عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 02-11-2009, 10:15 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,486
افتراضي

السؤال الثامن والعشرون:


نرجو تفسير قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ الآية تفسيرا مفصَّلا مع بيان حكم الإكراه في هذه الآية؟

الجواب:

هذه الآية بيَّن الله تعالى فيها أنَّ من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم؛ لأنه استحب الحياة الدنيا على الآخرة ويشمل ذلك:

من كفر بالله جادا وقاصدا.

ويشمل من كفر بالله هازلا ولاعبا وساخرا.

ويشمل من كفر بالله خائفا.

ويشمل من كفر بالله مكرها واطمئن قلبه بالكفر؛


لأن الله تعالى لم يستثنِ من الكفر إلا من فعل الكفر مكرها واطمئن قلبه بالإيمان،


وبيَّن الله أن ما عدا هذا الصنف من الناس فإنه يكون كافرا؛ لأنه مستحبٌ للحياة الدنيا على الآخرة،


فمن كفر بالله قاصدا فقد استحب الحياة الدنيا على الآخرة،

ومن كفر هازلا فقد استحب الحياة الدنيا على الآخرة،


ومن كفر خائفا فقد استحب الحياة الدنيا على الآخرة،

ومن كفر مُكرها واطمئن قلبه بالكفر فقد استحب الحياة الدنيا على الآخرة،


قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ


فلا يهديهم الله؛ لكفرهم وضلالهم -نسأل الله العافية-.
رد مع اقتباس