منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   الشرك والمعاصي من أسباب [ الزلازل ] ! (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=503636)

@ أبو عبد الرحمن @ 01-06-2009 11:49 AM

الشرك والمعاصي من أسباب [ الزلازل ] !
 
الشرك والمعاصي من أسباب [ الزلازل ] !



http://news.maktoob.com/image1826915...00/630X700.jpg




الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسـول الله ، وعلى آله وصحـابته ومن اهتدى بهداه ، أمـا بعد : فإن الله - سبحـانه وتعـالى -

حكـيم علـيم فيما يقضيه ويقـدره ، كما أنه حكيم عليم فيما شرعه وأمر به ، وهو - سبحانه - يخلق ما يشاء من الآيات ، ويقدرهـا

تخويفًـا لعبـاده وتذكـيرًا لـهم بمـا يجب عليهم مـن حقه ، وتحذيـرًا لهم من الشرك به ومخالفة أمـره وارتكاب نهيه كمـا قـال الله -

سبحانه - : ﴿ وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ﴾ . [ الإسراء : 59 ] ، وقــال - عز وجل - : ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
﴾ . [ فصلت : 53 ] ، وقـال تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ

يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
﴾ . [ الأنعــام : 65 ] . الآية .


وروى البخــاري في " صحيحه " عـن جـابر بن عبد الله - رضي الله عنهــما - عـن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قـال :

لمــا نزل قول الله تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ﴾ . قــال رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - :

( أعوذ بوجهك ) ، قـال : ﴿ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ . قـال : ( أعوذ بوجهك ) .


وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن مجـاهد في تفسيـر هذه الآية : ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ﴾ . قـال :

(الصيحة والحجارة والريح ) . ﴿ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ . قاـل : ( الرجفة والخسف ) .


ولا شك أن مـا حصل من الزلازل في هذه الأيام في جهات كثيرة هو من جملة الآيات التي يخوف الله بها - سبحـانه - عباده .

وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعًا من الأذى ، كله بأسباب الشرك والمعـاصي،

كمــا قـال الله - عز وجل - : ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ . [ الشورى : 30 ]، وقال تعالى :

﴿ مَــا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ . [ النساء : 79 ] ، وقـال تعـالى عـن الأمـم المــاضــية :

﴿ فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًـا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْــرَقْنَا وَمَــا

كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
﴾ . [ العنكبوت : 40 ] .


فالواجب على جميع المكلفين من المسلمين وغيرهم ، التوبة إلى الله - سبحانه -، والاستقامة على دينه، والحذر من كل ما نهى

عنه من الشرك والمعاصي ، حتى تحصل لهم العافية والنجاة في الدنيا والآخرة من جميع الشرور ، وحتى يدفع الله عنهم كــل

بلاء ، ويمنحهم كل خير
، كمـا قـال - سبحانه - : ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَـاتٍ مِنَ السَّمَــاءِ وَالأَرْضِ

وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
﴾. [ الأعراف : 96 ]، وقال تعالى في أهل الكتاب: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ

وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
﴾ . [ المائدة : 66 ] ، وقـال تعالى : ﴿ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ

بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَــائِمُونَ . أَوَأَمِنَ أَهْــلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ . أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَـــوْمُ

الْخَاسِرُونَ
﴾ . [ الأعراف : 97 - 99 ] .


وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله - ما نصه: (وقد يأذن الله - سبحانه - للأرض في بعض الأحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل

العظام ، فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية ، والإنابة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله - سبحانه - ، والندم كمــا

قال بعض السلف ، وقد زلزلت الأرض : " إن ربكم يستعتبكم " .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد زلزلت المدينة، فخطبهم ووعظهم ، وقال: " لئن عادت لا أساكنكم فيها " ... ).

انتهى كلامه - رحمه الله - .

والآثار في هذا المقام عن السلف كثيرة .

فالــواجب عند الزلازل وغيرهـا من الآيـات والكسـوف ، والريـاح الشـديدة ، والفياضانات البدار بالتوبة إلى الله - سبحــانه -،

والضـراعـة إليه وسؤالـه العافيـة ، والإكثار من ذكره واستغفاره كمـا قال - صلى الله عليه وسلم - عند الكسوف : ( فإذا رأيتم

ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره
) .


ويستحب - أيضًا - رحمـة الفقـراء والمسـاكين والصـدقة عليهم لقـول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ارحمــوا ترحمـــوا

( الراحمـون يرحمهم الرحمـن ، ارحمـوا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من لا

يرحم لا يرحم
) .



وروي عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - : أنه كان يكتب إلى أمرائه عند وجود الزلزلة : أن يتصدقوا .


ومن أسباب العافية والسلامة من كل سوء ، مبادرة ولاة الأمور بالأخذ على أيدي السفهاء ، وإلزامهم بالحق وتحكيم شــرع الله

فيهـم ، والأمـر بالمعـروف والنهـي عـن المنكـر كما قال - عز وجل - : ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ

بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ


[ التوبة : 71 ] ، وقـال - عـز وجـل - : ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقـَامُوا

الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ
﴾ . [ الحج : 40 - 41 ] ، وقـال - سبحــانـه - :

﴿ وَمَـنْ يَتَّـقِ اللهَ يَجْعَـلْ لَـهُ مَخْرَجًــا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَـنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ . [ الطلاق : 2 - 3 ] .

والآيات في هذا المعنى كثيرة .


وقـال - صلى الله عليه وسلم - : ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) . [ متفق على صحته ] ، وقال - عليه الصلاة

والسلام - ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله

عليه في الدنيــا والآخــرة ، ومـن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
) .

[ رواه مسلم في " صحيحه " ] . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .


والله المسؤول أن يصلح أحــوال المسلمين جميعًا ، وأن يمنحهم الفقه في الدين ، وأن يمنحهم الاستقامة عليه ، والتوبة إلى الله

مـن جميع الذنوب ، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين جميعًا ، وأن ينصر بهم الحق ، وأن يخذل بهم الباطل ، وأن يوفقهم لتحـكيم

شريعــة الله فـي عبــاده ، وأن يعيذهم وجميع المسلمـين من مضــلات الفتن ، ونزغات الشيطان ، إنه ولي ذلك والقـادر عليه .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


لسماحة الإمام الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله-




وفي الختام أرجو أن يتدبر الجميع في الملف التالي

[PHP]http://www.youtube.com/v/ZcIm6BTuPOY[/PHP]



.

[الفيافي و القفار] 08-06-2009 11:40 AM

جزاك الله خير اخي ابو عبد الرحمن على جهودك

نفع الله بك وأسأل الله ان لا يحرمك الاجر الجزيل

تقبل تحيتي ودمت بحفو الرحمن

Abu-Nawaf04 08-06-2009 06:11 PM

بارك الله بك وجعله في ميزان حسناتك

The Pure Soul 09-06-2009 12:11 AM

بارك الله فيك استاذي
وجزاك الله الف خير ع الطرح المفيد..

الله يحفظنا من الفتن والمعاصي

@ أبو عبد الرحمن @ 10-06-2009 05:46 AM

وفيكم بارك الله

نسأل الله أن يحفظ المسلمين والبلاد من كل سوء

سفيان الثوري 17-06-2009 06:01 PM

بارك الله فيك

@ أبو عبد الرحمن @ 20-06-2009 08:59 AM

وفيكم بارك الله أخي الكريم


الساعة الآن 05:30 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.