عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-02-2010, 05:02 PM
قنديل البحر قنديل البحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 304
افتراضي التطبيع مع إسرائيل

1 ) تشهد دول الخليج العربي حالة تطبيع مع العدو الإسرائيلي بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولست ادري هل هذه العمليات التطبيعية ناتجة عن اجتهادات شخصية لبعض القيادات المسؤولة أم هي استجابة لضغوط أمريكية انطلاقا من تصريحات هيلارى كلينتون وزيرة خارجية أمريكا والتي مفادها أن 'على الدول العربية تهيئة شعوبها للتطبيع مع إسرائيل' لم يمر زمن طويل على تصريحات السيدة كلينتون آنفة الذكر حتى اندفع ولي عهد البحرين مصرحا بقوله: 'إن العرب لم يفعلوا ما فيه الكفاية للتطبيع الإعلامي مع اليهود، لإقناعهم بقضيتهم،
ولم يمر زمن طويل على تلك التصريحات ونفاجأ باستضافة دولة الامارات العربية المتحدة مؤتمرا دوليا على مستوى رفيع حضره احد وزراء الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وفي اقل من 72 ساعة من مغادرة الوزير لدولة الامارات المتحدة تم اغتيال قيادي في حركة المقاومة الفلسطينية في دبي يعتقد أن فريق الاغتيال من الموساد الإسرائيلي كما تقول أجهزة الأمن في الامارات، في الأسبوع الماضي القريب شاهدنا والألم يعتصر قلوبنا المصافحة بين الأمير تركي الفيصل لمكانته العالية واحد عتاة اليمين الإسرائيلي المتطرف وهو مساعد وزير خارجية إسرائيل.
كل هذا يتم أمام أبصارنا وأسماعنا نحن معشر العرب والمسلمين الذين احتلت أرضهم ودنست مقدساتهم واخرجوا من ديارهم، في الوقت الذي أعلن مجلس الكنائس العالمي في دورته التي عقدت في جنيف في أواخر شهر آب/أغسطس ومطلع ايلول /سبتمبر عام 2009 عن إلغاء الاستثمارات الكنسية وفرض مقاطعة على إسرائيل احتجاجا على ممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني . في بريطانيا قرر اتحاد الجامعات والمعاهد ( يو. سي. يو) كبرى نقابات التعليم العالي في بريطانيا الذي يضم في عضويته أكثر من 120 ألف منتسب دعم النداءات لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط 1/7/2007 )، طلاب بريطانيون في اعرق الجامعات البريطانية 'جامعة أكسفورد' قاطعوا محاضرة شيمون بيريز، وهتفوا ضده ووصفوه بأنه مجرم حرب، حكومة النرويج قررت إعادة النظر في استثماراتها في شركات إسرائيلية من بينها شركة (البيت سيستمز) التي تنتج الطائرات بدون طيار، وأجهزة إنذار تستخدم في جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وبلغت قيمة الاستثمارات في الشركات الإسرائيلية عام 2008 ما يقارب 428 مليون دولار وحوالي 100 مليون دولار في سندات مالية إلى جانب شركات أخرى.
لا شك بان حملة المقاطعة ضد إسرائيل تتسع دائرتها في كل الدول الاوروبية وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا وأمريكا اللاتينية إلا في العالم العربي الذي الغى المقاطعة وهو صاحب الشأن، وإذا كنت قد ذكرت أعلاه بعض دول مجلس التعاون الخليجي ومحاولات التطبيع فاني هنا أعلن استغرابي من تصرف وزارة الثقافة القطرية وعلى رأسها الدكتور حمد الكواري من دعوة الموسيقار دانيال بارينباوم برفقة اوركسترا 'الديوان الغربي ـــ الشرقي' والتي تضم موسيقيين اسرائيليين وبعض الموسيقيين العرب المطبعين مع إسرائيل ليقدم عروض فرقته تلك على المسرح الوطني في الدوحة. إن هذه الدعوة تدخل في إطار التطبيع الثقافي مع العدو في الوقت الذي وقفت حكومتنا بقيادة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية. فحكومتنا دعت لمؤتمر قمة عربي لنصرة أهل غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وأغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي وألغت إقامة العاملين فيه وتقود حملة عربية ودولية من اجل نصرة العمل الفلسطيني. إن هذه الدعوة لهذا الموسيقار تعطي انطباعا عند كل من له رأي في الدبلوماسية القطرية النشطة الداعمة للحقوق العربية في فلسطين وغيرها بان قطر تسير في معراج التطبيع مع الكيان الصهيوني وهذه تهمة لا نقبلها لبلادنا، كنا نتمنى على سعادة وزير الثقافة ألا يشوه 'الدوحة عاصمة الثقافة العربية' باستضافة فرقة دانيال بار، والذي لم يدع للمشاركة في احتفالات أقيمت في رام الله العام الماضي عندما كانت فلسطين المحتلة 'القدس' عاصمة الثقافة العربية وكلنا نعلم رام الله وما يجري فيها من فساد وتبعية للاحتلال الصهيوني.

( 2 )
شهادات يهود على إسرائيل: تقول الوزيرة الإسرائيلية السابقة 'شالوميت الوني' من الصعب أن أقول عن إسرائيل كلمات طيبة، لقد قتلنا آلاف الفلسطينيين وتلطخت أيدينا بدمائهم نعم نحن أشرار وما نفعله اليوم يفوق ما فعله الآخرون باليهود. يقول البروفسور جوناثان روزنهيد الذي يقود احتجاجات على 'يوم إسرائيل' في المتاحف البريطانية: 'ان حدثا كهذا يثير الشكوك في الأيام العادية، أما الان، وفي هذا الوقت بالتحديد أي بعد الحرب على غزة، يشير إلى انعدام تام لأي شعور'.
آخر القول: التاريخ يعلمنا الدروس والخلق من حولنا يضربون الأمثال فهل نعتبر، إذا لم فإننا إلى الهاوية سائرون.

محمدالمسفر
رد مع اقتباس