عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-02-2018, 01:08 AM
ملاد الجزائري ملاد الجزائري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 109
افتراضي هل تهديد وزيرة التربية الوطنية بفصل آلاف الأساتذة هو الحل

هل تهديد وزيرة التربية الوطنية بفصل آلاف الأساتذة هو الحل؟
يعيش قطاع التربية الوطنية في الجزائر، أزمة خانقة بما يشهده من امتعاض وتذمر واحتقان وتعثـر، انعكس سلباً على مستوى مُخْرَجَاتِه ، وعلى رسالته النبيلة في إعداد الانسان القادر على البناء والتحدي، وتحقيق رهانات العصر، ومواكبة التقدم في شتى مناحي الحياة. فعلى الرغم تحقيق شبكة واسعة من المنشئات، في مختلف مراحل التربية والتعليم والتكوين ، إلاَّ أن النظام التربوي، أَغْفَل وقَصّرَ في تأهيل الموارد البشرية وتثمينها، والتي تعد الوسيلة والغاية في دينامية الفعل التنموي الراشد.
إن أزمة الإضرابات المتكررة ، وما صاحبها من تسويات وقرارات ترقيعية مُسَكِّنَة، لم ترق إلى إيجاد الحلول الجذرية لآزمة استفحلت وطال أمدها.
وها هي معالي السيدة الوزيرة، تهدد وتتوعد بفصل آلاف الأساتذة، وتأتي بقوم آخرين. فهل هذا هو الحل الأمثل؟ إنه مجرد (عملية قيصرية) ، ستضيف جراحا جديدة، في جسد الأمة، التي تعاني الأمرين ، في ظل الأزمة المتشعبة، التي تتربص بها، والتي يروج لها أعداء الجزائر في الداخل والخارج. إن الحل الناجع لأزمة قطاع التربية ــ في نظري ــ يَكْمُنُ في إعطائه الأولوية كقطاع استراتيجي، في التنمية الشاملة والمستدامة، ليس كرقم مهم في الموازنة السنوية للدولة فقط، بل يجب أن تُجند له كل الطاقات والموارد اللازمة، للتنشئة الاجتماعية الفعالة .. ولن يتأتى ذلك إلاّ بإقرار المناهج الجيِّدة والمطورة، والتأهيل النوعي للتأطير بمختلف فئاته، واعتبار الوظيفة التربوية (رسالة) وليست مجرد مهنة كغيرها من المهن.. ومن هذا المنظور، تصبح هذه الرسالة، واجباً وطنياً وعبئاً ثقيلا على حامليها، تكسبهم الوقار، والحلم والمكانة الرفيعة في المجتمع. بخلاف ما هو عليه الأمر عندنا اليوم، فالمعلم في مرتبة لا يحسد عليها، في سُلَّمِ التفاضل الاجتماعي معنوياً ومادياً، بالمقارنة مع غيرنا من الأمم التي ، تراهن على دور قطاع التربية والتعليم، في البناء الحضاري وتحقيق الريادة فيه.
• نناشد فخامة السيد رئيس الجمهورية ـ حفظه الله ـ صاحب القرار الفصل، أن يأمر بتدارك هذه المشكلة الخطيرة التي تنخر جسد الأمة، في أهم موردها، ألا وهو (الإنسان) في بنائه وتنشئته وتكوينه، وإعداده للحياة الكريمة. وذلك بإعادة الاعتبار لقطاع التربية الوطنية ، وإبعاده عن الانحراف وعن الصراعات المغرضة ، وجمع شركائه باختلاف توجهاتهم، حول المصلحة العامة للوطن، والحافظ على هويته ومقوماته، والحرص على تحقيق غايات المنظومة التربوية الحديثة في الجزائر.
• التعجيل بإقامة مرجعية وطنية للاستشارة والبحث والتقويم والاستشراف ، في قطاع التربية والتكوين ( مجلساً أعلى للتربية )، مكونة من خِيرَة الكفاءات العلمية المشهود لها، بالكفاءة والنزاهة والوطنية، من مختلف القطاعات ، على أن تكون مستقلة عن
وصاية وزارة التربية الوطنية.





رد مع اقتباس