الموضوع: تجليات العشق
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 31-01-2018, 09:34 PM
أمجد مجدوب رشيد أمجد مجدوب رشيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 3
افتراضي تجليات العشق

يلذ لي تمثل صورة الرسول عليه الصلاة والسلام من خلال سورة الضحى،فهي تجل وفيض محبة يغمر الله عز وجل بها مصطفاه،وخاتم رسالته.وهذا الاستلذاذ تعززه ما تربت أسماعنا عليه كقصيدة البردة لمحمد بن سعيد البوصيري،التي أصخنا لها في الحفلات العائلية أو في سيدي فرج بفاس في المولد النبوي.توما كتب عن الرسول{ص} نثرا وشعرا ،غزير مديد،يعكس تعلق المسلمين في كل بقاع الدنيا بمشكاة النبوة، بمحمد {ص} شخصا ورمزا.
نقترح مقاربة نصية في الديوان الذي أصدرته منشورات شبكة صدانا الثقافية سنة 2013 .تحت عنوان« أفضل المديح في خير البرية»في حجم متوسط 116 صفحة.ويضم 25 قصيدة ،شاركت في الاحتفال بجائزة أفضل قصيدة في مدح خير البرية.ومثلت الأقطار العربية في الديوان على النحو التالي: العراق ست قصائد، مصر خمس قصائد،اليمن (4) سوريا (4) المغرب (2) فلسطين (2) والسعودية (1) والجزائر (1).والشاعران المغربيان المشاركان في الديوان هما:الشاعر أحمو الحسن الأحمدي بقصيدة افتتح بها الديوان عنوانها بردة نبوية) ميمية مكونة من ثلاثين بيتا.والشاعر الثاني هو عبد العالي كويش بقصيدة ميمية أيضا مكونة من 32 بيتا،عنوانهايا موكب الحب)..فالديوان تجمع قصائده وحدة الموضوع وهو مدح الرسول(ص) :و« من الوجهة اللغوية تكاد تتفق كتب اللغة في أن المدح يعني الثناء،وفي الاصطلاح الأدبي يعني: الغرض الشعري الذي يختص به هذا النوع من الثاء والإطراء الذي يتوجه به الشاعر إلى ممدوح معين»(مقاربة اصطلاحية لأنماط قصيدة المديح النبوي ــ مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس ـــ عدد خاص بندوة المصطلح النقدي ــ السنة 1409ه 1988م.) ص238.وتجمع بين قصائده وحدة الشكل،فكل النصوص من الشعر التناظري ذي الشطرين.
تجليات الحب:
يتلألأ الشعر بحب الرسول (ص) ويتجلى في صور وصيغ عديدة:«لكَ يا ابنَ آمنة البتول تلألأت/هذي السطورُ على صدى ألحاني» سدرة الأشواق.وبه ينسكب الجلال وتحلو عيون القصيدة:«كم أنتَ حلو في عيون قصيدتي/فاسْكب جلالك في السطور وهاتي» نفسه.وبمدحه تترع كؤوس الحب وتسقى الكلمات والصفحات:« وامْدحهُ لوْ خطَّتْ يمينك حكمةً/وأدِرْ كؤوس الحب في الصفحات» نفسه.بل إن مادحه ليهتز عشقا وصبابة:«يهتز مادحه عشقا ويغمره/من السكينة هطَّال من الدِّيمِ»يا موكب الحب.والتعلق به يسكن خلجات الشعراء وكل شرايينهم نبضا ودفقا:«قالت وأين يعيش قلت بداخلي/في كل شريان له إرساء» الصب والغيداء.وعاشق محمد(ص) يناديه ليشفع له:«وامدد يديك لعاشق هجر الدنى/وتعلقت أسماله بهواكا»نور الهدى.
تجليات النور:
يزهو الديوان بمعجم ثري قوامه لفظة «النور» وما تولد منها أو حف بها أو أوحى إليها:النور،هذه اللفظة التي تكررت على سبيل المثال في قصيدة الشاعر العراقي محمود الدليمي (وقفا لك الشعر) 11 مرة،يقول واصفا مولد الرسول صلوات الله عليه وسلامه في قلب مكة وانبثاقه:«تدفق النور في أنحائه فغدا/موج الرمال بموج النور مغمورا»،وهو نور الخليقة،ذاك ما صاغه الشاعر اليمني عبد الحميد الرجوي:«لا ريب أنك في الخليقة نورها/ومنارها الوضّاء في الظلمات»وقد اشترك كل الشعراء في تصوير النور الفياض من الحقيقة المحمدية،وتفاوتوا في وسائل الصوغ والتعبير،وهم بين المقتفي أثر غيره المتدثر بمعطفه،(يتبع)
رد مع اقتباس