عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 01-04-2013, 10:02 AM
عبدالله سعد اللحيدان عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,125
افتراضي

العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 26 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وكما أن للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مواقف قوليّة ضدّ الظلم والظالمين وسطوة الطغاة وبغيهم وعدوانهم ، فله مواقف فعليّة ضدّهم .
كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يرفض الظلم ، ويحاربه مهما كان ميدانه ، وكيفما كان شكله ، وعلى أي صورة جاء ، قليلا كان أم كثيرا ، وكائنا من كان فاعله .
وكان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ينكر الظلم ويأمر المسلمين بإنكاره ، وينكر على الظالمين ويأمر المسلمين بالإنكار عليهم ، باليد واللسان والقلب .
كانت حياتُه كلها صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نشرا للعدل وحربا على الظلم وكفاحا للظالمين ونصرة للمظلومين .
وقد حارب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الظلم وكافحه وقاومه في كلّ السياقات : السياق السلطوي السياسي ، والسياق السلطوي الاجتماعي ، والسياق الفردي .
ومن ذلك : أنّه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جيّش الجيوش وخرج على رأس بعضها ، وعانى ما عانى هو وخيار الصحابة ليطيحوا بدول الظلم الكبرى : فارس والروم ، وليكسروا سلطان الظلمة ، ولينشروا العدل ، وليفتحوا للناس أبواب الحرية والمساواة .
ومن ذلك : كلمته لصحبه لما ذهبوا إلى الحبشة : ( ذاك رجل لا يظلم عنده أحد ) ، وقد كانت كلمته هذه - ولا تزال - بمثابة دستور سياسي في ضرورة مكافحة الظلم والظالمين ونشر العدل والرضا بالعادلين .
ومن ذلك : ماورد في صحيفة المدينة ، ومافيها من الاهتمام بحقوق المسلمين .
( وإن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى ظلما أو إثما أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين ، وإن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ) .
( وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه وإن النصر للمظلوم ) .
عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما ، فقال : ( أكل ولدك نحلت مثله ؟ ) قال : لا ، قال : ( فارجعه ) . و يقول : أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال : ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال : فرجع فرد عطيته .
و كان الجانب البارز من شخصيته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو رفض الظلم وكره الظلم والظالمين .
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، قيل : يا رسول الله ، أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً !؟ ، قال : ( تحجزه أو تمنعه عن ظلمه فإن ذلك نصره ) ، وللحديث روايات متعدّدة لا تكاد تختلف في شيء .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
رد مع اقتباس