عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 20-01-2003, 12:47 AM
محب الأثر محب الأثر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
المشاركات: 55
افتراضي

وإنما يكون بمحبته واتباع شريعته وتعظيمها والدعوة إليها ومحاربة ما خالفها من البدع والأهواء، كما قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [سورة آل عمران، الآية: 31]. وقال سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [سورة الحشر، الآية: 7].





وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى خرجه البخاري في صحيحه.

وتعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون في وقت دون الآخر، ولا في السنة مرة واحدة، بل هذا العمل نوع من الهجران، وإنما الواجب أن يعظم صلى الله عليه وسلم كل وقت بتعظيم سنته والعمل بها والدعوة إليها والتحذير من خلافها،

وببيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده، وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه، فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة.

وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس،

وقد قامت الأدلة على أن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة لا يجوز إقرارها فغيره من الناس أولى بأن يكون الاحتفال بمولده بدعة،

فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية أن يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع، وأن ينكروها على مَن فعلها، وأن يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده،


غفر الله للشيخ ابن باز
رد مع اقتباس