عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-02-2011, 08:59 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

وعليكم السلام والرحمة

بعيداً عن رأي الفقه في الأمر، فلست من أهله، ولكن عموماً ولاية الأمر، عقد بين الحاكم والمحكوم، وكأي عقد آخر يعرفه البشر يمكن أن ينقض ويلغى، اللهم إلا أن يكون عقد بيع.. يبيع الإنسان نفسه وكل ما يملك في سبيل أن ينعم بترف وجود هذا "الحاكم"!

على أن هذا الأمر لا يزال موضع خلاف، بين المسلمين، من زمن السلف إلى اليوم. لذلك لا يحق لأحد أن يستأثر بالحق والصواب في جانبه، ويرمي بالبقية في سلة "الباطل" ومخالفة الشرع. وتبقى أحوال المسلمين على اختلاف، ليست السعودية مثلاً كمصر، ولا تونس كالإمارات، ومن غير المعقول أن يسود رأي واحد على كل هؤلاء الناس رغم اختلاف أحوالهم، فبالنهاية الفتيا هي انزال حكم الشرع على الواقع، ولا يمكن بحال أن تبقى الفتيا ثابتة رغم تناقض الواقع واختلافه.

أهل مصر، وأهل تونس، رأوا أن ما يجري ليس خروجاً باطلاً على الحاكم، أهل مكة أدرى بشعابها، ولا أظن أن هناك مجال لأي رأي فقهي آخر من الخارج. على الأقل لن يكون مرحباً به.

لكن.. إجابة على أسئلتك:

- شرعاً من هو الحاكم الظالم الذي يجب الخروج عليه ومتى يكون ذلك؟
الجواب هنا لأهل العلم، وفقهاء الشرع.

- هل حكامنا هم ولاة أمر شرعاً أم هم عصابات تحارب أول ماتحاربه الاسلام والمسلمين ؟
الحكم بالإطلاق لا يناسب هنا. ليسوا سواء. ولكن نعم، بعضهم كذلك. وفعلاً ذهب بعض العلماء فيما سبق لتكفير عدد من الحكام العرب. صدام مثلاً، عرفات، الحكم البعثي في سورية، وغيرهم. لا أدري كيف توقفت أحكام التكفير فجأة مع التغير المفاجئ في السياسة العربية، حيث سادت مفاهيم السلام مع الصهاينة، المبادرات، دعم عملاء الصهاينة في رام الله، وأخيراً وليس آخراً مساندة القوات الأمريكية في حرب العراق.

- فكيف تنطبق عليهم صفة ولاة الأمر وهم لايتقيدون بالشرع بل وكما قلنا يحاربونه!
لا أدري حقيقة. ثم لا أدري كيف يستدعى رأي الشرع للفصل بين الحاكم والمحكوم في ظل حكم الدولة العلمانية! عجب!

دمت بخير.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس