عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 22-03-2015, 03:39 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,474
افتراضي

فتوى فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله


سئل رحمه الله: هل الدين خاصٌّ بشعائرَ معيَّنة، أم هو شاملٌ لكلِّ أُمورِ الحياة؟ وما الـحُكم فيمَن يقولُ: إنَّ الدِّين خاصٌّ بالمسجِد، أو لا يتدخّلُ في المعاملاتِ والسِّياسة وما شابهَ ذلك؟


فأجاب:

«الدينُ عامٌّ، يعمٌّ المسجد ويعمُّ البيتَ ويعمُّ الدكّان، ويعمُّ السفرّ ويعم الحضَر، ويعمُّ السَّيارة ويعمُّ البعِير، يعمُّ كلَّ شيء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} [البقرة: 208]،

يعني في الإسلامِ كلِّه، فالعَبدُ عليه أن يتقيَ اللهَ في كلِّ شَيء، وأن يُسلِمَ وجهَهُ إلى اللهِ في كلِّ شَيء، ليسَ في المسجِد فقَط،

بل في المسجِد والبَيت، معَ أهلِه ومعَ ضُيوفِه ومعَ جِيرانه، وفِي الأسواقِ معَ إِخوانِه، في محلِّ البيعِ والشِّراء،


عليهِ أن يبيعَ كما شرَعَ الله، ويحذرَ الربا ويحذرَ الكذِب ويحذرَ الخِيانة ويحذرَ الغِش،

وهكذَا في جميعِ أحوالِه، الدينُ عامٌّ في كلِّ شيءٍ، الدينُ معكَ في كلِّ شيءٍ، في بيتِك، في دكّانك، في سفَرك، في إقامتِك، في الشِّدة، في الرَّخاء،

عليكَ أن تلتزمَ بالدِّين، ما هو فقط في المسجد، هذا يقولُـه الضَّالُّون، يقولـه العلمانيُّون دعاةُ الضَّلالة، دعاةُ الإلحاد.

الدين معك في كلِّ شيء، عليكَ أن تلتزِمَ بدينِ اللهِ في كلِّ شَيء، وأن تستقيمَ بدِين اللهِ في كلِّ شيء، فالمسلمُ يلتزمُ بدينِ اللهِ ويستقيمُ على أمرِ الله في جميعِ الأُمور، لا يختصُّ بالبيتِ ولا بالمسجدِ، ولا بالسَّفَر ولا بالحضَر، بل في جَميعِ الأشياء، عليكَ أن تُطيعَ اللهَ وتُؤدِّي فرائضَه وتنتهِيَ عن محارمِه وتقِفَ عندَ حُدودِه أينَما كُنت، في بيتكَ أو في الجوِّ أو في البحرِ أو في السُّوق، أو في أيِّ مَكان»



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، للشيخ عبد العزيز بن باز، جمع وترتيب: د. محمد بن سعد الشويعر، الرياض (28/59-60)، وينظر: الكتاب نفسه (6/85).

منقول
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس