عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 11-05-2003, 04:29 AM
bader323 bader323 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 627
افتراضي

تبادل الأخوة بين الشيخ العباد والشيخ ربيع حفظ الله الجميع


بسم اله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .
أما بعد :
فقد سُئل شيخنا العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله في درس البارحة ( شرح الأربعين النووية ) هذا السؤال :
السائل : هذا السؤال نطرحه لكي يسجل وينتشر كما انتشر ضدّه ، فضيلة الشيخ ظهرت شائعة حامل لوائها بعض أصحاب القلوب المريضة يزعمون فيها كذبا انك طعنت في الشيخ ربيع في درس من دروسك ولا نظن انهم يقصدون بذلك إلا ضرب العلماء بعضهم ببعض فما قولكم في هذا وما توجيهكم لهؤلاء فنحن نريد ان يؤخذ الشريط وينتشر تبياناً لباطلهم ؟

فأجاب الشيخ حفظه الله : (( الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك التأليف له تآليف جيده ومفيدة وعظيمة ، ولكنه في الآونة الأخيرة انشغل بأمور ما كان له أن ينشغل بها وكان ينبغي له أن يشتغل بما كان عليه أولاً من الجد والاجتهاد في الكتابة المفيدة ، وفي الآونة الأخيرة حصل منه بعض أمور لا نوافقه عليها . ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياه لكل خير وأن يوفق الجميع لما تحمد عاقبته ، وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول انه من العلماء المتمكنين ، ولو اشتغل بالعلم وجدّ فيه لأفاد كثيراً ، وقبل مدّة كانت جهوده أعظم من جهوده في الوقت الحاضر ، أنا أعتبر الشيخ ربيع من العلماء الذين يُطمئن إليهم وفائدتهم كبيرة ولكن كلّ يؤخذ من قوله ويُرد وليس أحدٍ بمعصوم ونحن نخالفه في بعض الأمور التي حصلت لاسيّما في هذا الزمان من ما حصل من الفتنة التي انتشرت وعمت وصار طلاب العلم يتهاجرون ويتنازعون ويتخاصمون بسبب ما جرى بينه وبين غيره حيث انقسم الناس إلى قسمين وعمّت الفتنة وطمّت وكان عليه وعلى غيره أن يتركوا استمرار هذا الذي حصلت عليه الفتنة وأن يتركوا الزيادة والاستمرار في ذلك وأن يشتغل الكل بالعلم النافع دون هذا الذي حصل قيه التفرّق وحصل فيه التشتت وأسأل الله عز وجل للجميع التوفيق )).

والناظر في كلمة الشيخ العباد بعين العقل والانصاف يجدها فيها ثناء عاطرا في حق الشيخ ربيع بن هادي وفقه الله من ذاك قول الشيخ العباد:"الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك التأليف له تآليف جيده ومفيدة وعظيمة" وقال أيضا:" أنا أعتبر الشيخ ربيع من العلماء الذين يُطمئن إليهم وفائدتهم كبيرة" وقوله" وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول انه من العلماء المتمكنين".
فهذه الكلمات وغيرها يعتبر إجلالا من الشيخ العباد لشخصية الشيخ ربيع ومكانته العلمية وهي بلا شك تقريض فياح لكل مؤلفات الشيخ ربيع سواء القديمة والحديثة.
أما ما أخذه الشيخ العباد على الشيخ ربيع في قوله:" ولكنه في الآونة الأخيرة انشغل بأمور ما كان له أن ينشغل بها وكان ينبغي له أن يشتغل بما كان عليه أولاً من الجد والاجتهاد في الكتابة المفيدة ، وفي الآونة الأخيرة حصل منه بعض أمور لا نوافقه عليها". وقوله:" ونحن نخالفه في بعض الأمور التي حصلت لاسيّما في هذا الزمان من ما حصل من الفتنة..".
أقول هذا الكلام رأي خاص للشيخ العباد حفظه الله والذي بناه على حسب ما بلغه من المعلومات كما أن ما يخالف فيه الشيخ العباد الشيخ ربيع هو مسألة فرعيه لا أصل الرد على المخالف، وإنما المسألة هي الاستمرار في الكتابة والمتابعة في الرد وهذه مسألة اجتهادية مبناها على ما يراه الراد من المصلحة في الاستمرار أو عدمه وبالنظر إلى ما يقوله المخالف ويطرحه هل يستوجب الرد أم لا.
ولهذا فقد يكون الصواب في هذا الباب إلى جانب الشيخ العباد ورأيه كما أنه قد يكون في جانب الشيخ ربيع ومن معه من العلماء.
أما أصل المسألة التي يريد أهل الفتن التعلق بها للنيل من الشيخ ربيع ومنهجه السلفي فالشيخ العباد موافق للشيخ ربيع في أصل الرد على المخالف مع الاعتراف بمكانة الربيع العلمية بين الشيخ العباد هذا في قوله :" وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول انه من العلماء المتمكنين". وهذه ولا شك شهادة يفهمها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
أما مسألة الانشغال عن العلم الواردة في قول الشيخ العباد:" وكان ينبغي له أن يشتغل بما كان عليه أولاً من الجد والاجتهاد في الكتابة المفيدة".

فالشيخ ربيع والحمد لله مجالسه العلمية دائمة في تدريس الطلاب وتوجيهم كما أن أبحاثه العلمية لم تتوقف رغم الفتن والمشاكل ويكفي مثالا على هذا ما ألفه الشيخ في أوج فتنة أبي الحسن من ذاك الرد الناصر للسنة والقامع لأذناب الجهل من أتباع الانحرافات الفكرية القديمة والمعاصرة ألا وهو كتابه " دحر افتراءات أهل الارتياب" والذي ألفه الشيخ ربيع في الرد على حسن بن فرحان المالكي ونصر فيه دعوة الامام ابن عبد الوهاب رحمه الله ومن اطلع عليه وجده مادة علمية زاخرة بالعطاء والتحقيق مع أنه أولف في وقت قصير جدا لا يتجاوز الأسبوعين ونال رضى العلماء وتقديماتهم له وعلى رأسهم فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء هذا إن كان القصد بالفترة الأخيرة هذه الأيام، أما إن كان القصد قترة انتقاله الشيخ ربيع وفقه الله إلى مكة المكرمة فهي فترة حافلة بالمنجزات وعلى رأسها كتاب "المدخل" طبع في أربع مجلدات كذلك كتاب" نظرات في التصوير الفني" ومجموعة ردود على المدعو عدنان عرعور وكذلك الردود على أبي الحسن الدابة عن العلم وغيرها من المقالات النافعة .
فالشيخ ربيع دروسه وبحوثه قائمة والحمد لله كما أننا نسأل الله أن يديم هذا العطاء في نصر السنة وأهلها.

هذا وقد ابلغني الثقات أن الشيخ العباد تأسف عما صدر منه من الكلام مباشرة بعد صلاة العشاء بالمسجد النبوي كما عتب على السائل(الدكتور الرشيدان ) في طرح هذا السؤال وتأسف عن طريقة الجواب مذكرا بفضائل الشيخ ربيع وقوته العلمية والمنهجية.

هذا واني لأعلم من أن الشيخ ربيع يبادل أخاه الشيع العباد نفس الثناء العطر والذب عنه ونصرته ونصرة والذب عن سائر علماء السنة والتوحيد في الماضي والحاضر.
فجزى الله الشيخين البدر والربيع على ما يقدمونه في سبيل الله ونصرة الدين
ونسأل الله عز وجل أن يوفق جميع علمائنا إلى التعاون والتآخي في نصرة السنة والذب عنها وعن أهلها إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله .


منقول
رد مع اقتباس