عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 26-07-2011, 12:15 PM
ليالي ليالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: الكــويـت
المشاركات: 2,225
افتراضي



الشاعرة الليبية
ردينة الفيلالي


ولدت الشاعرة ردينة مصطفى الفيلالي في طرابلس في 26 -9 -1981
نالت جائزة في الادب الانجليزي وبكالوريس في العلوم السياسية
تنقلت من بلد الى بلد مع والدها مصطفى الفيلالي الذي شغل مناصب دبلوماسية على مدى 53 عاما
والدتها لمعان احمد بن بيه ابنة الشيخ احمد بن بيه احد رموز الثورة الثقافية في مدينة طرابلس


من قصائدها


( أنا .... والمطـــر )

على نافذتي سمعتُ نقرَ المطر
يهمسنى مولاتي حانَ وقتُ السهر
انزعي عنك ملابسَ الضجر
الشوقُ يناديك والريحُ تصارعُ الشجر
وذاك الشارعُ الماطرُ من الوحدة سئمَ وانتحر
شيءٌ يحتلني يستدعي من الأعماق جنونَ البشر
كلُ شيءِ حولي يستطعمُ العشقَ يتلذذُ بالسهر
الليلُ يقبلُ القمر ، الريح تغازلُ الشجر
الشمسُ تصادقُ السحر
وأنا ... أنا أبحثُ خلف الأثر
عن رجل ِ سرقَهُ مني القدر
ويحاً لذاك النقر اللعين
الذي ذكرني بشفتيكَ لحظةَ الحنين
مزقَ جروحاً كادت تخيطُها السنين
وقفتُ بجوار نافذتي وقفةَ المساكين
أحسدها لأنَ المطرَ أوفى من المحبين
اقتربتُ وفي عيني نظرةُ الحاسدين
فالمطرُ يحبُها حباً لم يعرفه المغرمون
حباً ربانياً لم تكتبه الدواوين
يحاورها بنعومةِ الياسمين
ينسابُ عليها بهمس ِ الخاشعين
حبيبي طفلتك باتت ملامحَ باكية
تجوبُ الأزقة الشاتية
تلبسُ كلَ شيءٍ لكنها عارية
تبحثُ بين السفن ِ الراسية
عن رجل ٍ له عيونٌ عاتية
يسرقُ العمرَ بقبلةِ دافئة
يُبحرُ بي إلى جزيرة نائية
حبيبي لمَ تركتني أركض خلفَ الأمطار
لمَ لم نُكمل معاً دربنا والمشوار
فيه جنونٌ عشقٌ طربٌ وجعٌ وأشعار
نقراتُك على جسدي تحمل شيئاً من الأسرار
كتلك التي تحملُها رائحةُ الأزهار
أو تلك التي يحملُها الحبُ حين ينهار
شيءٌ يشبهُ نضالَ الأحرار ، كحوار النافذة والأمطار
أجمل مافيها أنها ستبقى على جسدي نوراً ونار
أمواجاً في ليلة عشق ِ تحطمت في وجه الأحجار
سأذكرها إن رأيتُك تمزقُ النصَ وتستبدلُ الأدوار
وأدفنها إن احتجَ الجمهورُ وصفقت ِ الأقدار



احبك ولكن

همسكَ يغريني حتى نفسي ينسيني ..
خذني بيَن ذراعيك في حضنكَ آويني


نظراتكَ تأخُذُني تقتُلُني تحييني ..
و أناملُكَ إن لملمت شعري تَرمِيني


أذوبُ حبيبي إن قلتَ طفلتي ضميني ..
وأرتعد هُياماً إن لامستْ إصبَعُك جبيني


أنتَ مولدي وفنائي، تارةً والدي وأخرى جنيني ..
مزقتُ هويتي أطفأتُ في عينيكَ سنيني


أيا من يسري كالعطر في بساتيني ..
أيا من يَلُّفُني بين ذراعيه كما
يَلُفُّ الشذا ثنايا الرياحين ..


ظمآنةٌ أنا سألتكَ بالله أن ترويني ..
فحبكَ ماردٌ يغلي في شراييني


من ينقذني منكَ أيا من يحترفُ طقوس المساكينِ ..
يهوى الجمال كما تهوى النساء تغيير الفساتينِ


لا تقُل حبيبتي سامحيني ..
إن غضبتِ مني بثغرك الذعيني


وإن زاد زَعَلُكِ، في كل مكانٍ قبليني ..
هيا حبيبتي فقلبكِ يناديني


وإن كررتُها بعينيك اذبحيني ..
كفى أيها الشقيُ فمهما فعلتَ لن ترضيني


أبعد أنفاسكَ عني فمن هَدَمَني لن يبنيني ..
خُذ عطرك، زهورك فما عاد شيئاً يعنيني ..


ولا تحاول بكلماتك أن تغويني ..
هيا صغيرتي سامحيني ..
بقوة إليكِ ضميني، في خلايا جسمكِ فجريني ..
وبنيران أنفاسكِ عاتبيني ..


أفرغي سُمَّكِ بين ضلوعي كحمم البراكين ..
واجعلي شفتيكِ تثأرانِ مني، وإليكِ ادفعيني


أيا رحيمةَ العيون ارحميني ..
ففي قمة الغضبِ تثيريني


كفاكَ توسلاً فبحةُ صوتكَ تبكيني ..
وانهزامكَ يضعفني فأسلِّم نفسي
ومن منكَ يحميني ؟


وإن سامحتكَ عاد صوتكَ كاذبُ الرنينِ!
وعادت أكاذيبُكَ البيضاء وشقاوةَ المجانينِ


ويلي منكَ فأنتَ دائي، دوائي، ملاكي،
آخر الشياطينِ ..



اعترافات متيم

سألني الناس عن سرِّ وَلَهي
... جنوني ... جمرِ الإحساس


لم أنا دوماً شريدُ البال و حبيسُ الأنفاس
ما عَرَفوا أني أحاكي السماء وأجالسُ الماس


متيمٌ في العشقِ بكلّ الحواس
حوريتي حبيبتي أجيبي سؤال الناس
أخبريهم أني عَرَفتُ امرأةً تختصرُ الأجناس


عَرَفتُ امرأةً يمتدُّ حُبُّها مِن بحرِ العربِ حتى فاس
عَرَفتُ امرأةً تكسُوها أنوثة
وبراءةُ طفلٍ وقتَ النُعاس


قطةٌ هي حين تنامُ في حضني و يغالبها النعاس
وإن قبّلتُها تناغم قلبها كصوت الأجراس


تبعثرني تلملمني كما تشاء
فهي حبيبتي، مليكتي
وأنا، عبدٌ يعلنُ الطاعةَ والولاء


أَصِلُ النهارَ بالمساء
كي أنام في حضنها وأقبّل الشفةَ الملساء


أتغلغلُ في بحرِ شعرِها وإن تعبتُ حاكَت لي الرجاء
تمارسُ الحبَّ بثورةٍ كأنها ليلةُ الشتاء


أُباغتها لأقطفَ من شفتيها زهرَ الرُمان
تُشعلني جمراً بمفاتنها أنهمرُ عليها كالطــُّوفان
سفينةٌ هي وأنا الراكب والرُبّان


على متنها تعلمتُ العشق جبتُ الخلجان
تُصارعني كالموج بقوةٍ وعنفوان
تبادلني الحب وتصدني في ذاتِ الأوان


حالكٌ شعرُها و ثغرُها بلونِ الأرجوان
من اقتربَ منه لسعته النيران

وأنا وحدي أعشقُ لهيبَ الثغر و جمرَ النيران
أضيعُ معها بين الصد والقبول وقضم الأسنان
كيف أراضيها وهي المد والجزر، الوصل والبعاد


أحبُّها مشاكسةً تهوى العِناد
أحبُّها ملاكاً بين العباد
تتقنُ دورَ الأسير ودور الجلاد


هذه حبيبتي بكلِّ ما فيها من طهرٍ وإلحاد
ترمي الطعم بعينيها وتنتظر الصياد
صوتها الأجشُّ يُشعِلُني رَغَبات

ويزدادُ اللهيبُ حين أسمعُ تلكَ الآهات
و تهمِسُني: اقترب أكثر في جوفِ المتاهات
لا تكترِث بصوتِ التنهدات
فالعشقُ أمدٌ
وأنتَ ...
في البدايات


رد مع اقتباس