عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 14-07-2011, 12:27 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,033
افتراضي

تابع :



الزهد في رمضان

رمضان شهر صفاء الروح وتطهير النفوس من الشوائب والأردان، وهو شهر الزهد وليس شهر التنعم والتفنن في المطعومات والمشروبات وليس هو شهر التخمة والنوم والكسل الذي يجلبه كثرة الطعام والشراب. فاسلك يا أخي الصائم في رمضان وفي غير رمضان سبيل الزهد، وهو قطع النفس عن الاسترسال في المستلذات والمستحسنات من الطعام والشراب وغير ذلك، ليكون ذلك عونًا لك على العبادة وكثرة الطاعات في رمضان، واعلم أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وصّى بالزهد وترك التنعم، فقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل معاذ بن جبل: "إيّاك والتنعم فإنّ عبادَ الله ليس بالمتنعمين" أي أنَّ الأنبياء والأولياء والأتقياء الصالحين لا يتنعمون، أي يتركون التنعم الجائز.ا

فكن يا أخي الصائم في رمضان من الزاهدين الراكعين الساجدين حتى تصفو نفسك وينور قلبك، ولا تشغل فكرك وعقلك بما ستأكله وتشربه من أنواع الطعام والشراب عند الإفطار كما يفعل كثير من الناس في رمضان، بل اشغل فكرك بالمسارعة بالطاعات والعبادات والتزود ليوم المعاد. وقد قال أحدهم:ا

إذا كنتَ في الدنيا بصيرًا فإنّما ~~~ بلاغك منها مثل زاد المسافرا
إذا أبقتْ الدنيا على المرء دينه ~~~ فما فاته منها فليس بضائرا


خصال الخير في رمضان

اعلم يا أخي المسلم أن شهر رمضان موسم الخير والطاعات، موسم الأعمال الصالحة من صيام وقيام بالليل بالطاعات وقراءة القرءان، وموسم للصدقة والإحسان. رمضان مناسبة وفرصة للمسارعة فيما فيه رضا الله تعالى، رمضان شهر تطهير النفوس، شهر صفاء النفس والروح وما أجمل يا أخي المسلم أن تغتنم هذا الشهر المبارك أيامه ولياليه وساعاته في كثرة أفعال الخير والطاعات التي تكون لك ذخرًا في الآخرة وَهَاكَ يا أخي المسلم بعض هذه الخصال الحميدة والطاعات المباركة فخذها في رمضان زادًا لآخرتك وطهرة لنفسك.ا

الجود والإحسان والصدقات في رمضان

أكثر من الجود والإحسان والصدقات في شهر رمضان اقتداءً بالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم واسلك سبيل مواساة الفقراء والمساكين بالإحسان إليهم بما تستطيع من بذل للمال. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان السلف الصالح يحرصون على كثرة الجود والمنفعة في هذا الشهر المبارك والتصدق على الفقراء والمساكين، قال النبي صلى الله عليه وسلم "صدقة السّر تقي مصارع السوء". وورد عنه صلى الله عليه وسلم أيضًا "داووا مرضاكم بالصدقة". ا

صلة الأرحام

صل أرحامك في رمضان، وقم بزيارة أقاربك وتودد لهم بالعطايا والهدايا، وأحسن إليهم بالمال وبما أنعم الله عليك من رزق ومال حلال، وادعهم إلى مائدتك للإفطار، تكسب بذلك ودهم ومحبتهم، والأرحام هم الأقارب المسلمون من جهة الأب أو الأم.ا

الصبر على الأذى والمسامحة

اصبر على مَنْ ءاذاك في رمضان، واعف وسامح، وإن امرؤ نال منك فقاتلك أو شاتمك فلا تقابله بالمثل، بل قل له: إني صائم إني صائم، فقد قال الله تعالى {ولمنْ صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} ومعنى غفر أي سامح. وقال النبيُّ العظيم صلى الله عليه وسلم "من أُعطي فشكر، وابتلي فصبر، وظُلِمَ فغَفَر (أي فسامح) وظَلَمَ فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون".ا

زيارة القبور

أكثر من زيارة القبور في رمضان للاعتبار وللاستعداد ليوم الرحيل، فزيارة القبور سنّة مستحبة، وهي ترقق القلوب القاسية وتذكر العبد الآخرة والموت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة" رواه البيهقي. وفي رواية "زوروا القبور فإنها تذكركم الموت" رواه ابن ماجه.ا

تفطير الصُّوّام في رمضان

يُندب تفطير الصُّوام في رمضان، ففي ذلك ثواب عظيم، فبادر أخي المسلم عند الغروب إلى أن تفطّر إخوانك الصُّوام وخاصة الفقراء وادعهم إلى مائدتك إن كنت مِمّن أنعم الله تعالى عليك بالمال الوفير والرزق الحلال، فقد قال النبي العظيم صلى الله عليه وسلم "مَنْ فَطّر صائمًا كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شىء"ا رواه الترمذي. ومعنى هذا الحديث أنّ من فَطَّر صائمًا ولو على شىء قليل من الحلال يكسب ثوابًا يشبه ثواب الصائم.ا ويُسن لمن أفطر عند شخص أن يقول له "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلتْ عليكم الملائكة" رواه أبو داود.ا

زيادة الطاعة في العَشْر الأواخر من رمضان

اجتهد يا أخي المسلم في الطاعة في شهر رمضان ما لا تجتهد في غيره من الشهور لفضله عليها، واجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا تجتهد في غيره اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لما في العشر الاواخر من رمضان من فضائل ومزايا، ومن ذلك أن ليلة القدر كما قال العلماء تأتي في الغالب في ليالي العشر الأواخر من رمضان، فقد قالت السيدة الجليلة عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وجَدَّ وشدَّ المئزر. متفق عليه. ااوقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره.ا

اللهمَّ اجعلْ رمضان طُهرة لنفوسنا وتصفية لأرواحنا، وأعنّا فيه على ذكرِك وشكرِك وحسنِ عبادتك واجعلنا في هذا الشهر المبارك من العتقاء من النار وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.ا
نقلته لفائدته


__________________




رد مع اقتباس