عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 18-03-2001, 07:39 AM
سهل سهل غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2001
المشاركات: 4
افتراضي

السلام على الجميع،،،
حقيقة ترددت قبل كتابة هذا التعقيب خوفاً من سوء الفهم أو أن يقال هذا رد على سماحته-رحمه الله و أدخله فسيح جناته- و إني والله لأقل شأناً من أن أستدرك على سماحته أو على أي عالم من علمائنا. و لكن لأيماني أن هذا منبر حر لتبادل الآراء بكل حرية و بدون رقيب إلا الله سبحانه و تعالى ، قمت بهذا التعقيب للتعبير عن رائيي الشخصي المتواضع ، مع فهمي و استيعابي لمقاصد بعض المشاركين الدعوية التي هي محل تقدير ، ولكن مسألة التعبير الحر أهم من المجاملة ، فالصراحة في الحوار مهمة مع احترام المتحاورين لبعضهم.
ركز سماحته في فتواه على أمرين يدور عليهما حكمه في فتواه ، هما الخلوة والاختلاط و السفور، وهذا أمر مفهوم لم عرف ظروف و ملابسات زمن إصدار الفتوى. فهذه الفتوى صدرت بعيد مظاهرة البنات و قيادتهم السيارات سافرات ، و أغلب مجتمعنا يرفض هذا التصرف و ما زال يرفض كل أمر فيه الخروج عن تعاليم ديننا الحنيف. فلا نقبل أن يعاد سيناريو هدى شعراوي بكشفها الحجاب هي و من تبعها. فإنكار السفور واجب لمخالفته تعاليم الإسلام و كذلك الاختلاط. و لكن مسالة قيادة المرأة السيارة التي أدعو لها هنا لا يلزم معها وجود ما ينكره علماؤنا في حالة وضعت الضوابط التي تكفل ذلك.
فقيادة المرأة للسيارة بذاتها لا يحرمه علماؤنا ، لا سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله و لا غيره. فهم يجيزون للبدوية التي ترعى إبل أن تقود سيارة لرعي هذه الإبل. فمناط الحكم في المسألة هو أن هذا الأمر وسيلة مفضية إلى منكر. و العلماء ذكروا قاعدة "ما حرم سداً للذريعة أبيح للحاجة" فالذي أناقشه هنا هل هناك حاجة لأن تقود المراة سيارتها؟ و في حالة قيادتها هل يمكن وضع ضوابط تحول دون وقوع المرأة في المنكرات التي أكّد عليها الشيخ في فتواه. و أرى أنه من الممكن وضع ضوابط تحكم المسألة و تمنع من السفور و الاختلاط.

الأول: مسألة الخلوة والاختلاط
لا يلزم من السماح للمرأة بالقيادة أن يكون هناك خلوة و اختلاط أكثر مما هو موجود في الوقت الحالي. فالمرأة تذهب إلى السوق أو غيره مع سائق. فهذه خلوة و ضع لها العلماء ضابط أنه لا يجوز أن تركب امرأة مع سائق أجنبي عنها –أي غير محرم- إلا بمرافق معها سواء كان محرم أو امرأة أخرى عاقلة. فما الذي يمنع من وضع هذا الشرط هنا. فتمنع أي امرأة من قيادة سيارتها إلا بوجود محرم أو امرأة عاقلة.
و يمكن أن تلزم المرأة بحمل جوال و اشتراك ساري المفعول مع أحد شركات الصيانة ، لتستخدمهما في حالة وقوع حادث أو لظرف طارئ.
و يمكن أن تمنع المرأة من قيادة سيارتها خارج المدن إلا بمحرم.
فالمرأة لن تختلط بالرجال أكثر من اختلاطها بسائق سيارتها أو ببائع في السوق.

المسألة الأخرى: مسألة السفور:
إذا تم إلزام المرأة بالحجاب الشرعي أثناء القيادة فدعوة السفور انتفت. فإن قيل و ماذا عن صورتها في رخصة القيادة فنقول أن وضع شفرة لبصمة إبهامها يكفي، و يوجد جهاز يمكنه مطابقة شفرة البصمة في ثواني. فهل يوجد ما نع بعد ذلك.
فالفتوى صدرت في ظروف و ملابسات نعلمها و كنا مع الفتوى وقت صدورها ، لكن الزمن تغير و الحاجة لأن تقود المرأة سيارتها أصبحت ملحة ، فليس هناك ما يمنع من إعادة النظر في الفتوى. فالشيخان –ابن باز و ابن عثيمين رحمهما الله- و غيرهما من العلماء كم تراجعوا أو غيروا فتاواهم بعد حدوث ما يدعو لذلك.
وفق الله الجميع لما يحبه و يرضاه،،،،
رد مع اقتباس