عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 15-01-2012, 10:15 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,526
افتراضي

( 12) الإباضية


التعريف :


الإباضية إحدى فرق الخوارج ، وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي ، ويدعي أصحابها أنهم ليسوا خوارج ، وينفون عن أنفسهم هذه النسبة ،

وهم يتفقون مع الخوارج في مسائل عديدة منها :


أن عبد الله بن إباض يعتبر نفسه امتداداً للمحكمة الأولى من الخوارج ،


كما يتفقون مع الخوارج في تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن


وتجويز الخروج على أئمة الجور . أبرز الشخصيات : ¨


مؤسسها الأول عبد الله بن إباض من بني مرة بن عبيد بن تميم ، ويرجع نسبه إلى إباض وهي قرية العارض باليمامة ، وعبد الله عاصر معاوية وتوفي في أواخر أيام عبد الملك بن مروان .


¨ يذكر الإباضية أن أبرز شخصياتهم جابر بن زيد (22-93ه‍) الذي يعد من أوائل المشتغلين بتدوين الحديث آخذاً العلم عن عبد الله بن عباس وعائشة و أنس بن مالك وعبد الله بن عمر وغيرهم من كبار الصحابة ، مع أن جابر قد تبرأ منهم . ¨ أبو عبيدة مسلمة بن أبي كريمة : من أشهر تلاميذ جابر بن زيد ، وقد أصبح مرجع الإباضية بعده مشتهراً بلقب القفاف توفي في ولاية أبي جعفر المنصور 158ه‍ .


¨ الربيع بن حبيب الفراهيدي الذي عاش في منتصف القرن الثاني للهجرة وينسبون له مسنداً خاصاً به مسند الربيع بن حبيب وهو مطبوع ومتداول . ¨ . أهم العقائد : ·


يظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات الإلهية ،

وهم يلتقون إلى حد بعيد مع المعتزلة في تأويل الصفات ،


ولكنهم يدعون أنهم ينطلقون في ذلك من منطلق عقدي ، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلاً مجازياً بما يفيد المعنى دون أن يؤدي ذلك إلى التشبيه ،


ولكن كلمة الحق في هذا الصدد تبقى دائماً مع أهل السنة والجماعة المتبعين للدليل ، من حيث إثبات الأسماء والصفات العليا لله تعالى كما أثبتها لنفسه ، بلا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل . ·


ينكرون رؤية الله تعالى في الآخرة .


· يؤولون بعض مسائل الآخرة تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط .


· أفعال الإنسان خلق من الله واكتساب من الإنسان ، وهم بذلك يقفون موقفاً وسطاً بين القدرية والجبرية .


· صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها هي عين ذاته .


· القرآن لديهم مخلوق ، وقد وافقوا الخوارج في ذلك ،


يقول الأشعري في مقالات الإسلاميين

(والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن) .


· مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق


. · الناس في نظرهم ثلاثة أصناف : - مؤمنون أوفياء بإيمانهم . - مشركون واضحون في شركهم . - قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد ، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان ،


فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد


وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك .


· للدار وحكمها عند محدثي الإباضية صور متعددة ، ولكن محدثيهم يتفقون مع القدامى في أن دار مخالفيهم من أهل الإسلام هي دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي .


· يعتقدون بأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والخيل وكل ما فيه من قوة الحرب حلال وما سواه حرام .

· مرتكب الكبيرة كافر ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب منها ، فإن الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا تابوا منها قبل الموت .

· الذي يرتكب كبيرة من الكبائر يطلقون عليه لفظة (كافر) زاعمين بأن هذا كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة ، بينما يطلق عليه أهل السنة والجماعة كلمة العصيان أو الفسوق ، ومن مات على ذلك – في اعتقاد أهل السنة – فهو في مشيئة الله ، إن شاء غفر له بكرمه وإن شاء عذبه بعدله حتى يطهُر من عصيانه ثم ينتقل إلى الجنة ،


أما الإباضية فيقولون بأن العاصي مخلد في النار .


وهي بذلك تتفق مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم .


· ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين ، لأن العصاة – عندهم – مخلدون في النار فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار .


· ينفون شرط القرشية في الإمام إذ أن كل مسلم صالح لها، إذا ما توفرت فيه الشروط، والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره .

· يتهجم بعضهم على أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعلى معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم . · الإمامة بالوصية باطلة في مذهبهم ، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة ، كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان .


· لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه ، وإنما يجيزونه ، فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب ، وإذا كانت الظروف غير مواتية والمضار المتوقعة كثيرة والنتائج غير مؤكدة فإن هذا الجواز يميل إلى المنع . ومع كل هذا فإن الخروج لا يمنع في أي حال ، والشراء (أي الكتمان) مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحاكم ظالماً . أماكن الانتشار : ·


كانت لهم صولة وجولة في جنوبي الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ، أما في الشمال الإفريقي فقد انتشر مذهبهم بين البربر وكانت لهم دولة عرفت باسم الدولة الرستمية وعاصمتها تاهرت .


· حكموا الشمال الإفريقي حكماً متصلاً مستقلاً زهاء مائة وثلاثين سنة حتى أزالهم الفاطميون (العبيديون) . · قامت للإباضية دولة مستقلة في عُمان وتعاقب على الحكم فيها إلى العصر الحديث أئمة إباضيون .


· من حواضرهم التاريخية جبل نفوسة بليبيا ، إذ كان معقلاً لهم ينشرون منه المذهب الإباضي ، ومنه يديرون شؤون الفرقة الإباضية .


ما زال لهم تواجد إلى وقتنا الحاضر في كل من عُمان بنسبة مرتفعة وليبيا وتونس والجزائر وفي واحات الصحراء الغربية وفي زنجبار التي ضمت إلى تانجانيقا تحت اسم تنـزانيا.

( منقول )
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس