عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 25-04-2002, 12:53 AM
أبو غيثان أبو غيثان غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
المشاركات: 496
افتراضي

أيها الأخوان جزاكم الله خير الجزاء ولقد سعدت بهذه المداخلات الرائعة والجميلة ولتي أرجو من الله أن يجزيكم علها خير الجزاء .

الأخ / الميثمي .. لقد أخذت الرابط وسوف يتم مناقشته مع بعض الأخوة الكرام وننظر فيه بعين الإعتبار إن شاء الله فجزاك الله خير الجزاء .

الأخ / المجازي جزاك الله خير الجزاء على هذا البيان الجميل والذي يسقط منا فأنتم أهل له فجزاك الله خير الجزاء فنحن نكمل بعض أخي في الله وقد تعرضنا لشيء من ذلك في هذا الرابط ولذي وضعته في الأعلى وفيه نقطة مهمة عن الصحابة وعن آل البت ــ رضوان الله عليهم ـــ وعن الإمامة و نظراً لأن الموضوع طويل آثرت أن أجعله في رابط وأكرره هنا للفائدة ولإطلاع وشكر الله سعيك وتنبهك ففيه فائدة عظيمة :
أرجو من الجميع الإطلاع للأهمية :
http://islamicweb.com/arabic/shia/all_about_shia.htm


أما الأخ أبو أحمد فثق أخي أن الأصل بالمؤمن أن يكون حسن الظن ونحن نحسن الظن بك أخي ولم نعنفك لأن مشاركتك كانت ذو فائدة أخي .. ولعلك تحسن الظن بإخواننا المشرفين لأنه يمكن أن يكون هناك خطأ حاصل في تسجيلك أما أن يكون الأمر بسبب مشاركتك فأنا أستبعد ذلك أخي وجزاك الله خير الجزاء وثبتنا الله وإياك على دين الاسلام ولا نمن على الله ذلك حيث قال الله تعالى : (( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات:17) )) فالحمد لله أخي أن الله تعالى هدانا للإيمان وجعلنا مؤمنين فالله الله أخي لا تري الله منك إلا كل خير وطاعة واعلم أن الله يراك فاعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وفقك الله تعالى .
اسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى كل خير وصلاح وإليكم هذه الحقائق عن رواية الشيعة لحديث غدير خُم (( رواية ونقد )) والمعذرة إن كان الموضوع طويل ولكن فيه فائدة عظيمة وأرجو من كل شيعي أن يطلع عليه للأهمية :

روايات غدير خُم عرض ونقد ـــــ فيصل نور

المحتويات:
o منزلة الغدير عند الشيعة

o روايات في غلو الشيعة في الغدير

o قصة الغدير وموقعه

o عشرات المجلدات الشيعية فى حادثة الغدير

o مزاعم الشيعة بنزول آيات من القرآن الكريم في شأن الغدير

o ما صح في قصة غدير خم وذكر زيادات الشيعة

o ذكر روايات الغدير من طرق الشيعة ودراسة أسانيدها

o الكلام في شأن نزول آيتي التبليغ وإكمال الدين في قصة الغدير

o إقرار الشيعة بنزول آية إكمال الدين يوم عرفة وإضطرابهم في رد القول بنزولها يوم الغدير

o روايات الغدير عند الشيعة تتعارض مع عقيدة العصمة

o زعم الشيعة بحذف إسم علي رضي الله عنه من آية التبليغ

o أسباب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه

o روايات من طرق الشيعة تدل على أن قول: من كنت مولاه .. ذكرت قبل الغدير بسنين

o روايات الغدير تنفي الدلائل السابقة للإمامة عند القوم

o كلام للشيخ الصدوق فيه نفي لدلائل الإمامة السابقة لحادثة الغدير

o الكلام فيما صح من قصة الغدير

o معنى الموالاة

o إمامة علي رضي الله عنه على فرضها ليست مرادة يوم الغدير

o علة تخصيص علي رضي الله عنه بهذه الموالاة

o شواهد من طرق الشيعة على عدم فهم الناس للموالاة في قصة الغدير على الخلافة

o الكاظم رحمه الله يقول بأن قصة الغدير تعني ولاء الدين وليس الملك

o إقرار الشيعة بعدم وضوح معنى الموالاة في الغدير وإضطرارهم لوضع روايات أكثر وضوحاً

o عشرات الدلائل على عدم فهم علي رضي الله عنه من قصة الغدير أو غيره بأنها نصوص على خلافته

o إقرار علي رضي الله عنه بعدالة و حسن سيرة من سبقوه رضي الله عنهم

o كراهة علي رضي الله عنه للخلافة دليل على تهافت القول بالنص

o قول علي لطلحة رضي الله عنهما: أبسط يديك للبيعة ؟ ورد طلحة: أنت أحق بها مني

o إقرار علي رضي الله عنه بمبدأ الشورى وتأكيده لشرعية خلافة من سبقوه وأن مبايعة المهاجرين والأنصار لهم كانت لله رضاً

o تعارض أفعال الأمير رضي الله عنه مع روايات الشيعة بذم وكفر من إدعى الإمامة أو بايع إماماً غير منصوص عليه من الله ورسوله

o قول علي رضي الله عنه لمعاوية وللخوارج بأن الله لا يجمع المهاجرين والأنصار على ضلالة


رواية غدير خم الذي هو اصل من اصول القوم في إثبات معتقد الإمامة، وعليه المعول الأول في بناء هذا الركن، حيث وضعوا في فضائل يومه عشرات الروايات وجعلوه عيدا من اعظم اعياد المسلمين واستحبوا صومه إلى غير ذلك من فضائل واعمال .



ولا أرى بأسا من ذكر شذر يسير من ذلك قبل الدخول في تفاصيله :



روى القوم عن رسول الله r أنه قال: يوم غدير خم افضل اعياد امتي [1] .



وعن الصادق ان فرات بن احنف ساله: جعلت فداك للمسلمين عيد افضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ فقال لي: نعم افضلها واعظمها واشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، وانزل علي نبيه محمد ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) قال: قلت: واي يوم هو؟ فقال لي: ان انبياء بني اسرائيل كانوا إذا اراد احدهم ان يعقد الوصية والإمامة للوصي من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا، وانه اليوم الذي نصب فيه رسول الله r عليا للناس علما، وانزل فيه ما أنزل - إلى ان قال - هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له، وسرور لما من الله عليكم من ولايتنا، واني أحب لكم ان تصوموا فيه [2] .



والروايات في ذلك كثيرة [3] .



ومن روايات استحباب صومه زيادة علي ما مر بك، ما رووه عن الصادق أنه قال ان صيامه يعدل صيام ستين شهرا 0 وفي لفظ - كفارة ستين سنة [4]، بل وصيام عمر الدنيا [5]، بل ويعدل عند الله في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات [6] .



ومن روايات استحباب الصلاة في موضع الغدير ما نسبوه إلى الصادق أنه قال: يستحب الصلاة في مسجد الغدير، لأن النبي r اقام فيه أمير المؤمنين وهو موضع اظهر الله U فيه الحق [7] .



وجعلوا صلاة ركعتين يوم الغدير تعدل عند الله مائة الف حجة ومائة الف عمرة، ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن اطعم فئاما وفئاما وفئاما، فعد الصادق إلى عشرة، ثم قال: اتدري كم الفئام؟ قال الراوي: لا، قال: مائة الف كل فئام، كان له ثواب من اطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله U وسقاهم في يوم ذي مسبغة، والدرهم فيه بألف الف درهم، ثم قال: لعلك ترى أن الله U خلق يوما اعظم حرمة منه، لا والله لا والله لا والله [8] .



وخم، غدير يقع في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة وعلى أربعة أميال من الجحفة، ثبت ان رسول الله r قال عنده في حق علي بن أبي طالب t: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وغيره من ألفاظ قريبة وردت من طرق يشد بعضها بعضا .



ولكن لا شك ان حديثا كهذا لا يستوجب كل ما أورده القوم فيه، والذي ذكرنا بعضا منها آنفا، ولا يستوجب وضع المجلدات الكبار فيه، كما فعل البعض حيث اضاع جل عمره في تتبع مواطن الجرح فيما يظن وترك مواضع البرء من تاريخنا الاسلامي، تماما كما يفعل الذباب .



وحيث ان ديدن القوم وضع الأحاديث لإثبات معتقدهم، فلا شك في أنهم قد اطلقوا العنان لتفكيرهم في روايتنا هذه، خاصا وان لها اصلا، حيث نسجوا حولها الاساطير، فغدا باعا بعد ان كان ذراعا .



ومن ذلك جعلهم نزول بعض الآيات فيها كآية التبلغ، وآية إكمال الدين واتمام النعمة، وغيرها، كما سيأتي .



وتفنن كل واحد منهم في جعل هذا الاصل الذي ذكرناه من الحديث بطريقته الخاصة، حتى جعلها البعض اقرب إلى الروايات القصصيه منها إلى الهدي النبوي .



ولا نطيل في هذا ولكن نشرع في بيان المطلوب، فقد ذكرنا ان ماثبت عن النبي r في حديث الغدير قوله الذي ذكرناه اوقريبا منه، اما القوم فقد ملؤوا كتبهم من ان الله U قد حذر نبيه من كتمان أمر الوصية حتى أنزل في ذلك قوله تعالى: يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس - المائدة 67، فقام خطيبا في الناس في غدير خم وكان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة وقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فأنزل الله U: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا - المائدة 3 .



فهذا موجز للقصة، وكما ذكرنا أنه لم يصح من قصتنا هذه الا ما اثبتناه، اما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله r: وانصر من نصره واخذل من خذله، فقد اضطربت طرق هذه الزيادة، ولا ينبغي لها ان تصح لمخالفتها الواقع، فإن الله U قد نصر من خذله بزعم القوم وخذل من نصره، فضلا عن ان فيه عدم استجابة الله U لدعائه r على إفتراضه، ولا يهمنا الكلام في أسانيد هذه الزيادة فليس فيها ما يستوجب ذلك، ولكن الذي يهمنا هنا وقبل الكلام في وجه الدلالة فيه هو بيان أنه لم يصح في قصة الغدير نزول شييء من كتاب الله، رغم استماتة القوم في إثبات ذلك واليك البيان:



الرواية الأولى: ابان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت اباسعيد الخدري يقول: ان رسول الله r دعا الناس بغدير خم،00 فذكر القصة - ثم قال: فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية ( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال رسول الله r: الله اكبر علي إكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبولاية علي من بعدي [9] .



اقول: تطرقنا إلى هذا السند عند كلامنا في الروايه الأولى من الإستدلال الأول من هذا الباب ، فراجعه .



الرواية الثانية: الصفار: حدثنا احمد بن محمد عن الحسن بن علي النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر في قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية ) قال: هي الولاية [10] .



اقول: احمد بن محمد ان كان البرقي فهو وان كان ثقة في نفسه الا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، له كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، ذكر إبن الغضائري طعن القميين فيه وابعاده عن قم، وان لم يوافقه اضرابه في ذلك بحجة ان الطعن إنما في من يروي عنه وان من ابعده اعاده إليه واعتذر إليه [11] .



وان كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه [12] .



وان كان الاشعري فعلى ما ورد في توثيقه، الا ان الكليني أورد ما يدل علي ذمه [13] .



وان كان إبن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم ان الرضا دفع إليه بمصحف وقال له: لا تنظر فيه وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها سبعين رجلا من قريش باسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث الى: ابعث إلى بالمصحف [14]، ففيه القول بتحريف القرآن وعدم اطاعتة لامامه وحسبه احداهما .



وان كان إبن اسماعيل فهو مجهول [15] .



وان كان إبن عمرو بن عبدالعزيز فلم اجد له ترجمة، هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ اسماؤهم باحمد بن محمد كما ذكر محقق البصائر .



اما الصفار فحسبك احالتنا لك لما أوردناه في الباب الأول عند ذكرنا لمنزلة الإمامة، فاقرأ ما ذكرناه عن أبواب بصائره ثم احكم علي الرجل بنفسك، اما إبن مروان فمجهول .



الرواية الثالثة: القمي: حدثني أبي عن صفوان بن يحيي عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم أنزل: ( اليوم اكملت لكم دينكم ) بكراع الغميم [16] .



اقول: القمي وابوه وكذا صفوان وإبن مسلم قد مر الكلام فيهم، والعلا، لم يصرح أحد بوثاقته، وتوثيق والخوئي له إنما لوروده في إسناد كامل الزيارات [17]، وقد مر الكلام في بيان فساد ذلك .



الرواية الرابعة: القمي: حدثني ابي، عن إبن أبي عمير، عن إبن سنان، عن أبي عبدالله قال: لما أمر الله نبيه ان ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي، بغدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فجاءت الابالسة إلى ابليس الاكبر وحثوا التراب علي رؤوسهم، فقال لهم ابليس: مالكم؟ فقالوا: ان هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شييء إلى يوم القيامة فقال لهم ابليس: كلا ان الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فانزل الله تعالى علي رسوله: ولقد صدق عليهم ابليس ظنه) [18] .



ذكرنا الكلام في القمي وتفسيره، وهذه الروايه احد نماذج التحريف الذي ملأ بها تفسيره، وتكلمنا في ابيه، وفي إبن أبي عمير .



الرواية الخامسة: فرات: جعفر بن محمد الازدي، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد البزار، عن فرات بن احنف، عن أبي عبدالله قال: قلت له: جعلت فداك للمسلمين عيد افضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ قال: نعم افضلها واعظمها واشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، وانزل علي نبيه محمد: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي00 الآية، 00فذكر قصة الولاية [19] .



الرواية السادسة: فرات: الحسين بن سعيد معنعنا عن إبراهيم بن محمد بن اسحاق العطار وكان من اصحاب جعفر، قال سمعته يقول: في قول الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي، قال: في علي [20] .



الرواية السابعة: فرات: معنعنا عن زيد بن ارقم قال: لما نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب t: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00فذكر القصة [21] .



الرواية الثامنة: فرات: الحسين بن الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عثمان عن أبي مريم، عن عبدالله بن عطاء قال: كنت جالسا مع أبي جعفر فقال: اوحى إلى رسول الله r: قل للناس من كنت مولاه فعلي مولاه، فلم يبلغ بذلك وخاف الناس، فاوحي إليه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00فذكر القصة [22] .



الرواية التاسعة: فرات: جعفر بن احمد معنعنا عن عبدالله بن عطاء قال: كنت جالسا عند أبي جعفر في مسجد الرسول r وعبدالله بن سلام جالس في صحن المسجد قال: جعلت فداك هذا الذي عنده علم الكتاب؟ قال: لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب، أنزل فيه: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا00الآية، ونزل فيه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر القصة [23] .



الرواية العاشرة: فرات: الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر : ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي) قال: بعلي بن أبي طالب [24] .



الرواية الحادية عشرة: فرات: جعفر بن احمد بن يوسف معنعنا عن أبي جعفر في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر القصة [25] .



الرواية الثانية عشرة: فرات: حدثني اسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي، قال: حدثنا أبوبكر الرازي محمد بن يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن عاصم بن زيد بن ظريف مولي علي بن أبي طالب قال: حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدثنا سلمة بن الفضل عن أبي مريم، عن يونس بن حسان عن عطية، عن حذيفة بن اليمان t قال: كنت والله جالسا بين يدي رسول الله r وقد نزل بنا غدير خم وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار فقام رسول الله r على قدميه فقال: أيها الناس ان الله أمرني بأمر فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته، فذكر القصة [26] .



الرواية الثالثة عشرة: فرات: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا حبان عن الكلبي عن أبي صالح، عن إبن عباس t قال في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك00الآية، نزلت في علي، فذكر القصة [27] .



الرواية الرايعة عشرة: فرات: حدثني الحسين بن سعيد قال: حدثنا علي بن حفص العوسي، قال: حدثنا يقطين الجواليقي عن جعفر عن أبيه في قوله: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، قال: نزلت في علي بن أبي طالب خاصة دون الناس [28] .



الرواية الخامسة عشرة: فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا: عن أبي الجارود قال: سمعت اباجعفر يقول حين أنزل الله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، قال: فكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب [29] .



الرواية السادسة عشرة: فرات: حدثني علي بن احمد بن خلف الشيباني قال: حدثنا عبدالله بن علي بن المتوكل الفلسطيني عن بشر بن غياث عن سليمان بن عمرو العامري عن عطاء عن سعيد، عن إبن عباس t قال: بينما النبي r وعلي بن أبي طالب t بمكة ايام الموسم اذ التفت النبي r إلى علي فقال: هنيئا لك وطوبى لك يا اباالحسن ان الله قد أنزل علي آية محكمة غير متشابهة ذكري واياك فيها سواء فقال: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا [30] .



الرواية السابعة عشرة: فرات: حدثني عبيد بن عبدالواحد معنعنا، عن إبن عباس t قال: بينا نحن مع النبي r بعرفات اذ قال: افيكم علي بن أبي طالب؟ قلنا: بلى يا رسول الله فقربه منه وضرب بيده علي منكبه ثم قال: طوبى لك يا علي نزلت علي آية ذكري واياك فيها سواء فقال: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، فقال إبن عباس t في تفسير الآية: اليوم اكملت لكم دينكم بالنبي r واتممت عليكم نعمتي بعلي ورضيت لكم الاسلام دينا بعرفات [31] .



الرواية الثامنة عشرة: فرات: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا، عن طاوس عن أبيه قال: سمعت محمد بن علي يقول: نزل جبرئيل u علي النبي بعرفات يوم الجمعة فقال: يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول: قل لامتك اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي بولاية علي بن أبي طالب [32] .



الروايات السابقه كلها من تفسير فرات بن إبراهيم، وقد اسهبنا في الكلام فيه وفي تفسيره عند ردنا علي الإستدلال الاول، حيث ذكرنا فيه قول بعض مشايخ الإمامية بانه لم يتعرض الاصحاب له بمدح او قدح، وان التاريخ لم يذكر من حياته شيئا ولم تفرد له الكتب الرجالية ترجمة لا بقليل ولا كثير ولم تذكره حتى في خلال التراجم، وكذا أبوه وجده الا ما تردد في أسانيد بعض الكتب كالتفسير نفسه، وشواهد التنزيل وكتب الشيخ الصدوق والمجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمي وفضل زيارة الحسين لابن الشجري، واما كنيته فلم تذكر الا في ( فضل زيارة الحسين ) لابن الشجري الكوفي، ولو ان هذه الكتب الآنفة الذكر لم تذكر فراتا في ثنايا أسانيدها لامكن التشكيك في وجود شخص بهذا الإسم والقول بأن هذا الإسم مستعار كما اعترف القوم بذلك وانه ربما كان من الناحية الفكرية والعقائدية زيديا، وتفسيره براوية أبي الخير مقداد بن علي الحجازي المدني عن أبي القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن العلوي الحسني او الحسيني عن فرات كما نلاحظ ذلك في بداية الكتاب ونهايته، والكتاب محذوف الأسانيد وأكثر الرواة فيه غير مترجمين في الاصول الرجالية، كحال راوي التفسير عن فرات .



اما احوال رجال أسانيد الروايات السابقه، فالازدي مجهول [33]، والصائغ قال فيه النجاشي: ضعيف جدا وقيل غال، وكذا قال كل من ترجم له [34]، والصيرفي مجهول [35]، وكذا حال كل من البزار [36]، وسعيد بن عثمان [37]، وإبن عطاء [38]، وعلي بن حفص [39]، وطاوس وأبيه [40]، والحسين بن سعيد كما ذكرنا ليس الاهوازي الثقة، وابن احنف يرمى بالغلو والتفريط بالقول، والكذب ولا يرتفع به ولا بذكره [41]، والعطار، وإبن الحكم، وسعيد بن عثمان، واسحاق بن محمد الهاشمي، ويونس بن حسان، والشهابي، والفلسطيني، وإبن غياث، والعامري، وبن مخلد لم اجد لهم ترجمة، وابومريم، وسلمة، وحسن، والكلبي، وابوالجارود بين متروك والحديث ومختلف فيه .



الرواية التاسعة عشرة: الصدوق: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق عن آبائه: قال رسول الله r: يوم غدير خم افضل اعياد امتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لامتي، يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين، واتم علي امتي فيه النعمة، ورضي لهم الاسلام دينا00الرواية[42] .



الهاشمي مر الكلام عنه، وكذا فرات، وإبن ظهير مجهول الحال [43]



الرواية العشرون: الصدوق: حدثني ابي، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عباس قال: ثم ذكر حديثا طويلا فيه ان الله U أمر رسوله الله r ليلة الإسراء والمعراج بأن ينصب عليا وزيرا، فهبط رسول الله r فكره ان يحدث الناس بشيء كراهية ان يتهموه، لأنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، حتى مضي لذلك ستة ايام، فانزل الله تبارك وتعالى: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك - هود 12، فاحتمل رسول الله ذلك حتى كان يوم الثامن، فانزل: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فقال رسول الله r : تهديد بعد وعيد، لامضين أمر الله U، فإن يتهموني ويكذبوني فهو اهون علي من ان يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة، فكان ما كان من قصة الغدير، فانزل تبارك تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، 00الرواية [44] .



مر الكلام في أكثر رجال هذا السند، ووالد البرقي كإبنه مختلف فيه [45]، وكذا حال الاسدي [46]، والعبدي مجهول [47].



الرواية الحادية والعشرون: الصدوق: حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني t قال: حدثنا أبواحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثني أبوحامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن اخيه عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا: وذكر حديثا طويلا فيه: وانزل في حجة الوداع وفي آخر عمره r: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، وأمر الإمامة في تمام الدين[48] .



الطالقاني فقد عرفت حاله، وبقية رجال السند لم يترجم لهم احد، عدا عبدالعزيز بن مسلم وهو مجهول الحال [49] .



الرواية الثانية والعشرون: الصدوق: أبي t قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثني احمد بن الحسين بن سعيد، قال: حدثني احمد بن إبراهيم، واحمد بن زكريا، عن محمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من اصحابنا عن أبي عبدالله عن علي قال في حديث طويل في آخره: وان بولايتي اكمل الله لهذه الأمة دينهم، واتم عليهم النعم ورضي اسلامهم اذ يقول يوم الولاية لمحمد r: يا محمد أخبرهم إني اكملت لهم اليوم دينهم ورضيت لهم الاسلام دينا واتممت عليهم نعمتي، كل ذلك من من الله به علي فله الحمد [50] .



احمد بن الحسين بن سعيد هو بن مهران الاهوازي ضعفوه وقالوا: هو غال وحديثه يعرف وينكر، ولا يعمل برواياته [51]، واحمد بن زكريا مجهول، وكل من كان بهذا الإسم مجهول [52]، وكذا حال إبن نعيم، ويزداد هذا لا يعرف من هو، وكذا عمن حدثه .



الرواية الثالثة والعشرون: الصدوق: حدثنا علي بن احمد بن عبدالله البرقي، عن ابيه، محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن ابيه، عن الباقر، عن ابيه، عن جده، قال: ان رسول الله r قال في حديث طويل لعلي: ولقد أنزل الله U الى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك، يعني في ولايتك يا علي، وان لم تفعل فما بلغت رسالته، ولو لم ابلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي [53] .



البرقي وابوه مر الكلام فيهما، والفارسي لم اجد له ترجمة وان كان سهل بن بحر الفارسي، ولا اظنه فهو مجهول [54]، وإبن الفيض مجهول [55]، وابوه ورد فيه مايدل علي ذمه [56] .



الرواية الرابعة والعشرون: الصدوق: حدثنا ابي، ومحمد بن الحسن y قالا: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن ابان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رايت عليا في مسجد رسول الله r في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكر حديثا طويلا فيه ذكر علي لقصة غدير خم ونزول قوله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية، وتكبير رسول الله r وقوله: الله اكبر بتمام النعمة وكمال نبوتي ودين الله U وولاية علي بعدي [57] .



حماد بن عيسى ضعف الخوئي كل طرق الطوسي إليه [58]، وإبن عياش وسليم قد مر الكلام فيهما .



الرواية الخامسة والعشرون: الصدوق، حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن السكوني في منزله بالكوفة قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيي النيسابوري قال: حدثنا أبوجعفر بن السري، وابونصر بن موسى بن ايوب الخلال قال: حدثنا علي بن سعيد قال: حدثنا ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة t قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما اخذ رسول الله بيد علي بن أبي طالب t وقال0وذكر القصة ونزول آية الإكمال [59] .



السكوني، وان كان من مشايخ الصدوق الا أنه مجهول الحال [60]، وكذا حال إبن حوشب [61]، ولم اعثر علي تراجم بقية رجال السند .



الرواية السادسة والعشرون: الصدوق: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن اسحاق بن اسماعيل النيسابوري، ان الحسن بن علي y قال في حديث طويل: فلما من الله عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم r قال الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية [62] .



حسب السند الدقاق، علي بن احمد، لم يرد فيه سوي القول بانه من مشايخ الصدوق، وقد اوقفناك علي القول في هذا .



الرواية السابعة والعشرون: الكليني: محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد، ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن اسماعيل بن بزيغ عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: سمعت اباجعفر يقول: فرض الله U علي العباد خمسا، اخذوا أربعا وتركوا واحدا، - إلى قوله: ثم نزلت الولاية وانما اتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي، وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب فقال عند ذلك رسول r: امتي حديثوا عهد بالجاهلية ومتي أخبرهم بهذا في إبن عمي يقول قائل ويقول قائل- فقلت في نفسي من غير ان ينطق به لساني فأتتني عزيمة من الله U، واوعدني ان لم ابلغ ان يعذبني فنزلت: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين، فذكر القصة [63] .



احمد بن محمد بن عيسى، ذكر الكليني رواية في ذمه وانه كان شديد التعصب في العروبة [64]، اما منصور فقد ذكر الكشي والصدوق ما يدل علي ذمه، وقد ذكرنا ذلك في الباب الأول [65]، وابوالجارود تكلمنا فيه فيما مضي .



الرواية الثامنة والعشرون: الكليني: الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد عن محمد بن جمهور، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر مثله [66] .



السند هذا كسابقه، ومعلي بن محمد مضطرب الحديث والمذهب، وقد مر ذكره، وبن جمهور قال فيه القوم ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، وقيل فيه اشياء، الله اعلم بها من عظمها، غال، له اشعار، يحلل فيه محرمات الله U، رغم كل هذا وثقه الخوئي وكذا فعل مع معلي بن محمد فقط لورودهما في إسناد كامل الزيارات [67]، وعلي اي حال تكلمنا في ذلك.



الرواية التاسعة والعشرون: الكليني: علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن بن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن اعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وابي الجارود جميعا عن أبي جعفر قال: أمر الله U رسوله بولاية علي وانزل عليه: إنما وليكم الله00الآية، وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمدا r ان يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما اتاه ذلك من الله، ضاق بذلك صدر رسول الله r فاوحي الله U إليه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، فذكر قصة الغدير، ثم قال: وكانت الولاية آخر الفرائض فانزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي [68] .



والد القمي، وإبن مسلم، وأبوالجارود مر ذكرهم، وزرارة إختلف القوم فيه [69] وكذا الحال مع بريد بن معاوية البجلي[70]



الرواية الثلاثون: الكليني: محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيي ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو عن عبدالحميد بن أبي الديلم عن أبي عبدالله في حديث طويل يقول فيه: فلما رجع رسول الله r من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل u فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين، فنادي الناس فاجتمعوا00فذكر القصه [71] .



سهل هذا ضعيف الحديث غير معتمد عليه ومتهم بالغلو والكذب [72]، ومحمد بن سنان وان إختلف فيه إلا ان إبن عقدة والنجاشي والطوسي، والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، وان الفضل بن شاذان عده من الكذابين [73]، وعبدالكريم واقفي خبيث كما ذكر الطوسي، وكذا ذكر وقفه النجاشي، والكشي، رغم هذا عد من الفقهاء الاعلام والرؤساء الماخوذ عنهم الحلال والحرام [74]، وإبن أبي الديلم ضعيف [75] .



الرواية الحادية والثلاثون: الكليني: محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الاوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ان أمير المؤمنين خطب الناس بالمدينة - فذكر خطبة الوسيلة وهي طويلة ذكر فيها قصة الغدير، ثم قال: وانزل الله U في ذلك اليوم: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره[76] .



إبن معمر مجهول [77]، وكذا شأن إبن عكايه التميمي [78]، والفهري [79]، والاوزاعي [80]، وعمرو بن شمر ضعيف جدا [81]، وجابر بن يزيد مختلف فيه [82] .



الرواية الثانية والثلاثون: العياشي، عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت اباعبدالله يقول: لما نزل رسول الله عرفات يوم الجمعة اتاه جبرئيل u فقال له يا محمد: ان الله يقرؤك السلام ويقول لك: قل لامتك: اليوم اكملت لكم دينكم بولاية علي بن أبي طالب واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، ولست أنزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج وهي الخامسة، ولست اقبل هذه الأربعة الا بها [83] .



الرواية الثالثة والثلاثون: العياشي: عن اذينة قال: سمعت زرارة عن أبي جعفر: ان الفريضة كانت تنزل ثم تنزل الفريضة الأخرى، فكانت الولاية آخر الفرائض، فانزل الله تعالى: اليوم اكملت لكم دينكم ولتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا [84] .



الرواية الرابعة والثلاثون: العياشي: عن أبي صالح عن إبن عباس وجابر بن عبدالله قالا: أمر الله محمدا ان ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله r ان يقولوا: حامي - وفي نسخة خابي، وفي أخرى جائنا - إبن عمه، وان تطغوا في ذلك عليه، فاوحي الله إليه: يا أيها الرسول بلع ما أنزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فقام رسول الله r بولايته يوم غدير خم [85] .



الرواية الخامسة والثلاثون: العياشي: عن صفوان بن الجمال قال: قال أبوعبدالله: لما نزلت هذه الآية بالولاية أمر رسول الله r بالدوحات دوحات غدير خم فقممن، ثم نادي: الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من انفسهم00فذكر القصة [86] .



الرواية السادسة والثلاثون: العياشي: عن حنان بن سدير، عن ابيه، عن أبي جعفرقال: لما نزل جبرئيل علي رسول الله r في حجة الوداع باعلان أمر علي بن أبي طالب: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00 إلى آخر الآية قال: فمكث النبي r ثلاثا حتى اتي الجحفة، فلم ياخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة فنادي: الصلاة جامعة، فقال النبي r: من أولى بكم من انفسكم؟00 فذكر القصة [87] .



الرواية السابعة والثلاثون: العياشي: عن عمر بن يزيد قال: قال أبوعبدالله: ان رسول الله r خرج من المدينة حاجا ومعه خمسة آلاف، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من اهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبريل بولاية علي وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية[88].



الرواية الثامنة والثلاثون: العياشي: عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي بالابطح وهو يحدث الناس: فذكر حديثا طويلا فيه ان جبرئيل u نزل علي رسول الله r بالصلاة والزكاة والصيام والحج، إلى ان قال: ثم اتاه فقال: ان الله تبارك تعالى يأمرك ان تدل امتك من وليهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم، قال: فقال رسول الله r: رب امتي حديثو عهد بالجاهلية، فانزل الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل من ربك00 الآية، 00 فذكر القصة [89] .



الرواية التاسعة والثلاثون: العياشي: عن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: لما أنزل الله علي نبيه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، 00 فذكر قصة الغدير [90] .



الرواية الأربعون: العياشي: عن المفضل بن صالح عن بعض اصحابه عن احدهما قال: أنه لما نزلت هذه الآية: إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا، شق ذلك علي النبي r وخشي ان تكذبه قريش، فانزل الله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية، فقام بذلك يوم غدير خم [91] .



الروايات السابقه كلها من مرويات العياشي الذي ذكرنا فيه أنه كان يروي عن الضعفاء كثيرا، وان تفسيره هذا محذوف الأسانيد كما ترى، فضلا عن أنه حوى علي الكثير من مسائل التحريف والطعن في سلف هذه الامه، والغلو، وغيرها من عقائد فاسده تماما كشأن تفسير القمي، ولا يتسع المقام هنا لبيان ذلك .



وبقية من ذكروا في الأسانيد بين مجاهيل ومتروكين، فالخزاعي مجهول [92]، كحال ابيه، وزرارة مختلف فيه كما مر، وابن سدير واقفي [93] وابوه وردت في ذمه روايات [94]، وابن يزيد مختلف فيه [95]، وابن صالح ضعيف، كذاب، يضع الحديث [96]، اما عن بعض اصحابه فلا يدرى من هم، وعلي اي حال انقطاع معظم أسانيد الروايات السابقه يفقدها الحجيه في مواطن الخلاف كالذي نحن فيه الآن .



الرواية الحادية والأربعون: الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبومحمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان، قال: حدثنا هارون بن عمر بن عبدالعزيز بن محمد أبوموسى المجاشعي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبدالله، عن علي أمير المؤمنين قال: سمعت رسول الله r يقول: بني الاسلام علي خمس خصال - فذكر الصلاة والزكاة والصيام والحج وختم ذلك بالولاية، فانزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية [97] .



أبي المفضل مر الكلام فيه، والشعراني لم اجد له ترجمة، والمجاشعي مجهول [98] ومحمد بن جعفر وان كان بن الصادق الا أنه وردت في ذمه روايات [99] .



الرواية الثانية والأربعون: الطوسي: أخبرنا أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبوالحسن احمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثنا ابي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق قال: قال أمير المؤمنين: بولايتي اكمل الله لهذه الأمة دينهم واتم عليهم النعم، ورضي لهم اسلامهم، اذ يقول يوم الولاية لمحمد r: يا محمد أخبرهم إني اكملت لهم اليوم دينهم واتممت عليهم النعم ورضيت لهم اسلامهم، كل ذلك من الله به علي فله الحمد [100] .



أبوالحسن بن الوليد مجهول الحال رغم توثيق البعض له دون مستند، حتى قال الخوئي في ذلك: لا يمكننا الحكم بوثاقته، ثم فند اقوال القائلين بتوثيقه إلى ان خلص إلى القول: أنه لم تثبت وثاقة الرجل بوجه [101] .



وقد التبس أمر صاحبنا أبي الحسن علي مصنف كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد، فأورد في ترجمة شيوخه قول صاحب الكني والالقاب في ابيه، أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد من أنه شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ثقة ثقة عين مسكون إليه [102].



اما بقية رجال السند فقد تكلمنا فيهم، والمفضل بن عمر قيل فيه: فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لايعبأ به، ضعيف، متهافت، مرتفع القول، لا يجوز ان يكتب حديثه، بل كفر ولعن علي لسان أبي عبدالله ودعا إلى لعنه والبراءة منه [103] .



الرواية الثالثة والأربعون: الطوسي: أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن العلي بن الصالح بن الصالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن اسحاق بن اسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه قال: حدثنا الحسن بن علي t قال في حديث طويل ان الله لما من عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم r قال: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي00الآية [104] .



العلوي مجهول [105]، وكذا الجوهري [106]، والنيسابوري إنما هو من اصحاب العسكري [107]، ولا اعرف وجها لروايته هنا عن الصادق ولعل في السند انقطاع، وعلي اي حال كتاب الأمالي نفسه الذي نقلنا منه الروايات السابقة فيه كلام ونظر عند القوم انفسهم [108] .



الرواية الرابعة والأربعون: الطوسي: الحسين بن الحسن الحسيني، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي قال: سمعت اباعبدالله الصادق يقول: فذكر حديثا طويلا في فضائل يوم غدير فيه: واشهد ان محمدا r عبدك ورسولك، واشهد ان عليا صلوات الله عليه أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم، ربنا اننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله الله r، اذ نادي بنداء عنك بالذي أمرته به ان يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك فخذرته وانذرته ان لم يبلغ ان تسخط عليه، - إلى ان قال - وان الاقرار بولايته تمام توحيدك والاخلاص بوحدانيتك وكمال دينك وتمام نعمتك وفضلك علي جميع خلقك وبريتك، فانك قلت وقولك الحق: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية[109].



آفة الرواية هذه الهمداني، فقد قيل فيه: أنه غال، وكان يضع الحديث، وانه ضعيف، يروي عن الضعفاء، بل قال الصدوق في سند روايتنا هذه: فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول: أنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة، وفي نسخة: كذابا [110]، والعبدي مجهول [111] .



الرواية الخامسة والأربعون: علي بن عبدالله الزيادي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن ابيه، عن الصدوق، عن ابيه، عن سعيد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابيه، عن محمد بن سنان، عن زرارة قال: سمعت الصادق قال: فذكر ان جبرئيل جاء النبي r فقال له: يا رسول الله ان الله تعالى يقرؤك السلام، وقرا هذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك، فقال له رسول الله r: يا جبرئيل ان الناس حديثو عهد بالاسلام فاخشي ان يضطربوا ولا يطيعوا، فعرج جبرئيل u إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني، وكان رسول الله r نازلا بغدير، فقال له: يا محمد، قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته، فقال له: يا جبرئيل اخشي من اصحابي ان يخالفوني، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله r بموضع يقال له غدير خم وقال له: يا رسول الله، قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس: انيخوا ناقتي فوالله ما ابرح من هذا المكان حتى ابلغ رسالة ربي00 فذكر بقية قصة الغدير [112] .



الزيادي لم اجد له ترجمة، وكذا الدوريستي الاب، وإبن أبي الخطاب الاب مجهول [113]، وإبن سنان وزرارة سبق ذكرهما .



الرواية السادسة والأربعون: الطبرسي: حدثنا أبوالحمد مهدي بن نزار الحسيني قال: حدثنا أبوالقاسم عبيد الله بن عبدالله الحسكاني قال: أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي قال: أخبرنا أبوبكر الجرجاني قال: حدثنا أبواحمد البصري قال: حدثنا احمد بن عمار بن خالد قال: حدثنا يحيي بن عبدالحميد الحماني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله r لما نزلت هذه الآية قال الله اكبر علي إكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي وقال من كنت مولاه00فذكر الحديث [114] .



مر بيان جهالة وضعف الحماني، وإبن الربيع، والعبدي، وبقية رجال السند لم اقف علي ذكر أكثرهم .



الرواية السابعة والأربعون: الطبرسي صاحب الإحتجاج: حدثني السيد العالم العابد أبوجعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي t قال: أخبرنا الشيخ أبوعلي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي t قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبوجعفر قدس الله روحه، قال: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: أخبرنا أبوعلي محمد بن همام، قال: أخبرنا علي السوري، قال: أخبرنا أبومحمد العلوي من ولد الافطس وكان من عباد الله الصالحين، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: ثم ذكر رواية طويلة جدا جاوزت عشر صفحات لحديث لم يتجاوز الكلمات التي مرت بك في مقدمة هذا الإستدلال، والذي يهمنا منها ذكره ان جبرئيل u قال لرسول الله r عن الله تعالى: إني لم اقبض نبيا من الانبياء الا بعد إكمال ديني وحجتي واتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة اعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني واتمام نعمتي علي خلقي باتباع وليي وطاعته وذلك إني لا اترك ارضي بغير ولي ولا قيم ليكون حجة لي علي خلقي، فاليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا بولاية وليي - إلى ان قال - فخشي رسول الله r من قومه وأهل النفاق والشقاق ان يتفرقوا ويرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عدواتهم ولما ينطوي عليه انفسهم لعلي من العداوة والبغضاء، وسال جبرئيل ان يسال ربه العصمة من الناس وأنتظر ان ياتيه جبرئيل u بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه، فاخر ذلك إلى ان بلغ مسجد الخيف، فاتاه جبرئيل u في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس يهتدون به، ولم ياته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي اراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة، فاتاه جبرئيل فأمره بالذي اتاه فيه من قبل ولم ياته بالعصمة، فقال: يا جبرئيل إني اخشي قومي ان يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي، فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة اميال اتاه جبرئيل علي خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس، فقال: يا محمد ان الله U يقرؤك السلام ويقول لك: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، وكان اوائلهم قريبا من الجحفة، فأمره ان يرد من تقدم منهم ويحبس من تاخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا علما للناس، ويبلغهم ما أنزل الله في علي00فذكر بقية القصة [115] .



اقول: اغنانا محقق الإحتجاج عن دراسة سند روايتنا هذه، حيث ذكر[116] ان فيها من ليس لهم ترجمة، كالسوري، وإبن سمعان، ومجاهيل كالطيالسي، والحضرمي، وضعفاء كالهمداني، الذي مر ذكره آنفا، ولكن فاته امور: منها أنه لم يذكر قول إبن الغضائري، وابن داود وغيرهما في صالح بن عقبة من أنه غال كذاب لا يلتفت إليه، وليس حديثه بشيء وانه كثير المناكير [117]، ومنها ان ولد الافطس ليس هو يحي المكني ابامحمد العلوي كما استظهر الخوئي لاختلاف الطبقة [118]، والظاهر ان الرجل مجهول ولا عبرة بتوثيق الطبرسي له .



الرواية الثامنة والأربعون: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن سالم عن جعفر بن عبدالله المحمدي عن الحسن بن اسماعيل عن أبي موسى المشرقاني قال: وذكر رواية فيها نزول اية التبليغ في شأن الغدير [119] .



عبيد بن سالم ان كان العجلي فهو مجهول، ولا توجد ترجمة بهذا الإسم لغيره [120]، والمحمدي لا يعرف من هو على وجه التحديد [121]، والحسن بن الافطس لم اجد له ترجمة، وكذا المشرقاني0



الرواية التاسعة والأربعون: الحلي: المظفر بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافي، عن علي بن موسى الرضا، عن ابيه، عن جده قال: فذكر رواية طويلة فيها نزول اية التبليغ في شأن الغدير [122] .



المظفر لم اجد له ترجمة، وبن معمر مجهول [123] ، وكذا حال المعافي [124] .



وبعد، فهذه هي جل الروايات التي أوردها القوم في إثبات نزول آيتي التبليغ، وإكمال الدين في شأن غدير خم، والذي وقفنا عليها من كتبهم حتى القرن السادس، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء البتة، ناهيك عن القول بتواترها بزعم القوم.



وليت شعري هل يدلونا ولو علي رواية واحده علي الأقل صحت في هذا الباب .



او علي ما أوردوه من فضائل يوم الغدير والذي ذكرنا بعضا منها في مقدمة هذا الإستدلال، وأعرضنا عن بيان تهافت أسانيدها لفسادها البين .



او روايه مسنده معتبره لتلك التهويلات المصطنعة والتكلف الواضح كما في بعض الروايات التي وضعوها لتناسب مزاعمهم في شأن القصة من رد من تقدم من القوم وحبس من تأخر، وانه كان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداؤه علي رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء إلى آخر ما نسجته خيالاتهم، وان حسان بن ثابت انشد في ذلك ابياتا معروفة، وغيرها من مسائل اوهموا الخلق، او هكذا ظنوا انها من المسلمات عند جميع المسلمين بتفاصيلها المزعومة عند القوم، وان كتب اهل السنة طافحه بذكرها، دون بيان الفرق بين الايعاز والتخريج كما ذكرنا، ودون بيان ان ما أورده اهل السنة إنما كان على سبيل ذكر كل ما له صلة بالباب الذي يصنفون فيه، وليس بالضرورة اعتقادهم بصحة ما أوردوه فيه، وهذا هو علة إيراد مؤرخي ومحدثي المسلمين قاطبة من شيعة وسنة للروايات بأسانيدها، عملا بمبدأ ان من أسند فقد برئت ذمته، وانما علي المحقق ان يتبين صحة تلك المرويات بعد دراسة أسانيدها، حتى قيل في ذلك ما أوردناه في مقدمة هذا الباب .



وليت الأميني الذي سَود او سُود له كل هذه الصفحات من غديره، بين لنا اهمية ذكر الأسانيد التي تشغل عادة لو جمعت، مجلدا او أكثر من اصل مجموع المصنف ذاته .



وليته أخبرنا عن كل تلك المصنفات التي وضعها اضرابه في علم الرجال، حتى جمعها آقابزرك الطهراني فبلغت المئات [125]، لماذا وضعت؟، لو كانت المسالة ببساطة نقل الأميني وأمثاله للروايات دون بيان صحتها، الا فيما يتعارض مع معتقدهم .



وعلى اي حال فقد اوقفناك علي حال روايات القوم فيما زعموه ورأيت أنه لم يصح منها شييء من طرقهم فكيف بطرق مخالفيهم، وبينا ان الصحيح الذي ثبت عن رسول الله r في حق علي t قوله: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وغيره من ألفاظ قريبة كما ذكرنا، وردت من طرق يشد بعضها بعضا .



فإذا عرفت هذا فيكون الكلام في ما صح من أمر الغدير وبيان وجه الإستدلال به: ولكن قبل هذا، لا أرى باسا من تعليق بسيط فيما يتعلق بشأن زعم نزول الآيتين الكريمتين ( التبليغ وإكمال الدين)، في قصة الغدير .



فاقول ان القوم اثبتوا في كتبهم ان النبي r كان يتحارسه اصحابه فانزل الله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك00الآية) فترك الحرس حين أخبره تعالى أنه يعصمه من الناس لقوله ( والله يعصمك من الناس) .



وفي رواية: قال لحراس من اصحابه كانوا يحرسونه منهم سعد وحذيفة: الحقوا بملاحقكم، فإن الله سبحانه عصمني من الناس، وغيرها [126] .



وهذا تماما ما اثبته اهل السنة في كتبهم من طرق صحيحة عن النبي r، اضف إلى ذلك ان سورة المائدة التي منها هاتان الآيتان من السور المدنية، الا آية إكمال الدين، وقد اثبت القوم ذلك في تفاسيرهم [127]، وهو الصحيح، وآية إكمال الدين هذه نزلت يوم عرفات، كما ثبت بالنقل الصحيح، وقد سلم القوم بذلك [128] .



فتبين عندك أنه لم ينزل يوم الغدير الذي هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة، شييء من القرآن، وحسب هذا الإستدلال كل هذا الاضطراب، وهذا ايضا يجرنا إلى القول ان ما أنزل الله بشأنه آية إكمال الدين يوم عرفة إنما كان ركن الحج الذي هو آخر اركان الدين، نعم نزلت بعض مسائل الحلال والحرام بعدها، وانما القول هنا بإكمال اركان الاسلام، وهذا يعني ان الغدير وما كان فيه لم يكن من اركان الاسلام، هذا ان كان فيه اصلا ما يفيد ذلك، وستقف على خلافه .



وكان للقوم في هذا الإشكال، اعني ان اركان الاسلام اكتملت بركن الحج ونزول آية الإكمال وهي تفيد الحصر الزمني بذلك اليوم والإكمال بصيغة وقوع الفعل لقوله اليوم اكملت، اي ان يوم إكمال الدين إنما كان يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة وليس يوم الغدير وهو اليوم الثامن عشر منه، اقول وقد كان للقوم في هذا الإشكال اضطراب بين وتكلف واضح في رده:



منها قول احدهم أنه من الجائز ان ينزل الله سبحانه معظم السورة وفيه قوله ( اليوم اكملت لكم دينكم00الآية) وينزل معه أمر الولاية كل ذلك يوم عرفة فأخر النبي r بيان الولاية إلى غدير خم، وقد كان تلا آيتها يوم عرفة [129] .



وقبله نسبوا إلى الباقر أنه قال في حديث طويل عما فرض الله U علي العباد، ثم نزلت الولاية وانما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل الله U: اليوم اكملت لكم دينكم00الآية وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب00الرواية [130] .



فأنت ترى هنا تصريحا بنزولها يوم عرفة، اي يوم التاسع من ذي الحجة، فكيف يزعم القوم من انها نزلت يوم الثامن عشر منه، اي يوم الغدير، وقد رد البعض علي هذه الرواية من ان عرفة يحتمل ان تكون هنا بالضم، وهي إسم لثلاثة عشر موضعا، فلا يبعد ان يكون احدها قريبا من غدير خم [131]، والقوم معذورون .



ثم لا أدري كيف يمكن تلاوة آية تفيد وقوع الإكمال للدين وفي يوم محدد وهو يوم عرفة، في هذا الحشد الهائل ممن كان معه r والذي بلغ في رواية تسعون الف، وفي أخرى: مائة الف وأربعة عشر الف، وأخرى: مائة الف وعشرون الفا، واخري: مائة الف وأربعة وعشرون الفا، وقيل غير ذلك [132]، وبعد بيان مناسك الحج آخر الاركان، وذكر القواعد العامة للاسلام كما جاء في خطبة الوداع بإتفاق المسلمين، وقوله r: الا هل بلغت، الا هل بلغت، فقال من حضر: نعم، فقال: اللهم اشهد، وأمر بتبليغ الحاضر للغائب، ويكون مما أمر بتبليغه حصل ذلك اليوم، ولا أدري كيف يكون هذا، ثم يأتي قائل فيقول ان أمر الولاية نزل يوم عرفة فأخر النبي r بيان ذلك حتى بلغ غدير خم الذي يقع علي بعد عشرة فراسخ من المدينة وعلي أربعة اميال من الجحفة، حيث ان كثيرا من الذين حجوا معه او أكثرهم لم يكونوا معه يوم الغدير، بل بقي اهل مكة في موطنهم ورجع اهل الطائف وأهل اليمن وأهل البوادي القريبة من ذاك إلى مواطنهم، وانما رجع معه اهل المدينة ومن كان قريبا منها، حيث لم يبق معه يوم الغدير حسب روايات القوم سوى اثني عشر الف رجل، او عشرة الاف رجل، كما في أخرى، او الف وثلاثمائة رجل، كما في روايه الباقر [133]، من اصل المائة الف وأربعة وعشرون الف الذين كانوا معه يوم عرفه، كما مر بك .



فدل ذلك علي ان ما جرى يوم الغدير لم يكن مما أمر بتبليغه كالذي بلغه r في حجة الوداع والذي لم يصح فيه ذكر لعلي t وان قوله r: هل بلغت، دليل علي ان الله U ضمن له العصمة من الناس إذا بلغ الرسالة، مما يدل علي ان نزول اية التبليغ سابقة ليوم عرفة فضلا عن يوم الغدير، حيث لم يكن خائفا من أحد يحتاج ان يعتصم منه، بل كل من كان معه مسلمون منقادون له، ليس فيهم كافر، والمنافقون مقموعون مسرون للنفاق ليس فيهم من يحاربه ولا من يخاف الرسول r منه، كما قيل في ذلك .



ومن الطرائف ان القوم ملؤوا كتبهم من حماس النبي r في تبليغ ولاية علي t إلى قومه قبل ذلك بكثير، خلافا لمشيئة الله U الذي نرى في استدلالنا هنا ان الآية قد انقلبت تماما، من ذلك:



ما نسبوه إلى الباقر أنه قال في قوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإبتغ بين ذلك سبيلا ) قال: لا تجهر بولاية علي فهو الصلاة، ولا بما اكرمتك به حتى آمرك، فاما قوله ( وابتغ بين ذلك سبيلا ) يقول: تسألني ان آذن لك ان تجهر بأمر علي بولايته، فأذن له باظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه [134] .



فأنت ترى أنه r بزعم القوم اراد ابلاغ ولاية علي بن أبي طالب t قبل الغدير بأكثر من عشر سنوات إذا علمنا ان سورة الإسراء التي منها هذه الآية من السور المكية .



بل نراه يوم عرفة غير هائب لقومه في بيان فضائل علي على الملأ كما يروي القوم أنه r قال: إني رسول الله اليكم غير هائب لقومي ولا محاب لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني ان السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياتي وبعد موتي [135] .



ثم يقولون بتردده حتى يوم الغدير، والغريب ان القوم وهم يقولون بعصمة النبي r والأئمة بالصورة التي ذكرناها لك عند الكلام في آية التطهير، وبالرغم في استماتتهم في رد كل ما ينافي تلك العصمة، نراهم هنا يستميتون في بيان خلاف ذلك، لأنهم يرون ان في ذلك خدمة لمعتقدهم .



فلم نر احدا منهم رد علي هذا الأمر الذي فيه خلاف النبي r في تبليغ أمر من امور الشرع، حتى بدأ الناس ينفضون من حوله ويعودون إلى اوطانهم، حتى لم يبق معه سوى القليل، وكان جبرئيل u ينزل المرة تلو الأخرى بالأمر بتبليغ رسالة ربه، والنبي r يتردد، حتى استوجب غضب الله U وتهديده، حتى قال هو r كما مر بك بزعم القوم: تهديد بعد وعيد، لأمضين أمر الله U، فإن يتهموني ويكذبوني فهو اهون علي من ان يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة .



فلم نجد احدا منهم رد هذا الخلاف البين المنافي للعصمة، بل نرى العكس، فقد وضعوا في إثبات ذلك روايات عدة، منها ما هو في غير هذه المناسبة، بل ان ذلك كان منه r بزعمهم منذ بدء الدعوة، فمن هذه الروايات:



عن علي t قال: لما نزلت هذه الآية علي رسول الله r ( وأنذر عشيرتك الأقربين )، دعاني رسول الله r فقال لي: ياعلي ان الله أمرني ان انذر عشيرتي الاقربين0 قال: فضقت بذلك ذرعا وعرفت إني متى اناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره، فصمت علي ذلك وجاءني جبرئيل u فقال: يا محمد إنك ان لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك U00الرواية [136] .



وعن جابر الجعفي قال: قرأت عند أبي جعفر قول الله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء - آل عمران 182 ) قال: بلى والله ان له من الأمر شيئا وشيئا وشيئا، وليس حيث ذهبت ولكني أخبرك - ثم ذكر ان الله U أمر رسوله r باظهار ولاية علي t ففكر في عداوة قومه له ومعرفته بهم، - إلى ان قال - ضاق عن ذلك صدره فأخبر الله أنه ليس من هذا الأمر شييء[137].



ومنها ان جبرئيل u نزل علي رسول الله r فقال: يا محمد ان ربك يقرؤك ان قومي حديثو عهد بالجاهلية، ضربتهم علي الدين طوعا وكرها حتى انقادوا لي، فكيف إذا حملت علي رقابهم غيري؟، وفي رواية قال: يا جبرئيل اخاف من تشتت قلوب القوم، وفي رواية: وبكى فقال له جبرئيل u: مالك يا محمد اجزعت من أمر الله؟ فقال: كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش اذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي، وأهبط إلى جنودا من السماء فنصروني، فكيف يقروا لعلي من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل ثم نزل عليه ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق بك صدرك – هود 12 ) .؟



وفي أخرى متصلة بالغدير، عن الباقر قال: فلم يبلغ ذلك وخاف الناس، وفي أخرى: وامتنع رسول الله من القيام بها لمكان الناس [138] .



بل وجعلوا ذلك في ادعية يوم الغدير حيث ذكروا في ذلك عن الصادق في دعاء طويل فيه: أمرته ان يبلغ عنك ما أنزلت إليه من مولاة ولي المؤمنين وحذرته وانذرته ان لم يبلغ ان تسخط عليه [139]، وهكذا .



بل وذكروا ان حفيد ابليس كان احرص علي ذلك منه r، حيث رووا أنه أتى النبي r فسلم عليه وقال: من تكون؟ فقال: انا الهام بن الهيم بن لاقيس بن ابليس، فقال r: بينك وبين ابليس أبوان؟ قال: نعم يا رسول الله، - فذكر حديثا طويلا – فيه ان رسول الله r سأل الهام حاجتة؟ فقال: حاجتي ان تأمر امتك ان لا يخالفوا أمر الوصي [140]، وغيرها .



فكيف يقرون بصدور كل هذا منه r من تردد وخشية الناس، وهو الذي نزل عليه قوله تعالى ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه – الاحزاب 37 )، في مسألة من المباحات، بينما نجده هنا في مسألة من اعظم اركان الدين بزعم القوم .



ومن الطرائف ان من قال من المسلمين بجواز الخطأ علي الانبياء إنما قال ذلك في الجانب البشري، لا التشريعي او فيما يبلغه r عن ربه، خلافا لمعتقد القوم في العصمة من ان الانبياء والأئمة معصومون مطهرون من كل دنس، وانهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن نفى عنهم العصمة في شييء من احوالهم فقد جهلهم، وان ذلك يكون قبل النبوة والإمامة وبعدها، بل من وقت ولادتهم إلى ان يلقوا الله سبحانه، فلا يقع منهم ذنب اصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه00الي اخر ما قالوه في هذا الشأن، وقد مر بك، ولكن تراهم هنا قد تغاضوا عن كل ما بنوه واسسوه، وجوزوا ذلك عليه وفي الجانب التبليغي، وهذا من عجائب التناقضات عند القوم وما أكثرها .



نعود إلى الكلام ايضا في شأن هذه الآية، اعني آية التبليغ، فالإستدلال هنا كما ترى وكما ذكرنا، إنما هو بالقرآن، والآية عامة في كل ما نزل، وليس فيها ذكر لشييء معين، وما ذهب إليه القوم هو الإستدلال بالخبر لا بالقرآن لخلوه من ذكر علي t .



وعندما تفطن بعضهم إلى هذا، مع يقينهم بعدم صحة كل ما أوردوه في إثبات نزول الآية في هذا المقام، كما مر بك، ذهب إلى القول بأن إسم علي t كان من ضمن ألفاظ الآية الا أنه حذف .



ومن ذلك قول القمي صاحب التفسير في مقدمته: واما ما هو محرف، منه قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) [141] .



ومنها ما رووه عن زر عن أبوعبدالله قال: كنا نقرأ علي عهد رسول الله r: ( يا أيها الرسول بلع ما أنزل اليك من ربك ان عليا مولي المؤمنين فإن لم تفعل فما بلغت رسالتك والله يعصمك من الناس ) [142] .



ومنها عن عيسى بن عبدالله، عن ابيه، عن جده في قوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك في علي وان لم تفعل عذبتك عذابا اليما) فطرح عدوي - اي عمر - إسم علي [143] . وغيرها [144] .



فليس هناك ادل من هذا على تهافت هذا الإستدلال .



إلى هنا تبين لنا بالدلائل القاطعة فساد كل ماقيل في شأن الغدير من نزول ايات من القرآن، ومن تردد النبي r في تبليغ ما أمر به، ومن كون ذلك منذ يوم عرفة، ومن روايات مصطنعة بتكلف بين من رد من تقدم من القوم وحبس من تأخر، وانه كان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداءه علي رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء إلى آخر ما وضعوه في ذلك، حتى خلصنا إلى بيان ان ما كان من شأن غدير خم ليس سوى قوله r: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ولا شك في هذا، ولكن ما الذي استوجب قوله r لهذا في حق علي رضي الله عنه .



لا جدال في ان عليا t كان في اليمن عند خروج الرسول r إلى حجة الوداع، وانه t لحق به وحج معه [145] .



وهناك في اليمن حصلت امور بينه وبين واصحابه توضحها روايات عده :



منها، ما رواه عمرو بن شاس الاسلمي من أنه كان مع علي بن أبي طالب في اليمن فجفاه بعض الجفاة فوجد عليه في نفسه، فلما قدم المدينة اشتكاه عند من لقيه، فاقبل يوما ورسول الله r جالس في المسجد فنظر إليه حتى جلس إليه، فقال: يا عمرو بن شاس لقد آذيتني، فقلت: انا لله وانا إليه راجعون، اعوذ بالله وبالاسلام ان اوذي رسول الله، فقال: من آذي عليا فقد آذاني [146] .



وعن الباقر قال: بعث النبي r عليا إلى اليمن - فذكر قضاءه في مسالة فيها ان عليا t قد ابطل دم رجل مقتول -، فجاء أولياؤه من اليمن إلى النبي يشكون عليا فيما حكم عليهم، فقالوا: ان عليا ظلمنا وابطل دم صاحبنا، فقال رسول الله r: ان عليا ليس بظلام [147] .



وفي رواية ان النبي r لما اراد التوجه إلى الحج كاتب عليل t بالتوجه إلى الحج من اليمن، فخرج بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى اليمن ومعه الحلل التي كان اخذها من اهل نجران فلما قارب مكة خلف علي الجيش رجلا، فادرك هو رسول الله r، ثم أمره بالعودة إلى جيشه، فلما لقيهم وجدهم قد لبسوا الحلل التي كانت معهم، فانكر ذلك عليهم، وانتزعها منهم، فاضطغنوا لذلك عليه، فلما دخلوا مكة كثرت شكايتهم من أمير المؤمنين t فأمر رسول الله r مناديه فنادي في الناس: ارفعوا السنتكم عن علي بن أبي طالب فانه خشن في ذات الله U، غير مداهن في دينه [148] .



وعن عمران بن حصين t قال: بعث رسول الله r جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب t فمشي في السرية واصاب جارية، فانكروا ذلك عليه، وتعاقد أربعة من اصحاب رسول الله فقالوا: إذا لقينا رسول الله r أخبرناه بما صنع علي، فذكر شكوى الأربعة واعراض رسول الله r عنهم وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه [149] .



وهكذا بدات تتضح الصورة، وعن بريدة t قال: بعثنا رسول الله r في سرية، فلما قدمنا قال: كيف رايتم صحابة صاحبكم؟ قال: فاما شكوته او شكاه غيري، قال: فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا، قال: فإذا النبي قد احمر وجهه وهو يقول: من كنت وليه فعلي وليه [150] .



وفي رواية عنه ايضا t قال: غزوت مع علي اليمن، فرايت منه جفوة، فلما قدمت علي رسول الله r تنقصته، فرايت وجه رسول الله r يتغير، فقال: يا بريدة الست أولى يالمؤمنين من انفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله، قال r: فمن كنت مولاه فعلي مولاه [151] .



وفي أخرى ان رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب فقال: لاشكونك إلى رسول الله r، فقدم علي رسول الله r فسأله عن علي فشنا عليه، فقال: انشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: نعم يا رسول الله0 قال: الا تعلم إني أولى بالمؤمنين من انفسهم؟ قال: بلي0 قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه [152] .



فدلت هذه الروايات علي ان سبب قوله r لذلك إنما كان بسبب ما ذكرناه من شكوى الناس منه t .



والغريب ان كتب القوم تذكر ان قوله r في حق علي t: من كنت مولاه فعلي مولاه، قد كان تكرر منه قبل الغدير بسنين عديدة، مما يدل علي أنه ليس فيما كان في يوم الغدير خاصية مختلفة لقوله هذا عن ذي قبل سوى ان قوله يوم ذاك كان في محضر الكثير من اصحابه الذين خرجوا معه للحج، ومن تكرار شكوى الناس منه في اليمن، فتوهم من توهم ان قوله ذلك إنما كان لبيان إمامته، واضافوا من عند انفسهم ما يؤيد هذا الزعم من نزول ايات التهديد والوعيد للنبي r ان لم يبلغ ذلك الزعم00الى آخر ما مر بك .



وكما ذكرنا ان ذلك كان منه قبل الغدير، فقد ذكر القوم الكثير من ذلك :



منها ما كان يوم المواخاة الذي ذكرناه، حيث آخى رسول الله r بين المهاجرين والأنصار وترك عليا فبكى فذهب إلى بيته، فارسل رسول الله r بلالا t في طلبه، فقال: يا علي اجب النبي، فاتي علي النبي فقال النبي: ما يبكيك يا اباالحسن؟ فقال: آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وانا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين احد، قال: إنما ذخرتك لنفسي، الا يسرك ان تكون اخا نبيك؟ قال: بلى يا رسول الله انى لي بذلك؟ فاخد بيده فارقاه المنبر فقال: اللهم هذا ان هذا مني وانا منه، الا أنه مني بمنزلة هارون من موسي، الا من كنت مولاه فهذا علي مولاه [153] .



والمؤاخاة كانت في بداية الهجرة .



ومنها ما كان يوم التصدق بالخاتم بزعمهم، فعن زيد بن الحسن، عن جده y قال: سمعت عمار بن ياسر t يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فاعطاه السائل، فاتى رسول الله r فاعلمه ذلك، فنزل علي النبي r هذه الآية: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون 0 فقرأها رسول الله r علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [154] .



ومنها ما جاء في حديث الطير وقول الرسول r : اللهم ائتني باحب خلقك اليك، فجاء علي فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [155]، وغيرها .



فهذه مواطن قال فيها رسول الله r: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، وهي مقولة الغدير تماما، فما الذي استوجب كل ما ذكره القوم في حادثة الغدير من قصص وحكايات، وتهديد ونزول آيات، ماداموا يقرون أنه لم يكن منه غير هذه المقولة، وقد وردت عنه r منذ سنين عدة كما رأيت .



فإن كان في هذا دلالة علي الإمامة فقد ذكرها قبل الغدير، وان لم يكن فقد اسقط في يد القوم .



وهذا تماما كقولنا الذي كررناه، وهو ان كان ما نحن فيه من استدلال هو دليل النص علي الإمامة، فقد ابطلوا النصوص السابقة منذ بدء العشيرة، مرورا بحادثة والنجم إذا هوى، والتصدق بالخاتم، ناهيك عما أوردناه في مقدمة الباب الأول [156]، وان كان العكس فأي جديد في الغدير .



ويذكرني هذا بقول الصدوق في حديث الغدير: ونظرنا فيما يجمع له النبي r الناس ويخطب به ويعظم الشأن فيه فإذا هو شيئ لا يجوز ان يكونوا علموه فكرره عليهم، ولا شيء لا يفيدهم بالقول فيه معنى، لأن ذلك صفة العابث، والعبث عن رسول الله r منفي [157] .



فهذا اعتراف من صدوق القوم ان كل ما مر بك من أول الكتاب إلى الإستدلال السابق ليس فيه ما يفيد النص علي الإمامة لعلي رضي t لأنه بزعمه لا يجوز ان يكون شيئا علموه فكرره عليهم .



وبعيدا عن كل ما ذكرناه، لنتكلم الآن في دلالة ما صح من حديث غدير خم وهو قوله r:



من كنت مولاه فهذا علي مولاه، حيث ان هذا الجزء يكاد يتفق عليه جميع المسلمين، وهو صحيح كما ذكرنا في مقدمة هذا الإستدلال .



فنقول ورد ذكر الموالاة ومشتقاتها في القرآن الكريم في عشرات المواضع منها: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون - المائدة 55 ) .



و( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة - التوبة 71 ) .



و( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين - الجاثية 19 ) .



و( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم - محمد 11 ) .



و( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات - البقرة 257 ) .



و( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير 0 أم إتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي - الشورى 8،9 ) .



و( ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين - الاعراف 196 ) .



و( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين - آل عمران 28 ) .



و( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين - النساء 139 ) .



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين آولياء من دون المؤمنين - النساء 144).



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا إليهود والنصارى أولياء - المائدة 51 ).



و( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون - الاعراف 27 ) .



و ( أنهم إتخذوا الشياطين أولياء من دون الله – الاعراف 30 )



و( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا - الانفال 72) .



و( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض - الانفال 73 ) .



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن إستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون - التوبة 23 ) .



و( وإن الظالمين بعضهم غولياء بعض والله ولي المتقين - الجاثية 19 ).



و( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة - الممتحنة 1).



و( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض - الاحزاب 6 ) .



و( وإن تولوا فأعلموا إن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير - الانفال 40 ) .



و( مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير - الحديد 15 ) .



و( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمين والملائكة بعد ذلك ظهير - التحريم 4 .



فهذه الأمثلة من الآيات وكذلك ما ورد في السنة الشريفة والآثار، تدل على أن معنى الموالاة تحمل على وجوه عدة ومعاني مشتركة قد تبلغ الثلاثين، ولا أرى بأسا من ايرادها وهي:



الرب، العم، إبن العم، الابن، إبن الاخت، المعتق (بالكسر)، المعتق (بالفتح)، العبد، المالك، التابع، المنعم عليه، الشريك، الحليف، الصاحب، الجار، النزيل، الصهر، القريب، المنعم، الفقيد، الولي، الأولى بالشئ، السيد غير المالك والمعتق، المحب، الناصر، المتصرف في الأمر، المتولي في الأمر[158]، وغيرها .



ولا شك ان الكثير من هذه الألفاظ لا تنطبق علي حديثنا، ولكن أقربها إلى مدلولها هي لفظة الموالاة التي هي ضد المعاداة والمحاربة والمخادعة، وليست الامارة والخلافة، لذا لم يقل r :



من كنت واليه فعلي واليه او قريبا من هذا .



وسنأتي علي ذكر الكثير من الأحاديث التي وضعها القوم بهذه الألفاظ الواضحة، اقرارا منهم بعدم صراحة لفظ الموالاة في حديثنا هذا المستوجب للخلافة العامة – وانما اللفظ كان: من كنت مولاه فعلي مولاه .



واما كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل فإن الولاية تثبت من الطرفين فإن المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم، وفي الحديث دليل صريح علي اجتماع الولايتين في زمان واحد، اذ لم يقع التقيد بلفظ (بعدي)، بل سوق الكلام لتسوية الولايتين في جميع الاوقات من جميع الوجوه كما هو الاظهر، وشركة علي t للنبي r في التصرف في عهده ممتنعة، فهذا ادل دليل علي ان المراد وجوب محبته، اذ لا محذور في اجتماع محبتين، بل احدهما مستلزمة للأخرى، سواء في حياتهما او بعد وفاتهما صلوات الله عليهم، اما اجتماع التصرفين ففيها محذورات كثيرة كما لا يخفى .



وهذا يذكرنا بما أوردنا من ردود عند الكلام في استدلال التصدق بالخاتم، حيث ذكرنا هناك ان إمامته t غير مرادة في زمان الخطاب، لأن ذلك عهد النبوة، والإمامة نيابة فلا تتصور الا بعد انتقال النبي r، واذا لم يكن زمان الخطاب مرادا، تعين ان يكون المراد الزمان المتأخر عن زمن الانتقال ولا حد للتأخير فليكن ذلك بالنسبة إلى علي بعد مضي زمان أبي بكر وعمر وعثمان y أجمعين، وبهذا يتحقق الوفاق بين الفريقين .



نعم لا يخلو تخصيص علي t بالذكر بهذه الموالاة التي هي ضد المعاداة من علة، وقد بينا ان ذلك بسبب ما ذكرناه من شكوى الناس، ومن علمه r بالوحي من وقوع الفساد والبغي في زمن خلافته وانكار بعض الناس لإمامته بل ومحاربته، حتى احتج هو y بحديث الغدير لإلزامهم بموالاته ومناصرته .



وهذا موافق تماما لقول العسكري لما سأله الحسن بن طريف: ما معنى قول رسول الله r لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال: اراد بذلك ان جعله علما يعرف به حزب الله عند الفرقة [159] .



وهذا الحسين t يقول لجيش الشام: اتعلمون ان عليا ولي كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: نعم[160] .



فهل فهموا من ذلك ما فهمه القوم، حتى بايعوا غيره، وقاتلوا إبنه y .وهكذا .



فأنت ترى أن القوم قد أوردوا في مصنفاتهم ما يفيد عدم فهم الناس لحديث غدير خم على أنها الخلافة العامة للمؤمنين كما يدعون، واليك المزيد من هذه الروايات:



عن أبي اسحاق قال: قلت لعلي بن الحسين: مامعنى قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه00الرواية [161] .



وعن ابان بن تغلب قال: سألت اباجعفر محمد بن علي عن قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال: يا اباسعيد تسال عن مثل هذا؟ [162] .



وعن أبي التيهان قال: أنا اشهد على النبي أنه اقام عليا، فقالت الأنصار: ما اقامه الا للخلافة، وقال بعضهم: ما اقامه الا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله مولاه [163] .



ويؤكد هذا رواية الصادق ان النبي r قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي أولى به من بعدي، فقيل لى: ما معنى ذلك؟ قال: قول النبي r من ترك دينا او ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته [164] .



فانظر هنا فرغم صراحة اللفظ الا أنه لم يحمل على الخلافه العامه، فتأمل .



وعن الصادق ايضا قال: لما اقام رسول الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم غدير خم، أنزل الله تعالى على لسان جبرئيل فقال له: يا محمد إني منزل غدا ضحوة نجما من السماء يغلب ضوؤه علي ضوء الشمس، فاعلم اصحابك أنه من سقط ذلك النجم في داره فهو الخليفة من بعدك، فاعلمهم رسول الله فجلسوا كلهم في منزلة يتوقع ان يسقط النجم في منزله، فما لبثوا ان سقط النجم في منزل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة [165] .



فكأن واضع هذه الرواية المضحكة يؤكد ما نحن بصدده من عدم فهم من حضر الغدير وقد عرفت عددهم، معنى قول النبي r: من كنت مولاه فعلي مولاه، من انها تعني الخلافة بعده كما يزعم القوم، حتى إنتظروا إلى يوم التاسع عشر من ذي الحجة ليروا علي دار من سيسقط ذلك النجم فيكون الخليفة بعد النبي r .



والروايات في الباب كثيرة وكلها تدل علي خلاف مفهوم القوم ومقصودهم منها، واليك المزيد:



عن سالم قال: قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من اصحاب رسول الله r؟. فقال: أنه مولاي .



وعن الباقر قال: جاء اعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال عمر: يا اباالحسن اقض بينهما؟ فقضى على احدهما، فقال: المقضي عليه: يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فاخذ بتلبيبه ولببه ثم قال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاى ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن [166] .



فاسأل نفسك: هل فهم من وثب إلى الاعرابي أنه وثب علي حق من اشتكى منه الاعرابي.



ولعل ابلغ من هذا كله ذكر ما كان من أهل البيت وهل أنهم فهموا مما كان من شأن الغدير ما ادعاه القوم لهم، ذكر القوم ان رسول الله r قال لعلي t: اما ترضى ان تكون أخي واكون اخاك وتكون وليي ووصيي ووارثي [167] .



فهل يعني الرسول r ان يقول لعلي t: وتكون اميرا او خليفة علي .



وعن الصادق قال: لما فتح رسول الله مكة قام علي الصفا فقال: يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب إني رسول الله اليكم واني شفيق عليكم، لا تقولوا: ان محمدا منا، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم الا المتقون [168] .



وعن رسول الله r قال: قال الله ليلة الإسراء: اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وارضي وحملة عرشي ان عليا وليي وولي رسولي وولي المؤمنين بعد رسولي [169] .



وعن رسول الله r أنه قال لعلي: إنك وليي ووليي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله، وفي رواية: ووليك وليي ووليي ولي الله [170] .



فماذا تفهم من هذه النصوص غير الموالاة التي هي المحبة .



وعن رسول الله r قال: هبط على جبرئيل وقال: يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول لك: قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي، وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج ووضعته عن المعتل وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم، وفرضت حب علي بن أبي طالب وفرضت محبته علي اهل السماء والأرض فلم اعط احدا رخصة [171] .



وعن رسول الله r في اهل الكساء: من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني [172] .



وعن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى أمير المؤمنين فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف اكون مولاكم وانتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان فيهم نفر من الأنصار منهم أبوايوب الأنصاري صاحب رسول الله[173].



وعن رسول الله r أنه قال لزيد t: أنت اخونا ومولانا [174] .



فهذه الروايات التي سردناها سردا دون تعليق وغيرها كثيرة، تدل بوضوح على معنى الموالاة .



ولعل في ذكرنا للرواية الآتية كخاتمة لما اسلفناه ابلغ التدليل علي مقصودنا ففيها غنى عن كل ما مر .



تقول الرواية ان هارون الرشيد سأل الكاظم: انكم تقولون ان جميع المسلمين عبيدنا، وجوارينا، وانكم تقولون من يكون لنا عليه حق ولا يوصله الينا فليس بمسلم؟ فكان مما رد عليه الكاظم: ان الذين زعموا ذلك فقد كذبوا، ولكن ندعي ان ولاء جميع الخلائق لنا، يعني ولاء الدين وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك، حملوا دعواهم علي ذلك، ونحن ندعي ذلك لقول النبي r يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وما كان يطلب بذلك الا ولاء الدين [175].



وقد ذكر القوم ان رسول الله r قال لعلي: سألت الله U ان يجعلك ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل [176] .



فتدبر في قوله ففعل .



فتحصل لديك من كل ما مر بك الاضطراب الشديد في فهم مقصود الموالاة، مما يتنافى مع القول بأن رسول الله r وهو يريد بيان اعظم ركن من اركان الاسلام بزعم القوم وفي هذا الحشد قد استخدم كلاما مبهما لبس علي الناس أمرهم وهو الذي أوتي جوامع الكلم والقائل أنا افصح العرب .



ويبدو ان القوم قد تفطنوا لهذا، اعني عدم صراحة نص الغدير على مقصود الإمامة والخلافة، فوضعوا عشرات الروايات وكلها تدل دلالة واضحة علي المقصود وكأنهم بذلك ارادوا القول بأن هكذا كان على النبي r أن يقول، لا كما قال.



ومن هذه الروايات: زعمهم أنه r قال في علي t: هو إمام المسلمين ومولي المؤمنين واميرهم بعدي [177] .



وفي رواية: علي إمام كل مؤمن بعدي [178] .



وفي أخرى: أنت الإمام بعدي والامير [179].



وفي اخري: امير كل مسلم وامير كل مؤمن بعدي [180] .



إلى غيرها من الألفاظ التي تفيد أنه t خليفة بعده r [181] .



بل ظنوا أنهم جعلوا رواية الغدير أكثر وضوحا عندما جعلوها هكذا: من كنت وليه فعلي وليه، ومن كنت إمامه فعلي إمامه ومن كنت اميره فعلي اميره [182] .



وعن إبن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين ذات يوم ويده في يد ولده الحسن، وهو يقول: خرج علينا رسول الله ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم وامير كل مؤمن بعد وفاتي، والا واني اقول: ان خير الخلق بعدي وسيدهم إبني هذا وهو إمام كل مسلم وامير كل مؤمن بعد وفاتي [183] .



فانظر وضوح اللفظ في هذا المحضر قليل العدد، وغموضه يوم الغدير رغم العدد الذي حضره، وكذلك جهل الحسن t والناس بإمامته لولا بيان الامير t لذلك .



بيان عدم فهم علي رضي الله عنه من حديث الغدير أن الموالاة فيها تعني الخلافة العامة



ثم ان عليا t لم يفهم من رواية الغدير ولا غير الغدير ان ولايته واجبة وخلافها كفر وبطلان وهو يقول:



اما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا فأنقذ به من الضلالة ونعش به من الهلكة وجمع به بعد الفرقة ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه فاستخلف الناس ابابكر ثم استخلف أبوبكر عمر فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة وقد وجدنا عليهما ان توليا الأمر دوننا ونحن آل رسول الله واحق بالأمر فغفرنا ذلك لهما [184] .



وفي موطن آخر قال: ثم ان المسلمين من بعده استخلفوا اميرين منهم صالحين احييا السيرة ولم يعدوا السنة [185]، وقال فيهم: فتولى أبوبكر تلك الامور وسدد وقارب واقتصد، وتولى عمر الأمر فكان مرضي السيرة ميمون النقية [186] .



لم يفهم الامير t من رواية الغدير ولا غير الغدير ان ولاية من سبقوه احداث في الدين، وهو يتذكر قول الرسول r واخباره له بما يلقى بعده، فقال: فعلى ما اقاتلهم؟ قال: على الاحداث في الدين [187] .



فهل قاتلهم الامير؟ وهو القائل: والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها [188]، ام قال عن ولايتهم كما روى القوم: فلم ار بحمد الله الا خيرا [189] .



هل فهم t من رواية الغدير وغير الغدير ما فهمه القوم وهو يقول: اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا إلتماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الاصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك، - إلى ان قال: وقد علمتم أنه لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام، وإمامة المسلمين البخيل فتكون في اموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهله ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة [190] .



يقول هذا عندما اضطربت الامور في عهده، ولم يقله في الشيخين او ذي النورين y، إنما قال فيهما ما قال من حسن السيرة والعدل في الأمة والخير الذي راه في ولايتهم .



ويذكرني هذا بروايتهم عن أبي ذر الغفاري t الذي يروي فيه الرضا عن آبائه عن علي y عن رسول الله r أنه قال فيه: أبوذر صديق هذه الأمة [191]، وهو يقول لعثمان t: اتبع سنة صاحبيك لا يكن لاحد عليك كلام [192] .



وفي رواية: ويحك يا عثمان اما رايت رسول الله ورايت ابابكر وعمر، هل هديك كهديهم؟ [193] .



وقول إبن عباس y: أمرني رسول الله r ان ابرأ من خمسة: من الناكثين وهم اصحاب الجمل، ومن القاسطين وهم اصحاب الشام، ومن الخوارج وهم اهل النهروان، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصاري في دينهم فقالوا: لا قدر، ومن المرجئة الذين ضاهوا إليهود في دينهم فقالوا: الله اعلم [194] .



فهل أمره النبي r بالتبرئ من أبي بكر وعمر وعثمان y وهم الذين اغتصبوا حق الامير وأتوا بأعظم من أفعال هؤلاء الخمسة الذين أمر بالتبرئ منهم بزعم القوم .



أبدا لم يفهم علي t ان خلافة الشيخين خلاف هدي النبي r، او ان فلانا دون اخر احق بالخلافة من غيره .



لم يفهم t لا من الغدير ولا غير الغدير أنه احق بالخلافة، وهو لا يزال يردد القول بكراهيته لها، وهو يعلم يقينا قول الله تعالى ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) . وقوله ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ماكان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون – القصص 68) . وقوله ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا - الزخرف 32) .



الم يعلم t ان الإمامة كالنبوة لا تكون الا بالنص من الله U علي لسان رسوله r وانها مثلها لطف من الله U ولا يجب ان يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالي، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعينه، بل وليس للإمام نفسه حق تعينه من يأتي من بعده، وان الإمامة عهد من الله U معهود لرجل مسمى ليس للإمام ان يزويها عمن يكون من بعده، وان بها اخذ الله المواثيق من الانبياء عند بعثهم، وان رسول الله r قد قال له بزعمهم: يا علي ما بعث الله نبيا الا وقد دعاه إلى ولايتك طائعا او كارها، والقائل: لم يبعث الله نبيا ولا رسولا الا واخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة، والقائل r: التاركون ولاية علي خارجون عن الاسلام، والجاحد لولاية علي كعابد وثن، وقوله هو t بزعمهم: لو ان عبدا عبدالله الف سنة لايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو ان عبدا عبدالله الف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا مايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت والا اكبه الله علي منخريه في نار جهنم، وغيرها من مئات بل والوف الآيات والأحاديث التي ذكرنا منها القليل في مقدمة الباب الاول .



الم يفهم من كل هذا من أنه خليفة للمسلمين بعد رسول الله r، وان ذلك واجب المعرفة، وانه لا يعذر الناس بترك الولاية، وان من مات ولا يعرف إمامه او شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق، وان من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع، حتى حكي المفيد اجماع الإمامية علي ان من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما اوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار .



الم يعلم كل هذا وهو يقول لمن جاءه مبايعا: الا وان الله عالم من فوق سمائه وعرشه إني كنت كارها للولاية علي أمة محمد حتى اجتمع رايكم علي ذلك لأني سمعت رسول الله يقول: ايما وال ولي الأمر من بعدي اقيم علي حد الصراط ونشرت الملائكة صحيفته فإن كان عادلا انجاه الله بعدله وان كان جائرا انتقض به الصراط حتى تتزايل مفاصله ثم يهوي إلى النار فيكون أول ما يتقيها به انفه وحر وجهه0ولكن لما اجتمع رأيكم لما يسعني ترككم [195] .



هل تفهم عزيزي القارئ من هذه الرواية أن هناك نص على من يأتي بعده r، او ان هناك شروطا يجب ان تتوفر فيه فحسب، وهل من جاء بعده سينجيه بعدله، كما قال t: فاستخلف الناس ابابكر ثم استخلف أبوبكر عمر فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة، اما سينتقض بهم الصراط لجورهم، كما يرى من يدعي أنه من شيعته رضي الله عنه .



الم يعلم أنه الخليفة الحق والمنصوب من الله U وغيره غاصب لهذا الحق وهو يقول لطلحة والزبير: نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة ودعوتماني إليها وانا كاره لها. وفي موضع اخر: فوالله ما كانت له في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها فخفت ان اردكم فتختلف الأمة [196] .



الم يعلم كل هذا، وهو يقول للمهاجرين والأنصار وقد جاؤوا لبيعته: لا حاجة لي في أمركم أنا بمن اخترتم راض [197].



فهل فاته ان الإمامة كالنبوة لا تكون الا بالنص من الله U علي لسان رسوله r، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعينه .



هل راى ذلك وهو يقول في أبي بكر وعمر y كما يروى : اخذا حقي وقد تركته لهما تجاوز الله عنهم [198] .



ويقول لطلحة لما برز الناس للبيعة عند بيت المال: ابسط يدك للبيعة، فقال له طلحة: أنت احق بذلك مني وقد استجمع لك الناس ولم يجتمعوا لي [199] .



فهل كان له الاختيار والأمر في ان يبايع هذا او يتركه لذاك، او ان ذلك إلى الله وليس للبشر حق الاختيار، وان طلحة وقبلهما الشيخين y سيكونون بذلك ائمة ليسوا من الله، الم يفهم t ما فهمه من يرون أنهم من شيعته ان كل ما مر بك من نصوص الله U ورسوله r إنما هي في إمامته دون غيره .



وهل يرى القوم ان الامير نسى تحذيره وكذا بقية الأئمة لشيعتهم بزعمهم بأن لا ينصبوا رجلا دون الحجة [200] .



الم يعلم t أنه منصوص من الله ورسوله r وهو يقول: اتيتموني لتبايعوني فقلت: لا حاجة في ذلك ودخلت منزلي فاستخرجتموني فقبضت يدي فبسطتموها وتداككتم علي حتى ظننت انكم قاتلي وان بعضكم قاتل بعض فبايعتموني وانا غير مسرور بذلك ولا جذل وقد علم الله سبحانه إني كنت كارها للحكومة بين أمة محمد [201] .



الم يعلم كل ذلك وهو يقول لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان t: دعوني والتمسوا غيري، فانا مستقبلون أمرا له وجوه والوان، لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وان الافاق قد اغامت والمحجة قد تنكرت واعلموا إني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم ولم اصغ إلى قول القائل وعتب العاتب وان تركتموني فانا كاحدكم ولعلي اسمعكم واطوعكم لمن وليتموه أمركم وانا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا [202] .



فهل راى t ان اختياره او اختيار الصحابه خير من اختيار الله U، وهو يقرأ وربك يخلق ما يشاء ويختار ماكان لهم الخيرة، وقد قال رسول الله r بزعمهم: ان الله خلق آدم من طين كيف يشاء، ثم قال: ويختار، ان الله اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصي، ثم قال: ما كان لهم الخيرة، يعني ما جعلت للعباد ان يختاروا ولكن اختار من اشاء [203] .



فهل راى ذلك، فهل هذا الا كمن يقول ان رسول الله r قد قال لهذا او ذاك: ابسط يدك للنبوة .



الم يقبل t ويطيع مشيئة الله في جعله خليفة بعد رسول الله r كما يزعم القوم بهذه الرواية من ان رسول الله r قال في ليلة الإسراء: فتح لعلي أبواب السماء والحجب حتى نظر إلى ونظرت إليه، ثم قال: ان أول ما كلمني به ان قال: يا محمد أنظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت والي أبواب السماء قد فتحت ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه الى، فكلمني وكلمته وكلمني ربي U: يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فاعلمه فهو يسمع كلامك فاعلمته وانا بين يدى ربي U، فقال لي: قد قبلت واطعت، فأمر الملائكة ان تسلم عليه ففعلت، فرد السلام00 إلى اخر الرواية [204].



فهل علم t هذا وهو يقول: والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية اربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها فكرهت خلافكم [205] .



فهل كان يرى مخالفة الله الذي اختاره من دون الناس من فوق سبع سموات، هل كان يرى مخالفته جائزة، وطاعة البشر واجبة .



هل علم هذا عندما قال: وبسطتم يدي فكففتها ومددتموها فقبضتها ثم تداككتم علي تداكك الابل الهيم علي حياضها يوم وردها حتى انقطعت النعل وسقط الرداء ووطيء الضعيف00 إلى آخر ماقاله t واصفا بيعته بالخلافة [206].



هل علم هذا وهو يقول: إني لم ارد الناس حتى أرادوني ولم ابايعهم حتى اكرهوني [207] .



وقال: فلما رأيت ذلك منكم رويت في أمري وأمركم وقلت ان أنا لم اجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا احدا يقوم فيهم مقامي ويعدل فيهم عدلي [208] .



هل وهل، وهو لا يزال يردد ويقول بكراهته لأمر لولاه لما خلق الله شيئا، حتى قال لابن عباس t وقد رآه يخصف نعله: ما قيمة هذه النعل؟ فقال: لا قيمة لها، فقال: والله لهي أحب إلى من إمرتكم [209] .



أبدا لم يكن t يرى أن مشروعية خلافته مستمدة من تلك النصوص التي زعمها القوم له، وقد علمت حالها جميعا، وانه لو كان من ذلك شيء حق لقاتل عليها حتى لو تظاهرت العرب كلها عليه .



بل كان يرى أن شرعية خلافته إنما هي مستمدة من مبدأ الشورى الذي أقره القرآن واكده الرسول r بهديه وسننه، كيف لا وهو القائل t ان رسول الله r قال: من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه، فإن الله U قد اذن ذلك[210] .



ويقول لمعاوية: ان الناس تبع المهاجرين والأنصار وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وامراء دينهم فرضوا بي وبايعوني، ولست استحل ان ادع ضرب معاوية يحكم علي هذه الأمة ويركبهم ويشق عصاهم .



فلما بلغ معاوية ذلك قال: ليس كما يقول فما بال من هو ها هنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر؟ . فقال t: ويحكم هذا للبدرين دون الصحابة وليس في الأرض بدري الا وقد بايعني وهو معي او قد اقام ورضي فلا يغرنكم معاوية من انفسكم ودينكم [211] .



وقال لمعاوية في موطن اخر: ان بيعتي لزمتك بالمدينة وانت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا ابابكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد وانما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا علي رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن او بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن ابى قاتلوه علي اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا [212] .



فهو يرى اجماع المهاجرين والأنصار y علي رجل هو رضا لله .



بل ولا يرى بيعته دون رضاهم كما قال: ان بيعتي لا تكون الا عن رضا المسلمين وفي ملأ وجماعة [213] .



وهو القائل t: وما كان الله ليجعلهم على ضلال ولا يضربهم بعمى [214] .



وقال له في موطن آخر: ان بيعتي بالمدينة لزمتك وانت بالشام كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة وانت امير لعمر علي الشام وكما لزمت يزيد اخاك بيعة عمر بالمدينة وهو امير لابي بكر علي الشام00اما قولك: ان بيعتي لم تصح لأن اهل الشام لم يدخلوا فيها، فانما هي بيعة واحدة تلزم الحاضر والغائب لا يستثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار والخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن [215] .



وكان يقول له: واعلم إنك من إبناء الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا يعرض فيهم الشورى [216] .



وكذلك قال إبنه الحسن لمعاوية في كتاب الصلح الذي استقر بينهما: هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه علي ان يسلم إليه ولاية أمر المسلمين، علي ان يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله r وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان ان يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين [217] .



فهل ترى بعد كل هذا، ان الامير او إبنه y يرون رأي من زعموا أنهم من شيعتهم من ان الله U ورسوله r قد نصا عليهما y او أنهم يقررون مبدأ الشورى وبه يستمدون شرعية إمامتهم للمؤمنين دون ان يتطرقوا إلى ذكر اي نص من تلك النصوص التي زعمها القوم لهم، وهم في تلك الحال من الخلاف وفي موطن هم بأمس الحاجة فيه إلى ذكر نص من تلك النصوص لو وجدت، ليرد به علي معاوية الذي احتج عليه بعدم اجتماع اهل الشام عليه .



فهل قال له علي t مثلاً: ليس لاختيار اهل الشام او بيعتهم شأن او قيمة، ما دام الله U ورسوله r قد نصا علي إمامتي، او أنه t دلل على بيعته باجتماع اهل المدينة عليه، حتى لم ير شرعية لخلافته الا بقياس ذلك علي بيعة الصديق ، والفاروق، وذي النورين y أجمعين، وان بيعتهم كانت لله رضا، وانهم كانوا خلفاء راشدين، يستحقون ان يدعوا من جاء بعدهم بالإقتداء بهم، لا أنهم مغتصبون لحق غيرهم .



ولم يرى خلاف ذلك وهو يؤكد شرعيتهم، ويعلم يقينا بإعتبار معتقد القوم ان الإمامة لا تكون بالاختيار او الشورى إنما بنص من الله ورسوله r، ومن جاء من غير هذا الطريق فهو كافر ومن يتولاه فهو مثله، وان من ترك ولايته خارج عن الاسلام كما نسبوا ذلك إلى رسول الله r، كما مر بك، ووضعوا في ذلك العشرات من الروايات وجعلوا لها أبوابا مثل: باب أنه لا تقبل الأعمال الا بالولاية، وباب كفرالمخالفين والنصاب، وغيرها .



فهل يرى القوم أنه t ترك حقه وهو يعلم ان تركه ذلك خروج عن الاسلام وإحباط للاعمال والطاعات كما يزعمون، وهو يتولى من سبقه ويؤكد شرعية إمامتهم بل ويستمد شرعية إمامته من إمامتهم، ويرى أن ذلك كان لله رضا، وانهم قد احسنا السيرة وعدلا في الأمة، وانه كان يرى الخيرية في وزارته لهم دون إمامته، ويدعوا إلى بيعة غيره، ويؤكد لهم التزامه لمن اختاروه بانه سيكون اطوعهم له كما قال .



فلم ير t بإعتبار معتقد القوم ان الخير فيما اختاره الله U، بل رأى خلاف ذلك، فرأى ان كونه وزيرا خير من اختيار الله U له بأن يكون اميرا .



هكذا يريد منا القوم ان نقول، وهكذا يريد لنا القوم ان نعتقد فيه t بل ويرى أن اختيار ذلك إلى البشر خير من تولية إمام منصوب من الله، ويحث الناس إلى طاعة من اختاروه، ويتقدمهم في ذلك، وهو يعلم بإعتبار القوم ان ذلك خلاف إرادة الله U، وان الله U قد نص علي إمامته قبل خلق كل شييء بملايين السنين، وانه علة خلق كل شيء .



ويرينا القوم أنه ضرب بعرض الحائط كل هذا، وترك كل تلك النصوص التي زعمها القوم له منذ بدء العشيرة، مرورا بانما وليكم الله، وانما يريد الله، وعشرات غيرها، بل ومئات، وانتهاء بحادثة الغدير، ليرى تنصيب غيره، وترك ما أمر به الله U ورسوله r، ويطلب بذلك رضى الناس بسخط الله U .



وكأنه نسى قول رسول الله r: من طلب رضي الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما [218] .



وقوله: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله [219] .



وهو يرى أن من تولى علي المسلمين دونه غير عاص لله، كيف وهو يدعو إلى طاعته، ويرى أن ذلك لله رضا .



وكأنه نسى قوله r: من ارضي سلطانا جائرا بسخط الله خرج من دين الله [220] .



بل قوله هو t: لا دين لمن دان بطاعة المخلوق في معصية الخالق [221]، وغيرها .



فضلا عن عشرات الروايات الأخرى في عقاب من ادعى الإمامة بغير حق او اطاع إماما جائرا، كقولهم عن الصادق: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم، من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم ان لهما - اي ابابكر وعمر y - في الاسلام نصيب .



وقوله في قوله تعالى: ويوم القيامه ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسوده، قال: من ادعى أنه إمام وليس بامام، وان كان علويا فاطميا، وقوله: من ادعى الإمامه وليس من اهلها فهو كافر .



وقوله: ان هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه الا بتر الله عمره .



وقوله: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو افضل منه فهو ضال مبتدع .



وقول الباقر: من ادعى مقامنا يعني الإمامه فهو كافر، وغيرها وهي كثيرة [222] .



بهذا تكون اقوال الأمير t السابقة قد اسقطت كل ما أوردناه من أول الكتاب من أحاديث وروايات منسوبة إلى الله U ورسوله r والصحابة والأئمة y أجمعين .



وأكدت إقراره t بمنهج القرآن الكريم :



( وشاورهم في الأمر - آل عمران 159) .

و( وأمرهم شورى بينهم - الشورى 38) .



لذا فلا عجب من ان يردد t: إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا علي رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا .



ولا عجب من ان يقول لمعاوية في المهاجرين والأنصار: وما كان الله ليجعلهم - وفي لفظ ليجمعهم - علي ضلالة ولا يضربهم بالعمى [223] .



ويقول للخوارج وقد خطأوه وضللوه: فإن أبيتم الا ان تزعموا إني اخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد r بضلالي [224] .



كيف لا وهو t قد سمع رسول الله r يقول: لا تجتمع امتي على ضلاله [225] .



الصفحة الرئيسية



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - أمالي الصدوق، 109 البحار، 37/109 ، 97/110

[2] - تفسير فرات، 1/118 البحار، 37/169 أنظر ايضا: الكافي، 4/148،149 الخصال، 264 إثبات الهداة، 2/15،72

[3] - أنظر ايضا: البحار، 37/156،171،172 ، 97/111،112 ، 98/322 الكافي، 4/147،149 إثبات الهداة، 2/78،91 الغدير، 1/285 من لا يحضره الفقيه، 2/54 الخصال، 126 ثواب الأعمال، 67،68

[4] - الكافي، 4/148 البحار، 37/108،172 ، 97/110 ، 98/298،321،322 ، 100/358 أمالي الصدوق، 12 إثبات الهداة، 2/15 الغدير، 1/285،286 مصباح الطوسي، 513 الفقية، 2/55 ثواب الأعمال، 68 الاقبال، 300 بشارة المصطفى، 323

[5] - تهذيب الأحكام، 3/143 إثبات الهداة، 2/25 البحار، 98/303،321 الاقبال، 475

[6] - تهذيب الأحكام، 3/143 الغدير، 1/286 البحار، 98/303،321 الاقبال، 475

[7] - الكافي، 4/567 التهذيب، 6/19 الفقية، 2/335 البحار، 37/173

[8] - التهذيب، 3/143 مصباح الزائر، الفصل السابع مصباح المتهجد، 524 البحار، 97/118 ، 98/322 للمزيد من روايات فضائل يوم الغدير أنظر: فضل يوم الغدير وصومه، البحار، 97/110 إلى 119 ، باب اعمال يوم الغدير وليلته وادعيتها، البحار، 98/298 إلى 323

[9] - سليم بن قيس، 152 البحار، 37/195

[10] - بصائر الدرجات، 151 الميزان، 6/54 البحار، 24/386

[11] - أنظر لذلك: معجم الخوئي، 2/260 النجاشي، 1/204 الفهرست، 48 رجال الحلي، 14 جامع الرواة، 1/63 مجمع الرجال، 1/138

[12] - معجم الخوئي، 2/282 النجاشي، 1/211 الفهرست، 51 مجمع الرجال، 1/149 جامع الرواة، 1/67 الكشي، ترجمة 502

[13] - الكافي، 1/324

[14] - الكافي، 2/631 فصل الخطاب، 349 مراة الأنوار، 37 الكشي، 492 البحار، 92/54 الصافي، 1/41 البصائر، 246 معجم الخوئي، 2/234 مجمع الرجال، 1/158

[15] - معجم الخوئي، 2/250

[16] - تفسير القمي، 2/176 نور الثقلين، 1/588 مجمع البيان، 3/246 الميزان، 5/200 البرهان، 1/434 ( كراع الغميم: وادي بينه وبين المدينة نحو ثلاثين ميلا)

[17] - معجم الخوئي، 5/184

[18] - تفسير القمي، 2/176 البحار، 37/119 إثبات الهداة، 2/142 نور الثقلين، 1/658

[19] - تفسير فرات، 1/118 البحار، 37/169

[20] - فرات، 1/117 البحار، 37/170

[21] - فرات، 1/130 البحار، 37/170 إثبات الهداة، 2/164

[22] - فرات، 1/130 البحار، 37/170 إثبات الهداة، 2/164

[23] - فرات، 1/123 البحار، 37/171

[24] - فرات، 1/117 البحار، 37/171

[25] - فرات، 1/130 البحار، 37/171

[26] - فرات، 2/516 البحار، 37/193

[27] - فرات، 1/131

[28] - فرات، 1/119 البحار، 36/129

[29] - فرات، 1/119 البحار، 36/131

[30] - فرات، 1/119 البحار، 36/133

[31] - فرات، 1/120 البحار، 7/236 ، 36/133

[32] - تفسير فرات، 2/497 البحار، 37/173

[33] - معجم الخوئي، 4/123

[34] - معجم الخوئي، 16/8 النجاشي، 2/224 رجال إبن داود، 272 رجال العلامة، 255 مجمع الرجال، 5/197

[35] - معجم الخوئي، 5/66

[36] - معجم الخوئي، 14/215

[37] - معجم الخوئي، 8/125

[38] - معجم الخوئي، 10/254

[39] - معجم الخوئي، 11/380

[40] - معجم الخوئي، 9/154

[41] - معجم الخوئي، 13/253 الطوسي، 99 الكشي، ترجمة 57 رجال العلامة، 247 مجمع الرجال، 5/13

[42] - أمالي الصدوق، 109 البحار، 37/109 نور الثقلين، 1/589

[43] - معجم الخوئي، 16/195 الطوسي، 292

[44] - أمالي الصدوق، 290 البحار، 37/109 ، 59/248 ، 18/338 المحتضر، 148 نور الثقلين، 1/654 البرهان، 2/211 تاويل الآيات، 1/157 إثبات الهداة، 2/61

[45] - معجم الخوئي، 16/64 النجاشي، 2/220 تنقيح المقال، 3/112 مجمع الرجال، 5/205 جامع الرواة، 2/110

[46] - معجم الخوئي، 7/65 مجمع الرجال، 2/271 جامع الرواة، 1/297

[47] - معجم الخوئي، 21/117

[48] - عيون الأخبار، 1/195 نور الثقلين، 1/589 الميزان، 5/200

[49] - معجم الخوئي، 10/35 رجال الطوسي، 383

[50] - الخصال، 414 نور الثقلين، 1/590

[51] - معجم الخوئي، 2/93 النجاشي، 1/207 ، 2/243 الفهرست،46، 175 رجال الطوسي، 447،453 رجال العلامة، 202 مجمع الرجال، 1/106

[52] - معجم الخوئي، 2/117،118 الطوسي، 410

[53] - أمالي الصدوق، 296 نور الثقلين، 1/654 البرهان، 1/489 البحار، 38/105

[54] - معجم الخوئي، 8/333

[55] - معجم الخوئي، 17/124 الطوسي، 298

[56] - معجم الخوئي، 13/347 الكشي، 202 مجمع الرجال، 5/40

[57] - كمال الدين، 260 إثبات الهداة، 1/508

[58] - معجم الخوئي، 6/230

[59] - أمالي الصدوق، 12 البحار، 37/108 ، 97/110

[60] - معجم الخوئي، 5/114

[61] - معجم الخوئي، 9/46

[62] - نور الثقلين، 1/590 البحار، 23/99

[63] - الكافي، 1/290 نور الثقلين، 1/587،651 البرهان، 1/488 الصافي، 1/52 إثبات الهداة، 1/443

[64] - الكافي، 1/324 إثبات الهداة، 1/443

[65] - معجم الخوئي، 15/177 النجاشي، 2/225 الفهرست، 176 مجمع الرجال، 5/184

[66] - الكافي، 1/324 معجم الخوئي، 2/299

[67] - معجم الخوئي، 18/355 الكشي، ترجمة 338 مجمع الرجال، 6/145 جامع الرواة، 2/268

[68] - الكافي، 1/289 نور الثقلين، 1/587،646،652 أنظر ايضا: المناقب، 527 البحار، 37/156 إثبات الهداة، 2/3

[69] - معجم الخوئي، 7/218 الكشي، ترجمة 62 مجمع الرجال، 3/25 جامع الرواة، 1/324

[70] - معجم الخوئي، 3/285 الكشي، ترجمة 115 مجمع الرجال، 1/253 جامع الرواة، 1/117

[71] - الكافي، 1/293 نور الثقلين، 1/653 إثبات الهداة، 2/5

[72] - معجم الخوئي، 8/337 النجاشي، 1/417 جامع الرواة، 1/393 رجال العلامة، 228 مجمع الرجال، 3/179 تنقيح المقال، 2/75 الفهرست، 110 الكشي، ترجمة 623

[73] - معجم الخوئي، 16/160 النجاشي، 2/208 تنقيح المقال، 3/135 الفهرست، 173 الطوسي، 386 الكشي، ترجمة 154،419،245 التهذيب، 7/361 الاستبصار، 3/224 رجال إبن داود، 273 مجمع الرجال، 5/222

[74] - الطوسي، 354 غيبة الطوسي، 42 مجمع الرجال، 4/101 جامع الرواة، 1/463 معجم الخوئي، 10/65 النجاشي، 2/62

[75] - معجم الخوئي، 9/269 رجال الحلي، 245 رجال بن داود، 255 جامع الرواة، 1/439

[76] - روضة الكافي، 16 نور الثقلين، 1/588

[77] - معجم الخوئي، 17/29 الطوسي، 500

[78] - معجم الخوئي، 16/333

[79] - معجم الخوئي، 6/108

[80] - معجم الخوئي، 21/260

[81] - معجم الخوئي، 13/106 ، 4/18 النجاشي، 1/314 ، 2/132 مجمع الرجال، 4/286 جامع الرواة، 1/623

[82] - معجم الخوئي، 4/126 النجاشي، 1/313 الكشي، ترجمة 78 مجمع الرجال، 2/7 جامع الرواة، 1/144

[83] - تفسير العياشي، 1/322 البرهان، 1/444 البحار، 37/138

[84] - العياشي، 1/322 البرهان، 1/444 البحار، 37/138 الصافي، 2/10

[85] - العياشي، 1/360 البحار، 37/139،249 الميزان، 6/53 مجمع البيان، 6/344 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 2/120 وفيه عن إبن ابي عمير عن الكلبي عن ابي صالح عن بن عباس وجابر بن عبداللة0

[86] - العياشي، 1/357 البحار، 37/138 البرهان، 1/485 إثبات الهداة، 2/135

[87] - العياشي، 1/360 البحار، 37/139 الميزان، 6/53 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 3/543

[88] - العياشي، 1/361 البحار، 37/140 البرهان، 1/489 إثبات الهداة، 3/544

[89] - العياشي، 1/361 البحار، 37/141 البرهان، 1/490 إثبات الهداة، 3/545 شرح الأخبار، 1/104

[90] - العياشي، 1/362 البحار، 37/141 الميزان، 6/54 البرهان، 1/490

[91] - العياشي، 1/357 البرهان، 1/483 إثبات الهداة، 2/135 البحار، 35/188

[92] - معجم الخوئي، 4/126

[93] - معجم الخوئي، 6/300 الكشي، ترجمة 429 الطوسي، 346

[94] - معجم الخوئي، 8/34 روضة الكافي، 272 مجمع الرجال، 3/97 جامع الرواة، 1/350

[95] - معجم الخوئي، 13/62

[96] - معجم الخوئي، 18/286 مجمع الرجال، 6/122 جامع الرواة، 2/256

[97] - أمالي الطوسي، 529 الميزان، 5/200 البرهان، 1/435 البحار، 68/379

[98] - معجم الخوئي، 19/228

[99] - معجم الخوئي، 15/161 عيون الأخبار، 1/51،72 ، 2/221،224 كمال الدين، 293 كشف الغمة، 3/23

[100] - أمالي الطوسي، 208 البرهان، 1/435

[101] - معجم الخوئي، 2/256

[102] - معلم الشيعة، 49

[103] - أنظر تفصيل ذلك: معجم الخوئي، 18/292- 303 النجاشي، 2/359 الكشي، ترجمة 154 تنقيح المقال، 3/238 مجمع الرجال، 6/123 جامع الرواة، 2/258 رجال العلامة، 258

[104] - أمالي الطوسي، البرهان، 1/435

[105] - معجم الخوئي، 12/172

[106] - معجم الخوئي، 5/39

[107] - معجم الخوئي، 3/37 الطوسي، 428 الكشي، ترجمة 470 مجمع الرجال، 1/54،185 جامع الرواة، 1/80

[108] - أنظر مقدمة كتاب الأمالي، 42 الذريعة، 2/313 البحار، 1/27

[109] - تهذيب الأحكام، 3/143 نور الثقلين، 1/589،653 إثبات الهداة، 2/24

[110] - معجم الخوئي، 17/282 من لا يحضره الفقيه، 2/55

[111] - معجم الخوئي، 11/378

[112] - جامع الأخبار، 10 البحار، 37/165

[113] - معجم الخوئي، 5/177 الكشي، ترجمة 166

[114] - مجمع البيان، 3/246 البحار، 37/248 الميزان، 5/201 البرهان، 1/435 إثبات الهداة، 2/119

[115] - الإحتجاج، 55 البحار، 37/201 نور الثقلين، 1/654 الميزان، 5/200 البرهان، 1/443 الصافي، 1/53

[116] - الإحتجاج، 55 ( الحاشية )

[117] - معجم الخوئي، 9/78 مجمع الرجال، 3/206 رجال إبن داود،250

[118] - معجم الخوئي، 22/41

[119] - كنز جامع الفوائد، 274 البحار، 23/362 ، 36/152 البرهان، 4/83

[120] - معجم الخوئي، 11/53 الطوسي، 240

[121] - معجم الخوئي، 4/76 جامع الرواة، 1/153

[122] - اليقين، 131 البحار، 37/325

[123] - معجم الخوئي، 17/30 الطوسي، 500 مجمع الرجال، 5/279

[124] - معجم الخوئي، 6/251 النجاشي، 1/331 مجمع الرجال، 2/233 جامع الرواة، 1/278

[125] - أنظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ثم جمعها في كتاب مستقل اسماه مصفي المقال في مصنفي علم الرجال

[126] - تفسير فرات، 1/131 البحار، 16/257 ، 22/249

[127] - جوامع الجامع، 1/355 مجمع البيان، 3/231 التفسير الكاشف، 3/5 تفسير الصافي، 2/5 البرهان، 1/340 تفسير الميزان، 5/156

[128] - الكافي، 1/199،290 نور الثقلين، 1/588،589،651 البحار، 36/133 ، 37/138، 173 ، 58/368 فرات، 1/119،120 العياشي، 1/322 البرهان، 1/435،444 التفسير الكاشف، 3/5،13 الميزان، 5/170،195،197 مجمع البيان، 2/231 البحار، 7/236

[129] - الميزان، 5/196

[130] - الكافي، 1/290 نور الثقلين، 1/588،651 البحار، 58/368 البرهان، 1/488 الصافي، 1/52 إثبات الهداة، 1/443

[131] - البحار، 58/371

[132] - الغدير، 1/9 إثبات الوصية، 19 إثبات الهداة، 2/139

[133] - تفسير العياشي، 1/358،361 البحار، 37/139،140،158،165،193 جامع الأخبار، 10 البرهان، 1/485، 489 إثبات الهداة، 2/139،170 ، 3/544 تفسير فرات، 2/516 المناقب، 3/26

[134] - العياشي، 2/342 البرهان، 2/454 البحار، 36/106،171 نور الثقلين، 3/235

[135] - بشارة المصطفى، 182 البحار، 39/152،276،284

[136] - أمالي الطوسي، 20 تفسير فرات، 1/301 البحار، 18/191 ، 38/223

[137] - العياشي، 1/220 البرهان، 1/314 البحار، 17/11،12 ، 25/337 إثبات الهداة، 3/531 الصافي، 1/296

[138] - البحار، 35/282 ، 37/127،140،151،170 فرات، 1/131 ، 2/450 العياشي، 1/361 ، 2/103 البرهان، 1/489 ، 2/145 إثبات الهداة، 2/164 ، 3/544،546

[139] - البحار، 98/304 الاقبال، 476

[140] - البحار، 38/54 ، 63/100 الروضة، 41 البصائر، 28

[141] - تفسير القمي، 1/23 البرهان، 1 /34

[142] - كشف الغمة، 1/326 البرهان، 1/491 البحار، 37/178

[143] - البحار، 35/58

[144] - للمزيد أنظر: الصافي، 2/51 نور الثقلين، 1/653 الإحتجاج، 57 البحار، 37/137،201 فصل الخطاب، 281 محجة العلماء، 130

[145] - الإرشاد، 89 إعلام الورى، 137 الكافي، 2/233 أمالي الطوسي، 252 البحار، 21/373،383،384،389،391،396

[146] - إعلام الورى، 137 البحار، 21/360

[147] - البحار، 21/362 ، 38/101 ، 40/316 ، 104/389،400 أمالي الصدوق، 348 الكافي، 7/372

[148] - الإرشاد، 89 إعلام الورى، 138 البحار، 21/383 المناقب، 2/110

[149] - البحار، 37/320 ، 38/149

[150] - البحار، 37/220

[151] - البحار، 37/187 الطرائف، 35 العمدة، 45

[152] - أمالي الطوسي، 610 البحار،33/218 ، 38/130

[153] - الروضة، 11 البحار، 37/186 ، 38/344

[154] - العياشي، 1/356 البرهان، 1/482 البحار، 35/187

[155] - بشارة المصطفى، 202 البحار، 38/354

[156] - و لعل ما يؤيد ذلك رواية القوم عن الباقر أنه قال: حج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه ما خلا الحج والولاية - البرهان، 1/436 البحار، 37/201 الإحتجاج، 33

[157] - - معاني الأخبار، 67 البحار، 37/225

[158] - الغدير، 1/362 البحار، 37/225،237 معاني الأخبار،67

[159] - كشف الغمة، 3/303 البحار، 37/223 ، 50/290 إثبات الهداة، 2/139

[160] - أمالي الصدوق، 135 البحار، 44/318

[161] - أمالي الصدوق، 107 معاني الأخبار، 65 البحار، 37/223 إثبات الهداة، 2/34

[162] - معاني الأخبار، 66 البحار، 37/223

[163] - الخصال، 465 البحار، 28/213

[164] - الكافي، 1/407 البحار، 27/248 نور الثقلين، 4/240،237

[165] - فرات، 2/452 البحار، 35/283

[166] - البحار، 40/124

[167] - أمالي الطوسي، 211 البحار، 37/14

[168] - صفات الشيعة، 4 البحار، 21/111

[169] - البحار، 23/282 تفسير فرات، 1/342

[170] - الخصال، 2/50،15 أمالي الشيخ، 310 سليم بن قيس، 153 البحار، 39/337،339،352

[171] - الروضة، 27 الفضائل، 155 المحتضر، 101 البحار، 27/129 ، 40/47 ، 54/387

[172] - أمالي الصدوق، 283 البحار، 35/210

[173] - العمدة، 46 البحار، 37/148،177

[174] - البحار، 20/373 ، 37/307

[175] - فرج المهموم، 107 البحار، 48/147

[176] - الإحتجاج، 84 البحار، 40/2

[177] - أمالي الصدوق، 347 البحار، 38/107

[178] - معاني الأخبار، 66 البحار، 38/121

[179] - البحار، 38/146

[180] - منتخب الأثر، 92

[181] - للمزيد أنظر: أمالي الصدوق، 12،31،99،108،222،234،288،312،523،525 إثبات الهداة، 1/526،529،533،534،573،586،587،593،607،647،656،659 ، 2/40،48،49،71،80،81،99،114،117،118،119،129،130،143،1 47،175،179 نور الثقلين، 1/395 أمالي الطوسي، 253،438 منتخب الأثر، 264 البحار، 33/18 ، 38/326 كفاية الأثر، 120 الطرائف، 18

[182] - معاني الأخبار، 66 عيون الأخبار، 224 البحار، 37/224 ، 38/112

[183] - كمال الدين، 150 البحار، 36/253

[184] - البحار، 32/456 ، أنظر ايضا: البحار، 33/568،569

[185] - البحار، 33/535

[186] - البحار، 33/568

[187] - أمالي الطوسي، 513 البحار، 28/48 إثبات الهداة، 1/300 نور الثقلين، 5/69 نظر روايات أخرى في عدم احداث ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في الدين: البحار، 32/243،297،299،303،308 أنظر المصادر

[188] - نهج البلاغة، من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري البحار، 21/26 ، 33/475 ، 40/342 ، 41/68 أمالي الصدوق، 307

[189] - المناقب، 1/323 البحار، 28/67 ، 41/5

[190] - نهج البلاغة، 241 من كلام له يبين سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحق0

[191] - عيون الأخبار، 2/70 البحار، 22/405

[192] - البحار، 22/419

[193] - البحار، 22/418

[194] - الكشي، 38 البحار، 42/152

[195] - أمالي الطوسي، 736 البحار، 32/17،26

[196] - أمالي الطوسي، 736 البحار، 32/21،50

[197] - البحار، 32/31 نقلا عن الكافية لابطال توبة الخاطئة، للمفيد

[198] - البحار، 61،113

[199] - البحار، 32/32 نقلا عن الكافية لابطال توبة الخاطئة

[200] - الكافي، 2/297،298 معاني الأخبار، 169،180 البحار، 73/151،153

[201] - البحار، 32/63

[202] - نهج البلاغة، 178 من كلام له لما اراده الناس علي البيعة بعد قتل عثمان رضي الله عنه البحار، 32/8،23،35 ، 41/116 المناقب، 2/110

[203] - البحار، 36/167 الطرائف، 24

[204] - البحار، 16/318 ، 38/158 ، 39/159 أمالي الطوسي، 64 الروضة، 39 الفضائل، 177 الخصال، 141

[205] - أمالي الطوسي، 740 نهج البلاغة، 397 البحار، 32/30،50

[206] - نهج البلاغة، 430 البحار، 32/51 أنظر ايضا: البحار، 33/569 ، 32/34،78،98 المناقب، 2/375 الإرشاد، 130 الإحتجاج،161

[207] - المناقب، 2/37 البحار، 32/120،126،135 كشف الغمة، 1/238

[208] - الإرشاد، 139 البحار، 32/387

[209] - البحار، 32/76،113 الإرشاد، 132

[210] - عيون الأخبار، 2/67

[211] - البحار، 32/450

[212] - البحار، 32/368 ، 33/76 أنظر ايضا نهج البلاغة، 446 نور الثقلين، 1/551

[213] - البحار، 32/23

[214] - البحار، 32/380 ، 33/78 شرح النهج، للبحراني، 4/356 نهج السعادة، 4/94

[215] - البحار، 33/81،82

[216] - المناقب، 2/349 البحار، 32/570 ، 33/78

[217] - كشف الغمة، 2/145 البحار، 44/65

[218] - الكافي، 2/372 الخصال، 1/5 البحار، 73/391،393 وقال في بيانه: كالذين تركوا متابعة ائمة الحق لرضا ائمة الجور0

[219] - الكافي، 2/373 أمالي الطوسي، 1/76 البحار، 73/392،393 وقال في بيانه: اي لا إيمان او عبادة لمن دان اي عبدالله بطاعة من عصي الله، اي غير المعصوم، فانه لا يجوز طاعة غير المعصوم0

[220] - الكافي، 2/373 البحار، 73/393 وقال في بيانه: يمكن حمله علي من ارضى خلفاء الجور بانكار ائمة الحق

[221] - عيون الأخبار، 2/43 صحيفة الرضا، 43 البحار، 73/393

[222] - أنظر هذه الروايات في: البحار، 7/212 ، 8/363 ، 25/110 إلى 115 ، 72/138 الكافي، 1/373 العياشي، 1/178 المناقب، 1/259 غيبة النعماني، 70،71،72،73 ثواب الأعمال، 206

[223] - سبق تخريجه0

[224] - البحار، 33/373

[225] - الإحتجاج، 450 إرشاد القلوب، 2/225 البحار، 2/225 ، 5/20،68 ، 16/350،399 ، 44/36


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه


وإلى القاء في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى وحقائق جديدة غائبة ....!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟