عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-06-2011, 11:18 AM
باحث عراقي باحث عراقي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 170
افتراضي عكل وشقاوات مأجورين أحدث صرعات الدعوه والمالكي ي قمع الديمقراطية

عكل) و(شقاوات) مأجورين

أحدث صرعات الدعوة والمالكي في قمع الديمقراطية


يبدو أن الأنظمة الحاكمة والسلطات في المنطقة العربية المشهورة منها والمشهود لها بالديكتاتورية أو تلك التي تسير حديثا نحو النهج الديكتاتوري ، تتشابه كلها في الوسائل والمناهج والأساليب في القمع والقهر والإرهاب وفي الكذب والتزوير والتزييف وقلب الحقائق ، ويبدو أن هذه الأنظمة تتمتع بغباء كبير لأنها تأبى التعلم والاعتبار من التجارب الحية التي تتوالى أمامها في سقوط الديكتاتوريات والحكام الفاسدين ، بل إن هذه الأنظمة تتعمد استنساخ التجارب الفاشلة والعقيمة للأنظمة الأخرى والتي أدت بها ممارساتها وسياساتها إلى الانحدار والسقوط ، فالنظام المصري لم يتعظ من تجربة سقوط النظام التونسي والنظام الليبي لم يستفد من تجربة سقوط النظام المصري وكذلك النظام اليمني والليبي والسوري الآيلين للسقوط جميعا .
والسؤال هو، لماذا يصر هؤلاء الحكام الأغبياء على تكرار نفس الأخطاء والأساليب والنهج في مواجهة الجماهير الغاضبة والساخطة عليهم ؟ ولماذا محاولات قمع وإرهاب وتكميم أفواه الشعب الثائر ؟ وماهي نتيجة كل ذلك القمع والإرهاب والقتل ؟ أليس هو حتمية السقوط والانهيار والانتهاء إلى مزبلة التاريخ والنسيان لأنه وحسب المقولة المأثورة ( الجماهير أقوى من الطغاة ) ، وهل يعتقد هؤلاء الطغاة وهذه الأنظمة المنهارة ، إن الكذب والخداع والتزييف وتزوير الحقائق والوقائع والتاريخ كفيلة بإخفاء جرائمهم وحقيقتهم وفضحائهم وفظائعهم ؟ وهل ؟ وهل إن كل ما تتفتق عنه عقلياتهم المريضة الواهمة من أساليب ووسائل شيطانية وقذرة لضرب وقمع الشعوب تجدي نفعا ؟ أو أن إحداث الفتن والخلافات والصراعات بين أبناء الشعب الواحد كفيل بالحفاظ على عروشهم الخاوية من السقوط ؟ أو إن شراء ذمم وشرف وكرامة وضمائر البعض من المرتزقة والمأجورين لضرب وإرهاب وخنق أصوات الشرفاء والمحتجين، إنهم قادرين بذلك على الانتصار على إرادة الشعوب الغاضبة الثائرة ؟
لقد جرب جميع اؤلئك الحكام الطغاة هذا الأسلوب من تجنيد للبلطجية والمرتزقة والشقاوات من اجل الاعتداء بشتى الأشكال والأسلحة والأساليب لإرهاب المتظاهرين والمحتجين ، ولعل واقعة الجمال والخيول التي ابتدعتها عقلية نظام حسني مبارك ضد المصريين المتظاهرين في ميدان التحرير في أثناء ثورة يونيو والتي قام بها عدد من بلطجية ومرتزقة وجلاوزة امن النظام والحزب الحاكم ، كانت هي الشرارة التي الأولى التي قدحت في عقول الحكام الآخرين بعد نظام حسني مبارك ، وبرغم سقوط حسني ونظامه فان الحكام من بعده أصروا على استنساخ هذه التجربة وتقليدها ومحاكاتها في بلدانهم وضد شعوبهم فقام القذافي بشراء المرتزقة من داخل وخارج ليبيا لضرب الثوار وقتلهم وللخروج في تظاهرات هزيلة ومفبركة مؤيدة له ، وفعلها كذلك الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حين قام هو الأخر بشراء ذمم وضمائر بعض المرتزقة وأزلام نظامه من قوى الأمن والاستخبارات للخروج في تظاهرات ممسرحة زائفة لتأييده والاعتداء على الثوار والمتظاهرين بالضرب والقتل والقمع والتهديد ، ويفعلها بشار الآن في سوريا ضد الثوار والمتظاهرين السوريين وبنفس التقليد والمحاكاة الفجة ، ولعل الواضح في الأمر إن جميع هؤلاء الحكام وبرغم كل ما مارسوه وما حاولوه وما استخدموه من وسائل وأساليب قمعية وإرهابية ضد شعوبهم ومن استخدام البلطجية والمرتزقة والمأجورين كان مصيرهم جميعا السقوط ولم ينفعهم مرتزقتهم بشيء في الحفاظ على أنظمتهم وعروشهم ولا هم استطاعوا حماية هؤلاء البلطجية الذين سقطوا هم الآخرين بيد الشعب لينالوا حسابهم وجزاؤهم العادل .
أما أحدث وأخر الحكام والأنظمة السائرين حديثا على النهج الديكتاتوري والذين يحاولون هم أيضا وبكل غباء وتخبط ، تقليد ومحاكاة واستنساخ تجارب الحكام العرب الآخرين الساقطين أو الذين سيسقطوا قريبا ، فهو رئيس الوزراء المالكي وحزبه ، الذي يحاول أن يخلق من نفسه ديكتاتورا جديدا ناشئا ومن حزبه حزب حاكم مستبد ، غافلا عما حل بالنظام البائد الذي يحاول هو الآن استنساخ تجربته ، ومتعاميا عن مسلسل سقوط الحاكم والأنظمة العربية المتوالي على أيدي شعوبها الثائرة ، متصورا انه يختلف عن كل هؤلاء بشيء ، بدعوى انه جاء عن طريق الشرعية والانتخابات التي يعلم هو أكثر من غيره حقيقتها وكيفيتها ، ويعلم كيف أن أمريكا هي التي أسست له وللآخرين غيره من قوى السلطة والحكم في العراق وهيأت واعدت العدة والأسباب والمقومات والوسائل ليبقى هو والآخرين من قوى السلطة حاكمين دائمين للعراق عن طريق الديمقراطية الزائفة والانتخابات المزورة وتمكينهم بالسيطرة على أموال ومقدرات وثروات وإمكانات البلد ليتحولوا إلى مافيات وأساطين سلطة ومال ومليشيات .
ولكن أمريكا لم تستطع فعل شيء أمام إرادة الجماهير وثوراتها لإسقاط الأنظمة العربية التي جاءت بها أمريكا وأوصلتها إلى الحكم ودعمتها وأيدتها وقدمت لها كل مقومات القوة والديمومة ولكنها بالتالي لم تستطع إيقاف انهيار هذه الحكومات والسلطات أمام طوفان الشعوب الثائرة .
إن الديمقراطية في العراق إن هي إلا كذبة زائفة وعملة مزورة ، الديمقراطية أصبحت حكاية من حكايات (مليون ليلة وليلة ) التي يضج بها عراق العجائب ، فأية ديمقراطية وحكومة المالكي لم تدع ممارسة أو أسلوبا قمعيا إلا ومارسته ضد الشعب العراقي الثائر وضد المحتجين والمتظاهرين والمعتصمين المطالبين بحقوقهم وحرياتهم وبحياة كريمة أفضل ، وبأبسط مقومات الحياة الآمنة المستقرة لأي إنسان في العالم .
وأخر ما لجا إليه المالكي ضد الشعب الثائر الذي اتهمه بالبعثية والإرهاب والتكفير بعد أن كان نفس هذا الشعب وفيا مخلصا عندما انتخبه وأوصله إلى الحكم هو وحزبه وائتلافه ، أخر ما لجا إليه المالكي في التصدي لهذا الشعب وخوفا على سلطته وكرسيه المتهاوي ، هو أن قام بتجنيد الشقاوات والبلطجية والمرتزقة والمأجورين ، وأزلام نظامه من منتسبي الأجهزة الأمنية والقمعية والاستخباراتية ، والشيوخ المزيفين من منتسبي مجالس الاسناد التي أسسها حزب الدعوة لتكون مجالس مأجورة له ولحكومة المالكي تقدم له فروض الطاعة والولاء ، قام بشراء ذمم وضمائر وشرف هؤلاء بأثمان بخسة جدا من أموال الشعب العراقي ليجندهم في ضرب أبناء شعبهم وجلدتهم ، وهو يعلم جيدا أن هؤلاء يمكن أن يفعلوا ذلك وأكثر لأنه خبرهم عندما باعوا أنفسهم من قبل وانتخبوه مقابل أثمان بخسة جدا تمثلت ب ( كارت موبايل بعشرة دولارات أو بطانية أو مدفأة أو سفرة إلى إيران أو وعود كاذبة بتعيين أبنائهم وأقاربهم في أجهزة الشرطة والجيش ).
لقد عبر المالكي وحكومته وأجهزته القمعية ومرتزقته وجلاوزته عن روح عدائية خطيرة ضد الشعب تمثلت في أساليب الإرهاب والقمع والاعتقالات والتعذيب ، كما وعبروا عن استهانة واستخفاف بحقوق الإنسان العراقي ومطالبه ومعاناته وبكل معاني وأشكال الديمقراطية التي يدعونها .
حقيقة أن المتظاهرين قد اثبتوا انهم متحضرين في مواجهة سلطة همجية لا متحضرة لجأت إلى أكثر الأساليب لا حضارية من خلال استخدام المرتزقة والمأجورين .
وأنهم شعب ديمقراطي صبر على كذب وخداع وتسويف ومماطلات الحكومة وعلى خياناتها وسرقاتها وفسادها كل هذه السنين في وحاول نصحها وإصلاحها ومنحها الفرص وأخرها هذه المائة يوم ، ولكن الحكومة أثبتت أنها لا تفهم شيئا مطلقا من الديمقراطية والتحضر ولم تستطع استيعاب شعبها والاستماع إليه بشكل متحضر .
ولكن يبدو أن أننا نحن شعب ديكتاتوري مستبد نمارس الظلم والاستبداد وعدم التحضر ضد حكومتنا الديمقراطية الحضارية ( الحبابة ) ، حين نخرج متظاهرين ومحتجين ومعتصمين مسالمين .
رد مع اقتباس