الموضوع: العواطف..ا
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-11-2018, 10:29 PM
محمود9 محمود9 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 49
افتراضي العواطف..ا

العواطف
-------------
عندما تلتهب العواطف داخل الجسد ، وتتدافع دقات القلوب فوق الصدور ، وتثور المشاعر في بوابة الحقيقة ، وتخرج الكلمات من مخارجها متناغمة ، وتفيض الصدور الطرية بالانتفاخ المراهق متألّقة ، بالحب المندفع ، = من اللواتي = في عمر الزهور وأكثر ، يتراءى الهوى في أرجائه متفجرا من كل الشهوات المرئية ، فترى الجمال مصورا في هذا الجسد وذاك ، وترى الجميلة هذه غير التي هناك ، وترى العاشق مزهوا بحاله ، يشعّ سناه كالقنديل في أول إضاءته للبيت الريفي ، مع أولى طلائع المساء القادم ، إن أظلم الليل ، واشتـدّت حرارة الجسد الواحد في أجزائه المتماثلة ، فلا ترى إلا صورة العشق الملون، والحب القادم منبعثا كالنجمة إن أطلّ الليل بعد المغيب للشمس .
*/ نعم * ستكون أمام هالة من الجمال على صورته الحقيقية جمالا يلاقيه جماله في صفحة مرآة عملاقة* في أكثر من منظر شاعري ورومانسي ، تزيد في صورته أحاسيسك وهواك لو كنت العاشق والحبيب ، وتصنعه عيون تسحر تتمارى في عيونك ،وشفاه رقيقة تنتظر الشفة الأخرى تمتص منها رحيق الحب ،كما تمتص النحلة رحيق الوردة من وردتها * وطعم الغرام في مذاقه اللاذع ، وشعر مسترسل على أكتاف الحسان في مقتبل العمر كأنها بواكير الفاكهة في عـزّ الربيع . إن لامسته أناملك الطرية ستحترق من كهرباء ساكنة ، وحرير مخملي ناعم فيه شدة التيار ، وإن جالت عيناك في مرتع الصبايا ، ستندفع لملاقاة السهم والصياد ، وترشقك عيون ملونة تنظر في مد الأفق البعيد متأهـّبة لإطلاق أوّل سهم سام، ينطلق منها الرصاص والسهام السريعة ، فخدود حمراء بلون الورد ذبلت من حينها =لعدم لقاء ممكن= في روضة الحب ، ولو تحركت عيناك في اتجاه الجنوب ،لرأيت ساريتين عليها منظار مصوبين باتجاه الأفق ترقب الكواكب إذا بانت وحل الظلام في صباه الأول ... فيا أيها العزيز الغالي ..! أنظر جيدا ، فماذا يتراءى إليك خلف السحاب لو انبسط على أديم الأرض؟ سترى سيقان في خفة الغزلان إذا استنفرت من رصاصة الصياد حين تخرج ، لا ترى بعدها غير حزمة من العواطف تتلوّى قريبة من أطرافها تجمع شوق العاشق والمعشوق في كلمات الحب والمناجاة ، وصوت العندليب يغني بلا قيود .ستكون الكلمات ساخنة ، ويكون اللقاء أسخن ويكون الهوى شديد ، ويبقى الحب محركا لكل ما في اللقاء من حرارة وشوق ، ويرمي الاعتذار لو كان بحلاوة الكلمة ، وصدق المشاعر .
هذا هو اللقاء وذاك الشوق ، وتلك الغزالة تتحلل من كل مسؤولية إذا حضر الحب =فتكون في منحدر صعب =لا يردّ أذاه= إلا حاضرة اللقاء ، وشوق الهوى للكلمات ، وانفتاح الشفتين على ابتسامات لها معنى ، وفتح الأبواب أمام الصدر المتبرج ، لحظة ضم الحبيب حبيبته ، وتقبيل الشفة لشفته =فقط ينجلي السحاب =وتصير السماء صافية =ويحلو الكلام =ويختفي الصمت لحظات = إلى أن تدق ساعة الصمت مع أول قبلة ساخنة تنبعث من خلالها رائحة الحب البكر .
نعم أيها الإنسان العادي لو أردت الحياة الجميلة ,قم بكامل ما لك وما عليك من واجبات الضيافة وخذ نفسك وانزوي في حب أنت تنسج خيوطه وتقيم دعائمه مع من تحب = بمواصفات صادقة لا مغشوشة ولا مغلوطة= بكل راحة واطمئنان لا تجعل من العجلة والسرعة والاستهجان مفتاح يغلق الباب المنتظر ، بل اجعل المفتاح قدوم الخير والسعادة لكما بلا تردد ، فإن كانت الأعمدة قوية وصلبة يشتد الحب ويقوى وإلا سينهار الحب المزيف . فماذا ترى يا عاشق ؟ وأنت أيتها المعشوقة ماذا في صدرك غير الانتفاخ والانفتاح أمام حرارة الحب ، وشقاء الفراق ..
-----------------------------
قلم /محمود 9
مع التحيات
رد مع اقتباس