عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 18-10-2010, 08:37 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الرابعة عشر ))






الجزء الأول









لم ينتظر المغفور له صدام حسين الفرصة
وهي تكاد إن تضيع منه .
وجد إن الفرصة أصبحت بمتناول اليد ولن يفرط فيها .
واعتبر إن صبره .. تجاوز الحد المسموح به
حين أدرك فشل الجهود الأخيرة .....

كان محق في ضربته الأخيرة.

لأنها تعني فشله السياسي
ونهاية غير مقبولة له .
كان الحرس الخاص عند الأبواب .....
ينتظر الأوامر المحددة سلفا والجميع يعرف دوره .
وصدرت الأوامر .. وحاول منيف الرزاز تلافي ما يحصل
لكنه تعرض للضرب و أهين بشدة
وكان ارشد ياسين
المرافق الشخصي للسيد النائب في مجالسه الخاصة
يردد دائما
وهو يضحك بسخرية من المرحوم منيف الرزاز ..

انه ضربه لكمة
أنسته كل تأريخ الحزب
وطلب منه التوجه إلى منـزله ..
وان لا يفتح فمه إطلاقا .


والرجل بعد فترة زمنية قصيرة ..
توفي من القهر والألم وقيل إن لكمة ارشد هي السبب
وجميع المصادر متفقة على ذلك ....
على إن الرزاز حاول مقابلة النائب صدام
ولكن الأوامر كانت صريحة ...
والرجل حاول بشدة عدم ركوب السيارة
وتعرض لتلك اللكمة ...
التي جعلته فعلا يموت من الحسرة والألم
وهو شخصية مسالمة .
وحمل سرا إلى عمان ودفن هناك



أرشد ياسين هو الأول من اليمين



جاء دور الرئيس البكر ..

الذي شعر بهزيمته وهو يرى القوات الخاصة تقتحم منزله


ففي عصر السادس عشر من تموز اقتحم منـزله
الواقع في منطقة ( أُم العظام ) المطلة على نهر دجلة
بجانب الجسر المعلق .. كرادة مريم
وحدات عسكرية من قوات المغاوير الخاصة
يقودها برزان التكريتي
والعميد الركن طارق حمد العبد الله المرافق الأقدم للرئيس للبكر
الذي قيل بعد فترة انه كان يعاني من مرض نفسي ...
كان السبب في انتحاره

وقرار الانتحار
ربما كان بسبب تأنيب للضمير
رغم أنه كان أمين سر مجلس قيادة الثورة
بديلا عن المرحوم محيي عبد الحسين
ولكن لا أحد يصدق هذه الرواية الرسمية لأسباب وجيهة
والسبب الأول أن المرحوم طارق
لم يكن أصلا يعاني من الاكتئاب
لأنه شخصية عسكرية في المقام الأول
وسيكولوجية العسكري المحترف
تختلف عن الإنسان العادي
والمعروف عن المرحوم طارق قوة صلابته
ومن طبيعة المرحوم صدام الشك في نوايا الآخرين
ويبدو أنه أدرك في وقت لاحق
خطورة هذا الرجل وقيمة ما في جعبته من أسرار
خصوصا وأن المرحوم طارق كان مرافق الرئيس البكر
وعين السيد النائب في نفس الوقت
وصدام يعي جيدا أن من يخون سيده سيخونه في النهاية
وبما أن دوره انتهى وجب التخلص منه
ولأنه يعرف أسرار ما حدث وجب التخلص منه نهائيا
وقيل انتحر وهذا من أساليب المخابرات

وحصل نفس السيناريو قبل حرب 2003م
حين تم التخلص من القيادي الفلسطيني

صبري ألبنا ( أبو نضال )






ولكن الحقيقة أن المخابرات العراقية
هي من قتلته
ترضية للولايات المتحدة الأمريكية
وانتفاء الحاجة له .. وتمت تصفيته
حتى لا يكشف تورط المخابرات العراقية
في عمليات اغتيال كثيرة حدثت في زمن ما
و إلا ليس من المعقول السماح له بارتداء ملابسه وتركه وحيدا
لكي ينتحر بهدوء .... !!!؟
والمعروف عن المخابرات العراقية قسوتها
وشدتها في تنفيذ الأوامر
وأن شاء الله هناك المزيد من المعلومات في الملاحق






إلى الجزء الثاني
رد مع اقتباس