عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-08-2011, 02:22 PM
رنيم الروح رنيم الروح غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 419
افتراضي احوال السلف في رمضان.....

حال السلف الصالح في رمضان

لقد عرف السلف الصالح قيمة رمضان فشمروا فيه عن ساعد الجد ، وعملوا فيه من العمل الصالح طمعا في مرضاة الله عز وجل ورجاءا في تحصيل ثوابه فقد ثبت أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم
وقد قال عبد العزيز بن أبي داود :
أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا.
تعالوا بنا نستعرض أحوال السلف في رمضان وكيف كانت همتهم وعزيمتهم
1- حال السلف مع قراءة القرآن
2- حال السلف في قيام الليل
3- حال السلف في الجود والكرم إذا أقبل شهر رمضان
4- حال السلف مع الوقت


أولا أحوال سلفنا الصالح مع قراءة القرآن · وفي حديث فاطمة عليها السلام عن أبيها صلى الله عليه وسلم: أنه أخبرها أن جبريل عليه كان يعارضه القرآن كل عام مرة وأنه عارضه في عام وفاته مرتين وفي حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كان ليلا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا فإن الليل تنقطع فيه الشواغل ويجتمع فيه الهم ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً} [المزمل:6] وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] لطائف المعارف لإبن رجب
· لهذا حرص سلفنا الصالح على قراءة القرآن في رمضان في سير أعلام النبلاء على النحو الأتي
§ كَانَ الأَسْوَدُ بن يزيد يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ وَكَانَ يَنَامُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ وَكَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ.
§ وكان مالك رحمه الله تعالىإذا جاء رمضان يفر من الحديث ومن مجالسة دروس العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف وترك مدارسة الحديث ويقول رمضان هذا شهر القرآن لا شهر مدارسة الحديث
§ كانمحمد بن شهاب الزهريإمام أهل الحديث وأميرهم في الحديث كان إذا دخل شهر رمضان ترك قراءة الحديث وتفرغ لقراءة القرآن
§ وكانمحمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى ناصر السنة كما ذكر عنه الربيع بن سليمانكان يختم القرآن في رمضان 30 ختمةوفي بعض روايات الربيعأنه كان يختم القرآن في نهار رمضان ختمة وفي ليلة ختمة فبذلك يختم في رمضان 60 ختمة
§ وكان بعض السلف رضوان الله عليهم كما روي عنمجاهد أمام التفسير كان يختم كل ليلة ختمة بين صلاة المغرب والعشاء وكان يؤخرون العشاء إلى منتصف الليل أو آخره
§ وكانالبخاري رحمه الله تعالىيختم القرآن كل ليلة في رمضانويختمُ فِي رَمَضَانَ فِي النَّهَارِ كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً،وَيقومُ بَعْدَ التّروَايحِ كُلَّ ثَلاَثِ لَيَالٍ بخَتْمَةٍ.
§ قال القاسم بن علي يصف أباه ابن عساكرصاحب كتاب تاريخ بغداد كان مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن ويختم كل جمعةوفي رمضان كل يوم
§ وكانسفيان الثوري رحمه الله إذا دخل رمضان ترك جميع العباد وأقبل على قراءة القرآن
§ وكان سعيد بن الزبيركان يختم القرآن كل ليلتين
§ وكان زبيد الياميإذا حضر رمضان أحضر المصحف وجمع إليه أصحابه وبدأوا يقرأون لله عز وجل
§ وكانالوليد بن عبد الملك كان يختم كل ثلاثة أيام وختم في رمضان سبعة عشر ختمة
§ قال سَلاَمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ: كَانَ قَتَادَةُ يَخْتِمُ القُرْآنَ فِي سَبْعٍ، وَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، خَتمَ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ، فَإِذَا جَاءَ العَشرُ، خَتَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ.
§ كانوكيع بن الجراح يقرأ في رمضان في الليل ختمة وثلث
§ كان عثمان بن عفانيصلي الوتر بالقرآن الكريم
§ وكان بعض السلف إذا كان في غير رمضان يختم كل 6 أيام فإذا جاء رمضان ختم كل ليلة ختمة
قد يسأل سائل يا أخي لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاث
قال ابن رجب الحنبليوإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهمكما سبق ذكره. لطائف المعارف (ص: 183)

ثانيا أحوال سلفنا الصالح مع قيام الليل

قيام الليل هو دأب الصالحينوتجارة المؤمنينوعمل الفائزين ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ويتوجهون إلى خالقهم فيشكون إليه حالهم ويسألونه من فضله ،فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها ، عاكفة على مناجاة ربانيها ، تتنسم من تلك النفحات وتقتبس من أنوار تلك القربات وترغيب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات إنه من؟ ملك الملوك لا إله إلا الله محمد رسول الله
· قال الحسن البصريلم أجد شيء من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل
· قال أبو عثمان النهدي تضيفت أبا هريرة رضي الله عنه سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا سبعة أيام مختصر قيام الليل (ص: 114، بترقيم الشاملة آليا)
· وكانشداد بن أوسإذا دخل فراشه كان في فراشه بمنزلة القمحة في المقلاة على الناروكان يقول : اللهم إن النار منعت مني النوم ، فيقوم إلى الصلاة فيصلي حتى يصبح
· وكان طاوسبن كيسان يفرش فراشه ، ثم يضطجع يتقلى كما تتقلى الحبة في المقلاة . ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ، ويقول : « طير ذكر جهنم نوم العابدين »
· وَعَنْ السَّائِبِ بن يَزِيدَ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ أُبَيّ بن كَعْبٍ، وَتَمِيمًا الدَّارِي - رَضِي اللهُ عَنْهُم - أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ بِإحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٍ، فَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العُصيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ، فَمَا كُنَّا نَنْصِرِفُ إِلا فِي فُرُوعِ الفَجْرِ. موارد الظمآن لدروس الزمان (1 / 411):
· وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بِنْ بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنْ القِيَامِ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بالطَّعَامِ مَخَافَةَ فَوْتِ السُّحُورِ، وَفِي أُخْرَى: (مَخَافَةَ الفَجْرِ) . فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجرموارد الظمآن لدروس الزمان (1 / 411):
ومالك في الموطأ
· عن أبى عثمان النهدى قال : دعا عمر بن الخطاب بثلاثة قراء فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس فى رمضان ثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين ، وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية أخرجه البيهقى (2/497 ، رقم 4400) .
· عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز قال كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها القراء في أثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم مصنف عبد الرازق
· عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان يقوم في بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ أداوة من ماء ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح رواه البيهقي
· عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ : كُنْتُ أَقُومُ بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ : {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ} وَنَحْوَهَا وَمَا يَبْلُغُنِي ، أَنَّ أَحَدًا يَسْتَقِلُّ ذَلِكَ.رواه ابن أبي شيبة
· وعن عبد الصمد قال حدثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيام
· وعن يزيد بن خصفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة قال: وكانوا يقرؤون بالمائتين وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام . أخرجه البيهقي
· كان أبو مسلم الخولاني كان رحمه الله يصلي حتى تتورم قدماه وكان يعلق السوط ويقول لنفسه لأزحفن بك إلى الله زحفا حتى يكون الكلل منك لا مني ثم يقول لنفسه يا نفس أيظن أصحاب محمد أنهم يظفرون برسول الله وحدهم على الحوض يوم القيامة والله لنزاحمنهم على الحوض حتى يعلموا أنهم قد أخلفوا خلفهم رجال
· وقال علي بن ابي طالب (رضي الله عنه): يوما بعد أن صلى الصبح في المسجد لأصحابه والله لقد رأيت اصحاب محمد (صلى الله عليهوسلم) فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، قد باتوا للهسجداً وقياماً يتلون كتاب الله، يراوحون بين جباههم واقدامهم، فإذا اصبحوا فذكرواالله عز وجل مادوا (مالوا) كما يميد الشجر في يوم الريح، وهملت اعينهم حتى تبل ثيابهم، والله لكأن القوم باتوا اليوم غافلين.

التعديل الأخير تم بواسطة رنيم الروح ; 06-08-2011 الساعة 02:26 PM
رد مع اقتباس