منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=1)
-   -   المنحوس (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=579816)

عبدالرحمن الناصر 25-02-2019 11:28 PM

المنحوس
 
.




المنحوس


جمعتنى جلسة مع بعض الأصدقاء بأحد معارفهم فقال لى إننى رجل منحوس فقلت له كيف ؟ قال أولا" على سمعت عن الرجل الذى ضاقت فى وجهه الدنيا ثم كلما ينام يأتيه هاتف فى المنام إذهب إلى الهند فإن رزقك هناك - فقال الحمد لله رزقى فى الهند فباع كل ما يملك وإستدان عليه وسافر إلى الهند - فلما وصل للهند مشى فى الشوارع والمزارع حتى تعب من المسير فوجد تكعيبة عنب فنام تحتها فسقطت علي رأسه حبة عنب أيقظته فقام وجدها حبة عنب أكلها ونام فجاءه الهاتف فى المنام -- خلاص أخدت رزقك قوم إرجع لبلدك ---- أنا بقى هذا الرجل -- ثم استرسل فى الكلام -
قال حياتى كلها نحس - وأنا شاب فى مقتبل العمر كان كل ما يشغلنى السفر إلى الدول العربية لأعمل هناك وأجمع بعض النقود كما يفعل الكثيرون - فسافرت إلى ليبيا وكانت مليئة بالمصريين والكل يعمل إلا أننى بحثت طويلا" ولم أجد أى عمل حتى نفذت النقود وكنت لا أجد الطعام - حتى أننى كنت على إستعداد لمشاركة الكلاب فى طعامهم لكن الكلاب منعونى من مشاركتهم .
فإستدنت بعض المال حتى أستطيع العودة مرة أخرى إلى مصر - وقلت إن ليبيا هذه بلد نحس لا يوجد فيها عمل مع أننى أجيد أعمال كثيرة يعنى سبع صنايع -
ثم وجدت الكثير من حولى يسافرون إلى العراق - والعراق بلد مفتوح والأعمال فيها كثيرة فسافرت إلى العراق وفى هذا التوقيت كان العراق مجيد وليس هناك أحد على الإطلاق لا يجد عمل فى العراق -- لكننى لم أجد عمل ولم أجد أحد يريد تشغيلى حتى أننى أصبحت لا أجد ما أقتات به - وصدقنى أننى كنت أقذف النخيل بالحجارة حتى يتساقط منه التمر فأقتات به ورغم غزارة التمر على النخيل إلا أن ما يتساقط منه كان شحيح --
فإستدنت مرة أخرى لكى أستطيع العودة إلى مصر .
وبعد مدة من الزمن إستطعت الحصول على عقد عمل إلى السعودية - ها أخيرا" قد جاء الفرج إنه عقد عمل على شركة كبيرة أخيرا" وجدت فرصتى الكبرى وفى ليلة السفر جاءنى بعض الأصدقاء ليسلموا على وجلست أمزح معهم سوف أسافر غدا" وسأجمع الكثير من المال وسأرجع ومعى سيارة فارهة - سأضرب هذا برفرف السيارة فأكسر ساقه - إيه يعنى كم ديته ألف ريال أرميها له -- وأرجع بظهر السيارة فأضرب اخر فأكثر له ذراعه - إيه يعنى كم ديته ألفين ريال أرميها له - وأنت يا فلان سأضربك بجنب السيارة فأشج رأسك - إيه يعنى كم ديتك ثلاثة الاف ريال أرميها لك -- وظللت أضربهم كلهم بالسيارة وأرمى لهم ديتهم على الجزمة القديمة ---
وفى الصباح ركبت السفينة المتجهة إلى السعودية وفى ميناء جدة صعد رجال الأمن للتفتيش على الجوازات والتأشيرات وجهة العمل - ولحظى النحس كان عقد عملى على شركة سعودية كان إبن صاحبها من ضمن المجموعة التى إشتركت فى الهجوم على الحرم المكى - فقالوا لى أننى عضو فى عصابة هذا الرجل الفاسق الذى إعتدى على الحرم المكى - وحاولت أن أثبت لهم أننى لاأعرف شيئ - وبعد التحقيق الذى كاد شعرى منه يشيب -لم أغادر السفينة ورجعت إلى مصر على نفس السفينة - وظللت فى بيتى أسبوعين لا أحد يعلم بعودتى - فماذا أقول لهم - جميعهم ضربتهم بالسيارة التى سأعود بها من السعودية ------- ---- ثم بعد ذلك سافرت إلى اليمن -- قلت له فى عرض أبوك ما إنت مكمل -- خلاص معنتش عاوز أعرف حاجة -- إسمع بس أخر النحس دا التقيل ورى -- قلت أبدا"أكتفيت
ولكنى تساءلت هل حقا" هناك شيئ إسمه نحس - إنها أقدار وأرزاق - ولا تدرى أين رزقك - وأين الخير لك - الكثير يؤمن بمسألة الحظ والنحس - ما أجمل التوكل على الله - وما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
مع تحيتى













.

أقبال 26-02-2019 10:12 PM

قصة ظريفة ومنحوس فعلا
دمت بخير


عبدالرحمن الناصر 10-03-2019 12:47 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أقبال (المشاركة 4106805)
قصة ظريفة ومنحوس فعلا
دمت بخير



شرف لى حضورك فى هذا المتصفح -- وما أعنيه من القصة هو الإعتقاد الخاطئ من البعض فى عملية النحس والحظ
لأن كل شيئ ميسر بإذن الله ولعله لم يحسب الأمر بشكل صحيح -- ولعل عدم التوفيق فيما ذهب إليه كان خير له ----
شكرا" إقبال مع خالص تحيتى






.

أم بشرى 10-03-2019 10:43 AM

قرأت القصة وقرأت الردود ورأيت أمرا لابد من قوله وهو كيفما تعوّدنفسك تجدها

عوّدنفسك على الايجابية وروضها على الرضا و الزم التفكير السليم و احذر التشاؤوم

السعي لتغيير الوضع مطلوب لكن الإستعانة بالله والايمان بالقدر خيره وشره واجب

وكم من شخص لم يُعط الأمور أكبر من حجمها عاش مستقرا وكم من شخص

استبد بوضعه فانقلب على وجهه والإسلام علّمنا الرضا وعدم اليأس وكم من خير في طيات المكاره

وكلما ضاقت فرجت و المسلم يرى الأمل دائما غير منقطع وينظر إلى الواقع وإن اشتد عليه بايجابية وتفاؤل

وتحضرني هنا قصة فيها العظة والعبرة وتحمل أسمى معاني الايجابية وطرد الفكر السلبي

حكي أن كسرى خرج يوماً يتصيد فوجد شيخاً كبيراً يغرس شجر الزيتون فوقف عليه وقال له: يا هذا أنت شيخ هرم والزيتون لا يثمر إلا بعد ثلاثين سنة فلم تغرسه؟ فقال: أيها الملك زرع لنا من قبلنا فأكلنا فنحن نزرع لمن بعدنا فيأكل. فقال له كسرى: زه وكانت عادة ملوك الفرس إذا قال الملك منهم هذه اللفظة أعطى ألف دينار فأعطاها الرجل. فقال له: أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في نحو ثلاثين سنة وهذه الزيتونة قد أثمرت في وقت غراسها. فقال كسرى: زه فأعطى ألف دينار. فقال له أيها الملك شجر الزيتون لا يثمر إلا في العام مرة وهذه قد أثمرت في وقت واحد مرتين. فقال له زه فأعطى ألف دينار أخرى. وساق جواده مسرعاً وقال: إن أطلنا الوقوف عنده نفد ما في خزائننا .

شكرا لك الأخ الكريم "ناصر عبد الرحمن "على هذه القصة التي هي رسالة إلى كل مشتك يؤوس وقانط من رحمة الله ومتحجج بالظروف

ودائما مميّز في طروحاتك وشكرا لتفاعل الأخ "أقبال " .

عبدالرحمن الناصر 10-03-2019 11:30 PM

.



الأستاذة القديرة /أم بشرى

حقا" لقد أثريت الموضوع -- وإضافات رائعة وبليغة فى ترويض النفس على الرضا وكما قال الشاعر
والنفس كالطفل إن تهمله شب على ... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
وراعها وهي في الأعمال سائمة ... وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذة للمرء قاتلة ... من حيث لم يدر أن السم في الدسم
طبعا" يا أستاذه / مرورك يزين أى متصفح فضلا" عن الإضافات البليغة التى تكمل الموضوع وتزينه
تقبلى خالص تحيتى







.


الساعة الآن 11:30 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.