبين ابليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول الله، - فذكر حديثا طويلا – فيه ان رسول الله r سأل الهام حاجتة؟ فقال: حاجتي ان تأمر امتك ان لا يخالفوا أمر الوصي [140]، وغيرها .



فكيف يقرون بصدور كل هذا منه r من تردد وخشية الناس، وهو الذي نزل عليه قوله تعالى ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه – الاحزاب 37 )، في مسألة من المباحات، بينما نجده هنا في مسألة من اعظم اركان الدين بزعم القوم .



ومن الطرائف ان من قال من المسلمين بجواز الخطأ علي الانبياء إنما قال ذلك في الجانب البشري، لا التشريعي او فيما يبلغه r عن ربه، خلافا لمعتقد القوم في العصمة من ان الانبياء والأئمة معصومون مطهرون من كل دنس، وانهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن نفى عنهم العصمة في شييء من احوالهم فقد جهلهم، وان ذلك يكون قبل النبوة والإمامة وبعدها، بل من وقت ولادتهم إلى ان يلقوا الله سبحانه، فلا يقع منهم ذنب اصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه00الي اخر ما قالوه في هذا الشأن، وقد مر بك، ولكن تراهم هنا قد تغاضوا عن كل ما بنوه واسسوه، وجوزوا ذلك عليه وفي الجانب التبليغي، وهذا من عجائب التناقضات عند القوم وما أكثرها .



نعود إلى الكلام ايضا في شأن هذه الآية، اعني آية التبليغ، فالإستدلال هنا كما ترى وكما ذكرنا، إنما هو بالقرآن، والآية عامة في كل ما نزل، وليس فيها ذكر لشييء معين، وما ذهب إليه القوم هو الإستدلال بالخبر لا بالقرآن لخلوه من ذكر علي t .



وعندما تفطن بعضهم إلى هذا، مع يقينهم بعدم صحة كل ما أوردوه في إثبات نزول الآية في هذا المقام، كما مر بك، ذهب إلى القول بأن إسم علي t كان من ضمن ألفاظ الآية الا أنه حذف .



ومن ذلك قول القمي صاحب التفسير في مقدمته: واما ما هو محرف، منه قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) [141] .



ومنها ما رووه عن زر عن أبوعبدالله قال: كنا نقرأ علي عهد رسول الله r: ( يا أيها الرسول بلع ما أنزل اليك من ربك ان عليا مولي المؤمنين فإن لم تفعل فما بلغت رسالتك والله يعصمك من الناس ) [142] .



ومنها عن عيسى بن عبدالله، عن ابيه، عن جده في قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك في علي وان لم تفعل عذبتك عذابا اليما) فطرح عدوي - اي عمر - إسم علي [143] . وغيرها [144] .



فليس هناك ادل من هذا على تهافت هذا الإستدلال .



إلى هنا تبين لنا بالدلائل القاطعة فساد كل ماقيل في شأن الغدير من نزول ايات من القرآن، ومن تردد النبي r في تبليغ ما أمر به، ومن كون ذلك منذ يوم عرفة، ومن روايات مصطنعة بتكلف بين من رد من تقدم من القوم وحبس من تأخر، وانه كان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداءه علي رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء إلى آخر ما وضعوه في ذلك، حتى خلصنا إلى بيان ان ما كان من شأن غدير خم ليس سوى قوله r: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ولا شك في هذا، ولكن ما الذي استوجب قوله r لهذا في حق علي رضي الله عنه .



لا جدال في ان عليا t كان في اليمن عند خروج الرسول r إلى حجة الوداع، وانه t لحق به وحج معه [145] .



وهناك في اليمن حصلت امور بينه وبين واصحابه توضحها روايات عده :



منها، ما رواه عمرو بن شاس الاسلمي من أنه كان مع علي بن أبي طالب في اليمن فجفاه بعض الجفاة فوجد عليه في نفسه، فلما قدم المدينة اشتكاه عند من لقيه، فاقبل يوما ورسول الله r جالس في المسجد فنظر إليه حتى جلس إليه، فقال: يا عمرو بن شاس لقد آذيتني، فقلت: انا لله وانا إليه راجعون، اعوذ بالله وبالاسلام ان اوذي رسول الله، فقال: من آذي عليا فقد آذاني [146] .



وعن الباقر قال: بعث النبي r عليا إلى اليمن - فذكر قضاءه في مسالة فيها ان عليا t قد ابطل دم رجل مقتول -، فجاء أولياؤه من اليمن إلى النبي يشكون عليا فيما حكم عليهم، فقالوا: ان عليا ظلمنا وابطل دم صاحبنا، فقال رسول الله r: ان عليا ليس بظلام [147] .



وفي رواية ان النبي r لما اراد التوجه إلى الحج كاتب عليل t بالتوجه إلى الحج من اليمن، فخرج بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى اليمن ومعه الحلل التي كان اخذها من اهل نجران فلما قارب مكة خلف علي الجيش رجلا، فادرك هو رسول الله r، ثم أمره بالعودة إلى جيشه، فلما لقيهم وجدهم قد لبسوا الحلل التي كانت معهم، فانكر ذلك عليهم، وانتزعها منهم، فاضطغنوا لذلك عليه، فلما دخلوا مكة كثرت شكايتهم من أمير المؤمنين t فأمر رسول الله r مناديه فنادي في الناس: ارفعوا السنتكم عن علي بن أبي طالب فانه خشن في ذات الله U، غير مداهن في دينه [148] .



وعن عمران بن حصين t قال: بعث رسول الله r جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب t فمشي في السرية واصاب جارية، فانكروا ذلك عليه، وتعاقد أربعة من اصحاب رسول الله فقالوا: إذا لقينا رسول الله r أخبرناه بما صنع علي، فذكر شكوى الأربعة واعراض رسول الله r عنهم وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه [149] .



وهكذا بدات تتضح الصورة، وعن بريدة t قال: بعثنا رسول الله r في سرية، فلما قدمنا قال: كيف رايتم صحابة صاحبكم؟ قال: فاما شكوته او شكاه غيري، قال: فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا، قال: فإذا النبي قد احمر وجهه وهو يقول: من كنت وليه فعلي وليه [150] .



وفي رواية عنه ايضا t قال: غزوت مع علي اليمن، فرايت منه جفوة، فلما قدمت علي رسول الله r تنقصته، فرايت وجه رسول الله r يتغير، فقال: يا بريدة الست أولى يالمؤمنين من انفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله، قال r: فمن كنت مولاه فعلي مولاه [151] .



وفي أخرى ان رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب فقال: لاشكونك إلى رسول الله r، فقدم علي رسول الله r فسأله عن علي فشنا عليه، فقال: انشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: نعم يا رسول الله0 قال: الا تعلم إني أولى بالمؤمنين من انفسهم؟ قال: بلي0 قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه [152] .



فدلت هذه الروايات علي ان سبب قوله r لذلك إنما كان بسبب ما ذكرناه من شكوى الناس منه t .



والغريب ان كتب القوم تذكر ان قوله r في حق علي t: من كنت مولاه فعلي مولاه، قد كان تكرر منه قبل الغدير بسنين عديدة، مما يدل علي أنه ليس فيما كان في يوم الغدير خاصية مختلفة لقوله هذا عن ذي قبل سوى ان قوله يوم ذاك كان في محضر الكثير من اصحابه الذين خرجوا معه للحج، ومن تكرار شكوى الناس منه في اليمن، فتوهم من توهم ان قوله ذلك إنما كان لبيان إمامته، واضافوا من عند انفسهم ما يؤيد هذا الزعم من نزول ايات التهديد والوعيد للنبي r ان لم يبلغ ذلك الزعم00الى آخر ما مر بك .



وكما ذكرنا ان ذلك كان منه قبل الغدير، فقد ذكر القوم الكثير من ذلك :



منها ما كان يوم المواخاة الذي ذكرناه، حيث آخى رسول الله r بين المهاجرين والأنصار وترك عليا فبكى فذهب إلى بيته، فارسل رسول الله r بلالا t في طلبه، فقال: يا علي اجب النبي، فاتي علي النبي فقال النبي: ما يبكيك يا اباالحسن؟ فقال: آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وانا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين احد، قال: إنما ذخرتك لنفسي، الا يسرك ان تكون اخا نبيك؟ قال: بلى يا رسول الله انى لي بذلك؟ فاخد بيده فارقاه المنبر فقال: اللهم هذا ان هذا مني وانا منه، الا أنه مني بمنزلة هارون من موسي، الا من كنت مولاه فهذا علي مولاه [153] .



والمؤاخاة كانت في بداية الهجرة .



ومنها ما كان يوم التصدق بالخاتم بزعمهم، فعن زيد بن الحسن، عن جده y قال: سمعت عمار بن ياسر t يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فاعطاه السائل، فاتى رسول الله r فاعلمه ذلك، فنزل علي النبي r هذه الآية: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون 0 فقرأها رسول الله r علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [154] .



ومنها ما جاء في حديث الطير وقول الرسول r : اللهم ائتني باحب خلقك اليك، فجاء علي فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [155]، وغيرها .



فهذه مواطن قال فيها رسول الله r: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، وهي مقولة الغدير تماما، فما الذي استوجب كل ما ذكره القوم في حادثة الغدير من قصص وحكايات، وتهديد ونزول آيات، ماداموا يقرون أنه لم يكن منه غير هذه المقولة، وقد وردت عنه r منذ سنين عدة كما رأيت .



فإن كان في هذا دلالة علي الإمامة فقد ذكرها قبل الغدير، وان لم يكن فقد اسقط في يد القوم .



وهذا تماما كقولنا الذي كررناه، وهو ان كان ما نحن فيه من استدلال هو دليل النص علي الإمامة، فقد ابطلوا النصوص السابقة منذ بدء العشيرة، مرورا بحادثة والنجم إذا هوى، والتصدق بالخاتم، ناهيك عما أوردناه في مقدمة الباب الأول [156]، وان كان العكس فأي جديد في الغدير .



ويذكرني هذا بقول الصدوق في حديث الغدير: ونظرنا فيما يجمع له النبي r الناس ويخطب به ويعظم الشأن فيه فإذا هو شيئ لا يجوز ان يكونوا علموه فكرره عليهم، ولا شيء لا يفيدهم بالقول فيه معنى، لأن ذلك صفة العابث، والعبث عن رسول الله r منفي [157] .



فهذا اعتراف من صدوق القوم ان كل ما مر بك من أول الكتاب إلى الإستدلال السابق ليس فيه ما يفيد النص علي الإمامة لعلي رضي t لأنه بزعمه لا يجوز ان يكون شيئا علموه فكرره عليهم .



وبعيدا عن كل ما ذكرناه، لنتكلم الآن في دلالة ما صح من حديث غدير خم وهو قوله r:



من كنت مولاه فهذا علي مولاه، حيث ان هذا الجزء يكاد يتفق عليه جميع المسلمين، وهو صحيح كما ذكرنا في مقدمة هذا الإستدلال .



فنقول ورد ذكر الموالاة ومشتقاتها في القرآن الكريم في عشرات المواضع منها: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون - المائدة 55 ) .



و( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة - التوبة 71 ) .



و( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين - الجاثية 19 ) .



و( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم - محمد 11 ) .



و( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات - البقرة 257 ) .



و( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير 0 أم إتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي - الشورى 8،9 ) .



و( ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين - الاعراف 196 ) .



و( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين - آل عمران 28 ) .



و( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين - النساء 139 ) .



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين آولياء من دون المؤمنين - النساء 144).



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا إليهود والنصارى أولياء - المائدة 51 ).



و( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون - الاعراف 27 ) .



و ( أنهم إتخذوا الشياطين أولياء من دون الله – الاعراف 30 )



و( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - الانفال 72) .



و( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض - الانفال 73 ) .



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن إستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون - التوبة 23 ) .



و( وإن الظالمين بعضهم غولياء بعض والله ولي المتقين - الجاثية 19 ).



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة - الممتحنة 1).



و( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض - الاحزاب 6 ) .



و( وإن تولوا فأعلموا إن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير - الانفال 40 ) .



و( مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير - الحديد 15 ) .



و( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمين والملائكة بعد ذلك ظهير - التحريم 4 .



فهذه الأمثلة من الآيات وكذلك ما ورد في السنة الشريفة والآثار، تدل على أن معنى الموالاة تحمل على وجوه عدة ومعاني مشتركة قد تبلغ الثلاثين، ولا أرى بأسا من ايرادها وهي:



الرب، العم، إبن العم، الابن، إبن الاخت، المعتق (بالكسر)، المعتق (بالفتح)، العبد، المالك، التابع، المنعم عليه، الشريك، الحليف، الصاحب، الجار، النزيل، الصهر، القريب، المنعم، الفقيد، الولي، الأولى بالشئ، السيد غير المالك والمعتق، المحب، الناصر، المتصرف في الأمر، المتولي في الأمر[158]، وغيرها .



ولا شك ان الكثير من هذه الألفاظ لا تنطبق علي حديثنا، ولكن أقربها إلى مدلولها هي لفظة الموالاة التي هي ضد المعاداة والمحاربة والمخادعة، وليست الامارة والخلافة، لذا لم يقل r :



من كنت واليه فعلي واليه او قريبا من هذا .



وسنأتي علي ذكر الكثير من الأحاديث التي وضعها القوم بهذه الألفاظ الواضحة، اقرارا منهم بعدم صراحة لفظ الموالاة في حديثنا هذا المستوجب للخلافة العامة – وانما اللفظ كان: من كنت مولاه فعلي مولاه .



واما كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل فإن الولاية تثبت من الطرفين فإن المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم، وفي الحديث دليل صريح علي اجتماع الولايتين في زمان واحد، اذ لم يقع التقيد بلفظ (بعدي)، بل سوق الكلام لتسوية الولايتين في جميع الاوقات من جميع الوجوه كما هو الاظهر، وشركة علي t للنبي r في التصرف في عهده ممتنعة، فهذا ادل دليل علي ان المراد وجوب محبته، اذ لا محذور في اجتماع محبتين، بل احدهما مستلزمة للأخرى، سواء في حياتهما او بعد وفاتهما صلوات الله عليهم، اما اجتماع التصرفين ففيها محذورات كثيرة كما لا يخفى .



وهذا يذكرنا بما أوردنا من ردود عند الكلام في استدلال التصدق بالخاتم، حيث ذكرنا هناك ان إمامته t غير مرادة في زمان الخطاب، لأن ذلك عهد النبوة، والإمامة نيابة فلا تتصور الا بعد انتقال النبي r، واذا لم يكن زمان الخطاب مرادا، تعين ان يكون المراد الزمان المتأخر عن زمن الانتقال ولا حد للتأخير فليكن ذلك بالنسبة إلى علي بعد مضي زمان أبي بكر وعمر وعثمان y أجمعين، وبهذا يتحقق الوفاق بين الفريقين .



نعم لا يخلو تخصيص علي t بالذكر بهذه الموالاة التي هي ضد المعاداة من علة، وقد بينا ان ذلك بسبب ما ذكرناه من شكوى الناس، ومن علمه r بالوحي من وقوع الفساد والبغي في زمن خلافته وانكار بعض الناس لإمامته بل ومحاربته، حتى احتج هو y بحديث الغدير لإلزامهم بموالاته ومناصرته .



وهذا موافق تماما لقول العسكري لما سأله الحسن بن طريف: ما معنى قول رسول الله r لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال: اراد بذلك ان جعله علما يعرف به حزب الله عند الفرقة [159] .



وهذا الحسين t يقول لجيش الشام: اتعلمون ان عليا ولي كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: نعم[160] .



فهل فهموا من ذلك ما فهمه القوم، حتى بايعوا غيره، وقاتلوا إبنه y .وهكذا .



فأنت ترى أن القوم قد أوردوا في مصنفاتهم ما يفيد عدم فهم الناس لحديث غدير خم على أنها الخلافة العامة للمؤمنين كما يدعون، واليك المزيد من هذه الروايات:



عن أبي اسحاق قال: قلت لعلي بن الحسين: مامعنى قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه00الرواية [161] .



وعن ابان بن تغلب قال: سألت اباجعفر محمد بن علي عن قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال: يا اباسعيد تسال عن مثل هذا؟ [162] .



وعن أبي التيهان قال: أنا اشهد على النبي أنه اقام عليا، فقالت الأنصار: ما اقامه الا للخلافة، وقال بعضهم: ما اقامه الا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله مولاه [163] .



ويؤكد هذا رواية الصادق ان النبي r قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي أولى به من بعدي، فقيل لى: ما معنى ذلك؟ قال: قول النبي r من ترك دينا او ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته [164] .



فانظر هنا فرغم صراحة اللفظ الا أنه لم يحمل على الخلافه العامه، فتأمل .



وعن الصادق ايضا قال: لما اقام رسول الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم غدير خم، أنزل الله تعالى على لسان جبرئيل فقال له: يا محمد إني منزل غدا ضحوة نجما من السماء يغلب ضوؤه علي ضوء الشمس، فاعلم اصحابك أنه من سقط ذلك النجم في داره فهو الخليفة من بعدك، فاعلمهم رسول الله فجلسوا كلهم في منزلة يتوقع ان يسقط النجم في منزله، فما لبثوا ان سقط النجم في منزل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة [165] .



فكأن واضع هذه الرواية المضحكة يؤكد ما نحن بصدده من عدم فهم من حضر الغدير وقد عرفت عددهم، معنى قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه، من انها تعني الخلافة بعده كما يزعم القوم، حتى إنتظروا إلى يوم التاسع عشر من ذي الحجة ليروا علي دار من سيسقط ذلك النجم فيكون الخليفة بعد النبي r .



والروايات في الباب كثيرة وكلها تدل علي خلاف مفهوم القوم ومقصودهم منها، واليك المزيد:



عن سالم قال: قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من اصحاب رسول الله r؟. فقال: أنه مولاي .



وعن الباقر قال: جاء اعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال عمر: يا اباالحسن اقض بينهما؟ فقضى على احدهما، فقال: المقضي عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فاخذ بتلبيبه ولببه ثم قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاى ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن [166] .



فاسأل نفسك: هل فهم من وثب إلى الاعرابي أنه وثب علي حق من اشتكى منه الاعرابي.



ولعل ابلغ من هذا كله ذكر ما كان من أهل البيت وهل أنهم فهموا مما كان من شأن الغدير ما ادعاه القوم لهم، ذكر القوم ان رسول الله r قال لعلي t: اما ترضى ان تكون أخي واكون اخاك وتكون وليي ووصيي ووارثي [167] .



فهل يعني الرسول r ان يقول لعلي t: وتكون اميرا او خليفة علي .



وعن الصادق قال: لما فتح رسول الله مكة قام علي الصفا فقال: يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب إني رسول الله اليكم واني شفيق عليكم، لا تقولوا: ان محمدا منا، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم الا المتقون [168] .



وعن رسول الله r قال: قال الله ليلة الإسراء: اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وارضي وحملة عرشي ان عليا وليي وولي رسولي وولي المؤمنين بعد رسولي [169] .



وعن رسول الله r أنه قال لعلي: إنك وليي ووليي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، وفي رواية: ووليك وليي ووليي ولي الله [170] .



فماذا تفهم من هذه النصوص غير الموالاة التي هي المحبة .



وعن رسول الله r قال: هبط على جبرئيل وقال: يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول لك: قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي، وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج ووضعته عن المعتل وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم، وفرضت حب علي بن أبي طالب وفرضت محبته علي اهل السماء والأرض فلم اعط احدا رخصة [171] .



وعن رسول الله r في اهل الكساء: من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني [172] .



وعن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى أمير المؤمنين فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف اكون مولاكم وانتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان فيهم نفر من الأنصار منهم أبوايوب الأنصاري صاحب رسول الله[173].



وعن رسول الله r أنه قال لزيد t: أنت اخونا ومولانا [174] .



فهذه الروايات التي سردناها سردا دون تعليق وغيرها كثيرة، تدل بوضوح على معنى الموالاة .



ولعل في ذكرنا للرواية الآتية كخاتمة لما اسلفناه ابلغ التدليل علي مقصودنا ففيها غنى عن كل ما مر .



تقول الرواية ان هارون الرشيد سأل الكاظم: انكم تقولون ان جميع المسلمين عبيدنا، وجوارينا، وانكم تقولون من يكون لنا عليه حق ولا يوصله الينا فليس بمسلم؟ فكان مما رد عليه الكاظم: ان الذين زعموا ذلك فقد كذبوا، ولكن ندعي ان ولاء جميع الخلائق لنا، يعني ولاء الدين وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك، حملوا دعواهم علي ذلك، ونحن ندعي ذلك لقول النبي r يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وما كان يطلب بذلك الا ولاء الدين [175].



وقد ذكر القوم ان رسول الله r قال لعلي: سألت الله U ان يجعلك ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل [176] .



فتدبر في قوله ففعل .



فتحصل لديك من كل ما مر بك الاضطراب الشديد في فهم مقصود الموالاة، مما يتنافى مع القول بأن رسول الله r وهو يريد بيان اعظم ركن من اركان الاسلام بزعم القوم وفي هذا الحشد قد استخدم كلاما مبهما لبس علي الناس أمرهم وهو الذي أوتي جوامع الكلم والقائل أنا افصح العرب .



ويبدو ان القوم قد تفطنوا لهذا، اعني عدم صراحة نص الغدير على مقصود الإمامة والخلافة، فوضعوا عشرات الروايات وكلها تدل دلالة واضحة علي المقصود وكأنهم بذلك ارادوا القول بأن هكذا كان على النبي r أن يقول، لا كما قال.



ومن هذه الروايات: زعمهم أنه r قال في علي t: هو إمام المسلمين ومولي المؤمنين واميرهم بعدي [177] .



وفي رواية: علي إمام كل مؤمن بعدي [178] .



وفي أخرى: أنت الإمام بعدي والامير [179].



وفي اخري: امير كل مسلم وامير كل مؤمن بعدي [180] .



إلى غيرها من الألفاظ التي تفيد أنه t خليفة بعده r [181] .



بل ظنوا أنهم جعلوا رواية الغدير أكثر وضوحا عندما جعلوها هكذا: من كنت وليه فعلي وليه، ومن كنت إمامه فعلي إمامه ومن كنت اميره فعلي اميره [182] .



وعن إبن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين ذات يوم ويده في يد ولده الحسن، وهو يقول: خرج علينا رسول الله ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم وامير كل مؤمن بعد وفاتي، والا واني اقول: ان خير الخلق بعدي وسيدهم إبني هذا وهو إمام كل مسلم وامير كل مؤمن بعد وفاتي [183] .



فانظر وضوح اللفظ في هذا المحضر قليل العدد، وغموضه يوم الغدير رغم العدد الذي حضره، وكذلك جهل الحسن t والناس بإمامته لولا بيان الامير t لذلك .



بيان عدم فهم علي رضي الله عنه من حديث الغدير أن الموالاة فيها تعني الخلافة العامة



ثم ان عليا t لم يفهم من رواية الغدير ولا غير الغدير ان ولايته واجبة وخلافها كفر وبطلان وهو يقول:



اما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا فأنقذ به من الضلالة ونعش به من الهلكة وجمع به بعد الفرقة ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه فاستخلف الناس ابابكر ثم استخلف أبوبكر عمر فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة وقد وجدنا عليهما ان توليا الأمر دوننا ونحن آل رسول الله واحق بالأمر فغفرنا ذلك لهما [184] .



وفي موطن آخر قال: ثم ان المسلمين من بعده استخلفوا اميرين منهم صالحين احييا السيرة ولم يعدوا السنة [185]، وقال فيهم: فتولى أبوبكر تلك الامور وسدد وقارب واقتصد، وتولى عمر الأمر فكان مرضي السيرة ميمون النقية [186] .



لم يفهم الامير t من رواية الغدير ولا غير الغدير ان ولاية من سبقوه احداث في الدين، وهو يتذكر قول الرسول r واخباره له بما يلقى بعده، فقال: فعلى ما اقاتلهم؟ قال: على الاحداث في الدين [187] .



فهل قاتلهم الامير؟ وهو القائل: والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها [188]، ام قال عن ولايتهم كما روى القوم: فلم ار بحمد الله الا خيرا [189] .



هل فهم t من رواية الغدير وغير الغدير ما فهمه القوم وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا إلتماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الاصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك، - إلى ان قال: وقد علمتم أنه لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام، وإمامة المسلمين البخيل فتكون في اموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهله ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة [190] .



يقول هذا عندما اضطربت الامور في عهده، ولم يقله في الشيخين او ذي النورين y، إنما قال فيهما ما قال من حسن السيرة والعدل في الأمة والخير الذي راه في ولايتهم .



ويذكرني هذا بروايتهم عن أبي ذر الغفاري t الذي يروي فيه الرضا عن آبائه عن علي y عن رسول الله r أنه قال فيه: أبوذر صديق هذه الأمة [191]، وهو يقول لعثمان t: اتبع سنة صاحبيك لا يكن لاحد عليك كلام [192] .



وفي رواية: ويحك يا عثمان اما رايت رسول الله ورايت ابابكر وعمر، هل هديك كهديهم؟ [193] .



وقول إبن عباس y: أمرني رسول الله r ان ابرأ من خمسة: من الناكثين وهم اصحاب الجمل، ومن القاسطين وهم اصحاب الشام، ومن الخوارج وهم اهل النهروان، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصاري في دينهم فقالوا: لا قدر، ومن المرجئة الذين ضاهوا إليهود في دينهم فقالوا: الله اعلم [194] .



فهل أمره النبي r بالتبرئ من أبي بكر وعمر وعثمان y وهم الذين اغتصبوا حق الامير وأتوا بأعظم من أفعال هؤلاء الخمسة الذين أمر بالتبرئ منهم بزعم القوم .



أبدا لم يفهم علي t ان خلافة الشيخين خلاف هدي النبي r، او ان فلانا دون اخر احق بالخلافة من غيره .



لم يفهم t لا من الغدير ولا غير الغدير أنه احق بالخلافة، وهو لا يزال يردد القول بكراهيته لها، وهو يعلم يقينا قول الله تعالى ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) . وقوله ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ماكان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون – القصص 68) . وقوله ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا - الزخرف 32) .



الم يعلم t ان الإمامة كالنبوة لا تكون الا بالنص من الله U علي لسان رسوله r وانها مثلها لطف من الله U ولا يجب ان يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالي، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعينه، بل وليس للإمام نفسه حق تعينه من يأتي من بعده، وان الإمامة عهد من الله U معهود لرجل مسمى ليس للإمام ان يزويها عمن يكون من بعده، وان بها اخذ الله المواثيق من الانبياء عند بعثهم، وان رسول الله r قد قال له بزعمهم: يا علي ما بعث الله نبيا الا وقد دعاه إلى ولايتك طائعا او كارها، والقائل: لم يبعث الله نبيا ولا رسولا الا واخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة، والقائل r: التاركون ولاية علي خارجون عن الاسلام، والجاحد لولاية علي كعابد وثن، وقوله هو t بزعمهم: لو ان عبدا عبدالله الف سنة لايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو ان عبدا عبدالله الف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا مايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت والا اكبه الله علي منخريه في نار جهنم، وغيرها من مئات بل والوف الآيات والأحاديث التي ذكرنا منها القليل في مقدمة الباب الاول .



الم يفهم من كل هذا من أنه خليفة للمسلمين بعد رسول الله r، وان ذلك واجب المعرفة، وانه لا يعذر الناس بترك الولاية، وان من مات ولا يعرف إمامه او شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق، وان من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع، حتى حكي المفيد اجماع الإمامية علي ان من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما اوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار .



الم يعلم كل هذا وهو يقول لمن جاءه مبايعا: الا وان الله عالم من فوق سمائه وعرشه إني كنت كارها للولاية علي أمة محمد حتى اجتمع رايكم علي ذلك لأني سمعت رسول الله يقول: ايما وال ولي الأمر من بعدي اقيم علي حد الصراط ونشرت الملائكة صحيفته فإن كان عادلا انجاه الله بعدله وان كان جائرا انتقض به الصراط حتى تتزايل مفاصله ثم يهوي إلى النار فيكون أول ما يتقيها به انفه وحر وجهه0ولكن لما اجتمع رأيكم لما يسعني ترككم [195] .



هل تفهم عزيزي القارئ من هذه الرواية أن هناك نص على من يأتي بعده r، او ان هناك شروطا يجب ان تتوفر فيه فحسب، وهل من جاء بعده سينجيه بعدله، كما قال t: فاستخلف الناس ابابكر ثم استخلف أبوبكر عمر فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة، اما سينتقض بهم الصراط لجورهم، كما يرى من يدعي أنه من شيعته رضي الله عنه .



الم يعلم أنه الخليفة الحق والمنصوب من الله U وغيره غاصب لهذا الحق وهو يقول لطلحة والزبير: نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ودعوتماني إليها وانا كاره لها. وفي موضع اخر: فوالله ما كانت له في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها فخفت ان اردكم فتختلف الأمة [196] .



الم يعلم كل هذا، وهو يقول للمهاجرين والأنصار وقد جاؤوا لبيعته: لا حاجة لي في أمركم أنا بمن اخترتم راض [197].



فهل فاته ان الإمامة كالنبوة لا تكون الا بالنص من الله U علي لسان رسوله r، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعينه .



هل راى ذلك وهو يقول في أبي بكر وعمر y كما يروى : اخذا حقي وقد تركته لهما تجاوز الله عنهم [198] .



ويقول لطلحة لما برز الناس للبيعة عند بيت المال: ابسط يدك للبيعة، فقال له طلحة: أنت احق بذلك مني وقد استجمع لك الناس ولم يجتمعوا لي [199] .



فهل كان له الاختيار والأمر في ان يبايع هذا او يتركه لذاك، او ان ذلك إلى الله وليس للبشر حق الاختيار، وان طلحة وقبلهما الشيخين y سيكونون بذلك ائمة ليسوا من الله، الم يفهم t ما فهمه من يرون أنهم من شيعته ان كل ما مر بك من نصوص الله U ورسوله r إنما هي في إمامته دون غيره .



وهل يرى القوم ان الامير نسى تحذيره وكذا بقية الأئمة لشيعتهم بزعمهم بأن لا ينصبوا رجلا دون الحجة [200] .



الم يعلم t أنه منصوص من الله ورسوله r وهو يقول: اتيتموني لتبايعوني فقلت: لا حاجة في ذلك ودخلت منزلي فاستخرجتموني فقبضت يدي فبسطتموها وتداككتم علي حتى ظننت انكم قاتلي وان بعضكم قاتل بعض فبايعتموني وانا غير مسرور بذلك ولا جذل وقد علم الله سبحانه إني كنت كارها للحكومة بين أمة محمد [201] .



الم يعلم كل ذلك وهو يقول لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان t: دعوني والتمسوا غيري، فانا مستقبلون أمرا له وجوه والوان، لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وان الافاق قد اغامت والمحجة قد تنكرت واعلموا إني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم ولم اصغ إلى قول القائل وعتب العاتب وان تركتموني فانا كاحدكم ولعلي اسمعكم واطوعكم لمن وليتموه أمركم وانا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا [202] .



فهل راى t ان اختياره او اختيار الصحابه خير من اختيار الله U، وهو يقرأ وربك يخلق ما يشاء ويختار ماكان لهم الخيرة، وقد قال رسول الله r بزعمهم: ان الله خلق آدم من طين كيف يشاء، ثم قال: ويختار، ان الله اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: ما كان لهم الخيرة، يعني ما جعلت للعباد ان يختاروا ولكن اختار من اشاء [203] .



فهل راى ذلك، فهل هذا الا كمن يقول ان رسول الله r قد قال لهذا او ذاك: ابسط يدك للنبوة .



الم يقبل t ويطيع مشيئة الله في جعله خليفة بعد رسول الله r كما يزعم القوم بهذه الرواية من ان رسول الله r قال في ليلة الإسراء: فتح لعلي أبواب السماء والحجب حتى نظر إلى ونظرت إليه، ثم قال: ان أول ما كلمني به ان قال: يا محمد أنظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت والي أبواب السماء قد فتحت ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه الى، فكلمني وكلمته وكلمني ربي U: يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فاعلمه فهو يسمع كلامك فاعلمته وانا بين يدى ربي U، فقال لي: قد قبلت واطعت، فأمر الملائكة ان تسلم عليه ففعلت، فرد السلام00 إلى اخر الرواية [204].



فهل علم t هذا وهو يقول: والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية اربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها فكرهت خلافكم [205] .



فهل كان يرى مخالفة الله الذي اختاره من دون الناس من فوق سبع سموات، هل كان يرى مخالفته جائزة، وطاعة البشر واجبة .



هل علم هذا عندما قال: وبسطتم يدي فكففتها ومددتموها فقبضتها ثم تداككتم علي تداكك الابل الهيم علي حياضها يوم وردها حتى انقطعت النعل وسقط الرداء ووطيء الضعيف00 إلى آخر ماقاله t واصفا بيعته بالخلافة [206].



هل علم هذا وهو يقول: إني لم ارد الناس حتى أرادوني ولم ابايعهم حتى اكرهوني [207] .



وقال: فلما رأيت ذلك منكم رويت في أمري وأمركم وقلت ان أنا لم اجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا احدا يقوم فيهم مقامي ويعدل فيهم عدلي [208] .



هل وهل، وهو لا يزال يردد ويقول بكراهته لأمر لولاه لما خلق الله شيئا، حتى قال لابن عباس t وقد رآه يخصف نعله: ما قيمة هذه النعل؟ فقال: لا قيمة لها، فقال: والله لهي أحب إلى من إمرتكم [209] .



أبدا لم يكن t يرى أن مشروعية خلافته مستمدة من تلك النصوص التي زعمها القوم له، وقد علمت حالها جميعا، وانه لو كان من ذلك شيء حق لقاتل عليها حتى لو تظاهرت العرب كلها عليه .



بل كان يرى أن شرعية خلافته إنما هي مستمدة من مبدأ الشورى الذي أقره القرآن واكده الرسول r بهديه وسننه، كيف لا وهو القائل t ان رسول الله r قال: من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه، فإن الله U قد اذن ذلك[210] .



ويقول لمعاوية: ان الناس تبع المهاجرين والأنصار وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وامراء دينهم فرضوا بي وبايعوني، ولست استحل ان ادع ضرب معاوية يحكم علي هذه الأمة ويركبهم ويشق عصاهم .



فلما بلغ معاوية ذلك قال: ليس كما يقول فما بال من هو ها هنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر؟ . فقال t: ويحكم هذا للبدرين دون الصحابة وليس في الأرض بدري الا وقد بايعني وهو معي او قد اقام ورضي فلا يغرنكم معاوية من انفسكم ودينكم [211] .



وقال لمعاوية في موطن اخر: ان بيعتي لزمتك بالمدينة وانت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا ابابكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد وانما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا علي رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن او بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن ابى قاتلوه علي اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا [212] .



فهو يرى اجماع المهاجرين والأنصار y علي رجل هو رضا لله .



بل ولا يرى بيعته دون رضاهم كما قال: ان بيعتي لا تكون الا عن رضا المسلمين وفي ملأ وجماعة [213] .



وهو القائل t: وما كان الله ليجعلهم على ضلال ولا يضربهم بعمى [214] .



وقال له في موطن آخر: ان بيعتي بالمدينة لزمتك وانت بالشام كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة وانت امير لعمر علي الشام وكما لزمت يزيد اخاك بيعة عمر بالمدينة وهو امير لابي بكر علي الشام00اما قولك: ان بيعتي لم تصح لأن اهل الشام لم يدخلوا فيها، فانما هي بيعة واحدة تلزم الحاضر والغائب لا يستثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار والخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن [215] .



وكان يقول له: واعلم إنك من إبناء الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا يعرض فيهم الشورى [216] .



وكذلك قال إبنه الحسن لمعاوية في كتاب الصلح الذي استقر بينهما: هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه علي ان يسلم إليه ولاية أمر المسلمين، علي ان يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله r وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان ان يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين [217] .



فهل ترى بعد كل هذا، ان الامير او إبنه y يرون رأي من زعموا أنهم من شيعتهم من ان الله U ورسوله r قد نصا عليهما y او أنهم يقررون مبدأ الشورى وبه يستمدون شرعية إمامتهم للمؤمنين دون ان يتطرقوا إلى ذكر اي نص من تلك النصوص التي زعمها القوم لهم، وهم في تلك الحال من الخلاف وفي موطن هم بأمس الحاجة فيه إلى ذكر نص من تلك النصوص لو وجدت، ليرد به علي معاوية الذي احتج عليه بعدم اجتماع اهل الشام عليه .



فهل قال له علي t مثلاً: ليس لاختيار اهل الشام او بيعتهم شأن او قيمة، ما دام الله U ورسوله r قد نصا علي إمامتي، او أنه t دلل على بيعته باجتماع اهل المدينة عليه، حتى لم ير شرعية لخلافته الا بقياس ذلك علي بيعة الصديق ، والفاروق، وذي النورين y أجمعين، وان بيعتهم كانت لله رضا، وانهم كانوا خلفاء راشدين، يستحقون ان يدعوا من جاء بعدهم بالإقتداء بهم، لا أنهم مغتصبون لحق غيرهم .



ولم يرى خلاف ذلك وهو يؤكد شرعيتهم، ويعلم يقينا بإعتبار معتقد القوم ان الإمامة لا تكون بالاختيار او الشورى إنما بنص من الله ورسوله r، ومن جاء من غير هذا الطريق فهو كافر ومن يتولاه فهو مثله، وان من ترك ولايته خارج عن الاسلام كما نسبوا ذلك إلى رسول الله r، كما مر بك، ووضعوا في ذلك العشرات من الروايات وجعلوا لها أبوابا مثل: باب أنه لا تقبل الأعمال الا بالولاية، وباب كفرالمخالفين والنصاب، وغيرها .



فهل يرى القوم أنه t ترك حقه وهو يعلم ان تركه ذلك خروج عن الاسلام وإحباط للاعمال والطاعات كما يزعمون، وهو يتولى من سبقه ويؤكد شرعية إمامتهم بل ويستمد شرعية إمامته من إمامتهم، ويرى أن ذلك كان لله رضا، وانهم قد احسنا السيرة وعدلا في الأمة، وانه كان يرى الخيرية في وزارته لهم دون إمامته، ويدعوا إلى بيعة غيره، ويؤكد لهم التزامه لمن اختاروه بانه سيكون اطوعهم له كما قال .



فلم ير t بإعتبار معتقد القوم ان الخير فيما اختاره الله U، بل رأى خلاف ذلك، فرأى ان كونه وزيرا خير من اختيار الله U له بأن يكون اميرا .



هكذا يريد منا القوم ان نقول، وهكذا يريد لنا القوم ان نعتقد فيه t بل ويرى أن اختيار ذلك إلى البشر خير من تولية إمام منصوب من الله، ويحث الناس إلى طاعة من اختاروه، ويتقدمهم في ذلك، وهو يعلم بإعتبار القوم ان ذلك خلاف إرادة الله U، وان الله U قد نص علي إمامته قبل خلق كل شييء بملايين السنين، وانه علة خلق كل شيء .



ويرينا القوم أنه ضرب بعرض الحائط كل هذا، وترك كل تلك النصوص التي زعمها القوم له منذ بدء العشيرة، مرورا بانما وليكم الله، وانما يريد الله، وعشرات غيرها، بل ومئات، وانتهاء بحادثة الغدير، ليرى تنصيب غيره، وترك ما أمر به الله U ورسوله r، ويطلب بذلك رضى الناس بسخط الله U .



وكأنه نسى قول رسول الله r: من طلب رضي الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما [218] .



وقوله: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله [219] .



وهو يرى أن من تولى علي المسلمين دونه غير عاص لله، كيف وهو يدعو إلى طاعته، ويرى أن ذلك لله رضا .



وكأنه نسى قوله r: من ارضي سلطانا جائرا بسخط الله خرج من دين الله [220] .



بل قوله هو t: لا دين لمن دان بطاعة المخلوق في معصية الخالق [221]، وغيرها .



فضلا عن عشرات الروايات الأخرى في عقاب من ادعى الإمامة بغير حق او اطاع إماما جائرا، كقولهم عن الصادق: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم، من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم ان لهما - اي ابابكر وعمر y - في الاسلام نصيب .



وقوله في قوله تعالى: ويوم القيامه ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسوده، قال: من ادعى أنه إمام وليس بامام، وان كان علويا فاطميا، وقوله: من ادعى الإمامه وليس من اهلها فهو كافر .



وقوله: ان هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه الا بتر الله عمره .



وقوله: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو افضل منه فهو ضال مبتدع .



وقول الباقر: من ادعى مقامنا يعني الإمامه فهو كافر، وغيرها وهي كثيرة [222] .



بهذا تكون اقوال الأمير t السابقة قد اسقطت كل ما أوردناه من أول الكتاب من أحاديث وروايات منسوبة إلى الله U ورسوله r والصحابة والأئمة y أجمعين .



وأكدت إقراره t بمنهج القرآن الكريم :



( وشاورهم في الأمر - آل عمران 159) .

و( وأمرهم شورى بينهم - الشورى 38) .



لذا فلا عجب من ان يردد t: إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا علي رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا .



ولا عجب من ان يقول لمعاوية في المهاجرين والأنصار: وما كان الله ليجعلهم - وفي لفظ ليجمعهم - علي ضلالة ولا يضربهم بالعمى [223] .



ويقول للخوارج وقد خطأوه وضللوه: فإن أبيتم الا ان تزعموا إني اخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد r بضلالي [224] .



كيف لا وهو t قد سمع رسول الله r يقول: لا تجتمع امتي على ضلاله [225] .



الصفحة الرئيسية



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - أمالي الصدوق، 109 البحار، 37/109 ، 97/110

[2] - تفسير فرات، 1/118 البحار، 37/169 أنظر ايضا: الكافي، 4/148،149 الخصال، 264 إثبات الهداة، 2/15،72

[3] - أنظر ايضا: البحار، 37/156،171،172 ، 97/111،112 ، 98/322 الكافي، 4/147،149 إثبات الهداة، 2/78،91 الغدير، 1/285 من لا يحضره الفقيه، 2/54 الخصال، 126 ثواب الأعمال، 67،68

[4] - الكافي، 4/148 البحار، 37/108،172 ، 97/110 ، 98/298،321،322 ، 100/358 أمالي الصدوق، 12 إثبات الهداة، 2/15 الغدير، 1/285،286 مصباح الطوسي، 513 الفقية، 2/55 ثواب الأعمال، 68 الاقبال، 300 بشارة المصطفى، 323

[5] - تهذيب الأحكام، 3/143 إثبات الهداة، 2/25 البحار، 98/303،321 الاقبال، 475

[6] - تهذيب الأحكام، 3/143 الغدير، 1/286 البحار، 98/303،321 الاقبال، 475

[7] - الكافي، 4/567 التهذيب، 6/19 الفقية، 2/335 البحار، 37/173

[8] - التهذيب، 3/143 مصباح الزائر، الفصل السابع مصباح المتهجد، 524 البحار، 97/118 ، 98/322 للمزيد من روايات فضائل يوم الغدير أنظر: فضل يوم الغدير وصومه، البحار، 97/110 إلى 119 ، باب اعمال يوم الغدير وليلته وادعيتها، البحار، 98/298 إلى 323

[9] - سليم بن قيس، 152 البحار، 37/195

[10] - بصائر الدرجات، 151 الميزان، 6/54 البحار، 24/386

[11] - أنظر لذلك: معجم الخوئي، 2/260 النجاشي، 1/204 الفهرست، 48 رجال الحلي، 14 جامع الرواة، 1/63 مجمع الرجال، 1/138

[12] - معجم الخوئي، 2/282 النجاشي، 1/211 الفهرست، 51 مجمع الرجال، 1/149 جامع الرواة، 1/67 الكشي، ترجمة 502

[13] - الكافي، 1/324

[14] - الكافي، 2/631 فصل الخطاب، 349 مراة الأنوار، 37 الكشي، 492 البحار، 92/54 الصافي، 1/41 البصائر، 246 معجم الخوئي، 2/234 مجمع الرجال، 1/158

[15] - معجم الخوئي، 2/250

[16] - تفسير القمي، 2/176 نور الثقلين، 1/588 مجمع البيان، 3/246 الميزان، 5/200 البرهان، 1/434 ( كراع الغميم: وادي بينه وبين المدينة نحو ثلاثين ميلا)

[17] - معجم الخوئي، 5/184

[18] - تفسير القمي، 2/176 البحار، 37/119 إثبات الهداة، 2/142 نور الثقلين، 1/658

[19] - تفسير فرات، 1/118 البحار، 37/169

[20] - فرات، 1/117 البحار، 37/170

[21] - فرات، 1/130 البحار، 37/170 إثبات الهداة، 2/164

[22] - فرات، 1/130 البحار، 37/170 إثبات الهداة، 2/164

[23] - فرات، 1/123 البحار، 37/171

[24] - فرات، 1/117 البحار، 37/171

[25] - فرات، 1/130 البحار، 37/171

[26] - فرات، 2/516 البحار، 37/193

[27] - فرات، 1/131

[28] - فرات، 1/119 البحار، 36/129

[29] - فرات، 1/119 البحار، 36/131

[30] - فرات، 1/119 البحار، 36/133

[31] - فرات، 1/120 البحار، 7/236 ، 36/133

[32] - تفسير فرات، 2/497 البحار، 37/173

[33] - معجم الخوئي، 4/123

[34] - معجم الخوئي، 16/8 النجاشي، 2/224 رجال إبن داود، 272 رجال العلامة، 255 مجمع الرجال، 5/197

[35] - معجم الخوئي، 5/66

[36] - معجم الخوئي، 14/215

[37] - معجم الخوئي، 8/125

[38] - معجم الخوئي، 10/254

[39] - معجم الخوئي، 11/380

[40] - معجم الخوئي، 9/154

[41] - معجم الخوئي، 13/253 الطوسي، 99 الكشي، ترجمة 57 رجال العلامة، 247 مجمع الرجال، 5/13

[42] - أمالي الصدوق، 109 البحار، 37/109 نور الثقلين، 1/589

[43] - معجم الخوئي، 16/195 الطوسي، 292

[44] - أمالي الصدوق، 290 البحار، 37/109 ، 59/248 ، 18/338 المحتضر، 148 نور الثقلين، 1/654 البرهان، 2/211 تاويل الآيات، 1/157 إثبات الهداة، 2/61

[45] - معجم الخوئي، 16/64 النجاشي، 2/220 تنقيح المقال، 3/112 مجمع الرجال، 5/205 جامع الرواة، 2/110

[46] - معجم الخوئي، 7/65 مجمع الرجال، 2/271 جامع الرواة، 1/297

[47] - معجم الخوئي، 21/117

[48] - عيون الأخبار، 1/195 نور الثقلين، 1/589 الميزان، 5/200

[49] - معجم الخوئي، 10/35 رجال الطوسي، 383

[50] - الخصال، 414 نور الثقلين، 1/590

[51] - معجم الخوئي، 2/93 النجاشي، 1/207 ، 2/243 الفهرست،46، 175 رجال الطوسي، 447،453 رجال العلامة، 202 مجمع الرجال، 1/106

[52] - معجم الخوئي، 2/117،118 الطوسي، 410

[53] - أمالي الصدوق، 296 نور الثقلين، 1/654 البرهان، 1/489 البحار، 38/105

[54] - معجم الخوئي، 8/333

[55] - معجم الخوئي، 17/124 الطوسي، 298

[56] - معجم الخوئي، 13/347 الكشي، 202 مجمع الرجال، 5/40

[57] - كمال الدين، 260 إثبات الهداة، 1/508

[58] - معجم الخوئي، 6/230

[59] - أمالي الصدوق، 12 البحار، 37/108 ، 97/110

[60] - معجم الخوئي، 5/114

[61] - معجم الخوئي، 9/46

[62] - نور الثقلين، 1/590 البحار، 23/99

[63] - الكافي، 1/290 نور الثقلين، 1/587،651 البرهان، 1/488 الصافي، 1/52 إثبات الهداة، 1/443

[64] - الكافي، 1/324 إثبات الهداة، 1/443

[65] - معجم الخوئي، 15/177 النجاشي، 2/225 الفهرست، 176 مجمع الرجال، 5/184

[66] - الكافي، 1/324 معجم الخوئي، 2/299

[67] - معجم الخوئي، 18/355 الكشي، ترجمة 338 مجمع الرجال، 6/145 جامع الرواة، 2/268

[68] - الكافي، 1/289 نور الثقلين، 1/587،646،652 أنظر ايضا: المناقب، 527 البحار، 37/156 إثبات الهداة، 2/3

[69] - معجم الخوئي، 7/218 الكشي، ترجمة 62 مجمع الرجال، 3/25 جامع الرواة، 1/324

[70] - معجم الخوئي، 3/285 الكشي، ترجمة 115 مجمع الرجال، 1/253 جامع الرواة، 1/117

[71] - الكافي، 1/293 نور الثقلين، 1/653 إثبات الهداة، 2/5

[72] - معجم الخوئي، 8/337 النجاشي، 1/417 جامع الرواة، 1/393 رجال العلامة، 228 مجمع الرجال، 3/179 تنقيح المقال، 2/75 الفهرست، 110 الكشي، ترجمة 623

[73] - معجم الخوئي، 16/160 النجاشي، 2/208 تنقيح المقال، 3/135 الفهرست، 173 الطوسي، 386 الكشي، ترجمة 154،419،245 التهذيب، 7/361 الاستبصار، 3/224 رجال إبن داود، 273 مجمع الرجال، 5/222

[74] - الطوسي، 354 غيبة الطوسي، 42 مجمع الرجال، 4/101 جامع الرواة، 1/463 معجم الخوئي، 10/65 النجاشي، 2/62

[75] - معجم الخوئي، 9/269 رجال الحلي، 245 رجال بن داود، 255 جامع الرواة، 1/439

[76] - روضة الكافي، 16 نور الثقلين، 1/588

[77] - معجم الخوئي، 17/29 الطوسي، 500

[78] - معجم الخوئي، 16/333

[79] - معجم الخوئي، 6/108

[80] - معجم الخوئي، 21/260

[81] - معجم الخوئي، 13/106 ، 4/18 النجاشي، 1/314 ، 2/132 مجمع الرجال، 4/286 جامع الرواة، 1/623

[82] - معجم الخوئي، 4/126 النجاشي، 1/313 الكشي، ترجمة 78 مجمع الرجال، 2/7 جامع الرواة، 1/144

[83] - تفسير العياشي، 1/322 البرهان، 1/444 البحار، 37/138

[84] - العياشي، 1/322 البرهان، 1/444 البحار، 37/138 الصافي، 2/10

[85] - العياشي، 1/360 البحار، 37/139،249 الميزان، 6/53 مجمع البيان، 6/344 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 2/120 وفيه عن إبن ابي عمير عن الكلبي عن ابي صالح عن بن عباس وجابر بن عبداللة0

[86] - العياشي، 1/357 البحار، 37/138 البرهان، 1/485 إثبات الهداة، 2/135

[87] - العياشي، 1/360 البحار، 37/139 الميزان، 6/53 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 3/543

[88] - العياشي، 1/361 البحار، 37/140 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 3/544

[89] - العياشي، 1/361 البحار، 37/141 البرهان، 1/490 إثبات الهداة، 3/545 شرح الأخبار، 1/104

[90] - العياشي، 1/362 البحار، 37/141 الميزان، 6/54 البرهان، 1/490

[91] - العياشي، 1/357 البرهان، 1/483 إثبات الهداة، 2/135 البحار، 35/188

[92] - معجم الخوئي، 4/126

[93] - معجم الخوئي، 6/300 الكشي، ترجمة 429 الطوسي، 346

[94] - معجم الخوئي، 8/34 روضة الكافي، 272 مجمع الرجال، 3/97 جامع الرواة، 1/350

[95] - معجم الخوئي، 13/62

[96] - معجم الخوئي، 18/286 مجمع الرجال، 6/122 جامع الرواة، 2/256

[97] - أمالي الطوسي، 529 الميزان، 5/200 البرهان، 1/435 البحار، 68/379

[98] - معجم الخوئي، 19/228

[99] - معجم الخوئي، 15/161 عيون الأخبار، 1/51،72 ، 2/221،224 كمال الدين، 293 كشف الغمة، 3/23

[100] - أمالي الطوسي، 208 البرهان، 1/435

[101] - معجم الخوئي، 2/256

[102] - معلم الشيعة، 49

[103] - أنظر تفصيل ذلك: معجم الخوئي، 18/292- 303 النجاشي، 2/359 الكشي، ترجمة 154 تنقيح المقال، 3/238 مجمع الرجال، 6/123 جامع الرواة، 2/258 رجال العلامة، 258

[104] - أمالي الطوسي، البرهان، 1/435

[105] - معجم الخوئي، 12/172

[106] - معجم الخوئي، 5/39

[107] - معجم الخوئي، 3/37 الطوسي، 428 الكشي، ترجمة 470 مجمع الرجال، 1/54،185 جامع الرواة، 1/80

[108] - أنظر مقدمة كتاب الأمالي، 42 الذريعة، 2/313 البحار، 1/27

[109] - تهذيب الأحكام، 3/143 نور الثقلين، 1/589،653 إثبات الهداة، 2/24

[110] - معجم الخوئي، 17/282 من لا يحضره الفقيه، 2/55

[111] - معجم الخوئي، 11/378

[112] - جامع الأخبار، 10 البحار، 37/165

[113] - معجم الخوئي، 5/177 الكشي، ترجمة 166

[114] - مجمع البيان، 3/246 البحار، 37/248 الميزان، 5/201 البرهان، 1/435 إثبات الهداة، 2/119

[115] - الإحتجاج، 55 البحار، 37/201 نور الثقلين، 1/654 الميزان، 5/200 البرهان، 1/443 الصافي، 1/53

[116] - الإحتجاج، 55 ( الحاشية )

[117] - معجم الخوئي، 9/78 مجمع الرجال، 3/206 رجال إبن داود،250

[118] - معجم الخوئي، 22/41

[119] - كنز جامع الفوائد، 274 البحار، 23/362 ، 36/152 البرهان، 4/83

[120] - معجم الخوئي، 11/53 الطوسي، 240

[121] - معجم الخوئي، 4/76 جامع الرواة، 1/153

[122] - اليقين، 131 البحار، 37/325

[123] - معجم الخوئي، 17/30 الطوسي، 500 مجمع الرجال، 5/279

[124] - معجم الخوئي، 6/251 النجاشي، 1/331 مجمع الرجال، 2/233 جامع الرواة، 1/278

[125] - أنظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ثم جمعها في كتاب مستقل اسماه مصفي المقال في مصنفي علم الرجال

[126] - تفسير فرات، 1/131 البحار، 16/257 ، 22/249

[127] - جوامع الجامع، 1/355 مجمع البيان، 3/231 التفسير الكاشف، 3/5 تفسير الصافي، 2/5 البرهان، 1/340 تفسير الميزان، 5/156

[128] - الكافي، 1/199،290 نور الثقلين، 1/588،589،651 البحار، 36/133 ، 37/138، 173 ، 58/368 فرات، 1/119،120 العياشي، 1/322 البرهان، 1/435،444 التفسير الكاشف، 3/5،13 الميزان، 5/170،195،197 مجمع البيان، 2/231 البحار، 7/236

[129] - الميزان، 5/196

[130] - الكافي، 1/290 نور الثقلين، 1/588،651 البحار، 58/368 البرهان، 1/488 الصافي، 1/52 إثبات الهداة، 1/443

[131] - البحار، 58/371

[132] - الغدير، 1/9 إثبات الوصية، 19 إثبات الهداة، 2/139

[133] - تفسير العياشي، 1/358،361 البحار، 37/139،140،158،165،193 جامع الأخبار، 10 البرهان، 1/485، 489 إثبات الهداة، 2/139،170 ، 3/544 تفسير فرات، 2/516 المناقب، 3/26

[134] - العياشي، 2/342 البرهان، 2/454 البحار، 36/106،171 نور الثقلين، 3/235

[135] - بشارة المصطفى، 182 البحار، 39/152،276،284

[136] - أمالي الطوسي، 20 تفسير فرات، 1/301 البحار، 18/191 ، 38/223

[137] - العياشي، 1/220 البرهان، 1/314 البحار، 17/11،12 ، 25/337 إثبات الهداة، 3/531 الصافي، 1/296

[138] - البحار، 35/282 ، 37/127،140،151،170 فرات، 1/131 ، 2/450 العياشي، 1/361 ، 2/103 البرهان، 1/489 ، 2/145 إثبات الهداة، 2/164 ، 3/544،546

[139] - البحار، 98/304 الاقبال، 476

[140] - البحار، 38/54 ، 63/100 الروضة، 41 البصائر، 28

[141] - تفسير القمي، 1/23 البرهان، 1 /34

[142] - كشف الغمة، 1/326 البرهان، 1/491 البحار، 37/178

[143] - البحار، 35/58

[144] - للمزيد أنظر: الصافي، 2/51 نور الثقلين، 1/653 الإحتجاج، 57 البحار، 37/137،201 فصل الخطاب، 281 محجة العلماء، 130

[145] - الإرشاد، 89 إعلام الورى، 137 الكافي، 2/233 أمالي الطوسي، 252 البحار، 21/373،383،384،389،391،396

[146] - إعلام الورى، 137 البحار، 21/360

[147] - البحار، 21/362 ، 38/101 ، 40/316 ، 104/389،400 أمالي الصدوق، 348 الكافي، 7/372

[148] - الإرشاد، 89 إعلام الورى، 138 البحار، 21/383 المناقب، 2/110

[149] - البحار، 37/320 ، 38/149

[150] - البحار، 37/220

[151] - البحار، 37/187 الطرائف، 35 العمدة، 45

[152] - أمالي الطوسي، 610 البحار،33/218 ، 38/130

[153] - الروضة، 11 البحار، 37/186 ، 38/344

[154] - العياشي، 1/356 البرهان، 1/482 البحار، 35/187

[155] - بشارة المصطفى، 202 البحار، 38/354

[156] - و لعل ما يؤيد ذلك رواية القوم عن الباقر أنه قال: حج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه ما خلا الحج والولاية - البرهان، 1/436 البحار، 37/201 الإحتجاج، 33

[157] - - معاني الأخبار، 67 البحار، 37/225

[158] - الغدير، 1/362 البحار، 37/225،237 معاني الأخبار،67

[159] - كشف الغمة، 3/303 البحار، 37/223 ، 50/290 إثبات الهداة، 2/139

[160] - أمالي الصدوق، 135 البحار، 44/318

[161] - أمالي الصدوق، 107 معاني الأخبار، 65 البحار، 37/223 إثبات الهداة، 2/34

[162] - معاني الأخبار، 66 البحار، 37/223

[163] - الخصال، 465 البحار، 28/213

[164] - الكافي، 1/407 البحار، 27/248 نور الثقلين، 4/240،237

[165] - فرات، 2/452 البحار، 35/283

[166] - البحار، 40/124

[167] - أمالي الطوسي، 211 البحار، 37/14

[168] - صفات الشيعة، 4 البحار، 21/111

[169] - البحار، 23/282 تفسير فرات، 1/342

[170] - الخصال، 2/50،15 أمالي الشيخ، 310 سليم بن قيس، 153 البحار، 39/337،339،352

[171] - الروضة، 27 الفضائل، 155 المحتضر، 101 البحار، 27/129 ، 40/47 ، 54/387

[172] - أمالي الصدوق، 283 البحار، 35/210

[173] - العمدة، 46 البحار، 37/148،177

[174] - البحار، 20/373 ، 37/307

[175] - فرج المهموم، 107 البحار، 48/147

[176] - الإحتجاج، 84 البحار، 40/2

[177] - أمالي الصدوق، 347 البحار، 38/107

[178] - معاني الأخبار، 66 البحار، 38/121

[179] - البحار، 38/146

[180] - منتخب الأثر، 92

[181] - للمزيد أنظر: أمالي الصدوق، 12،31،99،108،222،234،288،312،523،525 إثبات الهداة، 1/526،529،533،534،573،586،587،593،607،647،656،659 ، 2/40،48،49،71،80،81،99،114،117،118،119،129،130،143،1 47،175،179 نور الثقلين، 1/395 أمالي الطوسي، 253،438 منتخب الأثر، 264 البحار، 33/18 ، 38/326 كفاية الأثر، 120 الطرائف، 18

[182] - معاني الأخبار، 66 عيون الأخبار، 224 البحار، 37/224 ، 38/112

[183] - كمال الدين، 150 البحار، 36/253

[184] - البحار، 32/456 ، أنظر ايضا: البحار، 33/568،569

[185] - البحار، 33/535

[186] - البحار، 33/568

[187] - أمالي الطوسي، 513 البحار، 28/48 إثبات الهداة، 1/300 نور الثقلين، 5/69 نظر روايات أخرى في عدم احداث ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في الدين: البحار، 32/243،297،299،303،308 أنظر المصادر

[188] - نهج البلاغة، من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري البحار، 21/26 ، 33/475 ، 40/342 ، 41/68 أمالي الصدوق، 307

[189] - المناقب، 1/323 البحار، 28/67 ، 41/5

[190] - نهج البلاغة، 241 من كلام له يبين سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحق0

[191] - عيون الأخبار، 2/70 البحار، 22/405

[192] - البحار، 22/419

[193] - البحار، 22/418

[194] - الكشي، 38 البحار، 42/152

[195] - أمالي الطوسي، 736 البحار، 32/17،26

[196] - أمالي الطوسي، 736 البحار، 32/21،50

[197] - البحار، 32/31 نقلا عن الكافية لابطال توبة الخاطئة، للمفيد

[198] - البحار، 61،113

[199] - البحار، 32/32 نقلا عن الكافية لابطال توبة الخاطئة

[200] - الكافي، 2/297،298 معاني الأخبار، 169،180 البحار، 73/151،153

[201] - البحار، 32/63

[202] - نهج البلاغة، 178 من كلام له لما اراده الناس علي البيعة بعد قتل عثمان رضي الله عنه البحار، 32/8،23،35 ، 41/116 المناقب، 2/110

[203] - البحار، 36/167 الطرائف، 24

[204] - البحار، 16/318 ، 38/158 ، 39/159 أمالي الطوسي، 64 الروضة، 39 الفضائل، 177 الخصال، 141

[205] - أمالي الطوسي، 740 نهج البلاغة، 397 البحار، 32/30،50

[206] - نهج البلاغة، 430 البحار، 32/51 أنظر ايضا: البحار، 33/569 ، 32/34،78،98 المناقب، 2/375 الإرشاد، 130 الإحتجاج،161

[207] - المناقب، 2/37 البحار، 32/120،126،135 كشف الغمة، 1/238

[208] - الإرشاد، 139 البحار، 32/387

[209] - البحار، 32/76،113 الإرشاد، 132

[210] - عيون الأخبار، 2/67

[211] - البحار، 32/450

[212] - البحار، 32/368 ، 33/76 أنظر ايضا نهج البلاغة، 446 نور الثقلين، 1/551

[213] - البحار، 32/23

[214] - البحار، 32/380 ، 33/78 شرح النهج، للبحراني، 4/356 نهج السعادة، 4/94

[215] - البحار، 33/81،82

[216] - المناقب، 2/349 البحار، 32/570 ، 33/78

[217] - كشف الغمة، 2/145 البحار، 44/65

[218] - الكافي، 2/372 الخصال، 1/5 البحار، 73/391،393 وقال في بيانه: كالذين تركوا متابعة ائمة الحق لرضا ائمة الجور0

[219] - الكافي، 2/373 أمالي الطوسي، 1/76 البحار، 73/392،393 وقال في بيانه: اي لا إيمان او عبادة لمن دان اي عبدالله بطاعة من عصي الله، اي غير المعصوم، فانه لا يجوز طاعة غير المعصوم0

[220] - الكافي، 2/373 البحار، 73/393 وقال في بيانه: يمكن حمله علي من ارضى خلفاء الجور بانكار ائمة الحق

[221] - عيون الأخبار، 2/43 صحيفة الرضا، 43 البحار، 73/393

[222] - أنظر هذه الروايات في: البحار، 7/212 ، 8/363 ، 25/110 إلى 115 ، 72/138 الكافي، 1/373 العياشي، 1/178 المناقب، 1/259 غيبة النعماني، 70،71،72،73 ثواب الأعمال، 206

[223] - سبق تخريجه0

[224] - البحار، 33/373

[225] - الإحتجاج، 450 إرشاد القلوب، 2/225 البحار، 2/225 ، 5/20،68 ، 16/350،399 ، 44/36


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه


وإلى القاء في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى وحقائق جديدة غائبة ....!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟

مهند الخالدي 25-04-2002 01:53 AM


حفظك الله أخي الحبيب أبو غيثان...

abuudy 25-04-2002 08:12 AM

جزاكم الله كل خير على هذا البيان الشافي والكافي
أين أنتم يا روافض؟؟
تنعقون وتنعقون فإذا جاء الحق الواضح الفاضح تخمدون
الحمد لله على نعمة الإسلام واتباع السنة

جعفر البحراني 25-04-2002 01:22 PM

شخصياً أعتقد أن مواضيع النسخ واللصق لا تصلح للمناقشة ....

لأن ناقلها لا يعلم ما فيها.....

بل نقلها لمجرد انه رأى أن عنوانها هو ما يريد...

فهل نناقشه هو أم نناقش كاتبها ؟؟؟

أبو غيثان 25-04-2002 01:43 PM

هل عندك استعداد للمناقشة فأنا مستعد أيها المدعو (( جعفر البحراني )) ولكن قبل المناقشة أريدك أن تقسم أمام الجميع بإمامك أنت أنك لن تكذب ولن تراواغ ثم تعال إلى المناقشة .

وسوف نرى منهو الذي لا يعلم ما فيها اسأل الله العلي القدير أن يهديك إلى الحق المبين .

جعفر البحراني 25-04-2002 02:11 PM

صراحة

أنا لا أحب الخوض في نقاشات مذهبية عقيمة...

ولم أسجل اشتراكي في بوابة العرب من أجل هكذا نقاشات

فما دمت مصراً على رأيك وأنا مصر على رأيي فلن نستفيد شيئاً...

وبدلاً من إجهاد عقولنا بنقاشات كهذه لا تسمن ولا تغني من جوع.....

لماذا لا نلتفت لأمور أخرى أكثر أهمية ....

تحياتي .... :)

أبو غيثان 25-04-2002 04:23 PM

الحق أبلج والباطل لجلج .......

أيها المدعو (( جعفر البحراني )) اسأل الله أن يهديك للحق المبين أي(( جعفر )) لماذا تعتبر النجاة من النار والفوز بالجنة نقاش عقيم لا فائدة منه إن كنت تريد الجنة فو الله إن الكلام الذي قلته كله صحيح وليس فيه أي خلاف وصدقني وثق في ذلك لو كان عندي أي شك في كلامي الذي نقلته هذا لكنت تركته واتبعت المذهب الصحيح أو بالأصح لبحثت عنه حتى أجده كما بحث الصحابي الجليل سلمان الفارسي والذي جلس سنين يبحث عن الحقيقة حتى وجدها أتدري أين وجدها لقد وجدها في ظل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم أجمعين في ظل كتاب الله وسنة نبية صلى الله عليه وسلم مع العلم أن البحث عن الحقيقة في ذلك الزمن كان أمرا من الصعوبة بمكان ومع ذلك وصل لما أراد أتدري كيف لأنه حكم عقله قبل قلبه ولم يشبعه دين النصرانية ولا دين المجوسية ولكن دين الأسلام هو الذي اشبع رغبته وأقنع نفسه فتمسك به أي تمسك حتى أتاه اليقين .. فهلا كنت مثله .
إن مسألة البحث عن الحقيقة أمره سهل في هذه الأيام فلماذا العناد والتمسك بالرأي حتى وإن كان خاطء ثم نمتنع عن قبول أي معلومة . لماذا لا تأخذ هذه المعلومة بدلا من رفضها ثم مناقشتها مناقشة صحيحة ومنطقية تحكم في ذلك عقلك ثم تحكم بنفسك أنت بدلا من التعنت والإمتناع ولا مانع من مناقشتها مع أسيادكم ولكن بشرط أن تكون مناقشة لإظهار الحق ليس لإخماده .

ثم تقول بدلا من أن نجهد عقولنا في نقاشات لا تسمن ولا تغني من جوع !!!!!!!
لا يا جعفر!!!!! طريق الصواب لابد له من تفكير وإجهاد عقل لكي نستبين الحق ثم نتبعه أم تريد أن تموت هكذا ثم تدخل النار والسبب أسيادكم لقد عرف أسيادكم هذه النقطة فيكم فاستغلوها أسوء استغلال وهي عدم المناقشة وعدم إجهاد العقل في التفكير وفي مواضيع الدين والعقيدة ، فأوهموكم بأشياء لايمكن لمجنون أن يصدقها فكيف بعاقل!!!!!!!
أنا أقول فكر ثم أجب :
# أليس الله يعلم الغيب ؟ ( بلى وربي إنه علّام الغيوب سبحانه وتعالى. ) ومن ثم اختار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نبيا له والرسول اختار أبو بكر وعمر وقدمهم على كل الصحابة ومن ثم بشرهم بالجنة كما بشر غيرهم .
ثم تأتون أنتم وتتهمونهما بالتبديل والخيانة والإرتداد بل وصل البعض منكم أن قال عنهم أنهم منافقين والعياذ بالله مما تقولون . أنتم بهذا الكلام تتهمون الله وتشككون في الرسول لأنه لو كان منهم أي خطر في المستقبل لكان الله بينه لرسوله ومن ثم لمنعهم أو لأبعدهم ثم كيف يبشرهم بالجنة أو ليست الجنة تأتي بعد الموت . هل كلامكم هذا بالله عليك يعقل أتقوا الله وتنبهوا وابحثوا عن الحق .
وهذه ترا نقطة من نقاط ارجع واقرأ ما نقلته عنكم ففيه والله الكفاية وإذا أردت المزيد لأتيتك به على طبق من ذهب ولكن اقبل الحق لكي تنجو وينجو من معك .
وأعلم أني بهذا الكلام قد أقمت الحجة عليك أمام الله تعالى وعذرت نفسي أمام الله إذا سألني عنك فسوف أقول لقد دعوت جعفر للحق ولم يستجب وذلك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
اللهم أري جعفر هذا الحق حقا وارزقه اتباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه آمين آمين


ثم أنظر هنا في آية التطهير و حديث الثقلين والدعاآتكم فيه أرجو أن تقرأه بتمعن وبفكر عميق وبدون تعصب لكي يتضح لك الخلل :

آية التطهير وحديث الثقلين{ عرض ونقد } ـــ فيصل نور

المحتويات
آية التطهير والاستدلال على نزولها في أهل الكساء بالسنة
الكلام في صحة روايات اصحاب الكساء
الكلام في إرادة الله عزوجل المذكورة في الآية
بيان أنه ليس في الآية دليل على إذهاب الرجس
دليل نزول الآية في زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
علة ورود الآية بصيغة التذكير في قوله ( عنكم – يطهركم ) دون بقية الآيات
بيان شيوع استعمال صيغة التذكير في القرآن في مخاطبة النساء
عجز الشيعة عن رد هذه المسألة والإدعاء أن في الآية تحريف أو حذف
حديث الكساء يشمل الزهراء رضي الله عنها ، وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء
خروج بقية الأئمة من هذا الاستدلال
إذهاب الرجس لا يكون الا بعد ثبوته ومخالفة هذا القول لمعتقد العصمة عند الشيعة
من هم أهل البيت عليهم السلام
الدليل من القرآن على دخول الزوجة في أهل بيت الرجل
الدليل من السنة على دخول الزوجة في أهل بيت الرجل
اعتقاد الشيعة في نزول آيات الإفك في ذم عائشة لا تبرئتها
الكلام في عقيدة العصمة عند الشيعة
حديث الثقلين وبيان صحته بمجموع طرقه
بيان معنى العترة
علة تخصيص أهل البيت دون بقية العترة وبيان آخر للمقصود بأهل البيت عليهم السلام
الرسول صلى الله عليه وآلة وسلم أمر بالتمسك بالقرآن وأهل البيت قبل نزول آية التطهير
شواهد أخرى من السنة والآثار على تهافت القول بحصر أهل البيت بأصحاب الكساء
موقف الشيعة من الثقلين
الكلام في أول من درس أسانيد الروايات عند الشيعة
إنقسام الشيعة إلى إخباريين و أصوليين


الاستدلال بقول الله U: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - الأحزاب 33، ونزولها في اهل الكساء خاصة وهم علي وفاطمة والحسن والحسين y ، ودلالة الآية على العصمة والتي هي شروط الإمامة .



اقول: لا شك في صحة حديث الكساء، وانه r قد ادخل عليا وفاطمة والحسن والحسين y فيه ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .



ولا يعني هذا بالضرورة صحة كل ما ورد في القصة اذ ان معظمها لا يصح سندا او متنا الا بالقدر الذي أوردناه او قريبا منه .



وحيث ان القصة وردت من طرق صحيحة فإن هذا يغنينا عن الكلام في أسانيد طرقها الأخرى ولكن نتكلم في دلالتها على مقصود القوم، ونذكر الردود عليه .



فنقول ليس في استدلالنا هذا دلالة على العصمة ولا الإمامة، وبيان ذلك من وجوه: منها، ان قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس إهل البيت ويطهركم تطهيرا .



كقوله: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم - المائدة 6 .



وكقوله: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر- البقرة 185 .



وكقوله: يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم - النساء 26 .



وكقوله: يريد الله أن يخفف عنكم - النساء 28،00 ..الآيات .



فإن إرادته U في هذه الآيات متضمنة لمحبته لذلك المراد ورضاه به وانه شرعه للمؤمنين وأمرهم به، ليس في ذلك أنه خلق هذا المراد ولا أنه قضاه وقدره ولا أنه يكون لا محالة .



والدليل علي ذلك ان النبي r بعد نزول هذه الآية قال: اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فطلب من الله لهم اذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تتضمن أخبار الله بانه قد اذهب عنهم الرجس وطهرهم لم يحتج إلى الطلب والدعاء، ولقال الله تعالى: ان الله اذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيرا .



وتؤكدها الرواية الأخرى التي قال فيها r بعد نزول هذه الآية: اللهم أنا وأهل بيتي هؤلاء اليك لا إلى النار [1] .



فلو كان مفهوم الرجس متحققا هنا كما يرى القوم لما كان للدعاء هنا محل، وايضا لو كانت مفيده للعصمة ينبغي ان يكون الصحابة لا سيما الحاضرون في غزوة بدر قاطبة معصومين لقوله تعالى فيهم: ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون، بل لعل هذا افيد لما فيه من قوله سبحانه: وليتم نعمته عليكم، فإن وقوع هذا الاتمام لا يتصور بدون الحفظ عن المعاصي وشر الشيطان .



وعلي أي حال سنأتي علي الكلام في العصمة .



ومنها، ان الخطاب في الآيات كله لأزواج النبي r حيث بدأ بهن وختم بهن :



قال تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما * يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما * يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن إتقين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا * وأذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا .



فالخطاب كله لازواج النبي r ومعهن الأمر والنهي والوعد والوعيد .



لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بضمير المذكر لأنه إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، حيث تناول أهل البيت كلهم وعلي وفاطمة والحسن والحسين y اخص من غيرهم بذلك، لذلك خصهم النبي r بالدعاء لهم .



وهذا كما ان قوله لمسجد اسس علي التقوى من أول يوم، نزلت بسبب مسجد قباء لكن الحكم يتناوله ويتناول ماهو احق منه بذلك وهو مسجد المدينة .



ويؤيد ذلك ما جاء في بعض الروايات من قوله r بعد نزول هذه الآية: اللهم ان هؤلاء احق [2].



ونعود إلى صيغة التذكير ونضيف ان هذا شائع في اللغة كما يقول الرجل لصاحبه: كيف اهلك؟ أي امراتك ونساؤك، فيقول: هم بخير، وقد قال تعالى: أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت – هود 73 .



والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم u، وهذا دليل على أن زوجة الرجل من أهل البيت .



وقوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لإهله أمكثوا إني آنست نارا لعلي أتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون – القصص 29 . والمخاطب هنا ايضا زوجة موسى u .



والشواهد علي ذلك كثيرة وسنأتي على ذكر أمثلة أخرى .



وقد تفطن إلى ذلك بعض علماء الشيعة فبدا عاجزا عن رد هذا الإشكال فإدعى ان في الآية تحريفا .



فالمجلسي مثلا في رده علي هذا الإشكال قال: لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا انها تناسبه، او ادخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية ، وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن، فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب ظاهر البطلان، ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: ستأتي أخبار مستفيضة بانه سقط من القرآن آيات كثيرة فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبت لم يفت الربط الظاهري بينها [3] .



وقال احد المعاصرين وهو أكثر حذرا في اخفاء عقيدته: فالآية لم تكن بحسب النزول جزءا من آيات نساء النبي ولا متصلة بها وانما وضعت بينها اما بأمر من النبي r او عند التأليف بعد الرحلة [4] .



وعلى اي حال لا نسهب في تناول هذه الجزئية، فحسبنا ان اضطرار هؤلاء في جزء من آية لا آية باكملها إلى كل هذه التأويلات دليل علي بعدها عن مقصودهم، وصحة نزولها في زوجات النبي r وكذا أهل بيته y أجمعين .



نعود إلى الردود، ومنها، ان ما اختص به الامير والسبطان y من الآية بزعم القوم ثبت للزهراء رضي الله عنها، وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء، فلو كان هذا دليلا لكان من يتصف به يستحقها والزهراء رضي الله عنها كذلك وبذات الاعتبار .



ومنها، خروج تسعة من الائمة لعدم شمول الاية لهم، حيث اختصت الآية بثلاثة منهم .



ومنها، ان اذهاب الرجس لا يكون الا بعد ثبوته، والشيعة يقولون بعصمة الائمة منذ ولادتهم إلى وفاتهم، وسنوقفك علي اقوالهم في هذا .



والحال ان الردود كثيرة، لا يسعنا سردها جميعا وبالاخص مسألة الكلام في إرادة الله U وعقيدة الشيعة فيها وتعارضها مع الآية .



ولكن لنتكلم قليلا في مدلول الآية من حيث كونها دليلا علي العصمة وكون ذلك محصورا في اهل الكساء دون غيرهم كما يزعم الشيعة، ونبدأ في الكلام أولا في بيان من هم أهل البيت ، ثم نتكلم في العصمة .



لا شك ان هناك خلافا بين العلماء في تعيينهم :



فمن قائل أنهم امته .

وقائل أنهم المتقون من امته .

وقائل أنهم زوجاتة رضي الله عنهن .

وقائل أنهم اقاربه r ممن تحرم عليهم الصدقة .

وقائل أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين y .



وهذا الأخير من اغرب الاقوال فلمجرد ان وضع النبي r كساءه عليهم وقال أنهم اهل بيتي، اخرج القوم كل من سواهم عن كونه من أهل بيته r وحملوا جميع النصوص الوارده في فضائل أهل بيته علي هؤلاء .



ولا أدري ماذا عسى ان يكون سائر اقاربه، ولبيان فساد هذا القول وخلافة لمفهوم اهل بيت الرجل وبيان أنه اعم من هذا الحصر الذي قال به القوم نقول: ان الروايات من طرق القوم أكثر من ان تحصى في بيان ان اهل بيت النبي r اعم مما يدعيه القوم انفسهم، ولكن نذكر هنا الروايات المتعلقة بآية التطهير موضوع حديثنا، وسنتطرق إلى البقية عند حديثنا عن روايات الثقلين، نقول:



قد ورد في بعض روايات الباب ان ام سلمة رضي الله عنها راوية الحديث كانت ممن جللهم النبي r بالكساء مع الخمسة، حيث قالت للرسول r: الست من اهلك؟ قال: بلي، قالت: فادخلني في الكساء [5] .



وفي رواية: أنه r قال: اللهم اليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار، فقلت: يا رسول الله وانا معكم؟ فقال: وانت [6] .



والغريب ان واثلة بن الاسقع t وهو من الذين رووا حديث الكساء، بعد ان ذكر الحديث وقول النبي r: اللهم هؤلاء احق، قال: فقلت من ناحية البيت: وانا من اهلك يا رسول الله؟ قال: وانت من أهلي، قال واثلة: فلذلك ارجو ما ارجو من عملي [7] .



فهل ان إبن الاسقع t الذي اسلم ورسول الله r يتجهز إلى تبوك في السنة التاسعة من الهجرة، من أهل البيت، وامهات المؤمنين رضي الله عنهن لسن من اهله .



وهذا علي لما احتج على أبي بكر y بزعم القوم قال له: انشدك بالله الي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس ام لك ولأهل بيتك [8] .



فإننا نعلم بالضروة أنه t يعني بقوله ولأهلي الزهراء رضي الله عنها، اي ان الزوجة من اهل بيت الرجل .



فالشواهد في دخول الزوجات في اهل بيت الرجل كثيرة، وقد ذكرنا بعض الآيات علي ذلك كقول الملائكة لسارة زوجة إبراهيم علي نبينا وعليه افضل التسليم: أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت .



والعجيب ان مفسري القوم عند ذكرهم لهذه الآية يمرون عليها مرور الكرام خشية الخوض في بيان معني الأهل في الآية لوضوحه البين رغم اسهابهم في بيان المقصود بالأهل في آية التطهير .



ومن خاض فيه اضطرب كقول صاحب مجمع البيان: ويعني بأهل البيت بيت إبراهيم u وانما جعلت سارة من أهل بيته لأنها كانت إبنة عمه ولا دلالة في الآية علي ان زوجة الرجل من أهل بيته [9] .



ولاشك ان القاريء لايخفى عليه ما يرمي إليه الطبرسي من وراء هذا، وما الذي اضطره إلى هذا القول الذي لم ينقله عنه مفسرو القوم الذين جاؤوا بعده لفساده البين، ولكن حتى على فرض الإعتبار الآخر، فهل يدخل القوم العم او أولاده في اهل بيت الرجل .



وكذلك ذكرنا قول الله تعالى في قصة موسى u: فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله لأمكثوا إني آنست نارا لعلي أتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون - القصص 29 .



وقال تعالى: وهل أتاك حديث موسى * اذ رءا نارا فقال لأهله لأمكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى - طه 9،10 .



وقال تعالى: أذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو أتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون - النمل 7 .



والمخاطب هنا ايضا زوجة موسى u، ولعل ان يأتينا طبرسي آخر ليقول ان شعيب u كان عمه !!



وقال تعالى: واذكر في الكتاب اسماعيل أنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا - مريم 55 .



فمن اهله الذي كان يأمرهم بالصلاة ؟



وهذا كقوله تعالى مخاطبا النبي r: وأمر أهلك بالصلاة وإصطبر عليها - طه 132 .



ولا شك في دخول زوجاته او خديجة رضي الله عنها علي أقل تقدير في الأهل، بإعتبار ان السورة مكية والامير إنما تزوج الزهراء وانجب السبطين y بعد الهجرة .



وقال تعالى: ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا إمراتك كانت من الغابرين - العنكبوت 33 .



وقال تعالى: قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلو إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك00الآية - هود 81 .



وقال تعالى: فأسر بأهلك بقطع من الليل وأتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وأمضوا حيث تؤمرون - الحجر 65 .



وقال تعالى: رب نجني وأهلي مما يعملون * فنجيناه وأهله أجمعين - الشعراء 169،170.



وقال تعالى: فأنجيناه وأهله إلا إمرأته كانت من الغابرين - الاعراف 83 .



وقال تعالى: فأنجيناه وأهله إلا إمراته قدرناها من الغابرين - النمل 57 .



وقال تعالى: إذ إنجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين - الصافات 134،135.



وهذه الآيات صريحة ولا تحتاج إلى دليل في كون الزوجة من اهل الرجل، لا أقل من قوله تعالى: الا امراتك، او: الا امراته، دليل علي ذلك، فالمستثنى من جنس المستثنى منه.



وقال تعالى: وإستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم - يوسف 25 .



فالمخاطب هنا عزيز مصر، وقولها: ما جزاء من اراد باهلك سوءا ؟ أي زوجتك، وهذا بين.



وقال تعالى: ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم – الصافات 76 .



ولم يقل احد ان زوجة نوح لم تكن من الناجين، لأنها ليست من اهله u .



والشواهد علي ذلك كثيرة، وكلها تقتضي دخول زوجات الرجل في آله .



قال تعالى: إن الله إصطفي آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين – آل عمران 33 .



وقال تعالى: إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين – الحجر 59 .



وقال تعالى: فلما جاء آل لوط المرسلون – الحجر 61 .



وقال تعالى: فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم أنهم أناس يتطهرون – النمل 56 .



وقال تعالى: إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر - القمر 34 .



فهذه الآيات صريحة في دخول زوجات النبي في آله، وكذا الشواهد من السنة وهي كثيرة :



منها قوله r في قصة الإفك لما نزلت الآيات في براءة عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت [10] .



وفي رواية: يصرف عنا الرجس أهل البيت [11] . ولا يحتاج الأمر إلى تعليق .



ومن الغرائب ان القوم جعلوا نزول هذه الآيات في ذم عائشة رضي الله عنها لا تبرئتها، وذلك لأنهم يقولون ان عائشة هي التي قذفت مارية القبطية واتهمتها بالزنا وقالت لرسول الله r: ان إبراهيم ليس منك وانه إبن جريج القبطي [12] .



والقصة لاتهمنا الآن، ولكن الذي يهمنا هو ان بكلا القولين يتحقق المقصود من ان قوله r ذلك إنما كان في زوجته، سواء كانت عائشة ام مارية رضي الله عنهن .




الاستدلال بحديث الثقلين

اما الإستدلال بحديث الثقلين فقبل الكلام فيه نقول: رغم إضطراب أسانيد روايات الفريقين فيه، الا أنه ثبت عن رسول الله r بألفاظ مختلفة وطرق يعضد بعضه بعضا ويرقى إلى مرتبة الصحة بالشواهد والمتابعات، أنه قال:



إني تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا، فاقتصرت بعض الروايات علي ذكر كتاب الله [13] .



وفي أخرى: وعترتي [14] . وأخرى: وعترتي اهل بيتي [15] . وأخرى: وسنتي [16] .

فإذا علمت ثبوت هذه الروايات والألفاظ فيكون الكلام في وجه الإستدلال، اما القرآن فقد علمت موقف القوم منه في الباب الثاني وبه يسقط نصف الإستدلال بهذا الحديث .

بيان من هم عترة النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم
اما العترة فالأمر فيه واسع فعترة الرجل في اللغة هم نسله كولده وولد ولده، اي الذكور من الاولاد، وهذا إشكال قد يخرج عليا t من كونه من العترة .



وتوسع البعض فقال ان عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب، ورهطه، ورهط الرجل قومه وقبيلته، إلى غير ذلك [17] .



وعلى الأخير ندلل ببعض الروايات: فعن علي t قال: يا رسول الله إنك لتحب عقيلا؟ قال: أي والله إني لاحبه حبين: حبا له وحبا لحب أبي طالب له، وان ولده لمقتول في محبة ولدك فتدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون ثم بكى رسول الله حتى جرت دموعه علي صدره ثم قال: إلى الله اشكو ما تلقي عترتي من بعدي [18] .



وعن أبي بكر الصديق t قال: نحن عترة رسول الله r [19] .



وعن عمران بن الحصين قال: خطبنا رسول الله فقال معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب اوصيكم في عترتي خيرا، فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله اليس الائمة بعدك من عترتك؟ فقال: نعم الائمة بعدي من عترتي [20] .



وعن الحسين t قال بعد ان جمع ولده واخوته وأهل بيته ونظر إليهم فبكى ساعة: اللهم إنا عترة نبيك [21] .



وعن الباقر: قال رسول الله r: اما والله ان في اهل بيتي من عترتي لهداة مهتدين [22] .



وعن الصادق: نحن ولاة أمر الله وورثة وصي الله وعترة نبي الله [23] .



وعن الباقر في قوله U: إني اسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم: نحن بقية تلك العترة [24] .



وعن زيد بن علي بن الحسين y أنه قال أنا من العترة [25] .



وكذا قال إبناء مسلم بن عقيل y [26] .



وعن رسول الله r قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي فإنهم يصدونكم عن البغي ويهدونكم إلى الرشد ويدعونكم إلى الحق فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع [27] .



نعم، قد يسأل سائل فيقول أنه r قد أمر بالتمسك بالعترة وهو لفظ عام ولكنه خص التمسك بالأهل من دون سائر العترة بقوله وعترتي اهل بيتي، فوجه الحكم إلى من إستحق هذين الإسمين ؟



فنقول: لم لم يقتصر على ذكر الأهل فحسب، فيقول وكتاب الله وأهل بيتي، هذا على فرض حمل الأهل علي ما يراه القوم، فمعلوم ان الأهل داخلون في العترة وليس العكس، ولكن إذا علمنا من هم الأهل كما مر بك في آية التطهير لا نرى داعيا لكل هذا التكلف، ولكن لا بأس من أن نزيد هنا نصوصا أخرى تدل علي أن أهل بيت النبي r اعم واشمل بكثير من هذا الحصر :

منها ان النبي r في حديث الثقلين نفسه بعد ان قال: إني تارك فيكم الثقلين00الحديث، قيل له: فمن اهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس [28] .



والطريف ان القوم وضعوا روايه في موضوعنا هذا، تفيدنا ولا تخدمهم، حيث زعموا ان الباقر قال: في قول رسول الله r: اوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، لو سكت رسول الله ولم يبين اهلها لإدعاها آل عباس، وآل عقيل، وآل فلان، وآل فلان، ولكن أنزل في كتابه: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، فاخذ رسول الله r بيد علي وفاطمه والحسن والحسين y تحت الكساء 00و ذكر القصه [29] .



فهم يقرون هنا بأن حديث الثقلين إنما كان قبل نزول ايه التطهير التي بين فيها الرسول r بزعمهم من هم أهل البيت، وعلى هذا فمن هم الذين اوصى اصحابه بالتمسك بهم مع القرآن بين حديث الثقلين هذا، وبين نزول آيه التطهير، فتأمل .



وعن زيد بن ارقم t قال: قال رسول الله r: إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله، ثم قال وأهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ اليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساءه من أهل بيته، ولكن من حرم عليه الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة، قال: نعم [30] .



وفي مرض موته r لما سمع البكاء قال: من هؤلاء؟ قالوا: الأنصار، فقال: من هنا من اهل بيتي؟ قالوا: علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما00الرواية [31] .



وعن سلمان الفارسي t قال: كنت جالسا عند النبي في المسجد اذ دخل العباس بن عبدالمطلب فسلم، فرد النبي ورحب به فقال: يا رسول الله بما فضل علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة؟ فقال النبي: اذن أخبرك يا عم00الرواية [32] .



وعن الباقر قال: لما أمر العباس وغيره بسد الابواب واذن لعلي بترك بابه، جاء العباس وغيره من آل محمد فقالوا: يارسول الله ما بال علي يدخل ويخرج؟ فقال رسول الله: ذلك إلى الله فسلموا له حكمه [33] .



فمن يقصد بقوله: وجاء العباس وغيره من آل محمد0 وقال r لفاطمة: زوجتك خير اهل بيتي اقدمهم سلما واعظمهم حلما واكبرهم علما [34] .



وعن إبن عباس y قال: قال رسول الله r: يا معشر الأنصار، يا معشر بني هاشم، يا معشر بني عبدالمطلب، أنا محمد أنا رسول الله، الا واني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من اهل بيتي: أنا وعلي وحمزة وجعفر [35] .



وقال r: ان الهي اختارني في ثلاثة من اهل بيتي، وانا سيد الثلاثة واتقاهم لله ولا فخر، اختارني وعليا وجعفرا إبنى أبي طالب، وحمزة بن عبدالمطلب [36] .



وقال r في مرض موته لفاطمه رضي الله عنها بعد ان سألتة: اي أهل البيت افضل؟ قال: علي بعدي افضل امتي وحمزة وجعفر افضل اهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد إبني وسبطي[37] .



وفي غزوة بدر لما استشهد شيبة بن عبد المطلب قال r فيه بانه أول شهيد من اهل بيتي [38] .



وان شئت اعم من هؤلاء فإليكها: قال r: يا بني عبدالمطلب إني سالت الله لكم ان يعلم جاهلكم وان يثبت قائمكم وان يهدي ضالكم وان يجعلكم نجداء جوداء رحماء، ولو ان رجلا صلى وصف قدميه بين الركن والمقام ولقى الله ببغضكم أهل البيت دخل النار [39] .



وقال r: فوالذي نفسي بيده لو ان رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثم لقى الله U غير محب لاهل بيتي لم ينفعه ذلك، قالوا: ومن اهل rومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي0 فقال القوم: فانا نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله0 قال: بخ بخ فانتم إذا منهم انتم إذا منهم ومعهم والمرء مع من أحب وله ما اكتسب [40] .



فكم من أهل بيته استجاب لدعوته، ولما سئل r عمن يغسله، ويكفنه، ويدخله القبر؟ قال: رجال اهل بيتي الأدنى فالأدنى[41] .



وقال r لعلي: يا علي كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمسا وسبعين – ثم من جاء من اهل بيتي يصلون علي فوجا فوجا00الحديث [42] .



وقال r لعلي في مرض موتة: يا أخي تقبل وصيتي وتنجز عني ديني وتقوم بأمر أهلي من بعدي00الحديث [43] .



ومثلها روايات الخليفة في الأهل التي ذكرناها في الباب الاول، فهل يرى القوم أنه t مضيع للزهراء والسبطين y حتى يأمره r او يأمر غيره بالقيام بأمرهم بعده .



وهذا الحسن t في كتاب الصلح إلى معاوية قال: وعلي معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما اخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء وبما اعطى الله من نفسه، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لاخيه الحسين ولا لاحد من اهل بيت رسول الله غائلة سرا ولا جهرا، ولا يتخيف احدا منهم في افق من الآفاق [44] .



ونحن نعلم أنه t عندما قال هذا لمعاويه كان أبوه الامير وامه الزهراء y قد ماتوا، وهو قد ذكر بقيه اهل الكساء، وهم نفسه واخوه الحسين y ، فمن يقصد بقوله: ولا لاحد من اهل بيت رسول الله .



وعن الصادق قال: ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته [45] . فمن يا ترى من اهل الكساء كان عدوا لاهل الكساء .



وعلى اي حال فالمسألة فيها طول، والروايات القليلة التي أوردناها، كلها تدل دلالة واضحة علي فساد الحصر المذكور عند القوم، وقد بينا عند حديثنا عن روايات ايه التطهير ان خروج بقيه الائمه مستلزم بذات الاعتبار، ونزيد هنا ان بعض الروايات ذهبت إلى ابعد من هذا ولو على سبيل التشريف كما في بعضها :



فعن الديلمي قال: قلت لابي عبدالله: جعلت فداك من الآل؟ قال: ذرية محمد ، وفي روايه عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله: من آل محمد؟ قال: ذريتة [46] .



وعن الرضا أنه سأل عن العترة اهم الآل ام غير الآل؟ فقال: هم الآل [47] .



وفي بعض الروايات ان رسول الله r قال: أمتي آلي، -وفي أخرى- قال: آل محمد امته [48] .



وعن الباقر قال: كان رسول الله r يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه باحد من المسلمين كان إذا صلى علي الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله r كفه علي القبر حتى تري اصابعه في الطين فكان الغريب يقدم او المسافر من اهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كف رسول الله r، فيقول: من مات من آل محمد؟ r [49] .



وقال رسول الله r في سلمان الفارسي t: سلمان منا أهل البيت [50] .



ولابي ذر الغفاري t: يا اباذر إنك منا أهل البيت [51] .



وللمقداد t: المقداد منا أهل البيت [52] .



وقال علي في الزبير y: مازال الزبير رجلا منا أهل البيت [53] .



وقال في الراهب الذى لقيه في طريقه إلى صفين واسلم واستشهد معه في المعركة: هذا منا أهل البيت [54] .



وكذا قول الصادق لأكثر من واحد من اصحابه: أنه منا أهل البيت [55] .



وقال إبن الحنفية t: في قوله تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، قال: نحن من أهل البيت وقرابته [56] .



وعن حذيفة بن اليمان t قال: نظر رسول الله r إلى زيد بن حارثة فقال: المقتول في الله، والمصلوب في امتي، والمظلوم من اهل بيتي سمي هذا، واشار بيده إلى زيد بن حارثة فقال: ادن مني يا زيد، زادك اسمك عندي حبا فانت سمي الحبيب من اهل بيتي [57] .



حتى جبرئيل u ففي بعض روايات الكساء، أنه دخل فيه فتضاعف حسنه وبهاؤه، ولما سألته الملائكة عن ذلك قال: كيف لا اكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته [58] .



وهذا الباقر يقول لسعد بن عبدالملك وهو من بني امية: أنت اموي منا أهل البيت [59] .



ويروي القوم ان النبي r قال لعائشة رضي الله عنها: يا عائشة إنك لتقاتلين عليا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من اهل بيتي واصحابي [60] .



فمن من اصحاب الكساء كان معها y أجمعين .



وعن محمد بن علي بن الحنفية قال: إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في ايمن قلب العبد [61] .



ولا نمل القارئ بايراد كل مأورد في الباب، فهي كثيرة جدا، ولم نعلق علي أكثرها إنما اسردناها سردا هنا لدلالتها الواضحة في بيان المقصود، وان مفهوم أهل البيت اعم بكثير مما يراه القوم، بعد بيان فساد الحصر المزعوم في الخمسه اصحاب الكساء .

موقف الشيعة من الثقلين
ثم ان القوم يقرون بأن القرآن لم يرفع الخلاف بين المسلمين بل نرى القرآن سببا في اضطراب الكثير من عقائدهم لما فيه من تعارض لها، حتى افضى بهم الأمر إلى القول بتعرضه للتحريف كما مر بك في الباب الثاني، وان القرآن كما أنزل إنما هو عند صاحب الزمان الذي اختفى به وسيأتي به عند خروجه، لتجد نفسك مطالبا بالتمسك بثقلين احدهما محرف والآخر غائب ولا يعدون ذلك من الضلال .



اضف إلى ذلك ما ذكرناه عند حديثنا عن آية التطهير من إختلاف أهل البيت مع بعضهم البعض، وكذا إختلاف اجوبتهم في المسألة الواحدة ، بل واختلاف الإمام نفسه في المسألة[62]. واضطراب القوم في تأويل ذلك، والذي كان من ثمراته إختلاف المراجع في العصر الواحد، حتى إنك لا تكاد تجد عند القوم خبرا الا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث الا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى ادي ذلك إلى رجوع الكثير من الشيعه عن مذهبهم كما اعترف بهذا شيخ الطائفه الطوسي [63] .


إلى آخر ما تحمله مصنفاتهم من عقائد ما أنزل الله بها من سلطان، وكلها منسوبه إلى أهل البيت .


الكلام في أول من درس أسانيد الروايات عند الشيعة

ولا يملك أحد منهم ان يرد هذه الأحاديث او يضعف أسانيدها , ومن يجرؤ على فعل ذلك تعرض لهجوم عنيف من طائفته مهما كانت منزلته عظيمة عندهم، كشأن العلامه الحلي الذي يعد من اوائل من تعرض لأسانيد روايات الشيعه بالدراسه والتخريج .



وكان من نتائج ذلك ان سقطت ثلثي روايات امهات كتبهم كالكافي للكليني مثلا، والذي يبلغ عدد رواياته حوالي ( 16199 )، فلم يصح منها بإعتبار مقايس القوم المتواضعه سوى ( 5072 )، [64] .



هذا بالنسبه لأعظم مصادر القوم وعمدتهم في استنباط الأحكام [65]، والذي ذكر مصنفه الكليني بانه الفه في عشرين سنه، وأورد فيه ما صح من اثار عن الصادقين [66]، والذي يعتقد بعض علماء القوم بأن كتابه هذا قد عرض علي المهدي فاستحسنه وقال كاف لشيعتنا [67] .



وقس علي ذلك بقيه مصادرهم .



وقد تعرض الحلي لهجوم عنيف من طائفته بسبب ما قام به، حتى قالوا فيه: هدم الدين مرتين احداهما يوم السقيفه وثانيهما يوم ولد العلامه [68] .



ولا شك ان ما قالوه في الحلي صحيح بإعتبار ان ما قام به يعد هدما لدين الإماميه، وكذا استخدامهم لكلمة دين، فتأمل .

انقسام الشيعة بعدها إلى أصوليين و أخباريين

وقد انقسم القوم بعد ذلك إلى طائفتين اخبارية واصولية على ما نراهم اليوم .



والاخبارية هم الذين لا يرون الادلة الشرعية الا الكتاب والحديث، وكل ما نقل عن الائمه فهو حديث عندهم وهو حجة لأنه نقل عن معصومين وما نقل عنهم فهو حجة علي اليقين، ولا ينظر إلى هذا الحديث ما منزلته وشأنه ما دام وجد في الاصول الأربعمائة [69] .



والاصولية هم الذين يلجأون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الادلة الأربعة من الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل [70] .



وقد شنع كل فريق منهم على الاخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح إلى اخر ما لا يمكن ذكره مخافة الخروج عن موضوع الكتاب .



الصفحة الرئيسية



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - أمالي الطوسي، 562 البحار، 25/240 ، 35/215،219،232 ، 37/63 فرات، 1/333،335

[2] - البرهان، 3/321 البحار، 35/217 الطرائف، 29 العمدة، 16،21

[3] - البحار، 35/234 محجة العلماء، 163 فصل الخطاب، 320 الحدائق الناضرة، 2/290

[4] - الميزان، 16/312

[5] - الطرائف، 30 العمدة، 18 البحار، 35/221 ، 45/198 البرهان، 3/321

[6] - أمالي الطوسي، 85 البحار، 25/240 ، 37/39،402 كشف الغمة، 1/47

[7] - البرهان، 3/321

[8] - نور الثقلين، 4/271

[9] - مجمع البيان، 3/274

[10] - الخصال، 125 البحار، 22/154،155،168 ، 38/302 ، 79/104 تفسير القمي، 2/76 الميزان، 15/104 نور الثقلين، 1/582 ، 3/582 الصافي، 3/424 البرهان، 3/127 الغرر والدرر، 1/77

[11] - البحار، 22/168 تاويل الآيات، 2/604

[12] - البحار، 20/316 ، 35/153،154،155 ، 38/302 ، 79/103 تفسير القمي، 2/75 الخصال، 125 الميزان، 15/89،103 نور الثقلين، 3/581 الصافي، 3/423 البرهان، 3/126،127 الغرر والدرر، 1/77 علل الشرايع، 580 ومنهم من صنف في ذلك كتاب مستقل، أنظر مثلا: حديث الإفك، لجعفر مرتضى العاملي، او بحث مستقل، البحار، 79/104 (الحاشية) وغيرها0

[13] - الخصال، 2/84 البحار، 21/381 ، 77/119

[14] - كمال الدين، 122، معاني الأخبار، 32 الخصال، 1/43 أمالي الصدوق، 231 البصائر، 122 عيون الأخبار، 1/60 ، 2/68 بشارة المصطفى، 204 العمدة، 51،52 الطرائف، 28،34 الإحتجاج، رسالة العسكري إلى اهل الاهواز في الجبر والتفويض البحار، 2/226 ، 23/109،131،141،145،147،152 ، 24/234 ، 33/248،249 ، 37/107،137،168،185،191 ، 38/99 ، 44/248،249 ، 93/2 إثبات الهداة، 1/485،488،497،498،613 ، 2/139،184 المناقب، 1/235

[15] - أمالي المفيد، 28،79 الطرائف، 28،29 العمدة، 34،35 كمال الدين، 70،98،225، 227،228،229،230،234 البصائر، 413،414 تفسير العياشي، 1/15،16 عيون الأخبار، 199 ، 2/31 صحيفة الرضا، 23،24 أمالي الطوسي، 491 الكافي، 1/294 معاني الأخبار، 32 أمالي الصدوق، 338،422 كنز الفوائد، 367 كشف الغمة، 43 الإحتجاج، 249 غيبة النعماني، 17،27،37،47 نور الثقلين، 5/193،605،690 البحار، 2/226 ، 22/475،476 ، 23/95،106،107،108،113،114،132،133،134،135،136،140،141 ،145،146،147،152،156 ، 24/324،325 ، 35/184 ، 37/114،128،129 ، 92/13،52 منتخب الأثر، 45،107 تأويل الآيات، 1/117، 122 إثبات الهداة، 1/61،444،489،496،497،498،499،509،529،530،551،557،558 ،562،564،568،571،،581،588،591،610،612،619،625،631، 634،639،640،649،650،657،658،698

[16] - كمال الدين، 226 البحار، 23/132 - و قد أورد القوم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم والائمة الامر بالرجوع إلى القرآن والسنة في حال الإختلاف

[17] - أنظر تفصيل ذلك في : البحار، 23/151،157 ، 90/260،261 كمال الدين، 100،105،118،231

[18] - أمالي الصدوق، 78 البحار، 22/288 ، 44/287

[19] - كمال الدين، 234 معاني الأخبار، 32 البحار، 23/149،158 ، 28/325

[20] - كفاية الأثر،17 البحار، 36/330

[21] - الإرشاد، 226 البحار، 44/383

[22] - بصائر الدرجات، 15 البحار، 23/152 ، 44/383

[23] - البصائر، 19 البحار، 26/260

[24] - البحار، 12/89،93 ، 23/223،224،225 نور الثقلين، 2/549 ، 1/328 تأويل الآيات، 1/246 البرهان، 2/319 العياشي، 2/231

[25] - كفاية الأثر، 326،327،328 البحار، 46/198،201،202 إثبات الهداة، 1/604،605 منتخب الأثر، 129،245

[26] - أمالي الصدوق، 77،78،79 البحار، 45/101،103

[27] - البحار، 16/375

[28] - كشف الغمة، 1/44 البحار، 23/115 ، 25/237 ، 35/211،229

[29] - العياشي، 1/277 البحار، 35/211 البرهان، 1/385 ، 3/309 الكافي، 1/286

[30] - البحار، 23/114،115 ، 35/229 العمدة، 35

[31] - الإحتجاج، 43 البحار، 28/177

[32] - البحار، 43/17

[33] - تفسير العسكري، 20 البحار، 33/184 ، 39/25 ، 86/260

[34] - البحار، 32/184

[35] - الخصال، 95 أمالي الصدوق، 172 البحار، 7/231 ، 11/380 ، 22/274 نور الثقلين، 2/47

[36] - أمالي الطوسي، 89 البحار، 22/277 ، 35/214 تفسير فرات، 1/340

[37] - كمال الدين، 251 سليم بن قيس، 70 البحار، 28/53

[38] - البحار، 19/225،254 مجمع البيان، 4/526 نور الثقلين، 2/131 البرهان، 2/66 القمي، 1/264

[39] - أمالي الطوسي، 117 27/173 أمالي المفيد، 148

[40] - أمالي الطوسي، 644 البحار، 27/105 كشف الغمه، 1/124

[41] - أمالي الطوسي، 129،210 البحار، 22/455،531 المناقب، 1/238،240

[42] - الطرف، 45 البحار، 22/494 ، 81/379

[43] - الإرشاد، 97 إعلام الورى، 84 البحار، 22/469،501

[44] - البحار، 44/65 كشف الغمة، 2/193

[45] - البحار، 46/180 ، 47/273

[46] - معاني الأخبار، 33 أمالي الصدوق، 145 البحار، 25/216 إثبات الهداة، 1/490،528

[47] - عيون الأخبار، 126 تحف العقول، 415 أمالي الصدوق، 312 البحار، 25/221

[48] - أمالي الصدوق، 312 عيون الأخبار، 126 تحف العقول، 415 البحار، 25/221

[49] - الكافي، 3/55 البحار، 16/261

[50] - أمالي الصدوق، 209 عيون الأخبار، 2/70 الإحتجاج، 139 الكشي، 8،10،13 البصائر، 17،18 الإختصاص، 341 الكافي، 1/401 اليقين، 183 الطرائف، 28 مجمع البيان، 2/427 ، 5/167 البحار، 2/190 ، 10/123 ، 11/131،148،313 ، 17/170 ، 18/19،135 ، 20/189،198 ، 22/319،326،330،349،331،348،343،373،374،385،391 ، 23/111 ، 36/334 ، 37/331 ، 63/218 ، 68/28،55 ، 73/287 ، 75/443 تفسير العسكري، 121 البرهان، 1/2

[51] - أمالي الطوسي، 536 البحار، 77/76

[52] - إثبات الوصية، 33

[53] - البحار، 28/347 ، 32/108 ، 41/145 الخصال، 157

[54] - البحار، 32/427 ، 38/59

[55] - البحار، 47/345،349 ، 83/155 الإختصاص، 68،195 أمالي الطوسي، 44 نور الثقلين، 2/547

[56] - تفسير فرات، 2/399 البحار، 23/248

[57] - مستطرفات السرائر فيما استطرفه من رواية بن قولوية البحار، 46/192

[58] - تفسير العسكري، 376 إرشاد القلوب، 214 كنز جامع الفوائد، 483 البحار، 17/262 ، 26/343،345 أنظر ايضا: تاويل الآيات، 2/834 البحار، 26/344 إرشاد القلوب، 2/403

[59] - الإختصاص، 85 البحار، 46/337 البرهان، 2/319

[60] - الإحتجاج، 104 البحار، 32/278 ، 38/349

[61] - تاويل الآيات، 2/676 البحار، 23/366،389 كنز الفوائد، 335

[62] - أنظر ان شئت: البحار، 2/228،236،237،238،241 ، 23/185 ، 24/125 ، 25/330،332 ، 37/33 ، 75/428 ، 72/178 ، 92/95 البصائر، 106،113 الإختصاص، 306،330 الكافي، 1/65،265 تأويل الآيات، 1/21 البرهان، 1/20 العياشي، 1/23 الصافي، 1/17 أنظر ايضا الاستبصار فيما إختلف من الأخبار، للطوسي، وهو كتاب مستقل في هذا الباب0

[63] - تهذيب الأحكام، 1/2 الحدائق الناضره، 1/90 رجال الطوسي، المقدمه 73

[64] - لؤلؤة البحرين، 394 كليات في علم الرجال، 357

[65] - أنظر منزله الكافي عند القوم ، 24 و ما بعدها من الكتاب نفسه0

[66] - الكافي، 1/8

[67] - الكافي، 1/25

[68] - اعيان الشيعه، 5/401 مقباس الهداية، 1/137 الحدائق الناضرة، 1/170

[69] - اعيان الشيعه، 1/93

[70] - اعيان الشيعه، 17/453 مع علماء النجف الاشرف، 10 مصادر الاستنباط،

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين .

وإلى القاء في الحلقة القادمة وحقائق أخرى مُغيبة ........

مهند الخالدي 25-04-2002 04:26 PM


سبحان الله كيف يفضح الباطل نفسه !

إنه الجبن من الحقيقة يهربون من الوقوف أمام الواقع بكل غباء...

ولكن إلى متى هذا الهروب ؟!

فسيأتي يوم يقفون بين يدي محكمة العدل السماوية...

وسيعلمون يومئذ أي منقلب ينقلبون...


أبو غيثان 26-04-2002 11:49 PM

من قتل الحسين .............. الجزء الأول منقول عن طريق النسخ واللصق أفهمتم !!!!!!!!!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لااله الا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله "ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون " .
"ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا " . " ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً " .
أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
مقتل الحسين رضي الله عنه من الأمور التي يلهج الشيعة به كثيراً ويحاولون من خلاله تشويه تاريخ هذه الأمة وكأن الصراع قد وقع بين من يمثل الشيعة وهو الحسين ويزيد الذي يمثل أهل السنة هكذا يصور الشيعة الصراع
ان الحسين رضي الله عنه سيد من سادات أهل السنة والجماعة واعتقادهم فيه أنه مات شهيداً سعيداً أكرمه الله بالشهادة وأهان قاتليه ، فقتله مصيبة عظيمة يسترجع عندها بقوله عز وجل " وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
أما الشيعة فيكفيك قول الحسين رضي الله عنه " … أما بعد فانه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة وعبد الله بن يقطر وقد خذلنا شيعتنا … " بل ان أحدهم قال له والعياذ بالله : " ياحسين أبشر بالنار " لذا حملتهم زينب بنت على رضي الله عنهما مسئولية خذلان الحسين وقتله كما سترى في هذا المختصر الذي دفعني الى تأليفه كثرة الخوض في هذا الموضوع واسغلال الشيعة له استغلالاً مذهبياً طائفياً بعيداً عن العدل والانصاف ، يقابله اهمال أهل السنة لهذا الجانب .
وقد قسمت هذا البحث الى ستة فصول :
الفصل الأول : أهل السنة وآل البيت رضي الله عنهم ويتكون من مبحثين :
المبحث الأول : منزلة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة .
المبحث الثاني : موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه


الفصل الثاني : ماذا تعرف عن الكوفة ؟ وفيه مبحثان :
المبحث الأول : الكوفة عقد دار الشيعة .
المبحث الثاني : الكوفة موطن الغدر .
الفصل الثالث : الشيعة وآل البيت رضي الله عنهم وفيه ثمانية مباحث
المبحث الأول : غدر الشيعة بأهل البيت رضي الله عنهم .
المبحث الثاني : كتب الشيعة تصل الى الحسين رضي الله عنه .
المبحث الثالث : الحسين يرسل مسلم بن عقيل .
المبحث الرابع : الحسين رضي الله عنه يتوجه الى الكوفة .
المبحث الخامس : الغدر بمسلم بن عقيل .
المبحث السادس : نزول الحسين رضي الله عنه أرض كربلاء .
المبحث السابع : من قتل الحسين رضي الله عنه ؟
المبحث الثامن : من قتل مع الحسين من أهل البيت رضي الله عنهم ؟
الفصل الرابع : الشعائر الحسينية وفيه أربعة مباحث :
المبحث الأول : الشعائر الحسينية طقوس لم تكن على عهد الأئمة .
المبحث الثاني : الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم .
المبحث الثالث : فتاوى كبار علماء الشيعة تجوز العمل ببدعة النياحة واللطم وغيرها
المبحث الرابع : عدم جواز التطبير وضرب السلاسل اذا أوجب هتك حرمة التشيع .
الفصل الخامس : الشعائر الحسينية محرمة بروايات شيعية موافقة لأهل السنة وفيه ثمانية مباحث :
المبحث الأول : حرمة النياحة .
المبحث الثاني : حرمة اللطم .
المبحث الثالث : لبس السواد في عاشوراء .
المبحث الرابع : كلمة الى خطيب .
المبحث الخامس : النساء والحسينيات .
المبحث السادس : من الكاذب محمد باقر الصدر أم التيجان] .
المبحث السابع : التيجاني يعود الى الكذب مرة أخرى .
المبحث الثامن : الشيعة وانكارهم صوم عاشوراء .
الفصل السادس : ثواب زيارة الحسين وبدعة البناء على القبور وفيه مبحثان :
المبحث الأول : ثواب زيارة الحسين رضي الله عنه .
المبحث الثاني : بدعة البناء على القبور .
الخاتمة وتتضمن المستخلص من هذا البحث .
وقد التزمت في هذا البحث بمناقشة الشيعة برواياتهم المدونة في مصادرهم المتقدمة والمتأخرة المعتبرة والتي يعتمدون عليها ويتداو لونها فيما بينهم في فصول هذا البحث ما عدا الفصل الأول الذي بينت فيه موقف أهل السنة من أهل البيت ، ومن قتل الحسين رضي الله عنه وحشرنا الله معه .
أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .

" المؤلف "
الفصل الأول
أهل السنة وآل البيت رضي الله عنهم
المبحث الأول :
منزلة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة
لاشك أن لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منزلة رفيعة ودرجة عالية من الاحترام والتقدير عند أهل السنة والجماعة ، حيث يرعون حقوق آل البيت التي شرعها الله لهم ، فيحبونهم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قالها يوم غدير خم " أذكركم الله في أهل بيتي " . فهم أسعد الناس بالأخذ بهذه الوصية وتطبيقها .
فيتبرؤون من طريقة الشيعة الذين غلوا في بعض أهل البيت غلواً مفرطاً ، ومن طريقة النواصب الذين يؤذونهم ويبغضونهم ، فأهل السنة متفقون على وجوب محبة أهل البيت ، وتحريم ايذائهم أو الاساءة اليهم بقول أو فعل ، وكتب أهل السنة ولله الحمد والمنة مليئة وزاخرة بذكر مناقب أهل البيت ، مثل كتب الحديث والتراجم وغيرها .
وسأقتصر على ذكر بعض فضائل أمير المؤمنين علي وأولاده وأحفاده رضي الله عنهم أجمعين ، الذين يدعي الشيعة العصمة فيهم ، ويزعمون أن أهل السنة يكرهونهم وينصبون لهم العداء .
أولاً : أمير المؤمنين علي رضي الله عنه :
روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي ابن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يارسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا اليه فأتى به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم .
هذا الحديث فيه فضيلة عظيمة ومنقبة ظاهرة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث شهد له صلى الله عليه وسلم بالمحبة في قوله : " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " .
ثانياً : فاطمة رضي الله عنها :
روى البخاري رحمه الله تعالى في" باب مناقب فاطمة رضي الله عنها"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " .
ثالثاُ : الحسن والحسين رضي الله عنهما :
روى الترمذي باسناده الى البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر حسناً وحسيناً فقال : " اللهم اني أحبهما فأحبهما " .
في هذا الحديث فضيلة ظاهرة للحسنين رضي الله عنهما حيث تضمن حث الأمة على حبهما وأن حبهما حب له صلي الله عليه وسلم .
وروى أحمد باسناده الى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " .
وفي هذا الحديث منقبتان عظيمتان للحسنين رضي الله عنهما ، حيث شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهما بالجنة ، وأخبر بأنهما سيدا شباب أهل الجنة فرضي الله عنهما وأرضاهما .
رابعاً : علي بن الحسين ـ رحمه الله تعالى ـ :
قال عنه يحي بن سعيد : " هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة " .
وقال الزهري : " لم أر هاشمياً أفضل من علي بن الحسين .
وقال محمد بن سعد : " كان ثقة مأموناً كثير الحديث عالياً رفيعاً ورعاً " .
خامساً : محمد بن علي ( الباقر ) ـ رحمه الله تعالى :
قال ابن سعد : كان كثير العلم والحديث .
وقال الصفدي : هو أحد من جمع العلم والفقه والديانة .
وقداتفق الحفاظ على الاحتجاج به كما نص على ذلك الذهبي
سادساً : جعفر بن محمد ( الصادق ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
قال عنه أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد .
وقال أبو حاتم : ثقة لايسأل عن مثله .
وقال الذهبي : جعفر بن محمد الصادق سيد العلويين في زمانه وأحد أئمة الحجاز لم يلحق بالصحابة .

سابعاً : موسى بن جعفر ( الكاظم ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
قال فيه أبو حاتم الرازي: " ثقة صدوق امام من أئمة المسلمين "
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " وموسى بن جعفر مشهود له بالعبادة والنسك .
وقال الذهبي : كان موسى من أجواد الحكماء ومن العباد الأتقياء " .
ثامناً : علي بن موسى ( الرضا ) ـ رحمه الله تعالى : ـ
قال عنه الذهبي : " كان من العلم والدين والسؤدد بمكان " .
تاسعاً : محمد بن علي ( الجواد ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
كان يعد من أعيان بني هاشم وهو معروف بالسخاء والسؤدد
قال البغدادي : ( وقالوا ـ أي أهل السنة ) ـ بموالاة جميع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفروا من أكفرهن أو أكفر بعضهن . وقالوا بموالاة الحسن والحسين والمشهورين من أسباط رسول الله صلى الله عليه وسلم كالحسن بن الحسن ، وعبد الله بن الحسن ، وعلي بن الحسين زين العابدبن ، ومحمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر .. وجعفر بن محمد المعروف بالصادق ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى الرضا ، وكذلك قولهم في سائر أولاد علي من صلبه ، كالعباس ، وعمر ، ومحمد بن الحنفية ، وسائر من درج على سنن آبائه الطاهرين .
وقال الاسفرائيني : في بيان منهج أهل السنة :
وقد عصمهم الله أن يقولوا في أسلاف هذه الأمة منكراً ، أو يطعنوا فيهم طعناً ، فلا يقولون في المهاجرين والأنصار ، وأعلام الدين ، ولا في أهل بدر ، وأحد ، وأهل بيعة الرضوان ، الا أحسن المقال ، ولا في جميع من شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، ولا في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأولاده وأحفاده ، مثل الحسن ، والحسين ، والمشاهير من ذرياتهم مثل عبد الله بن الحسن وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى الرضا ،
ومن جرى منهم على السداد من غير تبديل ولاتغيير ، ولافي الخلفاء الراشدين ولم يستجيزوا أن يطعنوا في واحد منهم ، وكذلك في أعلام التابعين ، وأتباع التابعين الذين صانهم الله تعالى عن التلوث بالبدع واظهار شيء من المنكرات .
فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم . ومن أراد التوسع فعليه مراجعة كتب الحديث والسير والتراجم فسيجد باذن الله أن أهل السنة هم أنصار أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين .

المبحث الثاني :
موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه
أما موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه فيلخصه شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله : " وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فانه وأخوة سيدا شباب الجنة ، وقد كانا قد تربيا في عز الاسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة تكميلا لكرامتهما ورفعاً لدرجاتهما وقتله مصيبة عظيمة .
والله سبحانه وتعالى قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى:
" وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "
الفصل الثاني
ماذا تعرف عن الكوفة ؟
الفصل الثاني
ماذا تعرف عن الكوفة
المبحث الأول :
الكوفة عقر دار الشيعة
قال الشيخ الشيعي باقر شريف القرشي : " ان الكوفة كانت مهداً للشيعة ، وموطناً من مواطن العلويين ، وقد أعلنت اخلاصها لأهل البيت في كثير من المواطن ".
وقال أيضاً : " وقد غرست بذرة التشيع في الكوفة منذ خلافة عمر " .
وقال الشيعي محمد التيجاني السماوي : " ودخل أبو هريرة الى الكوفة الى عقر دار الشيعة دار علي بن أبي طالب ".

المبحث الثاني :
الكوفة موطن الغدر :
قال الشيخ جواد محدثي : " اشتهر أهل الكوفة تاريخياً بالغدر ونقض
العهد … وعلى كل حال فان تاريخ الاسلام لايحمل نظرة طيبة عن عهد والتزام أهل الكوفة " .
ويقول أيضاً : " ومن جملة الخصائص النفسية والخلقية التي يتصف بها أهل الكوفة يمكن الاشارة الى ما يلي : تناقض السلوك والتحايل والتلون والتمرد على الولاة والانتهازية وسوء الخلق والحرص والطمع وتصديق الاشاعات والميول القبلية اضافة الى أنهم يتألفون من قبائل مختلفة ، وقد أدت كل هذه الأسباب الى أن يعاني منهم الامام علي عليه السلام الأمرين ، وواجه الامام الحسن عليه السلام منهم الغدر ، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً ، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة ، وعلى يد جيش الكوفة " .
وقال الشيخ الشيعي حسين كوراني : " فما هي أهم ملامح وخصائص هذا الايمان الكوفي ؟ يمكن اختصارها بما يلي :
اولاً : القعود عن نصرة الاسلام .
ثانياً : حب المال .
ثالثاً : التلون في المواقف .
وقال الشيخ جواد محدثي : ولم يكن عدد شيعة أهل البيت قليلاً في الكوفة ، الا أن ولاءهنم كان يتسم بالعاطفة والخطب الحماسية والمشاعر
الفياضة تجاه عترة الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من تمسكهم بالخط العقائدي والعملي لآل علي ، والنزول الى ساحة المواجهة والتضحية .
وقال الشيخ الشيعي باقر شريف القرشي : " لقد تناسى الكوفيون كتبهم التي أرسلوها للامام وبيعتهم له على يد سفره .
الفصل الثالث
الشيعة وآل البيت
المبحث الأول :
غدر الشيعة بأهل البيت رضي الله عنهم
نعود الى أمير المؤمنين علي رضى الله عنه فنجده يشتكي من شيعته ( أهل الكوفة ) فيقول : " ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيتي . استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً جهراً فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلول ، أشهود كغياب ، وعبيد كأرباب ؟ أتلو عليكم الحكم فتنفرون منه ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها ، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ، ترجعون الى مجالسكم ، وتتخادعون عن مواعظكم ، أقومكم غدوة ، وترجعون الى عشية كظهر الحية ، عجز المقوم ، وأعضل المقوم ، أيها الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم . صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ، … لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم ، ياأهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لاأحرار صدق عند اللقاء ، ولا اخوان ثقة عند البلاء ، تربت أيديكم ياأشباه الابل غاب عنها رعاتها ، كلما
جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر …. " .
وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس موقفاً آخر لتخاذل هؤلاء الشيعة وايذائهم أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه قال : " أما علي على المستوى العسكري فيروي نصر بن مزاحم وكان صبيحة ليلة الهدير قد أشرف على عسكر معاوية عندما جاءه رسول الامام علي عليه السلام ان ائتني فقال : ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي اني قد رجوت الفتح فلا تعجلني . فرجع يزيد بن هانىء الى علي عليه السلام فأخبره ، فما هو الا أن انتهى الينا حتى ارتفع الرهج ، وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام ، فقال القوم لعلي : والله مانراك أمرته الا بالقتال . قال : أرأيتموني ساررت رسولي اليه ؟ أليس انما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟ قالوا : فابعث اليه أن يأتيك والا فوالله اعتزلناك . فقال : ويحك يايزيد قل له : أقبل فان الفتنة قد وقعت . فأتاه فأخبره فقال الأشتر : أيرفع هذه المصاحف ؟ قال : نعم . قال : والله ألا ترى الى الفتح . ألا ترى الى مايلقون . ألا ترى الى الذي يصنع الله لنا ؟ أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه . قال له يزيد : أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يسلم الى عدوه ؟؛ قال : لاوالله لاأحب ذلك . قال : فافهم قد قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك
بأسيافنا كما قتلنا عثمان أو لنسلمنك الى عدوك فأقبل الأشتر حتى انتهى اليهم وقال : ياأمير المؤمنين احمل الصف على الصف تصرع القوم . فتصايحوا : ان كان أمير المؤمنين عليه السلام قد قبل ورضي فقد رضيت . فأقبل الناس يقولون : قد رضي أمير المؤمنين ، قد قبل أمير المؤمنين ، وهو ساكت لاينطق بكلمة مطرق الى الأرض ، ثم قام فسكت الناس كلهم ، فقال : ان أمري لم يزل معكم على ماأحب الى أن أخذت منكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت وأخذت من عدوكم ولم تترك ، وانها فيكم أنكى وأنهك ألا أني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأموراً ، وكنت ناهياً فأصبحت منهياً ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ثم قعد "
قلت : ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتهموه والعياذ بالله بالكذب .
روى الشريف الرضي ( ومعروف من هو الرضي ) عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال : أما بعد : ياأهل العراق فانما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أقلصت ، ومات قيمها ، وطال تأيمها ، وورثها أبعدها ، أما والله ما أتيتكم اختياراً ، ولكن جئت اليكم سوقاً ، ولقد بلغني أنكم تقولون : علي يكذب قاتلكم الله فعلى من أكذب … "
لذا قال رضي الله عنه لشيعته : قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً وشحنتم صدري غيظاً ، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً ، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان " .
هذا هو حال الشيعة مع امامهم المعصوم الأول ( حسب زعمهم ) والغريب أنهم يرددون حديثاً موضوعاً نصه : ( ياعلي تقبل أنت وشيعتك راضين مرضيين ويقبل أعداؤك غضاباً مقمحين ).
أهؤلاء الذين سيقبلون راضين مرضيين ؟؛؛
ثم يأتي دور الشيعة مع الحسن بن علي رضي الله عنهما وننقل هنا ما كتبه الدكتور الشيعي أحمد النفيس عن أمر الامام الحسن شيعته وأتباعه للاستعداد للقتال حيث خطب فيهم الحسن رضي الله عنه قائلاً : " أما بعد : فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرهاً ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين ( اصبروا ان الله مع الصابرين ) فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون الا بالصبر على ماتكرهون ، اخرجوا رحمكم الله الى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنتظروا ونرى وتروا . قال : وانه في كلامه ليتخوف خذلان الناس له . قال : فسكتوا فما تكلم منهم أحد ، ولا أجابه بحرف . فلما رأى ذلك عدي بن حاتم قام فقال : أنا ابن حاتم سبحان الله ؛ ما أقبح هذا المقام ألا تجيبون امامكم وابن بنت نبيكم ؟؛ أين خطباء مضر الذين ألسنتهم كامخاريق في الدعة ؟؛ فاذا جد الجد فرواغون كالثعالب ، أما تخافون مقت الله ؟ ولا عيبها وعارها ".
وذكر هذه القصة الشيعي ادريس الحسين
يعلق الدكتور أحمد راسم النفيس على خطاب أمير المؤمنين الحسن فيقول : " ان الهزيمة النفسية قد أصابتهم ، ولم تعد بهم رغبة في جهاد ، ولا بذل ، ولاتضحية ، فقد جربوا الدنيا وحلاوتها ، وباتوا يريدونها ، وهم لن يجدوا ما يطمعون فيه ، وخاصة رؤساؤهم في ظل العدل ، وانما اشرأبت نفوسهم الى بني أمية قادة المرحلة القادمة …"
وينقل ايضاً واقعة غدر الشيعة بأمير المؤمنين الحسن وطعنهم اياه فيقول : " ثم أعلن توجهه الى معسكر القتال ، وقام قيس بن سعد بن عبادة ومعقل بن قيس الرياحي فقالوا مثل ما قال عدي بن حاتم وتحركوا الى معسكرهم ، ومضى الناس خلفهما وعبأ الامام الحسن عليه السلام جيشه ثم خطبهم …. فنظر الناس بعضهم الى بعض وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنه يريد أن يصالح معاوية ، ويكل الأمر اليه ، كفر والله الرجل . ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي جليساً متقلداً سيفاً بغير رداء ، فدعا بفرسه فركبه … فلما مر في مظلم ساباط قام اليه رجل من بني أسد فأخذ بلجام فرسه وقال : الله أكبر ياحسن أشرك
أبوك ثم أشركت أنت . وطعنه بالمعول فوقعت في فخذه فشقه حتى سلخت أربيته ، وحمل الحسن عليه السلام على سرير الى المدائن " .
وينقل شيعي متعصب آخر هو ادريس الحسيني غدر أسلافه فيقول : " وتعرض الامام الحسن عليه السلام الى عمليات اغتيال من عناصر جيشه ، فجاءه مرة واحد من بني أسد الجراح بن سنان وأخذ بلجام بغلته وطعن الامام في فخذه فعتنقه الامام وخرا الى الأرض حتى انبرى له عبد الله بن حنظل الطائي فأخذ منه المعول وطعنه به ، وطعن مرة أخرى في أثناء الصلاة " .
يقول المرجع الشيعي الكبير محسن الأمين العاملي : " فبويع الحسن ابنه ، وعوهد ، ثم غدر به ، وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه " .
ويقول محمد التيجاني السماوي : " كما اتهم بعض الجاهلين الامام الحسن بأنه مذل المؤمنين عندما صالح معاوية وحقن دماء المسلمين المخلصين " .
وقال آية الله العظمى حسين فضل الله :" فلقد كان قسم من جيشه من الخوارج الذين اندفعوا معه لاحباً ولكن لأنهم يريدون قتال معاوية بأية
وسيلة ، ومع أي شخص ، ولقد كان بين جيشه الأشخاص الذين دخلوا من أجل الغنائم ، وكان بينهم الأشخاص الذين عاشوا مع عصبيات عشائرهم التي كان يحركها زعماؤهم الذين كانوا يبحثون عن المال وعن الجاه ، وكانوا يريدون أن يفسدوا على الحسن جيشه ، وكان بين جيشه ومن قيادته بعض أقربائه الذين أرسل اليهم معاوية مالاً فتركوا الجيش من دون قيادة ، وكانت رسائل الكثيرين تذهب الى معاوية :" ان شئت سلمناك الحسن حياً أو ميتاً " وكان معاوية يرسل بذلك اليه ، واختبر جيشه ورأى كيف حاولوا أن يقتلوه
لذا قال الحسن رضي الله عنه فيما رواه شيخهم أبو منصور الطبرسي :" أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ؛ ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي وأهلي ، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعونني اليه سلماً ". ويقول شيعي آخر هو أمير محمد كاظم القزويني : " فان التاريخ الصحيح يثبت لنا بأن الذين كانوا مع الامام الحسن ( ع ) وان كانوا كثيرين الا أنهم كانوا خائنين وغادرين ، فلم تغنه كثرتهم في قتال عدوه ، ولقد بلغت الخيانة والغدر بهم الى درجة انهم كتبوا الى معاوية : " ان شئت تسليم الحسن سلمناه لك " وسل أحدهم معوله وطعن به الامام الحسن ( ع ) في فخذه حتى
وصلت الطعنة الى العظم ، وخاطبه بخطاب لايستسيغ اللسان ذكره لولا أنهم ( ع ) : “ لقد أشركت ياحسن كما أشرك أبوك من قبل “ لذا فانه ( ع ) لما أحس منهم الغدر والخيانة ، وعلى أهل بيته ( ع ) من الفناء ، من غير فائدة تعود اليهم ولا الى الاسلام والمسلمين " .
وينقل الشيعي المتعصب ادريس الحسيني قول أمير المؤمنين الحسن رضي الله عنه لشيعته :” ياأهل العراق انه سخى بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم اياي ، وانتهابكم متاعي " .
ثم يأتي دور الشيعة مع أئمتهم المبتلين بهم بعد علي والحسن والحسين رضي الله عنهم لينال الامام جعفر الصادق رحمه الله منهم ما ناله أجداده ، فنجد من هؤلاء الشيعة رجلاً يقال له : زرارة بن أعين ( وهو ممن دافع عنهم عبد الحسين الموسوي في المراجعات دون وجه حق ) فنجده يغمز الامام جعفر الصادق رحمه الله بخبث وخسة فيقول : “ رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فان في قلبي عليه لفتة .
وعندما أنكر الامام جعفر عليه بدعته ألصقها به قائلا :” والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ".

وعندما استأذن زرارة للدخول على الامام الصادق لم يأذن له وقال : لا تأذن له ، لاتأذن له ، لاتأذن له ، فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن وليس من ديني ولا دين آبائي “.
ولايبعد عن هذا بقية أصحاب الأئمة كأبي بصير وجابر الجعفي وهشام بن الحكم وغيرهم ممن دافع عنهم صاحب المراجعات .
والى هنا ينتهي رأي أهل البيت رضي الله عنهم باتهامهم شيعتهم بالنفاق وذلك على لسان جعفر الصادق رحمه الله بقوله :” ما أنزل الله سبحانه آية في المنافيق الا وهي فيمن ينتحل التشيع “ .
وفي رواية عنه رحمه الله تعالى : “ لوقام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم “ .
وقال فيهم الامام الكاظم رحمه الله تعالى :” لو ميزت شيعتي لم أجدهم الا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم الا مرتدين ، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد “ .
وعن الامام الرضا عليه السلام أنه قال :” ان ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال “ .
المبحث الثاني
كتب الشيعة تصل الى الحسين رضي الله عنه
يقول الشيعي كاظم حمد الاحسائي النجفي :
وجعلت الكتب تترى على الامام الحسين عليه السلام حتى ملأ منها خرجين ، وكان آخر كتاب قدم عليه من أهل الكوفة مع هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي ففضه وقرأه واذا فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من شيعة أبيه أمير المؤمنين أما بعد فان الناس ينتظرونك ولا رأي لهم الى غيرك فالعجل العجل .
ويقول الدكتور الشيعي أحمد النفيس :” كتب أهل الكوفة الى الحسين عليه السلام يقولون : ليس علينا امام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق ، وتوالت الكتب تحمل التوقيعات تدعوه الى المجيء لاستلام البيعة ، وقيادة الأمة في حركتها في مواجهة طواغيت بني أمية ، وهكذا اكتملت العناصر الأساسية للحركة الحسينية وهي :
…. وجود ارادة جماهيرية تطلب التغيير وتستحث الامام الحسين للمبادرة الى قيادة الحركة وكان موقع هذه الارادة في الكوفة تمثلت في رسائل البيعة القادمة من أهلها “.
وذكر محمد كاظم القزويني الشيعي أن أهل العراق كاتبوا الحسين وراسلوه وطلبوا منه التوجه الى بلادهم ليبايعوه بالخلافة الى أن اجتمع عند الحسين اثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق وكلها مضمون واحد كتبوا اليه : قد أينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجند ان لك في الكوفة مائة ألف سيف اذا لم تقدم الينا فأنا نخاصمك غداً بين يدي الله “.
ويقول المحدث الشيعي عباس القمي :” وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في يوم واحد ستمائة كتاب من عديمي الوفاء أولئك وهو مع ذلك يتأنى ولا يجيبهم ، حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب “.
وقال علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني الشيعي :” وسمع أهل الكوفة بوصول الحسين عليه السلام الى مكة ، وامتناعه من البيعة ليزيد ، فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فلما تكاملوا قام سليمان بن صرد فيهم خطيباً ، وقال في آخر خطبته : يامعشر الشيعة انكم قد علمتم بأن معاوية قد هلك وصار الى ربه ، وقدم الى عمله ، وقد قعد في موضعه ابنه يزيد ، وهذا الحسين بن علي عليه السلام قد خالفه وصار الى مكة هارباً من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج الى نصرتكم اليوم ، فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه فاكتبوا اليه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه.
قال :فكتبوا اليه “.
ويقول الشيعي عباس القمي : “ فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا هلاك معاوية والبيعة ليزيد ثم قام سليمان بهم خطيباً فقال :
" انكم قد علمتم بموت معاوية واستيلاء ولده يزيد على الملك وقدخالفه الحسين عليه السلام وخرج الى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا اليه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل في نفسه . فقالوا : لابل نقاتل عدوه ، ونقتل أنفسنا دونه ، ثم كتبوا اليه باسم سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين من أهل الكوفة ومما جاء فيه بعد الحمد والثناء : “ سلام عليك أما بعد : فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد انه ليس علينا امام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الامارة ولسنا نجتمع معه في جمعة ولا جماعة ، ولا نخرج معه الى عيد ، ولو قد بلغنا قد أقبلت الينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام ان شاء الله . ثم سرحوا بالكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني وعبد الله بن وال وأمروهما بالتعجيل ، فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين بمكة لعشر مضين من شهر رمضان ، ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الله بن شداد
وعمارة بن عبد الله السلولي الى الحسين عليه السلام ومعهم نحو مئة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة ، ثم لبثوا يومين وسحوا اليه هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي وكتبوا اليه : “ بسم الله الرحمن الرحيم الى الحسين بن علي عليه السلام من شيعته من المؤمنين والمسلمين أما بعد : فحي هلا فان الناس ينتظرونك لاأرى لهم غيرك ، فالعجل العجل ثم العجل العجل والسلام “. ثم كتب شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رويم بن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمرو التيمي يقولون :” أما بعد : لقد أضر الجناب ، ,أينعت الثمار ، فاذا شئت فأقبل على جند لك مجندة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “ .
المبحث الثالث :
الحسين يرسل مسلم بن عقيل
قال الشيعي رضا حسين صبح الحسني :
" فخرج مسلم من مكة للنصف من شعبان ووصل الكوفة لخمس خلون من شوال ، وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً وفي حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفاً “ .
قال هاشم معروف الحسني الشيعي : “ ويبدو من بعض الروايات أن مسلم بن عقيل لم يكن متفائلاً في سفره ، لما يعرفه من تقلب أهل العراق ومواقفهم الملتوية من عمه أمير المؤمنين ، الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل ، وخيانتهم لابن عمه الحسن حتى اضطروه الى ترك السلطة لمعاوية ، وقد صارح الحسين بذلك ولكنه لم يعفه من تلك المهمة واتهمه بالجبن وسوء الرأي ، ومضى وهو متشائم من هذه المهمة ولما مات أحد دليليه في الطريق من العطش بعد أن ضلا عن الطريق كتب الى الحسين مرة أخرى يطلب منه اعفاءه ، ولكن الحسين ( ع ) أصر عليه بالمضي في طريقه الى الكوفة ، فمضى يجد السير حتى دخلها واستقبله أهلها بالترحاب فنزل ضيفاً على المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ومنها راح يستقبل الناس وينشر الدعوة الى الحسين ( ع ) ، فبلغ عدد من بايعوه على الموت أربعين ألفاً ، وقيل أقل من ذلك ، وأمير الكوفة ليزيد يوم ذاك النعمان بن بشير كان كما يصفه المؤرخون مسالماً يكره الفرقة ويؤثر العافية “ .
وقال الشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين الموسوي : “ وجعلت الشيعة تختلف الى مسلم بن عقيل حتى علم النعمان بن بشير بذلك ( وكان والياً على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها ) وعلم بمكان مسلم فلم يتعرض له بسوء “ .
قال الشيعي عبد الرزاق الموسوي المقرم : “ ووافت الشيعة مسلماً في دار المختار بالترحيب وأظهروا له من الطاعة والانقياد ما زاد في سروره وابتهاجه … وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى أحصى ديوانه ثمانية عشر ألفاً ، وقيل بلغ خمسة وعشرين ألفاً ، وفي حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفا فكتب مسلم الى الحسين مع عبس بن شبيب الشاكري يخبره باجتماع أهل الكوفة على طاعته وانتظارهم ، وفيه يقول : الرائد لايكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً … "
وقال شيخهم عباس القمي : " قال المفيد وآخرون : وبايعه الناس ـ ًاي مسلم بن عقيل –حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ،فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام يخبره ببيعه ثمانية عشر ألفا ويأمره بالقدوم)) .
وقال عباس القمي: وبرواية سايقة أن الشيعة أخذت تختلف إليه في دار هانئ على تستر واستخفاء فتبايعه ،وكان يأخذ على كل من بايعه القسم بالكتمان وسار الأمر على هذا المنوال حتى بلغ من بايعه خمسة وعشرين ألف رجل وابن زياد يجهل موضعه … "
المبحث الرابع :
الحسين رضي الله عنه يتوجه الى الكوفة
نقل المحدث الشيعي عباس القمي والكاتب الشيعي عبد الهادي الصالح أن الحسين لما أراد الخروج من مكة طاف وسعا وقص من شعره وأحل من احرامه ، لأنه لن يتمكن من اتمام الحج مخافة أن يقبض عليه أو يقتل في مكة وجمع أصحابه في الليلة الثامنة من ذي الحجة فخطب فيهم قائلاً : " الحمد لله ماشاء الله ولاقوة الا بالله وصلي الله على رسوله خط الموت على ولد آدم فخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملان مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغباً ، لامحيص عن يوم خط بالقلم رضي الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين … "
قال الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس : " فقد التقى الفرزدق الشاعر بقفلة الحسين فسلم عليه وقال له : بأبي أنت وأمي يابن رسول الله وما أعجلك عن الحج ؟ فقال : لو لم أعجل لأخذت … ثم سأله أبو عبد الله عن الناس ؟ فقال ( أي الفرزدق ) : قلوبهم معك وأسيافهم عليك . فقال عليه السلام : " صدقت لله الأمر وكل يوم هو في شأن " فان نزل القضاء بما نحب
ونرضى فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وان حال القضاء دون الرجاء ، فلم يبعد من كان الحق نيته ، والتقوى سريرته "
قال الشيعي علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني : قال الراوي : وسار الحسين عليه السلام حتى صار على مرحلتين من الكوفة ، فاذا بالحر ابن يزيد في ألف فارس ، فقال له الحسين عليه السلام : ألنا أم علينا ؟ فقال : بل عليك يأبا عبد الله . فقال : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم تردد الكلام بينهما حتى قال له الحسين عليه السلام : فان كنتم على خلاف ما أتتني به كتبكم ، وقدمت به على رسلكم ، فاني أرجع الى الموضع الذي أتيت منه . فمنعه الحر وأصحابه من ذلك ، وقال : بل خذ يابن رسول الله طرقاً لايدخلك الكوفة ولا يوصلك الى المدينة ، لاعتذر أنا لابن زياد بأنك خالفتني في الطريق ، فتياسر الحسين عليه السلام حتى وصل الى عذيب الهجانات "
وقال آية الله محمد تقي آل بحر العلوم : خرج الحسين في ازار ورداء ونعلين متكئاً على قائم سيفه ، فاستقبل القوم فحمد الله وأثنى عليه وقال : انها منحدرة الى الله عز وجل واليكم واني لم آتكم حتى أتتني كتبكم ، وقدمت بها على رسلكم أن أقدم علينا فانه ليس لنا امام ، ولعل الله أن يجمعنا بك على الهدى ، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئن به من
عهودكم ومواثيقكم ، وان كنتم لمقدمي كارهين ، انصرفت عنكم الى المكان الذي جئت منه اليكم . فسكتوا جميعاً . وأذن الحجاج بن مسروق الجعفي لصلاة الظهر فقال الحسين للحر : أتصلي بأصحابك ؟ قل : لابل نصلي جميعاً بصلاتك فصلى بهم الحسين ، وبعد أن فرغ من الصلاة أقبل عليهم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وقال : أيها الناس انكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ، ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم ، والسائرين بالجور والعدوان ، وان أبيتم الا الكراهية لنا ، والجهل بحقنا ، وكان رأيكم الآن على غير ما أتتني به كتبكم ، انصرفت عنكم . فقال الحر : ما أدري ما هذه الكتب التي تذكرها . فأمر الحسين عقبة بن سمعان فأخرج خرجين مملوئين كتباً . قال الحر : اني لست من هؤلاء ، واني أمرت أن لا أفارقك اذا لقيتك حتى أقدمك الكوفة على ابن زياد . فقال الحسين : الموت أدنى اليك من ذلك . وأمر أصحابه بالركوب وركبت النساء فحال بينهم وبين الانصراف الى المدينة ، فقال الحسين للحر : ثكلتك أمك ماتريد منا ؟ قال الحر : أما لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل هذا الحال ، ما تركت ذكر أمه بالثكل كائناً من كان ، والله مالي الى ذكر أمك من سبيل الا بأحسن ما نقدر ، ولكن خذ طريقاً نصفاً بيننا لايدخلك الكوفة ولا يردك الى المدينة حتى أكتب الى ابن زياد ، فلعل الله أن يرزقنا العافية ولايبتليني بشيء من أمرك "
وقد نقل هذه الواقعة التي تتضمن محاولة الحسين رضي الله عنه الرجوع الى المكان الذي جاء منه بعد تخاذل الشيعة وخيانتهم غير واحد من أعلام الشيعة فقد ذكرها : عباس القمي وعبد الرزاق الموسوي المقرم وباقر شريف القرشي وأحمد راسم النفيس وفاضل عباس الحياوي وشريف الجواهري وأسد حيدر وأروى قصير قليط ومحسن الحسيني والمفكر الشيعي عبد الهادي الصالح كما ذكرها عبد الحسين شرف الدين وذكرها رضي القزويني .
وينقل عباس القمي أن الحسين رضي الله عنه سار حتى نزل قصر بني مقاتل فاذا فسطاط مضروب ، ورمح مركوز ، وفرس واقف ، فقال الحسين عليه السلام : لمن هذا الفسطاط ؟ قالوا : لعبيد الله بن الحر الجعفي . فأرسل اليه الحسين عليه السلام رجلاً من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي فأقبل فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال : ما وراؤك ؟ فقال : ورائي يابن
الحر أن الله قد أهدى اليك كرامة ان قبلتها . فقال : وما تلك الكرامة ؟ فقال هذا الحسين بن علي يدعوك الى نصرته ، فان قاتلت بين يديه أجرت ، وان قتلت بين يديه استشهدت . فقال له عبيد الله بن الحر : والله ياحجاج ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن يدخلها الحسين عليه السلام وأنا فيها ولاأنصره ، لأنه ليس في الكوفة شيعة ولا أنصار الا مالوا الى الدنيا الا من عصم الله منهم ، فارجع اليه فأخبره بذلك . فقام الحسين عليه السلام وانتعل ثم سار اليه في جماعة من اخوانه وأهل بيته ، فلما دخل وسلم وثب عبيد الله بن الحر عن صدر مجلسه وقبل يديه ورجليه ، وجلس الحسين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يابن الحر ان أهل مصركم قد كتبوا الي وأخبروني أنهم مجمعون على نصرتي وسألوني القدوم اليهم ، وقدمت وليس الأمر على ما زعموا وأنا أدعوك الى نصرتنا أهل البيت فان أعطينا حقنا حمدنا الله تعالى على ذلك وقبلناه ، وان منعنا حقنا وركبنا الظلم كنت من أعواني على طلب الحق . فقال عبيد الله : يابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لو كان في الكوفة شيعة وأنصار يقاتلون معك لكنت أنا من أشدهم على ذلك ، ولكني رأيت شيعتك بالكوفة وقد فارقوا منازلهم خوفاً من سيوف بني أمية ، فلم يجبه الى ذلك وسار الحسين عليه السلام …
المبحث الخامس
الغدر بمسلم بن عقيل
قال الشيعي هاشم معروف : " لقد استطاع الوالي الجديد أن يحكم الحيلة ليقبض على هانىء بن عروة الذي آوى رسول الحسين ( ع ) ، وأحسن ضيافته ، واشترك معه في الرأي والتدبير ، فقبض عليه وقتله بعد حوار طويل جرى بينهما ، وألقى بجثمانه من أعلى القصر الى الجماهير المحتشدة حوله ، فاستولى الخوف والتخاذل على الناس ، وذهب كل انسان الى بيته ، وكأن الأمر لايعنيه ".
وقال الشيعي محمد كاظم القزويني : فدخل ابن زياد الكوفة ، وأرسل الى رؤساء العشائر والقبائل يهددهم بجيش الشام ، ويطمعهم ، فجعلوا يتفرقون عن مسلم شيئاً فشيئاً الى أن بقي مسلم وحيداً "
قلت : هذا ما كان يتوقعه مسلم بن عقيل عندما طلب من الحسين رضي الله عنه أن يعفيه من هذه المهمة ، لعلمه بغدر الشيعة بعمه علي ، وابنه الحسن رضي الله عنهم ، فقد تحقق ما كان يتوقعه ، وقتل مسلم بمرأى ومسمع من دعاه وبايعه باسم الحسين .
وقال الشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين ناقلاً غدر أسلافه
بمسلم بن عقيل : " لكنهم نقضوا بعد ذلك بيعته ، وأخفروا ذمته ، ولم يثبتوا معه على عهد ، ولا وفوا له بعقد ، وكان بأبي هو وأمي من أسود الوقائع ، وسقاة الحقوق ، وأباة الذل ، وأولى الحفائظ ، وله حين أسلمه أصحابه واشتد البأس بينه وبين عدوه مقام كريم ،وموقف عظيم ، اذ جاءه العدو من فوقه ومن تحته وأحاط به من جميع نواحيه ، وهو وحيد فريد ، لاناصر له ولامعين …. حتى وقع في أيديهم أسيراً ؛ "


الخبر الفظيع :
قال عباس القمي : " ثم انتظر ( أي الحسين ) حتى اذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه أكثروا من الماء فاستقوا وأكثروا ثم ارتحلوا فسار حتى انتهى الى زبالة فأتاه خبر عبد الله بن يقطر فجمع أصحابه فأخرج للناس كتاباً قرأه عليهم فاذا فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فانه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ليس عليه ذمام " .
فتفرق الناس عنه ممن اتبعوه طمعاً في مغنم وجاه ، حتى بقي في أهل بيته وأصحابه ممن اختاروا ملازمته ، عن يقين وايمان "

المبحث السادس :
نزول الحسين رضي الله عنه أرض كربلاء :
قال عبد الرزاق الموسوي المقرم : وكان نزوله في كربلاء في الثاني من المحرم سنة احدى وستين "
وقال عباس القمي : " اعلم أن هناك اختلافاً في اليوم الذي ورد فيه الامام الحسين عليه السلام الى كربلاء ، وأصح الأقوال : هو أنه قدم كربلاء في الثاني من المحرم الحرام سنة احدى وستين من الهجرة ، ولما انتهى اليها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل له : كربلاء . فقال : " اللهم اني أعوذ بك من الكرب والبلاء " .
وقال محمد تقي آل بحر العلوم : " قال أرباب السير والمقاتل : ولما نزل الحسين عليه السلام كربلاء جمع أصحابه وأهل بيته ، وقام فيهم خطيباً وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
" أما بعد فانه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وان الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، واستمرت حذاء ، ولم يبق منها الا صبابة كصبابة الاناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الى الحق لايعمل به ، والى الباطل لايتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً ، فاني لاأرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما "
وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس مناشدة الحسين(1) رضي الله عنه وتذكيره لشيعته الذين دعوه لينصروه وتخلوا عنه فيقول: "كان القوم يصرون على التشويش على أبي عبد الله الحسين لئلا يتمكن من إبلاغ حجته، فقال لهم مغضباً: ما عليكم أن تنصتوا إليَّ فتسمعوا قولي؟ وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين، ومن عصاني كان من المهلكين، وكلكم عاص لأمري غير مستمع لقولي، قد انخزلت عطياتكم من الحرام، وملئت بطونكم من الحرام، فطبع الله على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون؟ ألا تسمعون؟.. فسكت الناس. فقال عليه السلام: (تبا لكم أيها الجماعة وترما حين استصرختمونا والهين مستنجدين فأصرخناكم مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، وحششتم علينا نار الفتن التي جناها عدونا وعدوكم، فأصبحتم ألبا على أوليائكم، ويدا عليهم لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم إلا الحرام من الدنيا أنالوكم وخسيس عيش طمعتم… فقبحا لكم، فإنما أنتم من طواغيت الأمة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام، ومجرمي الكتاب، ومطفئي السنن، وقتلة أولاد الأنبياء"(2).
هذا هو اللفظ الذي ضبطه الشيعي المذكور وقد روى أصل الخطبة شيخهم علي بن موسى بن طاووس(3) ونقلها عبد الرزاق المقرم(4) وفاضل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) وأصله في الاحتجاج للطبرسي (2/24) باختلاف يسير.
(2) على خطى الحسين ص 130 – 131.
(3) اللهوف ص 58.
(4) مقبل الحسين ص 234.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عباس الحياوي(1) وهادي النجفي(2) وحسن الصفار(3) ومحسن الأمين(4) وعباس القمي(5) وغيرهم كثير(6) فلاحظ يا من تنشد الحق كيف وصف الإمام الحسين رضي الله عنه شيعته بأوصاف هم لها أهل :
" قد أنخزلت عطايتكم من الحرام".
" وطئت بطونكم الحرام".
"فطبع الله على قلوبكم".
ولاحظ أنهم هم شيعته الذين استصرخوه ولهين… وحششتم عينا نار الفتن.
فهؤلاء الشيعة:
" شذاذ الأحزاب".
"نبذة الكتاب".
"عصبة الآثام".
"مجرمو الكتاب".
"مطفئو السنن".
"قتلة أولاد الأنبياء".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) مقتل الحسين ص 16.
(2) يوم الطف ص 28.
(3) الحسين ومسئولية الثورة ص 61.
(4) لواعج الأشجان ص 97 وما بعدها وفيه ما يفيد أنهم أخذوا لا يكلمونه ولا ينصتون له.
(5) منتهى الآمال 1/ 487
(6) انظر: معالم المدرستين 3/100 كربلاء الثورة والمأساه للمحامي أحمد حسين يعقوب ص 283 – 284.



وإلى القاء مع الجزء الثاني ......... !!!!!!!!!!!!!!

mizan 27-04-2002 01:48 AM

انصحني انصحك
 
يا أخي العزيز مو كل من جاء تنصحه بهذه الطريقه افتح حوار على القضيه الي تريدها من اي طرف من علماء الشيعة فأن الخلاف هو خلاف عقائدي وليس كل من رئا الشيعة يفعلون كذا وكذا علق والف كلمات من عنده على اساس احقاد او ما شاكل ذلك وانا من جهال الشيعة لا املك من العلم شيئ اريدك ان تسكتني في ابحاث عقائديه او خلافات بين المذهبين ولا تضن ان كل فرد من الشيعه يمثل المذهب فهناك فرقات شتئ في مذهب الأماميه والسلام عليكم ........

Kumail 27-04-2002 03:26 AM

ألن تكفوا عن تشويه صورة المسلمين الشيعة؟

ابو عبدالله_810 27-04-2002 03:19 PM

اخواني ابو غيثان وجميع اهل السنه والجماعه


انتم تنفخون في قربه مشقوقه ..... فلن ينصلح حال هؤلاء الروافض والله على ما اقول شهيد

فلو نطق الجماد الأن فسوف يعترفون هؤلاء الروافض انهم على خطأ وانهم على ضلال


فلا تتعبوا انفسكم بمحاورت هؤلاء الروافض فهي مضيعة للوقت والله على ما اقول شهيد

فلنتركهم يعبدون ال12 امام مع الله براحتهم والله كفيلهم يوم القيامه ان شاء عفا عنهم وان شاء عذبهم



وهذه رساله --- من صـفحـة إسـأل فقيـه التابعـة لمجـلة
الجنان ---- من عالم رافضي يبين طريقتهم لمن اراد ان يكون منهم .... فأحكموا بعقولكم فقط ::::

((( ولكي تصبح شيعيا اثناعشريا يلزمك أولا أن تتولى من أمرك الله بولايته وهم
الأئمة المعصومون الاثنا عشر ، وبالمقابل أن تتبرأ من أعدائهم وممن نصبوا
لهم
العداء ، وعلى رأسهم أبابكر وعمر عليهم لعائن الله إلى يوم الدين
وأن تردد هذا الدعاء دوما / اللهم العن أول ظالم ظلم حق آل محمد وآخر تابع
له
على ذلك من الآن إلى يوم الدين
وبعد أن توالي من أمرك الله بولايته يجب أن تعرف لهم رفيع درجاتهم وعظمة
مقاماتهم ، وأن الله تعالى فوض إليهم أمور الخلائق ليتولوا الحساب والجزاء
والرزق والإحياء والإماتة ، وأن مقاليد الكون بأيديهم عليهم سلام الله ،
وأن
الأرض كلها للإمام يفعل بها ما يشاء ، وأن بأيديهم التصرف بالأرزاق
والأمطار
والأغواث وغير ذلك ، وأنهم لديهم علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان
كيف
يكون ، وأنهم هم وجه الله في الأرض ، وعينه ويده وقدرته وعيبة علمه ،
عليهم
آلاف الصلوات والتحايا
كما أن إليهم الملتجأ والمفزع عند الشدائد ، وأن الاستغاثة لا تجوز إلا
بهم ،
وأن الدعاء في كشف الضر والكرب لا يوجه إلا إليهم
كما يجب عليك أن تتنبه للمزالق الكثيرة التي يقع فيها عوام الشيعة ، وذلك
عند
تلقيهم العقائد من كتبنا الأصلية ، لأن تلك الكتب فيها خلط كثير ، ويجب
تمييز
الصحيح منها من الضعيف ، وهذه مهمة لا يستطيع القيام بها إلا المراجع
أمثالنا ،
وأما أمثالكم فعليكم التقليد فقط
ويجب عليك أيضا أن تقوم بتعيين مرجع لك تتلقى منه الفتاوى ، ولو اخترتنا
كمرجع
لك فهو أفضل خاصة أنك لا زلت في البدايات ، ووظيفة المرجع هي أخذ خمس
أموالك
سنوياً ، فتدفعه للمرجع أو من ينوب عنه ليصرفه في وجوه الخير ، ودفع الخمس
يكون
لكل سنة
كما أن من الفروق الكبيرة بين المذهب الحق والمذهب الباطل هو القول بجواز
زواج
المتعة الذي أحله الله في كتابه العزيز ، فلا تستنكف إن طلب أحدهم أن يعقد
زواج
المتعة المؤقت على إحدى قريباتك إن كانت ممن يعتنق المذهب الحق ، فالشرع
ليس
فيه حياء ، بل تؤجر على فعلك إن شاء الله
أما ما ذكرته عن الصلاة فإن صلاة الشيعة قريبة في تفاصيلها من صلاة السنة
،
وكذلك الوضوء بخلاف أن المذهب الحق يمسح ظاهر القدم بينما يذهب علماء
المذهب
الباطل إلى القول بغسل الأرجل ، وهذا لا يجزئ عن الوضوء ، وعليه فوضوءهم
باطل ،
وصلاتهم باطلة ، وعليهم أليم العذاب والعقاب يوم الدين ))))

أبوسعد 27-04-2002 06:30 PM

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بورك فيك اخى الفاضل أبو غيثان وجزاك الله خير الجزاء

وفقك الله وسدد خطاك

ميثم 28-04-2002 01:38 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه المنتجبين .


يعني ان مستواكم اقل من الصفر للمناقشه

لانكم دائما لا تقراوون شيء واحد بل دائما اللصق و النسخ شغال عندكم

لما لا تناقشووون


فانا الان ساكتب موضوع عن ابو هريره مستدل بروايات اهل السنه فارجو عدم الحذف بل الرد

واعلموا ان الشيعه ليس هم الوحيدون الذين انتقدوا ابو هريره بل كثير من علماء العامه من اهل السنه .

فجاء منها :

ابن ابي حديد في شرح نهج البلاغه 4\63 - ط دار احياء التراث العربي قال : وذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافي ... أن المعاويه وضع قوما من الصحابه وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ابن ابي طالب عليه السلام تقتضي الطعن فيه و البراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا وعطايا مغريه ومنهم أبو هريره و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و من التابعين عروة ابن الزبير .

وفي الصفحه 67 ذكر ابن حديد ان ابو جعفر قال وروي ابو الاعمش قال لما قدم ابو هريرة الى العراق مع معاويه علم الجماعه جاء الى مسجد الكوفه فلما راى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال: يا اهل العراق اتزعمون اني اكذب على الله ورسوله و أحرق نفسي بالنار . و الله لقد سمعت رسوول الله يقول إن لكل نبي حرما , وانا حرمي بالمدينه , ما بين عير الى ثور , فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة الله و الملائكة والناس اجمعين . وقال أشهد الله بان عليا احدث .
فلما ابلغ معاويه قوله اجازه و اكرمه ؟!!

فكيف ما نلعن ابو هريره وهذا الحديث يؤكد ذلك

خاصه في حديث من سب على فقد سبني ومن سبني فقد سب الله سبحانه و ابو هريره كان من الذين يسبون علي عليه السلام .

و حتى الخليفه الثاني عمر بن الخطاب ضرب ابا هريره فقد ذكر المارخون كابن الاثير في الكامل قي حوادث عام 23 و ابن حديد في شرح نهج البلاغه طبعة مصر و غيرهم . ذكروا ان عمر بن الخطاب في سنه 21 ارسل ابا هريره واليا على البحرين . وأُخبر الخليفه بعد ذلك بأن ابا هريره جمع مالا كثيرا و اشترى خيلا كثيرا على حسابه الخاص فعزله الخليفه سنة 23 فاستدعاخ وعندما حضر عنده قال له عمر : يا عدو الله و عدو الكتاب أسرقت مال الله .
قال ابو هريره : لم أسرق انما هي عطايا الناس لي .

و نقل ابن سعد في طبقاته 4\90 و ابن حجر العسقلاني في الاصابة و ابن عبد ربه في العقد الفريد الجزء الاول كتبوا حين حاكمه عمر ابن الخطاب قال له :: يا عدو الله لما وليتك البحرين منت حافيا لا تملك نعالا و الان اخبرت بانك اشتريت خيلا بالف و ستمائه دينار

فرد ابو هريره . عطايا الناس لي و قد انتجت !!

فغضب عمر و ضربه بالسوط على ظهره حتى ادماه ثم امر بمصادرة أمواله وكانت عشرة الالف دينار فاوردها في بيت المال .
وهذا ما ذكره مسلم في صحيحه 1\34 .



وهذاجزء من التاريخ الاسود وان ارتم التكمله ساكمل


و لا حول و لا قوة الا بالله الواحد القهار الفرد الصمد

و الشكر لله على نعمه


و انا اريد الجواب لاني ان كنت مخطىء فانا ابحث عن الصواب

و ارجو عدم الخرووج عن المكتوب هنا

أبو غيثان 28-04-2002 01:52 AM

الجزء الثاني من ـــ مَنْ قتل الحسين ؟؟؟؟؟؟؟؟ أيضا نسخ ولصق ولكنها حقائق دامغة كذبوها إن شئتم !!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المبحث السابع
من الذي قتل الحسين رضي الله عنه؟

لقد نصح محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنيف أخاه الحسين رضي الله عنهم قائلا له: يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك. وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى(1).
وقال الشاعر المعروف الفرزدق للحسين رضي الله عنه عندما سأله عن شيعته الذين هو بصدد القدوم إليهم:
"قلوبهم معك وأسيافهم عليك والأمر ينزل من السماء والله يفعل ما يشاء. فقال الحسين: صدقت لله الأمر، وكل يوم هو في شأن، فإن نزل القضاء بما نحب ونرضى فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سريرته"(2).
والإمام الحسين رضي الله عنه عندما خاطبهم أشار إلى سابقتهم وفعلتهم مع أبيه وأخيه في خطاب منه: "… وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم، فلعمري مما هي لكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم، والمغرور من اغتر بكم … "(3) وسبق للإمام الحسين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللهوف لابن طاووس ص 39، عاشوراء للإحسائي ص 115، المجالس الفاخرة لعبد الحسين ص 75، منتهى الآمال 1/454، على خطى الحسين ص 96.
(2) المجالس الفاخرة ص 79، على خطى الحسين ص 100، لواعج الأشجان للأمين ص 60، معالم المدرستين 3/62.
(3) معالم المدرستين 3/71 – 72، معالي السبطين 1/ 275، بحر العلوم 194، نفس المهموم 172، خير الأصحاب 39، تظلم الزهراء ص 170.


رضي الله عنه أن ارتاب من كتبهم وقال: " إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتلي"(1).
وقال رضي الله عنه في مناسبة أخرى :"اللهم أحكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا"(2).
قلت: نعم إن شيعة الحسين رضي الله عنه دعوه ينصروه فقتلوه.
قال الشيعي حسين كوراني: " أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين عليه السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشاً لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة، يبتلع كل موفقه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه: "قاتلوا من مرق عن الدين وفارق
الجماعة…"(3).
وقال حسين كوراني أيضا: "ونجد موقفا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح: أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقتل الحسين للمقرم ص 175.
(2) منتهى الآمال 1/535.
(3) في رحاب كربلاء ص 60 – 61.


علي عليه السلام، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا … ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار …"(1).
ويتساءل مرتضى مطهري: كيف خرج أهل الكوفة لقتال الحسين عليه السلام بالرغم من حبهم وعلاقتهم العاطفية به؟ ثم يجيب قائلا:
"والجواب هو الرعب والخوف الذي كان قد هيمن على أهل الكوفة. عموما منذ زمن زياد ومعاوية والذي ازداد وتفاقم مع قدوم عبيد الله الذي قام على الفور بقتل ميثم التمار ورشيد ومسلم وهانئ … هذا بالإضافة إلى تغلب عامل الطمع والحرص على الثروة والمال وجاه الدنيا، كما كان الحال مع عمر بن سعد نفسه… وأما وجهاء القوم ورؤساؤهم فقد أرعبهم ابن زياد، وأغراهم بالمال منذ اليوم الأول الذي دخل فيه إلى الكوفة، حيث ناداهم جميعاً وقال لهم من كان منكم في صفوف المعارضة فإني قاطع عنه العطاء. نعم وهذا عامر بن مجمع العبيدي أو مجمع بن عامر يقول: أما رؤساؤهم فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائزهم"(2).
ويقول الشيعي كاظم الإحسائي النجفي:" إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى"(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في رحاب كربلاء ص 61.
(2) الملحمة الحسينية 3/47 – 48.
(3) عاشوراء ص 89.





وقال المؤرخ الشيعي حسين بن أحمد البراقي النجفي: "قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن
استدعوه"(1).
وقال المرجع الشيعي المعروف آية الله العظمى محسن الأمين:
"ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، فقتلوه"(2).
وقال جواد محدثي: "وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأَمَرَّين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً، وقتل الحسين عطشاناً في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة"(3).
ونقل شيوخ الشيعة أبو منصور الطبرسي وابن طاووس والأمين وغيرهم عن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين رضي الله عنه وعن آبائه أنه قال موبخاً شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه قائلا:
"أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه، فتباً لما قدمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله على آله وسلم إذ يقول لكم: "قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(1) تاريخ الكوفة ص 113.
(2) أعيان الشيعة 1/26.
(3) موسوعة عاشوراء ص 59.



فارتفعت أصوات النساء بالبكاء من كل ناحية، وقال بعضهم لبعض: هلكتم وما تعلمون. فقال عليه السلام: رحم الله امرءاً قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله ورسوله وأهل بيته فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة. فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك يرحمك الله، فإنا حرب لحربك، وسلم لسلمك، لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلمنا، فقال عليه السلام: هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم ويبن شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم آبائي من قبل؟ كلا ورب الراقصات فإن الجرح لما يندمل، قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه، ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ومرارته بين حناجري وحلقي وغصته تجري في فراش صدري…"(1).
وعندما مر الإمام زين العابدين رحمه الله تعالى وقد رأى أهل الكوفة ينحون ويبكون، زجرهم قائلا: "تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟"(2).
وفي رواية أنه عندما مرَّ على الكوفة وأهلها ينوحون وكان ضعيفاً قد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر الطبري هذه الخطبة في الاحتجاج (2/32) وابن طاووس في الملهوف ص 92 والأمين في لواعج الأشجان ص 158 وعباس القمي في منتهى الآمال الجزء الأول ص 572، وحسين كوراني في رحاب كربلاء ص 183 وعبد الرزاق المقرم في مقتل الحسين ص 317 ومرتضى عياد في مقتل الحسين ص 87 وأعادها عباس القمي في نفس المهموم ص 360 وذكرها رضى القزويني في تظلم الزهراء ص 262.
(2) الملهوف ص 86 نفس المهموم 357 مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 83 ط 4 عام 1996م تظلم الزهراء ص 257.




انهكته العلة، فقال بصوت ضعيف: "أتنوحون وتبكون من أجلنا؟ فمن الذي قتلنا؟"(1).
وفي رواية عنه رحمه الله أنه قال بصوت ضئيل وقد نهكته العله: "إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟"(2).
وتقول أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما: "يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه، ونكبتموه، فتبا لكم وسحقا لكم، أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها، قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله، ونزعت الرحمة من قلوبكم"(3).
ونقل لنا عنها رضي الله عنها الطبرسي والقمي والمقرم وكوراني وأحمد راسم وفي تخاطب الخونة الغدرة المتخاذلين قائلة:
"أما بعد يا أهل الكوفة ويا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون إيمانكم دخلاً بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف والكذب، وملق الإماء، وغمر الأعداء، كمرعى على دمنهُ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1) منتهى الآمال 1/ 570.
(2) الاحتجاج 2/29.
(3) اللهوف ص 91 نفس المهموم 363 مقتل الحسين للمقرم ص 316، لواعج الأشجان 157، مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 86 تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني ص 261.





أو كفضة على ملحودة، ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتبكون أخي؟ أجل والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلا، فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها، ولن ترخصوها أبداً، وأنى ترخصون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم، ومقر سلمكم، ومفزع نازلتكم، والمرجع إليه عند مقالتكم، ومنار حجتكم، ألا ساء ما قدمتم لأنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعساً تعساً ونكساً نكساً، لقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة، أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد فريتم؟ وأي عهد نكثتم؟ وأي حرمة له انتهكتم؟ وأي دم له سفكتم؟ لقد جئتم شيئا إدّاً، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً، لقد جئتم بها شوهاء خرقاء كطلاع الأرض وملء السماء"(1).
وينقل الشيعي أسد حيدر عن زينب بنت علي رضي الله عنهما وهي نخاطب الجمع الذي استقبلها بالبكاء والعويل فقالت تؤنبهم: "أتبكون وتنتحبون؟! أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا، فقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة…"(2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاحتجاج 2/29، منتهى الآمال 1/570، مقتل المقرم ص 311 وما بعدها، في رحاب كربلاء ص 146 وما بعدها، على خطر الحسين ص 138، تظلم الزهراء ص 258.
(2) مع الحسين في نهضته ص 295 وما بعدها.



وفي رواية أنها أطلت برأسها من المحمل وقالت لأهل الكوفة: "صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء"(1).

المبحث الثامن:
من قُتل مع الحسين من أهل البيت رضي الله عنهم:
من حب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه للخلفاء الثلاثة أن سمَّى أبناءه بأسمائهم، وقد قاتل هؤلاء مع أخيهم الحسين في كربلاء، ونلاحظ تعمد خطباء الشيعة عدم ذكر هذه الأسماء الطيبة حتى لا يعيد رواد الحسينيات النظر في مواقفهم من الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم، وأبناؤه هم:
أبو بكر بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد(2) والطبرسي(3) والأربلي(4) وعباس القمي(5) وباقر شريف القرشي(6) وهادي النجفي(7) وصادق مكي(8) وابن شهر آشوب(9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
(1) نقلها عباس القمي في نفس المهموم ص 365 وذكرها الشيخ رضى بن نبى القزويني في تظلم الزهراء ص 264.
(2) الإرشاد للمفيد ص 248.
(3) إعلام الورى ص 203.
(4) كشف الغمة 1/440.
(5) منتهى الآمال 1/528.
(6) حياة الإمام الحسين 1/270.
(7) يوم الطف ص 171،172،173،174.
(8) مظالم أهل البيت ص 258.
(9) مناقب آل أبي طالب 3/305.


عمر بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد(1) والطبرسي(2) وابن شهر آشوب(3) والأربلي(4) والنجفي(5).
عثمان بن علي بن أبي طالب: ذكره محمد بن النعمان الملقب بالمفيد(6) وابن شهر آشوب(7) والطبرسي(8) والأربلي(9) والقمي(10) والقرشي(11) وهادي النجفي(12) وصادق
مكي(13).
أبو بكر بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد(14) والطبرسي(15) والأربلي(16) والقمي(17) والقرشي(18) وهادي النجفي(19).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإرشاد ص 186.
(2) إعلام الورى ص 203.
(3) مناقب آل أبي طالب 3/304.
(4) كشف الغمة 1/440.
(5) يوم الطف ص 188.
(6) الإرشاد ص 186.
(7) مناقب آل أبي طالب 3/304.
(8) أعلام الورى ص 203.
(9) كشف الغمة 1/440.
(10) منتهى الآمال 1/526، 527.
(11) حياة الإمام الحسين 3/262.
(12) يوم الطف ص 175، 179.
(13) مظالم أهل البيت ص 257.
(14) الإرشاد ص 186،248.
(15) أعلام الورى ص 212.
(16) كشف الغمة 1/575،580.
(17) منتهى الآمال 1/526.
(18) حياة الحسين 3/254.
(19) يوم الطف ص 167.



وصادق مكي(1).
عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد(2) والطبرسي(3) وصادق مكي(4).
وهؤلاء الأخيار لقوا مصرعهم في كربلاء كما صرح بهذا من نقلنا عنهم في هذا المختصر، فرحمة الله عليهم وعلى آبائهم، وإنما ذكرناهم لكي يعلم الشيعي المنصف مبلغ حب أهل البيت للخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن هناك من أهل البيت أيضا من سمى أبناءه بأسماء الخلفاء ويكفيك منهم الإمام الجليل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو المعصوم الرابع عند الإمامية الاثنى عشرية فإن له ابناً اسمه عمر ذكره المفيد(5) وقال الحر العاملي فيه: "كان فاضلا جليلا ولي صدقات النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وكان ورعاً متجنباً "(6).
ثم وجدت الشيعي الملقب عندهم بالعلامة والمحقق البحاثة مرتضى العسكري يذكر أبناء علي بن أبي طالب الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان في كتابه معالم المدرسين صفحة 127 من الجزء الثالث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1) مظالم أهل البيت ص 258.
(2) الإرشاد ص 197.
(3) إعلام الورى ص 112.
(4) مظالم أهل البيت 254.
(5) في الإرشاد.
(6) خاتمة الوسائل.

ولا شك أن الإنسان يختار لأبنائه أحب الأسماء إليه فأبو بكر وعمر وعثمان أحب الأصحاب إلى قلب علي رضي الله عنهم فسمى أبناءه بأسمائهم.

الفصل الرابع
الشعائر الحسينية
المبحث الأول:
الشعائر الحسينية طقوس لم تكن على عهد الأئمة:
أخي القارئ إن ما يفعله الشيعة في المآتم والحسينيات مثل اللطم والنياحة والتطبير وغيرها لم تكن على عهد الأئمة باعتراف علماء الشيعة، وقد ذكر نجم الدين أبو القاسم الشيعي المعروف بالمحقق الحلي بأن الجلوس للتعزية لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة، وأن اتخاذه مخالف لسنة السلف(1)، وهذا يعني أن المآتم والشعائر الحسينية من البدع التي يجب تركها، كما اعترف بهذا شيخهم آيه الله العظمى جواد التبريزي عندما وجه له هذا السؤال:
ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية وما هو الرد على القائلين بأنها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار عليهم السلام فلا مشروعية لها؟
فأجاب: "كانت الشيعة على عهد الأئمة عليهم السلام تعيش التقية وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعد إمكانها لا يدل على عدم المشروعية في هذه الأزمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الأعلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المعتبر ص 94 وسيأتي كلامه بنصه.


السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن"(1).
وبمثل هذا اعترف علامتهم آية الله العظمى علي الحسيني الفاني الأصفهاني(2) حيث أورد هذه الشبهة:
"إنه لم تعهد هذه الأمور في زمن المعصومين عليهم السلام وهم أهل المصيبة وأولى بالتعزية على الحسين عليه السلام، ولم يرد في حديث أمر بها منهم، فهذه أمور ابتدعها الشيعة وسموها الشعائر المذهبية والمأثور أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأجاب الفاني الأصفهاني بقوله: " والجواب واضح جداً أن ليس كل جديد بدعة إذ البدعة المبغوضة عبارة عن تشريع حكم اقتراحي لم يكن في الدين، ولا من الدين، والروايات الواردة في ذم البدعة والمبتدع ناظرة إلى التشريع في الدين، بل هي واردة مورد حكم العقل بقبح التشريع من غير المشرع بعنوان أنه شرع إلهي ومستمد من الوحي السماوي، وإلا فأين محل الشبهات الحكمية التي وردت الروايات بالبراءة فيها وحكم العقل بقبح العقاب عليها؟ وبديهي أن الشعائر الحسينية ليست كذلك كيف والإبكاء مأمور به(3) وهو فعل توليدي يحتاج إلى سبب وهو إما قولي: كذكر المصائب، وإنشاء المراثي، أو عملي: كما في عمل الشبيه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) ملحق بالجزء الثاني من صراط النجاة للخوئي صفحة 562 ط 1417هـ.
(2) ويأتي تصريح الخونساري وعباس القمي بأن معز الدولة البويهي هو الذي أمر الناس بالنواح والبكاء وإقامة المآتم في السكك والأسواق…إلخ.
(3) روى أحمد بن فهد الحلي في عدة الداعي (ص 169) عن الصادق عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيامة إلى ثلاثة عيون : "عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في طاعة الله وعين بكت في جوف الليل من خشية الله " فالبكاء يكون من خشية الله، لا كما يكون في الحسينيات والمآتم.


فللفقيه أن يحكم بجواز تلك الشعائر لما يترتب عليها من الإبكاء الراجح البتة كما أن التعزية عنوان قصدي ولا بد له من مبرز ونرى أن مبرزات العزاء في الملل المختلفة مختلقة وما تعارف عند الشيعة ليس مما نهى عنه الشرع أو حكم قبحه العقل وعلى المشكك أن يفهم المراد من البدعة ثم يطابقها على ما يشاء إن أمكن"(1).
قال حسن معنية : " جاء العهد البويهي في القرن الرابع الهجري فتحرر هذا اليوم(2)، وتجلى كما ينبغي حزينا في بغداد والعراق كله وخرسان وما وراء النهر والدنيا كلها، إذ أخذت تتوشح البلاد بالسواد، ويخرج الناس بأتم ما تخرج الفجيعة الحية أهلها الثاكلين، وكذلك الحال في العهد الحمداني في حلب والموصل وما والأهم، أما في العهود الفاطمية فكانت المراسيم الحسينية في عاشوراء تخضع لمراسيم بغداد، وتقتصر على الأصول المبسطة التي تجري الآن في جميع الأقطار الإسلامية والعربية، وخاصة في العراق وإيران والهند وسوريا والحجاز فتقام المآتم والمناحات وتعقد لتسكب العبرات وأصبحت إقامة الشعائر الحسينية مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة"(3)،(4).
ثم يستعرض إمامهم وشهيدهم آية الله حسن الشيرازي الأدوار التي

(1) مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 192 الطبعة الرابعة.
(2) أي أن المآتم والحسينيات لم تعرف إلا في هذا اليوم بسبب البويهيين.
(3) آداب المنابر ص 192.
(4) أي أنه قبل البويهيين والفاطميين ليست مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة فجاء هؤلاء وليس الأئمة المعصومون فجعلوها مظهراً من مظاهر خدمة الحق.


مرت بها هذه الشعائر فيشتكي من الظلم الذي منع الشيعة من إظهار هذه الشعائر فيقول: "غير أن الشيعة لم يقدروا على هذا التعبير الجريء عندما كانوا يرزحون في ظلمات بني أمية وبني العباس وإنما اختلفت عليهم الظروف القاسية والرخية اختلاف الفصول على مشاتل الورد فاختلفت تعبيراتهم باختلافها"(1).
ثم ذكر الشيرازي خمسة أدوار:
الدور الأول: وهو دور الأئمة. قال الشيرازي: "انحصر فيه تعبير الشيعة على تجمع نفر منهم في بيت أحدهم، إنشاد فرد منهم أبيات من الشعر، أو تلاوته أحاديث في رثاء أهل البيت، وبكاء الآخرين بكل تكتم وإخفاء وتقية الحكومات الظالمة أن تطيش بهم في جنون فتطير رؤوسهم"(2).
قلت وهذا كلام مردود وهو من كيس الشيرازي لأنه لم يذكر أي مصدر نقل منه هذا الكلام.
الدور الثاني: دور بني العباس. وقد اشتكى الشيرازي من هذا الدور إلا إنه عاد فقال: "فتوسعت مجالس التأبين على الإمام الشهيد وعلت برثائه المنابر ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع"(3).
قلت: وكلام الشيرازي هذا مردود أيضا من قام هو بنسفه عندما قال: "… ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع" فما الفائدة إذن من استشهادك به؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشعائر الحسينية للشيرازي ص 97 – 98.
(2) المصدر السابق ص 98.
(3) المصدر السابق ص 98.



ثم يذكر الشيرازي الدور الثالث فيقول:
"دور البويهيين والديالمة والفاطميين وخاصة أيام معز الدولة الديلمي، الذين رفعوا الإرهاب، وأطلقوا طاقات الشيعة، ومكنوهم من إخراج مجالس التأبين عن الدور إلى المجامع والشوارع والساحات العامة،وإعلان الحداد الرسمي العام يوم عاشوراء، إغلاق الأسواق، وتنظيم المواكب المتجولة في الشوارع والساحات"(1).
ثم يذكر الدور الرابع فيقول: "دور الصفويين وخاصة عهد العلامة المجلسي الذي شجع الشيعة على ممارسة شعائرهم بكل حرية فأضافوا إليها التمثيل الذي كان إبداعاً منهم لتجسيد المأساة"(2).
ثم يذكر الدور الخامس فيقول: "دور الفقهاء المتأخرين وعلى رأسهم الشيخ مرتضى الأنصاري وآية الله الدربندي حيث أكثرت الشيعة من مواكب السلاسل والتطبير"(3).
ثم عاد الشيرازي ليعترف بما اعترف به التبريزي والفاني الأصفهاني قال: "ولو أن الشيعة في عهود الأئمة عليهم السلام وجدوا الحرية الكاملة لأقاموا هذه الشعائر القائمة اليوم وأكثر، غير أنهم لم يكونوا يجدون الحرية الكافية للتعبير الكامل عن مدى انفعالهم في كل العصور"(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) الشعائر الحسينية ص 99.
(2) الشعائر الحسينية ص 99.
(3) الشعائر الحسينية ص 99.
(4) الشعائر الحسينية ص 100.



فيقول الشرازي "لأقاموا هذه الشعائر القائمة اليوم" دليل على أن هذه الشعائر القائمة اليوم لم تكن قائمة في تلك العصور التي تكلم عنها.
إذن هذه الشعائر لم تكن على عهد الأئمة ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهي من محدثات الأمور التي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
فعلى الشيعي المنصف أن يدرك هذا ويعيد النظر في حضوره ومواظبته على هذه المآتم.
وقبل أن ننهي هذا الفصل نوقف القارئ الكريم على إجابة محمد حسين فضل الله على من سأله عن تأسيس المأتم الحسيني.
قال حسين فضل الله: "المأتم الحسيني أسسه أئمة أهل البيت (ع) الذين كانوا يعقدونه في بيوتهم ويستدعون من يقرأ الأشعار التي تذكر مصيبة الحسين عليه السلام بطريقة عاطفية"(1).
وقد سئل بمناسبة سابقة عن تأسيس المأتم الحسيني فأجاب: "لا يبعد أن تأسيس الحسينيات انطلق من فكرة احترام المسجد لأن الناس قد يحتاجون إلى الاستماع لعزاء الحسين عليه السلام أو للمواعظ والإرشادات وفيهم الجنب وفيهم الحائض ومن جهة عدم جواز تنجيس المسجد فلربما جعلت الحسينيات إلى جانب المساجد لا لتكون بديلة عنها فهذا ما لم يفكر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) الندوة 5/509.


فيه أحد، ولكن من أجل حماية المساجد وإفساح المجال للاستماع للموعظة والذكرى الحسينية حتى يحضرها كل الناس حتى لو أدى ذلك إلى تنجيسها أو ما إلى ذلك ولا نعرف متى بدأ إنشاء الحسينيات"(1).
قلت: فلاحظ أنه أول الأمر زعم أن أئمة أهل البيت هم الذين أنشأوا المآتم الحسينية، ثم جاء بعد ذلك ليقول: إنها انطلقت من فكرة احترام المسجد، وأنه لا يعرف متى بدأ إنشاء الحسينيات.

المبحث الثاني:
الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم:
أخي المسلم أن ما يفعله الشيعة في الحسينيات تحت مسمى الشعائر الحسينية هي من البدع التي استحدثها ودعا إليها علماء الشيعة فقد ألف داعيتهم عبد الحسين شرف الموسوي كتابا سماه (المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة) حاول فيه كعادته في مؤلفاته الدفاع عن البدع والخرافات التي يتعبد بها الشيعة، ومنها: المآتم كما يفهم من عنوان الكتاب، فقد حاول أن يثبت جواز إقامة المآتم من بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم(2).
نعم لقد ذرفت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هل فعل النبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
(1) الندوة 4/478 – 479.
(2) راجع صفحة 11 وما بعدها من مجالسة الفاخرة.


صلى الله عليه وسلم ما تفعله الشيعة في مآتمهم؟
وهل جعل النبي صلى الله عليه وسلم من موت عمه حمزة رضي الله عنه وغيره مناسبة سنوية يجمع فيها الناس ويتفنن باكيا أو متباكيا لكي يبكي الحاضرون كما يفعل علماء الشيعة وخطباؤهم في الحسينيات؟
وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع شراب العصير في ذكرى مقتل أو موت من ذكرهم هذا الشيعي؟.
ولماذا استعمل عبد الحسين القياس، والقياس محرم في مذهبة؟
يقول: "وقد استمرت سيرة الأئمة على الندب والعويل وأمروا أولياءهم بإقامة مآتم الحزن على الحسين جيلاً بعد جيل"(1).
وقال وهو يرد على من يعيب على الشيعة نياحهم وعويلهم:
"ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت، والنصرة لهم، والحرب الطاحنة لأعدائهم، لخشع أمام حزننا الطويل، ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل، ولاذ من الأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل"(2).
ويقسِّم الدكتور الشيعي هادي فضل الله موافق علماء الشيعة من اللطم وغيرها مما يقوم به الشيعة في حسينياتهم إلى قسمين:
1- المدرسة الإصلاحية: وتضم فريق المجددين الذي تزعمه محسن الأمين، ومن الأمور التي تركز المدرسة الإصلاحية على الابتعاد عنها وتحرم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) المجالس الفاخرة ص 17، ويأتي إن شاء الله تعالى من كلام أئمتهم ما يدحض هذا الافتراء.
(2) المجالس الفاخرة ص 26 – 27.



بعضها هي ضرر النفس بالضرب حتى الإدماء، واختلاق الأخبار، وذكرها، وإقامة الشبيه (أي تمثيل مسرحية لملحمة كربلاء)(1).
2- المدرسة المحافظة وتضم فريق المحافظين الذي تزعمه عبد الحسين صادق وهي تركز على أن كل شيء لك مباح وإن أدى إلى الأذى. ما دام لا نص على حرمته وبالتالي فلاشيء في نظرها محرم مما ذكرته المدرسة الإصلاحية"(2).
ثم يتعرض هادي فضل الله إلى موقف عبد الحسين شرف الدين الموسوي من المدرستين فيقول: "لقد راح مفكرنا – أي عبد الحسين – يؤكد أن المآتم الحسينية بجميع مظاهرها ليست من الحرام في شيء معتمداً على القاعدة الشرعية التي تنص على أن الأصل في الأشياء الإباحة لا الحرمة، فهو لم يحرم مظاهر المآتم الحسينية كما تفعل المدرسة الإصلاحية …"(3).
وقال حسن مغنية: "وأما فيما يتعلق بإقامة الشعائر الحسينية في عاشوراء فهو أمر له مظاهره، فإذا جاء المحرم رأيت المساجد العاملية والنوادي الحسينية ومداخل القرى مجللة بالسواد، متسربلة بالحزن، عليها علامات الأسى واللوعة، وتراءت وجوه العاملين تعلوها الكآبة، وتتشح بالشجن، فالنفوس منقبضة، والوجوه متجهمة، والقلوب فزعة جزعة، قد تملكها الهلع من فاجعة كربلاء، فهنا وهناك عويل ونواح يكربان القلب،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) رائد الفكر الإصلاحي ص 137.
(2) رائد الفكر الإصلاحي هامش صفحة 138.
(3) رائد الفكر الإصلاحي ص 137.


ويوجعان الصدر … "(1).
وقال أيضا : وفي صبيحة اليوم العاشر يكون قد وفد إلى النبطية عشرات الألوف من أبناء الطائفة وغيرها للاشتراك بإحياء الذكرى، ويبدأ الاحتفال بقراءة مصرع الحسين في حسينية النبطية التحتا في الساعة الثامنة صباحا، ينتهي في الساعة التاسعة والنصف تقريبا حيث يجري تمثيل المصرع، فيشترك في التمثيل أبناء النبطية كباراً وصغاراً نساء ورجالاً، بالإضافة إلى من نذره أهله لهذه الغاية من الأطفال، وتمثل في ساحة النبطية العامة واقعة الطف، حيث يشهدها حشد من المؤمنين يقدر بأكثر من خمسين ألفاً، يتم التمثيل في جو عابق بالحماس الديني، ثم يطوف بعد ذلك عدد من الشبان والأطفال في المدينة، وهم عراة الصدور يضربون رؤوسهم بالسيوف والخناجر، وظهورهم بالسلاسل، بشكل يبعث في النفوس الأسى …"(2).
وقال الشيعي المعروف عند قومه الدكتور أحمد الوائلي(3) عندما سئل عن ضرب الشيعة أنفسهم وجرح صدورهم في يوم عاشوراء؟ قال: "سبق للعلماء وأعطوا رأيهم في هذا الموضوع، وقالوا: إن هذا الضرب إن أضر بالنفس فهو محرم، وإذا لم يلحق بالنفس ضرراً فلم يحرم، فهو مجرد تعبير وجداني عن حبهم للحسين"(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
(1) آداب المنابر ص 176.
(2) آداب المنابر ص 181.
(3) ويسمونه كبير خطباء المنبر الحسيني.
(4) مجلة مرآة الأمة الكويتية العدد 1073/16 يونيو 1997.


ويقول الكاتب الشيعي عبد الهادي عبد الحميد الصالح: "في حالة عدم إيذاء النفس فإن اللطم جائز، ويعتبر نوعا من التعبير عما يجيش داخل النفس، وهي حالة فطرية، تجاه الإنسان في مشاعره فقد تراه يصفق أو يقوم من مكانة فرحاً بشرط عدم الضرر البليغ بالنفس، وهناك بعض من الفتاوى التي صدرت من بعض العلماء التي حرمت أو على الأقل لا تحبذ عملية التطبير، وهي على كل حال كما أرى حالة من واقع البيئة الاجتماعية تدعوا فعلا إلى تصحيحها وهي قضية لا تعبر بالضرورة عن أصل العقيدة"(1).
ويقول شيخهم مهدي محمد السويج في كتابه "مائة مسألة مهمة حول الشيعة" ما نصه: "ولهذا ترى اللاطمين في ذكرى مأساة الحسين (ع) إنما يعبرون عن العواطف الجياشة، والمودة الصادق من جانب، كما يعبرون من جانب آخر بنفس لطمهم يعبرون عن السخط على الظالمين ابتداء من هناك وصولاً إلى هنا، وامتداداً حتى النهاية، ففي كل الأزمان يزيد وابن زياد، وفي كل زمان ضعفاء يعبرون عن ذلك باللطم ونحوه"(2).
ويقول من وصفوه بالأستاذ المحقق طالب الخَرسان: بهذا وأمثاله قامت النائحات في جميع العواصم الإسلامية يندبن الحسين (ع) ومن قتل معه من بنيه وأخوته وأنصاره"(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(1) تعال نتفاهم ص 61.
(2) مائة مسألة مهمة حول الشيعة ص 168 – 169.
(3) ثورة الطف ص 75.


ونقل شيخهم الدكتور عبد علي محمد حبيل عن شيخهم حسن الدمستاني أنه قال: "النياحة على الحسين واجبة وجوباً عينيا"(1).
وقال علي الخامنئي: هناك أمور تقرب الناس إلى الله وتعزز تمسكهم بتعاليم الدين، ومن هذه الأمور مراسم العزاء التقليدية، وأن ما أوصانا الإمام(2) بإقامة مواسم العزاء التقليدية هو المشاركة في المجالس الحسينية، ونعي الإمام الحسين، والبكاء عليه، واللطم على الصدور في مواكب العزاء، وهي من الأمور التي تعزز المشاعر الجياشة إزاء أهل البيت ... أجل من المراسم اللطم على الرؤوس والصدور"(3).
وقال مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى الخميني موجهاً كلامه إلى خطباء الشيعة: "تكليف السادة الخطباء أن يقرءوا المراثي، وتكليف الناس يقتضي أن يخرجوا في المواكب الرائعة، مواكب اللطم …. ولكن لتخرج المواكب ولتلطم الصدور، وليفعلوا ما كانوا يفعلونه سابقا …"(4).
وقال أيضا: "إن مواكب اللطم هذه هي التي تمثل رمزاً لانتصارنا، لتقم المآتم والمجالس الحسينية في أنحاء البلاد ، وليلق الخطباء مراثيهم، وليبك الناس …. ولتمارس مواكب اللطم والردات والشعارات الحسينية ما كانت تمارسه في السابق، واعلموا أن حياة هذا الشعب رهينة بهذه المراسم والمراثي والتجمعات والمواكب"(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(1) ملحمة الطف ص 15.
(2) أي الخميني.
(3) فلسفة عاشوراء ص 8 – 9.
(4) نهضة عاشوراء ص 107.
(5) نهضة عاشوراء ص 108.


المبحث الثالث:
فتاوى كبار علماء الشيعة تُجوّز العمل ببدعة النياحة
واللطم وغيرها

وإليك فتوى أحد كبارهم وهو من أسموه بالإمام المحقق رئيس الفقهاء العظام آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني عندما سئل عن شعائرهم وطقوسهم التي يمارسونها في مآتمهم وحسينياتهم:
الأولى: خروج المواكب العزائية في عشرة عاشوراء ونحوها إلى الطرق والشوارع، مما لا شبهة في جوازه ورجحانه، وكونه من أظهر مصاديق ما يقام به عزاء المظلوم، وأيسر الوسائل لتبليغ الدعوة الحسينية إلى كل قريب وبعيد، لكن اللازم تنزيه هذا الشعار العظيم عما لا يليق بعباده مثله، من غناء أو استعمال آلات اللهو والتدافع في التقدّم والتأخر بين أهل محلتين، ونحو ذلك، ولو اتفق شيء من ذلك، فذلك الحرام الواقع في البين هو المحرم، ولا تسري حرمته إلى الموكب العزائي، ويكون كالناظر إلى الأجنبية حال الصلاة في عدم بطلانها.
الثانية: لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حد الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل وإن تأدى كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى، وأما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى

جواز ما كان ضرره مؤموناً، وكان من مجرد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها ولا يتعقب عادة بخروج ما يضر خروجه من الدم، ونحو ذلك، كما يعرفه المتدربون العارفون بكيفية الضرب، ولو كان عند الضرب مأموناً ضرره بحسب العادة، ولكن اتفق خروج الدم قدر ما يضر خروجه لم يكن ذلك موجباً لحرمته، ويكون كمن توضأ أو اغتسل أو صام آمناً من ضرره ثم تبيّن ضرره منه، لكن الأولى، بل الأحوط، أن لا يقتحمه غير العارفين المتدربين ولا سيما الشبان الذين لا يبالون بما يوردون على أنفسهم لعظم المصيبة وامتلاء قلوبهم من المحبة الحسينية. ثبتهم الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
الثالثة: الظاهر عدم الإشكال في جواز التشبيهات والتمثيلات التي جرت عادة الشيعة الإمامية باتخاذها لإقامة العزاء والبكاء والإبكار منذ قرون، وإن تضمنت لبس الرجال ملابس النساء على الأقوى، فإنا وإن كنا مستشكلين سابقاً في جوازه، وقيّدنا جواز التمثيل في الفتوى الصادرة منه قبل أربع سنوات، لكنا لما راجعنا المسألة ثانياً اتضح عندنا أن المحرّم من تشبيه الرجل بالمرأة هو ما كان خروجاً من زي الرجال رأساً، وأخذاً بزي النساء دونما إذا تلبس بملابسها مقداراً من الزمان بلا تبديل لزيه، كما هو الحال في هذه التشبيهات، وقد استدركنا ذلك أخيراً في حواشينا على العروة الوثقى.
نعم يلزم تنزيهاً أيضاً عن المحرمات الشرعية، وإن كانت على فرض وقوعها لا تسري حرمتها إلى التشبيه، كما تقدّم.


الرابعة: الدمام المتعمل في هذه المواكب مما لم يتحقق لنا إلى الآن حقيقته، فإن كان مورد استعماله هو إقامة العزاء وعند طلب الاجتماع تنبيه الراكب على الركوب وفي الهوسات القريبة ونحو ذلك.
ولا يستعمل فيما يطلب فيه اللهو والسروة وكما هو المعروف عندنا في النجف الأشرف فالظاهر جوازه … والله أعلم"(1).
وقد وافقه على هذه الفتوى كما جاءت في المصدر المذكور كل من:
1- آية الله العظمى ميرزا عبد الهادي الشيرازي بقوله: ما ذكره قدس سره في هذه الورقة صحيح إن شاء الله تعالى(2).
2- آية الله العظمى محسن الحكيم الطباطبائي(3).
3- آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي قال: "ما أفاده شيخنا الأستاذ قدس سره في أجوبته هذه عن الأسئلة البصرية هو الصحيح ولا بأس بالعمل على طبقه… "(4).
4- آية الله العظمى الإمام محمود الشاهرودي(5).
5- آية الله الشيخ محمد حسن المظفر(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1) نقل الفتوى شيخهم مرتضى عياد في مقتل الحسين ص 146.
(2) مقتل الحسين ص 147.
(3) مقتل الحسين ص 147.
(4) مقتل الحسين ص 148.
(5) مقتل الحسين ص 148.
(6) مقتل الحسين ص 149.



6- آية الله العظمى حسين الحمامي الموسوي(1).
7- آية الله محمد الحسين آل كاشف الغطاء(2).
8- آية الله العظمى محمد كاظم الشيرازي(3).
9- آية الله جمال الدين الكبايكاني(4).
10- آية الله كاظم المرعشي(5).
11- آية الله مهدي المرعشي(6).
12- آية الله علي مدد الموسوي الفايني(7).
13- آية الله الشيخ يحيى النوري(8).
قال الشيخ مرتضى عياد: "وقد كتب جماعة كبيرة من عظماء الفقهاء فيما سبق ما يخص بالموضوع، ولا يسع المجال لذكر على ما كتبوه بهذا الصدد"(9).
ثم ذكر مرتضى عياد فتاوى كثيرة لكثير من علمائهم تجيز العمل بهذه البدع التي استحدثوها في الدين، إليك فقرة من إحداها وهي لمن أسموه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(1) مقتل الحسين ص 149.
(2) مقتل الحسين ص 149.
(3) مقتل الحسين ص 150.
(4) مقتل الحسين ص 150.
(5) مقتل الحسين ص150.
(6) مقتل الحسين ص 151.
(7) مقتل الحسين ص 151.
(8) مقتل الحسين ص 152.
(9) مقتل الحسين ص 152.



بالعلامة الكبيرة الزاهد الورع المحدث آية الله الشيخ خضر بن شلال العفكاوي منها: "… قد يستفاد من النصوص التي منها ما دل على جواز زيارته ولو مع الخوف على النفس وجواز اللطم عليه والجزع لمصابه بأي نحو كان، ولو علم أنه يموت من حينه".
نقل هذا مرتضى عياد في كتابه "مقتل الحسين" صفحة 153 المطبوع عام 1996 طبعة مصورة على طبعة المطبعة العلوية في النجف وقد اطلعت على طبعة دار الزهراء ببيروت عام 1991م حيث نُقِلَت فتوى الشيخ المذكور مختصرة في الصفحة 154 ونصها: "الذي يستفاد من مجموع النصوص ومنها الأخبار الواردة في زيارة الحسين المظلوم ولو مع الخوف على النفس يجوز اللطم والجزع على الحسين كيفما كان حتى لو علم أنه يموت في نفس الوقت".
ويقول شيخهم آية الله مرتضى الفيروز آبادي: "إن اللطم على الصدور ونحوه هو مما استقرت عله سيرة الشيعة في العصور السابقة والأزمنة الماضية، وفيها الأعاظم والأكابر من فقهاء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يسمع ولن يسمع،أن أحداً منهم قد أنكر ذلك ومنع، ولو فرض أن هناك من منع لشبهة حصلت له، أو لاعوجاج في السليقة، فهو نادر والنادر كالمعدوم"(1).
أما محمد حسين فضل الله فإليك ما صرح به في مسألة اللطم:
قال: "أما بالنسبة إلى ما يسمى الشعائر الحسينية فإننا نرى أنها


تنبيه لكل شيعي
جزا الله الأخوان المشاركين خير الجزاء ......... أمّا من يقول نفتح نقاش مع علماء الشيعة فاعلم أنهم هم من يرفظ النقاش وليس نحن وهذه الحقائق ليست من فراغ ولكنها من كتبكم ومن أفواهكم ندينكم !!!!!!!! لأن الذي الشيء الذي يُبنى على خطأ فلا شك في أنه كله خطأ اسأل الله العلي القدير أن يهدي جميع الشيعة إلى المنهج الصحيح وو الله إن هذا لهو الفوز الكبير لنا ولكم ولسوف نفرح بكم عندما تهتدوا إلى الطريق الصحيح ويكون في علم الجميع أن مذهب الشيعة ليس مذهب صحيح وليس من مذهب المسلمين في شيء وعلى هذا فهم ليسوا مسلمين أبدا حتى يهتدوا وبعدوا عنهم المعتقدات الباطلة ويتبعوا ما جاء به كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم دون تحريف أو تبديل عند ذلك تصبحون مسلمين وغير هذا لن نقبل بكم مهما كان الأمر ..... !!!!!!!!!!!

وإلى القاء مع الجزء الثالث ـــ مَنْ قتل الحسين رضي الله عنه ؟؟؟؟؟؟؟؟

أبو غيثان 28-04-2002 02:20 AM

أيها المدعو (( ميثم )) نحن نقص ونلصق حقائق عنكم ومن كتبكم ولسنا نكذب مثل ما كذبت هنا . أولا لو رجعنا للكتب التي قلت ومن ضمنها صحيح مسلم فوالله إنك كاذب ولم يحصل أن كُتب في صحيح مسلم مثل هذا الحديث فاتق الله ولا تكذب ولا تكتب إلا شيء صحيح لكي نعرف أن نرد عليك أما إدعائك حيث وضعت ( رقم ) فهذه لعبة مكشوفة وهذه حيلة الضعيف الذي ليس لديه دليل قاطع وإذا أردت النقاش فهات ما عندك كاملا ثم انتظر الرد ولكن بشرط أن تكون صادق وان تكون هذه الحقائق التي قلت موجودة فعلا في كتبنا ..... أما ماذكرت سابقا فأنت فيه كاذب فكيف يرد على خبر كاذب فاتق الله ولا تعد . ماعدا كتبكم أنتم فهي ملطخة بالأخبار الكاذبة وبسب الصحابة رضوان الله عليه أجمعين

وأما ماقلت من تاريخ أسود ... فراجع معلوماتك وكمل معي قصة مَن قتل الحسين وسوف ترى منهو صاحب التاريخ الملطخ بالدماء .

ثم الماذا لا تقرأ كل ما كتبنا فوق بكل ترو وحكمة ودون تعصب ولكن لكي تستبين الحق ثم تتبعه ثم اعلم أني لم آتي بتلك المعلومات إلا على سبيل النصح والإيضاح لحقائق مغيبة أنتم السبب فيها .

ميثم 28-04-2002 02:51 AM

اهلا اخي ابو غيثان

كيف تريد من اللص ان يترك دليل يثبت جريمته

ولكن اطلع على الكتب الاخرى لابن حديد و الطبري و نفس الطبعات و الدول المطبوع بها

فانا لماذا اكذب يا اخي

هل انا اكذب على حالي فانا اريد ان اتبع الحق


اذا هاك هذي الابيات الشعريه لامير المؤمنين يزيد

و قل لي بالله عليك ما اتدل عليه

فهو يفتخر بشرب الخمر وهو كبيرة من الكبائر

أقول لصحب ضمت الكاس شملهم
............................................. وداعي صبابات الهوى يترنم

خذوا بنصيب من نعيم ولذة
........................................ .... فكل وان طال المدى يتصرم


و ايضا

يا معشر الندمان قوموا ........... واسمعوا صوت الاغاني

واشربوا كأس مدام .............. و اتركوا ذمر المعاني

شغلتني نغمة العود .............. عن صوت الاذان

و تعوضت عن الحور ......... عجوزا في الدنان

و قال ايضا

علية هاتي ناولي و ترنمي ..... حديثك إني احب التناجيا
فان الذي حدثت عن يوم بعثنا ..... أحاديث زور تترك القلب ساهيا

و قال ايا ليت اشياخي شهدوا ..... جزع الخزرج من وقع الاسل
لأهلوا و استهلوا فرحا ......... .. ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من سادتهم .......... وعدلناه ببدر فاعتدل
((( لعبت هاشم بالملك فلا ....... خبر جاء و لا وحي نزل ))
لست من خندف إن لم انتقم ..... من بني أحمد ما كان فعل
قد اخذنا من علي ثارنا ............. و قتلنا الفارس الليث البطل


و نعم ما قال ابو العلاء المعري

أرى الايام تفعل كل نكر...فما انا في العجائب مستزيد
اليس قريشكم قتلت حسينا .... وكان على خلافتكم يزيد


لا حول ولا قوة الا بالله

يا اخي اقرا فتمعن

فانا ان شاء الله ساوضح الكثير ان لم اطرد

و السلام عليكم

أبو غيثان 28-04-2002 09:41 PM

أنت كذبت على مسلم والطبري وو الله إنك لكاذب عليهم فكيف تريد منا أن نصدق في أي خبر تأتي به وأنت بأسلوبك هذا وهو السب والقدح في بعض السلف ليس هذا من النقاش في شيء فأنت تريد أن تلصق التهم برجل تابعي وأنا أرفض ذلك لأنك تتكلم في قضية لا تعرف عن أبعادها شيء فحتى وإن افترضنا بخطأ يزيد بن معاوية فهو يفضل تابعي ولست أنت من يحاسبه لأن حسابه على الله وهو يفضل أفضل مني ومنك ولست أنت من يقومة أو يخرج مثالبة مستندا على كتبكم التي هي محض زيف وافتراء ولا نصدق كلما يرد فيها لأن مبدأكم الكذب ولا غير فكيف تريدنا أن نصدق كتبكم ونحن نناقش مثالبكم في كتبكم ، والتي أيضا تعج بالشركيات والتضرعات وسوف نبين ذلك في حينه إن شاء الله تعالى .

إن كنت فعلا تريد الحق وتريد أن تهتدي كما قلت فادفع عن أنفسكم التهم والتي أنتم بأيديكم كتبتموها في كتبكم ومن ثم صدقتموها .
# فأنتم تسبون الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهم وبعضهم جعلتموهم معصومين وخاصة إئمتكم منهم والذين هم منكم براء . أمثال علي رضي الله عنه وأبنيه رضي الله عنهما .
# ادّعيتم بتحريف القرآن فما قولك في ذلك ؟ .
# تدّعون أن هناك لوح اسمه لوح فاطمة .
# تدّعون أن هناك سورة نقصت من القرآن اسمها سورة الولاية .
# تقولون أن أئمتكم يعلمون الغيب ، وتستغيثون بهم في أحيانا كثيرة . فما ردك ؟
# أفعااكم في يوم عاشوراء من ضرب وشتم ولعن وسب وارتكاب المحرمات فما تعليقك .
# زواج المتعة وما أدراك مازواج المتعة عندكم نسأل الله العفو . فما تعليقك ؟
أكتفي بهذه الاستفسارات مع أن هناك أشياء أخرا ولكن الآن أجبْ إن كنت صادقا أنك تريد الحق وأرجو ألا تتعرض لأحد من السلف بالسب والشتم كما فعلت سابقا لأن السب حيلة الضعيف ،،،، والا فأرجو من المشرف التدخل ووقفه عند حده إذا أفرط في السب ورفض الحق .



ثم انظر هنا لشهادت أئمتكم في الشيعة وكل ذلك من كتبكم إنكر ذلك إن شئت أو إن استطعت !!! ارجو التنبه هداك الله تعالى :

شــهادة أئمة الشــيعة ضد الشــيعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
حكم الإمام علي كرم الله وجهه على الشيعة

علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين خذله الشيعة و لم ينصروه في عده معارك، بعدما بايعوه و حلفوا على طاعته و الولاء له و تستروا وراء اسمه، و لكن كلما دعاهم إلى المناصرة بدأوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار و بدون التماسها أحياناً حتى قال مخاطبا إياهم:

(( أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجُنَّتُهُ الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيِّثَ بالصغار والقَمَاءة، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف، ومنع النصف. ألا وإني قد دعوتكم لقتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان. فيا عجباً! عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاً يُرمى يُغار عليكم ولا تغيرون وتُغْزَوْن ولا تَغْزون، ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حَماَرَّةُ القيْظ (شدة الحر) أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فراراً من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر(!!)

ياأشباه الرجال ولا رجال (!!) حلوم الأطفال عقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة، و الله جرت ندماً و أعقبت سدماً.... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحاً، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاساً، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع و لكن لاعلم له بالحرب. و لكن لا رأي لمن لايطاع))
نهج البلاغة ص 88 ـ 91 مكتبة الألفين. أيضاً نهج البلاغة ـ ص 70،71 طبعة بيروت.


--------------------------------------------------------------------------------

و يقول في موضع آخر في كتاب ( نهج البلاغة ) و هو عندهم من أصدق الكتب يصف جهاد شيعته:

(( أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم و تثاقلتم و قلتم كيت و كيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ (كلمة يقولها الهارب!). لا يمنع الضيم الذليل، و لا يدرك الحق إلا بالجد والصدق، فأي دار بعد داركم تمنعون؟ و مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور و الله من غررتموه! و من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت و الله لا أصدق قولكم و لا أطمع في نصركم و لا أوعد العدو بكم! فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم، و أعقبكم مني من هو شر لكم مني! أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا:
ذلاً شاملاً، و سيفاً قاطعاً، و أثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة، فـتـبـكـي لذلك أعينكم و يدخل الفقر بيوتكم، و ستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني و هرقتم دماءكم دوني، فلا يبعد الله إلا من ظلم. و الله! لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام! فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين! أنا و إياك كما قال الأعشى:

عَلِقتُها عرَضَاً و عَلِقَت رجُلاً غيري و عَلِق أخرى غيرها الرجُلُ

و أنت أيها الرجل علقنا بحبك و علقت أنت بأهل الشام و علق أهل الشام بمعاوية.)) راجع نهج البلاغة ص (94 ـ 96).


--------------------------------------------------------------------------------

ويقول في موضع آخر يصفهم (( أف لكم! لقد سئمت عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً؟ وبالذل من العز خلفاً (هؤلاء الذين أتى الله بهم يجاهدون خلفاً لأبي بكر وعمر والصحابة المرتدين! فكيف بالقائم وأصحابه؟!) إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون، فكأن قلوبكم مأْلُوسة فأنتم لا تعقلون….. ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخـر، لبئس لعمـر الله سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون وتنتفض أطرافكم فلا تمتعضون لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهـون)) نهج البلاغة ص (104 ـ 105) .


--------------------------------------------------------------------------------

يقول في موضع آخر:
(( الذليل والله من نصرتموه، ومن رمى بكم فقد رُمي بأفق ناصل، وإنكم والله لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات…..أضرع الله خدودكم(أي أذل الله وجوهكم) وأتعس جُدُودكم لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق )) نهج البلاغة ص (143 ـ 144).


--------------------------------------------------------------------------------

و يقول في موضع آخر بعد أن خذلوه في معركة صفين: (( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا.....ثم يقول: لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم ))!!!؟ المصدر السابق ص (224). نهج البلاغة.


--------------------------------------------------------------------------------

حكم باقي الأئمة على الشيعة

شهادة الحسن بن علي رضي الله عنه ضد الشيعة
و يدعون حبه و أنه حجه

و قال الحسن بن علي رضي الله عنه واصفاً شيعته الأفذاذ! بعد أن طعنوه (( أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي واومن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي))!؟
الإحتجاج للطبرسي جـ2 ص (290).


--------------------------------------------------------------------------------

شهادة الحسين بن علي رضي الله عنه
ضد شيعته الذين يدعون حبه
ويقولون أنه حجه ويتباكون عليه
وسميت الحسينيات نسبه لأسمه

هذا الحسين رضي الله عنه يوجه كلامه إلى أبطال الشيعة فيقول (( تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلً أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامـن…)) المصدر السابق جـ2 ص (300).الاحتجاج ـالطبرسي


--------------------------------------------------------------------------------

شهادة الباقر ضد شيعته
الذين يدعون محبته
وهو نفسه لايحبهم

هـذا محمـد الباقـر خـامس الأئمـة الاثـني عشر يصف شيعـته بقولـه (( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق )) !! رجال الكشي ص (179).


--------------------------------------------------------------------------------

وهذا موسي بن جعفر
الذي ينتمي له أي سيد يدعي أنه الموسوي نسبه له
يشهد على شيعته

وأما بالنسبة للإمام موسىبن جعفر سابع الأئمة فيكشف عن أهل الردة الحقيقيون فيقول (( لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين (!!!!) و لو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد (!؟) و لو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ماكان لي انهم طالما اتكوا علـى الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي. إنما شيعة علي من صدق قوله فعله))

الروضة من الكافي جـ8 ص (191) تحت ( إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ) رقم (290).


--------------------------------------------------------------------------------

فإذا كانت هذه صفات شيعة علي و أولاده فلست أدري و الله كيف سيكون حال شيعة القائم آخر الأئمة و الذي لم يبلغ الحلم؟

و بعدما يوبخ علي أصحابه كل هذا التوبيخ لا ينسى أن يأتي لهم بنموذج محتذى لكي يتأسوا به فيتعظوا فلا يجد إلا الصحابة (المرتدين بزعم الشيعة) فيقول :

(( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما أرى أحداً يشبههم منكم (!!) لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً و قد باتوا سجداً و قياماً، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب و رجاءً للثواب)) (هؤلاء الذين يقول عنهم التيجاني والقمي مرتدون)
نهج البلاغة ص (225).

ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:

(( و لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتل آباءنا و أبناءنا و إخواننا و أعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيماناً و تسليماً و مضينا على اللَّقَم، و صبراً على مضض الألم وجِدّاً في جهاد العدِّو، و لقد كان الرجل منا و الآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، و مرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت و أنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه و متبوِّئاً أوطانه و لعمري لو كنا نأتي ما أتيتم (يقصد شيعته)، ما قام للدين عمود و لا اخضرَّ للايمان عود (!!) و أيم الله لتحتلبنها دماً و لتتبعنها ندماً)) نهج البلاغة ص (129 ـ 130).

فهؤلاء هم أصحاب علي و أولاده رضي الله عنهم و أولئك هم صحابة النبي صلى الله عليه و سلم في نظر علي أيضاً و من حبر كتبكم ، و لكن يأبى التيجاني و القمي و أشياعهما إلا مخالفة المعقول و الرضى بما تحار منه العقول، فلا أستطيع وصفهم إلا كما وصفهم علي بن أبي طالب رضي اللـه عنه بقوله ((لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق))!



ثم أنا هنا أوقف النقاش معك إلى أن تنفذ شرطي وهو أن تقسم لي بإمامك أنك لن تكذب ولن تفتري ولن تراوغ عندها أقبل النقاش معك وغير ذلك فلن أقبل لأنك أول مابدأت بالكذب فكيف أصدقك نفذ شرطي ثم تعال إلى النقاش .......... وأرجو من المشرف مرة أخرى إذا تعرض لسب أحد السلف أن يوقفه عن النقاش أرجو ذلك .


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .


الساعة الآن 01:08 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.