عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-07-2019, 03:43 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 474
افتراضي ( لحم الفقراء )




.



( لحم الفقراء )


هذه قصة واقعية وليست من الخيال يحكيها صاحبها إلى بريد الأهرام وهى قصة تحتاج إلى المناقشة وفيها من العبرة الكثير -نتأمل فيها ونتأمل حالنا ونتعرف فيها على بعض أنواع الإبتلاءات عفانا الله وعافاكم -- وإليكم الموضوع
------------

أنا يا سيدي شاب تخطي العقد الثاني من عمره بسبعة أعوام‏,‏ هذا بالنسبة لعمري الحقيقي‏,‏ لكن هيأتي وشكل جسدي لعجوز تخطي السبعين عاما‏.‏

من أسرة فقيرة تعيش في إحدي قري محافظة الشرقية‏,‏ مكونة من أم وولدين وبنت‏,‏ كانت والدتي تخرج لسوق القرية تبيع بعض الخضراوات‏,‏ ولم يكن لنا مصدر رزق إلا هي بعد انفصالها عن والدي منذ أن ولدت تقريبا‏,‏ وبرغم الفقر وقلة الرزق فإن تطلعنا إلي الخروج من دائرة الفقر كان حافزا لي علي النجاح والتفوق‏,‏ وكل أحلام أسرتي كانت أن أدخل الجامعة‏.‏

تفوقت في دراستي وحصلت علي الثانوية العامة ثم التحقت بكلية الحقوق‏,‏ برغم أن مجموعي كان يؤهلني لأي كلية‏,‏ لكن كان هدفي أن أصبح وكيل نيابة‏.‏

كانت أمي وأخي وأختي يعملون في أي شيء ليوفروا لي مصاريف الدراسة‏,‏ ولاقوا الكثير من أجلي‏,‏ وكان ما يصبرني ويصبرهم علي هذا العناء هو أنه سيأتي يوم وأصبح ذا شأن وأرد الجميل‏.‏ تخطيت السنة الأولي بتقدير جيد جدا‏,‏ وبدأ الفرح يدخل بيتنا بعد سنوات من التعب والكد‏,‏ لكن كانت الأقدار تخبيء شيئا لم يكن في الحسبان‏,‏ وأراد الله أن تكون حياتنا كما أراد سبحانه وتعالي‏,‏ لا كما حلمنا أن تكون‏,‏ فذات يوم وأنا في طريقي إلي الجامعة إذ بسيارة شرطة تسير بسرعة جنونية تصدمني من الخلف لتتركني كومة من اللحم تغطيها الدماء‏,‏ وظللت أنزف لأكثر من ساعة‏,‏ بعدها حملني الناس إلي المستشفي بعد أن يئسوا من وصول الإسعاف‏.‏

نجوت بأعجوبة من هذا الحادث‏,‏ ولكن بعدة عاهات مستديمة‏,‏ كان سببها سوء التعامل مع حالتي‏,‏ وكتب الله لي الحياة ربما لمصير أصعب من الموت‏,‏ فقد خرجت من الحادث بكسور في جميع جسدي‏,‏ لأبدأ بعدها رحلة علاج مريرة ذقت فيها وأهلي جميع ألوان العذاب والذل‏,‏ حتي أصبح جسدي حقل تجارب لدكاترة الامتياز في كليات طب مصر‏,‏ اتنقل من مستشفي جامعي إلي آخر باحثا عن أقل التكاليف‏,‏ فليس لأمثالنا إلا هذه المستشفيات التي تفتقد لكل معاني الرحمة والإنسانية والخوف من الله‏.‏

ما أصعب المرض يا سيدي عندما يصيب الفقراء فيزيد معاناتهم بجانب الحرمان والجوع‏,‏ فقد يهون الفقر أمام الصحة‏,‏ لكن أن يجتمع الفقر والمرض معا فهذا أمر لا يمكن تحمله‏,‏ وأدعو الله ألا يكتبها لأحد‏...‏ وبعد مشوار طويل من الألم قال أحد الأطباء لوالدتي لو عايزه ابنك يمشي تاني علي رجليه‏..‏ خديه من هنا يقصد أحد المستشفيات الجامعية الذي كنت أعالج فيه‏.‏

وبالفعل خرجت علي كرسي متحرك‏,‏ وذهبت بي أمي إلي أحد الأطباء المشهورين فطلب مبلغا كبيرا لإجراء عملية جراحية‏,‏ بعدها أستطيع المشي‏..‏ طرقت أمي كل الأبواب ولم يغثها أحد‏,‏ ولم تجد شيئا تبيعه لتعالجني إلا كليتها‏..‏

نعم سيدي‏..‏ الفقر يجعل الإنسان يبيع لحمه لينقذ أخاه وأباه أو أبنه أو أمه‏,‏ ما كان أمام أمي إلا أن تبيع جزءا من جسدها لتنقذ ابنها من العجز أو الموت‏,‏ والغريب يا سيدي أنها وجدت من يشتري بل أكثر من مشتر‏,‏ وأخذوا يزايدون‏..‏ حتي أجسادنا الهزيلة لم يرحمها أصحاب المال‏,‏ ووجدوا فيها سبوبة يتربحون منها دون أن يسألوا أنفسهم‏..‏ لماذا يبيع الإنسان جزءا من جسده؟ وعندما عرف أخوتها أخوالي بهذا الأمر منعوها‏,‏ ليس خوفا عليها‏,‏ ولكن خوفا من العار الذي سيلحق بهم إذا فعلت ذلك‏,‏ فجمعوا لها مبلغا قيمته‏20%‏ من المبلغ المطلوب للعملية‏.‏

وعندما عرفت بما فعلته أمي لأجلي شعرت بالحسرة والعجز والذل‏,‏ وانتابني حزن واكتئاب لدرجة أنني فكرت في الانتحار أكثر من مرة‏..‏ وحاولت‏,‏ لكن إيماني بالله وخوفي منه منعاني‏,‏ واعتبرت عجزي هذا قدرا كتبه الله لي‏..‏ فكيف أجزع من إرادة الله‏!!‏

حمدت الله واستغفرته‏,‏ لكن كل ما كان يعذبني ويبكيني هو حالة أمي التي لم تجف لها دمعة منذ أن أصبحت طريح الفراش وهي تري حلم العمر وولدها الأكبر كومة آدمية لا يتحرك فيها إلا العينان واللسان‏,‏ وأخيرا اهتدت أمي إلي بيع البيت الذي نعيش فيه بعد أن أقنعتها بأن بيع كليتها حرام‏,‏ وأنني لن أقبل أن أعالج بفلوسها‏,‏ كان الأمر صعبا علينا لكن ما باليد حيلة‏..‏ باعت أمي البيت‏,‏ وأجريت لي عملية تم فيها تركيب عدة شرائح ومسامير‏,‏ استطعت بعدها أن أمشي علي عكازين‏.‏

مر عام وأنا طريح الفراش أتحرك بطريقة معينة‏,‏ وأي خطأ يحدث تكون نتيجته كسرا جديدا أو نزيفا في أي جزء من جسدي‏,‏ أثناء هذه الفترة لم أذهب للكلية‏,‏ ولم أستطع حضور الامتحان فرسبت‏.‏

كنت في العشرين من عمري والدنيا كلها تضحك لمن في مثل سني إلا أنا‏,‏ جلوسي وحدي لساعات طويلة علمني التأمل في الأشياء وفي خلق الله وتصرفاتهم‏,‏ وأن ما حدث لي ما هو إلا ابتلاء ومصيبة مكتوبة لي‏.‏

ووضعت قول الله سبحانه وتعالي‏:‏ وبشر الصابرين‏,‏ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون‏. وقول النبي صلي الله عليه وسلم‏:‏ أمرهم كله لهم خير إن أصابتهم سراء شكروا‏,‏ وإن أصابتهم ضراء صبروا‏)‏ أمام عيني وفي عقلي وقلبي‏,‏ وتعلمت كيف يكون الصبر علي المصائب مهما تكن صعوبتها‏,‏ فلم أقنط أو أعترض‏,‏ وكل ما أفكر فيه هو كيف أخرج أمي من الحزن الذي سكنها منذ الحادث‏..‏ كان الألم يقتلني وأبتسم‏..‏ لا أتوجع أو أشكو حتي لا أزيد من هموم أمي وأخوتي‏..‏ أليس كتم الآه يا سيدي عذابا آخر أشد من الألم نفسه؟

كانت المفاجأة مازالت تعبث بحياتنا وهي تخرج تباعا من جعبة الأيام‏,‏ فما إن خرجت من المستشفي حتي شعرت أمي بألم في بطنها‏,‏ وبعد الكشف والتحاليل تبين أنها مصابة بالفيروس الكبدي‏,‏ وتطلب علاجها شراء بعض الأدوية المكلفة التي لا نملك منها مليما واحدا‏,‏ خاصة بعد أن بعنا كل ما لدينا‏,‏ وليس لنا أي دخل إلا ما يقدمه أخي الأصغر‏,‏ ولا يكفي شيئا‏.‏

توقفت عن الدراسة في الكلية‏,‏ وأخذت أبحث عن عمل‏,‏ وكان من الصعب أن أجد عملا يقبلني بعكازي‏,‏ لكن رحمة الله واسعة‏,‏ عرف أحد الصالحين بقصتي فأخذني لأعمل عنده في محل بقالة براتب شهري خصصته كله لشراء الدواء لأمي‏,‏ لن أحكي لك يا سيدي عن مدي البؤس والحرمان الذي عشناه‏,‏ حتي إنني كنت اقطع الرغيف نصفين بيني وبين أخي لنأكله عشاء أو غداء‏,‏ وكنا نأكل أي شيء لنوفر ثمن العلاج لأمي‏,‏ وكثيرا ما نمنا ليالي بدون عشاء‏,‏ وأنا أسخر من المثل الذي يقول ما حدش يبات من غير عشا لأ‏..‏ فيه‏.‏ وهناك أكثر مما يتخيله البشر‏!!‏

كنت راضيا بل كنت سعيدا بأنني أستطيع توفير ثمن العلاج لأمي‏,‏ وذات يوم أتي لي أحد أصدقائي وأشار علي بأن ألتحق بمعهد الخدمة الاجتماعية لأنه لن يحتاج إلي مصاريف كثيرة‏,‏ وفي الوقت نفسه أستطيع الحصول علي شهادته وأنا أعمل‏,‏ سحبت أوراقي من كلية الحقوق بعد أن فقدت الأمل في الاستمرار فيها‏,‏ ويعلم الله وحده كيف كانت حالتي يومها وكيف تصبح حالتي كلما تذكرت ذلك اليوم‏.‏

أنهيت الدراسة بالمعهد وحصلت علي شهادته وأنا مازلت أعمل‏,‏ لكن القدر كان يخبيء شيئا آخر لتكتمل المأساة‏,‏ فإذ بصندوق خشبي به بضاعة يقع فوق ذراعي اليمني فيهشمها‏,‏ وآخر فوق رأسي أصابني بعمي نصفي‏,‏ لأري الدنيا نصف رؤية‏,‏ حيث يكسو الضباب كل ما أراه‏,‏ أما ذراعي فقد تم تجبيسها بطريقة خطأ أحدثت بها شبه شلل‏,‏ لا أستطيع استخدامها في رفع ورقة من الأرض‏,‏ وتحتاج إلي عملية مكلفة لتعود إلي طبيعتها‏

فأصبحت بذراع مشلولة وأخري مكسورة‏,‏ بجانب الشرائح والمسامير المثبتة في جسدي وتوخزني في كل حركة‏,‏ وتدهورت حالتي الصحية نتيجة ما تجرعته من أدوية علي مدي مشوار مرضي الذي استمر لأكثر من سبع سنوات وسيظل يلازمني حتي نهاية العمر‏.‏

وأخيرا رقدت بجوار أمي وتراكمت علينا الديون‏,‏ أما أخي الأصغر فيعمل باليومية ولا يكفي ما يتحصل عليه شراء ولو‏10%‏ من علاج أمي أو علاجي‏,‏ أنا لا أبالي بما أنا فيه من ألم ووجع وعجز‏,‏ بل لم أعد اشتري أي دواء‏,‏ فقد تأقلمت علي الألم ورضيت والحمد لله‏,‏ وكل ما يشغلني ويحزنني ليس ما بي من عجز وألم‏,‏ لكن ما تعانيه أمي من المرض ولا أستطيع فعل شيء لها‏.‏

سيدي‏..‏ هذه حكاية شاب في السبعينيات من العمر‏,‏ برغم أن تاريخ الميلاد والأوراق الرسمية تقول إن عمري‏27‏ عاما‏,‏ لكن كيف نصدق الأوراق ونكذب الواقع‏,‏ فهذا هو حالي‏..‏ شاب عجوز بفعل المرض وحوادث الدهر ـ عافاكم الله ـ

------------------------------------------------------------














.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-07-2019, 06:42 PM
أبو سندس أبو سندس متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 348
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ العزيز عبدالرحمن الناصر

شكرا لك على سرد هذه القصة المبكية
ان الله تعالى يبتلي عباده بما شاء
وعلى الانسان الصبر والبحث عن حل
والصلاة والدعاء والذكر مطلوب في هذه الحالات فالله هو الشافي وهو الكافي والمعافي.

شكرا لك أخي عبدالرحمن.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-07-2019, 08:49 PM
امي فضيلة امي فضيلة متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 524
افتراضي

حياك الله اخي الفاضل عبد الرحمن


جزاك الله خيرا على نقلك لنا هذه الحقيق المؤلمة التي تعرضت له عائلة هذا لشاب والشاب نفسه

انه ابتلاء من الله وامتحان لقدرت تحمل الابتلاء للمؤمنين

اخي ان الحياة في هذا الزمن كثروا فيها قصص الحياة المؤلمة

نحن مثلا في العراق عراق الحضارة وعراق الخيرات

اصبحوا العراقيين يبيعون لحومهم ليستطيعوا ان يعيشوا فقط

او يشتروا دواء لمرضاهم لا يوجد لديهم سقف يحويهم هم في الخيام مهجرين لا من برد تحميهم

ولا من الحر تقيهم والله مع الصابرين


أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم


وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم

وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم

اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا

قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك ومنا

و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا هذا الأمل

إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين


ودمتم على طاعة الرحمن

وعلى طريق الخير نلتقي دوما
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-07-2019, 09:04 PM
أبو سندس أبو سندس متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 348
افتراضي

الله يكون في عونكم خالتي فضيلة
من شاف مصيبة اخوه هانت عليه مصيبته
الحمدلله نحن في نعمة الحمدلله.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-07-2019, 02:04 AM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 474
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سندس مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ العزيز عبدالرحمن الناصر

شكرا لك على سرد هذه القصة المبكية
ان الله تعالى يبتلي عباده بما شاء
وعلى الانسان الصبر والبحث عن حل
والصلاة والدعاء والذكر مطلوب في هذه الحالات فالله هو الشافي وهو الكافي والمعافي.


شكرا لك أخي عبدالرحمن.

,ونعم بالله نعم إن الله يبتلى عباده بما يشاء - وليس هذا الشاب وأسرته هم فقط المبتلون ولكن الله أيضا" قد إبتلى الأغنياء
ومن فى إمكانهم تفريج الكروب عن العباد وليس بالكثير فقط من زكاة أموالهم نعم لقد بخل الأثرياء بزكاة المال التى هى
حق معلوم للسائل والمحروم ---- إن هذا الشاب وأسرته يعيشون فى إحدى القرى والقرية تختلف عن المدينة فالمدن كبيرة
وربما لا يعرف الجار إحتياج جاره وربما لا يعرفه من الأساس -- أما فى القرى فالجميع يعرف بعض
من يقيم فى أول القرية يعرف حالة من يقيم فى اخرها الكل يعرف الكل ويعلم بحالته -- ولكن أين أثرياؤها نعم فى كل قرية
أثرياؤها كما يوجد بها فقراؤها -- لكنهم بخلوا وضنوا بالمال لدرجة أن الأم عرضت كليتها للبيع من أجل علاج ولدها وهم
يعلمون لكنهم ضنوا وبخلوا -
ليس هذا فقط لقد دخل مستشفى جامعى وهذا المستشفى يعمل به أكبر الأطباء وأشهرهم لكن الرحمة غادرت قلوبهم وتحولوا
إلى مصاصى لدماء البشر خاصة الفقراء -- الطبيب الكبير الذى ذهبوا إليه يعمل فى المستشفى الجامعى لكنه لا يتورع أن
يمص ما تبقى من دماء هذا الفقير - لم تهتز له شعرة من ضمير فقد أقسم ألا يكون له مولى غير المال إنهم عبيد المال
إن لقاء الفقر مع المرض هو لقاء العذاب --

شكرا" أخى أبو سندس لحضورك للموضوع ولإضافتك وندعو الله أن يفرج كرب المكروبين
مع خالص تحيتى









.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-07-2019, 02:28 AM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 474
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امي فضيلة مشاهدة المشاركة
حياك الله اخي الفاضل عبد الرحمن


جزاك الله خيرا على نقلك لنا هذه الحقيق المؤلمة التي تعرضت له عائلة هذا لشاب والشاب نفسه

انه ابتلاء من الله وامتحان لقدرت تحمل الابتلاء للمؤمنين

اخي ان الحياة في هذا الزمن كثروا فيها قصص الحياة المؤلمة

نحن مثلا في العراق عراق الحضارة وعراق الخيرات

اصبحوا العراقيين يبيعون لحومهم ليستطيعوا ان يعيشوا فقط

او يشتروا دواء لمرضاهم لا يوجد لديهم سقف يحويهم هم في الخيام مهجرين لا من برد تحميهم

ولا من الحر تقيهم والله مع الصابرين


ا


نعم فى هذا الزمان كثرت القصص المؤلمة -- ولكن تألمت كثيرا" بما ذكرتى عما وصل إليه حال العراق فالعراق أرض الحضارات ومنبع الخيرات ولا ينكر فضل العراق إلا جاحد .
لقد فتحت العراق أبوابها على مصراعيها إلى المصريين وغيرهم وأنا أتكلم عن المصريين أقول فتحت لهم أبوابها دون الحاجة إلى تأشيرة دخول (فيزا ) فقط يشترى التذكرة ويركب الطائرة ويذهب إلى العراق ورغم سوء العلاقات الدبلوماسية السياسية بين حكام البلدين إلا أن المصرى فى العراق كان يعامل معاملة العراقيين إن لم يكن أفضل - الشعب العراقى بطبعه شعب مضياف كريم الأصول والأعراق لم يكن المصرى يشعر أنه غريب فى العراق بل كانت العراق بلده وأهلها أهله .
لذلك نحن فى مصر نحب العراقيين حبا" كبيرا -
كان العمل موجود رغم كثرة الأعداد وكل من يذهب إلى العراق يأتى منها بالمال الوفير والأغرب من ذلك سواء عمل أم لم يعمل أيضا" سيأتى ويرجع إلى مصر ومعه مال وفير من خيرات شعب العراق .
تقريبا" لا توجد عائلة فى مصر إلا وكان من أفرادها من سافر العراق ومنهم من إلتحق بالجيش العراقى طواعية ومنهم من عمل بالدواوين --- الشعب العراقى شعب عظيم نحن نعشق الشعب العراقى الكريم المضياف .

لذلك تألمت جدا" مما قرأت عن الأحوال وكيف صارت وكيف نهب خيراتها اللصوص
لكنها بإذن الله غمة وستزول وسيعود العراق عراق الخير كما كان وأفضل مما كان بإذن الله


الأخت الأستاذه /امى فضيله شاكر حضورك للموضوع وإثراؤك له ودعواتك العزيزة
اللهم تقبل منا ومنك الدعوات ودمت بكل الخير
مع خالص تحيتى









.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-07-2019, 07:33 AM
أبو سندس أبو سندس متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 348
افتراضي

آمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة آدم عليه السلام almohajerr منتدى الثقافة العامة 0 30-07-2018 10:07 AM
اهوال سراج منير منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة 21 22-07-2018 01:23 PM
معنى قوله -: «خلق الله آدم على صورته» سراج منير منتدى الشريعة والحياة 2 02-07-2018 10:54 AM
آدم عليه السلام سراج منير منتدى الشريعة والحياة 0 23-05-2018 04:30 PM
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM


الساعة الآن 12:42 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com