عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2011, 12:52 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي تاريخ حكام العراق






(( تاريخ حكام العراق ))




موجز لكل حاكم .. في حلقة واحدة



موضوع موسوعي وفيه المختصر المفيد
ولكل حاكم قصة مع العراق ......
من البداية ... إلى يومنا هذا


خالص احترامي




(( الحلقة الأولى ))




الحاكم 1




(( الخليفة أبو جعفر المنصور ))







أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
والملقب ( المنصور )
ولد في ( الحميمة ) قرب معان عام 95 هجرية
وهو الذي بني بغداد حين أمر بتخطيطها عام 145 هجرية
على مساحة من الأرض تقدر بخمسة كيلومترات مربعه
على نهر دجلة في موقع مدينة آرامية
تسمى ( بغدادو) و قد صارت عاصمة الدولة العباسية
ثم عاصمة العراق
وبغداد ( المدينة المدورة ) أو دار ( مدينة دار السلام )
كانت في الجانب الغربي من نهر دجلة بين مدينة الكاظمية شمالا
ومحلات الكرخ جنوبا
كما بني الرصافة من الجانب الآخر الشرقي
وأعتبرها معسكرا لجيشه
وجعلها دار ملكه بديلا عن ( الهاشمية ) التي بناها السفاح .
وهو أول من عنى بالعلوم من ملوك العرب المسلمين
وعارفا في الفقه والآداب والفلسفة وعلم الفلك ومحبا للعلماء
وكان يجالسهم ويخلق العداوة والبغضاء بينهم ليشفي حسده !!!!!! ؟
وكان يعقد المناظرات
وأشهرها المناظرة التي جرت بين الأمام موسى بن جعفر الكاظم
والفقيه الكبير أبى حنيفة النعمان رضي الله عنهم أجمعين
والتي انتهت ولم يحصل المنصور على ما كان يأمل .

ومهتما بالحركة العلمية وترجمت في عهده الكتب اليونانية والفارسية إلى العربية
وهو ثاني خلفاء العباسيين
وكان قد تولى الخلافة عام 136هجرية و
لكن حكمه لبغداد بدأ عام 145هجرية الموافق 712 ميلادية
ولهذا يعتبر أول حاكم لبغداد
كان الهم الأكبر للمنصور أثناء حكمه هو تقوية حكم أسرة ( بني العباس )
و التخلص من أي خطر يهدد سيطرتهم حتى لو كان حليفا سابقا مثل أبو مسلم الخراساني
الذي قاد الثورة العباسية ضد الأمويين

ويعتبر أبو جعفر هو المؤسس الحقيقي للدولة العباسية
حيث أرسى السياسة وسن السنن التي تخدم الحكم وتقيم قواعده بيد العباسيين
وسار أبناؤه الخلفاء من بعده على مسيرته
وهو فوق ذلك جعل تدليسا لبني العباس سند شرعي كاذب في وراثة الدولة
أعطت لهم السبق على أبناء عمهم العلويين.
وهو أول من خلط الدين بالسياسة
وأول من استعمل الدين والادعاء الديني في تدعيم الحكم
حتى قال : ( إنما انأ سلطان الله في أرضه).
كان لا يتمهل في قتل معارضيه والغدر بهم بالسجن والسم وحياكة الفتن
وقتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه .
وكان بعيدا عن اللهو والعبث وكثير الجد والتفكير
وهو والد الخلفاء العباسيين جميعا
وأشجعهم
وفي عهده صنع ( محمد بن إبراهيم الفزاري )أول إسطرلاب في الإسلام
وقام بتنظيم شؤون الدولة فألف جيشا قويا
وعين له المساعدين والقضاة واعتنى بتنظيم البريد وتوسيعه
واعتنى بالدواوين مثل ديوان الجند وديوان الخراج لجمع واردات الدولة .
وتمكن المنصور من القضاء على عمه ( عبد الله بن علي ) والي الشام لادعائه الخلافة
وقضى على الثورات التي قامت ضد الدولة العباسية
وحارب الروم واسترجع المدن التي استولوا عليها .

توفي أبو جعفر المنصور ببئر ميمون من أرض مكة محرما بالحج
ودفن هناك عام 158 هجرية الموافق 775 ميلادية
وكانت مجموع مدة خلافته 22 عام
ومنها ما دام حكمه لبغداد طوال 13 عام
جعل فيها بغداد من الحواضر الأهم في العالم منذ تأسيسها
قيل فيه :

(( يا أيها الذي قد غره الأمل .....
ودون ما يأمل التنغيص والأجل.))


إلى آخر قصيدة الشاعر عمروا بن عبيد حيث قال:


(( والمرء يسعى لما يبقى لوارثه .....
والقبر وارث ما يسعى له الرجل.))




إلى حاكم آخر














رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-2011, 01:03 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الثانية ))




الحاكم 2





(( الخليفة المهدي بالله ))





هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي العباسي
ثالث خلفاء بني العباس ..
ولد في ( بأيذج ) وهي مدينة في الأهواز عام 127 هجرية
وكان ولي عهد أبيه وتولى الخلافة عام 158 هـ الموافق 775 م
بنا جامع الرصافة وعبد طريق الحج من بغداد إلى مكة المكرمة .......
والرجل كان مهتم مثل والده في العلوم وخصوصا الترجمة
يصفه من عاصره :
(( شكله معتدل الخلق ويمتاز بطوله ويميل لون وجهه إلى السمرة الداكنة
رجل حليم وعليم ومعتدل حكيم وشعر رأسه أجعد ......
وحين تولى الخلافة .... فرق مال كثير على عامة الناس
وأطلق سراح السجناء جميعا
ونقش خاتمه العزة لله ))

جهز حملة لمحاربة الروم الذين نقضوا العهد بقيادة أبنه الرشيد
وأنتصر عليهم وفرض الجزية عقابا لهم على نكث وعدهم

عزل ولي عهده ( عيسى أبن موسى ) بسب تهاونه
وقيل الاسباب سياسية أو عائلية
وجعل ولي عهده ( موسى الهادي ) وبعده ( هارون الرشيد )


توفي في ( ماسبذان ) وعمره ثلاثة وأربعون عاما .....
عام 169 هـ الموافق 785 م
وتعددت أسباب وفاته وقيل أنه سقط من على دابته وكسر عنقه
وقيل أنه وقع صريعا إمام دابته لعارض صحي مجهول في رحلة للصيد .... !!!
وهناك من يقول أنه تعرض لسهم غادر ...
لكن مصادر كثيرة تشير أنه مات مسوما !!!!! ؟

كانت مدة خلافته في بغداد
عشر سنوات وشهرا وخمسة أيام






إلى حاكم آخر

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-2011, 01:18 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي




(( الحلقة الثالثة ))





الحاكم 3






(( الخليفة موسى الهادي ))





أبو محمد موسى ( الهادي ) بن محمد ( المهدي )
بن عبد الله ( المنصور ) بن محمد بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
ويلتقي نسب الهادي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب بن هاشم

رابع خلفاء بني العباس والحاكم الثالث لبغداد

ولد في مدينة ( الري ) عام 144 هجرية الموافق 766 ميلادية
وولي الخلافة بعد وفاة والده عام 169 هجرية الموافق 785 ميلادية .....
وكان غائبا في ( جرجان )
حين توفي والده وأقام شقيقه ( الرشيد ) بيعته في انتظار وصوله .
وتمت له البيعة ...................
له معرفة بالأدب والشعر
اتبع وصية أبيه أن يقوم بقتل الزنادقة فتتبعهم وقتل منهم خلقا كثيرا.

كان الهادي أكبر أخوته
كان الهادي أديبا فصيحا .... تعلوه الهيبة
وله سطوة وشهامة ... طويلا وضخم الجسد أبيض شجاعا جوادا
وكان نقش خاتمه الله ثقة موسى وبه يؤمن وقد اشتهر بكرمه وجزيل عطائه
قامت في عصر الهادي العديد من الثورات والصراعات الحربية الداخلية والخارجية
كان من بينها ثورة الحسين بن علي بن الحسن الذي أعلن نفسه خليفة في المدينة
ولقد تم قمع هذه الثورة والقضاء على الحسين ورجاله
إلا أن ابن عم الحسين بن علي .....
( إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب )
نجي من القتل .....
ذهب إلى بلاد المغرب وأسس ( دولة الادارسة ) هناك
وما زال حكمهم إلى ألان
في شخصية الملك العلوي ( محمد السادس ) وهم من الإشراف الحسنيين

الخليفة موسى الهادي .... أراد خلع أخيه هارون ( الرشيد ) من ولاية العهد
وجعلها لأبنه جعفر ولكن أمه ( الخيزران بنت عطاء ) رفضت ذلك
وكانت على رأيها مستبدة ... وحين وجدت أن موسى مصر على ما يرى
كانت المواجهة بينهما فزجرها بكلام جارح
فما كان منها من تدبير لقتله حين أمرت جواريها بخنقه حتى الموت ...
وخنق ومات مقتولا
ودفن في بستانه في ( عيسى آباد )
ويرى بعض المؤرخين أن وفاته كانت طبيعية !!!! ؟

توفي عام 170 هـــ الموافق 786 م
وكان عمره 26 سنة

وكانت مدة خلافته لبغداد سنة وثلاثة أشهر






إلى حاكم أخر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-04-2011, 02:30 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الرابعة ))



الحاكم 4






(( الخليفة هارون الرشيد ))





ملئت شهرته الأفاق وذاع صيته في أرجاء المعمورة
ولد بالري سنة 129 هجرية عندما كان والده أميرا عليها وعلى خراسان
والدته ( الخيزران بنت عطاء )
نشأ في دار الخلافة ببغداد وتولى بتكليف من والده
قيادة حملة عسكرية كبرى لغزو الروم في ( القسطنطينية )
وقبل الصلح وافتدت الملكة ( إيريني ) مملكتها بسبعين ألف دينار ذهبي
تبعثها إلى خزانة الخليفة في كل عام
وبعد وفاة الملكة عام 183 هجرية وتولي ( نقفور )
الحكم نقض معاهدة السلام كما نرى نص رسالته في نهاية الموضوع .
بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه موسى ( الهادي )
عام 170 هجرية الموافق 786 ميلادية وكان عمره خمسة وعشرون عام
وفي عهده ازدهرت الخلافة العباسية
وكان يميل إلى مختلف العلوم
وكثيرا ما يبذل العطاء للعلماء والشعراء ورجال الدين
وفي عهده الطويل بلغت بغداد أعظم أيامها ازدهار ورقي
حتى كانت أعظم مدينة في الدنيا
من حيث مدارسها ومساجدها ومستشفياتها
وكان طلاب العالم يقصدونها من جميع بلاد الدنيا الإسلامية ....
قبلة للعلم والعلماء والآداب والفنون حتى سمي عهده
( العهد الذهبي )

وكانت بينه وبين ملك فرنسا ( كارلوس الكبير )
والملقب ( شارلمان ) علاقة صداقة ومودة وكان يتبادلان الهدايا والتحف





لوحة تبين لقاء هارون الرشيد مع وفد شارلمان




وفي عام 807 هجرية
أرسل هارون الرشيد هدية عجيبة إلى شارلمان ......
وكانت الهدية عبارة عن ساعة ضخمة بارتفاع حائط الغرفة تتحرك بواسطة قوة مائية
وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد معين من الكرات المعدنية
بعضها في أثر بعض بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة
فيسمع لها رنين موسيقى يسمع دويه في أنحاء القصر..
وفي نفس الوقت يفتح باب من الأبواب ألاثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة
ويخرج منها فارس يدور حول الساعة ثم يعود إلى حيث خرج
فإذا حانت الساعة الثانية عشرة يخرج من الأبواب اثنا عشر فارسا مرة واحدة
ويدورون دورة كاملة ثم يعودون فيدخلون من الأبواب فتغلق خلفهم

وكانت أعجوبة في الفن
حتى أن رهبان القصر اعتقدوا أن في داخلها شيطان
وفي خلسة من الليل ضربوها بالحجارة
ولم يجدوا شيئا وهو صاحب القول الشهير :

( في أي مكان شئتِ أمطري
فسيحمل إليّ خراجك إن شاء الله )



واشتهر أيضا بحبه لمجالس السهر والمدح ويسمع الشعر
ويقول الشعر وفيه من الغيرة أن يكون هو صاحب المقام العالي
ويحب سماع القصص والصيد والمواعظ الدينية

وكان يبكي وينتحب على لهوه
حين يطلب من رجل دين أن يعظه
وفي الليل الرقص والغناء !!!!!؟ .


وكان تأثير الفرس على الخلافة العباسية كبير
وحين رأى عظم نفوذ ( البرامكة ) خصوصا ( يحيى بن خالد البرمكي )
ومدى خطورتهم على الخلافة وأدرك أن الوقت لم ينفذ منه بعد
قرر تصفيتهم
ودبر لهم خطة قضت عليهم جميعا في ليلة واحدة .
وحارب الخوارج وقضى عليهم .
وكان يحج سنة ويغزو في السنة الأخرى
وله غزوات كثيرة وفتوحات
وكان له الفضل في أنشاء بيت الحكمة
وفكرة فتح قناة تربط بين بحر الروم ( البحر الأبيض المتوسط )
وبحر القلزم ( البحر الأحمر ) ولكنه لم ينفذ ذلك
بناء على نصيحة يحيى بن خالد البرمكي الذي قال له
أنها ستكون منفذا لهجمات الروم على بيت الله الحرام
وهذه القناة أسمها قناة السويس حاليا .
وقيل عن وصفه
أنه أبيض البشرة وطويل القامة ذو سمنة وجميل الوجه والوسامة
وصاحب لسان فصيح قال عنه ( أبو المعالي الكلابي )


فمن يطلب لقاءك أو يــــرده فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر
وفي أرض الترفه فوق كور




توفي في مدينة ( سناباد )
ودفن قرب مدينة طوس ( مشهد ) في إيران
وكان خروجه إلى خراسان للقضاء على الفتن والثورات
ولكن المنية أدركته
في 3 جمادي الآخر عام 193 هجرية
الموافق 4 نيسان عام 809 ميلادية
ودام حكمه في بغداد وخلافته 23 سنة وشهرين .....
وكان سبب وفاته علة في جسده .


( ملحق )


نص الرسالة :


(( من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب
أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي
أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق
فحملت إليك من أموالها ..... ما كنت حقيقا بحمل أضعافه إليها
ولكن ذاك ضعف النساء وحمقهن
فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها
وأفتدِ نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك ))



وكان رد هارون :

(( من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم .....
والجواب ما تراه دون أن تسمعه والسلام ))


وخرج هارون بنفسه في 183 هـجرية حتى وصل هرقلة
واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة وحمل مال الجزية إلى الرشيد
كما كانت تفعل إيريني من قبل ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد
فعاد الرشيد إلى قتاله في عام 188هـجرية
وهزمه هزيمة منكرة وقتل من جيشه أربعين ألفا وجرح نقفور نفسه








الى حاكم آخر

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشاهد ; 03-04-2011 الساعة 02:39 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-04-2011, 02:32 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الرابعة ))



الحاكم 4






(( الخليفة هارون الرشيد ))





ملئت شهرته الأفاق وذاع صيته في أرجاء المعمورة
ولد بالري سنة 129 هجرية عندما كان والده أميرا عليها وعلى خراسان
والدته ( الخيزران بنت عطاء )
نشأ في دار الخلافة ببغداد وتولى بتكليف من والده
قيادة حملة عسكرية كبرى لغزو الروم في ( القسطنطينية )
وقبل الصلح وافتدت الملكة ( إيريني ) مملكتها بسبعين ألف دينار ذهبي
تبعثها إلى خزانة الخليفة في كل عام
وبعد وفاة الملكة عام 183 هجرية وتولي ( نقفور )
الحكم نقض معاهدة السلام كما نرى نص رسالته في نهاية الموضوع .
بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه موسى ( الهادي )
عام 170 هجرية الموافق 786 ميلادية وكان عمره خمسة وعشرون عام
وفي عهده ازدهرت الخلافة العباسية
وكان يميل إلى مختلف العلوم
وكثيرا ما يبذل العطاء للعلماء والشعراء ورجال الدين
وفي عهده الطويل بلغت بغداد أعظم أيامها ازدهار ورقي
حتى كانت أعظم مدينة في الدنيا
من حيث مدارسها ومساجدها ومستشفياتها
وكان طلاب العالم يقصدونها من جميع بلاد الدنيا الإسلامية ....
قبلة للعلم والعلماء والآداب والفنون حتى سمي عهده
( العهد الذهبي )

وكانت بينه وبين ملك فرنسا ( كارلوس الكبير )
والملقب ( شارلمان ) علاقة صداقة ومودة وكان يتبادلان الهدايا والتحف





لوحة تبين لقاء هارون الرشيد مع وفد شارلمان




وفي عام 807 هجرية
أرسل هارون الرشيد هدية عجيبة إلى شارلمان ......
وكانت الهدية عبارة عن ساعة ضخمة بارتفاع حائط الغرفة تتحرك بواسطة قوة مائية
وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد معين من الكرات المعدنية
بعضها في أثر بعض بعدد الساعات فوق قاعدة نحاسية ضخمة
فيسمع لها رنين موسيقى يسمع دويه في أنحاء القصر..
وفي نفس الوقت يفتح باب من الأبواب ألاثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة
ويخرج منها فارس يدور حول الساعة ثم يعود إلى حيث خرج
فإذا حانت الساعة الثانية عشرة يخرج من الأبواب اثنا عشر فارسا مرة واحدة
ويدورون دورة كاملة ثم يعودون فيدخلون من الأبواب فتغلق خلفهم

وكانت أعجوبة في الفن
حتى أن رهبان القصر اعتقدوا أن في داخلها شيطان
وفي خلسة من الليل ضربوها بالحجارة
ولم يجدوا شيئا وهو صاحب القول الشهير :

( في أي مكان شئتِ أمطري
فسيحمل إليّ خراجك إن شاء الله )



واشتهر أيضا بحبه لمجالس السهر والمدح ويسمع الشعر
ويقول الشعر وفيه من الغيرة أن يكون هو صاحب المقام العالي
ويحب سماع القصص والصيد والمواعظ الدينية

وكان يبكي وينتحب على لهوه
حين يطلب من رجل دين أن يعظه
وفي الليل الرقص والغناء !!!!!؟ .


وكان تأثير الفرس على الخلافة العباسية كبير
وحين رأى عظم نفوذ ( البرامكة ) خصوصا ( يحيى بن خالد البرمكي )
ومدى خطورتهم على الخلافة وأدرك أن الوقت لم ينفذ منه بعد
قرر تصفيتهم
ودبر لهم خطة قضت عليهم جميعا في ليلة واحدة .
وحارب الخوارج وقضى عليهم .
وكان يحج سنة ويغزو في السنة الأخرى
وله غزوات كثيرة وفتوحات
وكان له الفضل في أنشاء بيت الحكمة
وفكرة فتح قناة تربط بين بحر الروم ( البحر الأبيض المتوسط )
وبحر القلزم ( البحر الأحمر ) ولكنه لم ينفذ ذلك
بناء على نصيحة يحيى بن خالد البرمكي الذي قال له
أنها ستكون منفذا لهجمات الروم على بيت الله الحرام
وهذه القناة أسمها قناة السويس حاليا .
وقيل عن وصفه
أنه أبيض البشرة وطويل القامة ذو سمنة وجميل الوجه والوسامة
وصاحب لسان فصيح قال عنه ( أبو المعالي الكلابي )


فمن يطلب لقاءك أو يــــرده
فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر
وفي أرض الترفه فوق كور




توفي في مدينة ( سناباد )
ودفن قرب مدينة طوس ( مشهد ) في إيران
وكان خروجه إلى خراسان للقضاء على الفتن والثورات
ولكن المنية أدركته
في 3 جمادي الآخر عام 193 هجرية
الموافق 4 نيسان عام 809 ميلادية
ودام حكمه في بغداد وخلافته 23 سنة وشهرين .....
وكان سبب وفاته علة في جسده .


( ملحق )


نص الرسالة :


(( من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب
أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي
أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق
فحملت إليك من أموالها ..... ما كنت حقيقا بحمل أضعافه إليها
ولكن ذاك ضعف النساء وحمقهن
فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها
وأفتدِ نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك ))



وكان رد هارون :

(( من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم .....
والجواب ما تراه دون أن تسمعه والسلام ))


وخرج هارون بنفسه في 183 هـجرية حتى وصل هرقلة
واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة وحمل مال الجزية إلى الرشيد
كما كانت تفعل إيريني من قبل ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد
فعاد الرشيد إلى قتاله في عام 188هـجرية
وهزمه هزيمة منكرة وقتل من جيشه أربعين ألفا وجرح نقفور نفسه








الى حاكم آخر
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-04-2011, 11:39 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الخامسة ))




الحاكم 5







(( الخليفة محمد الأمين العباسي ))








وهو أبو عبد الله محمد ( الأمين ) بن هارون ( الرشيد )
بن محمد ( المهدي ) بن عبد الله ( المنصور )
ولد في رصافة بغداد سنة 170 هجرية ونشئ في بيت مترف ونعم بطفولة سعيدة
وقد جمع بين سلطان والده وجاه أخواله وثراء أمه

أمه زبيدة بنت جعفر بن المنصور فهو هاشمي أبا و أما

ولم يتفق ذلك لغيره من الخلفاء
قال الثعالبي في لطائف المعارف :

(( كان أبو العيناء يقول لو نشرت زبيدة ضفائرها
ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها
والسفاح أخو جدها والمهدي عمها
والرشيد زوجها والأمين ابنها
والمأمون والمعتصم ابنا زوجها
والواثق والمتوكل ابنا ابن زوجها ))


وبويع بالخلافة بعد وفاة والده هارون الرشيد
سنة 193 هجرية الموافق 809 ميلادية بعهد منه
والمعروف أن المأمون أكبر من أخيه الأمين بنحو ستة أشهر .
وهو أبن جارية فارسية تزوجها الرشيد وأسمها ( مراجل ) وتوفيت بعد أيام قلائل
من ولادة المأمون ( بحمى النفاس )
وكانت ولادة المأمون يوم بويع والده هارون الرشيد !!!؟
للخلافة العباسية وهذا يعني أن المأمون هو الأحق في خلافة والده وليس الأمين ؟
ولم يكد الأمين يبلغ الخامسة من عمره
حتى اجتهدت أمه زبيدة وأخواله في أن تؤول إليه ولاية العهد
لتكون الخلافة له من بعد أبيه.

استدعى الرشيد الأمراء والقواد ورجال الحاشية
وطلب الفقهاء ليُشهدهم على قراره الخطير الذي عقد عليه العزم
وهو البيعة لابنه الثاني ( محمد الأمين )
وفي يوم الخميس 6 من شعبان 175 هجرية والموافق 791 ميلادية
عقد الرشيد مجلس البيعة .... وأخذت لمحمد البيعة
ولقبه أبوه ( الأمين ) و ولاه في الحال على بلاد الشام و العراق
وجعل ولايته تحت إدارة مربيه ( الفضل بن يحيى البرمكي )
ومن بعده أخوه المأمون ومن بعدهما أخوهم القاسم .
وأخذ ( الرشيد ) على ولديه ( الأمين ) و ( المأمون ) المواثيق المؤكدة
وأشهد عليهما ..... ثم وضع تلك البيعة في حافظة من الفضة
وعلقها في جوف الكعبة.
وكان ترتيب الأمين في الخلافة العباسية ( السادس )
فولى أخاه المأمون ولاية خراسان وأطرافها
وكان المأمون ولي العهد من بعده .

ولكنه لم يشعر قط بالرضا
وهو أحق بالخلافة وأعتبر تصرف والده أهانه كبيرة له
لأنه فرق بينهما والأمين أمه زبيدة ..
وهو أمه جارية


ولكن المأمون ظل على العهد ..
إلى أن حدث ما لم يكن في الحسبان ... !!!!


وكانت الفتنة نائمة ... ومن أشعل نار الفتنة
وقوع التنافس بين رجلين قويين كان أحدهما الوزير
( الفضل بن الربيع ) الذي يسيطر على الأمين .........
والآخر هو ( الفضل بن سهل ) الذي يسيطر على المأمون

بالإضافة إلى اتخاذ العنصر العربي والفارسي
من ابني الرشيد رمزا للصراع بين العرب والعجم ....
والتفاف كل فريق حول صاحبه.
واستطاع الفضل بن الربيع إقناع الأمين بعزل أخيه المأمون من ولاية العهد
وأن يجعلها في ابنه ( موسى بن الأمين ) !!!!

ففي سنة 195 هجرية أعلن الأمين خلع أخيه المأمون من ولاية العهد
وفي المقابل نادى المأمون بخلع أخيه الأمين في خراسان
وسمى نفسه ( أمير المؤمنين )

وكان قسمه أن يقتل أخيه الأمين شر قتلة

وما زاد النار لكي تستعر ويتقاذف لهيبها جمرا يتطاير ... هو تصرف الأمين
حين أعلن البيعة بولاية العهد لابنه موسى وسماه

( الناطق بالحق )

وأمر بالدعاء له على المنابر من بعده .......
وقطع ذكر المأمون والقاسم ...

وبذلك يكون قد نكث عما أخذه عليه أبوه الرشيد
من عهود ومواثيق .

وبدلا من أن يمتص الأمين غضب أخيه المأمون والقاسم المؤتمن .....
فما كان من الأمين إلا أن جهز جيش بقيادة وزيره ( علي بن عيسى ابن هامان )
لحرب أخيه المأمون .....
وكان ( ابن هامان ) يكره أهل خراسان ...
لأنهم دسوا عليه عند الرشيد
فعزله من ولاية خراسان وحبسه ....
حتى أطلقه الأمين واتخذه وزيرا وقائدا لجيشه .....
وفي نفس الوقت جهز المأمون جيشا
بقيادة ( طاهر بن الحسين ) لمقاتلة جيش أخيه الأمين
وحدثت المعركة على مشارف الري وكانت معركة عنيفة وقاسية
وقتل ( ابن هامان ) وانهزم جيش الأمين
وواصل جيش المأمون زحفه .. وحدثت معركة أخرى على مشارف بغداد
مع جيش الأمين الخاص بقيادة ( عبد الرحمن بن جبلة )
وكانت هزيمة جند الأمين تثير الأسى
لأن هذا الجيش قاتل بشراسة منقطعة النظير .. دفاعا عن الأمين
وقتل أغلبهم بما فيهم قائدهم ....
ثم حدثت المعركة الثالثة والأخيرة حين أرسل الأمين جيشا
يوقف زحف جيش المأمون صوب أبواب بغداد
وكان الجيش بقيادة ( أحمد بن مزيد )
ولكن قائد جيش ( المأمون ) وهو ( طاهر بن الحسين )
لعب لعبة ماكرة ..

جعل جيش الأمين يقاتل نفسه ولم يقاتله

بل أن الكثير من القادة والجند انضموا إلى جيش المأمون
وهرب من هرب منهم
وحاصر جيش المأمون بغداد حصارا طويلا أستمر 15 شهر
وسادت الفوضى بغداد عاصمة الخلافة
وما يزيد الأمر حيرة أن أبن ( علي بن عيسى بن هامان )
وأسمه حسين أنقلب على الأمين
وحبسه وأمه في قصر المنصور وبايع المأمون
ولكن أتباع الأمين
قاموا باقتحام قصر المنصور
وأطلقوا سراحه وأعيد إلى قصر خلافته


وضربت بغداد بالمنجنيق
وهدمت أسوارها وكان الناس في مجاعة حقيقية

حتى انهارت تماما ... ودخلها جيش المأمون
والقي القبض على الخليفة الأمين وزج في السجن
وانتهى الأمر بقتل الأمين ...

ففي ليلة 25 محرم الحرام ...
دخل عليه في سجنه ثلة من أتباع المأمون
وقتلوا محمد الأمين ومثلوا بجسده !!!!
كما هو قسم المأمون
أن يقتل أخيه الأمين شر قتلة .....



كان الأمين ابيض اللون طويلا ذو سمنة
وجميل الصورة ...
عرف بتوقد الذهن
وفصاحة اللسان وخفة الدم
وحبه للنكتة والمداعبة والتندر
سريع البديهة وحاضر الجواب وذو قوة مفرطة وبطش ..
شجاعا وأديبا وقيل أنه قتل أسدا بيديه !!!؟
وكثير الإنفاق من الأموال ....
وعرف عنه حبه للهو ومجالسة الندماء ...
ولا يحب معاشرة النساء
بل تعلق قلبه بصبي أسمه ( كوثر ) !!!!!! ؟
حتى قيل عنه ...

( أضاع الخلافة غش الوزير ..
وفسق الأمير وجهل المشير )


ربما البعض يقول أن الرشيد فيه من الحكمة
أن لا يولي أمر المسلمين لسفيه أو فاسق
وربما نسي البعض أن تصرف الرشيد .. كانت بذرة
لفتنة كبرى .. فتلت فيها الأنفس ودمرت مدن
وما لحقها من دمار وخراب كان يفوق الخيال
حتى أنها سميت ( الفتنة الثالثة ) لهولها وبشاعتها


توفي الأمين عام 198هجرية الموافق 813 ميلادية
كان عمره يوم قتله 28 سنة
ومدة خلافته 4 سنين و7 أشهر و8 أيام






إلى حاكم آخر




رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-04-2011, 02:52 AM
احمد الضويحي احمد الضويحي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 5
افتراضي

يعطيك الف عافيه على النقل الحلوووو

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-04-2011, 12:10 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


بارك الله فيك أخي العزيز احمد

وسبق أن كتبت حوالي سبع حلقات في منتدى المنابر الثقافية
والكثير من المواقع نقلت ما كتبت
هذا الموضوع من اعدادي الشخصي ومن مصادر مختلفة وكثيرة
سيأتي ذكرها في نهاية هذا الموضوع أن شاء الله
ولو أن حلقاته كثيرة جدا .. اتمنى أن يحوز رضا الجميع
شاكرا مرورك الكريم أخي الفاضل



خالص احترامي وتقديري
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-04-2011, 12:29 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة السادسة ))



الحاكم ( 6 )





(( الخليفة المأمون العباسي ))







وهو عبد الله ( المأمون ) بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور
سابع خلفاء بني العباس وسادس خليفة حكم بغداد .
وكان من العظماء في سيرته وعلمه
وسعة ملكه حتى نفذ حكمه من أفريقية إلى أقصى خراسان
وما وراء النهر والسند .
ولد عام 170 هــ في الليلة التي توفي ( الهادي )
وتولي هارون الرشيد الخلافة
وأمه أسمها ( مراجل ) من الفرس البرامكة
وتوفيت بحمى النفاس بعد ولادته بأيام قليلة وكان يتيم الأم
تولى الخلافة بعد خلع أخيه الأمين
عام 198هــ الموافق 813 م
وكان عمره 28 سنة حين تولى الخلافة
بعد أن قتل أخيه الأمين شر قتلة وقطعوه أربا .
ودامت مدة خلافته عشرون سنة .
فتمم ما بدأ فيه جده المنصور من ترجمة كتب العلم والفلسفة
وأتحف ملوك الروم بالهدايا
سائلا أن يصلوه بما لديهم من كتب الفلاسفة
فبعثوا إليه بعدد كبير من كتب أفلاطون وأرسطو وابقراط
و كالينوس وإقليدس وبطليموس وغيرهم .
فأختار لها مهرة المترجمين وترجمت وحض الناس على قراءتها .
وانشأ ( دار الحكمة )
وعين له خيرة العلماء والأدباء والمترجمين
الذين قاموا في زمانه بقياس محيط الأرض وقدروا حجمها .
وقرب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل الجدل والفلاسفة .


كان من أفضل حكام بني العباس وأكثرهم رجاحة بالعقل والفعل


عصره عصر العلم حيث يقل لو لم يكن المأمون خليفة لصار أحد عالم عصره
ولأن خسر العلم تفرغ المأمون


فقد كسب العلم مئات العلماء
الذين رعاهم المأمون .......



وشهد عصره بناء الكثير من المكتبات والمستشفيات .
لولا المحنة ( بخلق القرآن ) في السنة الأخيرة من عمره
واعتبره العلماء من المعتزلة
المأمون كان فصيحا وذو لسان بليغ عربيا أصيل
وواسع العلم ومحبا للعفو .
ولكن التنكيل بشقيقه الأمين في تلك الطريقة البشعة


أبرزت علامات دهشة لطيبة قلبه !!؟


فكيف هو وجلب له رأس أخيه الأمين إليه متشفيا فيه ؟
وهو من ضرب بغداد بالمنجنيق كما قلنا في الحلقة السابقة عن ( الأمين )


(( أنا والله أستلذ العفو حتى أخاف ألا أؤجر عليه
ولو عرف الناس مقدار محبتي للعفو .....
لتقربوا إلى بالذنوب! ))


(( إذا أصلح الملك مجلسه واختار من يجالسه...
صلح ملكه كله ))


ومن الطبيعي أن لا تكون بغداد مركزا للخلافة سوى في الاسم
ومقره في ( طوس ) أو ( مرو ) حيث أنصاره
ومؤيديه الذين لم يخذلوه .....
في حربه مع شقيقه الأمين .
وهي بعيدة عن مركز الخلافة الإسلامية وبعيدة عن النفس العربي
ومن المفترض أن تكون بغداد مركز الخلافة ..
ولهذا السبب أهل بغداد وما جاورها أعلنوا العصيان
وكانت لهم ثورة وهو في ( طوس ) وخلعوه عن الخلافة
وكانت البيعة لعمه ( إبراهيم بن المهدي )
وما كان من المأمون سوى أن يعبأ جيشه الجرار وقضى عليهم .
عهد بالخلافة للإمام علي بن موسى الرضا ( الثامن ) من الأئمة ألاثني عشر المعصومين
وكانت خطوته جريئة وسياسية ولم يفعلها أي خليقة سوى هو ....
وزوجه ابنته ... وضرب اسمه على الدينار والدرهم
وغير من اجله الزي العباسي
والذي هو لون السواد فجعله اخضر


وهو شعار ( آل البيت )


ويقول بعض المؤرخين أنه كان علوي الهوى
وكان يذهب إلى أحقية بني هاشم في الخلافة وليس انصياع لرغبات محبيه
ويجل الإمام علي بن أبي طالب كثيرا .

جاءت عمة أبيه زينب بنت سليمان بن على

وكانت موضع تعظيم العباسيين وإجلالهم ..... وهي من جيل المنصور

وقالت له : ما الذي دعاك إلى نقل الخلافة من بيتك إلى بيت على؟
فقال: يا عمة .... إني رأيت علي حين ولى الخلافة أحسن إلى بني العباس
وما رأيت أحدا من أهل بيتي حين أفضى الأمر إليهم (وصل إليهم) كافأه على فعله

فأحببت أن أكافئه على إحسانه.
فقالت:
يا أمير المؤمنين إنك على بِرِ بني على والأمر فيك .....
أقدر منك على برهم والأمر فيهم

وكان المقصود إبراهيم أبن المهدي

توفي الإمام الرضا في طوس في ( السجن ) وقيل أن سبب وفاته بالسم بأمر من المأمون !!؟
ودفن فيها .. وهي اليوم أسمها ( مشهد ) عام 203 هـــ 819 م

وقامت ثورات كثيرة ... ولكنه كان كفيل في إخمادها


كانت أخطر ثورة ... ما جرى في مصر
بسبب انقسام الولاء بين الأمين والمأمون وكان الخراج لا يذهب إلى دار الخلافة
بل إلى جيوب القادة
وأرسل لهم القائد ( طاهر بن الحسين ) وقضى عليهم
حتى الروم طلبوا منه المصالحة ...


المأمون ... أفضل بني العباس في الحزم والعزم والحلم والعلم والرأي والدهاء
كان المأمون في بغداد ............
وفي الحج اتجه إلى مكة المكرمة وفي محرم عاد إلى بغداد وهو مريض
ثم ذهب إلى مدينة طرسوس ليقيم الحرب عليها
وأثناء الحرب اشتد المرض عليه ثم في صفر وبينما المأمون نائما أتته نوبة قلبية
وتوفي في 6 صفر218 هـ الموافق 833م
ودفن فيها
وكان عمره 48 سنة



إلى حاكم أخر

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-04-2011, 12:34 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الملحق 1 ))





انتهى العصر العباسي الأول في حكم بغداد



الإحصائيات :


ثلاث من الحكام ( الخلفاء ) كانت وفاتهم طبيعية
وهم المنصور والرشيد والمأمون
والثلاث الآخرين قتلا ......
المهدي بالسم والهادي خنقا والأمين بالسيف
أطولهم عمرا كان هارون الرشيد ( توفي وعمره 64 سنة )
بفارق سنة واحدة أبو جعفر المنصور ( توفي وعمره 63 سنة )
أقصرهم عمرا موسى الهادي ( توفي وعمره 26 سنة )
وبعده الأمين العباسي ( توفي وعمره 28 سنة )
أطولهم في الحكم هارون الرشيد ( مدة خلافته 23 سنة وشهرين )
وبعده أبو جعفر المنصور ( مدة خلافته 13 سنة )
أقصرهم في الحكم موسى الهادي ( مدة خلافته سنة واحدة وثلاثة أشهر )
وبعده الأمين العباسي ( مدة خلافته 4 سنوات وسبعة أشهر )
أطولهم خلافة بالنسبة لعمره المأمون ( عمره 48 سنة ) وحكمه ( 20 سنة )
وبعده المهدي بالله ( عمره 43 سنة ) وحكمه ( 10 سنوات وشهر )


إلى العهد العباسي الثاني في حكم بغداد

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19-04-2011, 01:07 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( العصر العباسي الثاني ))



فترة النفوذ التركي




(( الحلقة السابعة ))




الحاكم ( 7 )



(( الخليفة المعتصم بالله العباسي ))




فترة انتقال الخلافة إلى سامراء

وهو أبو إسحاق محمد ( المعتصم بالله )
بن هارون الرشيد بن المهدي بن أبو جعفر المنصور
ولد عام 179 هجرية الموافق 744 ميلادية
أمه من الكوفة أسمها ( ماردة ) وكانت لها حظوة كبيرة عند الرشيد
بويع بالخلافة سنة 218 هـــ الموافق 833 م
وكان عمره 49 سنة
يوم وفاة المأمون وبعهد منه وكان ذلك في طرطوس
وعاد إلى بغداد .....
قوي الساعد ويكسر زند رجل بين إصبعيه
كره التعليم في صغره فنشأ ضعيف القراءة والثقافة
ويكاد أن يكون أميا ... ولكنه فصيحا ذو هيبة طاغية وقيل أنه أهيب رجال بني العباس
وهو فاتح ( عمورية ) من بلاد الروم الشرقية
واقترن أسمه ( ومعتصماه ) ولبى النداء
واشتهر قوله في رسالته ( إلى كلب الروم )
شرع ببناء مدينة سامراء سنة 222 هــ حين ضاقت بغداد بجنده
واخذوا في الاعتداء على الناس في مالهم وكرامتهم
وكان له 70 ألف مملوك من الترك
أبيض الوجه أصهب وحسن الجسم وطويل القامة
ولحيته طويلة ...
من أبرز إعماله ... شقه لنهر إلاسحاقي ومازال حتى اليوم
وبني الجامع الكبير في سامراء (سر ما رأى )
ومنارته الخالدة ( الملوية )
وهي من المنارات الفريدة والعجيبة في التصميم
ويقال أن في كل ليلة توقد النار في قمتها
لكي تكون دليل لمن يريد الوصول إلى سامراء



















عام 1919م




وأتخذ من سامراء عاصمة له ....
أنتقل إليها مع جيشه وأهله ووزرائه وكتابه ودواوينه
وحشد هائل من الأتراك .. وبسببهم جلب بلاء كبيرا على الدولة العباسية
بفسحة المجال لهم للتدخل في شؤون الخلافة والدولة
وكان ذلك خطأ جسيم جدا .
أهتم المعتصم في تطوير وسائل نقل ( البريد )
وحين احترق سوق الكرخ الكبير في بغداد ... عوض التجار عن خسائرهم

وفي عهده قضى على حركة (( بابك الخرمي ))
زعيم طائفة ( الخرمية )
وكان القائد التركي ( الأفشين حيدر بن كاوس ) الذي جلب له زعيم التمرد ( بابك )
لم يكتفي المعتصم بقتله فورا بتنفيذ القصاص ....

بل قطع يديه أولا وقطع رجليه ثانيا ...
وحز رأسه ثالثا
ولم يكتفي ... حتى شق بطنه !!!!!؟


وفي عهده المبارك قضى على ثورة الزنج أو ( الزنط )
وكانت هي ثورة للعبيد
تمردوا على الخليفة
وسيطروا على البصرة ... وسبب العصيان
أن العبيد وأكثرهم من الهند والسند ....
كانوا يتعرضون لشتى أنواع الاضطهاد العرقي ..
من تعذيب وقتل وامتهان لكرامتهم
وهم دخلوا في الإسلام وكانت ثورتهم لوقف الانتهاكات بحقهم .
ولم يستمع لهم أحد وحدث ما حدث .
والواقع إنهم أجرموا كثيرا ..
ولهذا كانت ردة الفعل عليهم


وفي عهدة كانت ثورة

محمد بن القاسم بن علي ( السجاد)
بن الحسين بن علي بن أبي طالب


فقاتله عبد الله بن طاهر وانتصر على محمد بن القاسم
وقبض عليه وسيق إلى السجن وتوفي فيه

وكان مصير قائده التركي ( الأفشين ) السجن حتى مات
لما وجد أن سطوته تجاوزت الحدود وتخلص منه

توفي المعتصم عام 227 هـــ الموافق 841م
وقيل أن وفاته كانت طبيعية ...

وكانت مدة خلافته 8 سنين و 8 أشهر و8 أيام
وله من ذريته 8 بنين و 8 بنات وله من الفتوحات ثمانية
حتى لقب في ( المثمن )


وكان طيب القلب ............
قتل في عهده
أكثر من ربع مليون رجل مسلم !!!!؟


توفي وعمره 58 سنة







إلى حلقة أخرى





رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02-05-2011, 05:16 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( العصر العباسي الثاني ))



فترة النفوذ التركي



(( الحلقة الثامنة ))



الحاكم ( 8 )



(( الخليفة الواثق بالله العباسي ))







وهو أبو جعفر هارون ( الواثق بالله )
أبن محمد أبن هارون الرشيد أبن المهدي أبن أبو جعفر المنصور
ويعتبر تاسع الخلفاء من بني العباس
ولكنه الحاكم الثامن على العراق في عهد الخلافة الإسلامية
ولد في بغداد عام 200 هــ الموافق 820 م
وقيل ولد في شهر شعبان عام 196 هــ
بويع بالخلافة بعد وفاة والده وكان عمره 27 سنة وكان في شهر ربيع الأول
عام 227 هــ الموافق 842 م
وكانوا يسمونه المأمون الصغير لأدبه وفضله
وكان المأمون يجلسه وأبوه المعتصم واقف
وكان يقول: يا أبا إسحاق لا تؤدب هارون
فإني أرضى أدبه ... ولا تعترض عليه في شيء يفعله .
قال حمدون نديم المتوكل:
ما كان في الخلفاء أحلم من الواثق ولا أصبر على أذى وخلاف.
ولكنه امتحن الناس في خلق القرآن وسجن كثير من الناس
وكان يذهب مذهب جده المأمون في ذلك ( من جماعة المعتزلة )
وشدد في المحنة بتأثير أبن أبي داود .....
قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :
(( وكان ابن أبي داود قد استولى على الواثق وحمله على التشديد في المحنة
ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن ))

قال الذهبي في السير :
(( قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد ظلما
وأمر بامتحان الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن
وافتك من أسر الروم أربعة آلاف وست مئة نفس
فقال ابن أبي داود:
من لم يقل ... القرآن مخلوق، فلا تفتكوه ))
وقُتِل أحمد بن نصر بن مالك الذي كان من أهل العلم والديانة
والعمل الصالح والاجتهاد في الخير
وكان من أئمة السنة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر
وممن يخالف رأي الخليفة في القول في القرآن
وأبوه هو نصر بن مالك الذي بايعته العامة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عند غلبة الفساد ببغداد سنة 201هـ.
في غيبة المأمون بمرو .... استدعاه الواثق وناظره فلم يفلح في إقناعه بما يعتقد
فقتله الواثق بنفسه ... وفُصل رأسه عن جسده
وعلق رأسه ببغداد في 28 من شعبان سنة 231هـ
إلى 3 من شوال سنة 237هـ .... ولم يغير أحمد عقيدته وثبت
وذكره الإمام أحمد بن حنبل يومًا فقال: رحمه الله ما كان أسخاه بنفسه لله، لقد جاد بنفسه لله
وقال جعفر بن محمد الصائغ :
(( بصرت عيناي وإلا فقئتا .... وسمعت أذناي وإلا فصمتا
أحمد بن نصر الخزاعي حين ضربت عنقه يقول رأسه:
لا إله إلا الله. وقد سمعه بعض الناس وهو مصلوب على الجذع ورأسه يقرأ ))
كان يقول :
((الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ))


دخل مؤدب الواثق هارون بن زياد عليه .... فأكرمه الواثق
وأظهر من بره ما شهّره به ... فقيل له: يا أمير المؤمنين:
مَنْ هذا الذي فعلتَ معه ما فعلت ؟
قال: هذا أول من فتح لساني بذكر الله ... وأدناني من رحمته.
وقال يحيى بن اكثم :
(( لم يحسن أحد من خلفاء بني العباس إلى آل أبى طالب إحسان الواثق
وما مات وفيهم فقير ((
قال الواثق لابن أبى داود وزيره ... وقد رجع من صلاة العيد:
هل حفظت من خطبتي شيء ؟
قال: نعم قولك يا أمير المؤمنين :

(( ومن اتبع هواه شرد عن الحق منهاجه .... والناصح من نصح نفسه
وذكر ما سلف من تفريطه فطهر من نيته وثاب من غفلته
فورد أجله وقد فرغ من زاده لمعاده .... فكان من الفائزين ))


في عهده فتحت جزيرة ( صقلية ) على يد الفضل أبن جعفر الهمدانى
سنة 228هـ الموافق 847 م وقيل 848م بسبب الخلاف في سنة مولده والله اعلم
كان كريما عارفا في الآداب والأنساب ... طروبا يميل إلى السمع
عالما في الموسيقى وجميل الشعر وكان يحب غلاما من مصر !!!!
(( كان يحب مولى أهداه له من مصر شخص ... فأغضبه
حتى قال لبعض الخدم : والله إن مولاي ليروم أن أكلمه من أمس .. فما أفعل ))
فعمل الواثق :
يـــا ذَا الَّذي بعَذَابِي ظَلَّ مُفْتَخِرَا

مَــا أنـتَ إلاَّ مَلِيكٌ جَارَ إذْ قَدَرَا لَـوْلَا الهَـوَى لتَجَازَيْنَـا على قَدرِ

وإنْ أَفُقْ منْهُ يومًا مَا فَسَوْفَ تَرَى




قضى الواثق بالله على الثورات التي قامت في عهده
ولقن الخارجين على الدين والآداب العامة درسًا لا ينسى
وعزل من انحرف من الولاة .... وصادر أموالهم التي استولوا عليها ظلمًا وعدوانًا
وأغدق على الناس بمكة والمدينة حتى لم يبقَ سائل واحد فيهما
وما يروى عن الواثق بالله أنه كان قاسيا جدا ......
في نفس الوقت رحيما
قال عبيد الله بن يحيى :
حدثنا إبراهيم بن أسباط ... قال :
حمل رجل مقيد ... فأدخل على ابن أبي داود بحضور الواثق
فقال لأحمد : أخبرني عن ما دعوتم الناس إليه
أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما دعا إليه
أم شيء لم يعلمه ؟
قال : بل علمه .
قال : فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه ... وأنتم لا يسعكم ؟ !
فبهتوا ... وضحك الواثق
وقام قابضا على فمه ... ودخل مجلسا ومد رجليه وهو يقول :
(( أمْرٌ وسِع رسول الله أنْ يسكُتَ عنه ولا يسعنا ! ))
ثم أمر أن يعطى الشيخ ثلاث مائة دينار ... وأن يرد إلى بلده .

وعن طاهر بن خلف قال :
سمعت المهتدي بالله أبن الواثق يقول :
كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا ... أحضرنا
قال : فأتي بشيخ مخضوب مقيد ... فقال أبي :
ائذنوا لأحمد بن أبي داود وأصحابه ... وأدخل الشيخ
فقال : السلام عليكم يا أمير المؤمنين
فقال : لا سلم الله عليك
قال : بئس ما أدَّبك مؤدِّبك قال الله تعالى :

(( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ))

فقال أحمد : الرجل متكلم .
قال : كلمه .
فقال : يا شيخ ... ما تقول في القرآن ؟
قال : لمْ تنصفني ولي السؤال
قال : سَلْ .
قال : ما تقول أنت ؟
قال : مخلوق .
قال : هذا شيء علمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)
وأبو بكر وعمر والخلفاء ، أم لم يعلموه ؟
فقال : شيء لم يعلموه
قال : سبحان الله ... شيء لم يعلموه وعلمت أنت ؟ !!!
فخجل .... وقال : أقلني .
قال : المسألة بحالها .. ما تقول في القرآن ؟
قال : مخلوق
قال : شيء علمه رسول الله ؟
قال : علمه
قال : أعلمه ولم يدع الناس إليه ؟
قال : نعم .
قال : فوسعه ذلك ؟
قال : نعم .
قال : أفلا وسعك ما وسعه ... ووسع الخلفاء بعده ؟
فقام الواثق فدخل الخلوة واستلقى
وهو يقول :
(( شيء لم يعلمه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا أبو بكر
ولا عمر ولا عثمان ولا علي ... علمته أنت !
سبحان الله ... عرفوه ولم يدعوا إليه الناس !
فهلا وسعك ما وسعهم ! ))
ثم أمر برفع قيد الشيخ وأمر له بأربع مائة دينار
وسقط من عينه ابن أبي داود ولم يمتحن بعدها أحدا .
وقيل: إنه رجع عن ذلك قبيل موته

وعن وصفه : : كان أبيض تعلوه صفرة حسن اللحية .. في عينه نكتة
مات في سامراء ... وفي عهده ازداد نفوذ الأتراك وتعاظم خطرهم
وكان يخشى غدرهم فمنح قائدهم قلائد ووشاحين
أصيب بمرض وأضعفه المرض بسبب حبه ونهمه للجماع
فوصف له دواء من أجل أن يقوى جسده ... ولكن المرض ازداد
فعولج بالنار فمات بسبب الحروق محترقا !!!! ؟

قال زرقان بن أبي دؤاد :
لما احتضر الواثق ، ردد هذين البيتين

لا سُـوقَةَ مِنْهُـم يَبْقَـى ولا مَلِـكُ مـا ضُـرَّ أَهْـلٌ قَليلٌ في تَفَرُّقِهِم

ولَيـْسَ يُغْنِي عنِ الأمْلاكِ ما مَلَكُوا

ثم أمر بالبُسط ... فطويت
وألصق خده بالتراب ... وجعل يقول :

(( يا من لا يزول ملكه ... ارحم من قد زال ملكه ))

وروى أحمد بن محمد الواثقي أمير البصرة ... عن أبيه
قال : كنت أمرض الواثق ... فلحقته غشية فما شككنا أنه مات
فقال بعضنا لبعض : تقدموا ، فما جسر أحد سواي
فلما أن أردت أن أضع يدي على أنفه ... فتح عينيه فرعبت
ورجعت إلى خلف ، فتَعَلَّقْتُ قبيعة سيفي بالعتبة ... فعثرت واندق السيف
وكاد أن يجرحني واستدعيت سيفا وجئت ... فوقفت ساعة
فتلف الرجل فشددت لحييه وغمضته وسجيته
وأخذ الفراشون ما تحته ليردوه إلى الخزائن .. وترك وحده
فقال ابن أبي داود : إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة فأحفظه
فرددت باب المجلس ... وجلست عند الباب
فحسست بعد ساعة بحركة أفزعتني .. فأدخل عليه
فإذا بجرذ قد استل عين الواثق فأكلها
فقلت : لا إله إلا الله هذه العين التي فتحها من ساعة فاندق سيفي هيبة لها

والله اعلم

توفي الواثق ومدة خلافته خمسة سنوات وتسع أيام
في شهر ذي الحجة عام 232 هــ الموافق 847 م
وكان عمره 32 سنة




إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-05-2011, 02:50 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( العصر العباسي الثاني ))



فترة النفوذ التركي



(( الحلقة التاسعة ))



الحاكم ( 9 )



(( الخليفة المتوكل على الله العباسي ))




أبو الفضل جعفر ( المتوكل على الله )
أبن محمد ( المعتصم بالله ) بن هارون الرشيد أبن المهدي أبن أبو جعفر المنصور
وهو الخليفة العاشر من بني العباس
والحاكم التاسع للعراق في عهد الخلافة الأسلامية
ولد في بغداد عام 206 هــ بويع بعد وفاة أخيه الواثق
عام 232 هــ الموافق 847 م وكان عمره 26 سنة
كان مربوع الجسد وخفيف الشعر ويميل إلى السمرة
ولما استخلف كتب إلى أهل بغداد
كتابا قرء على المنبر بترك الجدل في القرآن
ومنها أرسلت كتبا على كافة المدن تنهي هذا الجدال
وكان على مذهب الأمام الشافعي
نقل مقر الخلافة إلى دمشق وأقام فيها شهرين فقط فلم يطيب له مناخها
وعاد إلى العراق وأقام في مدينة سامراء
بسبب إلحاح أبنه المنتصر .......
في عهده كان بناء مدينة ( المتوكلية ) في شمال سامراء
ومن أثاراها ( جامع أبو دلف )
وهو نسخة مصغرة من جامع الملوية الكبير
في عصره فسد الحال وتفشى الفساد بصورة مخيفة
وعزل الكثير من عمال الولايات بغية الاصلاح الاداري
وكان يكره الأتراك الذين أزداد نفوذهم في أيامه
حين استولوا على أهم المناصب
وقيدوا سلطته ولكن رغم كل الحزم
وكل الجهد من أجل القضاء عليهم
لم يفلح في ذلك ولكنه أصبح هدفا لهم
يتحينون الفرص للقضاء عليه والتخلص منه
كانت له جارية حسناء يحبها ... قتلها بسبب حبها لآل البيت
وهو الذي جرف أرض الطف
وجعلها بركة كبيرة من الماء لكي يضيع معالمها
ولكن الماء ظل يدور حول مكان
حتى سمي في الموروث الشعبي ( حائر كربلاء )
تآمر المنتصر ابن المتوكل على الله
مع جماعة من الأمراء الأتراك على قتل أبيه
لأهانته له ولعزمه على خلعه من البيعة
وتقديم المعتز بالله فدخل الأتراك على المتوكل
ليلة الأربعاء عام 247 هـــ الموافق 861م
فابتدروه بالسيوف فقتلوه شر قتلة
ومن حينها فقدت الخلافة العباسية قيمتها
وأصبح كل خليفة مجرد ألعوبة في أيديهم يريدونه كما يرون
توفي المتوكل وعمره 40 سنة
وكانت مدة خلافته 14 سنة و10 أشهر وثلاثة أيام



صور لجامع ( أبو دلف )












هذه صورة بعدستي الخاصة ... ويظهر فيها ولدي البكر





إلى حاكم آخر












رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-05-2011, 03:27 AM
شمس العراق شمس العراق غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
الدولة: العراق/بغداد
المشاركات: 3,249
افتراضي

شكرا لك اخي العزيز محمد على الموضوع الجميل والرائع
__________________





رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26-05-2011, 02:08 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

أخي العزيز شمس العراق
بارك الله فيك أخي الطيب وخالص احترامي وتقديري

ستجد موقعي في الفيس بوك
واذا كنت تريد الرابط ... اخوك جاهز



شاكرا مرورك الكريم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-06-2011, 03:28 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( العصر العباسي الثاني ))




فترة النفوذ التركي




(( الحلقة العاشرة ))



الحاكم ( 10 )




(( الخليفة المنتصر بالله العباسي ))





أبو جعفر محمد ( المنتصر بالله )
أبن جعفر ( المتوكل على الله ) بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي
وهو الخليفة الحادي عشر من بني العباس
والحاكم العاشر للعراق في عهد الخلافة الإسلامية
ولد في سامراء عام 223هـ وبويع بالخلافة بعد أن قتل أباه
وكان ذلك عام 247هـ الموافق 861م
وأمه أم ولد رومية أسمها ( حبشية )
ولما قتل أبوه دخل إليه قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
فقالوا له : بايِع
قال : وأين أمير المؤمنين ؟
قال : قتله الفتح بن خاقان
قال : وأين الفتح ؟
قال : قتله : بُغا
قال : فأنت ولي الدم ..... وصاحب الثأر .
فبايعه وبايعه الوزير والكبار
ونفى عمه علي إلى بغداد ... ورسَّم عليه .

وفي أيامه قويت سلطة الغلمان الأتراك
فتم تحريضه على خلع أخويه المعتز والمؤيد ( ولياه عهده )
فخلعهما ثم صالح المنتصر إخوته عن ميراثهم على أربعة عشر ألف ألف درهم
وحين قال أخوته لماذا خلعتنا !!!؟
قال :

(( أترياني خلعتكما طمعا في أن أعيش بعدكما
حتى يكبر أبني عبد الوهاب ......... وأعهد إليه ؟ !
والله ما طمعت في ذلك ولكن بغا وأبن الخصيب ألحوا علي
وخفت عليكما من القتل ... فقبلا يده وضمهما إليه . ))


وللمنتصر من الاولاد : أحمد وعلي ..... وعبد الله وعمر .

وهو أول من اعتدى على أبيه من بني العباس
ولم تطل مدة خلافته كثيرا
وكان إذا جلس إلى الناس يتذكر قتله لوالده
فترتعد فرائضه خوفا من المستقبل
قيل مات مسموما بمبضع طبيب
وكان يقول : يا بُغا .. أين أبي ؟ من قتل أبي ؟ !! ويسب الأتراك
ويقول : هؤلاء قتلة الخلفاء .
فقال بغا الصغير للذين قتلوا المتوكل :

(( ما لكم عند هذا رزق . فعملوا عليه
وهموا ... فعجزوا عنه لأنه كان شجاعا مهيبا يقظا متحرزا لا كأبيه
فتحيلوا إلى أن دسوا إلى طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه
فأشار بفصده .. ثم فصده بريشة مسمومة فمات منها ))


ووفاته كانت في سامراء
وهو أول خليفة من بني العباس عرف قبره
وكانوا لا يحفلون بقبور موتاهم إلا إن أمه طلبت إظهار قبره
وهو قاتل زوجها ... وكان له خاتمان نقش على الأول
( محمد رسول الله ) وعلى الثاني ( المنتصر بالله )
أما أوصافه فكان قصير القامة أسمر الوجه ضخم الهامة
عظيم البطن جسيما وكبير العينين
وافر العقل ... راغبا في الخير و قليل الظلم
بارا بالعلويين .....
ذكر المسعودي أنه أزال عن الطالبيين العلويين
ما كانوا فيه من الخوف والمحنة
من منعهم من زيارة تربة الحسين الشهيد ( رض )
يقول البحتري :

(( وإن عليًّـــا لأوْلَـــى بكـــم
وأزْكـى يـدًا عنـدكم مـن عُمَرْ وكــلٌّ لــه فَضْلُــهُ والحَجــو
لُ يـوم التراهُنِ دونَ الغُـــرَرْ
وقال يريد المهلبي : ولقـد بـَرَرْتَ الطالبيةَ بعدمـا
دَفــُوا زمانًـا بعدهـا وزمانَــا ورددتَ أُلْفَـةَ هاشـم فرأيتهـم
بعــد العــداوة بينهـم إخوانــا ))


ويروى أنه حينما احتضر ... قال لأمه حبشية :

(( يا أماه ذهبت منى الدنيا والآخرة
عاجلت أبى فعوجلت ))


مات في مدينة سامراء 5 ربيع الثاني عام 248هـ الموافق 862م
ودامت خلافته ستة أشهر وبضعة أيام
وكان عمره 24 سنة



إلى حاكم آخر

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشاهد ; 02-06-2011 الساعة 03:30 AM سبب آخر: وأمه أم ( حطأ املائي )
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-06-2011, 11:48 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( العصر العباسي الثاني ))




فترة النفوذ التركي




(( الحلقة الحادية عشر ))




الحاكم ( 11 )




(( الخليفة المستعين بالله العباسي ))






أبو العباس أحمد ( المستعين بالله )
بن محمد بن المعتصم بن هارون الرشيد
وهو الخليفة الثاني عشر من بني العباس
والحاكم الحادي عشر للعراق في عهد الخلافة الإسلامية
ولد في مدينة سامراء عام 219هـ وقيل عام 220هـ
وبويع بالخلافة في شهر ربيع الآخر عام 248 هــ الموافق 862 م
وهو شقيق الخلفاء الواثق والمتوكل والمنتصر
قال اليعقوبي عنه :

(( ولم يكن يؤهل للخلافة
ولكن لما توفي المنتصر
استوحش الأتراك من ولد المتوكل
فبايعوه وأنكر بعض القادة البيعة
ففرق أموالا كثيرة فاستقامت أموره ))


وصف هيئته وشكله

(( أحمر الوجه ... ربع القامة خفيف العارضين
مليح الصورة
وبوجهه أثر مرض الجدري ....
بمقدم رأسه طول
يلفظ السين كالثاء .... وأمه أم ولد
وكان متلافا للمال ....
مبذرا وفرق الجواهر وفاخر الثياب ))


كان المتحكم في الدولة على عهده
الوزير التركي ( أبو موسى اوتامش ) ورجاله
فثارت عصبة من الأتراك والموالي على ( اوتامش )
وبموافقة من الخليفة المستعين بالله فقتلوه
وقتلوا كاتبه شجاع بن القاسم عام 249هـ
وكتب الخليفة المستعين إلى الآفاق بلعنه .

في أيامه ظهر يحيى بن عمر الطالبي بالكوفة وقتل
وقامت ثورات في الأردن وحمص
والمعرة والمدينة والروذان التي تقع بين فارس وكرمان
وبسبب هذا الخليفة قتل الآلاف من الخلق
وهدمت البيوت وأحرقت الأسواق
وعم القحط والبلاء والجوع
وانتقل الخليفة إلى بغداد خوفا فغضب القادة
وطلبوا عودته إلى سامراء فأمتنع فنادوا بخلعه
واتصلوا بالمعتز وكان سجينا في سامراء
فأطلقوا سراحه وبايعوه وزحفوا لقتال الخليفة المستعين بالله في بغداد
فانتشرت الفوضى وعم القتل والخراب
والمصاب الجلل في بغداد فخلع الخليفة نفسه
واستسلم للمعتز لقاء مال يدفع إليه
ووثق عهود في الحفاظ على حياته وشهد الشهود لذلك
ورحل إلى واسط بصحبة أمه وأهله في أوائل عام 252هـ
فأقام فيها 10 أشهر ولكن المعتز وفي قلبه الغل والغضب
أنكر العهود وكانت رغبة الانتقام في قلبه لا تهدأ إلا بقتل الخليفة المخلوع .
وأمر المعتز أحمد بن طولون بقتل المستعين بالله
فرفض وقال :

(( لا أقتل أولاد الخلفاء ))

وعندها نقل المعتز الخليفة المخلوع المستعين إلى القاطول
وتسمى قادسية سامراء
فسلم فيها إلى حاجب يدعى سعيد بن صالح
فلما رآه المستعين تيقن التلف .. وبكى وقال :

(( ذهبت نفسي ))

فأخذ سعيد يضربه بالسوط
ثم أضجعه وقعد على صدره وذبحه
وكان يستحق هذا الجزاء ...... ولا أثر لقبره .
بعد أن حكم أربعة سنين أو أقل
توفي الخليفة المستعين بالله في الثالث من شوال عام 252هــ
الموافق عام 866 م
وكان عمره 33 سنة .





إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-06-2011, 01:38 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( العصر العباسي الثاني ))




فترة النفوذ التركي




(( الحلقة الثانية عشر ))




الحاكم ( 12 )



(( الخليفة المعتز بالله العباسي ))





أبو عبد الله محمد ( المعتز بالله ) بن جعفر
بن المعتصم بن هارون الرشيد
وهو الخليفة الثالث عشر من بني العباس
والحاكم الثاني عشر للعراق في عهد الخلافة الإسلامية

قصة هذا الخليفة هي قصة عجيبة

ولد في مدينة سامراء عام 231 هــ الموافق 845 م
وعقد له أبوه جعفر ( المتوكل على الله ) البيعة
بولاية العهد سنة 235 هــ الموافق 849 م
وعمره أربعة سنوات وعلى الرغم من صغر سنه
أقطعه خراسان وطبرستان والري وأرمينية وأذربيجان وكور فارس
ولم يكتفي بذلك ثم أضاف إليه خزن الأموال في جميع الأفاق
ودور الضرب وأمر أن يضرب أسمه على الدراهم
فلما قتل جعفر ( المتوكل على الله )
لم يكن الأتراك يرغبون أن يكون من ولد المتوكل خليفة عليهم
فتولى ( المستعين بالله ) الخلافة سنة 248 هــ ..
ويتفق معظم المؤرخين أن مقتل المتوكل
هو البداية الفعلية لسقوط الخلافة العباسية .
وليس أبن العلقمي الذي يتحمل السبب لوحده
وهذا القصور في فهم تداعيات سلطة الخلفاء العباسيين
هو في منتهى الغباء التاريخي
الذي يتم تداوله على نطاق واسع
وهم أصلا لا يعرفون ما جرى !!! .
وأول ما فعله ( المستعين بالله )
بادر فورا إلى سجن محمد ( المعتز بالله )
وكان بعد العز ذليلا وأمضى في السجن أربعة سنوات
إلى أن أخرجه الأتراك بعد ثورتهم على المستعين
وبايعوا له في 4 محرم الحرام سنة 252 هــ الموافق 866 م
وكان عمره 19 سنة وسرعان ما سجن المستعين بالله وقتله شر قتلة
وجعل من أخيه ( المؤيد ) ولي عهد له
وسرعان ما جرده من ولاية العهد

ولم يكتفي بذلك بل أنه جلد أخاه حتى قتله
فجلب الشهود على أنه لم يقتل أخاه !!!


فكانت أيامه أيام فتن وشغب
ففي عهده ظهرت ( الدولة الصفارية ) في فارس
بزعامة يعقوب بن الليث الصفار .
وذهاب أحمد بن طولون ( قائد تركي ) إلى مصر
سنة 254 هــ الموافق 868 م بصفة نائب لواليها
ولكنه استطاع وفي وقت لاحق أن يستقل عن الخلافة العباسية
وضم الشام إلى حكمه وأعلن ( الدولة الطولونية ) في مصر والشام .

كان ( المعتز بالله ) أول من استبدل حلية الركوب
المصنوعة من الفضة الخفيفة التي تعود الخلفاء السابقين على ركوبها
بالذهب الخالص بديلا عنها .

شحت موارد الخلافة الإسلامية بسبب عوامل مختلفة
وجاء قادة الجيش وطلبوا منه مالا لم يكن يملكه
فذهب المعتز إلى أمه التي اسمها ( قبيحة )
وكانت فعلا قبيحة في بخلها الشديد
فطلب منها المال لكي يرضي قادة جيشه
فرفضت أعطاه المال بحجة أنها لا تملك من المال شيء
وعاد بخفي حنين .
وسرعان ما عاد له قادة الجيش يطلبون المال
واعتذر عن مقابلتهم بحجة المرض فلم يقبلوا عذره
ودخلوا قصر الخلافة عنوة فضربوه ومزقوا ملابسه وسحلوه
وصلب في باحة قصر الخلافة وطلبوا منه أن يخلع نفسه عن الخلافة
ولكنه تأخر في خلع نفسه وعز عليه ذلك
وهو من سعى طويلا من أجل الحصول على الخلافة
وسفك من أجل ذلك الدماء لكي يحافظ عليه .
ولم يقتلوه في البداية بل عذب كثيرا
وكانت الشمس شديدة وهو حافي القدمين
فكان يرفع رجلا ويضع الأخرى مكانها من لسعة الحر
التي أحرقت كعب رجليه ..
وطلب الماء فلا من مجيب له
حتى وصل الحال أنه طلب شرب ماء البحر
فضحكوا عليه وحينها أخذ يبكي بكاء مر وخلع نفسه عن الخلافة .
وحينها تم إنزاله وسلم إلى من يعذبه بالضرب المبرح
وبعد أيام قليلة ادخلوه في حفرة جير يغلي ورموه فيها فلا أثر له .

وهو أول خليفة ذاق العطش وتمنى الموت

وكانت وفاته في 2 شعبان عام 255 هــ
وقيل في 27 رجب عام 255م الموافق شهر تموز سنة 869 م
وكانت مدة خلافته ثلاث سنوات وستة أشهر و14 يوما
وكان عمره 24 سنة .

ونهايته تماما مثل بدايته الدموية .





إلى حلقة أخرى

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-06-2011, 12:41 PM
ليالي ليالي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: الكــويـت
المشاركات: 1,970
افتراضي

معلومات تاريخيه

و حلقات تاريخيه ... رائعه

شكرا اخي الكريم محمد الشاهد

وتقديري لك

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 26-06-2011, 12:35 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

بارك الله فيك شقيقتي العزيزة ليالي

وشاكرا لك المتابعة


خالص احترامي سيدتي
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 16-07-2011, 01:17 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( العصر العباسي الثاني ))





فترة النفوذ التركي





(( الحلقة الثالثة عشر ))





الحاكم ( 13 )





(( الخليفة المهتدي بالله العباسي ))





هو أبو إسحاق أو أبو عبد الله محمد ( المهتدي بالله )
بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد .
من خلفاء الدولة العباسية وتسلسله الرابع عشر .
ولد في القاطول ( سامراء )
عام 222هــ الموافق 837 م وأمه أم ولد أسمها ( وردة )
وهي جارية يونانية الأصل
بويع له بالخلافة بعد خلع أبن عمه المعتز بالله
عام 255 هــ الموافق 869 م .

أسمر البشرة ومليح الوجه رقيقا ورعا متعبد زاهد
كثير الأدب عادلا قويا في أمر الله ولا يخشى في قول الحق لوم لائم
صارم في إحقاق الحق ويرد المظالم ولو كانت من أقرب الناس له ...
حميد السيرة وفي قوته بطلا شجاعا وصلاح
وكان يشرف بنفسه على أمر الدواوين فيجلس بنفسه
ويجلس الكتاب من حوله وتولى المحاسبة المالية
حتى قيل عنه أنه خليفة الراشد الخامس

( عمر بن عبد العزيز )

في عدله وزهده ولم يزل صائما منذ ولي الخلافة إلى أن قتل .
منع الغناء وتناول الخمور ومجالس اللهو .
وفي عهده سجن الأمام الحسن العسكري رضي الله عنه
ولما عرضت له مشكلة لا حل لها مع المسيحيين
تتعلق بأرض وذمة وحقوق
طلب الأمام الحسن العسكري وأخرجه من السجن
وكلفه بحل هذه المشكلة من خلال إيجاد الحل الشرعي لها
ونجح الأمام في حل المشكلة
فأطلق المهتدي بالله سراحه ولكن بعد فترة قصيرة
وضعه قيد الإقامة الجبرية في بيته
خوفا من أن يفقد هيبته أمام الناس وهذا سبب غير معقول
ولكن يبدو أن ضغوط ما مورست لكي يفعل ذلك .
حاول المهتدي بالله أن يوقف طغيان الأتراك
واستبدادهم واستهتارهم وشهوتهم للمال
وهو يرى منكراتهم وتعاطي المحرمات وظلمهم
وحاول أن يعيد للخلافة الإسلامية هيبتها ومكانتها الرفيعة

فوجد أن الحل لكي يفتت قوتهم في أن يزرع الفرقة بينهم
فيجعل بعضهم يضرب البعض الأخر لكي يضعفهم
ومن ثم ينقض عليهم ويقضي عليهم
وكانت الخطة التي رسمها أوشكت على النجاح
ولكن الأتراك انتبهوا في اللحظة الأخيرة لخطة المهتدي بالله الذكية
وانقلبوا عليه وقرروا التخلص منه
فلم يتوانى المهتدي بالله عن قتل قائدهم ( باكيال )
فهاج أصحابه وأحاطوا بدار ( الجوسق )
فألقى الرأس عليهم فجن جنونهم .
ولبس المهتدي بالله ثياب القتال وخرج من داره لكي يقاتلهم
ومعه المغاربة والفراغنة والأسروسنية ومن عامة الناس
ودار قتال شرس حتى أنه في يوم واحد قتل مع جنده 4000 ألاف مقاتل تركي
ولكن الكثرة غلبت القلة في النهاية
وانهزم جيش الخليفة
وحاول المهتدي الهروب
وهو جريح بسهم
ودخل دار أبي صالح بن يزداد وكشف أمره
ووقع بين أيديهم أسيرا واركبوه على ( بغل ) وهم يضربونه
تنكيلا فيه وهو صابر وحسبه الله
وادخل السجن بقية يومه وليلته محبوسا
واخرج بعدها ميتا ودفن في داره بسامراء ...
وسبب وفاته أن أحد الترك
عصر خصيته عصرا شديدا حتى مات
فكانت وفاته من أبشع الطرق للموت البطيء !!! .

كانت مدة خلافته 11 شهرا وبضعة أيام وعمره 34 سنة
توفي في شهر رجب عام 256 هــ الموافق 870 م





إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نعترف ونبصم بالعشرة كل هذا صار بعد اعدام صدام أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 22-12-2012 12:07 AM
الجيش الأمريكي منهك وغير قادر علي غزو أي دولة أخرى بعد تكسير عظامه في العراق وفي أفغا أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 22-02-2012 01:42 AM
الخطاب التاريخي للقائد المؤمن المجاهد المعتز بالله عزة إبراهيم الدوري بمناسبة عيد الج أقبال منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 10-01-2011 10:05 PM
(( من هو صاحب النفوذ في العراق )) محمد الشاهد منتدى العلوم والتكنولوجيا 16 04-12-2010 02:16 AM
الله اكبر الهروب الامريكي الكبيرمن العراق قد أنجز كما بشرنا محمد اسعد بيوض التميمي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 25-09-2010 02:10 PM


الساعة الآن 01:24 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com