عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16-02-2001, 04:31 PM
معذور معذور غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2001
المشاركات: 8
افتراضي

الدرس الثالث
المبحث الأول:- *لأهل السنة والجماعة منهجهم كما أن لأهل البدع مناهجهم:-
تميز أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع النصوص الشرعية وفي تقرير مسائل الاعتقاد مسلكاً قويماً ومنهجاً سديداً مبنياً على الكتاب والسنة واجماع السلف الصالح فكانت ثمراته اعتقاداً سليماً نقياً وثباتاً على الحق ومجانبة للأهواء والبدع .
ولما سلك أهل الأهواء والبدع طريقاً غيره وخالفوه وقعوا فيه من الآراء الشاذة والشبهات المضلة .
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله { إن للراسخين طريقاً يسلكونه في اتباع الحق وان الزائغين على غير طريقهم} الاعتصام(1/223)
*مخالفة أهل الأهواء والبدع لمنهج أهل السنة والجماعة في النظر والاستدلال كان سبباً للتفرق:-
كان إعراض أهل الأهواء والبدع عن الطريق المشروع سبباً في مخالفتهم لمذهب أهل الجماعة والسنة وكن ذلك بالتالي سبباً لمفارقتهم الجماعة التي أمروا بلزومها .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله{ وانما اختلف أهل الكلام لما أعرضوا عن الكتاب والسنة فلما دخلوا في البدع وقع الاختلاف وهكذا طريق العبادة عامة ما يقع فيه من الاختلاف انما هو بسبب الإعراض عن الطريق المشروع فيقعون في البدع فيقع فيهم الخلاف} مجموع الفتاوى (19/274)
-ومما يدل دلالة واضحة على أن خلاف أهل السنة والجماعة مع غيرهم من أهل الأهواء إنما هو خلاف في المنهج والأصول إلى جانب ما ترتب على هذه المخالفة من اختلاف في العقائد ما نجده في مقدمة ردود أهل السنة على أولئك المبتدعة المخالفين ومن ذلك :-
1-ما افتتح به الإمام أحمد كتابة (الرد على الجهمية والزنادقة ) حيث ذكر من أوصاف أهل العلم {ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين} ثم عقب ذلك بأوصاف أهل البدع فقال{الذين عقدوا أ لوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن الضالين }الرد على الجهمية والزنادقة ص6 .
2- ما افتتح به شيخ الإسلام كتابه (منهاج السنة النبوية)حيث قال{ فإن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها وإنما عمدتهم في المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب بل وبالإلحاد} منهاج السنة النبوية (1/58).
-واختلاف المناهج له أثر كبير وعظيم في النتائج فكلما كان المنهج سليما كانت النتائج سليمة وبالعكس من ذلك فإن فساد المنهج يؤدي إلى فساد النتائج يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله{ العلم أصل العمل وصحة الأصول توجب صحة الفروع } الفتاوى(4/53). ويقول رحمة الله { لكن كثير من هؤلاء يتناقض فيتكلم في الفقه بلون وفي أصول الفقه بلون وفي أصول الدين بألوان}.
رد مع اقتباس