الموضوع: إبنتي الغالية
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-07-2019, 06:51 PM
امي فضيلة امي فضيلة متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 503
افتراضي إبنتي الغالية

هذه الرسالة كتبتها سنة 2004 / 4 / 11

إبنتي الغالية ..

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه الرسالة كتبتها سنة 2004 / 4 / 11

إبنتي الغالية ..

اكتب لك ِ هذه الرسالة ... وكلى ثقة بأنكِِ ستقرئينها بقلبكِِ قبل عينيك .

إبنتي الغالية ..

يا من عشت سني حياتي أتقرب إلى الله برعايتي لك ِ.. وأبذل من وقتي وجهدي

واهتمامي في سبيل حمايتك من أن تجرحكِ كلمة عابرة أو تؤذيكِ لمسة

يد غادرة أو يقض مضجعكِ أذى من أحد .

لقد ربَيتك ِ كأحسن ما تكون التربية .. وضعت ثقتي بالله ثم بك بأنك ستصونين

هذه الثقة .. كنت لكَ وأنت ِ طفلة صغيرة ...العين التي تبصرين بها ، والأذن

التي تسمعين بها ، والقدم التي تسيرين بها نحو الخير.

ولما كبُرت ِ .. خرجت ِ من تحت مظلة حمايتي لك ِ .. وانطلقت ِ في هذا العالم

الواسع ، وأنا أرقبك ِ بكل الخوف والقلق من أن تزل قدمك في سيرك وتتعثر

خطواتك في طريق الحياة المملوءة بمنزلقات الضلال .. وتملكني الرعب من أن تسيري

في طريق التيه .. ولكن كانت ثقتي بحسن تربيتي لك ِ تجعلني أراجع نفسي ..

وأستعيذ بالله من وساوس الشيطان التي تملكتني ..

طلبت ِ مني أن أتيح لك ِ استخدام النت .. ورغم تخوفي منه مما سمعته

من الأمهات اللواتي عانين مع بناتهن في مشكلاته ، وحذرنني من متاهاته والمآسي

التي تحصل من ورآءه للغافلات الصغيرات .. إلا أنني تحت إصرارك رضخت...

وتركت لك ِ الحرية في استخدامه .

أي بنيتي الغالية ..

لقد حذرتك ِ من الخوض فيما لا ينبغي للفتاة أن تخوض فيه ، ونبهتك ِ

إلى أن يكون جلُ اهتمامك ِ إكتساب الفائدة والتفع منه .. وأن تساهمي مع أخواتك

في نشر القيم الإسلامية .. وأن تتجنبي مسالك الزلل . إن الذئاب تتربص بك ِ ..

أنت ِ ومن تكون بمفردها من الفتيات أمثالك. والذئب يا ابنتي لا يأكل إلا الشاة

القاصية ... كنت ُ ألاحظكِ وأتتبعك ِ على بعد ، وأرقب خطوك ِ في هذا العالم ..

فلما لاحظت أنك بدأت ِ تميلين نحو طريق الزلل الذي كنت ُ أخشى عليك أن تسلكيه ..

راعني هذا ، و كدت أقسو عليك بالحديث ، غير أني رأيت أن هذا لن ينفعك ِ ،

بل رأيتُ أنه من واجبي أن أنصحك ِ و لكن كان واجبٌ علىّ أن أتبيّن من صحة هواجسي ...

راقبتك حتى تيقنت من صدق حدسي .. وأصدقكِ القول أني قد ُصدمت عندما

وجدت أن فتاتي البريئة الطاهرة والتي تعبت في نصحها.. وغذيتها بكل ما أعرفه

من مشاعر الصدق والنقاء ، أن قدمها زلت في وحل النت !!

هنا لم أستطع الصمت طويلاً ..ناديتيني بيا أمي وسعدتُ بأمومتي لك ِ

والتي أراها واجب علي قبل أن تكون حقٌ لك .

هنا ... استنفرت النمرة تدافع عن أطفالها .. يجب علي حمايتك .. يجب

أن تعودي فتاتي التي أعرفها .. يجب أن تتركي هذا الطريق .. يجب أن تعلمي

أن ما ظننتيه حباً إنما هو سراباً و شبكاً تقع فيه الغافلات أمثالك.. سأقطع عنك هذا الشبك ...

وسآخذ بيدك ِ لتنجي منه شئت ِ أم أبيت ِ .. فأنتِ ابنتي

لوتمعنت بقراءة النصائح هذه في الرسالتين الاخيرتين

لربما علمت ما كان قصدي ليس بمعنى انني سوف اقطع عنك النت

وانما كنت اقصد بانني ساقطع عنك هذا الشبك الذي اوقع بك هذا الذئب

لانصحها لتكون على حذر ولا تغادر القطيع وكما ذكرت الذئب لا يصطاد

الا الشاة القاصية البعيدة عن القطيع والراعي

هذا ما كنت اقصده بعد كل النصح التي انصح التي تنصح الام ابنتها

ولكن بعد كل ذلك تجد قدمها قد زلت ولربما سوف تقع في الهاوية اذا

لم تتحرك وتاخذها في حضنها بدفء قلب الام التي تخاف على ابنتها من

هذه الذئاب البشرية وتحميها بكل عطفها وحنانها لكي تستخدم هذه الشبكة

دون ان تزل قدمها وانما تستخدمها لما فيه الخير والصالح لها ولمن يقرا ما تكتبه

بارك الله بك ووفقك لما يحب ويرضاه ولما فيه الخير والصلاح
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس