عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-06-2001, 06:11 PM
إعتزاز إعتزاز غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2001
المشاركات: 4
افتراضي خذ ماصفا من الدهر........

السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
ضيفة جديدة اتمنى قبولي ...... ومن كل قلبي اتمنى ان ينال اعجابكم مأساكتبة ...لكم مني اجمل التحايا واطيبها


خذ ماصفا من الدهر ليس في الوجود من صان عهدة
حين سمعت هذا البيت لم اكن في موقف أحسد علية .. يومها كنت في حالة يرثى لها
من الأحباط والحيرة والقلق .. كل شئ كان ينهار أمامي .. وكنت أنا أيضا .. أنهار في
تلك اللحظات مع كل شئ ..!!
في تلك الفترة كنت أتسكع بين جراح نازفة .. ولم يكن بمقدوري أن أستوعب هذا البيت
القاسي – لكنى لم أستطع أن أتجاهل عمقة وواقعيتة.. فظل صداة يتردد في فكري :
خذ ماصفا من الدهر ليس في الوجود من صان عهدة
ومرت أيام بحلوها وبمرها .. وأيقنت أنة " من لاتلسعة أفاعي الأيام وتنهشة ذئاب
الليالي يظل مغرورا بالأيام والليالي "
فهمت معنى تلك البيت وأستوعبت عمقة .. فقد أصبح راسخاً في ذهني فجعلتة قاعدة
في حياتي .. ومعيارا أواجة بة كل مايمر بي من أحداث وانفعالات .. نعم ..لكل شي
عمر افتراضي .. الإنسان لة عمر افتراضي عمر محدد (يعلمة اللة ) .. يبدأ بمولدة
وينتهى بموتة .. ومابين المولد والموت .. كل الأحداث التى تمر في هذة الفترة لها
عمر افتراضي .. صعود هبوط .. هبوط صعود ..كل نار تصبح رماد .. بلا استثناء !
إدراك هذة الحقيقة يعني التوازن في استيعاب كل مايطرأ في حياتنا واستقبال كل الامور
باتزان وتعقل .. فلا فرحة تشرقنا .. ولا دمعة تحرقنا .. !!
بذلك ندرك أنة لاتوجد سعادة مطلقة ولا حزن مطلق .. فقد نكون في قمة سعادتنا .. لكن
العقل الباطن يدرك أنها سعادة غير كاملة لأن الغد آت .. والغد هو المجهول الذي لانعلم
ماذا يحمل .. التوجس والقلق من المجهول القادم هو كابح يجمح السعادة المفرطة .. إنة
خاطر يهمس " لكل شئ عمر افتراضي " فاتزنوا في أفراحكم .." !!
كذلك بالنسبة للاحزان فلولا الشعور الخفي الذي يذكرنا بأن الفرج لابد قادم ...
وأن الانسان من النسيان والسلوان .. ويد الرحمن قادرة أن تبرد نار الاوجاع وتقلص حجم
الأحزان .. هذا الامل والتفاؤل المجهول القادم هو بلسم يداوي الجراح النازفة فيهمس الخاطر
" لكل شئ عمر إفتراضي " فاصبروا وتجلدوا في احزانكم .. غدا فجر جديد "
إن اعتناق هذا المبدا يعني التوازن والاعتدال في المشاعر . يجعلك ترتدي ثوبا من الوقار في
انفعالات .. فترتسم على ملامحك ابتسامة مميزة .. في الأفراح ..هي ابتسامة رضا مستسلمة
تعبر عن قوة إيمانك ..
ابتسامة ليست تلك الابتسامة البلهاء التى يرسمها البعض على شفاههم .. ابتسامة بلا معنى بلا
نكهة .. إنما هي ابتسامة تحد عميق ممزوج بترفع وقوة وصمود .. ابتسامة كابتسامة الموناليزا
الخالدة من خلالها العيون تقول :
" أنا هنا صامدة شامخة .. في فرحي لاشئ يبهرني .. في حزني لاشئ يزلزلني .. كل المواقف
والاحداث أنا اصنعها .. لا أمكنها – ابدا – أن تصنعني "
وتبدا رحلة ممتعة بعد اعتناقك لمبدا " لكل شئ عمر افتراضي " تبدأ رحلة داخل النفس .. تكتشف
نفائسها .. تقيم كنوزها .. وحين تصل الى معرفة الذات في هذة المرحلة تصبح أكثر دقة في اختيار
من حولك .. ترفض ان تصبح " مشاعا " أي " ملكا عاما " ترفض ان يدخل حياتك من يشاء ..
ويطلع على خصوصياتك من هب ودب .. تغربل من حولك .. تبتر الكثيرين .. وتبقى المهم فقط
والخاص جدا .. لا مكان للكثرة – بل للنوعية .. لا وقت للمهاترات – بل للعمق والإثراء الفكري
والنفسي ... !!
لك برجك العاجي .. وعزلتك .. ولك ايضا عالمك الفسيح وانطلاقك الحر .. أنت مدرك " لكل شئ
عمر افتراضي "لذلك تبدا في اختيار الاشخاص الذين ترغب في صحبتهم تكتب انت سيناريو مشاعرك
.. فتقرر متى وكيف تبدأ .. ومتى وكيف تنتهي ..! يصبح عطاؤك مقننا مركزا لمن يستحقة فقط .. فتاخذ
بقدر ماتعطى .. العمق والرزانة والحنكة .. كل هذة العوامل التى ترسبت في اعماقك تصقلك .. تبلورك..
تجعلك الخبير المدرك بكيفية التعامل مع الدهر .. واستثمار كل الانفعالات لصالحك .. في حزن او فرح ..
في هزيمة او انتصار ..
دع محور حياتك ذاتك .. ليس لانك نرجسي مغرور بل لانك تعرف ذاتك وتعرف قيمتها ومكنوناتها وتعتز
بها .. عليك ان تؤمن أنك تستحق كل خير لانك لاتضمر للآخرين سوى كل خير .. إنسان يسعى إليك ولاتسعى
أنت لاحد .. من تدخلة حياتك فهو الرابح لان اعماقك مروج تربتها خصبة مليئة بغابات من الوفاء والعطاء ..
ومن تخرجة من فوق ارضك وتوصد أبوابك في وجهه فهو الخاسر لانة فقد ينبوع ماء حي .. وأشجار مثقلة
بأثمار الحب والاخلاص .. من يخسرك لايعوضك .. لايعوضك ..!
ارسم ابتسامة متزنة واثقة مشرقة في عينيك وانت تكرر في نفسك :
خذ ماصفا من الدهر ليس في الوجود من صان عهدة
في أفراحك أرشف رحيق شهد السعادة بترو واناءة .. وفي الاحزان تجمل بالصبر
والسكينة ولاتصهر ذاتك بانفعالات اليأس والقنوط .. تماسك وحافظ على تألقك
وجاذبيتك في كل الظروف .. تذكر لكل شئ عمر افتراضي فكن معتدلا .. وواثق
الخطو في درب الحياة .. كل الانفعالات من فرح وترح تولد في النفس .. ثم تتأجج
تكبر .. تهدأ .. تتقلص .. تضمر .. تتلاشى .. تزول .. تمسحها الذاكرة وكأنها لم تكن
..!! لايبقى شئ سوى ذاتك .. وذاتك هي كل ماتملك ...
تحياتي





رد مع اقتباس