الموضوع: لغز صعب
عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 23-04-2017, 07:05 PM
راضي2 راضي2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 172
افتراضي




السلام عليكم


اسعد الله اوقاتكم



زاهد نسيه التاريخ يتكون اسمه من ثلاث مقاطع وعدد احرفه 15

الحروف 2 + 15 + 10 + 4 = مهنة صناعية ح د ا د (حداد)
والحروف 13 + 3 + 7 = قبيلة عربيه اساسها شبه الجزيرة العربية ش م ر (شمر)
والحروف 5 + 12 = اسم حيوان هـ ر (هر)
والحروف 9 + 1 + 14 = الة موسيقية ن ا ي (ناي)
والحروف 8 + 11 + 6 = توجد بكلمة استولى (استولى على البلاد) و ل ا

1- ا
2- ح
3- م
4- د
5- هـ
6- ا
7- ر
8- و
9- ن
10- ا
11- ل
12- ر
13- ش
14- ي
15- د

احمد هارون الرشيد رحمه الله

وهذه سيرته المختصرة

حكاية أحد أبناء هــارون الرشيــد
رُوي* أنه كان لهارون الرشيد ولدٌ* قد بلغ من العُمر ست عشرة سنةً، وكان قد وافق الزهّاد والعبّاد، وكان يخرج إلى المقابر ويقول: قد كنتم قبلنا وقد كنتم تملكون الدنيا، فما أراها مُنجيتُكُم وقد صرتم إلى قبوركم، فيا ليت شِعري ما قلتم وما قيل لكم؟ ويبكي بكاءً شديداً. وكان رضي الله عنه يُنشد:

تُروِّعني الجنائز كل يومٍ ... ويُحزِنُني بكاء النائحات

فلمّا كان في بعض الأيام مرّ على أبيه وحوله وزراؤه وكبار دولته وأهل مملكته، وعليه جبّة صوفٍ وعلى رأسه مئزر صوف، فقال بعضهم لبعض: لقد فضح هذا الولد أمير المؤمنين بين الملوك، فلو عاتبه لعله يرجع عمّا هو عليه، قال فكلّمه في ذلك وقال: يا بُنيّ لقد فضحتني بما أنت عليه، فنظر إليه ولم يُجبه، ثم نظر إلى طائر وهو على شُرافة من شراريف القصر، فقال: أيها الطائر، بحقّ الذي خلقك إلا جئت على يديَّ، فانقَضَّ على كفّ الغلام، ثم قال له: ارجِعْ إلى موضعك، فرجع إلى موضعه، فقال: بحقّ من خلقك إلا سقطت في كفّ أمير المؤمنين، فما نزل، فقال له الغلام: أنت الذي فضحتني بحبّك الدنيا وقد عزمتُ على مفارقتك، ففارقه ولم يتزوّد منه بشيء إلا مصحفٍ كريم وخاتمٍ، وانحدر إلى البصرة، وكان يعمل مع الفَعَلة في الطين، وكان لا يعمل إلا يوم السبت بدرهم ودانق (أي درهم وسدس درهم) يتقوت في كل يوم دانقاً.

قال أبو عامر البصري: وقد كان وقع في جداري حائطٌ فخرجت أطلب من يعمل لي في الحائط، إذ رأيت غلاماً لم أرَ أحسن منه وجههاً وبين يديه زئبيل وهو يقرأ في مصحفٍ، فقلت له يا غلام أتعمل؟ فقال ولِمَ لا أعمل وللعمل خُلِقتُ؟ ولكن أخبرني في أيّ الأعمال تستعملني؟فقلت في الطّين، فقال: بدرهم ودانق وأصلي صلاتي ، فقلتُ لك ذلك. ثم مضيت به إلى العمل وتركته يعمل، فلما كان المغرب جئته فوجدته قد عمِل عمَلَ عشرة رجال، فوزنت له درهمين، فقال يا أبا عامر: ما أصنع بهذا؟ وأبى أن يقبل، فوزنتُ له درهماً ودانقاً، فلما كان الغد خرجتُ إلى السوق في طلبه فلم أجِدهُ، فسألت عنه، فقيل لي إنه لا يعمل إلا يوم السبت ولا تراه إلا يوم السبت الثاني، فأخّرت العمل إلى السبت الثاني، ثم أتيتُ السوق فإذا هو على تلك الحال، فسلّمتُ عليه ثم عرضتُ عليه العمل، فقال كمقالته الأولى، فمضيتُ به إلى العمل، فوقفتُ أنظرُ إليه من بعيد وهو لا يراني، فأخذ كفّاً من الطين وتركَهُ على الحائط وإذا الحجارة يتركّب بعضها على بعضٍ، فقلتُ: هكذا أولياء الله تعالى مُعانون، فلمّا أراد أن ينصرف وزنت له أربعة دراهم، فأبى أن يقبل إلا درهماً ودانقاً، فوزنتُ له ذلك، فلمّا كان السبت الثالث جئت إلى السوق فلم أره، فسألت عنه، فقيل لي: له ثلاثة أيام وجعٌ في خرابةٍ يُعالجُ سكرات الموت، فوهبتُ أُجرةً لمن يدلني عليه، ومشينا حتى وقفنا عليه في خراب بلا باب، وإذا هو مغشيٌّ عليه، فسلّمتُ عليه وإذا تحت رأسه نصف لَبِننةٍ وهو في حال الموت، فسلمت عليه ثانية فعرفني، فأخذتُ رأسه وجعلتها في حِجري، فمنعني من ذلك وأنشأ يقول:يا صاحبي لا تغترِرْ بتنعّمٍ ... فالعمر ينفذ والنعيم يزولُ

وإذا علمتَ بحالِ قومٍ مرّةً ... فاعلم بأنّك عنهم مسؤولُ

وإذا حملتَ إلى القبورِ جنازةٍ... فاعلم بأنك بعدها محمولُ

ثم قال يا أبا عامر: إذا فارقت روحي جسدي، فغسّلني وكفّني في جُبّتي هذه، فقلتُ يا حبيبي ولِمَ لا أُكفّنك
في ثيابٍ جديدة؟ فقال لي:الحيّ أحوج إلى الجديد من الميّت. الثياب تبلى والعمل يبقى، وخُذ زِنبيلي ومِئزري فادفعهما للحفَّار، وخُذ هذا المُصحف والخاتم وامض بهما إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد ولا تدفعهما إلا من يدك إلى يده وقُل له يا أمير المؤمنين معي وديعةٌ من غلامٍ غريب وهو يقول لك: لا تموتَّنّ على غفلتكِ هذه، أو قال على غرّتك هذه.

ثم خرجت روحه رضي الله عنه، فعلمت أنه ولد الخليفة وعملت بجميع ما أوصاني به، وأخذت المصحف والخاتم ودخلت بغداد وقصدت قصر الخليفة هارون الرشيد، ووقفتُ على موضعٍ مُشْرف، فخرج موكبٌ عظيمٌ فيه تقدير ألف فارس، ثم تبعه عشرة مواكب في كل موكب ألف فارس، وخرج أمير المؤمنين في الموكب العاشر، فناديت: بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا أمير المؤمنين إلا ما وقفت لي قليلاً، فلمّا رآني قلت: يا أمير المؤمنين معي وديعةٌ من غلام غريب ثم دفعت إليه المصحف والخاتم وقلت له: هذا ما أوصاني به، فنكّس رأسه واسبل دمعته وأوصى عليّ بعض الحُجّاب وقال ليكن هذا عندك إلى أن أسألك عنه، فلمّا رجع هو وأصحابه أمر بالستور فرُفعت، ثم قال للحاجب هاتِ الرجل وإن كان يُجدّدُ عليَّ أحزاني، فقال لي الحاجب: يا أبا عامر إن أمير المؤمنين محزون مهموم فإذا أردتَ أن تكلمه عشر كلمات فاجعلها خمساً، فقلتُ: نعم، ودخلتُ عليه فإذا مجلسه خالٍ، فلمّا رآني قال: ادنُ منّي، يا أبا عامر، فدنوت منه، فقال: أتعرف ولدي؟ قلت: نعم، قال في أيّ شيء كان يعمل؟ قلتُ في الطّين والحجارة، قال: استعملتُهُ أنت؟ قلت: نعم، قال: أستعملته وله اتّصالٌ برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: المعذرة لله تعالى ثم إليك يا أمير المؤمنين، فإني ما علمتُ مَنْ هو إلا عند وفاته، قال: أنتَ غسّلته بيدك؟ قلت:نعم، قال: هاتِ يدك، فأخذها فوضعها على صدره، وهو يقول: بأبي كيفَ كفّنتَ العزيز الغريب؟ ثم أنشأ يقول
:يا غريباً عليه قلبي يذوب ... ولعيني عليه دمعٌ سكوبُ

يا* بعيد المكانِ حُزني قريبُ ... كدّر الموتُ كل عيشٍ يطيبُ

كان بدراً على قضيبِ لُجينٍ...فهوى البدرُ في الثرى والقضيبُ

ثم تجهّز وخرج إلى البصرة وأنا معه حتى انتهى إلى القبر، فلمّا رآه غُشي عليه، فلمّا أفاق أنشد هذه الأبيات:

يا غائباً لا يئوبُ من سفرهْ ... عاجَلَه موتُه على صِغَرِهْ

يا قرّة العين كنتَ لي أُنساً ... في طولِ ليلي نعم وفي قِصَرِهْ

شرِبتَ كأساً أبوكَ شارِبَها...لا بُدّ من شُربها على كِبَرِهْ

أشرَبُها والأنــــــــــامُ كُلُهُمُ ... من كان من بَدوِهِ ومِن حضَرِهْ

فالحمدُ لله لا شريك له ... قد كان هذا القضاءُ من قدَرِهْ

قال أبو عامرٍ: فلمّا كانت تلك الليلة، قضيتُ وِرْدي واضطجعت، وإذا بقبّة من نور عليه سحابٌ من نور، وإذا قد كُشف السحاب فإذا الغلام ينادي: يا أبا عامر جزاك الله عنّي خيراً، فقلت: يا ولدي إلى ماذا صِرت؟ قال: إلى ربّ كريم راضٍ غير غضبان، أعطاني ما لا عينٌ رأت ولا اُذُنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، وآلى على نفسِهِ أن لا يخرجَ عبدٌ من الدنيا مثل خروجي إلا أكرمه مثل كرامتي، فاستيقظت فرحاً به وبما قاله لي، وبشّرني به رضي الله تعالى عنه، قلت: وقد حكيتُ هذه الحكاية على غير هذه الصفة من طريقٍ ءاخر،

قال الراوي: سُئل هارون الرشيد عنه، فقال: إنّهُ ولدٌ لي قبل أن أُبتلى بالخلافة، فنشأ نشئاً حسناً فتعلم القرءان والعلم، فلمّا وُلّيت الخلافة تركني ولم يَنَل من دُنياي شيئاً، فدفعت إليه أمه هذا الخاتم وهو ياقوتٌ يساوي مالاً كثيراً، وقلتُ لها تدفعين هذا إليه؟ وكان بارا بأمه رحمة الله تعالى عليه.


اللهم اجعلنا ممن يعتبرون* وارزقنا الزهد وأحسن لنا الختام
رد مع اقتباس