عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 16-02-2008, 06:18 AM
محمــد جـاد الزغبي محمــد جـاد الزغبي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 632
افتراضي

ونواصل مع الشيخ الغزالى قذائف الحق فى مواجهة الباطل ..
ويكمل الشيخ فى كتابه ببابه الأول رأيه الداحض للمزاعم التى قادها دعاة المسيحية بالاختلاق على رب العزة جل وعلا ..
فيقول " ليس التجديد أن تعجن الخالق والمخلوق فى أقنوم واحد يضاد المنطق والعقل "
ويعلن الشيخ أن مراكز المنشورات المسيحية الكبري تتركز بلبنان والقاهرة .. تلك المنشورات التى تنادى بألوهية السيد المسيح عليه السلام وتتعرض كاشفة عن منهج تبشيري ساذج لم يجد بالطبع إلا السخرية واتبع الضلال مثل ذلك المنشور التى تحدث على أن الله فى السماء ترك ابنه الوحيد فى السماء كقربان لبقية البشر من الخاطئين .. ويبدى المنشور أن المسيح عليه السلام كان يجهل هذا عندما قال " الهى لماذا تركتنى "
وهنا نثير تساؤلا منطقيا .. اذا كان الأب والابن اله .. كيف يستغيث اله من اله أو اله باله !!ويتعرض الشيخ بعد ذلك لتجاربة مع النصاري فى مناظراته فيقول
" جاءنى أحدهم فقال لى اننا نرى الله محبة
فرددت عليه ساخرا .. وهل تحسبنا نراه كراهية والعياذ بالله إن الله بالإسلام وعقيدته هو الرحمن الرحيم الحى القيوم الواحد الأحد .. ثم انكم تناقضون أنفسكم ..
فلما سأله الراهب كيف
أجابه الشيخ .. ألم يرد فى إنجيل متى فى الإصحاح الحادى عشر تلك العبارة
( ولا تظنوا أنى جئت أنشر السلام على الأرض اننى لم أجئ الى الأرض حاملا السلام بل حاملا السيف )

وورد أيضا فى انجيل لوقا بالاصحاح الثانى عشر
( انى جئت لألقي النار على الأرض ولا أبغى من ذلك الا اشتعالها )
فما رأيك أيها الراهب ..
أين ما زعمتم أنه من قول عيسي عليه السلام مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من سلام حقيقي بين الأخ وأخيه والأب وأبيه وسائر العلاقات الإنسانية وقد ضمن الإسلام الحنيف بدعوته أمانا كاملا غير منقوص لغير المسلمين فى أكثر من موضع ..


تجليات العذراء ..
ويأتى أمر تعرض الشيخ فى كتابه لأمر المزاعم المسيحية فى مصر بظهور السيدة مريم عليها السلام فى تجليات ظاهرة للعيان ..
ويشرح الشيخ تلك الأكاذيب المختلقة ويمزقها بالمنطق والدليل حيث يعلن الشيخ عن زيف المنشور الذى تم توزيعه حول وجود قس مسيحى اشتهر بقدرته على شفاء الأمراض المستعصية يسمى الأنبا حرامبون أعطاه الله كما يزعم المنشور قدرة على استخراج الأرواح النجسة وأنه بلغ الآفاق بعد نجاحه فى إخراج روح شريرة لابنه محمد على والى مصر الشهير .. هذا الخبر كما يقول الشيخ معلقا عليه بكتابه ما هو إلا ضمن الاختلافات التى تحتاج إليها المسيحية دائما لانعدام الأصول التى ترتكز عليها كدعوة فى مواجهة الدين الاسلامى
ويكفي تأمل ما تحدث به المنشور المغرض عن موهبة استخراج الأرواح الشريرة معظمها أقاصيص من الدجل ولا تستحق عناء التعليق ..
وبالنسبة لهذا اللون من المنشورات فقد دأب المسيحيون على إظهاره للدفاع عن الباطل ومنها مسألة ظهور العذراء .. وهذه المسألة تحديدا لها جذور تاريخية قديمة أثناء الحملات الصليبية
حيث عجز الصليبيون عن رفع الروح المعنوية للجنود ودفعهم إلى تقليد المسلمين فى الصبر والثبات ..
وكان الحل الوحيد اللجوء إلى مسألة إذكاء الحس الدينى لدى الجنود طمعا فى استثارة الحماس المفقود
وتلك الواقعة مشهود على زيفها من خلال كتابات مؤرخى الحملات الصليبية أنفسهم مثل المؤرخ " جيبون " والذى روى قائلا
" إن قسا يدعى بارتلمى من التابعين لكنيسة مارسيليا الفرنسية كان منحرف الفكر شاذا فوجد الحل للقواد الحائرين فى رفع الروح المعنوية لجنودهم عندما قال لهم أعلنوا أننى قد رأيت مناما أحد القساوسة القدامى يدله على مكان رأس الرمح المقدس الذى اخترق صدر عيسي عليه السلام .. وأن إخراج هذا الرمح من الأرض المفون بها فيه البشري بانتصار المسيحيين وإخلاصهم "
وبالفعل تم إعلان هذا الخبر المختلق وأتى القس الفاسد برمح كسره ودفن رأسه ثم أعلن البحث والتنقيب حتى أخرجه وأعلن أن هذا الرمح هو الرمح المنشود ..
وبالطبع خاب التدبير وانهزم الصليبيون ولم ينفعهم فساد رجال دعوتهم

هذه هى رواية المؤرخ الغريب الذى يفضح أساليب المسيحية ويبرز نواقضها وميلها التاريخى إلى اختلاق الغوامض لتعويض المنطق المفقود ..
وبالمثل فقد لجأ القساوسة بمصر بعصرنا الحالي لنفس هذا الأسلوب لأغراض مختلفة ..

ففي إحدى الكنائس النائية كان يوجد أحد الرهبان الفاشلين لا يقبل الأقباط على دروسه فجأة أعلن أن السيدة العذراء تجلت أمام الكنيسة ...
وبترتيب غريب يثير الشكوك كانت الصحف القومية جميعا بالقاهرة صرت تحمل على صفحتها عناوين ضخمة عن تلك الأكذوبة
ويقول الشيخ أنه كان واثقا بالطبع أن كل هذه الأكاذيب ما هى إلا اختلاقات معروفة فذهب إلى الكنيسة المنشودة هو والشيخ محمد أبو زهرة وقضوا ليلة كاملة أمام الكنيسة فى انتظار الظهور المزعوم وبالطبع لم يظهر ..
وكان اللافت للنظر تجاوب الصحف والإعلام ومناصرته الغريبة للموضوع
ولما حاول الشيخ نشر رأيه وكيف أن الموضوع مختلق وأن الأضواء التى يدعون ظهورها هى من قبيل الظواهر الجوية المعروفة وحدثت وتحدث بأماكن مختلفة ولا تثير اهتمام أحد إلا أصحاب الخرافة .. وقام الشيخ بإيراد آراء العلماء المتخصصين فى الكهرباء الطبيعية والظواهر الجوية ليثبت اختلاق الأمر
فلما هم الشيخ بنشر الموضوع أبوا نشره رسميا ..
والأنكى والأمر أن جريدة اللواء الاسلامى الكويتية عندما نشرت الموضوع منعوا ذلك العدد من دخول مصر ..
وصدرت الأوامر إلى جميع أئمة المساجد بعدم التعرض نهائيا للموضوع ...
وبعدها ..
كان الإعلام على موعد مع محافظ القاهرة فى ذلك الوقت سعيد زايد والذى ذهب إلى الميدان الذى توجد به الكنيسة ليري بنفسه الميدان ويشرف على إعادة تخطيطه وتجميله بما يناسب الحدث الذى وقع فيه !!!!!
كارثة ورب الكعبة ..
ويثير الشيخ التساؤل حول الغرض من هذا الأمر وكل لبيب بالإشارة يفهم ..

ماذا يريد الأقباط فى مصر ..؟
وفى الباب الثانى يثير الشيخ الغزالي مسألة الأقباط وماذا يريدون من مصر بالضبط .. إن عدد الأقباط فى مصر لا يزيد ثلاثة ملايين ومصر أغلبيتها مسلمة فهل المطلوب منا منحهم ما فوق حقوق مواطنتهم ليكفوا الألسنة والضغوط عن التعرض لأمر الاضطهاد ..
ويعلق الشيخ على أحد الأقباط الذى قال فى خطبة رسمية أن مصر قبطية وأن الاحتلال العربي نفي تلك الصفة عنها ..
كيف يمكن قبول مثل هذا الكلام .. وهذا الاستفزاز ..
ولمصلحة من يتم الترويج المغرض لمسألة الاضطهاد المزعوم .. وإظهار المسلمين بصورة القاصد شرا بالأقباط ودعوتهم ..
مع أن الحادث أن التسامح من جانبنا نحن المسلمين يقبله كل تجاوز من الأقباط والأدلة أكبر من الحصر ..
ويكفي أن نعرف أن الصورة الملائكية التى يظهر بها الأقباط كإخوة ومحافظين على الوحدة الوطنية ما هى إلا أقنعه زائفة أظهرها الله فى أكثر من موضع ..
منها ذلك الاجتماع السري الذى عقده البابا شنوده بالاسكندرية عام 1973 م .. تم تسريبه عن غير قصد منهم وهالنى ما طالعت منه ..
يقول التقرير الذى يضع نصب عينيه أهدافا محددة تتمثل فى النقاط التالية
1 ـ استغلال غفلة المسلمين وخداعهم بدعوى الوحدة الوطنية لتمضي ركاب خطة استعادة مصر للشعب القبطى
2 ـ يحرم تحريما تاما لجوء الأقباط إلى تنظيم النسل وعلى الرهبان تشجيع الزواج والإنجاب إلى أكبر حد ممكن وعلى العكس يتم معاونة المسلمين ونصحهم بالتنظيم عن طريق أبناء الأقباط من الأطباء والمتخصصين
3 ـ التنبيه على العاملين بقطاع الخدمات الصحية بتكثيف جهودهم لخدمة شعب الكنيسة وحرمان المسلمين منها لتقليل نسبة وفيات المسيحيين
4 ـ تحرم الكنيسة تحريما تاما على أصحاب المساكن والمحلات تأجير مساكنهم وما يملكون من عقارات للمسلمين ومن كان مؤجرا للمسلمين شيئا من هذا فعليه العمل بجهد على طرد المسلمين منها
5 ـ بالنسبة للمال .. فالكنيسة تأتيها الأموال من عشرات المصادر مثل أمريكا والحبشة والفاتيكان .. ويجب العمل بمنتهى الهمة واستغلال تلك الأموال فى رفع المستوى المعيشي للأقباط والعمل على خفض وتحطيم اقتصاديات المسلمين
6 ـ بالنسبة للتعليم علينا العمل بنفس الهمة على بسط التعليم وتحرم الكنيسة تحريما تام لجوء الشعب الكنسي إلى هجر التعليم لأى من أبنائه مهما كان السبب
7 ـ بالنسبة لنشاط التبشير .. يجب العمل بهمة على نطاق واسع فى بث التشكيك اللازم فى الاسلام وتوزيع المنشورات التى تحتوى اختلاقات وخلافات المسلمين وأئمتهم والأسئلة التى تزعزع عقيدتهم
8 ـ وهو بند هام جدا ..
بند السرية .. فيرجع السبب إلى الفشل فى النشاط التبشيري فى الآونة الأخيرة الى انتباه المسلمين لهذا النشاط الذى تسبب فى هداية عدد من المسلمين إلى الرب يسوع المخلص ..
فيجب العمل على كتمان هذا النجاح بأى وسيلة وإبقاء المسمين على غفلتهم لأن انتباههم ويقظتهم يمنحهم القوة اللازمة لمواجهتنا وضرب جهودنا وهذا ما هو معروف عنهم من صدق العزيمة فى الدفاع عن عقيدتهم على مدار سنوات التاريخ
كما تعهد البابا بذات الاجتماع على أن يعلن لرئيس الجمهورية عن مطالب الأقباط المتمثلة فى حرية بناء الكنائس وإلزام رئيس الجمهورية على وضع البابا فى البروتوكول الرسمى بعده مباشرة وقبل رئيس الوزراء
كما يجب أن تخصص للأقباط ربع المراكز القيادية من الوزراء ورؤساء مجالس إدارة المؤسسات الكبري والصحف على أن يستشار البابا فى الأسماء المرشحة لهذه المناصب
..

ترى ما الرأى فى هذا المحضر الرسمى لاجتماع البابا وقساوسته ..؟
وما هو التعليق الرسمى يا ترى على ما ورد من كلمات وخطط تنافي تماما ما صدعت به السلطة الرسمية رؤوسنا حول الوحدة الوطنية واضطهاد الأقباط
وسؤالى لجمهور المسلمين الغائب عن مدار التدبير ..
أين موقفكم أنتم ..
أين ..
؟!!
رد مع اقتباس