عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 30-01-2009, 11:57 AM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين , نبينا محمد , وءاله الطيبين , أما بعد


كيف حالكم مع الله أحبتي في الله ؟؟؟

أرجو أن يكون من يتابعنا يطبق ما يتعلمه , فإن العمل هو ثمرة العلم , ونحن نتعلم لنعبد الله تعالى كما أمرنا , نرجو ثوابه ونخاف عقابه , نسأل الله تعالى أن يغفر لنا ويرحمنا .

درس اليوم خفيف وسهل إن شاء الله تعالى , فهيا بنا إلى حلقة مباركة بإذن الله تعالى من هذه الدورة , نفعنا الله تعالى بها .



قال رحمه الله : (الجهر والإسرار بالقراءة)

قال : (ويجهر بالقراءة في صلاة الصبح والجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف والأوليين من صلاة المغرب والعشاء .
ويسر بها في صلاة الظهر والعصر وفي الثالثة من صلاة المغرب والأخريين من صلاة العشاء
)

وهذه سنة عملية متواترة لا خلاف عليها .



قال رحمه الله : ( ويجوز للإمام أن يسمعهم الآية أحيانا في الصلاة السرية)


كما ورد عن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , وذلك من باب التعليم للمأمومين , والله تعالى أعلم .

وينبغي التنبيه ها هنا إلى أن بعض الناس يظن أن القراءة السرية معناها أن يقرأ بها في قلبه دون تحريك شفتيه , وهذا خطأ كبير , فالقراءة لابد فيها من تحريك الشفتين واللسان بالحروف والآيات , وقد ثبت أنهم كانوا يعرفون قراءة النبي صلى الله عليه وءاله وسلم في الصلاة السرية باضطراب لحيته ,,

لكن الخلاف بين العلماء : هل يشترط في القراءة السرية أن يسمع الإنسان نفسه ؟

بعض العلماء قال : يشترط ذلك , لأن القراءة لابد لها من صوت , وأقل الصوت أن يسمع نفسه .
وبعضهم قال : لا يشترط ذلك , لعدم الدليل , فهذا من اشتراط ما لم يشترطه الشرع ولم يأمرنا به النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , بل يكفي أن يحرك شفتيه ولسانه بالآيات كما فعل النبي صلى الله عليه وءاله وسلم ,, وهذا ترجيح شيخنا ابن عثيمين رحمه الله , وهو الصواب إن شاء الله تعالى .



قال الألباني رحمه الله تعالى : ( وأما الوتر وصلاة الليل فيسر فيها تارة , ويجهر تارة ويتوسط في رفع الصوت ) .
فصلاة الليل يجوز فيها الإسرار والجهر ,, وأفضله التوسط , لقول النبي صلى الله عليه وءاله وسلم لأبي بكر لما سمعه يقرأ خافضا صوته : "ارفع من صوتك شيئا" ,, ولعمر لما سمعه يقرأ رافعا صوته : "اخفض من صوتك شيئا" .




قال رحمه الله : (ترتيل القراءة )

قال : (والسنة أن يرتل القرآن ترتيلا , لا هذّا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفا حرفا , ويزين القرآن بصوته ويتغنى به في حدود الأحكام المعروفة عند أهل العلم بالتجويد , ولا يتغنى به على الألحان المبتدعة ولا على القوانين الموسيقية ) .


قوله : ( لا هذّا ) : الهذّ : سرعة القراءة , ولما جاء رجل إلى ابن مسعود رضي الله عنه فقال له قرأت المفصل في ركعة , قال : هذّا كهذِّ الشعر ؟؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين سورتين في ركعة.

فالسنة أن يقرأ المسلم قراءة مرتلة متمهلة مفسرة , يقف فيها عند رءوس الآيات , ويتدبر معاني القرءان , , قال سبحانه وتعالى : (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)) , وليست السنة أن يكثر من القراءة مسرعا متعجلا كأنه يريد الانتهاء بدون فهم ولا تدبر .




قال رحمه الله : (الفتح على الإمام .
ويشرع للمقتدي أن يتقصد الفتح على الإمام إذا ارتج عليه في القراءة
)


فقد روي أبو داود وغيره عن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم بسند حسنه الشيخ رحمه الله أنه صلى الله عليه وءاله وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه , فلما انصرف قال لأبي : ( أصليت معنا ؟ ) قال : نعم قال : ( فما منعك ) ؟ [ يعني فما منعك أن تفتح علي ].



نكتفي بهذا القدر ,, وبهذا يكون الحديث عن القراءة قد انتهى , ونبدأ في الدرس القادم إن شاء الله تعالى في ركن الركوع ,

والحمد لله أولا وآخرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته