منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى أشهر الخيرات (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=109)
-   -   🕛رمضان فرصة للتغيير 🕌 (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=580187)

أبو سندس 13-05-2019 06:18 PM

🕛رمضان فرصة للتغيير 🕌
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقوم الكثير من المؤسسات بقعد دورات تدريبية للموظفين الجدد وكذلك القدامى منهم بغرض تطوير مهاراتهم وأدائهم الوظيفي حتى عندما ينتهون منها يعودون لمواقع أعمالهم ليطبقوا ما تدربوا عليه وتستفيد المؤسسة منهم ويستفيدوا هم حتى في خارج المؤسسة ويأتي رمضان ليحقق هدفا أسمى في حياة المسلم أتى ليقدم لنا دورة تدريبية في كافة السلوكيات الإنسانية أتى ليضع النقاط على الحروف أتى ليعيد الأمور الى نصابها أتى ليصفي القلوب أتى ليحقق الإيمان في حياة المسلم قولا وعملا أتى ليغرس التقوى فينا في دورة أيامها معدودات ولياليها قليلة تمر كما يمر السحاب فهيا بنا لنرى في عجالة كيف نستفيد من هذه الدورة التي يعقدها رمضان لنا سنويا ونخرج منه ونحن فائزون.

قبل كل شيء يجب أن نعلم جميعا بأن شهر رمضان هو كرامة من الله سبحانه وتعالى الى هذه الأمة ففيه أنزل القرءان وفيه ترفع الدرجات وفيه ليلة خير من ألف شهر تتنزل الملائكة فيه وفيه الخير والنور فحريا بكل واحد منا أن يستفيد من كل دقيقة يقضيها في نهار و ليالي رمضان وألا يفرط فيها فالعمر قصيرة والزاد قليل والمحاسب رقيب فالبدار البدار قبل فوات الأوان فالسعيد من شمر عن ساعديه الجد والشقي من ختم على قلبه.

أخي المسلم إن دخولك في هذه الدورة ليس للصيام والقيام وقراءة القرءان فحسب وإنما يجب أن يتعدى تفكيرك الى معالي الأمور فشهر رمضان أتى لتحقيق هدف أسمى وهو " التقوى " قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " للأسف الكثير منا لا يدقق في كلمة " تتقون " ويتغنى بالآية ليلا ونهارا ولا يفقه معنى التقوى فالتقوى تتعلق بجانب التحلي وجانب التخلي ففي المدلول اللغوي تعني " التخلي " فاتقى الشيء بمعنى تجنبه أما في المدلول الشرعي فيدخل فيه جانب التخلي والتحلي معا فالتقوى شرعا تعني التخلي عن كل مذموم والتحلي بكل محمود بمعنى التقوى شرعا تعني فعل كل ما يرضي الله سبحانه وتعالى وترك كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى في كل الأعمال صغيرها وكبيرها فعلا وتركا هذا هو معنى التقوى الذي أتى رمضان ليحققه فينا فهل نحن مستعدون للتغيير ؟.

تحقيق التقوى في حياتنا ليس بالأمر الصعب بل هو أسهل مما نتصور فالحياة الحقيقة التي يريدها الله سبحانه وتعالى منا هي حياة الفطرة وحياة الفطرة هي الحياة الطبيعية التي ينبغي أن نعيشها ونتعامل على وفقها مع بعضنا البعض وفق تعاليمها فالسعادة كل السعادة في حياة يملؤوها حب الله تعالى ورسوله " لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا " وكذلك لا تتحقق السعادة الا بحب الخير للآخرين " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " فالنفس البشرية عندما تحب الله تعالى ورسوله وتحب الخير للآخرين قولا وعملا هنا يتحقق الإيمان وتصفوا النفس من الحقد والحسد والبغضاء والرياء وكل أمراض القلوب وتستقر السعادة فيها ويتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم : " عجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ".

أخيرا كيف نحقق التقوى في شهر رمضان المبارك ونتحصل عليه كما يريد الله سبحانه وتعالى منا ولا نكون من الخاسرين الذين ليس لهم نصيب من رمضان الا الجوع والعطش لمعرفة ذلك أخي المسلم اسأل نفسك هل فكرت يوما في التغيير ؟ هل تريد التغيير للأفضل ؟ هل تريد ترك السلوكيات السيئة لتستبدلها بسلوكيات طيبة ؟ إن كانت الإجابة نعم فهنيئا لك هذا شهر رمضان يفتح أبوابه لمن أراد تغيير أخلاقه وأعماله وطبائعه للأفضل وهنا يجب أن تكون مستعدا للتضحية بوقتك الذي كنت تضيعه في الملهيات الآن استبدله بالطاعات حافظ على صلاة الجماعة وقراءة القرءان وقيام الليل وخالق الناس بخلق حسن واطلب العلم النافع وابتعد عن رفقاء السوء وعن كل ما يعكر صفو إيمانك واستمر على ذلك حتى بعد رمضان بل حتى تلقى ربك فهذه هي الغاية الكبرى من الصيام تقوى الله الذي تنال به رضى الله تعالى ولتدخل في زمرة المؤمنين المستأنسين بالله تعالى التالين لكتابه والعاملين به.

فيصل بن زاهر الكندي
أبو سندس

أم بشرى 14-05-2019 02:05 PM

بارك الله فيك على هذا الكلام الطيب

أبو سندس 18-05-2019 02:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى (المشاركة 4107468)
بارك الله فيك على هذا الكلام الطيب

آمين شكرا لك أختنا الفاضلة أم بشرى ووفقك الله الى كل خير.

أبو سندس 18-05-2019 02:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فهمي يوسف (المشاركة 4107479)
الأخ المؤمن الأستاذ أبو سندس
تحياتي ودعواتي المخلصة أن يوفقنا الله إلى تغيير أنفسنا بالعمل المؤكد لقولنا إن شاء الله كمسلمين نتبع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، لنرضي ربنا جل وعلا المطلع على أسرار القلوب والتي يقلبها بين أصبعين من أصابعه
( الله ثبت قلبي على دينك واجعلني مطيعا لك غير عاص ، في قولي وفي عملي لتجزيني عنها خير الجزاء إن شئت يا ربي
من فضلك وكرمك فأحمدك كثيرا وأشكرك كثيرا وأزداد قربا منك بتغيير نفسي للأفضل فيما أقول وأعمل )

هل تريد ترك السلوكيات السيئة لتستبدلها بسلوكيات طيبة ؟ إن كانت الإجابة نعم فهنيئا لك هذا شهر رمضان يفتح أبوابه لمن أراد تغيير أخلاقه وأعماله وطبائعه للأفضل
وهنا يجب أن تكون مستعدا للتضحية بوقتك الذي كنت تضيعه في الملهيات الآن استبدله بالطاعات حافظ على صلاة الجماعة وقراءة القرءان وقيام الليل وخالق الناس بخلق حسن واطلب العلم النافع...)
مقتبس أعجبني من مساهمتك القيمة .
ليتنا نعمل به جميعا .

أهلا وهلا بك أخي محمد والله يوفقنا جميعا الى التغيير للأفضل فهذا شهر غرس التقوى في القلوب فبالتقوى يسعد الانسان ويستقيم وتستقيم حياته.

أسأل الله تعالى أن يهدينا ويرزقنا الخير ويبارك في أوقاتنا.


الساعة الآن 07:08 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.