عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 31-01-2003, 02:50 PM
mummy mummy غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2001
المشاركات: 141
افتراضي

القوات الامريكية في السعودية والخليج

تتصاعد نذر الحرب ضد العراق مع تزايد الحشد الامريكي في المنطقة وصدور اوامر لآلاف من القوات الامريكية بالانتشار في الكويت والسعودية وعمان والبحرين وتركيا التي اعلنت امس اتفاقا مع واشنطن على تلقيها دعما بقيمة 15 مليار دولار لمواجهة الآثار السلبية على اقتصادها ومع تسريبات جديدة بأن الحرب ستندلع في النصف الثاني من فبراير والكشف عن ان السعودية ستسمح لامريكا باستخدام قواعدها ومجالها الجوي في الحرب.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان المملكة العربية السعودية ابلغت المسؤولين العسكريين الامريكيين انها ستضع مجالها الجوي وقواعدها الجوية ومركز عمليات كبيرا، بتصرفهم في حال حصول حرب على العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين امريكيين ان القادة السعوديين لم يلتزموا علنا السماح باستخدام اراضيهم في نزاع مسلح ضد العراق لكنهم اعطوا ضمانات للقيادة الامريكية بهذا الخصوص.

وقالت الصحيفة نقلا عن هؤلاء القادة قولهم انهم تلقوا تأكيدات في احاديث خاصة أن بامكانهم استخدام مركز قيادة متطور في قاعدة الامير سلطان خارج الرياض.

وقال الجنرال جون بي جومبر رئيس هيئة اركان القوات الجوية الامريكية في مقابلة مع نيويورك تايمز نشرتها على موقعها على الانترنت «اعتقد بقوة ان السعوديين سيعطوننا كل التعاون الذي ننشده وكل الاشارات الموجودة لدي اننا نحصل على كثير مما نطلبه».

ولم تؤكد الميجر ساندي ترويبر المتحدثة باسم وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» التعليق لرويترز موافقة السعودية على توفير قواعدها العسكرية لعمليات امريكية محتملة ضد العراق. وقالت لرويترز ان «السعودية حليف قوي للولايات المتحدة وتؤيد ايضا الحرب على الارهاب».

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية امريكية قولها انه سيسمح بانطلاق عمليات التموين والاستطلاع والمراقبة والنقل من قواعد في السعودية وباستخدام المجال الجوي السعودي خلال مهام في العراق او في الجوار. واعربت المصادر ذاتها عن ثقتها بأن القادة السعوديين سيسمحون بالنهاية باستخدام اراضيهم لشن مهام قتالية وهي مجال حساس اكثر بكثير من الناحية السياسية.

واشارت الصحيفة الى ان السعوديين سمحوا سرا منذ شهرين لطائرات امريكية ترابط في السعودية بقصف اهداف في جنوب العراق ردا على انتهاكات العراقيين لمنطقة الحظر الجوي في حين ان هذه المهام كانت تشن سابقا انطلاقا من الكويت. واعتبرت الصحيفة ان ذلك يشكل مؤشرا على التوجه الجديد في موقف المسؤولين السعوديين.

وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد بشأن استخدام القوة العسكرية مع العراق الا ان الولايات المتحدة تعد نفسها عسكريا لاي تحرك قد يتطلبه الوضع بالمنطقة.

وقال باول ان الولايات المتحدة تنتظر النتائج التي سيتوصل اليها مفتشو الاسلحة الدوليون العاملون في العراق. واضاف في تصريحات لبرنامج «واجه الصحافة» الذي تذيعه شبكة ان. بي سي «اعتقد ان هذا لن يستمر للابد ونستعد للرد على بغداد».

ومضى قائلا «الرئيس لم يتخذ قرارا بعد بشأن استخدام القوة العسكرية او فيما يتعلق بالعودة الى الامم المتحدة».

وقال باول ان الرئيس العراقي صدام حسين مازال ينتهك قرارات الامم المتحدة الداعية الى الاعلان الكامل عن برامج الاسلحة العراقية. واضاف ان صدام «لم يتعاون بعد بالكامل ونتابع الوضع الحالي عن كثب ونهيىء انفسنا بالطبع ونهيىء قواتنا المسلحة لأي شيء قد يتطلبه الأمر».

وفي لندن اكدت صحيفة «صانداي اكسبرس» البريطانية ان الحرب على العراق «ستبدأ منتصف ليل 21 فبراير»، مشيرة الى ان الرئيس الامريكي جورج بوش ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بهذا التاريخ الدقيق خلال اتصال هاتفي يوم عيد الميلاد. وفي وقت لاحق أمس نفى مكتب شارون هذه المعلومات لكنه رفض التعليق على هذا الموضوع في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس.

وأضافت الصحيفة ان «هذا التاريخ اكده مسؤولون بريطانيون في وزارة الدفاع يتوقعون اندلاع حرب في الاسبوع الثاني أو الثالث من فبراير».

واوضحت الصحيفة ان من المتوقع حصول «غارات جوية اشد تدميرا مما شهده العالم حتى الآن»، ووصول 110 آلاف لاجىء عراقي الى بريطانيا.

ولم تحدد الصحيفة التي لم تكشف عن مصادرها التوقيت الذي تعتمده بتأكيدها ان الهجوم سيحصل منتصف الليل.

وفي كلمته الاذاعية الاسبوعية، وضع بوش أمس الاول مسألة نزع سلاح العراق في مقدمة اولوياته للعام 2003 «لمواجهة خطر العنف الكارثي الذي يشكله العراق واسلحته للدمار الشامل».

وفي القاهرة قال عبدالرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس الاحد انه توجد قوات امريكية في منطقة الخليج بموجب اتفاقات ثنائية مع كل من الدول الاعضاء والولايات المتحدة وليس بهدف تهديد دول عربية اخرى.

وسئل العطية بعد اجتماعه بالأمين العام للجامعة عمرو موسى عن سبب وصول القوات الامريكية الى المنطقة فقال «القوات الامريكية المتواجدة في دول الخليج تأتي في اطار اتفاقات ثنائية لهذه الدول مع الولايات المتحدة ولا تستهدف أية دول اسلامية أو عربية».

وأضاف «موقف دول الخليج هو رفض العمل العسكري ضد أي دولة عربية بما في ذلك العراق».

وأعاد موسى التشديد على الالتزام بقرارات قمة بيروت العربية في مارس الماضي بما في ذلك رفض التعاون مع أي عمل عسكري ضد أي دولة عربية.

وكان مسؤولون امريكيون ذكروا ان الفرقة الثالثة مشاة ستتوجه على الارجح قريبا الى الكويت. واللواء الثاني للفرقة موجود في الكويت بالفعل. وقال المسؤولون ان قوات امريكية من فرقة المدرعات الاولى وفرقة المشاة الاولى وضعت في حالة تأهب في المانيا استعدادا لاحتمال انتقالها الى المنطقة.

وقال متحدث رفيع المستوى للقيادة العسكرية المركزية في تامبا بولاية فلوريدا ان قوات اضافية ستبدأ عما قريب التحرك إلى المنطقة. ويقول خبراء عسكريون ان هذه التحركات تشير الى ازدياد احتمالات شن حرب على العراق.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع وادارة الرئيس بوش ان قوات المدرعات والمشاة والقوات المحمولة جوا التي يتم تحريكها ستزيد القوات البرية والجوية والبحرية المتمركزة بالفعل قرب العراق الى الضعفين تقريبا.

وتصدرت أزمة العراق مباحثات مستشار المانيا غيرهارد شرودر ورئيس وزراء الصين شو رونغ جي في بكين أمس حيث أعلن الطرفان موقفا متطابقا ازاء العراق وضرورة ايجاد حل لأزمة اسلحة الدمار في مجلس الأمن.
رد مع اقتباس