عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 30-01-2010, 11:14 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,486
افتراضي

السؤال الثلاثون:

ما حكم موالاة الكفار والمشركين ؟ ومتى تكون هذه الموالاة كفرا أكبر مخرجا من الملة؟ ومتى تكون ذنبا وكبيرة من كبائر الذنوب؟

الجواب:

موالاة الكفار والمشركين إذا كان ذلك توليا لهم فهو كفر وردة وهي محبتهم بالقلب، وينشأ عنه النُصرة والمساعدة بالمال أو بالسلاح أو بالرأي.

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .

وقال الله تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً .

وقال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية،

فتولي الكفار كفر وردة؛ لأن أصل التولي المحبة في القلب، ثم ينشأ عنها النُصرة والمساعدة.


أما الموالاة فهي كبيرة من كبائر الذنوب وهي معاشرة الكافر ومصادقته والميل إليه والركون إليه ومساعدة الكافر الحربي بأي نوع من أنواع المساعدة؛


ولهذا ذكر العلماء أنه لو ساعده ببري القلم أو بمناولته شيئا يكون هذا موالاة ومن كبائر الذنوب،


أما الكافر الذمي الذي بينه وبين المسلمين عهد فلا بأس بالإحسان إليه،


لكن الكافر الحربي لا يُساعد بأي شيء، والمقصود أن التولِّي الذي هو المحبة والنُصرة والمساعدة كفر وردة،


وأما الموالاة والمعاشرة والمخالطة في غير ما يرد من يأتي إلى ولاة الأمور من الرسل وأشباههم مما تدعو الحاجة إليه فهذا كبيرة من كبائر الذنوب.
رد مع اقتباس