عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 28-03-2009, 12:48 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله , أما بعد


توقفنا في اللقاء السابق عند قيام المصلي إلى الركعة الثانية , وفي هذا الدرس نكمل الحديث عن الركعة الثانية ثم نتحدث عن جلسة التشهد الأول وحكمه , وكيفية وضع اليد والأصابع ,, ونترك الحديث عن صيغة التشهد الواردة في السنة إلى اللقاء القادم إن شاء الله تعالى .

قال رحمه الله : (ويصنع فيها - أي في الركعة الثانية - ما صنع في الأولى , إلا أنه لا يقرأ دعاء الاستفتاح , ويجعلها أقصر من الركعة الأولى ) .

لا يعيد المصلي دعاء الاستفتاح في الركعة الثانية , لكنه يتعوذ من الشيطان , وهذا ما رجحه الشيخ الألباني رحمه الله , وهو الراجح لعموم الأدلة , ثم يقرأ البسملة ثم الفاتحة كما ذكرنا في الركعة الأولى , ثم ما تيسر من القرءان , والسنة أن يجعل القراءة في الركعة الثانية أقصر من القراءة في الركعة الأولى .

ثم تحدث رحمه الله عن التشهد الأول , فقال : (الجلوس للتشهد ) .

قال : (فإذا فرغ من الركعة الثانية قعد للتشهد وهو واجب )

التشهد الأول واجب , فإذا نسيه المصلي وقام للركعة الثالثة فإنه يسجد سجدتين للسهو ويجزئه ذلك ,, أما التشهد الأخير فإنه ركن لا تصح الصلاة إلا به .


قال رحمه الله واصفا جلسة التشهد الأول : (ويجلس مفترشا كما سبق بين السجدتين , لكن لا يجوز الإقعاء هنا , ويضع كفه اليمنى على فخذه وركبته اليمنى ونهاية مرفقه الأيمن على فخذه لا يبعد عنه , ويبسط كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى )

جلسة التشهد الأول في الصلاة الثلاثية والرباعية هي أيضا جلسة التشهد الأخير في الصلاة الثنائية , وهي جلسة الافتراش التي سبق بيانها في الحديث عن الجلسة بين السجدتين , وينبغي التنبه لذلك لأن هذه الجلسة تختلف عن جلسة التشهد الأخير للصلاة الثلاثية والرباعية , والتي تسمى بجلسة التورك كما سيأتي إن شاء الله .


قال رحمه الله : (ولا يجوز أن يجلس معتمدا على يده . وخصوصا اليسرى )

وهذه الجلسة منهي عنها عموما وفي الصلاة يكون النهي أشد , لأنها جلسة اليهود لعنهم الله, فعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟ ) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه , وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .


قال رحمه الله : (تحريك الإصبع والنظر إليها )

قال : (ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها , ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى تارة, وتارة يحلق بهما حلقة , ويشير بإصبعه السبابة إلى القبلة , ويرمي ببصره إليها , ويحركها يدعو بها من أول التشهد إلى آخره , ولا يشير بإصبع يده اليسرى )

إذا فالسنة أن يضع المصلي ذراعه حتى المرفق على فخذه لا يبعده عنه , ويبسط يده اليسرى على ركبته وفخذه اليسرى , أما اليد اليمنى فإنه يقبض أصابعها جميعا ما عدا السبابة , ويضع الإبهام على الوسطى , ويشير بالسبابة إلى القبلة ويرمي ببصره إليها .

قوله : ( ويحركها يدعو بها ... ) , في هذه المسألة أقوال كثيرة لأهل العلم , هل يحركها عند الشهادة فقط أم عند كل ذكر لاسم الله تعالى , أم عند الدعاء فقط , أم أنه يحركها من أول التشهد لآخره ؟ الشيخ رحمه الله رجح القول الأخير , وهو أنه يحركها من أول التشهد لآخره , وقد أفاض في هذه المسألة في كتابه تمام المنة لمن شاء مراجعته .


قال : (ويفعل هذا كله في كل تشهد )

يعني في التشهد الأول والأخير


نكتفي بهذا القدر , وإلى درس قريب إن شاء الله تعالى ,

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعديل الأخير تم بواسطة فارس مسلم ; 28-03-2009 الساعة 12:54 PM