منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى الشريعة والحياة (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=554434)

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:28 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
هل يمكن أن يكون صحيحا ودقيقا ومحايدا مايكتب ويشاع وينشر ، محليا وعالميا ، وعبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمشاهدة ، عن الفقر والبطالة والتشرّد في السعودية ؟
والتشرّد هو : كون الإنسان لا يستطيع أن يملك منزلا ملائما .
سوف أورد بعض الأمثلة ، وهي قابلة للنقاش والأخذ والردّ .
مثلا : كشفت صحيفة ( واشنطن بوست ) الأمريكية عن تقرير أعدّه مراسلها في الرياض ، وأشارت فيه إلى تزايد معدلات الفقر والبطالة والتشرّد في المملكة العربية السعودية .
وتحدث التقرير عن قصة الأم ... التي تسكن على بعد أميال قليلة من مراكز التسوق في العاصمة الرياض ، حيث تعيش في بيت هشّ على جانب شارع تنتشر فيه القمامة مع أطفالها الخمسة دون سن 14 وزوجها العاطل عن العمل والذي يعاني من مشاكل مزمنة في القلب ، مع عدم وجود فرص العمل ولا دخل منتظم . نحن في القاع ، كما تقول الأم سعاد ، وتضيف : أطفالي يبكون وأنا لا يمكنني أن أوفّر لهم حاجاتهم .
وأشار التقرير إلى أن الملايين من السعوديين يعيشون تحت خطّ الفقر ويكافحونه على هامش واحد من أقوى الاقتصادات في العالم ، في حين أن أفراد السلطة أكثر حرصا على رفاهيتهم وبذخهم وتكديس الثروات من معرفة وضع المحتاجين .
ويضيف التقرير : إن الدولة تخفي أخبار الفقر بشكل جيد ، كما أخبر أحد الباحثين السعوديين الذي كتب عن التنمية والفقر في المملكة ، وأضاف : النخبة لا ترى معاناة الفقراء ، والناس جوعى .
ويستغرب كتّاب التقارير أرقام الفقر والبطالة والتشرّد المفزعة في بلد غني جدا ، حقق في العام الماضي إيرادات من بيع النفط - فقط - بلغت قيمتها أكثر من 300 مليار دولار ، والشعب قليل العدد جدا .
كما قدرت مجلة فوربس وغيرها ، حسب التقارير ، ثروات خيالية لبعض الأفراد ، مما يجعلهم من أغنى أغنياء العالم .
وتشير التقارير إلى أن مبالغ طائلة جدا من المال يتم تحويلها في نهاية المطاف إلى أرصدة بعض الأفراد عبر شبكة من الفساد والمحسوبية والعقود الحكومية الوهميّة ، وفقا لمحللين سعوديين وأمريكيين وغيرهم .
ونقل المراسلون عن أحد الباحثين السعوديين قوله : إن أفرادا لا همّ لهم إلا إثراء أنفسهم باعتمادهم على خطط فاسدة لجني الأموال والأرباح ، مثل مصادرة الأراضي من ملاكها الفقراء وبيعها بعد ذلك إلى الحكومة بأسعار باهظة وإعادها أخذها من الحكومة ثم بيعها مرّة أخرى .. وهكذا .
تقول واشنطن بوست : الفقر والبطالة والتشرّد والغضب الشعبي من الفساد - بالسعودية - في تزايد مستمر .
وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الى أن السلطات السعودية لا تنفذ ما تعد به من المشاريع لإنقاذ المواطنين ، حيث يحرص أفراد السلطة على رفاهيتهم وبذخهم وإنفاق الأموال على متعهم الخاصة بدلا من تركها لأصحابها المحتاجين .
ولفتت إلى أنه لسنوات عديدة أنكر المسؤولون السعوديون وجود الفقر والبطالة والتشرّد في السعودية ، وكان موضوعا محرّما تمنع وسائل الإعلام من الخوض فيه ، رغم أن الفقر والبطالة والتشرّد والغضب الشعبي من الفساد في تزايد مستمر .
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات السعودية لا تفصح عن أعداد الفقراء والعاطلين والمشرّدين في بياناتها الرسمية ، لكن تشير تقارير صحفية وتقديرات خاصة إلى أن ما بين مليونين وأربعة ملايين من السعوديين الأصليين يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا أي نحو 17 دولارا في اليوم وهو ما يعتبره المحللون ( تحت ) خط الفقر في السعودية ، ومثلهم من العاطلين والمشرّدين .
وأكدت أن معدل الفقر بين السعوديين في ارتفاع مستمر ، وكما هو الحال مع نسبة البطالة والتشرّد بين المواطنين ، علما أن أكثر من ثلثي السعوديين هم تحت سن 30 ونحو ثلاثة أرباع السعوديين العاطلين عن العمل والمشرّدين هم في العشرينيات من عمرهم وفقا للإحصاءات.
واستغربت الصحيفة - وغيرها - هذه الأرقام والنسب المفزعة في بلد غني جدا حقق العام الماضي - فقط - إيرادات من بيع النفط تجاوزت قيمتها 300 مليار دولار أمريكي .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:31 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قبل أن نناقش التقارير والأخبار السابقة ونرى مدى دقّتها وصحّتها ، ننتقل إلى نوع آخر ممّا ينشر في بعض وسائل الإعلام :
وسوف أعرض ، أيضا ، في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، ثم نعود لمناقشها .
من الأمثلة : ما كتبه بعضهم ، كالتالي :
أخي المواطن ، ما ضاع حق وراءه مطالب .
نطالب بالحقوق التالية ، فهل تريد تحقيقها لك ولذويك ومواطنيك ؟
أن تجد وظيفة لك أو لأخيك أو لابنك أو لذويك أو لمواطنيك .
أن تجد علاجا وسريرا في المستشفى عندما تحتاجه .
أن يتوافر تعليم نموذجيّ لأولادك .
أن يتساوى الناس في الوظيفة العامة ، وفي توزيع الدخل والموارد والثروة والفرص والامتيازات والخدمات .
تأمين ما يكفل مصاريف العاطل الأساسية من طعام وشراب ولباس وسكن وعلاج ، حتى تتاح له وظيفة مناسبة .
توافر الرعاية للفقراء والأرامل والأيامى واليتامى .
إلغاء امتيازات بعض الأفراد ، ومساواتهم بغيرهم من فئات الشعب .
تقليم أظفار الرشوة والمحسوبية .
تطبيق معيار الشخص المناسب في المكان المناسب : ( إن خير من استأجرت القوي الأمين ) .
مراقبة ومحاسبة دقيقة وواضحة ومعلنة على دخل الأمة ، وعلى طريقة صرفه ، لكي لا يتم العبث به ، ولكي لا ترهن الديون الحكومية المختلقة أو المعاهدات السرية المكلفة مستقبلك ومستقبل أولادك وأحفادك ومستقبل بلادك وأمّتك .
أن يقوم الأمناء المنتخبون من قبل الأمة ، برسم سياسة التربية والإعلام وإدارة الموارد والثروات والأملاك والأموال العامّة .
أن يتم تحقيق العدل والعدالة الاجتماعية والمساواة وحرية الرأي والتعبير ، التي من دونها لا يمكن سحب البساط من تحت أقدام العنف .
أن يتمّ تطبيق الشريعة على الجميع ، فلا نكون في قوم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، فيستثنون من التطبيق الكبراء والأقوياء .
إصدار قانون : من أين لك هذا ؟ وتطبيقه على كل ذوي المناصب وأقاربهم من الدرجة الأولى .
أن تتحرّر المؤسسات الدينية والأوقاف والمساجد والتعليم والإعلام من تدخلات الحكومة ووصايتها ، وأن تكون الجماعات الأهلية في الحارات والمدن والقرى هي القيّمة عليها .
أن يتم تفعيل الشورى والتعدّدية .
هذه أمثلة من المطالب الخيّرة ، لا تتحقق إلا بإصلاح وتغيير حقيقيين .
ويقول : فلنعلن مطالبنا هذه عبر الجهاد السلمي ، عسى أن نكون في موكب الجهاد الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( خير الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:34 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
يقول المؤلف الياباني نوتوهارا : أتعجّب من وضع العرب حينما يسجن من يطالب بحقوقهم فهم يتركونه وحيدا خلف القضبان وكأنّ أهله فقط هم المعنيون به .
وإذا أردنا بيان حكم الشرع في نصرة المسلم المظلوم علينا أن نرجع إلى السنة ، أيضا ، التي فصلت ذلك في أحاديث عديدة منها :
ما رواه البراء بن عازب قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع ، فذكر : ( عيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ورد السلام ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإبرار المقسم ) متفق عليه .
وقد يحمل البعض هذا الأمر بنصرة المسلم المظلوم على الندب أو الندب المؤكد ، لكن يوجد دليل آخر ورد الأمر فيه صريحا بوجوب نصرة المسلم المظلوم في حديث أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) ، قالوا : يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما !؟ قال : ( تأخذ فوق يديه ) أخرجه البخاري والترمذي وأحمد وغيرهم .
ومما يؤكد حمل الأمر هنا على الوجوب النهي الوارد عن ترك المسلم لعدوه أو خذلانه أو عدم نصرته ومؤازرته ، ففي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) متفق عليه .
ماذا لو ترك المسلم هذه الحقوق الواجبة عليه نحو أخيه ؟ وقد يكون هذا التارك محافظا على أداء الصلوات والقربات وملازما لأداء الحج والعمرات وفعل البر والصدقات ، هل كل هذا يكفي لإسقاط واجب نصرة أخيه المسلم عنه ؟
الإجابة عن هذا السؤال واضحة وصريحة في حديث جابر وأبي طلحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته ) أخرجه أبو داود وأحمد وعبد الرزاق .
وعن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لا يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم ) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير .
إذا كان هذا هو حكم الشرع في نصرة المسلم المظلوم ، فهل هناك اليوم مسلم مظلوم حتى ننصره ؟ وكيف ننصره ؟
المظلومون المستضعفون في الأرض - اليوم - أكثرهم من المسلمين .
وأكثر المسلمين - اليوم - هم من المظلومين المستضعفين في الأرض .
الإعلام الإسلامي مقصّر في حقّ هؤلاء جميعا .
هل أصيبت الشعوب الإسلامية ببلادة الشعور نحو الذين يعانون ويقاسون ألوان الذلّ والظلم والعذاب حتى لم يعد أحد يؤدي واجب النصرة نحوهم !؟
ألا يستطيع المسلمون أن يجعلوا العالم يحترم أبسط حقوق الإنسان !؟
وإذا أردنا أن نؤدي واجب النصرة نحو إخواننا المسلمين المظلومين الستضعفين ، فكيف نؤدي هذا الواجب ؟
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث : ( جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) أخرجه النسائي وأحمد والحاكم .
وهذه درجات جهاد المشركين وهي ذاتها درجات نصرة المسلم المظلوم ، وهي كالتالي :
النصرة بالمال ، ولو بالقليل . وهنا حكمة في البدء بالمال لأنه قد تكون الحاجة إليه أشدّ من الجهاد بالنفس واللسان . ويكون ذلك مع إخواننا المسلمين المظلومين المستضعفين بمساعدتهم والتبرع لهم حتى نوفر لهم الطعام والكساء والسكن والعلاج إن احتاجوا إلى ذلك .
والنصرة بالنفس إذا كان إخواننا المسلمون المظلومون المستضعفون في حاجة إلى رجال مسلحين مدربين يتقوون بهم على قتال عدوهم حتى يكسروا شوكة الظالم ويقهروه .
والنصرة باللسان ، وهذه لا يعفى منها أي مسلم ومسلمة . وحتى لو ناصرناهم بالمال أو النفس فلا بد من تدعيم وإظهار رابطة الأخوة الإسلامية التي أصلّها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في قوله : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه ) ، وقوله : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:36 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وإذا أردنا أن نؤدي واجب النصرة نحو إخواننا المسلمين المظلومين الستضعفين ، فكيف نؤدي هذا الواجب ؟
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث: ( جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) أخرجه النسائي وأحمد والحاكم .
وهذه درجات جهاد المشركين وهي ذاتها درجات نصرة المسلم المظلوم ، وهي كالتالي :
النصرة بالمال ولو بالقليل . وهنا حكمة في البدء بالمال لأنه قد تكون الحاجة إليه أشدّ من الجهاد بالنفس واللسان . ويكون ذلك مع إخواننا المسلمين المظلومين المستضعفين بمساعدتهم والتبرع لهم حتى نوفر لهم الطعام والكساء والسكن والعلاج إن احتاجوا إلى ذلك .
والنصرة بالنفس إذا كان إخواننا المسلمون المظلومون المستضعفون في حاجة إلى رجال مسلحين مدربين يتقوون بهم على قتال عدوهم حتى يكسروا شوكة الظالم ويقهروه .
والنصرة باللسان ، وهذه لا يعفى منها أي مسلم ومسلمة . وحتى لو ناصرناهم بالمال أو النفس فلا بد من تدعيم وإظهار رابطة الأخوة الإسلامية التي أصلّها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في قوله : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه ) ، وقوله : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
وأدنى درجات الأخوّة والنصرة نحو إخواننا المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض - وحتى يشعر الظالمون بوحدة المسلمين وقوتهم - هو متابعة نشر أخبار جرائم الظالمين المجرمين في جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي . كما يجب الدفاع عن المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض في كل المحافل والمنتديات ، ومناشدة المسلمين في جميع أنحاء العالم بوجوب التحرك نحو إغاثة هؤلاء المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض ، ومطالبة دول العالم بقطع العلاقات مع حكام هذه الدول .
هذا ما ينبغي أن تكون عليه الأمة الإسلامية من التماسك والترابط وشد بعضها بعضا ، حيث شبهها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو واحد أصيب جميعه بالقلق والسهر والحمّى وعدم الهدوء .
هل هذه الأمة المسلمة المتصفة بهذا الوصف العظيم الذي يقوم فيه المسلم بحق أخيه المسلم في أي مكان وجد وبأي لون اتصف وبأي لغة تكلم ، ما دام مسلما ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ، هل هي موجودة الآن !؟
هل الأخوة والصداقة قائمة بين المسلمين اليوم !؟ مع أنها مطلوبة شرعا وطبعا . قال الله تعالى : ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) أي قوّاك بهم ( وألف بين قلوبهم ) والتأليف هو الجمع ، والجامع بين المسلمين هو الإسلام ، فقد اكتسبوا به أخوة أصلية ووجب عليهم - بالإسلام - حقوق لبعضهم على بعض .
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ، وشبك بين أصابعه .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:37 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
أدنى درجات الأخوّة والنصرة نحو إخواننا المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض - وحتى يشعر الظالمون بوحدة المسلمين وقوتهم - هو متابعة نشر أخبار جرائم الظالمين المجرمين في جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي . كما يجب الدفاع عن المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض في كل المحافل والمنتديات ، ومناشدة المسلمين في جميع أنحاء العالم بوجوب التحرك نحو إغاثة هؤلاء المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض ، ومطالبة دول العالم بقطع العلاقات مع حكام هذه الدول .
هذا ما ينبغي أن تكون عليه الأمة الإسلامية من التماسك والترابط وشد بعضها بعضا ، حيث شبهها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو واحد أصيب جميعه بالقلق والسهر والحمّى وعدم الهدوء .
هل هذه الأمة المسلمة المتصفة بهذا الوصف العظيم الذي يقوم فيه المسلم بحق أخيه المسلم في أي مكان وجد وبأي لون اتصف وبأي لغة تكلم ، ما دام مسلما ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ، هل هي موجودة الآن !؟
هل الأخوة والصداقة قائمة بين المسلمين اليوم !؟ مع أنها مطلوبة شرعا وطبعا . قال الله تعالى : ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) أي قوّاك بهم ( وألف بين قلوبهم ) والتأليف هو الجمع ، والجامع بين المسلمين هو الإسلام ، فقد اكتسبوا به أخوة أصلية ووجب عليهم - بالإسلام - حقوق لبعضهم على بعض .
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ، وشبك بين أصابعه .
في القرآن والسنة وصف للمؤمنين ، فما هو القصد منه ؟
القصد منه أن تعرف من هو المؤمن ، وأن تعمل حتى ينطبق عليك هذا الوصف ، وأن يكون هذا الوصف مقياسا ومعيارا لك . فإذا عرفت من هو المؤمن ، وسعيت لأن تكون مؤمنا ، ثمّ أصابك الشكّ فيما إذا كنت مؤمنا أم لا ، قوي الإيمان أو ضعيف الإيمان ، فهذا الوصف مقياس ومعيار لك .
بلا شكّ هناك مؤمنون في هذا العالم ، أي : لك أخوة مؤمنون ، فلو أن واحدا منهم أصابه خير وفرحت له فأنت مؤمن ، لأن المنافقين وصفهم الله عز وجل فقال : ﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) .
إن فرحت لخير أصاب أخاك المؤمن فأنت مؤمن ، وإن تألمت وانزعجت وأصابك الغيظ والحقد والحسد وتمنيت لو أن هذا الخير لم يصل إليه أو تمنيت أن يزول عنه أو سعيت إلى إزالته أو فرحت لأيّ سوء يصيبه فأنت منافق ، قال تعالى : ﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾ ، ﴿ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾ .
مبدئيا : هذا مقياس ومعيار للإيمان والأخوّة الإيمانيّة .
امتحن إيمانك بمشاعرك تجاه أخيك المؤمن ، إذا أصابه خير ، هل تتألم ؟ هل تتمنى أن لايصيبه خير ؟
وامتحن إيمانك بمشاعرك تجاه أخيك المؤمن ، إذا أصابه سوء، هل تتألم ؟ هل تتمنى أن لا يصيبه سوء ؟
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . وفي لفظ : ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ) .‏ وفي لفظ : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .‏
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:38 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 6 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
في القرآن والسنة وصف للمؤمنين ، فما هو القصد منه ؟
القصد منه أن تعرف من هو المؤمن ، وأن تعمل حتى ينطبق عليك هذا الوصف ، وأن يكون هذا الوصف مقياسا ومعيارا لك . فإذا عرفت من هو المؤمن ، وسعيت لأن تكون مؤمنا ، ثم أصابك الشكّ فيما إذا كنت مؤمنا أم لا ، قوي الإيمان أو ضعيف الإيمان ، فهذا الوصف مقياس ومعيار لك .
بلا شكّ هناك مؤمنون في هذا العالم ، أي : لك أخوة مؤمنون ، فلو أن واحدا منهم أصابه خير وفرحت له فأنت مؤمن ، لأن المنافقين وصفهم الله عز وجل فقال : ﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) .
إن فرحت لخير أصاب أخاك المؤمن فأنت مؤمن ، وإن تألمت وانزعجت وأصابك الغيظ والحقد والحسد وتمنيت لو أن هذا الخير لم يصل إليه أو تمنيت أن يزول عنه أو سعيت إلى إزالته أو فرحت لأيّ سوء يصيبه فأنت منافق ، قال تعالى : ﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾ ، ﴿ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾ .
مبدئيا : هذا مقياس ومعيار للإيمان والأخوّة الإيمانيّة .
امتحن إيمانك بمشاعرك تجاه أخيك المؤمن ، إذا أصابه خير ، هل تتألم ؟ هل تتمنى أن لايصيبه خير ؟
وامتحن إيمانك بمشاعرك تجاه أخيك المؤمن ، إذا أصابه سوء ، هل تتألم ؟ هل تتمنى أن لا يصيبه سوء ؟
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . وفي لفظ : ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ) .‏ وفي لفظ : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .‏
في بحث علمي دقيق لطبيب مسلم ‏، أوضح الطبيب جانبا من جوانب الإعجاز العلمي في هذا الحديث الشريف لم تدركه العلوم المكتسبة إلا منذ سنوات قليلة‏ ،‏ ومن ذلك أن شكوى العضو المصاب هي شكوى حقيقية‏ ،‏ وليست علي سبيل المجاز‏ ،‏ إذ تنطلق في الحال نبضات عصبية حسية من مكان الإصابة أو المرض علي هيئة استغاثة إلي مراكز الحس والتحكم غير الإرادي في الدماغ وتنبعث في الحال أعداد من المواد الكيميائية والهرمونات من العضو المريض بمجرد حدوث ما يتهدد أنسجته وخلاياه ومع أول قطرة دم تنزف منه‏ أو نسيج يتهتك فيه‏ أو ميكروب يرسل سمومه إلي أنسجته وخلاياه‏ ، تذهب هذه المواد إلى مناطق مركزية في المخ فيرسل المخ الي الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسم الحيوية المختلفة أمرا باسعاف العضو المصاب واغاثته بما يتلاءم وإصابته‏ أو مرضه‏ .‏
وفي الحال تتداعى تلك الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسد الحيوية المختلفة‏ ، أي يدعو بعضها بعضا‏ ، فمراكز الإحساس تدعو مراكز اليقظة والتحكم في تحت المهاد‏ في المخ‏ وهذه تدعو بدورها الغدة النخامية لإفراز الهرمونات التي تدعو باقي الغدد الصماء لافراز هرموناتها التي تدعو وتحفز جميع أعضاء الجسم لنجده العضو المشتكي‏ ، فهي شكوى حقيقية‏ ،‏ وتداع حقيقي‏ ،‏ وليس على سبيل المجاز‏ ، ومعنى التداعى هنا أن يتوجه كل جزء في الجسد بأعلى قدر من طاقته لنجدة المشتكي وإسعافه‏ ، فالقلب يسرع بالنبض لسرعة تدوير الدم وإيصاله للجزء المصاب‏ ، في الوقت الذي تتسع فيه الأوعية الدموية المحيطة بهذا العضو المصاب وتنقبض في بقية الجسم‏ لتوصل إلى منطقة الاصابة ما تحتاجه من طاقة‏ وأوكسجين‏ وأجسام مضادة وهرمونات‏ وأحماض أمينية بناءة لمقاومة الاصابة والعمل على سرعة التئامها‏ ،‏ وهذه هي خلاصة عمل أعضاء الجسم المختلفة من القلب إلى الكبد‏ والغدد الصماء‏ والعضلات وغيرها‏ ،‏ وهي صورة من صور التعاون الجماعي لايمكن أن توصف بكلمة أبلغ ولا أشمل ولا أوفى من التداعي‏ .‏
وهذا التداعي يبلغ درجة عالية من البذل والعطاء ، إذ يستدعي من الأعضاء والأجهزة والأنسجة والغدد المتداعية أن تهدم جزءا من مخزونها من الدهون والبروتينات من أجل إغاثة العضو المشتكي‏ ، ويظل هذا السيل من العطاء مستمرا حتى تتم عملية الإغاثة‏ وتتم السيطرة على الإصابة أو المرض‏ والتئام الأنسجة والخلايا الجريحة أو المريضة‏ وحتى يبرأ الجسد كله أو يموت كله‏ .‏
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:39 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 7 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . وفي لفظ : ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ) .‏ وفي لفظ : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .‏
في بحث علمي دقيق لطبيب مسلم ‏، أوضح الطبيب جانبا من جوانب الإعجاز العلمي في هذا الحديث الشريف لم تدركه العلوم المكتسبة إلا منذ سنوات قليلة‏ ،‏ ومن ذلك أن شكوى العضو المصاب هي شكوى حقيقية‏ ،‏ وليست علي سبيل المجاز‏ ،‏ إذ تنطلق في الحال نبضات عصبية حسية من مكان الإصابة أو المرض علي هيئة استغاثة إلي مراكز الحس والتحكم غير الإرادي في الدماغ وتنبعث في الحال أعداد من المواد الكيميائية والهرمونات من العضو المريض بمجرد حدوث ما يتهدد أنسجته وخلاياه ومع أول قطرة دم تنزف منه‏ أو نسيج يتهتك فيه‏ أو ميكروب يرسل سمومه إلي أنسجته وخلاياه‏ ، تذهب هذه المواد إلى مناطق مركزية في المخ فيرسل المخ الي الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسم الحيوية المختلفة أمرا باسعاف العضو المصاب واغاثته بما يتلاءم وإصابته‏ أو مرضه‏ .‏
وفي الحال تتداعى تلك الأعضاء المتحكمة في عمليات الجسد الحيوية المختلفة‏ ، أي يدعو بعضها بعضا‏ ، فمراكز الإحساس تدعو مراكز اليقظة والتحكم في تحت المهاد‏ في المخ‏ وهذه تدعو بدورها الغدة النخامية لإفراز الهرمونات التي تدعو باقي الغدد الصماء لافراز هرموناتها التي تدعو وتحفز جميع أعضاء الجسم لنجده العضو المشتكي‏ ، فهي شكوى حقيقية‏ ،‏ وتداع حقيقي‏ ،‏ وليس على سبيل المجاز‏ ، ومعنى التداعى هنا أن يتوجه كل جزء في الجسد بأعلى قدر من طاقته لنجدة المشتكي وإسعافه‏ ، فالقلب يسرع بالنبض لسرعة تدوير الدم وإيصاله للجزء المصاب‏ ، في الوقت الذي تتسع فيه الأوعية الدموية المحيطة بهذا العضو المصاب وتنقبض في بقية الجسم‏ لتوصل إلى منطقة الاصابة ما تحتاجه من طاقة‏ وأوكسجين‏ وأجسام مضادة وهرمونات‏ وأحماض أمينية بناءة لمقاومة الاصابة والعمل على سرعة التئامها‏ ،‏ وهذه هي خلاصة عمل أعضاء الجسم المختلفة من القلب إلى الكبد‏ والغدد الصماء‏ والعضلات وغيرها‏ ،‏ وهي صورة من صور التعاون الجماعي لايمكن أن توصف بكلمة أبلغ ولا أشمل ولا أوفى من التداعي‏ .‏
وهذا التداعي يبلغ درجة عالية من البذل والعطاء ، إذ يستدعي من الأعضاء والأجهزة والأنسجة والغدد المتداعية أن تهدم جزءا من مخزونها من الدهون والبروتينات من أجل إغاثة العضو المشتكي‏ ، ويظل هذا السيل من العطاء مستمرا حتى تتم عملية الإغاثة‏ وتتم السيطرة على الإصابة أو المرض‏ والتئام الأنسجة والخلايا الجريحة أو المريضة‏ وحتى يبرأ الجسد كله أو يموت كله‏ .‏
ومن الأمور التي يجب على كلّ مؤمن مسلم أن يعرفها :
الحقوق والواجبات المترتبة على الأخوّة الإيمانية ،
أنّ أخوّة الدين أقوى من أخوّة النسب ،
أنّ حرمة المسلمين عظيمة ، حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم وكافّة حقوقهم ،
أنّ من استهان بحرمة المسلمين ، فقد أصيب في إيمانه ،
أنّه : ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته ) وهذا قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مَنْ مَرَّ في شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنا ، أَوْ أَسْوَاقِنَا ، وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَ بكَفّه ؛ أنْ يُصِيبَ أحَداً مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْء ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (مَنْ لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مَنْ لاَ يَرْحَم النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ الله ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم ، لا يَظْلِمهُ ، وَلاَ يُسْلمُهُ ، ومَنْ كَانَ في حَاجَة أخيه كَانَ اللهُ في حَاجَته ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بها كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمُ ، لاَ يَخُونُهُ ، وَلاَ يَكْذِبُه ، وَلاَ يَخْذُلُه . كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالهُ وَدَمُهُ ، التَّقْوى هاهُنَا ، بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِم ) رواه الترمذي .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:40 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 8 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ومن الأمور التي يجب على كلّ مؤمن مسلم أن يعرفها :
الحقوق والواجبات المترتبة على الأخوّة الإيمانية ،
أنّ أخوّة الدين أقوى من أخوّة النسب ،
أنّ حرمة المسلمين عظيمة ، حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم وكافّة حقوقهم ،
أنّ من استهان بحرمة المسلمين ، فقد أصيب في إيمانه ،
أنّه : ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته ) وهذا قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مَنْ مَرَّ في شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنا ، أَوْ أَسْوَاقِنَا ، وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَ بكَفّه ؛ أنْ يُصِيبَ أحَداً مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْء ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (مَنْ لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مَنْ لاَ يَرْحَم النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ الله ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم ، لا يَظْلِمهُ ، وَلاَ يُسْلمُهُ ، ومَنْ كَانَ في حَاجَة أخيه كَانَ اللهُ في حَاجَته ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بها كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمُ ، لاَ يَخُونُهُ ، وَلاَ يَكْذِبُه ، وَلاَ يَخْذُلُه . كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالهُ وَدَمُهُ ، التَّقْوى هاهُنَا ، بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِم ) رواه الترمذي .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَنَاجَشُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَاناً . المُسْلِمُ أخُو المُسْلم : لاَ يَظْلِمُهُ ، وَلا يَحْقِرُهُ ، وَلاَ يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هاهُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات - بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ . كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ : دَمُهُ ، ومَالُهُ ، وعرْضُهُ ) رواه مسلم .
وقال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم خَمْسٌ : رَدُّ السَّلامِ ، وَعِيَادَةُ المَريض ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ ، وَإجَابَةُ الدَّعْوَة ، وتَشْميتُ العَاطِسِ ) ، وفي رواية : ( حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم ستٌّ : إِذَا لَقيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأجبْهُ ، وإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ) .
وعن البراء بن عازب ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ، ونهانا عن سبع : أمَرَنَا بعيَادَة المَرِيض ، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ ، وتَشْمِيتِ العَاطسِ ، وَإبْرار المُقْسِم ، ونَصْرِ المَظْلُوم ، وَإجَابَةِ الدَّاعِي ، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ ، ونَهَانَا عَنْ خَواتِيمٍ أَوْ تَخَتُّمٍ بالذَّهَبِ ، وَعَنْ شُرْبٍ بالفِضَّةِ ، وَعَن الميَاثِرِ الحُمْرِ ، وَعَن القَسِّيِّ ، وَعَنْ لُبْسِ الحَريرِ والإسْتبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:42 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 9 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَنَاجَشُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَاناً . المُسْلِمُ أخُو المُسْلم : لاَ يَظْلِمُهُ ، وَلا يَحْقِرُهُ ، وَلاَ يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هاهُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات - بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ . كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ : دَمُهُ ، ومَالُهُ ، وعرْضُهُ ) رواه مسلم .
وقال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم خَمْسٌ : رَدُّ السَّلامِ ، وَعِيَادَةُ المَريض ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ ، وَإجَابَةُ الدَّعْوَة ، وتَشْميتُ العَاطِسِ ) ، وفي رواية : ( حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم ستٌّ : إِذَا لَقيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأجبْهُ ، وإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ ) .
وعن البراء بن عازب ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ، ونهانا عن سبع : أمَرَنَا بعيَادَة المَرِيض ، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ ، وتَشْمِيتِ العَاطسِ ، وَإبْرار المُقْسِم ، ونَصْرِ المَظْلُوم ، وَإجَابَةِ الدَّاعِي ، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ ، ونَهَانَا عَنْ خَواتِيمٍ أَوْ تَخَتُّمٍ بالذَّهَبِ ، وَعَنْ شُرْبٍ بالفِضَّةِ ، وَعَن الميَاثِرِ الحُمْرِ ، وَعَن القَسِّيِّ ، وَعَنْ لُبْسِ الحَريرِ والإسْتبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وقال سفيان الثوري : لأن تلقى الله بسبعين ذنبا فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد .
وقيل : عامل الناس كما تحب أن تعامَل .
وكان ميمون بن مهران يقول : إن الرجل ليلعن نفسه في الصلاة ولا يشعر ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال يقرأ : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) وهو قد ظلم نفسه بالمعاصي ، وظلم الناس بأخذ أموالهم والوقوع في أعراضهم .
وكان أحمد بن حرب يقول : يخرج من الدنيا أقوام أغنياء من كثرة الحسنات فيأتون يوم القيامة مفاليس من أجل تبعات الناس .
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
قيل : قال علي وغيره : هو أن لا يحب أن يكون نعله خيرا من نعل غيره ، ولا ثوبه خيرا من ثوبه .
قال ابن حجر : لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمّن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، دلّ على أن ذلك من خصال الإيمان ، بل من واجباته ، فإن الإيمان لا ينفى إلا بانتفاء بعض واجباته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) الحديث .
وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغلّ والغشّ والحقد ، وذلك واجب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) ، فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ) .
قال الكرماني : ومن الإيمان - أيضا - أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ، ولم يذكره ، لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه ، فترك التنصيص عليه اكتفاء .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:43 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 10 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال سفيان الثوري : لأن تلقى الله بسبعين ذنبا فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد .
وقيل : عامل الناس كما تحب أن تعامَل .
وكان ميمون بن مهران يقول : إن الرجل ليلعن نفسه في الصلاة ولا يشعر ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال يقرأ : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) وهو قد ظلم نفسه بالمعاصي ، وظلم الناس بأخذ أموالهم والوقوع في أعراضهم .
وكان أحمد بن حرب يقول : يخرج من الدنيا أقوام أغنياء من كثرة الحسنات فيأتون يوم القيامة مفاليس من أجل تبعات الناس .
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
قيل : قال علي وغيره : هو أن لا يحب أن يكون نعله خيرا من نعل غيره ، ولا ثوبه خيرا من ثوبه .
قال ابن حجر : لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، دلّ على أن ذلك من خصال الإيمان ، بل من واجباته ، فإن الإيمان لا ينفى إلا بانتفاء بعض واجباته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) الحديث .
وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغلّ والغشّ والحقد ، وذلك واجب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) ، فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ) .
قال الكرماني : ومن الإيمان - أيضا - أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ، ولم يذكره ، لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه ، فترك التنصيص عليه اكتفاء .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فلو كان أصغر عضو منك كالخنصر مثلاً وفيه ألم , فبدنك كله سيتألم , فإذا رأيت من يحتاج إلى معاونة ومساعده فأعنه وساعده , والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . وكما أمر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بإحسان الخلق مع الخلق فقد نهى عن إساءة الأخلاق مع الخلق . وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن التحاسد أي لا يحسد أحدكم أخاه على ما أعطاه الله من فضله من صحّة أو صلاح أو قناعة أو علم أو غير ذلك من نعم الله عز وجل فإن الذي قدرها هو الله عز وجل , الذي منّ عليه بفضله , ويكون حسدك أخاك أنك اعترضت على فضل الله , ولهذا قال الله تعالى منكرا ذلك ( أم يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . إذا انعم الله على أخيك بنعمه فأسال الله من فضله , وإذا رأيت أن لله قد أنعم على أخيك بعلم فقل : اللهم علمني كما علمته , أوبصلاح وتقوى وورع وقناعة فقل : اللهم ارزقني كما رزقته .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نهى عن التباغض ، عن البغضاء ، فلا تجعل في قلبك بغضاء على أخيك .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نهى عن التدابر ، ولا تدابروا , أي لا تكن عدوا لأخيك ومنازعا له ومشاقّا له ، بل كن أنت وإياه على وجه واحد بدون تدابر حتى تأتلف الكلمة وتتواد القلوب بين المسلمين .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أكّد على أن المسلم أخو المسلم . والإنسان إذا شعر أنه أخو أخيه المسلم فإنه سوف يعامله معاملة الأخ , فلا يظلمه , ولا يكذبه , ولا يعتدي عليه فيأخذ منه ما ليس له أو يجحد ما هو له , ولا يتأخر عن نصره في موضع يحتاج إلى نصره ، ولا يحدثه بالكذب ، ولا يحتقره .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:44 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 11 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فلو كان أصغر عضو منك كالخنصر مثلاً وفيه ألم , فبدنك كله سيتألم , فإذا رأيت من يحتاج إلى معاونة ومساعده فأعنه وساعده , والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . وكما أمر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بإحسان الخلق مع الخلق فقد نهى عن إساءة الأخلاق مع الخلق . وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن التحاسد أي لا يحسد أحدكم أخاه على ما أعطاه الله من فضله من صحّة أو صلاح أو قناعة أو علم أو غير ذلك من نعم الله عز وجل فإن الذي قدرها هو الله عز وجل , الذي منّ عليه بفضله , ويكون حسدك أخاك أنك اعترضت على فضل الله , ولهذا قال الله تعالى منكرا ذلك ( أم يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . إذا انعم الله على أخيك بنعمه فأسال الله من فضله , وإذا رأيت أن لله قد أنعم على أخيك بعلم فقل : اللهم علمني كما علمته , أوبصلاح وتقوى وورع وقناعة فقل : اللهم ارزقني كما رزقته .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نهى عن التباغض ، عن البغضاء ، فلا تجعل في قلبك بغضاء على أخيك .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نهى عن التدابر ، ولا تدابروا , أي لا تكن عدوا لأخيك ومنازعا له ومشاقّا له ، بل كن أنت وإياه على وجه واحد بدون تدابر حتى تأتلف الكلمة وتتواد القلوب بين المسلمين .
والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أكّد على أن المسلم أخو المسلم . والإنسان إذا شعر أنه أخو أخيه المسلم فإنه سوف يعامله معاملة الأخ , فلا يظلمه , ولا يكذبه , ولا يعتدي عليه فيأخذ منه ما ليس له أو يجحد ما هو له , ولا يتأخر عن نصره في موضع يحتاج إلى نصره ، ولا يحدثه بالكذب ، ولا يحتقره .
مسلمون مسلمون مسلمون .... حيث كان الحق والعدل نكون
نرتضي الموت ونابى أن نهون .... في سبيل الله ما أحلى المنون
نحن بالإسلام كنا خير معشر .... وحكمنا باسمه كسرى وقيصر
وزرعنا العدل في الدنيا فأثمر .... ونشرنا في الورى الله أكبر
فاسألوا إن كنتمُ لا تعلمون .... مسلمون مسلمون مسلمون
سائلوا التاريخ عنَّا ما وعى .... منْ حمى حقَّ فقير ضُيّعا
من بنى للعلم صرحا أرفعا .... من أقام الدين والدنيا معا
سائلوه سيجيب : المسلمون .... مسلمون مسلمون مسلمون
نحن بالإيمان أحيينا القلوب .... نحن بالإسلام حررنا الشعوب
نحن بالقرآن قومنا العيوب .... وانطلقنا في الشمال والجنوب
ننشر النور ونمحو كل هون .... مسلمون مسلمون مسلمون
نحن بالأخلاق نورنا الحياة .... نحن بالتوحيد أعلينا الجباه
نحن بالبتار أدَّبنا الطغاة .... نحن للحق دعاة ورعاة
ذلكم تاريخنا يا سائلون .... مسلمون مسلمون مسلمون
يا أخي في الهند أو في المغرب .... أنا منك ، أنت مني ، أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي .... إنه الإسلام أمي وأبي
إخوة نحن به مؤتلفون .... مسلمون مسلمون مسلمون
قم نُعد عدل الهداة المهتدين .... قم نصل مجد الأباة الفاتحين
شقي الناس بدنيا دون دين .... فلنعدها رحمة للعالمين
لا تقل : كيف ! فإنا مسلمون .... مسلمون مسلمون مسلمون
يا أخا الإسلام في كل مكان .... قم نفك القيد قد آن الأوان
واصعد الربوة واهتف بالأذان .... وارفع المصحف دستور الزمان
واملأ الآفاق : إنا مسلمون .... مسلمون مسلمون مسلمون
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:45 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 12 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وعن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لا يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم ) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير .
وقد اشتهرت بين الناس هذه المقولة المأثورة ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ، وهذه الجملة رويت مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وتضمنت حقا في الجملة ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث النعمان بن بشير عند البخاري ومسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . ولما كان هذا مثل المؤمنين حق الإيمان جاءت النصوص بنزع وصف ذلك الإيمان عن من لم يحقق ذلك المثل في مواضع كثيرة من نحو قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) البخاري ومسلم ، وقد جعل أبو داود السجستاني هذا الحديث أحد أربعة أحاديث عليها مدار الإسلام .
المسلم أخو المسلم في أي أرض كان ، وبأي لغة نطق ، وكيف كان شكله أو لون بشرته : ( إنما المؤمنون إخوة ) ، والأخ يجب أن ينصر أخاه المظلوم ويعتني بشأنه ويسأل عن أخباره ويدعو له .
وقد شرع الله تعالى لكلّ مسلم ومسلمة الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في مقامات كثيرة ، مثل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
وفي التقصير بحقوق المؤمنين والمؤمنات ، يكون المرء مقصرا في حق الله ، وفي حق رسوله ، وفي حق نفسه ، وفي حق كافة المسلمين ، ولذلك عظمت المعصية بتركها ، فالولاء وحفظ الحقوق بين المؤمنين من أوثق عرى الإيمان ومن مقتضياته العناية بشؤون المسلمين .
و الشريعة الإسلامية أتت بتشريعات كثيرة تنمي الأخوة الإيمانية وتشيع مقتضياتها بين المسلمين والتي منها الاهتمام بأمرهم .
ولكن أعداء الإسلام والمسلمين ، لايزالون يعملون على محو أخوة الإسلام من قلوب بنيه وإماتة الإحساس بها في شعور الأمة ، ونجحوا في بعض ذلك بعد تمكنهم من وضع الفواصل والحدود الجغرافية بين الأخوة ، وإثارة النعرات الجاهلية بين أقاليم الإخوان ، وحتى أصبح بعض المسلمين يرى إخوة له مسلمين عبر وسائل الإعلام وقد مزقهم الظالمون فما تهتز له شعرة !
هذا إذا لم يفاجئك ظهور أحد المنافقين معنفا المسلمين المظلومين المستضعفين في الأرض ، وملقيا باللائمة عليهم ، ناصرا للظالمين مدافعا عنهم مبتدعا أصناف الشبهات من أجل ذلك !
قال أنس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مقتل القراء السبعين ببئر معونة ، : فما رأيته ( يعني النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) وجد على أحد ما وجد عليهم .
وهو وجد تأثّر حقيقي ، تأثر وعمل وإصرار على نصرتهم أو الانتقام لهم ، وليس بكاءا وتحسّرا فقط . والبكاء قد يغلب المرء فيكون تعبيرا إنسانيا عن المشاركة في المصاب ، ولكن المقصود التأثر الإيجابي ، وهذا من الدروس التي نستفيدها من ذكر مثل هذه الأحداث ، من أجل ترجمتها إلى واقع محسوس في كيان الأمة ، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:46 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 13 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
للمسلم على المسلم حقوق ، وعلى كل منهما واجبات تجاه الآخر .
ممّا للمسلم على المسلم : أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ، ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلمه غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه .
وليس على المسلم نصح الكافر حتى لو كان ذمّيا دافعا للجزية ، بل عليه نصح المسلم . قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( والنصح لكل مسلم ) ، ومراده - والله أعلم - أنها فرض .
ومرفوعا : ( إن الدين النصيحة ) قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ، وفي رواية : ( الدين النصيحة ) ، وفي رواية : ( وإنما الدين النصيحة ) .
قال بعض العلماء : فظاهره أن مدار الدين والإسلام على هذا الخبر .
وذكر جماعة أنه أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمر الإسلام .
وقال الخطابي : معنى الحديث قوام الدين وعماده النصيحة كقوله ( الحج عرفة ) .
قيل : النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنسوج له بما يسده من خلل الثوب .
وقيل : من نصحت العسل إذا صفيته من الشمع ، شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط .
وظاهر الكلام : وجوب النصح للمسلم وإن لم يسأله ذلك ، وكما هو ظاهر من : ( ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم ) .
وقد روى الحاكم في تاريخه عن ابن المبارك أنه قيل له : التاجر يدخل عليه رجل مفلس وأنا أعرفه ولا يعرفه ، أسكت أم أخبره ؟ قال لو أن خناقا صحبك ، وأنت لا تعرفه وأنا أعرفه أأسكت حتى يقتلك ؟
وعن أنس مرفوعا : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) متفق عليه .
وإن ظن أنّه لا يقبل نصحه أو خاف أذى منه فلا يتوقف عن نصحه بل يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر كائنا من كان .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) .
ولمسلم : ( المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله ، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله ) وفي البخاري ومسلم من حديث أبي موسى : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان ) وفي لفظ : ( كالبنيان يشد بعضه بعضا - وشبك بين أصابعه - ) .
و مرفوعا : ( المستشار مؤتمن ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وللترمذي : ( وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه ) .
وروى مسلم عن ابن مسعود مرفوعا : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) .
وظاهر الكلام أن نصر المظلوم واجب .
فنصر المظلوم واجب إلا إذا كان ظالما في شيء آخر .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:47 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 14 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ظاهر الكلام : وجوب النصح للمسلم وإن لم يسأله ذلك ، وكما هو ظاهر من : ( ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم ) .
وقد روى الحاكم في تاريخه عن ابن المبارك أنه قيل له : التاجر يدخل عليه رجل مفلس وأنا أعرفه ولا يعرفه ، أسكت أم أخبره ؟ قال لو أن خناقا صحبك ، وأنت لا تعرفه وأنا أعرفه أأسكت حتى يقتلك ؟
وعن أنس مرفوعا : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) متفق عليه .
وإن ظن أنّه لا يقبل نصحه أو خاف أذى منه فلا يتوقف عن نصحه بل يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر كائنا من كان .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) .
ولمسلم : ( المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله ، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله ) وفي البخاري ومسلم من حديث أبي موسى : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان ) وفي لفظ : ( كالبنيان يشد بعضه بعضا - وشبك بين أصابعه - ) .
و مرفوعا : ( المستشار مؤتمن ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وللترمذي : ( وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه ) .
وروى مسلم عن ابن مسعود مرفوعا : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله )
وظاهر الكلام أن نصر المظلوم واجب .
فنصر المظلوم واجب إلا إذا كان ظالما في شيء آخر .
وقال الخلال : باب ما يكره من معاونة الظالم ، قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل جحد آخر ميراثا له في يديه ثم عدا عليه رجل آخر وظلمه في شيء آخر غير هذا الميراث وله قرابة فاستغاثهم على ظالمه ، فقالوا : إنا نخاف أن نعينك على ظلامتك هذه فلسنا بفاعلين حتى ترد إلى أختك ميراثها ، فإن فعلت أعناك على هذا الذي ظلمك ، قال : ما أعرف ما تقولون وما لهذه عندي ميراث ، فقال : لا ، ما يعجبني أن يعينوه ، أخشى أن يجترئ ، لا ، ولكن يدعوه حتى ينكسر فيرد على هذه . قيل له : وهم قرابته وقد علموا أن هذا قد ظلمه ! قال : لا يعينوه حتى يؤدي إلى تلك لعلّه أن ينتهي بهذا . وقال محمد بن أبي حرب : سألت أبا عبد الله عن رجل ظالم ظلمه رجل أعينه عليه ؟ قال : لا ، حتى يرجع عن ظلمه .
وقال بعض أهل العلم : ولايجوز لأهل المروآت والفضائل التسرع إلى إجابة طعام الظالم والتسامح بحضور ولائمه ومجالسه ، فإن ذلك يورث دناءة وإسقاط الهيبة والاحترام من نفوس الناس .
ولأن تحقيق كمال الإيمان والوصول إلى الأمن والسلام والطمأنينة والاستقرار ، يتمثل في الالتزام بما وصف الله ورسوله المؤمنين به من أوصاف أهمّها التعاون على البر والتقوى والعمل الصالح على مستوى الأفراد والمجتمعات والأمم .
قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:48 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 15 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وقال الخلال : باب ما يكره من معاونة الظالم ، قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل جحد آخر ميراثا له في يديه ثم عدا عليه رجل آخر وظلمه في شيء آخر غير هذا الميراث وله قرابة فاستغاثهم على ظالمه ، فقالوا : إنا نخاف أن نعينك على ظلامتك هذه فلسنا بفاعلين حتى ترد إلى أختك ميراثها ، فإن فعلت أعناك على هذا الذي ظلمك ، قال : ما أعرف ما تقولون وما لهذه عندي ميراث ، فقال : لا ، ما يعجبني أن يعينوه ، أخشى أن يجترئ ، لا ، ولكن يدعوه حتى ينكسر فيرد على هذه . قيل له : وهم قرابته وقد علموا أن هذا قد ظلمه ! قال : لا يعينوه حتى يؤدي إلى تلك لعلّه أن ينتهي بهذا . وقال محمد بن أبي حرب : سألت أبا عبد الله عن رجل ظالم ظلمه رجل أعينه عليه ؟ قال : لا ، حتى يرجع عن ظلمه .
وقال بعض أهل العلم : ولايجوز لأهل المروآت والفضائل التسرع إلى إجابة طعام الظالم والتسامح بحضور ولائمه ومجالسه ، فإن ذلك يورث دناءة وإسقاط الهيبة والاحترام من نفوس الناس .
ولأن تحقيق كمال الإيمان والوصول إلى الأمن والسلام والطمأنينة والاستقرار ، يتمثل في الالتزام بما وصف الله ورسوله المؤمنين به من أوصاف أهمّها التعاون على البر والتقوى والعمل الصالح على مستوى الأفراد والمجتمعات والأمم .
قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) .
وقال تعالى : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ) ، والحياة الطيبة هي الحياة الآمنة السعيدة ، التي يسود فيها الإيمان والعمل الصالح ، وتنتشر فيها العدالة . وبالإيمان والعدل يتحقق الأمن الذي وعد الله تعالى به في قوله سبحانه : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) . وحين يكمل الايمان يصبح المؤمنون كالجسد الواحد ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى ) . وتتساوى دماء المؤمنين وأموالهم وأعراضهم ، فيتعاونون على درء أي خطر ، ويكونون يدا على من سواهم ، قال رسول الله صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على منْ سواهم ) رواه أحمد وأبو داود .
كما انّ الإيمان لا يقتصر على التصديق فحسب ، بل لابد مع التصديق من الإقرار قولا والعمل بالجوارح .
ويذكر الإيمان في القرآن الكريم مقرونا بالعمل الصالح ، قال الله تعالي : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) ، فبين الله سبحانه وتعالى ثمرة الإيمان والعمل الصالح بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ، بل إن له أجره الوافر وجزاءه الكامل في الدنيا والآخرة .
وبين الله سبحانه وتعالى جزاء الإيمان والعمل الصالح في الآخرة ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
وللإيمان والعمل الصالح آثار وثمرات حسنة ، منها :
المحبّة والودّ من الله سبحانه وتعالى ، والمحبّة والودّ من الملائكة والناس وكلّ من في الأرض . فبحب الله تعالى له يحظى بحب الملائكة وبحب من في الأرض كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إذا أحب الله عبدا نادي ياجبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في الملائكة إني أحب فلانا فأحبوه فتحبه الملائكة ثم يوضع له القبول في الأرض ) .
و بالمحبّة والودّ من الله سبحانه وتعالى ، يصبح الإنسان في رعاية ربه وعنايته كما جاء في الحديث القدسي : ( .. ولايزال عبدي يتقرب إليٌ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه ) ، ويقرر القرآن الكريم أن بلوغ هذه الدرجة من المحبّة والودّ بين العبد وربه ، وبينه وبين العباد ، يكون بالايمان والعمل الصالح كما قال الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودٌا ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:49 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 16 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) .
وقال تعالى : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ) ، والحياة الطيبة هي الحياة الآمنة السعيدة ، التي يسود فيها الإيمان والعمل الصالح ، وتنتشر فيها العدالة . وبالإيمان والعدل يتحقق الأمن الذي وعد الله تعالى به في قوله سبحانه : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) . وحين يكمل الايمان يصبح المؤمنون كالجسد الواحد ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى ) . وتتساوى دماء المؤمنين وأموالهم وأعراضهم ، فيتعاونون على درء أي خطر ، ويكونون يدا على من سواهم ، قال رسول الله صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على منْ سواهم ) رواه أحمد وأبو داود .
كما انّ الإيمان لا يقتصر على التصديق فحسب ، بل لابد مع التصديق من الإقرار قولا والعمل بالجوارح .
ويذكر الإيمان في القرآن الكريم مقرونا بالعمل الصالح ، قال الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) ، فبين الله سبحانه وتعالى ثمرة الإيمان والعمل الصالح بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ، بل إن له أجره الوافر وجزاءه الكامل في الدنيا والآخرة .
وبين الله سبحانه وتعالى جزاء الإيمان والعمل الصالح في الآخرة ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
وللإيمان والعمل الصالح آثار وثمرات حسنة ، منها :
المحبّة والودّ من الله سبحانه وتعالى ، والمحبّة والودّ من الملائكة والناس وكلّ من في الأرض . فبحب الله تعالى له يحظى بحب الملائكة وبحب من في الأرض كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إذا أحب الله عبدا نادي ياجبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في الملائكة إني أحب فلانا فأحبوه فتحبه الملائكة ثم يوضع له القبول في الأرض ) .
و بالمحبّة والودّ من الله سبحانه وتعالى ، يصبح الإنسان في رعاية ربه وعنايته كما جاء في الحديث القدسي : ( .. ولايزال عبدي يتقرب إليٌ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه ) ، ويقرر القرآن الكريم أن بلوغ هذه الدرجة من المحبّة والودّ بين العبد وربه ، وبينه وبين العباد ، يكون بالايمان والعمل الصالح كما قال الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودٌا ) .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
وللإيمان والعمل الصالح آثار وثمرات حسنة ، منها :
أن يستخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض ، وأن يمكن الله له الدين ، وأن يبدله بعد خوفه أمنا ، قال تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) .
وأن تكون جنّات المأوى للمؤمنين الذين عمل الصالحات ، قال تعالى : ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ) .
وأن يكون الخلود في الجنّة للمؤمنين الذين عملوا الصالحات ، قال سبحانه : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:50 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 17 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
وللإيمان والعمل الصالح آثار وثمرات حسنة ، منها :
أن يستخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض ، وأن يمكن الله له الدين ، وأن يبدله بعد خوفه أمنا ، قال تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) .
وأن تكون جنّات المأوى للمؤمنين الذين عمل الصالحات ، قال تعالى : ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ) .
وأن يكون الخلود في الجنّة للمؤمنين الذين عملوا الصالحات ، قال سبحانه : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .
وأن الله يدخل المؤمنين الذين عملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير، وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ، قال تعالى : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير، وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ) .
أن الله تعالى يدافع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم ، قال تعالى : ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ) .
وأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم من الله ، قال تعالى : ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ) .
وأن الله يوفي المؤمنين الذين عملوا الصالحات أجورهم ويزيدهم من فضله ، قال تعالى : ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) .
وأن الله يهدي المؤمنين الذين عملوا الصالحات بإيمانهم إلى طريق الخير ودخول جنات النعيم ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) .
وأن يصبح المؤمنون الذين عملوا الصالحات خير خلق الله ويكونون في مرضاة الله تعالى سعداء في الدارين ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ، جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ) .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:51 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 18 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
وللإيمان والعمل الصالح آثار وثمرات حسنة ، منها :
أن يستخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض ، وأن يمكن الله له الدين ، وأن يبدله بعد خوفه أمنا ، قال تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) .
وأن تكون جنّات المأوى للمؤمنين الذين عمل الصالحات ، قال تعالى : ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ).
وأن يكون الخلود في الجنّة للمؤمنين الذين عملوا الصالحات ، قال سبحانه : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .
وأن الله يدخل المؤمنين الذين عملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير، وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ، قال تعالى : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير، وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد ) .
وأن الله تعالى يدافع عن المؤمنين الصادقين في إيمانهم ، قال تعالى : ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ) .
وأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم من الله ، قال تعالى : ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ) .
وأن الله يوفي المؤمنين الذين عملوا الصالحات أجورهم ويزيدهم من فضله ، قال تعالى : ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) .
وأن الله يهدي المؤمنين الذين عملوا الصالحات بإيمانهم إلى طريق الخير ودخول جنات النعيم ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) .
وأن يصبح المؤمنون الذين عملوا الصالحات خير خلق الله ويكونون في مرضاة الله تعالى سعداء في الدارين ، قال تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ، جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ) .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل الأعمال الصالحة .
قال تعالى في الحث على إعداد القوة : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى أن الكافرين أعداء الإسلام والمسلمين حتى لو وصلوا إلى أعلى درجات التقدّم والتفوّق فلا يظنون أنهم سبقوا وأنهم تفوقوا وأنه لا أمل للمسلمين في النصر ، وأنهم مهما تكن قوتهم فإنهم لا يعجزون الخالق المدبر الذي يقول للشئ كن فيكون ولن يعجزوا المؤمنين الذين أعدّوا العدّة لإرهابهم أيضا ، قال تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ) .
وإعداد العدّة لإرهاب الأعداء ، من الجهاد والعمل الصالح .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:54 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 19 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ونشر العدل ومكافحة الظلم ونصرة المظلومين من أفضل الأعمال الصالحة .
والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل الأعمال الصالحة .
قال الله تعالى في الحث على إعداد القوة : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى أن الكافرين أعداء الإسلام والمسلمين حتى لو وصلوا إلى أعلى درجات التقدّم والتفوّق فلا يظنون أنهم سبقوا وأنهم تفوقوا وأنه لا أمل للمسلمين في النصر ، وأنهم مهما تكن قوتهم فإنهم لا يعجزون الخالق المدبر الذي يقول للشئ كن فيكون ولن يعجزوا المؤمنين الذين أعدّوا العدّة لإرهابهم أيضا ، قال تعالى : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ) .
وإعداد العدّة لإرهاب الأعداء ، من الجهاد والعمل الصالح .
وإظهار التعاطف مع المسلمين - قولا وعملا - من العمل الصالح .
و التواد والتراحم والتعاطف بين المسلمين من العمل الصالح .
قال الشنقيطي :
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : هديه إلى أن الرابطة التي يجب أن يُعتقد أنها هي التي تربط بين أفراد المجتمع ، وأن يُنادى بالارتباط بها دون غيرها ، إنما هي دين الإسلام ، لأنه هو الذي يربط بين أفراد المجتمع ، حتى يصير بقوة تلك الرابطة جميع المجتمع الإسلامي كأنه جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
فربط الإسلام لك بأخيك : كربط يدك بمعصمك ، ورجلك بساقك ، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . ولذلك ثبت عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
وإظهار التعاطف مع المسلمين ، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم ، ولهذا الإظهار فوائد ، منها :
أن ذلك يعتبر من كمال الإيمان الواجب ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ) رواه البخاري ومسلم .
وبوّب عليه النووي بقوله : بَاب تَرَاحُمِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَعَاضُدِهِمْ ،
قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً ) ، وفي الحديث الآخر ( مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم ) إلى آخره : هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض ، وحثهم على التراحم ، والملاطفة ، والتعاضد ، في غير إثم ، ولا مكروه ، وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تداعى له سائر الجسد ) أي : دعا بعضه بعضاً إلى المشاركة في ذلك ، ومنه قولهم : تداعت الحيطان أي : تساقطت ، أو قربت من التساقط .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:56 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 20 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
إعداد العدّة لإرهاب الأعداء ، من الجهاد والعمل الصالح .
وإظهار التعاطف مع المسلمين - قولا وعملا - من العمل الصالح .
و التواد والتراحم والتعاطف بين المسلمين من العمل الصالح .
قال الشنقيطي :
ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : هديه إلى أن الرابطة التي يجب أن يُعتقد أنها هي التي تربط بين أفراد المجتمع ، وأن يُنادى بالارتباط بها دون غيرها ، إنما هي دين الإسلام ، لأنه هو الذي يربط بين أفراد المجتمع ، حتى يصير بقوة تلك الرابطة جميع المجتمع الإسلامي كأنه جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
فربْط الإسلام لك بأخيك : كربط يدك بمعصمك ، ورِجلك بساقك ، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . ولذلك ثبت عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
وإظهار التعاطف مع المسلمين ، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم ، ولهذا الإظهار فوائد ، منها :
أن ذلك يعتبر من كمال الإيمان الواجب ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ) رواه البخاري ومسلم .
وبوّب عليه النووي بقوله : بَاب تَرَاحُمِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَعَاضُدِهِمْ ،
قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً ) ، وفي الحديث الآخر ( مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم ) إلى آخره : هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض ، وحثهم على التراحم ، والملاطفة ، والتعاضد ، في غير إثم ، ولا مكروه ، وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأفهام . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تداعى له سائر الجسد ) أي : دعا بعضه بعضاً إلى المشاركة في ذلك ، ومنه قولهم : تداعت الحيطان أي : تساقطت ، أو قربت من التساقط .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : ( الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ) .
وفي رواية : ( الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ وَإِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ ) .
ومن أفضل الأعمال الصالحة ومقتضيات الأخوّة الإيمانية : نصرة المظلوم من المسلمين في كل مكان ، وإعانته بما يستطاع ، قتالاً معه ضد الظالم المغتصب ، أو إعانته بالمال ، ومن عجز عن ذلك ، فلن يعجز عن نصره باللسان والقلم عبر كافة وسائل الإعلام وكذلك بالدعاء له بالنصر والتثبيت والتأييد .
ولقد قرر العلماء القدامى : أنه لو أصيبت امرأة مسلمة في أي مكان في الأرض لوجب على المسلمين نصرتها . فكيف والقتل ، والتشريد ، والظلم ، والعدوان ، والاعتقالات بغير حق , كل ذلك يقع بالملايين الكثيرة من المسلمين فلا يتحرك لهم إخوانهم ، ولا ينصرونهم !
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:57 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 21 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : ( الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ) .
وفي رواية : ( الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ وَإِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ ) .
ومن أفضل الأعمال الصالحة ومقتضيات الأخوّة الإيمانية : نصرة المظلوم من المسلمين في كل مكان ، وإعانته بما يستطاع ، قتالاً معه ضد الظالم المغتصب ، أو إعانته بالمال ، ومن عجز عن ذلك ، فلن يعجز عن نصره باللسان والقلم عبر كافة وسائل الإعلام وكذلك بالدعاء له بالنصر والتثبيت والتأييد .
ولقد قرر العلماء القدامى : أنه لو أصيبت امرأة مسلمة في أي مكان في الأرض لوجب على المسلمين نصرتها . فكيف والقتل ، والتشريد ، والظلم ، والعدوان ، والاعتقالات بغير حق , كل ذلك يقع بالملايين الكثيرة من المسلمين فلا يتحرك لهم إخوانهم ، ولا ينصرونهم !
ومن فوائد إظهار التعاطف مع المسلمين ، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم ، قطع طمع أعدائهم بهم . فلو علم الأعداء أن المسلمين يد واحدة ، حزنهم واحد ، وسرورهم واحد ، لما اعتدى ظالم على مسلم ، فضلاً أن يُعتدى على بلد مسلم ، تستباح أعراض نسائه ، وتنهب أمواله ، ويشرَّد رجاله !
والنصوص والأدلة وأقوال العلماء تؤكّد على وجوب التضامن بين المسلمين , والتراحم والتعاطف , والتعاون على كل خير .
وفي تشبيه المؤمنين ، المسلمين ، بالبناء الواحد , والجسد الواحد ، ما يدل على أنهم بتضامنهم ، وتعاونهم ، وتراحمهم ، تجتمع كلمتهم , وينتظم صفهم , ويسلمون من شر عدوهم .
مع التأكيد على أن الذي لا يهتم بأمور المسلمين - بالنظر إلى مصلحتهم ، والدفاع عنهم إذا حصل عليهم خطر ، ونصر المظلوم ، وردع الظالم ، ومساعدتهم على عدوهم ، ومواساة فقيرهم ، إلى غير هذا من شؤونهم - ليس منهم .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:58 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 22 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ومن فوائد إظهار التعاطف مع المسلمين ، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم ، قطع طمع أعدائهم بهم . فلو علم الأعداء أن المسلمين يد واحدة ، حزنهم واحد ، وسرورهم واحد ، لما اعتدى ظالم على مسلم ، فضلاً أن يُعتدى على بلد مسلم ، تستباح أعراض نسائه ، وتنهب أمواله ، ويشرَّد رجاله !
والنصوص والأدلة وأقوال العلماء تؤكّد على وجوب التضامن بين المسلمين , والتراحم والتعاطف , والتعاون على كل خير .
وفي تشبيه المؤمنين ، المسلمين ، بالبناء الواحد , والجسد الواحد ، ما يدل على أنهم بتضامنهم ، وتعاونهم ، وتراحمهم ، تجتمع كلمتهم , وينتظم صفهم , ويسلمون من شر عدوهم .
مع التأكيد على أن الذي لا يهتم بأمور المسلمين - بالنظر إلى مصلحتهم ، والدفاع عنهم إذا حصل عليهم خطر ، ونصر المظلوم ، وردع الظالم ، ومساعدتهم على عدوهم ، ومواساة فقيرهم ، إلى غير هذا من شؤونهم - ليس منهم .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم موقف المحارب الأوّل ضد الظلم والظالمين .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم موقف المحارب الأوّل ضد سطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف قوليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف فعليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
المواقف القوليّة تتمثّل في الأحاديث النبوية التي تحذّر من الظلم والطغيان والبغي والعدوان ، وتبين سوء عاقبة من يعملها .
والمواقف العملية تتمثّل في رفضه ومحاربته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للظلم والطغيان والبغي والعدوان ، وتبين سوء عاقبة من يعملها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارٌ ) ، وفي هذا تأكيد على عقوبة الظالم ، وأنها لاحقة به عاجلا أم آجلا ، وأن حق المظلوم لا يضيع .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( ... ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الربّ : لأنصرنّكِ ولو بعد حين ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار ، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طُوِّقَهُ من سبعِ أرضين ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 09:59 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 23 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم موقف المحارب الأوّل ضد الظلم والظالمين .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم موقف المحارب الأوّل ضد سطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف قوليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
وللرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف فعليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم .
المواقف القوليّة تتمثّل في الأحاديث النبوية التي تحذّر من الظلم والطغيان والبغي والعدوان ، وتبين سوء عاقبة من يعملها .
والمواقف العملية تتمثّل في رفضه ومحاربته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للظلم والطغيان والبغي والعدوان ، وتبين سوء عاقبة من يعملها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارٌ ) ، وفي هذا تأكيد على عقوبة الظالم ، وأنها لاحقة به عاجلا أم آجلا ، وأن حق المظلوم لا يضيع .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( ... ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ، ويقول الربّ : لأنصرنّكِ ولو بعد حين ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار ، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طُوِّقَهُ من سبعِ أرضين ) .
كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بيّن ما هو أخطر من ذلك ، وهو أنّ الظالم إذا سنّ بظلمه سنّة تحمّل وزر الأتباع والمقتدين كذلك .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم كفل ـ نصيب ـ من دمها ، لأنه كان أول من سنّ القتل ) .
وكلّ ظلم يقع من الإنسان على أي إنسان فلن يسلم منه الظالم ولن ينجو إمّا في الدنيا أو في الآخرة أو في كليهما ، بل إن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوحي إلى أن تأخر عقوبة الظالم فيها إشارة إلى تعظيمها وتفظيعها متى جاءت .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) رواه البخاري ومسلم .
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بنشر العدل ومكافحة الظلم ونصر المظلوم ومقاومة الظالم .
بل يجعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كلمة الحق بوجه الحاكم الظالم من أعظم الأعمال وأجلها : ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) .
وقد عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على تخويف الأمة من شيوع الظلم ، ومن السكوت عن الظالم .
عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له : إنك أنت ظالم ، فقد تُوُدِّعَ منهم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (ما من نبيّ بعثه الله قبلي إلا كان له من أمّته حواريون وأصحاب يأخذون بسنّته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:00 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 24 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بيّن ما هو أخطر من ذلك ، وهو أنّ الظالم إذا سنّ بظلمه سنّة تحمّل وزر الأتباع والمقتدين كذلك .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم كفل ـ نصيب ـ من دمها ، لأنه كان أول من سنّ القتل ) .
وكلّ ظلم يقع من الإنسان على أي إنسان فلن يسلم منه الظالم ولن ينجو إمّا في الدنيا أو في الآخرة أو في كليهما ، بل إن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوحي إلى أن تأخر عقوبة الظالم فيها إشارة إلى تعظيمها وتفظيعها متى جاءت .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) رواه البخاري ومسلم .
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بنشر العدل ومكافحة الظلم ونصر المظلوم ومقاومة الظالم .
بل يجعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كلمة الحق بوجه الحاكم الظالم من أعظم الأعمال وأجلها : ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) .
وقد عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على تخويف الأمة من شيوع الظلم ، ومن السكوت عن الظالم .
عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له : إنك أنت ظالم ، فقد تُوُدِّعَ منهم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (ما من نبيّ بعثه الله قبلي إلا كان له من أمّته حواريون وأصحاب يأخذون بسنّته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يتعوّذ من الظلم ، من أن يظلم أحدا أو يظلمه أحد .
فرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعلّم زيد بن ثابت هذا الدعاء ويأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم : ( أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم ، أو أعتدي أو يعتدى علي ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( تعوّذوا بالله من الفقر والقلّة والذلّة ، وأن تظلِمَ أو تُظلم ).
ومن الأمور المهمّة أن النصوص والأدلّة وأقوال العلماء القدامى تؤكّد تقييد حصول أجور الأعمال ، والانتفاع بها ، بانتفاء الظلم عنها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلا اعْتِدَاءٍ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ) .
وهذا يعني أنّه حتى أعمالك الصالحات إذا شابها ظلم العباد لم تنتفع بها .
والأمر الأعظم : أن ظلمك العباد يذهب بأجور أعمالك الصالحة التي لا شأن لها بهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ ) قَالُوا : المُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ ، قال : ( المُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا ، فَيَقْعُدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) .
والنصوص والأدلّة وأقوال العلماء القدامى تؤكّد على سوء عاقبة الحاكم الظالم .
قال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل ، وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:01 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 25 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يتعوّذ من الظلم ، من أن يظلم أحدا أو يظلمه أحد .
فرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعلّم زيد بن ثابت هذا الدعاء ويأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم : ( أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم ، أو أعتدي أو يعتدى علي ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( تعوّذوا بالله من الفقر والقلّة والذلّة ، وأن تظلِمَ أو تُظلم ).
ومن الأمور المهمّة أن النصوص والأدلّة وأقوال العلماء القدامى تؤكّد تقييد حصول أجور الأعمال ، والانتفاع بها ، بانتفاء الظلم عنها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلا اعْتِدَاءٍ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ) .
وهذا يعني أنّه حتى أعمالك الصالحات إذا شابها ظلم العباد لم تنتفع بها .
والأمر الأعظم : أن ظلمك العباد يذهب بأجور أعمالك الصالحة التي لا شأن لها بهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ ) قَالُوا : المُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ ، قال : ( المُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا ، فَيَقْعُدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) .
والنصوص والأدلّة وأقوال العلماء القدامى تؤكّد على سوء عاقبة الحاكم الظالم .
قال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل ، وأبغض الناس إلى الله وأبعهدهم منه مجلساً إمام جائر ) .
وكما أن للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف قوليّة ضدّ الظلم والظالمين و سطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم ، فله مواقف فعليّة ضدّهم .
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يرفض الظلم ، ويحاربه مهما كان ميدانه ، وكيفما كان شكله ، وعلى أي صورة جاء ، قليلا كان أم كثيرا ، وكائنا من كان فاعله .
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ينكر الظلم ويأمر المسلمين بإنكاره ، وينكر على الظالمين ويأمر المسلمين بالإنكار عليهم ، باليد واللسان والقلب .
كانت حياتُه كلها صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نشرا للعدل وحربا على الظلم وكفاحا للظالمين ونصرة للمظلومين .
وقد حارب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الظلم وكافحه وقاومه في كلّ السياقات : السياق السلطوي السياسي ، والسياق السلطوي الاجتماعي ، والسياق الفردي .
ومن ذلك : أنّه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جيّش الجيوش وخرج على رأس بعضها ، وعانى ما عانى هو وخيار الصحابة ليطيحوا بدول الظلم الكبرى : فارس والروم ، وليكسروا سلطان الظلمة ، ولينشروا العدل ، وليفتحوا للناس أبواب الحرية والمساواة .
ومن ذلك : كلمته لصحبه لما ذهبوا إلى الحبشة : ( ذاك رجل لا يظلم عنده أحد ) ، وقد كانت كلمته هذه - ولا تزال - بمثابة دستور سياسي في ضرورة مكافحة الظلم والظالمين ونشر العدل والرضا بالعادلين .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:02 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 26 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وكما أن للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف قوليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم ، فله مواقف فعليّة ضدّهم .
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يرفض الظلم ، ويحاربه مهما كان ميدانه ، وكيفما كان شكله ، وعلى أي صورة جاء ، قليلا كان أم كثيرا ، وكائنا من كان فاعله .
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ينكر الظلم ويأمر المسلمين بإنكاره ، وينكر على الظالمين ويأمر المسلمين بالإنكار عليهم ، باليد واللسان والقلب .
كانت حياتُه كلها صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نشرا للعدل وحربا على الظلم وكفاحا للظالمين ونصرة للمظلومين .
وقد حارب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الظلم وكافحه وقاومه في كلّ السياقات : السياق السلطوي السياسي ، والسياق السلطوي الاجتماعي ، والسياق الفردي .
ومن ذلك : أنّه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جيّش الجيوش وخرج على رأس بعضها ، وعانى ما عانى هو وخيار الصحابة ليطيحوا بدول الظلم الكبرى : فارس والروم ، وليكسروا سلطان الظلمة ، ولينشروا العدل ، وليفتحوا للناس أبواب الحرية والمساواة .
ومن ذلك : كلمته لصحبه لما ذهبوا إلى الحبشة : ( ذاك رجل لا يظلم عنده أحد ) ، وقد كانت كلمته هذه - ولا تزال - بمثابة دستور سياسي في ضرورة مكافحة الظلم والظالمين ونشر العدل والرضا بالعادلين .
ومن ذلك : ماورد في صحيفة المدينة ، ومافيها من الاهتمام بحقوق المسلمين .
( وإن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى ظلما أو إثما أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين ، وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ) .
( وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم ) .
عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما ، فقال : ( أكل ولدك نحلت مثله ؟ ) قال : لا ، قال : ( فارجعه ) . و يقول : أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال : ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال : فرجع فرد عطيته .
و كان الجانب البارز من شخصيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو رفض الظلم وكره الظلم والظالمين .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:04 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 27 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ومن ذلك ماورد في صحيفة المدينة ، ومافيها من الاهتمام بحقوق المسلمين .
( وإن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى ظلما أو إثما أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين ، وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ) .
( وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم ) .
عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما ، فقال : ( أكل ولدك نحلت مثله ؟ ) قال : لا ، قال : ( فارجعه ) . و يقول : أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال : ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال : فرجع فرد عطيته .
وكان الجانب البارز من شخصيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو رفض الظلم وكره الظلم والظالمين .
بلغ اهتمام الإسلام بالعدل والعمل به ، وبالتحذير من الظلم ، وبأمور المؤمنين والمسلمين ، أن أمرهم وأكّد عليهم أن لا يقفوا موقفا سلبيا محايدا إتّجاه مايجري أمامهم أو ما يسمعونه أو ما يعرفونه من الظلم .
فقد نهى أن يقف المؤمن والمسلم موقف الحياد من الظلم ومن الظالمين ، وفرض عليه أن يصلح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا ، فرض ذلك عليه ذلك صونا للعدل ومنعا للظلم ، قال تعالى : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) . وإذا بغت إحدى الطائفتين وتجاوزت حدودها ولم تخضع للصلح أوجب الإسلام محاربتها وإيقافها عند حدّها وإرجاعها إلى جادّة العدل : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .
على أن يكون الإصلاح بينهما بالعدل ، وليس بالظلم وإبطال الحقّ وإحياء الباطل وسحق المظلوم ودعم الظالم وتشجيع المعتدي وتضييع حقوق المعتدى عليه .
لذلك ، ولغيره ، صارت العدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة وسائر حقوق الإنسان من الاُسس الدينيّة ( الإيمانيّة ، الإسلاميّة ) التي لا يقبل الإسلام فيها أيّة تنازلات . ولأجل هذه الأهمّية البالغة نجد الإسلام الذي يدعو إلى السلم والصلح والتعايش السلميّ يبيح ويجوّز الدفاع عن النفس دفعا للظلم وردعا للظالم . وقد وعد اللّه سبحانه المظلومين بالنصر ، تثبيتا لموقع العدل وإظهارا للإهتمام به . قال سبحانه وتعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) .
واشترط الإسلام أن لا يتجاوز هذا الإنتصار والإنتقام حدود العدل ، لأنّ الإسلام جاء لإقامة العدل فكيف يسمح بتجاوز حدوده ، قال تعالى : ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أنَّ اللّهَ مَعَ المُتَّقِين ) .
العدل ـ في الحكم والتشريع الإسلاميّ ـ يمثّل أساس الأحكام والقوانين . والعدل هو ميزان التشريع وقسطاسه المستقيم . ولا شيء في الحكم والتشريع والنظام الإسلاميّ إلاّ وينطلق من منطلق العدل ، ولا شيء فيه إلاّ ويهدف إلى تحقيق العدالة في الحياة الإجتماعيّة . ولقد أمر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عامّة المسلمين أنّ يهتمّوا بإقامة القسط والعدل غاية الاهتمام فقال تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ) .
و ( قوّام / قوّامين ) الذي هو صيغة المبالغة من ( قائم / قائمين ) يوحي بشدّة التأكيد الإلهيّ على أهميّة العدل واجتناب الظلم ، وعلى أن من واجب المؤمنين جميعا أن يعملوا على تحقيق العدالة حتّى مع الأقرباء والأغنياء فلا يحابوهم ولا يداروهم ، ولذا قال اللّه سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ) .
غنى وفقر وقرابة أيّ إنسان يجب أن لا يقف شيء منها سدّا في طريق العدل ، وينبغي أن لا يكون شيء منها سببا للتخلّي عن المظلوم وقضاياه العادلة .
والعدل لا يشكل طريقا للأمن الإجتماعيّ فقط ، بل يمثّل طريقا طبيعيا لحفظ السلام بين جميع الناس أيضا .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:05 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 28 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( وكونوا عباد الله إخواناً ) ، فأشار بقوله : ( عباد ) إلى أن من حق العبودية لله الامتثال لما أمر ، والمعنى : كونوا كإخوان النسب في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة ، وفي رواية لمسلم زيادة ( كما أمر الله ) أي بهذه الأمور ، فإن أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر منه تعالى وزاد ( المسلم ) حثا على أخوّة المسلم بقوله : ( المسلم أخو المسلم ) وذكر من حقوق الأخوّة أنه لا يظلمه ، ومعروف عظم وكبر الظلم وتحريمه . والظلم محرم في حق الكافر أيضا وإنما خص المسلم لشرفه .
( ولا يخذله ) والخذلان : ترك الإعانة والنصر ، ومعناه إذا استعان به في دفع أي ظلم أو ضرّ أو جلب أي نفع أعانه ونصره ولم يخذله ، ( ولا يحقره ) أي ولا يحتقره ولا يتكبر عليه ولا يستخف به ويروى ( لا يحتقره ) وهو بمعناه .
( التقوى ها هنا ) إخبار بأن التقوى ممّا يحل في القلب من خشية الله ومراقبته وإخلاص الأعمال له لا ماقد يظهر للآخرين . وعليه دل الحديث : ( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) أي أن المجازاة والمحاسبة إنما تكون على ما في القلب دون الصورة الظاهرة والأعمال البارزة . وفي الحديث : ( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد ، وإذا فسدت فسد الجسد ) .
قال : ( بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه ) أي يكفيه أن يكون من أهل الشر بهذه الخصلة وحدها ، وفي قوله : ( كل المسلم على المسلم حرام ) إخبار بتحريم الدماء والأموال والأعراض وسائر الحقوق ، وهو معلوم من الشرع علما قطعيا .
مع تأكيد الإسلام على أن دماء وأموال وأعراض المسلمين ( كلّ المسلمين ) محترمة ومعصومة في كلّ وقت ومكان .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعلن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:06 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 29 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
من الأمر بالعدل وتحريم الظلم وعاقبة الظالمين في الكتاب والسنّة :
قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ * وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
من أعظم الظلم ظلم الناس للناس .
عن عمرو بن دينار : تناول أبو عبيدة بن الجراح رجلا من أهل الأرض بشيء ، فكلمه خالد بن الوليد ، فقيل له : أغضبت الأمير ، فقال خالد : إني لم أرد أن أغضبه ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة ؛ أشدهم عذابا للناس في الدنيا .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) .. الآية .
وعن ابن عثمان عن سلمان الفارسي وسعد بن مالك وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود حتى عدّ ستة أو سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : ( إن الرجل ترفع له يوم القيامة صحيفته حتى يرى أنه ناجٍ ، فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما يبقى له حسنة ، ويحمل عليه من سيئاتهم ) .
وفي رواية : ( يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات ما يظن أن ينجو بها ، فلا يزال يقوم رجل قد ظلمه مظلمة فيؤخذ من حسناته فيعطى المظلوم حتى لا تبقى له حسنة ، ثم يجيء من قد ظلمه ولم يبق من حسناته شيء فيؤخذ من سيئات المظلوم فتوضع على سيئاته ) .
وفي ( حديث موقوف ) : وَقَالَ قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : ( يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ الرُّوَاسِي ، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ ، وَحَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ) ، فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ فَذَكَرَ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَفِظْتُ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُود ، وَحُذَيْفَةُ ، وَسَلْمَان .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:07 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 30 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
من الأمر بالعدل وتحريم الظلم وعاقبة الظالمين في الكتاب والسنّة :
وورد في القصاص من الظالم :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( يقتص الخلق بعضهم من بعض ، حتى الجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة ) .
و قال : ( من ضرب مملوكه ظالما ؛ أقيد منه يوم القيامة ) .
وفي عقوبة من أعان ظالما :
قال : ( من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا ؛ فقد برىء من ذمة الله عز وجل وذمة رسوله ) ،
و : ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوه على يديه ؛ أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) .
وقيل : إن الظلم هو النقص ، قال الله تعالى : ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً ) ، يعني لم تنقص منه شيئا . والنقص إما أن يكون بالتجرؤ على ما لا يجوز للإنسان وإما بالتفريط فيما يجب عليه ، وحينئذ يدور الظلم هنا على هذين الأمرين ، إما ترك واجب وإما فعل محرم .
ومن أنواع الظلم : ظلم يتعلق بحق الله عز وجلّ ، وظلم يتعلق بحق العباد .
وأعظم الظلم هو المتعلق بحق الله تعالى والإشراك به ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سئل : أي الذنب أعظم ؟ فقال : ( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ) .
أما في حقوق عباد الله فالظلم يدور على ثلاثة أشياء بيّنها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في خطبة حجة الوداع ، فقال : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ) : الظلم في النفس هو الظلم في الدماء بأن يعتدي الإنسان على غيره بسفك الدماء أو الجروح أو ما أشبه ذلك من الأذى البدني ، والظلم في الأموال بأن يعتدي الإنسان ويظلم غيره في الأموال إما بعدم بذل الواجب وإما بإتيان محرم وإما بان يمتنع من واجب عليه وإما بأن يفعل شيئاً محرما في مال غيره . وأما الظلم في الأعراض فيشمل الاعتداء على الغير بالزنا، واللواط ، والقذف ، وما أشبه ذلك .
وكل الظلم بأنواعه محرم ، ولن يجد الظالم من يشفع له ولن يجد من ينصره ، قال الله تعالى : ( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) أي : أنه يوم القيامة لا يجد الظالم حميما أي صديقا ينجيه من عذاب الله ولا يجد شفيعا يشفع له فيُطاع ؛ لأنه منبوذ بظلمه وغشمه وعدوانه ، فالظالم لن يجد من ينصره يوم القيامة ، قال تعالى : ( وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ، يعني لا يجدون انصارا ينصرونهم وينقذونهم من عذاب الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم .
وكل نوع من أنواع الظلم كفيل بأن يهدم البيت ويخرّب الديار ويبيد المدنية ، فكيف إذا اجتمعت أنواع من الظلم !؟ وكيف إذا اجتمعت جميع أنواع الظلم !؟
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:08 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 31 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وفي التناصر ، ونصرة المظلوم ( نصر وإعانة المظلوم ) ، وردع الظالمين وردّ الحقوق إلى أهلها :
أسس العربُ - قبل البعث - حلفين ، بهدف نصرة المظلوم وردع الظالمين : قيل :
الحلف الأول :
هو حلف الْمُطَيّبِينَ ، وسبب تأسيس هذا الحلف أن فريقًا من قريش أجمعو على أن يأخذوا من بني عبد الدار الحجابة أي شرف خدمة الكعبة ، واللواء أي شرف حمل اللواء في الحروب ، والسقاية أي شرف سقي الماء للحجيج . فهذه المكرمات الثلاث لم تجتمع في أي بيت من بيوت العرب ، فحقد عليهم آخرون ، ومشوا في نزع هذا الشرف وتقسيمه ، فتفرقت عند ذلك قريش ، واختلفت الآراء ، فاستنصر بنو عبد الدار أنصارهم ، فاجتمع أنصار بني عبد الدار ، فأخرج بنو عبد مناف قصعة مملوءة طيبًا ، ثم غمس الحضور أيديهم فيها ، فتعاقدوا وتعاهدوا على نصرة بني عبد الدار والمظلومين من غيرهم ومن بعدهم ، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين . ثم اصطلحوا واتفقوا على أن تكون الرفادة والسقاية لبنى عبد مناف ، وأن تستقر الحجابة واللواء والندوة في بنى عبد الدار ، فانبرم الأمر على ذلك واستمر . ولم يشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذا الحلف .
الحلف الثاني :
حلف الفضول ، وهم جماعة من المطيبين ، وقد شارك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو في سن العشرين أو قريبا منها ، وكان من أمرهم ؛ أن تداعت قبائل من قريش إلى حلف فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان ، لشرفه وسنه ، فكان حلفهم عنده ، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا دخلها من سائر الناس ، إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد مظلمته فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول .
وكان حلف الفضول أكرم وأشرف حلف سُمع به في العرب ، وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب ، وكان سببه أن رجلاً غريبًا قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه ، فاستعدى عليه الغريبُ أهل الفضل في مكة ، فخذله فريق ، ونصره الآخر ، ثم كان من أمرهم ما ذكر ، وقد تحالفوا في شهر حرام ، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه ، وعلى التأسى في المعاش . ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه أموال الغريب ، فدفعوها إليه .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في هذا الحلف : ( شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ - يقصد حلف الفضول فهم في الأصل من جماعة المطيبين - مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ ) ، وقال أيضا : ( لَقَدْ شَهِدْت فِي دَارِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبّ أَنّ لِي بِهِ حُمْرَ النّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْت ) .
وهو الموقف الإسلامي المطلوب من جميع المسلمين في كلّ زمان ومكان ، ورأينا كيف كان من جماعة غير إسلامية جاهليّة تتخصص في أعمال الخير ونصرة المظلومين وإغاثة المنكوبين ، والمسلمون أولى بذلك .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال : ( أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة ، فجلد جلدة واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه قال : علام جلدتموني ؟ ، قالوا : إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ما من امرئ يَخْذُل امرأً مسلماً في موضع تُنْتَهك فيه حرمته ، ويُنْتَقص فيه من عرضه ، إلا خذله الله في موطن يحبُّ فيه نُصْرته . وما من امرئ يَنْصُر مسلماً في موضع يُنْتَقص فيه من عرضه ، ويُنْتَهك فيه من حرمته ، إلا نَصَره الله في موطن يحبُّ نصرته ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:10 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 32 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وفي التناصر ، ونصرة المظلوم ( نصر وإعانة المظلوم ) ، وردع الظالمين ورد الحقوق إلى أهلها :
نصر المظلوم واجب على جميع المسلمين ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مَظْلوماً ) ، فقال رجل : يا رسول الله ، أنصره إذا كان مَظْلوماً ، أفرأيت إذا كان ظالماً ، كيف أنصره ؟ قال : ( تَحْجُزُه ، أو تمنعه من الظُّلم فإنَّ ذلك نَصْره ) .
قيل : هذا من بليغ الكلام ، الذي لم ينسج على منواله ، و ( أو ) للتنويع والتقسيم . وسمّي ردَّ المظالم نصرا ؛ لأنّ النصر هو العون ، ومنع الظَّالم عون له على مصلحته ، والظَّالم مقهور مع نفسه الأمّارة ، وهي في تلك الحالة عاتية عليه ، فردّه عون له على قهرها ، ونصرة له عليها .
وقد روي أيضا بلفظ : ( لينصر الرَّجل أخاه ظالماً أو مَظْلوماً ، إن كان ظالماً فلينهه ، فإنَّه له نَصْرٌ ، وإن كان مَظْلوماً فلينصره ) .
قال البيهقي : ومعنى هذا : أنّ الظالم مظلوم من جهته ، كما قال الله عزَّ وجلّ : ( وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ) ، فكما ينبغي أن يُنْصر المظْلوم - إذا كان غير نفس الظَّالم ليدفع الظُّلم عنه - كذلك ينبغي أن يُنْصر إذا كان نفس الظَّالم ؛ ليدفع ظلمه عن نفسه .
وقال ابن بطَّال : النصر عند العرب الإعانة ، وتفسيره لنَصْر الظَّالم بمنعه من الظُّلم ؛ من تسمية الشَّيء بما يؤول إليه ، وهو من وجيز البلاغة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( أَمَرَنا بسبع : بعيادة المريض ، واتِّباع الجنائز، وتشميت العاطس ، وردِّ السَّلام ، وإجابة الدَّاعي ، وإِبْرَار المُقْسِم ، ونَصْر المظْلوم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ما من امرئ يَخْذُل امرأً مسلماً في موضع تُنْتَهك فيه حرمته ، ويُنْتَقص فيه من عرضه ، إلا خذله الله في موطن يحبُّ فيه نُصْرته . وما من امرئ يَنْصُر مسلماً في موضع يُنْتَقص فيه من عرضه ، ويُنْتَهك فيه من حرمته ، إلا نَصَره الله في موطن يحبُّ نصرته ) .
قال العظيم آبادي : والمعنى : ليس أحد يترك نُصْرة مسلم ، عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله أو نحوها .
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( من نَصَر أخاه بظَهْر الغيب ، نَصَره الله في الدُّنْيا والآخرة ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( المسلم أخو المسلم ، لا يَظْلِمه ، ولا يُسْلِمه . ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته . ومن فرَّج عن مسلم كُرْبة ، فرَّج الله عنه كُرْبة من كُرُبات يوم القيامة . ومن ستر مسلماً ، ستره الله يوم القيامة ) .
وقوله ( لا يَظْلِمه ) هو خَبَر بمعنى الأمر ، فإنَّ ظُلم المسلم للمسلم حرام ، وقوله : ( ولا يُسْلِمه ) أي : لا يتركه مع من يُؤذيه ، ولا فيما يُؤذيه ، بل يَنْصُره ، ويدفع عنه ، وهذا أخصُّ مِنْ تَرْك الظُّلم .
وعن جابر بن عبدالله قال : لما رَجَعَت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهَاجرة البحر ، قال : ( ألا تُحَدِّثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة ) ، قال فتية منهم : بلى يا رسول الله ، بينا نحن جلوس مرَّت بنا عجوز من عجائز رهابينهم ، تحمل على رأسها قُلَّة من ماء ، فمرَّت بفتى منهم ، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ، ثمَّ دفعها ، فخرَّت على ركبتيها ، فانكسرت قلَّتها ، فلمَّا ارتفعت ، التفتت إليه ، فقالت : سوف تعلم يا غُدر إذا وضع الله الكرسيَّ وجمع الأولين والآخرين وتكلَّمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون ، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غداً ، قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صَدَقَت صَدَقَت ، كيف يقدِّس الله أمَّة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم ) .
قال السِّندي : ( يقدِّس الله ) أي : يُطَهِّرهم من الدَّنس والآثام .
وقال المناوي : استخبار فيه إنكار وتعجُّب ، أي : أخبروني كيف يُطهِّر الله قوماً لا ينصرون العاجز الضَّعيف على الظَّالم القويِّ ، أي : لا يطهِّرهم الله أبداً .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:11 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 33 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وفي التناصر ، ونصرة المظلوم ( نصر وإعانة المظلوم ) ، وردع الظالمين ورد الحقوق إلى أهلها :
المظلومون ومن ينصرهم من أهل الجنة :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ الضعفاء المظلومون . ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل شديد جعظري ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( من قتل دون ماله مظلوما فله الجنة ) .
ونصر المظلوم وإعانته من الخصال الموصلة إلى الجنة .
عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال : ( الإيمان بالله ) قلت : يا نبي الله ! مع الإيمان عمل ؟ قال :
( أن ترضخ مما خوَّلك الله ، وترضخ مما رزقك الله )
قلت : يا نبي الله ! فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ ؟
قال :
( يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر )
قلت : إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ؟
قال :
( فليعن الأخرق )
قلت : يا رسول الله ! أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع ؟
قال :
( فليعن مظلوما )
قلت : يا نبي الله ! أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما ؟
قال :
( ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ! ليمسك أذاه عن الناس )
قلت: يا رسول الله ! أرأيت إن فعل هذا يدخله الجنة ؟
قال :
( ما من عبد مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال ؛ إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة ) .
وأقام الله سبحانه وتعالى ملكوت السموات والأرض بالعدل ، وأعد للظالمين عذابا أليما وظلمات بعضها فوق بعض .
والله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة ( وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) .
وكل نوع من أنواع الظلم كفيل بأن يهدم البيت ويخرّب الديار ويبيد المدنية ، فكيف إذا اجتمعت أنواع من الظلم !؟ وكيف إذا اجتمعت جميع أنواع الظلم !؟
قال الله تعالى : ( ولا تحسبن الله غافلا عمّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ) ،
وقال تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ،
وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ،
وقال تعالى : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ،
وروى مسلم عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( اتقوا الظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) .
وشرع الله سبحانه وتعالى يأمرنا ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تأمرنا ، أمرا مؤكدا مغلظا بالعدل واجتناب الظلم .
والأوامر الإلهية والنبوية تطلب منّا بكل حزم ووضوح أن نتّقي الظلم ، بأن نجعل بيننا وبينه وقاية منيعة حصينة تقينا من الوقوع فيه ، منذرة لنا ومؤذنة لنا ومحذرة ، منذرة ومحذرة لنا من الوقوع فيه حفاظا علينا من آثاره العظيمة وعواقبه الوخيمة ، مؤذنة بالعذاب الأليم والشقاء والبلاء لمن ارتكب الظلم .
والآيات القرآنية والأحاديث النبويّة ، الواردة في الأمر بالعدل والنهي عن الظلم وفي اتقاء الظلم ، تحمل النهي المغلظ والوعيد الشديد والإخبار النهائي بالنهاية السيئة والمصير الأسود للظالمين ومرتكبي الظلم .
فالظلم وخيم العاقبة ، شديد النكاية ، يمزق أهله كل ممزق ، ويبيدهم شر إبادة ، ويخرب الديار، ويقصم الأعمار .
قال الله تعالى : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ) ،
وقال تعالى : ( وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً ) ،
وقال تعالى : ( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) ،
وقال تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) ،
وجاء في الحديث : ( إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ . ثُمَّ قَرَأَ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:12 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 34 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وفي هذا الحديث : النهي عن الحسد . والنهي للتحريم . والحسد له معان ومضار كثيرة منها :
أنه كره لقضاء الله وقدره , وأنه عدوان على أخيه , وأنه يوجب فى قلب الحاسد حسرة كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد عليه عيشه .
وفيه : تحريم المناجشة ، لما فيها من العدوان على الغيروكونها من أسباب التباغض , فلا يجوز للانسان أن يبغض أخاه أو أن يفعل سببا يكون جالبا للبغض .
وفي الحديث: تحريم التدابر , وهو أن يولي أخاه ظهره فلا يسلّم عليه أولا يأخذ منه أولا يستمع إليه , لأن هذا ضد الأخوّة الإيمانية .
وفيه : تحريم البيع على بيع المسلم , ومثله الشراء على شرائه والخطبة على خطبته والإجارة على إجارته ، وغير ذلك من حقوقه .
وفيه : وجوب تنمية وتقوية الأخوّة الإيمانية ، لقوله : ( وكونوا عباد الله إخوانا ) .
وفيه : بيان حال المسلم مع أخيه , وأنه لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره , لان كل هذا ينافى الأخوة الإيمانية .
وفيه : أن محل التقوى هو القلب , فاذا اتقى القلب اتقت الجوارح .
( التقوى ها هنا ) ، وهذه الكلمة قد يقولها بعض الناس اذا عمل معصية وأنكر عليه قال : التقوى هاهنا , وهى كلمة حق لكنه ربّما قد أراد بها باطلا , وهذا جوابه أن يقال له : لو كان هنا تقوى لاتقت الجوارح , لأن النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول : ( إلا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهى القلب ) .
وفي هذا الحديث : تكرار الكلمة المهمة لبيان الاعتناء بها وفهمها , قال : ( التقوى هاهنا ) واشار الى صدره ثلاث مرات .
وفيه : عظم احتقار المسلم , لقول النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) ، وذلك لما يترتب على احتقار المسلم من المفاسد .
وفي الحديث : تحريم دم المسلم وماله وعرضه , وهذا هو الأصل , لكن قد توجد أسباب تبيح ذلك كالظلم , ولهذا قال الله سبحانه وتعالى : ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) ، ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون فى الارض بغيرالحق ) ، (‏ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما ) .
وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا : انّ الأمة الإسلامية لو التزمت بهذه التوجيهات , لنالت سعادة الدنيا والآخرة .
مع تأكيد الإسلام على أن دماء وأموال وأعراض المسلمين ( كلّ المسلمين ) محترمة ومعصومة في كلّ وقت ومكان .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعلن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 01-04-2013 10:13 AM

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 35 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وفي هذا الحديث ، وفي كثير من النصوص الدينية ، يؤكّد الإسلام تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وماله وعرضه .
مع تأكيد الإسلام على أن دماء وأموال وأعراض المسلمين ( كلّ المسلمين ) محترمة ومعصومة في كلّ وقت ومكان .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعلن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا . المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره . التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - . بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) .
( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) ، الخذل ترك الإعانة والنصر ، ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته . ( ولا يحقره ) هو بالقاف والحاء المهملة أي لا يحتقره ، فلا يستصغره ويستقله ، ورواه بعضهم : ( لا يخفره ) بضم الياء والخاء المعجمة والفاء أي لا يغدر بعهده ، ولا ينقض أمانه . قيل : والصواب المعروف هو الأول ، وهو الموجود في غير كتاب مسلم بغير خلاف ، وروي ( لا يحتقره ) ، وهذا يرد الرواية الثانية .
( التقوى هاهنا ) ويشير إلى صدره ثلاث مرات ، وفي رواية : ( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم ) . معنى الرواية الأولى أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى ، وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله تعالى وخشيته ومراقبته . والمقصود أن الاعتبار في هذا كله بالقلب ، وهو من نحو قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ألا إن في الجسد مضغة ) الحديث .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

عبدالله سعد اللحيدان 17-04-2014 07:57 PM

( سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
إن شاء الله تعالى ، ستكون الحقوق المادية لهذه السلسلة غير محفوظة . فبعد الانتهاء منها وصدور الطبعة الأولى - مجانا - ، يكون الطبع والنشر والتوزيع والاقتباس والترجمة - وبكافّة الوسائل - من حقّ الجميع ، بشرط عدم إجراء أيّ تعديل أو نقص أو زيادة ولو بحرف واحد إلّا ما يستلزمه التصحيح اللغوي والإملائي والمطبعي أو الترجمة ، مع احتفاظي بالحقوق الأدبية والمعنوية في جميع الأحوال ، حتى لا ينقطع عملي . ويكفيني الدعاء .

ولمن يتابع سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
سلسلة : العدل والظلم ، والعدل والظلم في ميزان الإسلام ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعية ، والدماء ، والأموال والأملاك العامّة والخاصّة ، والأعراض ، والاحتساب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، والمناصحة ، والمعارضة ، والإصلاح ، والمقاومة ، والجهاد ، والخروج ، والثورة ، والتغيير ، والبغي ، والفتنة ، والحرابة ، والإمامة ، والخلافة ، والدولة ، والحكومة ، والحكم ، والسلطات ( التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، والرقابية ومنها الإعلامية ) ، والطاعة ، والولاء والبراء ، والشورى ، والديمقراطية ، والاستئثار ، والاستبداد ، والطغيان ، والعدوان ، والخيانة ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ( التشرّد : كون الإنسان لا يستطيع أن يملك منزلا ملائما ) ، والقمع ، والاعتقال ، والتحقيق ، والتعذيب ، والسجن ، والإفلات من العقاب ، وغيرها . ( دراسات وبحوث إسلامية ، ومقارنة ) ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلمية بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الثقافية والإعلامية ، وإن كان لكلّ منها مجاله ، أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم ، مستشهدا ومسترشدا بالآية الكريمة : ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) .
ولابدّ للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
قال تعالى : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) و : ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ) .
وأوجز ما قلت في مقدّمات الأجزاء السابقة بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، والعدل والظلم في ميزان الإسلام ، ومواضيع وقضايا ذات صلة . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن والسنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على العلم والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والإصلاح والتغيير والدعاء وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، التي هي الأساس والمصدر والمورد ، ففيها مواضيع وقضايا فكرية وحقوقية ولغوية واقتصادية واجتماعية وسياسية وإعلامية وطبيعية .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وتحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق وتبيينها . قال تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) .
وهذه السلسلة ، أستند فيها - بعد الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والاستعانة به - إلى عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي .
قال تعالى : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
وما نشرته من هذه السلسلة - حتى الآن - ليس فتاوى ولا اجتهادات ملزمة ، ولا دعوة للخروج أو الثورة أو الفتنة ، ولا تحريضا على أحد ، وليس خاصّا بزمان أو مكان أو حدث أو شخص معيّن ، بل بحوث ودراسات ، وعرض لاجتهادات وأقوال وآراء ومواقف علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، وغيرهم ، وأمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وسوف يتبع ذلك - إن شاء الله تعالى - مناقشة المهمّ منها ، وبحث في مطابقته للحقائق والوقائع ، وموافقته للإسلام ، للشرع والعقل ، والاجتهاد في ذلك .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، في أكثر من ألف وخمسمائة ( 1500 ) حلقة ( في اثنين وستين - 62 - مجموعة ) ، مع نشر الجزء الخامس - هو كتابات موجزة .
وبعد استيفاء ما يستجدّ ويرد ، والتحقيق والمراجعة ، واكتمال السلسلة ، سأقوم بتصنيفها وطباعتها إن شاء الله تعالى .
وأرجو من كلّ قادر النظر في هذه السلسلة العلمية ، والمشاركة فيها بالملاحظات والإضافات والحوار الموضوعي ، وعدم إهمالها ، بل وإكمالها - إن متّ أو حبسني حابس لا فكاك منه قبل إكمالها - ، للوصول بها إلى الغاية .
وقد يشفع لي - في هذا الرجاء - أملي في استفادة الناس كافّة من نتائجها الحسنة ، وما بذلت فيها من جهود ومحاولات للكشف عن طريق من طرق الأمن والفوز والسعادة في الدارين وللتخلّص من الانغلاق والجهل والتبعية ولالتماس الحقّ والعدل والصواب دون مجاملة أو تعصّب لرأي أو لأحد ، وأنها تجمع وتضبط في كيان واحد عشرات المواضيع والقضايا المهمّة والمشتّتة في مظانّها المتفرّقة في مختلف المجالات والعلوم ، ممّا يعدّ تيسيرا لطلبة العلم والدعاة والوعّاظ والمبلّغين والمحتسبين والمصلحين والحقوقيين والباحثين والدارسين والمستضعفين والمظلومين وأصحاب الحقوق .
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
* ملاحظاتكم ، سيكون لها دور - إن شاء الله تعالى - في تصحيح ما قد يوجد في هذه السلسلة العلمية من أخطاء غير مقصودة . )


الساعة الآن 11:26 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.