منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   خصائص هذه الأمة : الشيخ زيد البحري (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=557661)

أبو الأمجاد يونس 15-12-2013 04:41 PM

خصائص هذه الأمة : الشيخ زيد البحري
 


( خصائص هذه الأمة )
فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

أما بعد : فيا عباد الله /
ذكرنا في الجمعة الماضية خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التي اختص بها دون غيره من الأنبياء ، وهناك خصيصة به – صلوات ربي وسلامه عليه – في هذه الأمة ، وهذا هو محور حديثنا في هذا اليوم ، ما نذكره من خصائص تميز هذه الأمة ، إنما هي في الحقيقة خصيصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ ما بلغت هذه الأمة من هذه الخصائص إلا بفضل الله سبحانه وتعالى ، ثم بفضل مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه .
من خصائص هذه الأمة :
أنها خير الأمم ، قال تعالى { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }
{ كُنتُمْ } يعني في اللوح المحفوظ ، كتب وسطِّر في اللوح المحفوظ أن هذه الأمة هي خير الأمم ، لكن لم تكن خير الأمم جزافا أو عبثا – كلا – إنما كانت خير الأمم باتباع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، بالإيمان بالله ، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بالقيام بشرع الله ، لكن متى ما تخلف عضو أو أعضاء من هذه الأمة عما وصفوا به من هذه السمات التي تنبؤ عن قيامه بشرع الله ، فليس له فضل في هذه الخصيصة أبدا {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } لم ؟ { تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ }آل عمران110 .
والنبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي لما قرأ هذه الآية ( قال : إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ) ولذا جاء في المسند ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أعطيت ما لم يعط نبي قبلي ) ثم ذكر العطايا ، من بينها ، قال ( وجعلت أمتي خير الأمم ) بل جاء في حديث في مسند الإمام أحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله عز وجل قال لعيسى : إني باعث بعدك أمة ) والأمة التي أتت بعد عيسى عليه السلام هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون ، احتسبوا وصبروا ولا علم ولا حلم ، قال عيسى يا رب : كيف لهم ذلك ولا علم ولا حلم ؟! قال الله سبحانه وتعالى : أعطيهم من حلمي وعلمي ) هذه فضائل لهذه الأمة ، فهل قامت هذه الأمة بواجب الله ؟ وبواجب شرع الله ؟ هذا سؤال يجب أن يطرح نفسه في هذا الواقع ، وأن يطرحه كل شخص على نفسه ، ينظر أهو من جملة أفراد هذه الأمة التي هي خير الأمم ، أم أنه بعيد عنها كل البعد ؟
من خصائص هذه الأمة :
أن الله عز وجل أباح لهم الغنائم في الجهاد في سبيل الله ، كما جاء في الصحيحين وغيرهما ، ولذا قال تعالى في غزوة بدر لما أخذوا الغنائم { لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ } يعني ما كتب في اللوح المحفوظ من حل الغنائم لهذه الأمة { لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ } يعني من الغنائم {عَذَابٌ عَظِيمٌ }الأنفال68 ، ذلك أن الأمم السابقة على صنفين : إما أمة لم تؤمر بالجهاد ، فمن ثم فلا غنائم لها .
وإما أن تكون أمة قد أمرت بالجهاد ولكنهم لا يأخذون من الغنائم شيئا ، بل إن علامة قبول جهادهم ممن أذن له بالجهاد من الأمم السابقة أنهم يأتون بهذه الغنائم ويضعونها في مكان فإن نزلت عليها نار فأحرقتها ، دل على قبول غزوهم ، وإن لم تنزل عليها نار ، دل على أن غزوهم غير مقبول ، ومن عدم قبول غزوهم إذا حصلت منهم خيانة أو سرقة في الغنائم ، فهذا فضل من الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن الأمم السابقة إذا حانت عبادة لهم لم يؤدوها فتكون صحيحة إلا في أماكن عبادتهم من الكنائس والبِيع ، أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فكما جاء في الصحيحين ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحدٌ قبلي ) إلى أن قال ( وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأينما رجل من أمتي أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ) .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن الله رفع عنهم الآصار والأغلال التي لا يمكن أن تطاق { مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ }المائدة6 { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ }البقرة185، أما الأمم السابقة فإن الله سبحانه وتعالى قد كلفهم بأشياء فيها مشقة وعنت ، من بينها ( أن الواحد منهم ) كما جاء في السنن ( إذا أصاب ثوبه بول لا يجوز له أن يغسله ، بل عليه أن يقرضه بالمقاريض ) يعني عليه أن يقصه ، ولو غسله لم تصح له عبادة ، كذلك من الآصار والأغلال التي في الأمم السابقة ، أن المرأة الحائض إذا حاضت لم يؤاكلوها لا في مطعم ، ولا يشاربوها في مشرب ، ولم يجامعوها في البيوت ، يعني يخرجونها من البيوت ، هذا من الآصار والأغلال .
ومن خصائص هذه الأمة :
هذا اليوم الذي نجتمع فيه وهو يوم ( الجمعة ) فإن الله سبحانه وتعالى أضل الأمم السابقة عنه وهدى هذه الأمة إليه ، كما جاء في الصحيحين ، ولذلك هذا اليوم يوم جمعة لنا ، ولليهود السبت ، والنصارى الأحد .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن أي فرض من هذه الأمة أخطأ أو نسي في جانب حق الله سبحانه وتعالى ، فإنه لا يؤاخذ ، كما جاء في سنن ابن ماجة .


ومن خصائص هذه الأمة :
أن ما يرد في أنفسهم مما لم يعملوا به ومما لم يتكلموا به ، فإنهم غير مؤاخذين عليه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ( إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ) ما يلج في القلوب وما يطرأ على النفوس من وساوس وأوهام وشكوك وما شابه ذلك ، فإن الإنسان معفي عنها ، وهذه خصيصة لهذه الأمة .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن هذه الأمة لا يمكن أن تبيد على وجه الأرض ، لا يمكن أبدا ، ولو اجتمعت الأمم كلها على هذه الأمة ، لا يمكن أن يبيدوا شأنها ، كما جاء في صحيح مسلم ، يمكن أن يتسلط العدو على بعض بلاد المسلمين – نعم – لكن أن يتسلطوا على بلدان المسلمين كلها ، لا يمكن أبدا ، إلا في حالة واحدة ، وهي ما نخر بعض المسلمين في بعضهم البعض ، كما يحصل الآن ، إذا وقع السيف في هذه الأمة واقتتلوا فيما بينهم ، فإن هذا علامة على سقوطهم وعلى انحلالهم .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن القحط والجدب لا يمكن أن يبيدها كلها ، ولا يمكن أن يبيدها الغرق أيضا ، يمكن أن يحصل طوفانات أو غرق أو جدب أو قحط في بعض الأماكن ، لكن على بلدان المسلمين كلها ، لا يمكن ، كما جاء في صحيح مسلم .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن فيها طائفة لا تزال على الحق منصورة إلى قيام الساعة ، كما جاء في الصحيحين .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن هذه الأمة كما جاء عند الترمذي ، لو اجتمعت على رأي واتفقت عليه ، لا يمكن أن يكون هذا الرأي ضالا ، قال عليه الصلاة والسلام ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) كما ثبت في سنن الترمذي .

ومن خصائص هذه الأمة :
أنهم شهداء الله في أرضه ، كما أن الملائكة شهداء الله في سمائه ، كما جاء في سنن النسائي ، قال عليه الصلاة والسلام ( أنتم شهداء الله في الأرض كما أن الملائكة شهداء الله في السماء ) فمتى ما شهدت هذه الأمة لشخص بخير ، فهذه شهادة مقبولة ، ومتى ما شهدت الأمة لشخص بشر ، فهي شهادة مقبولة عند الله سبحانه وتعالى .
ومن خصائص هذه الأمة :
ما يتعلق بالصلاة , أن صفوف هذه الأمة فيما يتعلق بالصلاة ، تكون كصفوف الملائكة عند الله ، كيف ؟ وهذا أمر يجب أن نتنبه إليه ، لأن بعض الناس يأنف من أن يقال له " يا أخي سوِ الصف ، أو تقدم أو تأخر ، أو رص الصف " بعضهم يجد في نفسه أنفة ، وهذا خطأ محض ، كيف صفوفنا في الصلاة كصفوف الملائكة ؟
جاء في صحيح مسلم قوله عليه الصلاة والسلام ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ قالوا يا رسول الله : وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف ) .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن هذه الأمة جعلت لها منقبة ومكانة في الآخرة ، أنهم يشهدون للأنبياء السابقين أنهم قد بلغوا رسالتهم ، لم ؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم فصدقوه ، فشهدوا للأنبياء بأنهم قد أوصلوا رسالات ربهم إلى أقوامهم ، ولذا جاء في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وغيرهما ( أن الله سبحانه وتعالى يدعو نوحا ، فيقول : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فيدعى قومه ، فيقال لهم : أبلغكم نوح ؟ فيقولون : ما جاءنا من نذير ، فيقول نوح : إن عندي شهداء ، فتأتي أمة محمد عليه الصلاة والسلام وتشهد ، فيقول الله سبحانه وتعالى : لم شهدتم ؟ قالوا : قد أخبرنا رسولنا صلى الله عليه سلم ، فصدقناه ، فهذا قوله تعالى { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى }البقرة143 ، أمة وسط ، لم تكن كاليهود جافية ، ولم تكن كالنصارى غالية ، وإنما هي أمة خيار وعدول ووسطية .


ومن خصائص هذه الأمة :
أن الله سبحانه وتعالى يميزهم يوم القيامة في ساحة العرض بنور ، هذا النور يحصل لهم في وجوههم وفي أقدامهم وفي أيديهم ، هذا النور تحصلوا عليه من الوضوء ، الأمم السابقة يتوضئون ، لكن من خصائص هذه الأمة التي تمتاز بها ، أنهم في يوم القيامة يشع لهم نور في وجوههم وفي أيديهم وفي أرجلهم ، وفي مواضع الوضوء منهم .
ومن خصائص هذه الأمة :
أن العمل القليل منهم يؤجرون عليه أكثر الأجور ، وهناك أحاديث كثيرة من بينها قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) وقال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ{3} ذلك بأن هذه الأمة أعمارها قصيرة ( ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يتجاوز ذلك ) فجعل الله سبحانه وتعالى لهم حظا عظيما يمكن بعمل صالح قليل ، يمكن أن يظفروا عليه بأجور سنين طويلة .
الخطبة الثانية
أما بعد : فيا عباد الله /
ومن خصائص هذه الأمة :
أنها أول أمة تحاسب يوم القيامة ، كما جاء في سنن ابن ماجة ، قال النبي صلى الله عليه سلم ( نحن آخر الأمم وأول مَنْ يحاسب ، يقال : أين الأمة الأمية ونبيها ، فنحن الآخرون الأولون ) نحن الآخرون من حيث الزمن ، لأن هذه الأمة هي آخر الأمم ( ونحن الأولون ) يعني يوم القيامة ، ولذا جاء في صحيح مسلم ( المقضي بينهم قبل الخلائق )
ومن خصائص هذه الأمة :
أن هذه الأمة هي أول أمة تجتاز الصراط الذي يوضع على متن جهنم ، معلوم أن هناك صراطا يوضع على متن جهنم فيمر الناس عليه على قدر أعمالهم ، أول أمة تجتاز هي هذه الأمة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ( ويُضرب الصراط بين ظهراني جهنم ، فأول من يجتاز أنا وأمتي )
ومن خصائص هذه الأمة :
أنهم إذا اجتازوا الصراط فاجتمعوا مع الأمم السابقة ، أنها هي أول أمة تدخل الجنة ، كما جاء في صحيح مسلم ، بل إن لها مزية من حيث العدد ، أكثر أعداد أهل الجنة من هذه الأمة ، جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم ذات يوم : ألا ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ قال ابن مسعود : فكبرنا ) فرحاً واستبشارا ، لأن الربع ولا سيما في خضم تلك الأمم الهائلة من حيث الأعداد شيء عظيم ( فقال عليه الصلاة والسلام : ألا ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قال : فكبرنا ) ثم ماذا قال ؟ ( إني لأرجو الله أن تكونوا شطر أهل الجنة ) يعني نصفهم ، بل جاء في حديث عند الترمذي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن هذه الأمة تبلغ في الجنة من حيث عدد أهل الجنة تبلغ الثلثين والثلث من الأمم السابقة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ) يعني مائة وعشرون صفا ( ثمانون صفا من هذه الأمة ، وأربعون من سائر الأمم ) .
فهذه - عبد الله – خصائص هذه الأمة التي شرفك الله سبحانه وتعالى أن تكون منها ، فأرِ الله من نفسك خيرا ، ولا يمكن أن تظفر بهذه الخصائص العليا إلا إذا أطعت الله سبحانه وتعالى ، أما إذا لم تطع الله سبحانه وتعالى وخالفت شرعه وخرجت عن دائرة الإسلام والمسلمين ، فإنك تكون في عداد أمة محمد المسماة بالأمة الدعوية ، لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قسمان [ أمة الدعوة ، وأمة الإجابة ]
أمة الدعوة : من بلغتها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لكنها لم تؤمن ، فهذه أمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، لكنها لا فضل لها ولا قدر .
وأما القسم الثاني الذي يجب عليك أن تحرص عليه وأن تنضم تحت لوائه ، هي أمة الإجابة : من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وعلمها وعمل بما فيها ، هذه هي أمة الإجابة التي لها هذه الخصائص المذكورة .
ثم انظر – عبد الله – إلى رفعة مقامنا صلى الله عليه وسلم ، فإن ما ذكرناه من خصائص لهذه الأمة في هذه الخطبة ، هذه الخصائص تعد خصيصة واحدة لرسولنا عليه الصلاة والسلام في سائر الأنبياء السابقين ، فما حصلت هذه الأمة على هذه الخصائص إلا بكرم من الله ، ثم برفعة قدر رسول الله صلى الله عليه سلم عند ربه

حلوة ميراج 15-12-2013 09:18 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير أخي أبو الأمجاد
وربي يهدي شباب هالأمه و يزيد هالأمة رفعة وعلو


الساعة الآن 03:53 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.