عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-06-2011, 12:36 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الأولى ))






(( جعفر بن أبي طالب ))





الجزء الثاني




(( مقتل جعفر بن أبي طالب ))




لما فتح النبي عليه الصلاة والسلام خيبر
قدم جعفر بن أبي طالب ( رض ) من الحبشة
فالتزمه رسول الله وجعل يقبل بين عينيه ويقول :

(( ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا ...
بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ))



في سنة 8 هجرية كانت موقعة مؤتة
وكانت وصية الرسول الكريم أنه استعمل عليهم زيد أبن حارثة وقال :

إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس
فأن أصيب جعفر فبعد الله بن رواحة على الناس .
ومضى الجمع المؤمن إلى المعركة


حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب
فانحاز المسلمون إلى قرية يقال مؤتة
فالتقى الناس عندها وتعبأ المسلمون
فجعلوا على الميمنة رجلا من عذرة يقال له قطبة بن قتادة
وعلى الميسرة رجلا من الأنصار يقال له عبادة بن مالك
ثم التقوا فاقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة
براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل
برماح القوم ومن ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب
فقاتل حتى إذا ألحمه القتال أقتحم عن فرس له شقراء فعقرها
ثم قاتل الروم حتى قتل
فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في تاريخ الإسلام .

ومن هناك عاد عبد الرحمن بن سمرة مبعوثا من خالد بن الدليد
بشيرا إلى رسول الله يوم مؤتة
فلما دخل المسجد قال له رسول الله عليه الصلاة والسلام :

(( على رسلك يا عبد الرحمن
أخذ اللواء زيد فقاتل زيد فقتل فرحم الله زيدا
ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل جعفر فقتل فرحم الله جعفر
ثم أخذ اللواء عبد الله فقاتل عبد الله فقتل فرحم الله عبد الله ))


فبكى الصاحبة وهم حوله فقال الرسول الكريم :

ما يبكيكم ؟ فقالوا :


ما لنا لا نبكي
وقد ذهب خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا


فقال الرسول الكريم :

لا تبكوا ... فإنما مثل أمتي كمثل حديقة قام عليها صاحبها
فأصلح رواكيها وهيأ مساكبها وحلق سعفها
فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا ثم عاما فوجا
فلعل آخرها أن يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا
والذي بعثني بالحق ليجدن أبن مريم في أمتي خلفا من حواريه .


كان الرسول الكريم المصطفى يقول :

(( خير الناس حمزة وجعفر وعلي ))


عن أبي هريرة قال الرسول الكريم :

(( رأيت جعفر ملكا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين ))


ولهذا سمي جعفر بن أبي طالب (جعفر الطيار ) وقول الرسول الكريم :


(( خلق الناس من أشجار شتى
وخلقت أنا وجعفر من طينة واحدة ))


وفي قول آخر :

(( الناس من أشجار شتى وأنا وجعفر من شجرة واحدة ))


وفي قصيدة كعب بن مالك وهو يرثي جعفر


هدت العيون ودمع عينك يهمل ..... سحا كما وكف الضباب المخضل
وكأنما بين الجوانـــــح والحشا ..... مما تأوبني شــــــهاب مدخــــــــل
وجدا على النفر الذين تتابعـوا ...... يوما بمؤتة أســــــــندوا ولم ينقلوا
صلى الإله عليهــــــم من فتية ..... وسقى عظامهم الغمــام المســــــبل
صبروا بمؤتة للإله نفوســــهم ..... عند الحمام حــــــــــفيظة أن ينكلوا



إلى آخر القصيدة
وما قيل عن عمره حين قتل يقال 44 سنة
في حين أن البعض يقول كان عمره 33 سنة
فكيف وهو قتل عام ثماني للهجرة
وبين ذلك الوقت وبين بعث الرسول الكريم 21 سنة
وهو أكبر من علي بعشر سنوات
وكان عمر علي حين أسلم ما بين كان عمره سبعة سنوات إلى 15 سنة
بحسب المكثر والمقلل
وكان إسلامه في السنة التي بعث فيها الرسول المصطفى
ولا خلاف في ذلك .
إذا الرواية الأولى 44 سنة أو أكثر بقليل هي الأرجح
والله أعلم
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين


إلى الشخصية الثانية
رد مع اقتباس