عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-10-2009, 01:47 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي مجزرة الرفاق في العراق عام 1979م


(( مجزرة الرفاق
في العراق عام 1979م ))




القصة الكاملة وما جرى في ذلك اليوم
واعترافات عضو القيادة القطرية
والقومية ومجلس قيادة الثورة
محيي عبد الحسين مشهدي في قاعة الخلد في بغداد





(( الحلقة الأولى ))




محيي عبد الحسين مشهدي



صورة صغيرة للهوية الشخصية



الصورة الحقيقية عندما كان صغيرا




محيي عبد الحسين مشهدي الشمري
ولد في بغداد / الكرخ محلة الجعيفر عام 1935م .
درس في المدرسة الجعفرية
وقبيل حصوله على الشهادة الإعدادية أختلف مع والده .
كان يريد إن يدخل كلية القوة الجوية .
ووالده أصر على إن يدخل كلية الهندسة / قسم الكهرباء .
لأنه كان من أشهر العاملين في مجال الكهرباء .
في بغداد ونال تكريم الوصي على عرش العراق الأمير عبد الإله بن علي
ساعة ثمينة .. ( يوم إنارة شارع الرشيد )
أعتقد أواخر الأربعينيات من القرن الماضي ... وخسر اثنين من أصابع يديه .
بفعل حادث عرضي إثناء تشغيل المولدة .
وأراد لولده البكر إن يكون كذلك
واحتدم النقاش بينهما وانتهى الأمر بترك محيي البيت



وهو شاب في مقتبل العمر


وذهب إلى بيت شقيقته .... ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد
تصلب رأي الطرفين اخذ مداه .. وكانت محاولة أخيرة .
من احد الأقرباء لرأب الصدع الذي حصل .
قال محيي لوالده

( لماذا يا والدي تعاملني بهذه الطريقة !!! )

اتركني اختار مسيرة حياتي كما اريد .
قال والده

( أفكر في مصلحتك ... )
كان على حق وتشاء الأيام أن يشهد يوم قتله


ورفض والده إن يدفع ثمن القسط الدراسي



والده الحاج عبد الحسين مشهدي


وضاعت السنة الأخيرة منه ... تركها .
وجاهد لكي يعيل نفسه ... وعمل في فرن ( مخبز ) للصمون الحجري .
وضاعت أحلامه في إن يكون طيار .
( ليش يفكر انه إذا صرت طيار راح أموت ...
كلنا سنموت يوما )


وفشل والده إن يكون ولده مهندس كهربائي .
بل ضاعت حتى الإعدادية .... وبقيت متوسطة تراوح في مكانها .

بفعل تزمت الوالد
وأسلوبه الصارم وقسوته الشديدة .


ليس على محيي فقط .... بل جميع افراد أسرته .
ولو ترك لمحيي الحرية في الاختيار ....
ربما لتغير مجرى حياته كلها .... لكنها إرادة الله .
شاب ذكي من أسرة كريمة .
شديد الخجل ويحسن الكلام ومهذب إلى أقصى ما يكون .
لا اعرف تأريخ انتمائه إلى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي .
على وجه التحديد ... لكن اكيد قبل عام 1957 م .
واعرف إن انتمائه كان عن قناعة مطلقة .
يرفض الرشوة والمحسوبية وسمي قديس الحزب .
لأخلاقه العالية وبساطته المتناهية وحبه للناس .
وأفاد الغرباء أكثر بكثير من الأقرباء .
رجل يعرف الحق ... عفيف النفس والقلب .
كان يرفض إن يفتح أحدا له باب سيارته الخاصة
وهو في القصر الجمهوري .... وينزعج كثيرا .

( عندي يد تفتح باب السيارة )

واحد العاملين في التشريفات استغرب الامر !!!؟
وسأل المرافق فيصل ... لماذا يرفض ان افتح له باب سيارته ؟
وكان الرد ... ( هذه طبيعته ) .

حتى عندما يكون في جولة تفقدية في المحافظات العراقية .
يرفض إن يصرف دينار واحد من مخصصات الضيافة
كما يفعلها الجميع ويردد دائما .

( عندي راتب يكفي ) ....!!!!

لذلك لم استغرب أبدا حب البعثيين له .
عندما كنت في السجن .. يطيب لي المكوث في قسم الضباط .
وجميع من عرف إن فلان هو قريبي .... أجد في عينه الحزن
احدهم لواء .......... قال لي
( ابني هذا اشرف إنسان ... نزيه )

وفي السجن ... ليست هناك مجاملات .
وأكثر من عميد وأكثر من عقيد .... أكد الأمر .
احدهم قال ( عندك .... يضع على الجرح يطيب )
وأخر .....
( انتظر و شوف ... مصير من قتله )

يوما سألت نفسي ... في السجن .
ماذا سيحدث لو إن محيي كان قاسي في التعامل مع الناس ؟

وحمدت الله ... إن لي من أهلي ومن دمي
إن تكون لي منه في الطيبة والرحمة نصيب .
ثلثين الولد على الخال





ولي عودة في حلقة أخرى
رد مع اقتباس