عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-11-2008, 10:33 AM
مُهاجرة مُهاجرة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 294
افتراضي


إن الناس ألوان ومعادن وكذلك الأقلام فهناك القلم اللين الذي يغض الطرف
عن المساوئ وإن كتب عنها كان عاقلاً ودوداً مقنعاً

وهناك من يتسرع بانفعاله فيسبقه قلمه بتصويب أقذع الكلام بل منهم من يتفنن
في هذا الجانب وكأنه جمع مفردات التهكم في قاموس خاص فأبكى وحير وأدهش .

أما إذا اجتمع القلمان في شخصية واحدة فهو التناقض بعينه ، هنا تكون الازدواجية
وربما انفصام في الشخصية .

أما لماذا يجتمع القلمان في جوف واحد ؟؟

في رأيي الأسباب كثيرة أذكر أهمها .

1 ـ ليخفي نقصاً أو فراغاً يعانيه الكاتب ، فأملت عليه مزاجيته أن يكون هكذا
تارة وهكذا تارة أخرى.
2 ـ ليلفت الأنظار ويقول نحن هنا ، فجمع مفردات التهجم بتقعير وتشديق وقال
هذا قلمي يا قوم فهل من منافس ؟
3 ـ أحياناً يعجب الإنسان بشخص فيعمد إلى تقليده ، فإن كان ذو قلم لين صار
مثله والعكس صحيح

وهكذا يقضي صاحب القلم المتهكم المتعجرف على نفسه بأن يكون هشيماً في
صفحة أحرقته عيون القراء ، وفي المقابل يحافظ صاحب القلم الجيد على
صفحته نقية بهية وقد أضفى على قلمه طابع الحكمة .

نبض الورد

طرح رائع يلقي الضوء على الجيد والنقيض لنتفكر قليلاً لنصنف أقلامنا

تحت أي قائمة ندرج .

لك جزيل شكري وعظيم تقديري
بانتظار القادم طبعاً

مُهاجــــرة
رد مع اقتباس