عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 27-06-2011, 12:59 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الخامسة ))





الزعيم غاندي








سمي الزعيم غاندي

بالمهاتما .... التي تعني الرجل العظيم

لأنه كان واحداً من الذين قادوا الثورة ضد المستعمر البريطاني
و الذين طالبوا باستقلال الهند .
ذاق الرجل كل أصناف التعذيب و القهر
و كان نموذجاً للصبر و الدفاع عن المقهورين من شعبه


لكنه حينما قال إن الأقلية المسلمة داخل الهند
يجب أن تنال حقوقها حتى و إن كانت البلد تحت سيطرة الهندوس ......
فكما رفضنا الاستعمار البريطاني
يقول غاندي :

(( فلا بد أن يكون للمسلمين حقوقهم
حتى و إن كانوا أقلية ))



آنذاك لم يستسغِ المتشددون من الهندوس هذا الطرح
و اعتبروا ما يدافع عنه غاندي خيانة عظمى
لذلك تقرر التخلص منه .
و في 30 يناير من سنة 1948 أطلق أحد الهندوس 3 رصاصات قاتلة
سقط على إثرها المهاتما قتيلاً عن سن 79 عاماً .
و لم تسلم أبنته أنديرا غاندي من القتل على يد أحد حراسها الخاصين
بعد أن اقتحم الجيش الهندي في 1984 المعبد الهندي
و تم قتل ألف شخص من السيخ
و كان رد فعل حارسها المنتمي هو الآخر للسيخ
أن وجهَ لها رصاصة أردتها قتيلة .

و نظراً لقيمة الزعيم غاندي
فقد تم الاحتفاظ برماد جثمانه لمدة 60 سنة بأحد المتاحف
الذي خُصص لتراث الرجل
بعد أن تم بعث قوارير من هذا الرماد
إلى أتباعه في مختلف أنحاء العالم
لعرضها في نصب تذكارية
تقرر أن يتم نثر رماد جثمانه في البحر احتراماً لرغبة العائلة .
تم ذلك في 30 يناير من سنة 2008 بمناسبة ذكرى رحيله




حياة طويلة تلك التي عاشها المهاتما غاندي
واستطاع إن يجوب كل محاورها وقضاياها حتى شبع من جوعها المديد
ومن عذاباتها المريرة .
تلك هي حياة المناضلين ما إن تنضج
حتى يكون رديف المزيد من شواهد الاستبداد
في كل ميادين الحقوق .
للعامل حق أراد غاندي تأمينه له

كونه أول المحرومين

غير إن المحرومين كثر إمام ناظره .


ولد غاندي في 2 تشرين الأول 1869
في إحدى المقاطعات الهندية
من عائلة لها باع طويل في العمل السياسي
حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر .
سافر عام 1888 إلى بريطانيا لدراسة القانون
ثم عاد إلى الهند ليمارس مهنة المحاماة .
غير انه واجه العديد من المصاعب
لاسيما الاجتماعية والاقتصادية
مما اضطره إلى قبول عقد قدمته مؤسسة هندية
للعمل في جنوب إفريقيا .
وهناك عمل على رفع الحيف عن العمال والفلاحين
واتخذ من منزله مقراً لعقد الاجتماعات
مع رفاقه في المهنة وبعض السياسيين
حتى قاده الأمر إلى التخلي عن موكليه من الأغنياء .
وحين انتهى تعاقده مع المؤسسة الهندية قرر العودة إلى بلده
إلا إن حادثة وقعت جعلته يصمم على البقاء .
فقد أعلنت حكومة جنوب إفريقيا نيتها إصدار قانون
يحجب حق الاقتراع العام عن الهنود
وبدأ غاندي يخوض كفاحه السلمي حينها .

(فواجه السلطة البيضاء العنصرية
بمعرفته القوانين)


وتمكن من إبطال القانون .
استطاع المهاتما غاندي خلال الفترة التي قضاها في جنوب إفريقيا
إن يطور فكره وعمله السياسي
رغم الكثير من المتاعب والاعتقالات والمطاردة والسجن
فتعرض ومن رافقه إلى الجوع والجلد والمهانة والرصاص .
فكان لنضاله ثمار حققها
نصراً وحياة كريمة
ضمنت في إطارها للهنود في جنوب إفريقيا حقوقهم
بعد عشرين عاما من الكفاح السلمي .
عاد غاندي من جنوب إفريقيا إلى الهند عام 1915 م
ليبدأ هناك نضاله ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى
فقاد العديد من التظاهرات
والإضرابات ساعياً إلى إنهاء التمييز الذي كانت تتعرض له الأقليات
ومؤكداً موقفه من الاستعمار البريطاني
على انه انتهاك صارخ لحقوق الشعوب ومصالحها .

عام 1918م .... طالب بالاستقلال التام للهند



عام 1922م ...قاد حركة عصيان مدني
صعدت من الغضب الشعبي
الذي وصل إلى مصادمات بين الجماهير وقوات الأمن
مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة .

عام 1922م وعلى خلفية حركة العصيان
حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ستة أعوام
قضى ثلاثة منها في السجن ثم أطلق سراحه .

عام 1930م تحدى القوانين البريطانية
التي حصرت استخراج الملح بالسلطات
فقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح .
عام 1931م حققت مسيرة الملح أهدافها
بتوصل الطرفين إلى حل وسط
وتوقيع ( معاهدة دلهي )

عام 1934م استقال من ( حزب المؤتمر)
وتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي .

عام 1937م شجع حزب المؤتمر على المشاركة في الانتخابات
معتبراً إن دستور 1935 م يشكل ضمانة كافية للمصداقية والحياد .

عام 1940م عاد إلى حملات العصيان
فأطلق حملة احتجاج على إعلان بريطانيا الهند
دولة محاربة لجيوش المحور .

عام 1943 م وافق ولأول مرة
على فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور
على أمل نيل استقلالها بعد ذلك
وخاطب الانكليز بجملته الشهيرة :


(( اتركوا الهند وانتم أسياد ))



أثرها شنت السلطات البريطانية حملة اعتقالات
ومارست ألوانا من القمع العنيف
كان غاندي من ضحاياه..........
فظل معتقلاً ولم يفرج عنه إلا في عام 1944م .

عام 1947م الإعلان عن تقسيم الهند .....
فاعتبره كارثة وطنية .


عام 1948 دعا إلى الوحدة الوطنية بين الهندوس والمسلمين
وطالب الأكثرية الهندوسية ..........
باحترام حقوق الأقلية المسلمة .





من أقوال الزعيم غاندي :



(( النصر الناتج عن العنف يساوي الهزيمة
فهو سريع الانقضاء ))




(( العين بالعين تجعل العالم بأكمله أعمى ))


(( أريد أن تكون ثقافات البلدان كافة
منتشرة حول منزلي بحرية
لكني ارفض الإلغاء من قبل أي منها ))


(( التأقلم ليس المحاكاة
بل يعني قوة المقاومة والاستيعاب ))



(( أنا مستعد لان أموت
ولكن ليس من داع لأكون مستعدا للقتل ))



(( لا عنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية
إنها أقوى من أقوى سلاح دمار
تم تصميمه ببراعة الإنسان ))


(( تعلمت من الحسين
كيف أكون مظلوما فأنتصر ))


(( يمكنك أن تقيدني ..... يمكنك أن تعذبني
يمكنك حتى أن تقوم بسحق هذا الجسد .......
ولكنك لن تنجح أبدا في احتجاز ذهني ))



33 عاماً قضاها غاندي في الهند
غداة عودته حتى رحيله مقتولا على يد احد المتعصبين الهندوس
في 30 كانون الثاني 1948 م

جسدها في محافل عدة دون خضوع أو تنازل .
فكان يشترط على الخصوم ممارسة السلم في انتزاع الحقوق .
واتخذ هو نفسه من الصوم ....


( حتى الموت )

وسيلة احتجاج على المظالم
ومن الصلابة والمرونة نهجا للحوار
ومن لا عنف وسيلة للحياة الكريمة .

رحم الله غاندي

ورحم الله العقول المنغلقة التي حطمت شعوبها .






حرق جثمان السيدة انديرا غاندي


ملحق الصور

















إلى حلقة أخرى







رد مع اقتباس