عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-05-2003, 01:02 AM
abu_taiff abu_taiff غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 1
افتراضي الخطر المحدق بالملتزمين

الحمد لله الذي بيده تتم الصالحات والصلاة والسلام على خير رسله محمد بن عبد الله النبي الأمين أما بعد :
إنه لمن المؤسف أن نرى قوما من بني جلدتنا ويتكلمون بلساننا يقولون عن الذي حدث في الرياض عمليات مباركة ويشجع عليها ويرى أنها الحل لدحر العدوان الصليبي أو ظناً منه أن هذه العمليات ستكون سببا في تنحي آل سعود عن السلطة أو التنازل في بعض القضايا السياسية والاقتصادية أو حتى ظنا أنه سوف تحل مشكلة البطالة أو مشكلة الدمج أو مشكلة الهجوم على الهيئات والمؤسسات الإسلامية ، إن من يكون هذا ظنه فقد جانب الصواب وأخذ منه الشيطان كل مأخذ .
ولأجل هذا رأيت أن أكتب تصوراً عن نظرة المجتمع ونظرة الملتزمين المتوسطين الذين هم غالب هذه الدولة بحمد الله ومنته ، و رأيت أن أوضح بعض الأخطاء العظمى التي ربما يرتكبها بعض السفهاء ، وأيضاً بعض الأخطاء الفادحة التي ربما ترتكبها الحكومة بسبب التسرع واللا وعي الذي ربما يكون هو سمة المسؤولين الآن في الدولة .
أولاً :
لا يخفى على أحد من ذوي الفطر السليمة أن هذه الأعمال منكرة لا يقبلها عقل ولا دين ولا ( إنسانية ) لمن يحبون أن يستخدموا هذا المصطلح ، حيث استهدف هذا العمل الآمنين في بيوتهم بغض النظر إن كانوا أمريكان أو غيرهم ففي النهاية يهمنا الناتج ، فمن ناحية الدين والتشريع فقد ضمن الإسلام حقوقا للمعاهد والذمي بنص الحديث ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ) فما بالك بمن قتل مسلماً ونحن نعلم أن من بين من قتلوا مسلمون أزهقت أرواحهم بدون ذنب اقترفوه ... أما من ناحية النتائج المترتبة على هذه العمليات والتي تحتم على صاحب فكرتها أن يمتلك شيئا من عقل فنرى أن هؤلاء لا يملكون مثقال ذرة من عقل ، فإن كان هدفهم الأمريكان فلقد أخطأوا حيث إن المترتب على مثل هذا الاستقصاد شر أكبر وهو تدخل أمريكي في شؤون البلد والتي تسعى له أمريكا منذ زمن خاصة بعد أن فقدت حجة استمرارها لحماية السعودية من خطر العراق ... فبعد هذه الأعمال نسمع أن أمريكا ترغب إرسال وفد للتحقيق ومتابعة مرتكبي هذه الجريمة وهو ما تتناوله وسائل الإعلام حالياً.

ثانياً :
يجب على من يؤيد هذا العمل ألا يكون ذا نظرة قصيرة بل يجب أن يكون المقياس له في الحكم على مثل هذه الأعمال هو المصلحة المترتبة على هذه الأعمال ، فلا يكون إمعة ينساق لكل رأي دون تروٍ أو دون مشورة ، إن من يظن أن هذه الأعمال أعمال بطولية قام بها المجاهدون هو مخطئ أو بالأصح ( مفتر ٍ ) لأن هذا العمل ليس من عمل المجاهدين ومن أسوأ ما يكتب الآن في المنتديات هو أن بعض الكتاب ينسبها للمجاهدين والمجاهدون منها براء ، لا لشيء إلا أنه يظن بفكره المحدود أن الجهاد يأمر بهذا وهذا هو عين الخطأ وهو الذي يسعى له أعداؤنا لترويجه حتى يتم تعطيل الجهاد تماما ومحاربته من قبل أهله .

ثالثاً :
دولتنا دولة آمنة بفضل الله ومنته وحده ليس بفضل أحد وبدون ( ثم ) وما يليها ، وإن وجد فيها بعض الفساد إلا أنه محدود ولا ينبغي لنا أن نفسد ما هو صالح أو ما هو خير ، إن من فعل هذا الفعل يهدف لزعزعة الأمن لا لشيء سوى أنه ربما أراد أن يخدم مخططات الصهيونية العالمية وأتباعها أو أنه مختل أو أنه جاهل لا يفقه شيئا ولو كان يريد صالح الأمة أو صالح الدولة لما فعل هذا الفعل الذي يمهد لتدخل غربي أمني ربما داخل الدولة ولكم أن تتصوروا ما يحدث الآن في الكويت من نقاط تفتيش أمريكية ... ؟ إن مثل هذا الشيء ربما يحدث بسبب هذه التصرفات من هؤلاء العابثين .

رابعاً :
في الوقت الراهن تشن عدة جبهات هجمات شرسة على الإسلاميين وأخطر هذه الجبهات هي جبهة ( العلمانيين ) التي لا يخفى على كثير من الملتزمين ما وصلوا إليه من مناصب تخولهم صنع القرار في الدولة بصورة غير مباشرة ، وهم بحق أخطر من الصليبيين واليهود ، فهم بيننا ويتكلمون بألسنتنا .. فيجب على الملتزمين أن يتحدوا ضد هذا التيار الذي لن يألوا جهداً في استغلال هذه الأحداث لبث أفكاره ونواياه وتنفيذها ضد أهل الصلاح ، ولن نستطيع أن نغلبهم إلا بالالتفاف حول القادة وعدم ترك القادة لهؤلاء الأشرار الذين يخططون للقضاء علينا بتقربهم من القادة ، ولا أقصد أن نخضع للحكومة أو القادة خضوعاً يخولهم التصرف فيما بدا لهم إنما يجب أن نوجههم التوجيه الصحيح ، ويبدأ هذا باستنكار هذه العمليات من العلماء وطلبة العلم والدعاة وكل من ينتمي لطائفة الملتزمين .


أخطاء ربما تقع فيها الدولة :::::
يلاحظ من كلام المسؤولين السعوديين تسرع في الحكم على الأمور وليس بغريب فهم ينظرون للأشياء من منظور القوة التي تعودوا عليها وهي ما جعلتهم يقعوا في الفخ الكبير هذا .
عندما يحدث تفجير في أي بقعة من العالم فإن الاتهامات على الفور تتجه للقاعدة وأفرادها ، فالقاعدة أصبحت مثل ( الشماعة ) يعلق عليها كل أمر إرهابي كما يقال ... وتصنف هذه الأمور ضمن ( الإرهاب ) وفاعليها ( بالإرهابيين ) ... ونحن لا نختلف مع هذه النظرة ولكن نختلف في تحديد الإرهابيين وتعريفه ( فالإرهاب كل عمل يستهدف مدنيين ، أو أمريكيين ، أو اسرائيليين ) بحسب تعريف الأمريكان له . . . ولا يهمنا هذا التعريف في شيء إنما ما يهمنا هو من هم الإرهابيون ؟؟؟
بعد تعريف الأمريكان للإرهاب ، وهم لم يصرحوا بهذا التعريف إنما استشف من كلامهم ، لم يجدوا وصفاً دقيقاً يحددوا به هؤلاء الإرهابيين إلا أن قالوا هم أصحاب فكر متطرف معاد للأديان الأخرى لديهم لحى طويلة وثيابهم قصيرة ويسكنون في أرض المسلمين ( طبعاً يقصدون الملتزمين ) وهذا أيضاً لم يصرحوا به مباشرة ...

إذن يتبين لنا أن المستهدفين هم الملتزمون ، وإذا سارت الحكومة على نفس هذا المفهوم فإنها ستقع في مشكلة خطيرة وهي اختيار المواجهة مع التيار الإسلامي الملتزم الذي لا يحمل فكراً متطرفاً لا لشيء سوى أن غالب الظن يدور حولهم ، فيصبح هناك تخبط واضطراب في الحكم على الأمور ، ولن يجد في هذه اللحظة الملتزمون بداً من المواجهة لحماية أنفسهم . . . وهذا ظن أتمنى أن لا يحدث

إذن علينا نحن الملتزمين أن نبدأ في الرد على من يحاول تشويه صورة الملتزمين سواء في المنتديات أو في الصحف أو في أي مكان يكون فيه أثر لإبداء الرأي ولنعلم أن كسب الحكومة أفضل من خسرانها ولنا في جارتنا ( مصر ) عبرة
آمل أن يرفع الموضوع ويشتمل على استنكار لهذه العمليات
رد مع اقتباس