عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 08-07-2019, 06:22 PM
abeer yaseen abeer yaseen غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 48
افتراضي تربية الأبناء في عصر الحضارة الاسلامية ج1

* واجب الآباء نحو أبنائهم

1- حسن التربية لهم

قال رسول الله r " ...من كان له ثلاث بنات فأدبهن وأنفق عليهن حتى يمتن أو يبنى بهن أوجب الله له الجنة البتة إلاّ أن يعمل عملاً لا يغفر الله تعالى له([1]) فناداه رجل من الأعراب فقال: يا رسول الله أو اثنتين؟ قال: أو اثنتين "
ويضاف إلى حسن الأدب حسن اختيار الاسم
" ويروي ابن عباس عن النبي r قال: من وُلد له ولد فليحسن اسمه وأدبه فإذا بلغ فليزوجه فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثمًا فإنما إثمه على أبيه " ([2]) وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله r: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم و أسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم" ([3]) ويروى عن عمر t أن رجلاً جاء إليه بابنه فقال: " إن ابني هذا يعقني" فقال عمر t للابن: أما تخاف الله في عقوق والدك فإن من حق الولد كذا ومن الوالد كذا" فقال الابن: " يا أمير المؤمنين أما للابن على و الداه حق؟ قال: نعم عليه أن يستنجب أمه يعني لا يتزوج امرأة دنيئة لكيلا يكون للابن تعيير بها" قال: ويحسن اسمه و يعلمه الكتاب" فقال الابن: " فو الله ما استنجب أمي وما هي إلا سندية اشتراها بأربعمائة درهم ولا حسن اسمي سماني جعلاً( ذكر الخفاش) ولا علمني من كتاب الله آية واحدة" فالتفت عمرt إلى الأب و قال: تقول : ابني يعقني ! فقد عققته قبل أن يعقك قم عني" ([4])
"وسب أعرابي ولده و ذكر له حقه فقال:"يا أبتاه إن عظيم حقك علىّ لا يبطل صغير حقي عليك"([5])

2- إطعامهم من حلال و التوسعة عليهم

يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني في "الغُنية" جعل من آداب المريد مع أبنائه تحري الكسب الحلال لأنه ينعكس بالخير على الأبناء إلى جانب عدم التضييق عليهم في الأرزاق إذا كان الوالد في استطاعته ذلك لأن نفوسهم الضعيفة يشق عليها ما قد يأخذ به الوالد نفسه من تحمل شظف العيش فيقول:
" فإن كان للمريد قوة في التوكل وصبر على مقاساة القلة و الجوع و الضر وتقصر قوة عياله على ذلك فلا يجوز له أن يدعوهم إلى حالة نفسه بل يتحرك ويكتسب لأجلهم و إن رأى من أهله الطاعة لله عز وجل وحسن السيرة و العبادة فعليه بكسب الحلال و إطعامهم المباح حتى يثمر ذلك الطاعة و الصلاح ولا يطعمهم الحرام فإنه يثمر العصيان والجناح وليجتهد في ذات نفسه بإصلاح العمل و الصدق وطهارة الباطن حتى يصلح الله أمره بينه وبين عياله في حسن الصبر و حسن الطاعة له ولله عز وجل و الموافقة له و تعود بركة صلاحه على عياله قال النبي r " من أصلح ما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله تعالى ما بينه وبين الناس و أهله وعياله من جملة الناس"([6])

" وقيل من حق الولد على والده أن يوسِّع عليه حاله كي لا يفسق" ([7]) ولكن بشرط ألا يكون ذلك يمثل محور الاهتمام في حياة الإنسان وشغله الشاغل وهذا ما حذر الله تعالى ورسوله منه حين يتحول هذا الأمر إلى فتنة تدفع الإنسان إلى نسيان رسالته في هذه الحياة والوقوع في المعاصي قال الله عز وجل: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) التغابن:14 وقال النبي r :"لا يكن أكثر شغلك بأهلك وولدك فإن يكن أهلك وولدك أولياء الله فإن الله لا يضيع أولياءه و إن يكونوا أعداء الله فهمك شغلك بأعداء الله"([8])

والنموذج المثالي نحو الأولاد هو الذي تمثله عمر بن عبد العزيز والذي كان يملك الوعي والفهم السليم لكتاب الله وسنة رسوله في هذا الشأن فمما يرويه عنه ابن الحكم في كتابه النفيس المسمى
"سيرة عمر بن عبد العزيز" أنه لما حضرت عمر الوفاة دخل عليه مسلمة ابن عبد الملك ([9]) وقال: إنك يا أمير المؤمنين قد فطمت أفواه أولادك عن هذا المال فحبذا لو أوصيت بهم إلىّ أو إلى من تفضله من أهل بيتك فلما انتهى من كلامه قال عمر: أجلسوني....فأجلسوه فقال: قد سمعت مقالتك يا مسلمة أما قولك: إني قد فطمت أفواه أولادي عن هذا المال ...فإني و الله ما منعتهم حقا هو لهم ولم أكن لأعطيهم شيئًا ليس لهم.... وأما قولك: لو أوصيت بهم إلىّ أو إلى من تفضله من أهل بيتك ...فإنما وصيي ووليي فيهم الله الذي نزّل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين واعلم يا مسلمة أن أبنائي أحد رجلين:
- إما رجل صالح متق فسيغنيه الله من فضله ويجعل له من أمره مخرجًا.
- وإما رجل طالح مُكِبّ على المعاصي فلن أكون أول من يعينه بالمال على معصية الله تعالى ثم قال: ادعوا لي بنيي ......فدعوهم وهم بضعة عشر ولدًا فلما رآهم ترقرقت عيناه وقال: بنفسي فتية تركتهم عالة لا شيء لهم...وبكى بكاءًا صامتًا ثم التفت إليهم وقال: أي بنيّ إني تركت لكم خيرًا كثيرًا فإنكم لا تمرون بأحد المسلمين او أهل ذمتهم إلاّ رأوا أن لكم عليهم حقًا يا بنيّ إن أمامكم خيارًا بين أمرين فإما أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار... وإما أن تفتقروا و يدخل الجنة ...,ولا أحسب إلاّ أنكم تؤثرون إنقاذ أبيكم من النار على الغنى ثم نظر إليهم في رفق وقال: قوموا عصمكم الله ....قوموا رزقكم الله . فالتفت إليه مسلمة و قال: عندي ما هو خير من ذلك يا أمير المؤمنين فقال: وما هو؟ قال: لدي ثلاثمائة ألف دينار.... وإني أهبها لك ففرقها فيهم.....أو تصدق بها إذا شئت فقال له عمر : أو خير من ذلك يا مسلمة؟ فقال: وما هو يا أمير المؤمنين ؟ فقال: تردها إلى من أخذت منه فإنها ليست لك بحق...فترقرقت عينا مسلمة وقال:رحمك الله يا أمير المؤمنين حيًا وميتًا فقد ألنت منا قلوبًا قاسية ...وذكّرْتها وقد كانت ناسية وأبقيت لنا في الصالحين ذكرًا ثم تتبع الناس أخبار أبناء عمر من بعده ...فرأوا أنه ما احتاج أحد منهم ولا افتقر وصدق الله العظيم إذ يقول:{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً }النساء:9 ([10])

وفي هذا الصدد أيضا وعما يجب على الآباء نحو أبنائهم من مسئوليات ومنها أنه ينبغي للوالد أن لا يسهو عن تأديب ولده و يحسّن عنده الحسن ويقبّح عنده القبيح ويحثه على المكارم و على تعلم العلم و الأدب ويضربه على ذلك كما أنه يجب على الوالد أن يحسن اختيار أم ولده واسمه وأن يتتبع مراحل تربيته ومعيشته ليتأكد من أنها تسير على ما يرام فقد قال رسول الله r : " من حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويحسن موضعه ويحسن أدبه ([11])

" وغضب معاوية على يزيد فهجره فقال الأحنف: : يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم سماء ظليلة و أرض ذليلة وبهم نصول عن كل جليلة فإن غضبوا فأرضهم وإن سألوا فأعطهم وإن لم يسألوا فابتدئهم ولا تنظر إليهم شزرًا فيملوا حياتك ويتمنوا وفاتك فقال معاوية: يا غلام إذا رأيت يزيد فأقرئه السلام واحمل إليه مائتي ألف درهم ومائتي ثوب فقال يزيد: من عند أمير المؤمنين؟ فقيل له: الأحنف فقال يزيد بن معاوية: علىّ به فقال: يا أبا بحر كيف كانت القصة فحكاها فشكر صنيعه وشاطره الصلة" ([12]) ويقول ابن المقفع: " أفضل ما يُورث الآباء الأبناء الثناء الحسن و الأدب النافع و الإخوان الصالحون " ([13])


* التربية الاجتماعية ونضج الطفل

عن أهمية هذا الجانب في بناء دعائم الشخصية الإنسانية منذ الصغر يقول صاحب كتاب " الطفولة صانعة المستقبل": " يجب أن يعوَّد الطفل منذ الصغر أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويتعاون مع إخوته وأصدقائه منذ الطفولة في البيت و المدرسة فلا يفكر في نفسه فحسب فإذا عودناه منذ الصغر التفكير في غيره في اللعب و الطعام الشراب و التنزه شب وقد تعود أن يعيش لغيره كما يعيش لنفسه.
وينشأ ناشئ الـفـتـيـان منا عـلـى ما كـان عوده أبوه
وإذا عنينا بالتربية الاجتماعية زالت الأثرة و الفوضى وزال الحقد و التمايز وعم النظام و التعاون وحيينا حياة اجتماعية كاملة في كل ناحية من النواحي " ([14]) ومما لاشك فيه أن من أكبر أخطاء المربين آباءً ومدرسين التبكير بتوجيه الطفل قبل الموعد المناسب أو تأخير توجيهه إلى ما بعد فوات الفرصة الملائمة وخطأ ثالث هو الخطأ في طريقة التوجيه نفسها كل هذا يعرقل نمو الطفل اجتماعيا ومن الثابت أن النمو الاجتماعي هو النمو الجدير بالدراسة فهو الذي يرتكز عليه نجاح الشخص في تعامله مع من حوله ونجاح الشخص بالتالي في تعامله مع نفسه ونقصد بالنمو الاجتماعي نضج المرء وكسبه المهارة و الكياسة و الدقة في التعامل مع الناس في كل الميادين" فالشخص الناضج من الوجهة الاجتماعية هو من يمكنه أن يتحكم في نفسه ويضبطها ويوجهها وهو أيضا من يستطيع الحصول على حب الناس وتقديرهم و احترامهم وخدمتهم" ([15])

* دور الآباء في تحقيق النضج الاجتماعي لأبنائهم

يقول أليس وايتزمان " قد يخطئ البعض حين يظن أن الطفل ينضج فجأة فيتحرر من مميزات طفولته ومظاهرها عندما يصل به نموه إلى مستوى محدد....فنمو الطفل لا يتم إلا بالتدريج البطئ عامًا بعد عام و مرحلة إثر أخرى فالأطفال يولدون ضعافًا لا حول لهم ولا قوة وهم لذلك في حاجة دائمة إلى العناية و الرعاية من قبل أن يواجهوا مطالب العالم الخارجي المحيط بهم و أن لهم أن ينموا و أن علينا أن نرشدهم وأن نهديهم طريقهم في صبر عبر طفولتهم وصباهم ورشدهم حتى نصل بهم إلى المستوى الذي يصبحون فيه مسئولين عن أنفسهم... وتعتمد سرعة نمو الطفل في نواحيها المختلفة على قدرة الطفل وعلى تشجيع ومساعدة أبويه" ([16])


ومن أهم صفات النضج الاجتماعي التي يستطيع الآباء و المدرسون أن يساعدوا الأطفال على
اكتسابها:

1- الثقة بالنفس
2- الاهتمام بالأفراد الآخرين

3- النأي عن التعصب أي يتميز باتجاهات نفسية قوية سوية حيال نفسه و حيال الآخرين

اولا : الثقة بالنفس

ومن مظاهر هذه الثقة القدرة على أن يتخذ لنفسه قراراتها لكنه يسعى للنصيحة عندما يحتاج إليها كما يرسم خططًا واضحة لحياته المقبلة ثم يحاول أن يحققها في حياته الواقعية ([17])
والمنبع الأول لشعور الطفل بثقته في العالم المحيط به هو حب والديه وحمايتهما له فحاجة الأطفال للحب كحاجتهم للغذاء و الشمس ....و الطفل لا يستطيع أن يكسب ثقته بنفسه إلاّ عندما يشعر أنه محبوب فإذا لم يلق حبًا ولا تشجيعًا حوله فإنه لن يجد في نفسه القوة الكافية ليسير شطر النضج فالذين لا يثقون بأنفسهم لا يقدرون على شيء من الحزم وعزم الأمور و التفكير في تنظيم الحياة تنظيمًا يمتد بها إلى المستقبل ولطالما أصبح الطفل غير المحبوب خائفًا أحيانًا مترددًا أو أمسى جريئًا جرأة تخفي وراءها شعورًا عميقًا بانعدام الحب ليدافع عن نفسه أما الجو العائلي المترع بالحب فإنه يساعد الطفل على أن يتعلم درسه الأول في التعاون والأخذ و العطاء وإدراك ما في الآخرين من خير وهكذا تسير به هذه الأمور جميعًا نحو النضج" ([18])

فالصغار يحتاجون إلى قدر كبير من الحب و التشجيع لتنمية اعتمادهم على أنفسهم كما أنهم محتاجون لأن تتاح لهم الفرص التي تساعدهم على النمو و النضج وتتحقق تلك الفرص إذا تركناهم يساعدوننا ويقومون بشيء مهم بأنفسهم وتركناهم يدبرون أمور نقودهم وينظمون خططهم وتركناهم يدركون أننا نضمر لهم حبًا وتركناهم يقعون في بعض الأخطاء ([19])

* صور عملية لحب الأبناء في التراث الإسلامي

ذكر صاحب "تذكرة الآباء" نصوصا من الكتاب و السنة وسيرة السلف تدل جميعها على الاحتفاء بالأولاد والدعوة إلى مدحهم وذكر النعمة بهم فهم من نعم الدنيا التي أنعم بها الله تعالى على الإنسان : {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}الكهف:46
وقال النبي r : " الولد ثمرة القلوب" ([20]) وقال عليه الصلاة والسلام : " الولد ريحان الجنة "
وقال الفضيل:"ريح الولد من الجنة "وكان يقال: " ابنك ريحانتك سبعا، ثم خادمك سبعا ،ثم عدو أو صديق "
ويقول ابن عربي: " أعط الصغير حقه من الرفق به و الرحمة له و الشفقة عليه وأعط الكبير حقه من الشرف و التوقير فإن من السنة رحمة الصغير وتوقير الكبير ومعرفة شرفه ثبت عن رسول الله r أنه قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا وفي حديث ويوقر كبيرنا" ([21])
وابن قيم الجوزية في كتابه " تحفه الودود بأحكام المولود" ينبئنا عن الكثير من السنن العملية للرسولr في تعامله مع الأطفال و النابعة من الحب و الشفقة بهم حيث يرى أن الشارع الحكيم لم يأمر بغسل ثياب من يربي الأطفال لأنهم في حياتهم المبكرة يكونون كثيري القيء ثم يعرض في الباب الثالث عشر لجواز حمل الأطفال في الصلاة وإن لم يُعلم حال ثيابهم فقد كان الرسول r يصلي وهو حامل أبناء بناته وهو سلوك يدل على الرحمة بالأطفال أما الباب الرابع عشر فهو من استحباب تقبيل الأطفال وقد حث الرسول r على تقبيل الأطفال" ([22])

* حب الرسول r للحسن و الحسين

" عن عبد الله بن عمرو t قال: رأيت رسول الله r على المنبر يخطب الناس فخرج الحسين بن علي t في عنقه خرقة يجرها فعثر فيها فسقط على وجهه فنزل النبيr عن المنبر يريده فلما رآه الناس أخذوا الصبي فأتوه به فأخذه وحمله فقال: قاتل الله الشيطان إن الولد فتنة و الله ما علمت أني نزلت عن المنبر حتى أُتيت به" ([23])
وعن عبد الله بن مسعود t قال: كان رسول الله r يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين t على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهم فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال: من أحبني فليحب هذين" ([24])
وعن أنس t قال: كان رسول الله r يسجد فيجيء الحسن أو الحسين فيركب ظهره فيطل السجود فيقال: يا نبي الله أطلت السجود؟ فيقول: ارتحلني ابني فكرهت أن أعجله " ولم يكن هذا السلوك من الرسول r مقتصرًا على الذكور من أبناء ابنته فاطمة t ومما يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي قتادة t قال: خرج علينا النبي r وأمامه بنت أبي العاص t على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها وإذا رفع رفعها" ([25])
وعن تقبيل الأطفال روي أن النبيr قبَّل حسنا t فقال له الأقرع بن حابسt لقد ولد عشر ما قبلت واحدًا منهم فقال النبي r" لا يرحم الله من لا يرحم الناس" ([26])

* حب علي بن أبي طالب لأبنائه

وقدم ابن النديم نموذجًا لمقدار ما يكنه الآباء من مشاعر ومودة لأبنائهم وشكل التعبير عن مشاعرهم الفياضة نحو أبنائهم وخوفهم عليهم من أن يصيبهم مكروه وفيما يدل على ذلك " أن الإمام علي رضي الله عنه رأى الحسن يتسرع إلى الحرب فقال: املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإني أنفس بهذين ( أي الحسن و الحسين) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله r ([27])

* حب معاوية بن أبي سفيان لابنته عائشة

" دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة فقال: من هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال: هذه تفاحة القلب فقال: انبذها عنك فإنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء ويورثن الضغائن قال: لا تقل يا عمرو ذلك فوالله ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى ولا أعان الإخوان إلاّ هنّ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين إنك حببتهن إلي" ([28])
* حب هارون الرشيد لولديه الأمين والمأمون
حكى الكسائي أنه دخل على الرشيد يومًا فأمر بإحضار الأمين والمأمون ولديه قال: فلم يلبث قليلاً أن أقبلا ككوكبي أفق يزينهما هداهما وقد غضا أبصارهما حتى وقفا في مجلسه فسلما عليه بالخلافة ودعوا له بأحسن الدعاء فاستدناهما وأسند محمدا عن يمينه وعبد الله عن يساره ثم أمرني أن ألقي عليهما أبوابًا من النحو فما سألتهما شيئًا إلا أحسنا الجواب عنه فسره ذلك سرورًا عظيماً.... ثم قلت ما رأيت أعز الله أمير المؤمنين أحدًا من أبناء الخلافة ومعدن الرسالة وأغصان هذه الشجرة الزلالية آدب منهما ألسنًا: أسأل الله تعالى أن يزيد بهما الإسلام تأييدًا وعزًا ويدخل بهما على أهل الشرك ذلاً وقمعًا وأمّن الرشيد على دعائه ثم ضمها إليه وجمع عليهما يديه فلم يبسطهما حتى رأيت الدموع تنحدر على صدره ثم أمرهما بالخروج وقال: كأنكم بهما وقد دهما القضاء ونزلت مقادير السماء وقد تشتت أمرهما وافترقت كلمتهما بسفك الدماء وتهتك الستور" ([29])
ومما ورد في هذا الصدد من خوف الآباء على أولادهم وشعورهم بالشفقة و الرحمة في حالة
لصعوبات الحياة " وكما قيل :"إذا ترعرع الولد تزعزع الوالد ومن أمثلة ذلك أن عبد الملك بن مروان أخذ أحد لصوص العرب فأمر بقطع يده فجاءت أمه فقالت: يا أمير المؤمنين ولدي وكاسبي قال: بئس الولد ولدك وبئس الكاسب كاسبك هذا حد من حدود الله تعالى لا أعطله قالت: اجعله من الذنوب التي تستغفر الله منها فعفا عنه" ([30])

2- الناضج اجتماعيًا يهتم بالأفراد الآخرين

بما أن الشخص الناضج يهتم بالآخرين كما يهتم بنفسه فهو إذن خليق أن يؤدي تلك الخدمات وهو سعيد فرح بها لا لمجرد أنها واجبات وهو لا يتطلب من الآخرين أجرًا ولا شكورًا على اشتراكه معهم ومعاونته إياهم بل يكفيه شعوره العميق بالرضا و الاطمئنان إنه يتقبل مسئوليات الزعامة إذا كان كفؤًا لها وعندما يقبل أن يكون رئيسًا لجماعة ما أو يقبل منصبًا خطيرا في أية مؤسسة فإنه يقوم بواجبه على خير ما يكون القيام بالواجب إنه لا يسأم سريعًا ولا ينتقل بين ضروب النشاط المختلفة بسرعة تفقده اتزانه" ([31])

ويكاد يجمع علماء التربية في عصرنا الحالي على أن التربية الناجحة التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا في سعادة المجتمع وتماسك بنيانه هي التي تقوم على الدعائم التالية:

أولا: تقوية شخصية الطفل بحيث يجد في جو البيت ما ينمي مواهبه ويصقلها ويعدها للبناء والإفادة.

ثانيًا: تنمية الجرأة الأدبية في نفس الطفل بحيث يعيش شجاعًا صريحًا جريئًا في آرائه في حدود النظام و الخير و الأدب الإنساني الكريم.

ثالثًا: تقوية روح التعاون و الحب في نفسه نحو إخوانه في المجتمع حتى يكون من رواد التكافل الاجتماعي في كل ما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن والسلام ([32])

* صور عملية من النضج الاجتماعي في الإسلام

سماح الرسول r للصبيان بالخروج للجهاد رغم منعه لهم ولكن إصرارهم و تقديم الدلائل العملية للرسولr على قوتهم وشجاعتهم التي يقتضيها موقف القتال جعل الرسول r ينزل على رغبتهم ومما روى في ذلك عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: رد رسول الله r عمير بن أبي وقاص t عن مخرجه إلى بدر واستصغره فبكى عمير t فأجازه" ([33]) وفي رواية أخرى عن سعد t قال: رأيت أخي عميرا بن أبي وقاص t من قبل أن يعرضنا رسول الله يوم بدر يتوارى فقلت مالك يا أخي؟ قال: إني أخاف أن يراني رسول الله r فيستصغرني فيردني و أنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة قال: فعُرض علي رسول الله r فرده فبكى فأجازه" ([34])


* ومن التشجيع على علو الهمة للأطفال

" ذكر ابن الجوزي أن عبد الملك بن مروان قال لابن الجالوت: ما عندكم من الفراسة في الصبيان قال: ما عندنا فيهم شيء لأنهم يخلقون خلقًا بعد خلق غير أنّا نرمقهم ( نلاحظهم) فإن سمعنا منهم من يقول في لعبه من يكون معي ؟رأيناه ذا همة وحنو صدق فيه و إن سمعناه يقول: مع من أكون؟ كرهناها منه فكان أول ما علم عن ابن الزبير أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم ففروا ومشى ابن الزبير القهقري وقال: يا صبيان اجعلوني أميركم وشدوا بنا عليه ومر به عمر بن الخطاب وهو صبي يلعب مع الصبيان ففروا ووقف فقال له : مالك لم تفر مع أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين لم أجرم فأخاف ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك" ([35])
" وسئلت أعرابية عن ابنها فقالت: أنفع من غيث وأشجع من ليث: يحمي العشيرة ويبيع الذخيرة ويحسن السريرة" وقالت مارية بنت النعمان بن كعب لزوجها لؤي ابن عابد : أي أولادك أحب إليك؟ قال: الذي لا يرد بسطة يده بخل ولا يلوي لسانه عمى ولا يغير طبعه سفه" ([36])

3- الشخصية الناضجة اجتماعيًا متحررة من التعصب

" المتحرر من التعصب ذلك الذي يدرك أن الناس جميعًا لم يخلقوا سواء بل تفرد كل منهم بشخصية تميزه عن غيره كما تميز هو بشخصيته قادر على أن يحترم من يختلفون عنه في قدراته وتحصيله وآرائه وخصاله ولونه وإيمانه وهو لذلك لا يستبعد من المحيط الاجتماعي لحياته كل من يختلف عنه ولا يختار أصدقاءه لثروتهم أو لمكانتهم أو لعقيدتهم أو لجنسهم مثل هذا الشخص هو الناضج حقًا إنفعاليًا واجتماعيًا ذلك لأن بذور التعصب والتفرقة والاستغلال عند بعض الأفراد والجماعات تكمن في مظاهر القلق الإنفعالي وانعدام الثقة بالنفس" ([37])

* كيف يستطيع الآباء غرس هذه القيمة في نفوس أطفالهم؟

يجيب عن ذلك أليس وايتزمان بقوله تحت عنوان "أحبب الآخرين كما هم "حينما يتعلم الطفل كيف
يتقبل نواحي قصوره وكيف يستمتع بنواحي قوته فإنه بذلك يتعلم كيف يقدر الآخرين ويتقبلهم على ما هم عليه ويحترمهم هذا وفي وسع الآباء أن يربوا تلك الاتجاهات النفسية الصحية في الطفل حينما يحبوه ويتقبلوه بقبول حسن كما هو لا كما يجب أن يكون وفي وسعهم أيضًا أن ننشئهم على تقبل الآخرين كما هم لا كما يجب أن يكونوا " ([38])
ثم يضرب مثالاً عمليًا توضيحيًا على ذلك بإحدى التلميذات واسمها فكرية والتي عادت من المدرسة وهي ثائرة غاضبة من سلوك صديقتها معها بقولها: ( إنها لا تفتأ أن تذكرني بما يجب أن أعمل لقد تجاوزت مداها وما عدت أستطيع الصبر عليها) و حينما ذهبت عنها ثورة غضبها سألتها والدتها عما إذا كانت هناك بعض الصفات الحميدة التي تحبها هي في سلوى ولم تلق فكرية صعوبة في أن تذكر بعض صفات سلوى الحميدة وظلت والدتها تحاورها حتى أقنعتها أخيرًا بأن الناس مزيج من خير وشر وبأن كفة الخير ترجح بكثير كفة الشر في الأصدقاء" ([39])

ثم يذكر أليس وايتزمان بأن بذور التعصب تنمو في نفوس أطفالنا ويشبوا عليها لتأثرهم بسلوكنا نحن الآباء وتقليدهم طريقتنا في معاملاتنا مع الناس على شتى تنوعاتهم سواء كان جارا بائعا زميلا في العمل كما أن اتجاهاتنا النفسية نحو الأديان الأخرى و الشعوب المختلفة و العناصر البشرية المتعددة هي نفس اتجاهاته وبناء على ذلك يجب أن نحرر أنفسنا من ضيق الأفق و الكبرياء و التعالي في تعاملاتنا مع الآخرين وأن نؤمن بالتعددية لأنها من الفطرة التي فطر الله الناس عليها و النظر إليها كضرورة و عامل إثراء للحياة التي لا يمكن أن تسير على لون واحد في شتى الأمور.

وفي هذا الصدد يقول أليس وايتزمان إذا تعصب الآباء على كل من يختلف عنهم فإنهم بذلك يبنون دون وعي منهم إطارً من التعصب في نفوس أطفالهم وسلوكهم"وعن الوسائل السلبية المقيتة التي يستعملها الآباء يقول:"إنهم إنما يفعلون ذلك بسخريتهم وبنقدهم اللاذع وبلومهم لطائفة برمتها من الناس لا لشيء إلا لأخطاء ثلة صغيرة من هذه الطائفة وما أسرع ما يدرك الأطفال بغضنا أو نقدنا الآخرين من كلمة عابرة نتفوه بها أو حتى من مجرد نبرات صوتنا" ([40])

ثم هو في نهاية هذا الموضوع ينصح الآباء بأن يعلموا أطفالهم أن يتقبلوا الآخرين ويحترموهم ولكن علينا حين اختيار الصديق أن نميز بينهم ليس على مستوى اللون أو الدين أو المكانة الاجتماعية ولكن على المستوى الخلقي وأن نكون متسامحين ديمقراطيين عادلين كما أنه عن طريق حبنا لأطفالنا نستطيع غرس هذه الصفات الطيبة في نفوسهم وكما يقول: " فالأطفال المطمئنون السعداء في بيوتهم لا يلجأون إلى كبش فداء ينفسون به عن أنفسهم ولا يصعرون خدهم للآخرين ليكسبوا بهذا مكانًا مرموقًا بين رفاقهم ولا يلقبون الآخرين بأسماء مستعارة تسوؤهم وتغضبهم ولا يسخرون من رفاقهم الجدد ولا يهزءون بالأجنبي المولد ولا يحملون في أنفسهم إصراً ولا غلا لكل طفل لا يدين بدينهم"


ومن الوسائل العلمية التي نتبعها مع أطفالنا لغرس قيم التسامح و الحب للآخرين و التي يجب أن نبدأ بها وهم ما زالوا صغارا:

1- يجب أن تمهد الفرصة للأطفال ليلعبوا جماعات حينما يبلغون من العمر ثلاث أو أربع سنوات .

2- يجب أن يتعلم الأطفال شيئًا عن شعوب العالم حينما يبلغون من العمر أربع أو خمس سنوات فيتعلمون أن هناك الفروق اللونية و الثقافية وأنها فروق سطحية تتضاءل إلى جوار القدر الإنساني المشترك الذي يربطنا بهم جميعًا .

3- يجب أن يزور الأطفال مع آبائهم معابد الديانات المختلفة كلما كان هذا الأمر مستطاعًا .

4- يجب أن نأذن للأطفال بمصاحبة من يتفقون معهم في ميولهم ومشاربهم .

ويلخص ما سبق ذكره على لسان احد الأطفال الذين تم تدريبهم بطريقة إيجابية فيقول:" ولقد عبر طفل في المدرسة الإعدادية تعبيرًا صادقًا عن الهدف الذي نسعى إليه وذلك حينما سُئل عمن يحب فقال: " إني أحب أي نوع من الناس مسلمًا كان أو مسيحيًا أم من أي دين آخر ولكني لا أحب الأشرار من هؤلاء" ([41])


والخطاب الإسلامي للأطفال له دوره في غرس قيم التسامح وحب الآخرين ومساعدتهم

وإننا لا نألوا جهدًا كبيرًا إذا قلبنا في تراثنا الإسلامي للبحث عن القيم الإيجابية السالفة الذكر فهي من الوضوح بمكان سواء كانت للناس عامة أم لفئة الأطفال و التلاميذ ومن شاكلهم وهو ما نحن بصدد الحديث عنه باعتبارهم الأساس الذي يبني عليه الإنسان في المستقبل وبه يقوى المجتمع حين يؤسس على الحب للآخرين و المساعدة لهم والتعاون معهم بل إن قضاء هذا الأمر لا يقل أهمية في المنظور الإسلامي في فضله على العبادات بل إن أداء فروض العبادة لا تغني عند الله حين التقصير في العمل بهذه القيم ويدل على ذلك حديث الرسولr : "ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة و الصيام؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين " فسلامة النفوس وتسامحها مع الآخرين تعادل أداء الصلاة و الصيام إن لم تسبقها من هنا فإننا نجد أن علماءنا قد ذخرت مؤلفاتهم بتوجيهات إلى القائمين على أمر تربيتهم من طلاب العلم منهم الغزالي في كتابه" أيها الولد" وهو رسالة وجهها إلى تلميذه ناصحًا إياه بأشياء عديدة سنتناول منها ما يخص هذا الشأن وهو الانفتاح على الآخرين و التحرر من التعصب :
فعن الدعوة إلى نبذ الوسائل التي تسبب البغض بين الناس وتتلف المحبة بينهم يقول: " إني رأيت الناس يذم بعضهم بعضًا ويغتاب بعضهم بعضًا فوجدت أصل ذلك من الحسد في المال والجاه و العلم فتأملت في قوله تعالى" (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) الزخرف:32 فعلمت أن القسمة كانت من الله تعالى في الأزل فما حسدت أحدًا ورضيت بقسمة الله تعالى"وإني رأيت الناس يعادي بعضهم بعضا لغرض وسبب فتأملت في قوله تعالى:{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عدوا}فاطر:6 فعلمت أنه لا يجوز عداوة أحد غير الشيطان ([42])
ثم يُحكي عن الشبلي أنه قال: قرأت أربعة آلاف حديث ثم اخترت منها حديثًا واحدًا وعملت به وخليت ما سواه لأني تأملته فوجدت خلاصي ونجاتي فيه وكان علم الأولين والآخرين كله مندرجا فيه فاكتفيت به وذلك أن رسول t قال لبعض أصحابه"اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها واعمل لله بقدر حاجتك إليه واعمل للنار بقدر صبرك عليها([43])

المراجع :
([1]) رواه أحمد 3/42 و الترمذي 1912 وأبو الدرداء 5147
([2]) أخرجه البيهقي، ( 8666 ) عن أبي سعيد وابن عباس
([3]) أخرجه أبو داود، 4948
([4]) ينظر إلى علم النفس النبوي، ص 113 ، 114
([5]) المستطرف في كل فن مستظرف: الأبشيهي ص 423
([6]) الغُنية: ص 177، 178
([7]) الأبشيهي، ص 422
([8]) تذكرة الآباء ابن النديم ، تحقيق علاء عبد الوهاب محمد القاهرة مكتبة التوعية الإسلامية من علم النفس في التراث ج3 / ص 43
([9]) هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان أحد كبار أمراء بني أمية وعقلائهم وقادة جيوشهم
([10]) صور من حياة التابعين: د. عبد الرحمن رأفت الباشا، ص 261 - 264
([11]) المرجع السابق، ص 48 - 55
([12]) المستطرف: ص 423
([13]) الأدب الصغير والأدب الكبير، لابن المقفع: ص 34
([14]) الطفولة صانعة المستقبل، محمد عطية الإبراشي ص 103 ، 104
([15]) مقدمة لكتاب التربية الاجتماعية للأطفال: بقلم د. عبد العزيز القوصي: أليس ويتزمان ص 7 ، 8 بتصرف
([16]) التربية الاجتماعية للأطفال: أليس وايترمان، ص 13
([17]) المرجع السابق، ص 27
([18]) التربية الاجتماعية للأطفال، ص 45
([19]) المرجع السابق، ص 49 وما بعدها
([20]) تذكرة الآباء، ص 21- 24 وعلم النفس في التراث الإسلامي ج3 / ص 43
([21]) الفتوحات:لابن عربي ص 28 ومما رواه الترمذي وأبو داود " ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا"
([22]) ينظر إلى علم النفس في التراث، ج3/ ص 198
([23]) أخرجه الطبراني، 3/42 رقم 2626
([24]) أخرجه أبو يعلى، ج8/ 834
([25]) البخاري، ج2/ 887
([26]) الطبراني، ج7 / 160
([27]) تذكرة الآباء، ص 43-47 علم النفس في التراث الإسلامي، ج3 / 45
([28]) المستطرف، ص 422
([29])المرجع السابق، ص 423
([30]) تذكرة الآباء، ص 46
([31]) التربية الاجتماعية للأطفال، ص 32
([32]) أخلاقنا الاجتماعية: ص 117
([33]) الحاكم، ج3 / ص 88 و الكنز ج5 / 27 في حياة الصحابة ج1 / ص 405
([34]) الإصابة في تميز الصحابة، ج3 / 135
([35]) الأذكياء: لابن الجوزي ص 150 ، 151
([36]) تذكرة الآباء، ص 29 – 39
([37]) التربية الاجتماعية للأطفال، أليس وايتزمان ص 43 ، 44
([38]) المرجع السابق، ص 73
[39]) التربية الاجتماعية للأطفال ، ص 74
([40]) المرجع السابق ، ص 76
([41]) التربية الاجتماعية للأطفال ، ص 78، 79
([42]) رسالة أيها الولد للغزالي ص 32 الناشر مكتبة الخدمات الحديثة - جدة
([43]) المرجع السابق، ص 28
* الاستقامة: الوفاء أمر الله به ونهى عنه والفاء بالعهود وملازمته الصراط السوي مع تهذيب النفس و حسن المعاملة
رد مع اقتباس