منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=507383)

أبو مالك اليمني 06-09-2009 11:15 AM

لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة
 
لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة الدولية لماذا يرفضها جماعة الحكيم بعد ان كانوا يدعون اليها؟!



كتابات - عبد الله الفقير



كان عادل عبد المهدي اول من دعى الى تدويل العمليات"الارهابية" التي تضرب العراق,وكان سعيه حثيثا الى تدويل تلك الجرائم لاجل تشكيل محكمة دولية للضغط على سوريا والسعودية واليمن ومصر لطرد الاجئين العراقيين الذين فيها, وقد ظل طلبه ذاك حبيس جماعته ولم يجد من يفعله .وفي (15\8\2009) اي قبل تفجيرات الاربعاء الدامي باربعة ايام التقى عادل عبد المهدي بزيباري وتباحثا في هذا الموضوع و((ان عبد المهدي شدد خلال اللقاء على ضرورة القيام بجهد دبلوماسي مكثف لتحويل ملف الارهاب وعمليات القتل الجماعي الى ملف عن جرائم ابادة وجرائم حرب كما تنص على ذلك المعاهدات الدولية ومنها معاهدة جنيف عام 1948. )).



في يوم (25\8\2009) اي بعد تفجيرات الاربعاء التقى عبد المهدي بوفد من السفارة الامريكي, وقد طالب في هذا اللقاء واكد على ضرورة مساعدة اسيادهم الامريكان لنقل ملف الارهاب في العراق الى حضيرة الامم المتحدة ,اذ ((ان نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي والمسؤول الامريكي شددا خلال اللقاء على اهمية القيام بجهد دبلوماسي مكثف من اجل مساعدة العراق في حربه ضد العنف والارهاب ، وحماية المواطنين من الهجمات الارهابية ، وتفعيل مشروع ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم في العراق ومقاضاتهم في المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، كما تنص على ذلك المواثيق والاعراف الدولية ومنها معاهدة 1948".



في يوم (25\8\2009) كان المالكي المالكي قد قرر سحب السفير العراقي من سوريا في اشارة الى تدهور العلاقة بين الجانبين, حيث بدا ان المالكي وحكومته قد اقتنعوا فعلا بان سوريا وراء تلك التفجيرات, او على الاقل انهم ارادوا اتهامها لغاية ما قد تكون دفع الشبهة عن ايران احد تلك الغايات .في تلك الفترة انتشى عبد المهدي وجماعته لانهم شعروا بان مساعيهم لتدويل الارهاب في العراق بات وشيكا,وقد باتت جميع تصريحاتهم وكتاباتهم مؤيدة لخطوة المالكي هذه في التحرك بحزم ضد سوريا و"من لف لفها" !!.



ولهذا فبعد يومين,اي في يوم (27\8\2009) زار عبد المهدي وزارة الخارجية المهدمة وراح يؤكد مرة اخرى على طلبه ذاك, اذ ((اكد نائب رئيس الجمهورية أهمية تفعيل مشروع انشاء محكمة دولية لمقاضاة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في العراق حسب ما تنص عليه المعاهدات الدولية ومنها معاهدة عام 1948.)).



إذاً فان قضية تدويل ملف الارهاب في العراق كان هدفا ستراتيجيا لجماعة الحكيم والائتلاف الشيعي,وقد شعروا بان تحرك المالكي ضد سوريا بداية لتحقيق ستراتيجيتهم تلك ولهذا رحبوا بموقفه ذاك وايدوه وناصروه بل طالبوا بان يقوم بما هو اشد من سحب السفير ,اذ وصل الحال بهم ان طالبوه بارسال السيارات المفخخة الى سوريا من باب "العين بالعين"!!. كان هدفهم من تدويل هذه القضية بالتحديد هو الضغط على السعودية اولا واتهامها بانها تدعم الارهاب من خلال فتاوى شيوخها, ثم الضغط على سوريا وباقي الدول التي تؤي العراقيين لاجل طردهم منها, وثالثا عملية صرف الانظار عن الواقع المزري الذي يعيشه العراقيون تحت وطئة حكومة "الكذابين والمزورين والحرامية والمجرمين ووووو الخ", وقد يكون احد اسباب إلحاح عبد المهدي في هذا الطلب هو محاولة يائسة منه لاشغال الرأي العام عن فضيحته مع مصرف الزوية ومحاولة لاثبات وجوده و ليقول اني ما زلت فاعلا في الساحة السياسية ولست "حراميا" كما يحاول البعض اتهامي !!.



لحد الان كان جماعة الحكيم فرحون بتصعيد حدة الخلاف مع سوريا, بل طالب احدهم بقطع حتى التعامل الاقتصادي مع سوريا اذ يقول ((بقيت غصّة واحدة عظمى! العلاقات الدبلوماسية السياسية اليوم في ادنى المستويات ولكننا لازلنا ندعم الاقتصاد السوري يوميا بملايين الدولارات! لم تتوقف الحركة الاقتصادية وتنقل البضائع لان هناك مُستفيد؟؟؟)),ثم ها هي النائبة عن الائتلاف"سميرة الموسوي" تؤيد ما ذهب اليه المالكي وتقول بان ((مطالبة الحكومة العراقية من سوريا بتسليم المتورطين في عمليات إرهابية بأنها قضية قانونية وليست إعلامية ولا سياسية.)),اذا الكل كان مع التوجه في تصعيد الازمة مع سوريا, لكن فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان!,ففي يوم (30\8\2009) بدا ان المالكي وحكومته يسعون الى ما هو اكثر من مجرد سحب السفير من سوريا, ففي ذلك اليوم ظهرت تصريحات تقول بان المالكي وحكومته يسعون الى "تدويل" تفجيرات الاربعاء والطلب من الامم المتحدة تكوين لجنة تحقيق دولية للكشف عن الفاعلين((وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن العراق مصر على مفاتحة الأمم المتحدة لتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة الأشخاص المسئولين عن الجرائم التي تستهدف أمن واستقرار العراق. )),فيما قال زيباري في اليوم التالي اي في (2\9\2008) (( أن العراق بصدد مفاتحة الأمم المتحدة بشأن تشكيل محكمة جنائية دولية للنظر في جميع الجرائم التي طالت الأمن الوطني العراقي .)). اذا فان القضية لم تعد مجرد اتهام سوريا او الضغط على السعودية او تهديد اليمن,فقد اصبحت العملية فيها محققين دوليين للكشف عن كل الجهات التي تقف وراء عمليات "التفجير" التي اصابت العراقيين منذ الاحتلال الى اليوم ,وامم متحدة ترعى ذلك التحقيق, وقضاء دولي ومحكمة دولية تحاسب الجناة,وهذا ما لم يخطر في بال عبد المهدي وجماعته في المجلس الاعلى حينما كانوا يطالبون بتدويل قضية الارهاب!!,فهم يعرفون بان بامكان ادنى شرطي من اتعس بلدان الارض ان يثبت تورط صولاغ وعصابات المجلس الاعلى بتسهيل عملية خطف البريطانيين الخمسة, وبامكان اغبى محقق ان يثبت تورط جيش المهدي في خطف 150 استاذ جامعي من دائرة البعثات وتعذيبهم واعدامهم(من خطف من دائرة البعثات اضعاف من قتل بتفجيرات الاربعاء بمرة ونصف!), وبامكان اصغر محقق ان يثبت تورط وزير الشباب الحالي بخطف احمد الحجية وباقي اعضاء اللجنة الاولمبية!!!,اذا فان حبل القضية قد اصبح اطول مما كان يتصور جماعة الحكيم وانه يوشك ان يخرج من ايديهم ليلتف على رقابهم!, اذا لا بد من ايقاف هذه العملية لان السحر يوشك ان ينقلب عليهم!, ولهذا تغير فجأة خطاب جماعة الحكيم واستدارت تصريحاتهم 180 درجة, فبعد يوم واحد من تصريح زيباري بصدد مفاتحة الامم المتحدة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بكل الجرائم التي حدثت في العراق خرج عادل عبد المهدي ليطالب بضرورة معالجة المشكلة مع سوريا بالحوار والطرق الدبلوماسية !!, اذ قال بتاريخ (1\9\2009) :((ان التصعيد والتوتر لا يفيدان العراق وسوريا ولا دول المنطقة واعتبر الدكتور عبد المهدي في حوار مع قناة "الحرة" ان "التوتر مع الجارة سوريا غير مقبول، نحن نريد علاقات جيدة وعلاقات صداقة وحل المشاكل عن طريق الحوار وعن طريق الدبلوماسية".)), كيف وافقتم اول الامر على التصعيد معها ورحبتم بسحب السفير منها ثم ها انتم تريدون ان تحلوا القضية بالطرق الدبلوماسية؟!!, ثم اليس اللجوء الى الامم المتحدة من ضمن "الطرق الدبلوماسية"؟!, اما اغرب ما في تصريح عبد المهدي هذا فهو تبرئته حزب البعث من تفجيرات الاربعاء وحصر التهمة بالقاعدة فقط!, اذ قال عبد المهدي : (("قبل أسبوع، وُقع إتفاق إستراتيجي مع سوريا، ولا شك أن حادثة تفجير (وزارتي) الخارجية والمالية هزت الرأي العام العراقي وهزت ضمير كل مسؤول عراقي، وقد يكون هذا هو السبب في هذا التصعيد وكلنا يعلم اليوم ان "القاعدة" أعلنت مسؤوليتها عن هذين التفجيرين وتم التعرف على الانتحاريين وكما أظهرت المعلومات فهما كانا من معتقلي سجن بوكا، وكذلك قامت شبكة من الارهابيين بهذا العمل".)),اذا فان عبد المهدي هنا يكذب المالكي وقاسم عطا والشريط الذي اظهروا فيه احد البعثيين وهو يعترف بانه تلقى الاوامر بالتفجير من سوريا!, وقد فسر المحللون وحتى قناة الحرة تصريح عبد المهدي هذا بانه تبرئة للبعث من تفجيرات الاربعاء, مما دفع عبد المهدي في اليوم التالي الى اصدار بيان ينفي فيه تبرئته للبعث من تفجيرات الاربعاء ويقول في البيان ((نقل "رايو سوا " تصريحات نسبها الى نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي جانبت الحقيقة وابتعدت عن تقاليد العمل المهني الصحافي. فقد قام بتحريف واضح لما قاله فخامته في مقابلة مع قناة الحرة الفضائية حول التوتر في العلاقات بين العراق وسوريا حيث جاء في خبر بثه مساء يوم 1-9-2009 ان نائب رئيس الجمهورية نفى علاقة البعثيين بتفجيرات الاربعاء في حين ان ما جاء على لسان السيد النائب هو "ان القاعدة قد اعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات وقد تم التعرف على الانتحاريين، كما اظهرت المعلومات الصادرة انهما كانا معتقلين في سجن بوكا وكذلك شبكة من الارهابيين قاموا بهذا العمل".))!!!.اذا لقد اخذ الرعب من نفوس جماعة الحكيم مأخذه عندما استشعروا خطر تدويل ملفات "الارهاب" في العراق وشعروا اليوم ان القضية ليست في صالحهم, رغم ان عبد المهدي نفسه كان هو اول من طالب بتدويل قضية الارهاب كما اثبتنا في بداية المقال!.



بمجرد ان شعر جماعة الحكيم بخطورة الموقف تبدلت فجاة كتاباتهم وارائهم من تاييد تدويل تفجيرات الاربعاء وباقي التفجيرات في العراق الى معارضتها بحجة انها تسيء الى علاقة العراق بالدول المجاورة!!,بعد يوم واحد من تصريح عبد المهدي السابق كتبت احداهن تحت عنوان "اين كان صراخك قبل ست سنوات يا وزير خارجيتنا ؟؟" تنتقد زيباري لسكوته السابق وصحوته الحالية لتقول :((وضع العراق لا يحتمل صراعات اقليمية كفانا ما هو موجود في الساحة الداخلية لماذا توسعة دائرة الخلافات ونحن نعرف بأن هذا الموضوع ليس بالجديد لدى المسؤولين والشعب على حد سواء فلوا كان هناك موقف حازم من قبل الحكومة منذ البداية لما وصلت الامور الى ما وصلت اليه الان . فالامر سينتهي في اخره الى طاولة الحوار اليوم او غدا , ثم ان العملية الديمقراطية لا تجبر احد ان يكون على توافق في المواقف مع الاخرين , ما دام كل واحد يرى ان رأيه هو الصواب ويصب في مصلحة العراق . فمثلما يرى زيباري بأن موقفة وطني ويصب في مصلحة العراق عليه ان يحترم موقف الاخرين ايضا لانه ليس باكثر وطنية منهم فتصريح السيد عادل عبد المهدي وهو يدعوا الى التهدئة واللجوء الى طاولة الحوار مع سوريا بدل التصعيد الذي لا يخدم احد يقابل من السيد زيباري بوصفه موقف غير مسؤول ومؤسف , فأما أن يشترك الجميع في الصراخ مع زيباري او يتهم "باللامسؤولية".وستنتهي هذه الضجة الاعلامية لمنطق العقل الذي يريد للعراق والعراقيين خيرا . )),اذا فقد اصبح زيباري هو المُلام لانه استجاب لطلب عبد المهدي في تدويل قضية الارهاب في العراق!!, واصبح المالكي هو المُلام لانه صعد الموقف مع سوريا بطريقة "لا عقلانية"!!, ولماذا اصبح وضع العراق الان لا يحتمل التصعيد بينما كنتم انتم اول من اراد التصعيد من خلال تشجيع المالكي على قطع العلاقات مع سوريا بل ومع كل الدول العربية من خلال طلبكم تدويل قضية الارهاب؟!, وهل كان طلبكم بتدويل القضية يعني غير تصعيد الموقف ضد تلك الدول ؟!.



كتب اخر يقول ((ويبدو ان هناك ادراكا حقيقيا من قبل اكثر من طرف اقليمي وعربي بأن اي تراجع في مسيرة تعزيز العلاقات العراقية-السورية، والعودة الى عهد الصراع والتصادم والمؤامرات سوف ينعكس سلبا على مجمل الوضع الاقليمي، وسيعود بالنفع على قوى تسعى الى صياغة معادلات، ورسم خرائط، ووضع توازنات ملغومة بالمشاكل والمتناقضات والتقاطعات والازمات بين اطراف المنطقة.)), لماذا اكتشفت الان فقط بان تصعيد الموقف مع سوريا يخدم "قوى تسعى الى صياغة معادلات" وتقصدون السعودية ؟!, ومن هو الذي طالب المالكي بقطع حتى التعاملات الاقتصادية مع سوريا؟!!.بل الاغرب من هذا انه يقول ((ومع ان شيئا من هذا القبيل غير مستبعد، الا ان ما هو مستبعد وغير منطقي وغير معقول، ان ترضخ الحكومة العراقية لضغوطات اطراف معروفة في توجهاتها واجنداتها، للاضرار بسياسة العراق الخارجية القائمة على منهج الانفتاح وحل المشكلات العالقة مع مكونات المحيط الاقليمي والمجتمع الدولي. ودمشق التي عرضت على بغداد استعدادها لاستقبال وفد عراقي للاطلاع منه على الادلة التي تتوفر لديها عن منفذي التفجيرات الاخيرة، اكدت على لسان مسؤولين رسميين انها تمتلك معلومات موثقة على ان جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد" هو وراء عمليات الاربعاء الدامي، وقبل ذلك اعلن تنظيم القاعدة الارهابي في بلاد الرافدين مسؤوليته عن تنفيذ تلك العمليات، مما عمق الجدل والسجال، وفتح الابواب واسعة لفرضيات متعددة، ومزيد من الاتهامات المتبادلة، التي لايبدو ان كلا من بغداد ودمشق راغبتين في الاستغراق والذهاب فيها بعيدا، بل على العكس، هناك مؤشرات لتوجهات لوضع حد لحالة التداعي، وتطويق "الازمة".)), اي انهم هنا يبرؤون البعث من تفجيرات الاربعاء رغم انهم اول من صدق بشريط الاعترافات الذي بثه قاسم عطا!!!,بل هم يصدقون اليوم بالادلة التي تقدمها سوريا لهم والتي تثبت تورط "الموساد" بتلك التفجيرات!!!. هل رأيتم اناس متقلبون في أرائهم وتوجهاتهم مثل هؤلاء؟!.



اما اغرب التصريحات التي خرجت عن جماعة الحكيم لتبريء ساحة البعث وتتهجم على المالكي بسبب تدويله لقضية الارهاب فهي ما صدر عن خطيبهم الألمعي "صدر الدين القبنجي" الذي صرح في خطبته ليوم امس ان على الحكومة العراقية عدم تصعيد الموقف مع سوريا وحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية!!!!.اين كانت تصريحاتك النارية بخصوص المطالبة بجعل العمليات الارهابية "جرائم ابادة" تستدعي تشكيل محاكم دولية؟!, لماذا تغير خطابك فجأة هكذا؟!, ولماذا اصفر لونك بهذا الشكل لمجرد ذكر اسم "المحكمة الدولية" و"الارهاب الدولي"؟؟!.



ما هي اسباب تراجع جماعة الحكيم عن مطالبتهم بتدويل الارهاب:



احد اكبر نقاط الضعف التي تعتلي جماعة الحكيم خصوصا وجماعة الائتلاف الشيعي عموما هو ان لأغلبهم سوابق ولواحق ارهابية ما زالت الكثير من المحاكم الدولية تطالبهم فيها, فمن المعروف مثلا ان صدر الدين القبنجي كان احد المشتركين في محاولة اغتيال امير الكويت في ثمانينات القرن الماضي بالاشتراك مع ابو مهدي المهندس, كما ان لاغلبهم ارتباطات بفيلق القدس الذي تضعه الإدارة الامريكية على قائمة الارهاب, كما ان صولاغ تحوم حوله الشكوك في تورطه في عملية اختطاف البريطانيين الخمسة ودعم حزب الله بالاموال,من جانب اخر فان اغلب قيادات حزب الدعوة مطلوبة بقضايا ارهاب دولي وخطف طائرات وتفجير سفارات من ضمنها سفارة امريكا وفرنسا في الكويت!!, كل هذا يجعل من الصعب على من كان بيته من زجاج ان يدخل ساحة "المحكمة الدولية"!!.



السبب الثاني لتراجعهم هو لمعرفتهم ان تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق في جميع الحوادث "الارهابية" وعمليات الخطف الجماعي يعني انهم سوف يكونون المتهم رقم واحد على قائمة هذه اللجنة!!.



السبب الثالث هو ما يتعلق تحديدا بتفجيرات يوم الاربعاء الدامي, فهم يعلمون ان تلك التفجيرات من صنع ايديهم,او على الاقل انهم متورطون مع منفذيها, لهذا فان تشكيل لجنة دولية للتحقيق في هذه التفجيرات سوف تنتهي بالتاكيد الى اثبات تورطهم فيها خصوصا مع وجود الادلة التي بحوزت مدير الاستخبارات السابق "الشهواني" والتي هدد بكشفها ثم تراجع عن ذلك بعد مباحثات لا نعتقد انها خرجت عن دائرة ضرورة عدم اخراج تلك الادلة الا في المحكمة!, بالاضافة الى الادلة التي بحوزة الامريكان والشرائط المسجلة عن مناطق انطلاق الشاحنات المفخخة ومناطق اطلاق الصواريخ ! .



السبب الرابع في انقلاب جماعة الحكيم على مطلب تشكيل محكمة دولية والتصعيد ضد سوريا هو استجابة لمطالب ايران بضرورة تخفيف حدة التوتر مع حليفتها سوريا , لكن يبقى هذا الاحتمال ضعيف جدا خصوصا مع حاجة ايران لكبش فداء بدلا عنها.



امام كل هذه الاسباب لا نستغرب انقلاب جماعة الحكيم على طلب تشكيل محكمة دولية تتخصص بالشان العراق, ولا نستبعد قيامهم باي شيء لغرض منع انعقادها حتى لو تطلب ذلك تفجير العراق برمته.



الاسباب التي جعلت المالكي يستعجل في طلب تشكيل المحكمة الدولية:



لكن امام كل هذا, وامام خطورة تشكيل محكمة دولية لتقصي الحقائق في العراق, هل تسرع المالكي فعلا في الدعوة لتشكيل هذه المحكمة؟, وهل يعي فعلا خطورة تشكيل مثل هذه المحكمة عليه وعلى جماعته؟, ام ان هنالك خفايا ودهاليز وامور عُقدت خلف الكواليس لا يعلمها الا الله خصوصا اذا ما تذكرنا ان زيباري قد سارع هو ايضا الى دعم هذه الخطوة وهو الذي كان اول من اتهم جهات امنية بتواطئها في تنفيذ هذه التفجيرات , بل وزاد على ذلك حين لمح الى ان الشبهة تحوم حول دولة ادعى رئيسها بانه مستعد الى سد الفراغ بعد انسحاب الامريكان من العراق في اشارة مستترة الى ايران؟!.ان طلب المالكي لتشكيل المحكمة الدولية يمكن ان يحتمل عدة احتمالات منها :



الاحتمال الاول قد يكون المالكي قد تسرع فعلا في طلب تشكيل هذه المحكمة وسوف يسارع قريبا الى اهمال ذلك الطلب وتناسيه خصوصا مع كمية الضغوط التي تسلط عليه حاليا من قبل جهات خارجية (ايران تحديدا وقد يكون من تركيا وبعض الدول العربية ) ومن قبل اطراف داخلية (المجلس الاعلى تحديدا ), حيث ((قال وكيل وزارة الداخلية العراقية أحمد علي الخفاجي ان «المطالبة بالمحكمة الدولية لا تعني صراعاً عراقياً – سورياً». ودعا المسؤولين إلى «عدم التعامل مع المسألة باباً للصراع مع دمشق». وأكد تعرض بغداد لضغوط إقليمية وعربية لعدم المضي قدماً بالمطالبة بالمحكمة الدولية)), وبالتالي سوف تسمعون قريبا عن غلق هذه القضية حالها حال كل القضايا التي جعجع فيها المالكي وعصابته ثم لم نرى منها "طحينا"!!.



الاحتمال الثاني يقول ان المالكي لديه من الأدلة التي تشير الى تورط ايران ومنافسيه من جماعة الحكيم ما يكفي لإدانتهم وبالتالي اسقاطهم سياسيا وحتى "حياتيا", لكنه لجبنه ولعدم قدرته على مواجهة ايران مباشرة فانه لجأ الى حيلة تكليف الامم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقوم هي بتشخيص الفاعلين وبالتالي يخلي المالكي مسؤوليته من اتهام ايران بهذه التفجيرات ويجنب نفسه مواجهتها مباشرة . وهذا الاحتمال قد يكون مغريا جدا للتصديق عندما نعلم قوة نفوذ ايران وسلطتها على المحيطين بالمالكي من جهة, وعندما نعلم مدى العداء المستفحل بين جماعة الحكيم وبين المالكي الى الحد الذي جعله لا يتوانى في فضحهم وتوريطهم في مصرف الزوية وتسقيطهم فيه,بالاضافة الى ان تصريحات حيدر العبادي بالامس التي اكد فيها تنامي العداء بين المالكي وايران خصوصا بعد صولة الفرسان في البصرة. لكننا بحاجة لكي نثبت هذا الاحتمال الى معلومات عن طبيعة عملية الاغتيال التي تعرض لها المالكي والتي فضح سرها جلال الصغير, فاذا تاكد لنا ان محاولة الاغتيال تلك جاءت بتدبير ايران ,فاننا سوف نرجح هذا الاحتمال كثيرا لانه يثبت فعلا ان هنالك عداء حقيقي بين المالكي وايران , كما انه يوفر من المبررات ما يكفي المالكي لكي يجر ايران لمحكمة دولية ,كما اننا بحاجة الى معرفة رأي جماعة المالكي بخصوص التحليل الذي قلناه عن احتمالية ان تكون تفجيرات الأربعاء انما كانت محاولة لاغتيال المالكي مدبرة من قبل جماعة الحكيم وهل ما لديهم من معلومات يشير الى ذلك فعلا؟ . ولنتذكر ان عداء جماعة الحكيم للمالكي لم يعد خافيا وقد وصل حتى الى من انضم اليهم وائتلف معهم, فها هم جماعة "حميد الهايس" قد هددوا بقتل حتى ابو ريشة اذا تحالف مع المالكي, ولكم ان تتصورا حجم العداء بينهم !!!.



الاحتمال الثالث يقول لا هذا ولا ذاك, بل ان يقول بان المالكي مقتنع فعلا بدور سوريا في تفجيرات الاربعاء, وانه يسعى الى جر سوريا الى محاكم دولية او على الاقل الضغط عليها لاجل طرد العراقيين الاجئين على اراضيها كما فعل مع الدنمارك وكما سيفعل مع اليمن وحتى الاردن لكن مقابل عروض اقتصادية.



الاحتمال الرابع يقول بان كل هذه الجلبة انا هي "زوبعة في فنجان" جاءت للتغطية على فشل المالكي في مسك الملف الامني , وعملية "تحويل" يقوم بها المالكي لاجل تنفيس حقده على اقرب حايط "انصيص"و المثل يكول "ابوية ما كادر غير بس على امي" ,وان كل هذا سوف ينتهي قريبا ويعود كل شيء الى ما كان عليه قبل يوم الاربعاء !!!.



شخصيا ما صرت مقتنعا ان هنالك عداء مستفحل بين ايران والمالكي, وان ايران حاولت التخلص من المالكي باكثر من طريقة وفي اكثر من مناسبة,وان محاولة اغتياله التي جاءت على يد احد المقربين منه التي كشفها جلال الصغير انما جاءت باوامر ايرانية,وان المالكي يمتلك كمية كبيرة من الخبث والمكر بحيث استطاع الالتفاف على طلب عبد المهدي لتدويل قضية الارهاب فاقنع ذلك "الاحمق" عبد المهدي بانه استجاب لمطلبه بتدويل القضية لكنه التف عليه وورطه في هذا البئر الذي حفره عبد المهدي بيديه,واذا ما ظهرت اي مساعي امريكية حقيقية لتسريع عملية تشكيل لجنة التحقيق الدولية فعلا, فاعلموا ان الحبل التف فعلا على رقبة عبد المهدي ومن ائتلف معه من جماعة المجلس الاعلى وجيش المهدي وابراهيم الجعفري, وكلهم مطلوب التخلص منهم "مالكيا" !!!.



انهم يلعبون الان في النار, قد يكون المالكي قد حصل على ما يكفي من تطمينات من قبل الامريكان والكويتيون لعدم فتح اي ملف ضده وضد حزبه في اي قضية للمحكمة الدولية من هذا النوع اذا فتحت فعلا, لكن اصرار المالكي على المضي قدما في تشكيلها رغم اعتراض جماعة الحكيم وايران سوف يعرضه الى اكثر من عملية اغتيال اكثر فضاعة من تفجيرات الاربعاء الدامي ,ولا اظن ان لديه من الشجاعة ما يكفي للصمود امامها مما سيضطره للتراجع عنها ,خصوصا عندما نتذكر كيف هرب مذعورا في البصرة عندما حصُرهنالك واوشك ان يقضى عليه فيها (ولنتذكر ان ايران كانت تدعم الجهات التي حاولت القضاء عليه هناك !),وعلى العموم يبقى كل هذا مجرد تخمين بانتظار ان ياتي القدر بما يصدقه او يكذبه, لكن ما يقع على عاتق من يدعي انه شريف فعلا في العراق هو ان يصر على الضغط على الرأي العام لاجل تشكيل محكمة دولية لا تقتصر فقط على من قام بتفجيرات الاربعاء فقط, وانما تشمل جميع من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي منذ ثمانينات القرن الماضي الى اليوم ولا نستثني في ذلك رأس الشر امريكا وطفلتها الدلوعة اسرائيل .

يتبع أدناه

أبو مالك اليمني 06-09-2009 11:16 AM

تعليق على رد الاخ منتصر الطائي ليوم امس:



اشكر لك اخي الكريم تجشمك عناء قراءة ما كتبناه انفا والرد عليه , اما فيما يخص تسمية مدينة الكاظمية او النجف او كربلاء بالمقدسة تفضيلا عن باقي مدن العراق, فانا هنا لا اتكلم عن ان تلك التسمية كانت من نتاج ابناء تلك المدن, وانما اتكلم هنا عن اسماء تطلقها وسائل اعلام رسمية ,فالصحف والفضائيات والاذاعات الرسمية تطلق على مدينة الكاظمية "المقدسة" وعلى النجف "الاشرف" وعلى كربلاء "المقدسة", ولا نجد مثل ذلك بخصوص مدينة الاعظمية "المقدسة" او الانبار "المشرفة" او نينوى "المنورة"!!, وبالمناسبة فان هذه الالقاب لا تغني شيئا ولا تساوي عندي قيد انملة لكني اوردتها من باب المقابلة وكشف التطفيف والرغبة في التميز عن كيان المجتمع الذي تقول انه موحدا ولا يجب تفرقته بالطائفية !.



واما بخصوص عدم التعرض لما يمكن ان يعتقده الاخرون ويخطئهم, فاني اقول لك هل كان على الانبياء ان لا يدعوا الناس الى الايمان لان ذلك يستفز قومهم الكفار ويخطئهم؟!!!.



اما بخصوص دغدتي لمشاعر " طائفة كبيرة" بسبب ما كتبته,فاني ارجو منك ان تبلغ وزير التربية التابع لرئيس وزراءكم المالكي عن السبب في ان نسبة النجاح في المحافظات السنية اقل من عشرة بالمائة ونسبة النجاح في المحافظات الشيعية اكثر من خمسين بالمائة؟!, فهل كانت كلماتي اكثر ايلاما في نفوسكم من الالم الذي يعتصر مئات الالاف من العوائل لرسوب ابناءها لا لشيء سوى لانهم من غير طائفتكم؟, ولن اطلب منك ان تقول لصولاغ وقاسم عطا والمالكي والصدر والحكيم وغيرهم لماذا تقتلون اخواننا اهل السنة وتثقبونهم بالدريلات !!.لانك فيما يبدو تزعجك دغدغات كلماتنا ولا يهمك جراحات حرابكم التي تمزق احشاءنا صباح مساء ؟!,



واما بخصوص قولك ان منزلة "الامام" اعلى من منزلة "النبي" فهذا قول لا يقوله من لديه ادنى علم بالقران !, وقد استشهدت باية لا اعرف كيف فهمت منها ان الامام اعلى منزلة من النبي حين قلت ان هذه الاية "وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة : 124]".تعني ان الامام اعلى منزلة من النبي,فكيف تسنى لك هذا الفهم ؟!, وهل يعني هذا ان طالوت كان اعلى منزلة من النبي الذي ورد في هذه الاية ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة : 247) .فهل تفهم من هاتين الايتين ان الملك طالوت (اي الامام) الذي عينه رب العالمين ملكا عليهم استجابة لطلب النبي هو اعلى منزلة من النبي الذي كان الناس يسالونه لكي يعين لهم اماما؟!!, يا اخي لا نريد ان نحرجكم لكني وفي الوقت الذي اثني عليك لردك الذي يمكن ان اعتبره اول رد يمكن ان نسميه موضعيا لما اكتب, فاني اتمنى عليك ان تكون اكثر علما ويقينا فيما تستشهد به من اقوال حتى لا تقع في مثل هذه الزلات,اما ان كنت تقول بان هذا الكلام كلام اسيادك وعلماءك, فان هذا هو عين ما ندندن حوله, لان اسيادكم وعلماءكم هم الذين اضلوكم السبيلا, فاي قران هذا واي شرع الذي جعلكم تظنون ان النبي الذي يوحى اليه من الله اقل منزلة من "الامام" الذي يوصي به النبي هذا على زعم ان هنالك وصي فعلا ؟!, ثم ومن قال لك ان حديث "علما امتي خير من انبياء بني اسرائيل" حديثا صحيحا؟!, اذهب وتفحص هذا الحديث ومدى صحته ثم استشهد به, فهو حديث موضوع مرفوض سندا ومتنا وموضوعا,لا يعتد به احد الا الجهلاء والدجالون اعاذنا الله واياكم منهم !.



اشكر لك ثانية حسن ردك وجميل نقدك ولست الومك على شيء بقدر عتبي عليك انك ما زلت فعلا تظن ان هؤلاء الذين يُحلون الخمس ويمنعون الزكاة ويشيعون المتعة بين اتباعهم ويحرمونها على اهلهم ,ويحرمون توارث بني امية ويحلون توارث بني طالب, ويقدسون كربلاء ويهينون الكعبة, ويبكون الحسين ويهملون جده, ويصدقون بالسيستاني ويكذبون القران, يمكن ان يتبعهم عاقل او يستشهد برأيهم باحث!.



fakerabd@yahoo.com

موقع كتابات


الساعة الآن 08:01 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.