عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-11-2013, 06:49 PM
أبو الأمجاد يونس أبو الأمجاد يونس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 173
افتراضي الأسئلة والفوائد والأحداث والعبر ( 2 ) : الشيخ زيد البحري

خطبة :

الأسئلة والفوائد والأحداث والعبر (2 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري

www.albahre.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ



هذا هو الجزء الثاني من خطبتنا المسماة بخطبة الأسئلة والفوائد والأحداث والعبر

سؤال يجيب عنه ابن تيمية كما في كتابه منهاج السنة النبوية

ذلكم السؤال :

ما هي أسباب الخروج على الولاة ؟



قال رحمه الله : إن أسباب الخروج على الولاة أسباب مشتركة ترد على القلوب من الواردات مما يجعله لا يعرف الحق ولا يصيبه فيكون حال فتن الخروج على الولاة كحال قتال أهل الجاهلية فإن أهل الجاهلية لا يعرفون الحق ، ولا يصيبونه فيتفق فيما يخص الولاة :

أن الولاة قد يظلمون يقع منهم الظلم فلا يستطيع الإنسان أن يدفع هذا الظلم ولا يصبر عن هذا الظلم الذي وقع عليه من الولاة مع أن النبي عليه الصلاة والسلام بيَّن أن هناك أثرة :

فيقول : " فيتفق مع هذا الظلم من الولاة أن تكون هناك أثرة

بمعنى : أن الولاة يستأثرون بما لديهم من الأموال فلا يصبر الإنسان على هذا الظلم ، ولا على هذه الأثرة فلا يتمكن من دفعه

وبالتالي يترك ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام من الصبر على الولاة إذ قال : (( " إنكم ستلقون بعدي أثرة " )) يعني ما يستأثر به الولاة (( فاصبروا )) أمرهم بالصبر (( فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ))

ثم قال رحمه الله : فيجتمع مع هذا الظلم ومع هذه الأثرة أن بعض الولاة قد تكون عليه ذنوب

هنا ما الذي يحصل ؟

قال : فينشأ من ذلك جانب شهوة

ما هو جانب الشهوة ؟

أن هذا المظلوم لا يأخذ حقه لأن الولاة استأثروا بهذا المال

هذا هو جانب الشهوة

فيقول : فيجتمع هنا أمران :

أمر جانب الشهوة

وأمر جانب الشبهة



ما هي الشبهة ؟

أنه يقول : أنا أقاتلهم من أجل ما هم عليه من الذنوب فيظن أنه يقاتل من أجل أن يكون الدين كله لله ولأجل محبته لأخذ حقه فحينما يحب أن يأخذ حقه من الولاة قال رحمه الله:

" هو لا ينظر في مثل هذه الحال إلى الفساد العام

وبالتالي : فإن الفساد الناشئ من الخروج على الولاة أعظم من فساد الولاة حينما يظلمون وحينما يستأثرون بالأموال

ثم قال : فلا يزال أخف الفسادين بأعظمهما

أي : لا يزال الفساد الذي عليه الولاة بأعظم من ذلك

ثم قال : والشر ع أمر كل إنسان أن يحقق المصلحة له وللمسلمين عامة ولا ينظر إلى مصلحته هو

ولاشك أن الولاة واجب عليهم أن يتقوا الله في رعاياهم



يقول ابن تيمية : إن الله أمر الولاة والرعية أمر كل صنف بحق

قال تعالى :

((إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ))

هذا في شان الولاة أن يحكموا بالعدل في رعاياهم

ما الذي بعدها من آية ؟

أمر الرعية أن يتقوا الله وأن يطيعوا ولاة أمرهم فيما لا يغضب الله :

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ))

هذا هو الواجب على الولاة

ولذلك :

النبي عليه الصلاة والسلام بيَّن ما للولاة وما عليهم

قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قال :

(( اللهم من ولي ـ وليعلم أن هذا الحديث لا يخص فقط الوالي الأكبر الأعظم بل كل إنسان مسئول رئيس أو مسئول في دائرة فيصدق عليه هذا الحديث

قال عليه الصلاة والسلام :

(( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفقَ بهم فارفق بهم ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ))

والنبي عيه الصلاة والسلام قال كما عند أبي داود قال :

" من ولي من أمر المسلمين شيئا فاحتجب دون خَلَّتهم وحاجتهم وفاقتهم وفقرهم احتجب الله عنه يوم القيامة دون حاجته وفاقته وخلته وفقره "

وقال عليه الصلاة والسلام كما في المسند وسنن الترمذي قال :

(( ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الخلة والحاجة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته ))

هذا هو الواجب

لكن إن لم يفعلوا ذلك ماذا علينا نحن ا لرعية ؟

كما قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم قال :

(( فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ))

وفي الحديث الآخر :

(( أدوا الحق الذي عليكم وسلوا الله الحق الذي لكم ))



سؤال :

ما هو أعظم ما يحرك القلوب في الخروج على الولاة ؟

هنا ك أسباب

لكن ما هو أعظم محرك ؟

يقول ابن تيمية كما في منهاج السنة قال : " وأعظم ما يحرك القلوب على الخروج على الولاة طلب غرض الدنيا من ولاية أي منصب أو من مال "

ثم استدل بقوله تعالى :

((فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ))

واستدل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام :

(( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم ذكر منهم

رجل بايع إماما فإن أعطاه وفى وإن لم يعطه لم يف ))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

سؤال :

هل هذه الأمة ممتحنة في دنياها بالفتن ؟

نعم

أوضح ذلك ابن تيمية في منهاج السنة

قال : " إن النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح لما أنزل قوله عز وجل ((قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ ))

فقال عليه الصلاة والسلام :

(( أعوذ بوجهك "))

((أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ))

قال : " أعوذ بوجهك "

((أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ))

فقال عليه الصلاة والسلام :

(( هذا أهون وأيسر ))

قال ابن تيمية قال :

فهذا الأمر هو التفرق في هذه الأمة أمر لابد منه لعموم الأمة

ثم ماذا قال ؟ : ( الفتن تختلف في الأمة بحسب رجالها بحسب من يشعلها أو بحسب من يدخل فيها )

قال : " والفتنة في كل زمان بحسب رجالها فالصحابة أقل فتنة ممن جاء بعدهم "

قال : " وكلما تأخر العصر النبوي زاد التفرق والاختلاف بين الأمة"

لم ؟

لأنهم يبعدون

لماذا تعظم الفتن في آخر الزمن ؟

لأن الأمة تبعد عن المنهاج النبوي

لو كانوا كحال الصحابة فإنهم بإذن الله لو حصلت فتنة فإن الفتنة يكون ضررها أقل ممن جاء بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

سؤال :

من المستفيد من فتن الخروج على الولاة ؟

المستفيد هم المبتدعة أهل البدع هم المستفيدون

ولذلك يقول ابن تيمية كما في منهاج السنة : " لم تحدث بدعة ظاهرة في زمن عثمان "

طبعا من باب أولى في زمن عمر وفي زمن أبي بكر

قال رحمه الله :

(( لم تحدث بدعة ظاهرة في زمن عثمان لكن لما قتل بالخروج عليه من الذي خرج ؟

قال : " فخرجت بدعتان :

بدعة الخوارج التي تكفر عليا رضي الله عنه وبدعة الرافضة الذين يوالون عليا فيجعلونه إماما معصوما أو يجعله بعضهم هو النبي أو بعضهم يجعله هو الإله

ما الذي ظهر ؟

قال : " ظهرت بدعتان متقابلتان بدعة الخوارج وبدعة الرافضة

ثم قال رحمه الله :" لما جرت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وبين عبد الملك بن مروان خرجت بدعتان

ما هما ؟

المرجئة والقدرية

المرجئة : هم الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب اعمل ما تشاء فإيمانك وإيمان من هو خلافك من المتقين سواء

القدرية خرجت فيقولون : إن الله لا يعلم بالشيء إلا بعدما يحدث وأن المخلوق هو الذي يخلق فعل نفسه

يعني : لما أحرك يدي هكذا يقولون : هذا من صنيعك أنت ليس لله إرادة أو مشيئة

أعوذ بالله

ثم قال رحمه الله : " في أواخر الدولة الأموية قال : خرجت لما كثرت الفتن خرجت بدعتان :

بدعة الجهمية المعطلة

وبدعة المشبهة الممثلة

طائفة تقول وهي الجهمية المعطلة تقول :

ليس لله أسماء ولا صفات ذات مجردة ،وهذا هو العدم لأنه لا يمكن أن يكون هناك شيء له ذات أن يكون من غير صفة ولله المثل العلى

يعني :

هذا الجهاز موجود في الواقع لابد أن تكون له صفة

أي شيء : وجد في الواقع لابد أن تكون له صفة

هذا الحائط له صفة

هذا الشماغ له صفة

فهم فرُّوا من أن يشبهوا الله بخلقه إلى أن جعلوه في مقام المعدوم

تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

هؤلاء هم الجهمية

خرجت طائفة أخرى هم المشبهة الممثلة التي تقول :



إن صفات الله هي هي كصفات المخلوق سواء بسواء

ولذلك في فتنة ابن الأشعث كما سيأتي إن شاء الله سأذكر فتن المسلمين التي وقعت من القصص والأحداث لنأخذ منها العبر إن شاء الله

ولذلك في فتنة ابن الأشعث لما خرج على الحجاج بن يوسف الثقفي أتدرون من خرج معه

قال ابن تيمية خرج معه من ؟

معبد الجهني

خرج مع ابن الأشعث وأصابته جراحة في تلك الفتن

ثم هو رحمه الله لما ذكر ما ذكر من هذا الكلام الذي هو شتات أنا جمعته وصنفته وصغته بأسلوبي مع بقاء كثير من الأصل من كلامه رحمه الله

ثم ماذا ذكر ؟

ذكر قوله تعالى :

((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ))

يعني : هذه آيات وعبر

فلما ذكر هذه الأحداث يعني من جاء في زمنه وبعده قال : ((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فائدة :

أعظم الفتن إذا وقعت في المسلمين هي فتنة وقوع السيف

إذا أهدرت الدماء إذا زهقت الأرواح هنا تقع الفتن

أول ما يخرج على الولاة بالكلام :

لما يتكلم في المجالس وتشحن النفوس شحنا بأخطائهم

هنا يتولد من هذا الكلام الفعل

من بين هذا الفعل : القتل

وإذا وقع القتل في المسلمين وقعت الفتن التي لا يوصف ضررها

قال ابن تيمية كما في منهاج السنة قال :

" في فتن السيف قال : " بعد معاوية بن أبي سفيان بعدما مات ما الذي جرى ؟

قتل الحسين

فخرجت بعد قتله فتنة

ثم قال : حصلت وقعة الحرة بالمدينة لما خرجوا على يزيد

سيأتي إن شاء الله كلام عن هذه الواقعة يندى لها الجبلين أظن ما وقع نظير لهذه الفتنة

فلما وقعت فتنة الحرة لما خرج أهل المدينة على يزيد

وقعت فتنة

قال : ثم حوصر ابن الزبير في مكة فقتل

ووقت فتنة

ثم مات معاوية بن يزيد

فتولى من بعده مروان بن الحكم

فجرت بينه وبين ابن الضحاك فتنة

لما قتل الضحاك بن قيس

ثم أتى المختار بن عبيد الثقفي الذي ادعى النبوة وقتل ابن زياد الذي قتل الحسين

قال : وجرت فتنة ثم قال : أتى مصعب بن الزبير فقتل المختار فجرت فتنة

ثم أتى عبد الملك بن مروان فقتل مصعب فجرت فتنة

ثم لما تولى الحجاج العراق خرج عليه ابن الأشعث فجرت فتنة

ثم خرج ابن المهلب بخرسان فجرت فتنة

ثم قام أبو مسلم الخراساني بخرسان فخرجت فتنة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فائدة :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الغالب : أن الناس إذا كرهوا رئيسا أو زعيما في الغالب وذهب هذا الزعيم عضوا أصابع الندم على فقدانه وامتلأت قلوبهم شوقا على رجوعه

ولذلك في عهد معاوية يقول ابن تيمية كما في منهاج السنة :

قال : (( كان الناس مجتمعين في عهد معاوية وكانوا متفقين على قتال الأعداء مع أن هناك طائفة كانت تلمز بمعاوية ولا ترغب فيه

لكن ما الذي جرى ؟

مات معاوية بن أبي سفيان

فجرت الفتن بين المسلمين فتنة تلو الأخرى

ماذا قال قتادة ؟

قال كما ذكر عنه شيخ الإسلام قال قتادة لمن في عصره :

" لو أدركتم زمن معاوية بن أبي سفيان لقلتم إنه هو المهدي "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

سؤال :

ما هو حال الصحابة لما هاجت الفتن ؟

ما هو حالهم ؟

يقول ابن تيمية كما في المنهاج عن محمد بن سيرين التابعي قال : " هاجت الفتنة والصحابة عددهم عشرة آلاف فما حضرها إلا ثلاثون صحابيا فقط من عشرة آلاف "

لم يحضر إلا ثلاثون صحابيا

قال : " وهذا مرسل عن محمد بن سيرين وهو من أورع الناس ومراسيله من أصح المراسيل

كما قال رحمه الله

ولذلك قال الشعبي :

(( لم يشهد الجمل وقعة الجمل من الصحابة لم يشهدها إلا علي وطلحة والزبير وعمار ))

قال الشعبي : " فمن أتى بخامس فأنا كذاب "

لم يشهدها إلا أربعة فقط .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

سؤال :

ما هو حال البدريين الذين حضروا غزوة بدر لما هاجت الفتن في خلافة علي أو بعد مقتل عثمان ؟

قال ابن تيمية كما في منهاج السنة :

قيل لشعبة إن ابن أبي شيبة روى عن الحكم أنه شهد صفين سبعون من أهل بدر

فقال : والله ما شهد صفين وهي الوقعة التي جرت بين علي ومعاية قال : لم يشهدها إلا خزيمة بن ثابت

شخص واحد

ولذلك :

قال رحمه الله ناقلا عن ابن بطة عن ا بن الأشج عن البدريين ممن حضر غزوة بدر وحضر الفتن

قال : " إن أهل بدر لما وقعت الفتن بعد مقتل عثمان ما خرجوا من بيوتهم إلا إلى قبورهم

من البيت إلى القبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ



الخطبة الثانية

ـــــــــــــــــــــ

عبرة من خروج ابن الأشعث على الحجاج بن يوسف الثقفي

من هو ابن الأشعث ؟

يقول الذهبي كما في السير : " هو عبد الرحمن بن محمد الكندي كان من قادة الحجاج وأرسله إلى سجستان وكانت له انتصارات رائعة للمسلين

فما الذي جرى ؟

أزَّه الشيطان وأتاه بعض الأفاضل فاجتمع عنده القراء وقالوا له : " إن الحجاج يميت الصلاة يخرجها عن وقتها وأنه فعل وفعل وتكبر وتعظم

فما الذي جرى ؟

اجتمع عنده حشود عظيمة فخرج على الحجاج بن يوسف الثقفي وحصلت بينهم حروب وقتال قتل فيها الكثير من المسلمين

قال ا لذهبي : قتل فيها خلق كثير ومكثت شهورا

ثم ما الذي جرى ؟

الذي جرى أنه انهزم ابن الأشعث وكان رجلا قويا لو بقي لنفع الله به الأمة

لكن هذه هي الفتن إذا أتت وتلاحقت

فلما انهزم أين ملاذه من الحجاج

ليس له ملاذ إلا الاستعانة بغير المسلمين

لأن من يملك المسلمين هو عبد الملك بن مروان وقد ولى الحجاج على العراق

أين يذهب ؟

ذهب إلى غير المسلمين ذهب إلى رتبيل الذي كان يقاتله المسلمون وكان الحجاج يقاتله

ذهب إليه ليستعطفه ليبقى عنده

وهذه من المشاكل التي تنجم من فتن الخروج على الولاة

يعني :

لما تتبع هذه الفتن وسيأتي إن شاء فيما سيأتي إن شاء الله أن من خرج على الولاة لا يكون حاله إلا كما يلي :

ــ إما أن يذهب إلى غير المسلمين

ــ وإما أن يُلجأ المسلمين إلى الدول الكافرة وإلى غير المسلمين من أجل أن يستعينوا بهم على فتنهم

كما هو واقع في هذا العصر

ولذلك الحجاج بن يوسف لما ذهب ابن الأشعث كتب مكاتبات لرتبيل أن يعيد ابن الأشعث إليه جرت بينهم مكاتبات ورفض رتبيل حتى طلب رتبيل مبلغا ضخما من المال فسلمه له

كما سيأتي أنه بعثه في ثلاثين رجلا من أهل بيت ابن الأشعث وقيدهم بالقيود فذهبوا به

فلما ذهبوا به وأقبلوا على العراق أرادوا أن يستريحوا فأووا إلى بيت وصعدوا إلى السطح وكان ابن الأشعث مكبلا بالقيود

فما الذي جرى ؟

لما علم أنه قريب من الحجاج كان على السطح فتدحرج حتى سقط من علو فمات

أو يقتل كحال ابن الأشعث وكما سيأتي في غيره

وإما أن يختفي اختفاء عظيما كأن يطارد مثل سعيد بن جبير كما قال ابن كثير لقد اختفى وطال اختفاؤه عن الحجاج بن يوسف ثنتي عشرة سنة يطارد من مكان إلى مكان

فنعوذ بالله من الفتن



ولذلك أسميتها بخطبة:

الأسئلة والفوائد والأحداث والعبر

وعلق عليها هؤلاء الأئمة الكبار كابن تيمية رحمه الله
رد مع اقتباس