عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-03-2010, 12:07 AM
نسيم الاقصى نسيم الاقصى غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 154
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكوره على المرور وجزاكِ الله خيرا


لقد عاث الكفر في أرض المسلمين الفساد ، وسام المسلمين سوء العذاب ،وبالغ في إظهار عداوته لله ولرسوله وللمؤمنين .

لأن المسلمين قعدوا عن نصرة دينهم والقضاء على أعدائهم ، فأمعن الكفار فيهم ، إذ لم يروا أن المؤمنين لبعضهم كالجسد الواحد، وليس لهم قائد له الإرادة السياسية يملك بها اتخاذ القرار المناسب؛ فأتبعوا فلسطين بالشيشان وبأفغانستان ، وبالبوسنة وبكسوفا وبالسودان وبالجزائر ومن ثم بالعراق ولبنان .

دنسوا كتاب الله سبحانه على مرآى ومسمع الأمة عيانا ، وأهانوا شخص رسول الله في أكثر من موضع ،وصوتوا لمنع المآذن في سويسرا ،ويحاولون منع النقاب ، وشيخ الأزهر يساعد ويبرر هذا الصنيع ،فهانت الأمة في عيون أعدائها من أراذل الخلق حتى أصبح حديث رسول الله منطبقا بحرفيته : {يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة الى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : وما الوهن يا رسول الله : قال حب الدنيا وكراهية الموت} .

ولكن هل تعود الأمة إلى سابق عهدها وتعيد مكانتها ؟؟ بعضهم يقول إن الأمة الإسلامية لن تعود كما كانت ، وأن الخلافة ضرب من الخيال والخرافة والجنون، ومن المستحيلات .

لكننا نعتقد اعتقادا جازما لا يتطرق إليه شك أن شمس الإسلام ستشرق من جديد،وأن دولة الإسلام قادمة بإذن الله-عزوجل- .

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( أمتي أمة مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها ) رواه ابن عساكر عن عمرو بن عثمان وأشار السيوطي إلى حُسنه 0

وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله)) [رواه البخاري ومسلم].

وفي عام 1930هـ /2009مـ تحرك علماء الأمة الإسلامية المخلصون لحضور مؤتمر العلماء الذي عقد في جاكرتا مؤخراً، وحضره سبعة آلاف عالم،والذي يعتبر الأول من نوعه في مسيرة الدعوة إلى الخلافة، بعد أن رجع العلماء الأفاضل إلى أقوامهم بغير الوجه الذي غادروهم فيه، وقد عاهدوا الله على العمل مع العاملين لإعزاز هذا الدين وإقامة خلافة المسلمين ، حامية ذمار المسلمين وحافظة الدين .

وقد حفظ الله بمنه وكرمه أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – وجعلها خير أمة أُخرجت للناس وجعلها أمة وسطا بنص القرآن الكريم فقد قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا " قَالَ : ( عَدْلًا ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .

وكأن رسول الله ينطق بيننا ويعيش بين أظهرنا، حين أخبرنا عن زماننا هذا. فقال كما في الحديث الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة : ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

وفي رواية الإمام أحمد: ((قيل من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس)).

أمة قادرة على تحقيق وعد الله تعالى وبشرى رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم - (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)، فإن خليفة المسلمين هو الذي سيقود جحافل الفتح والتحرير قريباً بإذن الله تعالى فهذه أمة عظيمة كريمة وهي خير أمة أُخرجت للناس، وهي أمة لا زالت حية وهي قادرة على النهوض والإرتقاء والتحرير وعلى ما فوق التحرير، ألا وهو تحقيق السعادة للبشرية جمعاء من خلال مبدأ الإسلام العظيم.

أمة فيها الرجال الرجال الذين يصلون ليلهم بنهارهم حتى تعود كما أخبر عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ) وليس ذلك فحسب بل وجعل بيت المقدس عقر دارها عاصمة لها ، وليس كما يريدون شرقية وغربية لكيانات كرتونية .

فهلموا أيها المسلمون للإجتهاد بالطاعة والعمل الصالح .

هلمُّوا إلى العمل لاستئناف الحياة الإسلامية ، واعقدوا الصفقة التي لن تبور ، فقد أذن الفجر وانهضوا أيها المسلمون وعودوا إلى عقيدتكم وانصروا دين الله ، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ{10} تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{11} يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{12} وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ{13} الصف.
رد مع اقتباس