عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 25-03-2007, 06:07 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

تكلفة حرب العراق البشرية والمالية بعد أربع سنوات

تقرير واشنطن

ماليا

بعد مرور أربع سنوات من الحرب في العراق فاقت التكلفة الاقتصادية للحرب مبلغ 400 مليار دولار، بل من المفترض بنهاية عام 2007 أن تصل هذه التكلفة إلى 500 مليار دولار، بما يزيد عن إجمالي كلفة الحرب الكورية، وبما يوازي تقريبا كلفة 12 عام من حرب فيتنام. كما أن الحرب في العراق تكلف الاقتصاد الأمريكي خسارة ما يقرب من 1 % من قيمة نمو الإنتاج المحلي. الرئيس بوش وفريقه لم يتوقعوا مطلقا عشية غزو العراق عام 2003 أن تصل التكلفة إلى ربع هذا القدر.
وكانت الإدارة الأمريكية قد قدرت ميزانية الحرب بنحو 75 مليار دولار في مراحلها الأولى. ولكن من المتوقع أن تكون الكلفة الحقيقية أضعاف هذا المبلغ الذي خصص للحرب في البداية، وهذا بدوره سيؤدي إلى رفع فاتورة التكاليف النهائية.

وجاء تحليل مركز "مشروع الأولويات الوطنية" الأمريكي الساعي لتقدير ما تم إنفاقه على الحرب في العراق حتى الآن، قد تجاوز 400 مليار دولار بناء على تحليل ما يقوم الكونغرس بالموافقة عليه من اعتمادات مالية للحرب في العراق.

منذ بداية الحرب في وحتى الآن طلبت الإدارة الأمريكية اعتماد أموال إضافية طارئة للإنفاق على الحرب في العراق بقيمة 300 مليار دولار بالإضافة إلى طلب مبلغ 100 مليار دولار في شهر يناير السابق، حيث كان أول الطلبات في أبريل 2003 وكان الميزانية الإضافية المطلوبة تبلغ 54.4 مليار دولار ، وفي نوفمبر من نفس العام تقدمت الإدارة بطلب ثان للحصول على 70.6 مليار دولار. وفي عام 2005 وعلى هامش ميزانية وزارة الدفاع طالبت الإدارة بميزانية إضافية طارئة بلغت 21.5 مليار. وفي أبريل من عام 2005 طالبت إدارة بوش الكونغرس بالموافقة على تمويل إضافي للحرب تبلغ قيمته 58 مليار دولار وتم الموافقة من جانب الكونغرس على هذه الطلبات في مجملها، وإن أدخل الكونغرس تعديلات طفيفة عليها.

وتمثل هذه الأرقام تكلفة العمليات الحربية وتكلفة عمليات إعادة بناء العراق. وتشمل الأموال المخصصة فقط تكلفة العمليات العسكرية المتعلقة بالحرب في العراق. أما الأموال التي يتم إنفاقها بصورة تقليدية، فلا يتم إدخالها في هذه الحسابات. ومن أمثلة هذا الأنشطة التي لا تتضمنها هذا الحسابات مرتبات الجنود، وتكلفة الرعاية الصحية المستقبلية للجنود، هذا بالإضافة إلى عدم حساب الفائدة على الدين الأمريكي العام الذي يرتفع باطراد نتيجة استمرار الحرب.

وفي سياق تكلفة إعمار العراق، فإن الولايات المتحدة لديها الآن طبقا لمجلة ذي ناشيونال ريفيو 658 مشروعا بتكلفة 2.67 مليار دولار. كما أنها انتهت من إتمام 3.026 تعاقدا خلال السنوات الأربع الماضية بقيمة 7.11 مليار دولار. ويقدر المحللون الاقتصاديون التكلفة الإجمالية لمشروعات إعمار العراق ب 30 مليار دولار.

ستيفن كوسياك مدير دراسات الميزانية بمركز التقديرات الإستراتيجية والميزانية في واشنطن يعلق على تكلفة الحرب مع دخول عامها الخامس بالقول إنه من الصعب أن نجادل حول فداحة التكلفة ، والمشكلة من وجهة نظر كوسياك، ليست التكلفة المالية المرتفعة فقط وإنما الطريقة التي اختارت بها الحكومة أن تدفع هذه الأموال. فقد اختارت إدارة بوش خلال السنوات الأربع الأخيرة على تمويل الحرب في العراق من خلال تقديمها لطلبات ميزانيات إضافية وليس من الميزانية العامة الرئيسية التي يتم إقرارها سنويا. ولكن في ديسمبر الماضي أرسل أعضاء من الكونغرس من الحزبين رسالة إلى الرئيس بوش يطالبونه بالبدء بتمويل تكلفة الحرب في العراق من مصدرها الرئيسي وهو الميزانية العامة وليس من حلال تقديم طلبات تمويل إضافية. وقد انصاعت إدارة بوش إلى هذا الطلب عندما تقدمت في شهر يناير بمشروع ميزانية العام 2008. ولكنها لم تنس قبل ذلك أن تتقدم بطلب 100 مليار دولار كميزانية إضافية للإنفاق على الحرب حتى نهاية العام الجاري.

مسألة التكلفة الاقتصادية الفادحة للحرب في العراق لن تتوقف كما يتصور البعض بنهاية الحرب وانسحاب القوات الأمريكية من العراق، فقد أعدت ليندا بيلمز الباحثة بجامعة هارفارد دراسة حديثة قدرت فيها أن إجمالي تكلفة الرعاية الطبية و العلاج للمحاربين الذين أصيبوا في حربي أفغانستان والعراق سيتراوح بين 350 و 700 مليار دولار.

هذا التقدير المرتفع لتكلفة علاج وتأهيل المصابين يكمن في أن ارتفاع أعداد المصابين من جهة ومن جهة أخرى إلى أن المصابين في حرب العراق لديهم فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة من نظرائهم في الحروب السابقة. وعلى الرغم من الجانب الإيجابي في ذلك الواقع الجديد ، فإن تكلفة وميزانية العلاج والتأهيل تسبب أزمة كبيرة بين وزارة الدفاع وجمعيات المحاربين القدامى ، حيث تحاول البنتاغون التملص بطرق بيروقراطية من دفع قيمة هذه الفاتورة الفادحة.

وفي دراسة أخرى أعدتها بيلمز بالمشاركة مع جوزيف ستيغلتز أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل، قدرت التكلفة الإجمالية للحرب في العراق بعد إضافة النفقات المستقبلية ب2 تريليون دولار.

بعض تفاصيل التكاليف المتعلقة بإدارة المعارك في العراق:

• تكلف الحرب الولايات المتحدة شهريا 80 مليار دولار

• وصلت كلفة إرسال الجنود إلى المنطقة 2.5 مليار دولار.

• تبلغ تكلفة الوجبة الغذائية للجندي الواحد أكثر من ستة دولارات.

• تتراوح تكلفة إلقاء القنابل ما بين عشرة آلاف إلى 15 ألف دولار في الساعة.

• تبلغ تكلفة تشغيل حاملة الطائرات الواحدة ثلاثة ملايين دولار يوميًّا.

ويشير خبراء الاقتصاد في الولايات المتحدة إلى أن كل أسرة أمريكية ستتحمل عبئا قدره أكثر من 5,000 دولار من نفقات الحرب في العراق ولا يستبعد هؤلاء الخبراء أن تؤدى هذه الحرب إلى متاعب اقتصادية على مدى حقبة كاملة وان يزداد العجز التجاري وتزداد نسبة التضخم.


بشريا

الخسائر في صفوف الأمريكيين

لا يوجد اتفاق حول تقدير الخسائر البشرية في صفوف الأمريكيين أو العراقيين باستثناء عدد قتلى القوات الأمريكية والذي بلغ في الذكرى الرابعة للحرب 3223 ، قتل منهم 2624 في عمليات عسكرية. وقد قتل 2762 من القوات الأمريكية منذ القبض على صدام حسين في ديسمبر عام 2003، بينما قتل 2364 منذ تسليم الحكم لحكومة عراقية في يونيه 2004 ، كما قتل 1786 منذ إجراء الانتخابات العراقية في نهاية يناير 2005. أما عدد القتلى في صفوف بقية قوات التحالف فقد بلغ منذ بدء الحرب وحتى الآن 257 معظمهم من البريطانيين والإيطاليين. وفيما يتعلق بالخسائر البشرية في صفوف المدنيين التابعين للقوات الأمريكية فقد بلغ عدد من قتل منهم منذ بداية الحرب 389 من جنسيات مختلفة.


أعداد القتلى الأمريكيين

بلغ إجمالي القتلى الأمريكيين مع حلول الذكرى الرابعة للحرب = 3223 قتيلا


الأشهر الأكثر دموية

نوفمبر 2003 = 137 قتيلا

ابريل 2004 = 135 قتيلا

يناير 2007 = 112 قتيلا

يونيه 2005 = 107 قتلى

نوفمبر 2006 = 106 قتلى


الأشهر الأقل دموية

فبراير 2004 = 20 قتيلا

يونيه 2003 = 30 قتيلا

سبتمبر 2003 = 31 قتيلا

عدد الجرحى في صفوف القوات الأمريكية يثير جدلا واسعا نظرا للفرق الشاسع لتقدير الجهة الرسمية المتمثلة في البنتاغون والتقديرات غير الرسمية التي تقدمها مراكز البحوث والمنظمات غير الحكومية، فطبقا للإحصاء الرسمي يصل عدد الجرحى في صفوف القوات الأمريكية 24042 ، أما التقديرات غير الرسمية فتتفاوت بدرجة كبيرة على حسب مصدرها من 23 إلى 100 ألف فرد.

الخسائر في صفوف العراقيين

لم تهتم وسائل الإعلام في السنوات الثلاثة الأولى من عمر الحرب بحجم الخسائر البشرية في صفوف العراقيين في ظل التركيز على الخسائر البشرية بين قوات دول التحالف. لكن السنة الأخيرة قد شهدت أكثر من دراسة قدرت عدد القتلى والجرحى في صفوف الشعب العراقي ، فطبقا لدراسة لجامعة جونز هوبكنز تم الكشف عنها في أكتوبر الماضي فقد بلغ عدد القتلى في صفوف العراقيين منذ بدء الحرب 655 ألف شخص ، وهو تقريبا نفس العدد الذي تورده بعض المنظمات غير الحكومية المناهضة للحرب. أما وزارة الصحة العراقية والتي قدرت متوسط القتلى العراقيين بـ 100 شخص يوميا، فقد وصلت بحجم الخسائر البشرية إلى 150 ألف شخص منذ مارس 2003. وفي بلغ أجمالي عدد من قتل من العراقيين خلال العام الماضي فقط طبقا لتقرير للأمم المتحدة نشر في يناير 2007 35 ألف شخص ، كما يقارب عدد المصابين عدد القتلى.

أمر الخسائر البشرية في صفوف العراقيين لا يتوقف عند حد العدد المهول للقتلى والجرحى، وإنما يشمل أنماطا ومظاهر أخرى مثل التهجير القسري القائم على خلفيات أثنية وطائفية ، واللاجئون العراقيون في دول الجوار ، الصعوبات الأمنية والحياتية التي تواجه المواطنين.
فقد بلغ عدد العراقيين الذين غادروا العراق كاللاجئين إلى دول الجوار 2 مليون شخص طبقا لتقدير الأمم المتحدة في نوفمبر 2006، وهو ما يمثل نسبة 16 % من أجمالي عدد سكان العراق. ويتوزع هذا الرقم على دول الجوار كالتالي:

الدولة ... عدد اللاجئين

سوريا = مليون لاجئ

الأردن = 750 ألف لاجئ

مصر = 150 ألف لاجئ

إيران = 54 ألف لاجئ

لبنان = 40 ألف لاجئ

ونوعيا، غادر العراق منذ مارس 2003 ما يقرب من 40 % من المهنيين كالأطباء والمهندسين والعلماء. كما انخفضت نسبة طلاب المدارس والجامعات بصورة غير مسبوقة ، ومع زيادة العنف الطائفي، منذ فبراير 2006 عندما تم استهداف ضريح الأمام العسكري بسامراء ، فإن 425 ألف عراقي قد اضطروا إلى مغادرة أحيائهم خشية الانتقام الطائفي.[line]

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 25-03-2007 الساعة 06:10 PM