عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-11-2010, 09:56 PM
أقبال أقبال غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 632
افتراضي ليل الاحتلال وفجرالمقاومة في العراق




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمةاالله وبركاته





ليل الاحتلال وفجرالمقاومة في العراق




جمال محمد تقي:

للمرة الثانية يعيد وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس تأكيده على استعداد وزارته بحث موعد الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من العراق في حال طلبت منه ذلك الحكومة العراقية الجديدة، وكان الوزير ذاته قد أعرب عن استعداد إدارته لتعديل الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، وبما يتماشى مع حقائق الوضع الميداني بحيث لا يترك الانسحاب فراغا امنيا غير محسوب، قيادة الاركان الأمريكية تعلن صراحة بان أمريكا لن تسمح بحصول فراغ أمني في العراق يؤدي إلى اصطفافات جديدة تزعزع الاستقرار في المنطقة، ومن جهته فإن بابكر زيباري رئيس الأركان العراقي يتماهى مع تصريحات غيتس وقيادة الأركان الأمريكية ويؤكد بأن القوات العراقية لن تكون قادرة على الإمساك بالأمن حتى عام 2020!

أحزاب العملية السياسية في العراق لا تريد بحث هذا الموضوع في العلن، عدا كتلة التحالف الكردستاني التي لا تبالي بإشهار رغبتها الصريحة بوجود قواعد أمريكية في كردستان وحتى بدون موافقة بغداد، مثلما لا تبالي اليوم بالتلميح لإقامة علاقات علنية مع إسرائيل طالما تلك العلاقات تفيد التوجه الكردي نحو الاستقلال، يذريعة أن للفلسطينيين أنفسهم علاقات مع إسرائيل!

كانت قيادة القوات الأمريكية في العراق قد أعلنت أن تاريخ 31 آب 2010 هو الموعد النهائي لإتمام عملية سحب قواتها المقاتلة منه، وأن مهمات قواتها المتبقية والتي تقدر بحوالي 50 ألف عسكري، ستكون محصورة بالدعم اللوجستي للقوات العراقية أثناء عملياتها لملاحقة الإرهاب، وأيضا لتدريب تلك القوات، والمساهمة بأعمال الإعمارفي البلاد، وأطلقت تسمية "الفجر الجديد" على تلك المهمات التي ستباشرها القوات الأمريكية اعتبارا من أول أيلول، حتى الموعد النهائي للانسحاب الكلي والمحدد بحسب جداول الاتفاقية الأمنية المعلنة، في نهاية العام القادم. وبعض المعلومات تشير إلى محاولة استبدال القوات النظامية الثقيلة بقوات من المتعاقدين الذين تتحمل كامل تكاليفهم الحكومة العراقية بعد انسحاب كامل القوات الأمريكية بحسب الاتفاقية المعلنة!

يبدو أن قيادة تلك القوات لم تجد ما تفاخر به على الأرض المحررة من بركتها، فراحت تبحث في الألفاظ الناعمة، عن عناوين مغالطة للتغطية على خيبتها ودورها التخريبي الذي عاث فسادا وتقتيلا وتدميرا بالبلاد وعبادها، إنها تتحدث عن فجر جديد في ظل عتمة مطبقة سببها الخراب الكامن في أصل وجودها الاحتلالي، سبع سنوات من الجحيم، سبع سنوات دخل العراق فيها حمام دم، ولم يخرج منه بعد، وإن خرج فسيكون معوقا وكسيحا ومشوها، هم يريدون الخروج سالمين، هاربين من الحفرة التي حفروها بأنفسهم تاركين خلفهم تركة ثقيلة تقع على رؤوس وأكتاف هذا الشعب المغدور، يريدون الاستمرار بدفنه وهو حي وبأقل الخسائر الممكنة ليقيموا على أطلاله أساسات مشروعهم الكبير، فهم ما زالوا يحاولون قلب الحقائق بدعواهم للبقاء الاضطراري حتى يكف العراقيون عن مقاتلة بعضهم وأيضا لحمايتهم من أطماع الجوار.. في عرفهم التدمير تحرير وخاتمته- التفجيرـ يسمونه فجر جديد، وبهذا هم ينتقلون من عنوان مقلوب إلى آخر دون أي اعتبار لمعطيات الواقع.

ومن المؤكد أنهم لا يستطيعون خداع شعب العراق المنكوب بهم لكنهم ولأغراض التنصل من المسؤولية يعرضون الأمر برمته وكأنه متروك لتقديرات العراقيين أنفسهم!

إن إعادة الانتشار لقواتهم وسحب الفائض منها لا يعني قطعا إنهاء حقيقيا لعملياتها القتالية فيه، والتي تستهدف تحديدا مقاومي المشروع الأمريكي وعمليته السياسية في العراق، فاستبقاء 94 قاعدة عسكرية محصنة وبأعداد نوعية قابلة للزيادة والنقصان، وبحسب الحاجة، يتنافى مع ما يعلنونه من أنهم ينوون الانسحاب كليا نهاية العام القادم، فغيتس يعلنها صراحة بأن تلك القوات ستبقى في مواقعها طالما تطلب الأمر ذلك، أي طالما بقي الظل الأمريكي في العراق غير قادر على حماية نفسه بنفسه.. وهذا لويد أوستن القائد الجديد للقوات الأمريكية في العراق يؤكد جاهزية قواته للدفاع عن مكتسبات عملية تحرير العراق وفجرها الجديد..!

الأمريكان لا يخفون قرارهم باستبقاء القوات الأمريكية المرابطة على "خط المواجهة في الأراضي المتنازع عليها" على حالها، لكنهم يستدركون التناقض الحاصل بقولهم إنها قوات خاصة بتدريب قوات البيشمركة والمساهمة بتسليحها، وهذه المهمة ستبقى قائمة حتى بعد نهاية عام 2011!

يبدو أن مهمتها لا تنتهي حتى تنفيذ خطة ضم كركوك والمناطق الأخرى إلى دولة كردستان المقبلة، أي حتى تنفيذ مشروع بايدن وبحذافيره!

سبع سنوات والجيش الحكومي في العراق على حاله، يزداد عددا ويقل كيفا، بالمقابل يجري تسليح البيشمركة إسرائيليا، استعدادا للتفجير القادم .

المساعي الإيرانية من جانبها تتخادم مع المشروع التقسيمي للعراق، وهي تصب في النتيجة باتجاه إقامة كيان شيعي موال لها، وهذا ما سيوفر للأمريكان فرصة سانحة لجعل أمر التقسيم تحصيلا حاصلا تصعب مواجهته، ومن ناحية أخرى سيكون مدخلا ناجحا لترجمة سياسة الاحتواء المزدوج على طرفي أرض الواقع في إيران والعراق.

لقد كشفت مجريات الأمور في العراق مؤخرا، ومنذ الانتخابات العامة الأخيرة وحتى الآن، عن مدى هشاشة ما يسمى بالعملية السياسية التي أقامها المحتل الأمريكي في العراق، فالصراع التقسيمي على السلطة يتواصل وبوتائر عالية، والدور الأمريكي الراعي الرسمي لتلك العملية يواصل مساعيه لتطبيع وتجذير هذه الهشاشة وإبقائها داخل حدود السيطرة من خلال تغليفها بتفاهمات موقوتة وقابلة للانفجار بأي مناسبة متعمدة، بشهادة ما حصل مؤخرا من اتفاق تقاسمي ملغوم بين أحزاب العملية السياسية.

الأمريكان وأعوانهم يدركون بأن التحقيق الفعلي لشعارات المصالحة الوطنية وإعادة إعمار العراق وإقامة وتسليح جيش وطني قادر على الدفاع عن مصالح العراق ووحدته، وعودة السيادة الكاملة غير المنقوصة للبلاد وشعبها، سيفشل ويصيب بمقتل كل الذي عملوا على تحقيقه منذ حصارهم المجرم للعراق وحتى الآن، مرورا بما عملوا على تحقيقه وبكلفة باهظة أثناء عمليات الغزو والاحتلال طيلة السبع سنوات الماضية، فهل يعقل أن أقوى قوة في العالم غير قادرة على تسليح الجيش العراقي وإعداده ليتحمل المسؤولية الأمنية خلال كل تلك السنوات من عمر الاحتلال؟ وهل يعقل أن تتحقق المصالحة الوطنية في ظل أجواء الفتن الطائفية والشد الإثني والاجتثاث، والتي عمل الأمريكان ويعملون على إثارتها والاستثمار فيها بطرق مباشرة وغير مباشرة، من خلال مخابراتهم وعملياتهم العسكرية، ومن خلال ممارسات واجهاتهم العراقية؟

هل يعقل أن أمريكا "بجلالة قدرها" غير قادرة على المساعدة في إعادة إعمار قطاع الكهرباء كواحد من أهم القطاعات المتضررة من جراء حصارها له وحربها عليه؟ علما أن ما أصاب القطاع النفطي لا يقل ضررا عن أضرار القطاع الكهربائي، لكن القطاع النفطي هو الوحيد الذي تعاد له الروح وبسرعة رغم أعمال التخريب التي وقعت عليه، وهذه الحقيقة لوحدها تضع ألف علامة استفهام حول الأهداف الحقيقية للغزو، ليس فقط من باب مصالح الكارتلات النفطية وأطماعها بالنفط العراقي، ولكن من باب تلازم مساري التقسيم مع خصخصة وفدرلة الإنتاج النفطي وجعل استثماراته وريعها أدوات إضافية نحو التقسيم، وما يجري في إقليم كردستان من إجراءات عملية متواصلة لجعل الإقليم مستقلا تماما عن المركز في شؤون التعاقد والتنقيب والاستخراج والتصدير الخاص بالثروة النفطية والغازية، إلا دليل حي على صواب ما ذهبنا إليه.

وهل يعقل أن استبقاء العراق تحت وصاية البند السابع وطيلة هذه المدة يجري بمعزل عن الرغبة الأمريكية؟ إن تعمد هذا الاستبقاء هو دليل آخر على المسعى الأمريكي للإطباق على الوضع العراقي برمته ومن جميع الجهات.

لقد جرى تعويض القوى المنسحبة بعشرات الألوف من المرتزقة الأجانب الذين يقدر عددهم بمئة ألف مرتزق، مزودين بكل وسائل الحماية والقتل بكل أنواعه، بما فيه القتل من الجو أو بواسطة عمليات القتل الوقائي الذي يعتمد على كثافة النيران، فقد تم تصدير سبعة آلاف مرتزق فقط لحماية السفارة الأمريكية في بغداد وكذا القنصليات الأمريكية المنتشرة في محافظات جنوب ووسط وشمال العراق، ويراد من هذا التعويض كما من الانسحاب الجزئي نفسه، حماية الجيش الأمريكي من الخسائرالمباشرة.

إن وضوح معالم المستجدات الحاصلة سيمكن كل فصائل المقاومة العراقية الباسلة والتي جعلت المحتل الأمريكي يعيد النظر بتكتيكاته العسكرية والسياسية في العراق، ويسرع من بحثه عن المخارج البديلة، سيمكنها حتما من تجاوز طور القوى المعرقلة إلى طور القوى الحاسمة في مسار المواجهة المحتدمة بينها وبين الاحتلال ومشروعه في العراق، لتنطلق نحو تسييد مشروعها الوطني، وذلك بالاستمرار بتطوير العمل النوعي لإيقاع أكبر الخسائر بالقوات المحتلة ومرتزقتها ومن يدافع عنها، وأيضا بتوحيد صفوفها استعدادا لاستحقاقات المرحلة المقبلة.

فتحول المقاومة إلى نهح وطني عام وبحركة شعبية لا يقتصر دورها على التصدي للمحتلين فقط، وإنما لكل أعوانهم، ولكل من يتبنى الدعوة لتقسيم العراق وتشظيته طائفيا وعرقيا، يتطلب المزيد والمزيد من التضحيات؛ فلا أمل إلا بالعمل المقاوم الذي يستوعب المستجدات ويوظفها لخدمة قضيته المشروعة أبدا، المقاومة وحدها من سيأتي للعراق بفجره الجديد، وليس من احتل البلاد وفجر العباد فيها.

إن ملاحقة قواعد المحتلين بالصواريخ، وآلياته وعجلاته بالعبوات الناسفة وقنص المرتزقة من أفراد الحمايات الخاصة، كلها أعمال يومية للمقاومة تتطلب ما يوازيها نوعيا على الصعيد التنظيمي والسياسي، فالوحدة الميدانية والسياسية وطرح البرامج العملية والمناسبة تكتيكيا واستراتيجيا ستسهل الطريق نحو مشاركة شعبية أوسع في فعالياتها، وخاصة إذا نجحت في إفشال التعريق الطائفي والإثني المتعمد من قبل قوات الاحتلال والأحزاب المتخادمة معها، ففشل الاحتلال ومن معه في تلميع صورة العملية السياسية القبيحة القائمة هو سلاح سياسي جديد يضاف للأسلحة الفاعلة المتوفرة، بأيدي كل أحرار العراق، وفي المقدمة منهم كل فصائل المقاومة.


التعليق

هاي تصريحات واحد خسران ويكذب على نفسه

مامن شيء ينتقل من حال الى حال الا ويحتاج الى قوة

والقوة بيد الله وحده

لاحول ولاقوة الا بالله

القائل

(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)

وهذه اول آية نزلت تحث المسلمين واذنت لهم بالجهاد ضد المشركين والكافرين

فلا شك في قوله تعالى وبقدرته على نصر المجاهدين في العراق ضد الامريكان وان قالو

وان خططو فهم مهزومون حتما

بل تصريحاتهم الغرض منه الاعداد للهزيمة بدون خسائر
والله اعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هام: المحاسبة الحقوقية لما جرى في العراق samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 10-11-2010 11:18 PM
تقرير شامل ومفصل عن الأسرى في السجون " الإسرائيلية مصرى انا سياسة وأحداث 6 02-10-2010 06:56 PM
الله اكبر الهروب الامريكي الكبيرمن العراق قد أنجز كما بشرنا محمد اسعد بيوض التميمي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 25-09-2010 02:10 PM
بغداد: الإنسحاب لن يعطل دعمنا ضد المخاطر الخارجية والداخلية ★الجوهرة★ منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 01-09-2010 05:25 AM
تقرير معلومات حول سياسة الاستيطان والتهويد للقدس والمسجد الأقصى شمس العلوم منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 17-03-2010 12:09 AM


الساعة الآن 04:17 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com