عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 19-10-2010, 08:34 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الرابعة عشر ))







الجزء الثالث







في اليوم الثالث 11 نيسان 2003م
حضر نفس الجنود العراقيين
الذين أودعوا سلاحهم أمانة يطالبون تسليم الأمانة
سلمتهم ما لدي ولم أحتفظ حتى برصاصة واحدة
وأنا أعرف تماما ...
أن أغلب ما سلمت بيع في سوق السلاح المنتشرة
في الشوارع في ذلك الوقت ....
وكانت تجربة السلاح .. شيء سهل
صدام كان يجب أن يفعل مثل أخيه وطبان في المحاكمات
أن يعترف للشعب العراقي بحقيقة ما حدث
ويعتذر منه ولو فعلها حينها كل قلوب العراقيين معه
كان يعول على أسرار يمكن أن تحميه ..
كعادته أرتكب خطأ أخر
وكان من المتوقع أن هذا كافي ولا يتم إعدامه
وأكثر المسرورين بإعدامه بعض من الحكام العرب .....
الذين يتباكون عليه اليوم
كانت المحاكمة كافية لمكاشفة الجميع

وكان الصوت الرسمي العربي صامت !!!!!!

لماذا تحرك هذا الصمت بعد أن تم قتل صدام رسميا ؟
كانت أيدهم على قلوبهم أن يبوح بشيء
ولكن الرجل الميت .... لا يستطيع البوح والكلام
ماتت أسراره معه



حين وجد الرئيس الراحل ..
وهم يسلمونه أدرك سوء تصرفه وحجم الكارثة
حينها أنهار تماما ...
وكان سيناريو فلم ( القلب الشجاع )
والحليم تكفيه الإشارة
وأسرار هذا اليوم ... ربما أتحدث عنه يوما ما

(( في أحيان كثيرة ... الحمى من الرجلين
ومن خان صدام ليس الشعب العراقي ..
بل من أهله
وثق فيهم و منحهم سلطات لا حصر لها ...
وضع ثقته في عشيرته
ولو وضع ثقته في شعبه ... ما غدره قط
ولم يغدر فيه شعبه ..
إلا أقرب المقربين له طمعا في الجائزة
كما فعلها أبن عمه ..
الذي سلم عدي وقصي على طبق ذهبي
ونال الجائزة
وثمن الطبق 25 مليون دولار ))

هذه صورة نواف زيدان الندى
كان المرحوم عدي والمرحوم قصي ومصطفى
مختبئون في بيته ..
وهو أبن عم الرئيس صدام
وقبض ثمن خيانته ملايين الدولارات
ولا أحد يعرف أين يعيش الآن ؟
ربما في هاواي ..
أو جزيرة ما في بحار العالم
اختفى تماما
وكان ينظر من بعيد لما يحدث
ووجد ضالته في الانتقام لمن سرق منه زعامة العشيرة
وكان لهم الاستحقاق ..
وكان العرف لبيت الندى كما هو العرف العشائري ..
والمرحوم صدام سرقه منهم
ويمكن ملاحظة درجة الشبه ....
حتى مع صور حمايته ... أولاد عمه







وكم هو منتشي في الرقص مع الكاولية



نواف زيدان ندى







(( الإخلاص لا قيمة له
ما لم يوجد في أعماقه التضحية بالذات... ))



وودرو ويلسن


(( نحن لسنا بأوصياء على الأمة
بل وكلاء عنها، ولكن وكلاء أمناء
فيجب علينا أن نؤدي لأمتنا الأمانة كما أخذناها منها...))


سعد زغلول




(( أحذر الأمين ولا تأتمن الخائن
فإن القلوب بيد غيرك... ))


أكثم بن صيفي



(( أداء الأمانة مفتاح الرزق... ))

الإمام علي رضي الله عنه



(( الأمانة هي الخوف من أن تضبط متلبساً بالخيانة... ))

جورج برناردشو


قيل عن الخيانة ..........


أنا أكره فكرة الدوافع...
ولو أن علي أن أختار بين خيانة وطني
وخيانة صديقي
أتمنى أن يكون لدي الشجاعة لخيانة وطني...


ادوارد فورستر

من خان الله في السر هتك الله سره في العلانية


يحيى بن معاذ الرازي



يمكنك الخيانة
ولكن لا يمكنك إعادة الخيانة


وينستون شرشل

لكي تخون عليك أن تنتمي أولاً…

هارولد فيلبي

نحن لا نخون إلا ضمائرنا…

جوزيف كونراد

لا يليق بالرجل أن ينقض كلامه
إنني أحتقر الخائنين …


نابليون بونابرت


هذا هو من خان صدام حسين
أقرب الناس له ....






وحين وقع في قبضة قوات الاحتلال ...
طلب منهم أن يكون شاهد ملك

ويدلهم على مكانه و يقبض الثمن .....
وعندما فعل
قالوا له : ليس عندنا هذا الثمن
بمعنى لا نثق بالخونة






أُجبر البكر على ارتداء ملابسه
وقيل إن القوات التي هاجمت قصر الرئيس
تدفقت عليه من الباب الرئيسي القريب من بوابة القصر الجمهوري .
واقتيد إلى مبنى المجلس الوطني
واصطحبه صدام وبرزان إلى دار الإذاعة والتلفزيون في الصالحية ..
لكي يعلن خطاب التنحي
وما زالت الذاكرة نشطة ......
والرئيس البكر

وهو يلقي خطابه ... مشتت الفكر و زائغ النظرات
يتلفت نحو اليمين واليسار يغمره خوف شديد
ويحاول السيطرة على أعصابه ...
بالكاد تخرج الكلمات من فمه
وتلعثم كثيرا في نطق الحروف
حتى ملامح وجهه تغيرت ...
واضطر أكثر من مرة .....
إلى بلع ريقه من الخوف
حتى حان الوقت وقال :




(( ومنذ فترة ليست بالقصيرة
كنت احدث رفاقي في القيادة
عن حالتي الصحية
التي لم تعد تسمح لي بتحمل المسؤوليات ))






ثم قال وهو في قمة الارتباك :

(( وإنني اهنأ الأخ والرفيق صدام
على تحمله شرف المسؤولية
في قيادة الحزب والثورة ))


وغادر البكر مبنى التلفزيون بصحبة الاثنين
ولم ينطق بحرف أخر .
وكان شعور السيد النائب ....
مزيج من الراحة والترقب الحذر ..
كان عليه مراقبة ردود الأفعال .
في حين إن الرئيس البكر .. في حالة يرثى لها
يحمل غصة في قلبه من غدر النائب له .



وبدأت صفحة جديدة ... مجزرة دموية




إلى حلقة أخرى








رد مع اقتباس