عرض مشاركة واحدة
  #45  
قديم 21-04-2019, 05:31 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,486
افتراضي

(34)

السلام: (القدوس- السلام)


قال رحمه الله تعالى:


" ومن أسمائه القدوس السلام، أي: المعظم المنزه عن صفات النقص كلها وأن يماثله أحد من الخلق، فهو المتنزه عن جميع العيوب،


والمتنزه عن أن يقاربه أو يماثله أحد في شيء من الكمال


{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ}


{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}


{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً}


فالقدوس كالسلام، ينفيان كل نقص من جميع الوجوه، ويتضمنان الكمال المطلق من جميع الوجوه، لأن النقص إذا انتفى ثبت الكمال كله


فهو المقدس المعظم المنزه عن كل سوء، السالم من مماثلة أحد من خلقه ومن النقصان ومن كل ما ينافي كماله.


فهذا ضابط ما ينزه عنه، ينزه عن كل نقص بوجه من الوجوه، وينزه ويعظم أن يكون له مثيل أو شبيه أو كفو أو سمي أو ند أو مضاد، وينزه عن نقص صفة من صفاته التي هى أكمل الصفات وأعظمها وأوسعها.


ومن تمام تنزيهه عن ذلك إثبات صفات الكبرياء والعظمة له فإن التنزيه مراد لغيره ومقصود به حفظ كماله عن الظنون السيئة


كظن الجاهلية الذين يظنون به ظن السوء، ظن غير ما يليق بجلاله


وإذا قال العبد مثنياً على ربه "سبحان الله" أو "تقدس الله" أو "تعالى الله" ونحوها كان مثنياً عليه بالسلامة من كل نقص وإثبات كل كمال ))

الحق الواضح المبين (ص81 و82) وانظر: توضيح الكافية الشافية (ص127).
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس