عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 22-04-2007, 03:07 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

جزاك الله خيرا الابنة الفاضلة يافاوية

اقتباس:
هل تقبلون أعذارهم؟
فى العموم ، لا - والله أعلم بما فى نفوسهم

قال تعالى :
قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله .. ( آل عمران:29 )
والله يعلم ما تسرون وما تعلنون . ( النحل:19 )
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور . ( غافر:19 )
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى . ( النجم:30 )

ولكن لكل حالة ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية

اقتباس:
لماذا اختلقوا تلك الأعذار لأنفسهم؟
للنفس البشرية عدة مراتب منهاالنفس الأمارة بالسوء وهي التي مالت بها الشهوات، وتأثرت بالطباع وصعب قهرها وكفها عن شهوة ترديها، وطبع يهوى بها إلى قاع الضياع، فقد استمرأت التفريط في جنب الله، وفي طاعته، وفي الإيمان به، وفي العمل بما أنزل الله على أنبيائه ورسله من هدي منير

قال تعالى :
وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ .(يوسف:53)

تلك النفس تدفع بصاحبها - إن لم يقم بتزكيتها - الى الهوى

وفى نفس الوقت توجد النفس اللوامة

قال تعالى :
وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ . (القيامة:2)

فقد قال الحسن البصري رحمه الله، في شأن صاحب تلك النفس " إن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي، ما أردت بحديث نفسي، وأما الفاجر فيمضي قدمًا قدمًا ما يعاتب نفسه، فالنفس اللوامة ما تزال تلوم صاحبها إذا قصر في فعل طاعة، أو هم بارتكاب معصية حتى يذعن للحق، ويرجع إلى الهدى، ويلجأ إلى الاستغفار والتوبة، ومن تاب تاب الله عليه فهو جل جلاله تواب رحيم.

فإذا ما غلب الهوى على الانسان ولامته نفسه ولم يقم بطاعتها فى الرجوع الى الحق فإنه يختلق الأعذار ويمارى فى الحق انتصارا لهواه

قال تعالى :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ . (النحل:111)
لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ . (التوبة:66)
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . (التوبة:94)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . (التحريم:7)

فالنفس تستطيع أن تلقي الإنسان في مهاوي الهلاك، إذا استجاب لغرائزها وانطلق وراء شهواتها واستمع لوسوستها

النفس أمارة بالسوء ولابد من جهادها حتى ترتاض للحق، لابد من جهاد هذه النفس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
"المجاهد من جاهد هواه"

المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله، الكيّس من جاهد نفسه حاسبها وحاكمها وعمل لما بعد الموت، حتى تنتقل من نفس أمارة بالسوء إلى نفس لوامة

فالنفس اللوامة هي التي تكثر اللوم لصاحبها إذا قصّر في فعل واجب أو وقع في فعل شرّ، تلومه، تؤنبه، هذا التأنيب الداخلي، هذه المحاسبة هذا اللوم هذا الذي يسمونه الآن الضمير

إذا ارتقت النفس الأمارة إلى هذه المرتبة، مرتبة النفس اللوامة ما زال صاحبها يجاهدها ويرقيها ويرقى بها حتى تصل إلى مرتبة أعلى وأسمى هي مرتبة النفس المطمئنة

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي . (الفجر:27)

هي نفس واحدة ليست نفوساً ثلاثة، ولكن كل واحدة من هذه مرتبة من مراتب النفس، ترقى إليها، وإنما ترقى إليها بالمجاهدة

قال تعالى
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين . (العنكبوت:69)


اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها
رد مع اقتباس