عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 18-05-2011, 01:27 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الثانية ))




الجزء الثاني



( اليوم الأخير في حياته )







لم يكن أولف بالمة دائما له حرس شخصي
فقد كان يفضل أحيانا
إن يتدبر أموره من دونهم.


ذات مرة .........
وكان يريد السفر خارج البلاد
فرافقه اثنان من رجال الأمن إلى المطار.
لكن في الطريق حدث عطب بإحدى عجلات السيارة
وتوقفوا لتبديله.
وبينما كان الشرطيان منهمكين بالعمل
كان أولف بالمة يروح ويجيء في المكان منزعجا.
ربما قلقا على إن لا يفوته موعد الطائرة.
فجأة فتح صندوق السيارة واخذ حقيبة سفره
ووقف في الطريق مشيرا للسيارات المارة.

بعد دقائق توقفت سيارة عابرة
وأقلته وسط نظرات الشرطيين الذاهلة

وهم ينظرون لرئيس الوزراء المكلفين بحراسته
وهو يبتعد بسيارة غريبة.

في اليوم الذي سبق يوم مقتله
كان بالمة يتجول في المدينة بدون حراسه الشخصيين.

فقد قطع الشارع ماشيا من مبنى الحكومة
إلى شارع (الملك) ليبتاع لنفسه بدلة جديدة.
بعد ذلك عاد إلى مكتبه حاملا بدلته الجديدة في كيس.

الناس الذين تعرفوا عليه في الطريق
كانوا يلوحون له بأيديهم فرحين
وكان هو يبادلهم التحية.

ربما كان هذا يشعره بالحرية والأمن
كأي عمدة في مدينة صغيرة.
فقد كان يسير وسط الناس بغير انزعاج.
وهذا يشعره انه واحد منهم..
فما حاجته إلى الحراس إذن؟.

كان يوم 28 شباط 1986 يوم جمعة.

كان يوما فيه الهواء بارد ورطب.
في الصباح ذهب بالمة كعادته في أيام الجمعة
إلى إحدى الصالات الرياضية في المدينة ليلعب التنس.
بعد اللعب اخذ حماما ساخنا( ساونا) مع زميله في اللعب
تاركا حراسه يجلسون في الصالة بانتظاره.
في الطريق إلى مبنى الحكومة
هبط بالمة من سيارته في شارع (الملك) ..........






ليعيد البدلة التي ابتاعها بالأمس
إلى محل الألبسة الذي اشتراها منه.
كانت زوجته اليزابيث
غير مرتاحة لهذا.
استمر يوم العمل كالمعتاد مشحونا بالنشاط
فقد التقى بالمة بعض من أعضاء الحزب
وعقد لقاءين قصيرين مع سفيري العراق والنرويج.
في الساعة العاشرة والنصف صرف حراسه الشخصيين إلى بيوتهم
بعد ذلك عقد لقاءا صحفيا مع إحدى الصحف المحلية
وقد امتنع لسبب غريب عن التقاط صورة له قرب الشباك.


(( المرء لا يعرف أبدا
ماذا يوجد هناك في الخارج ))


هذا ما قاله.
عند الغداء لاحظ بعض الوزراء
شيء من التوتر باديا عليه

ولم يعرف احد منهم لماذا !!!؟
وهكذا انقضى ما تبقى من اليوم.

كانت الساعة قد تجاوزت السادسة بقليل
حين غادر بالمة مكتبه متوجها إلى بيته
في جانب المدينة القديم.


حول المائدة تحدث مع زوجته إليزابيث
عن عزمه قضاء الأمسية في الذهاب إلى السينما

تردد الزوجان في إي فلم سيشاهدان
لكنهما عقدا العزم في الأخير على مشاهدة فلم

( الإخوة موتزارت )


لاسيما وان ولدهم( مورتين) وزوجته سيشاهدان ذات الفلم.



(سنلتقي إمام السينما )


قال بالمة لولده في التلفون
قبل إن يأخذا طريقهما إلى السينما أجرى بالمة بعض المكالمات التلفونية
مع رفاقه في الحزب
ومع إن المكالمات كانت قصيرة

إلا إن إليزابيث كانت تحثه على الإسراع.
حين خرجا من البيت كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة والنصف بقليل.

ذهبا إلى محطة مترو المدينة القديمة
واستقلا الخط 17 ليذهبا إلى شارع (رودمان).

كان القطار مزدحما
فظلا واقفين طيلة الطريق !!!؟


من محطة (رودمان) سارا إلى مبنى السينما في شارع( سفيا)
كأي فردين عاديين من أبناء العاصمة
ومنحهما ذلك شعورا ممتعا بالحرية
فقد كانت ليلة من دون إزعاجات الحراسة
إمام السينما التقيا ولدهما( مورتين) وزوجته.






كانت تذاكر السينما على وشك النفاد
إلا إن الحظ حالفهما وحصلا على أخر التذاكر المتبقية




إلى حلقة أخرى

















رد مع اقتباس